فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

جمعية المعارف

  • مؤسسات المعارف
  • نور الأسبوع
  • دوحة الولاية
  • صدى الولاية
  • أخبار المعارف
  • برنامج المسابقات
  • برنامج المناسبات
  • النمط الليلي

[email protected]

أعمال ليلة ويوم النصف من شعبان

فضلِ شهر شعبان وأعمالِه.

عن الإمام الباقرعليه السلام قال: "هي (ليلة النصف) أفضل الليالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح اللَّه العباد فضله، ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى اللَّه تعالى فيها، فإنها ليلة آلى اللَّه عزَّ وجلَّ على نفسه أن لا يردَّ سائلاً فيها ما سأل، ما لم يسأل اللَّه المعصية... "

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

فضل ليلة النصف من شعبان: عن الإمام الباقرعليه السلام قال: "هي (ليلة النصف) أفضل الليالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح اللَّه العباد فضله، ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى اللَّه تعالى فيها، فإنها ليلة آلى اللَّه عزَّ وجلَّ على نفسه أن لا يردَّ سائلاً فيها ما سأل، ما لم يسأل اللَّه المعصية... " أعمال ليلة النصف من شعبان 1- إحيـاء الليلـة: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"من أحيى ليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". 2- الغسل:"فإنه يوجب تخفيف الذنوب". 3- صلاة ركعتين: ٭ وقتها: بعد صلاة العشاء. ٭ كيفيتها: نفس كيفية صلاة الصبح لكن: يق-رأ في الركعـة الأولـى، سورة (الحمد)+ سورة (الكافرون). ويقرأ في الركعة الثانية، سورة (الحمد) + سورة (التوحيد). ٭ تعقيباتها: - سبحان الله"33مرة" الحمد لله "33" مرةالله أكبر "34" - "دعاء يا من إليه ملجأ العباد...". - السجود وأن يقول فيه: يا رب (20 مرة) يا الله (7 مرات) لا حول ولا قوة إلاَّ بالله (7 مرات) ما شاء الله (10 مرات) لا قوة إلاَّ بالله (10 مرات)، ثم الصلاة على محمد وآل محمد، وطلب الحاجة. 4- زيارة الإمام الحسين عليه السلام: عن الإمام الصادق عليه السلام: "إذا كانـت ليلة النصف من شعـبان يغفـر لكل من زارالحسين عليه السلام من المؤمنين ما قدّموا من ذنوبهم وقيل لهم: استأنفوا العمل...". 5- قراءة الأدعية التالية: دعاء كميل+ دعاء: " اللهم بحق ليلتنا هذه...". 6- قراءة الصلوات المروية عن الإمام السجاد عليه السلام: " اللهم صلِّ على محمد وآل محمَّد شجرة النُبُوَّة...". أعمال يوم النصف من شعبان: 1- الصوم: عن النب-ـي صلى الله عليه وآله: "إذا صار النصف من شعبان فاقضوا ليلته بالعبادة ويومه بالصيام". 2- زيارة الإمام الحسين عليه السلام: "السلام عليك يا ابن رسول اللّه...". 3- زيـارة الإمـام الحجة عجل الله فرجه الشريف: "السلام عليك يا حُجَّة اللَّه في أرضه...". 4- دعـاء العهد: "اللهم رب النور العظيم...". 5- الدعاء بتعجيل الفرج بظهور صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف (راجع مفاتيح الجنان، أعمال ليلة ويوم النصف من شعبان) لا تنسوا الدعاء بتعجيل الفرج والرحمة لشهداء المقاومة الإسلامية والنصر لمجاهديها الممهدين لظهوره الشريف  

مقالات مرتبطة

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مكتبة المعارف الاسلامية - appstore

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الكتاب المسموع- appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الكتاب المسموع - تحميل عبر الموقع

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الكتاب المسموع - appstore

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

معراج الصلاة - appstore

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

معراج الصلاة - appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مجلة المحراب - appstore

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مجلة المحراب - appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مجلة بقية الله - appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مكتبة المعارف الإسلامية - تحميل عبر الموقع

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مكتبة المعارف الاسلامية - appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

زاد شهر رمضان - appgallery

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

زاد شهر رمضان - appstore

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

زاد شهر رمضان - تحميل عبر الموقع

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مجلة بقية الله - تحميل عبر الموقع

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

معراج الصلاة - تحميل عبر الموقع

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

شبكة المعارف الإسلامية

شبكة الكترونية ثقافية إسلامية تعنى بنشر المعارف الإسلامية الأصيلة وبث الروح الإيمانية من خلال صفحاتها المتنوعة جامعة بين أصالة المضمون وحداثة العصر ملبية الحاجات الثقافية المتنوعة

  • Skip to content
  • Skip to main navigation
  • Skip to 1st column
  • Skip to 2nd column

شبكة رافـد :: العقائد الاسلامية

  • أهل البيت عليهم السلام
  • التعرف على الشيعة
  • عقائد الشيعة
  • المكتبة العقائدية
  • أسئلة وردود
  • الدعاء والزيارة
  • الفرق والمذاهب

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

ليلة النّصف من شعبان

البريد الإلكتروني

المقالات المرتبطة

  • أعمال ما بقي من هذا الشّهر
  • الصلوات الواردة في كلّ يوم من شعبان
  • اليَومُ الاوّل
  • اللّيلة الاُولى
  • مناجاة الأئمّة عليهم السلام في شعبان

التعليقات    

الاسم (مطلوب)

الايميل (مطلوب, لكن لن ينشر)

  • شهر رجب (14)
  • شهر رمضان (34)
  • شهر شعبان (9)

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية

الشيخ الدكتور وليد السمامعة

المواضيع الأكثر مناقشة🔥

مسائل في الحج والعمرة, الحمد لله: فضلها وأسرارها وثمرتها.

  • الخطب المنبرية

فضل العشر من ذي الحجة

  • مناسبات إسلامية
  • ليلة النصف من شعبان

بعض ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان

مغفرة الذنوب في ليلة النصف من شعبان, فضل الدعاء في ليلة النصف من شعبان, دعاء لا يصح ولا يجوز أن يدعو به.

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى ﴿ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾، سورة آل عمران (133)
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَت لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبَانَ فَقُومُوا لَيلَهَا ‌وَصُومُوا ‌نَهَارَهَا رَوَاهُ ابنُ مَاجَه

إِنَّ فِي شَهرِ شَعبَانَ لَيلَةً تُمحَقُ فِيهَا الذُّنُوبُ، وَيُصَبُّ فِيهَا الخَيرُ صبًّا، لَيلَةٌ يَرحَمُ اللهُ فِيهَا بَعضَ العِبَادِ رَحمَةً خَاصَّةً، فَيَغفِرُ لِكُلٍّ مَا عَدَا أَهلَ الكُفرِ وَالمُشَاحَنَةِ، إِنَّهَا اللَّيلَةُ العَظِيمَةُ، لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبَانَ.

قَد وَرَدَ فِي فَضلِ لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ، مِنهَا مَا ثَبَتَ وَصَحَّ، وَمِنهَا مَا لَم يَصِحَّ، وَلَكِنْ لَهَا أَصلٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ تَدُلُّ بِجُملَتِهَا عَلَى عَظِيمِ تِلكَ اللَّيلَةِ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضلِ هَذِهِ اللَّيلَةِ مَا رُوِيَ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: “ أَمَا تَدرِينَ مَا هَذِهِ اللَّيلَةُ؟ هَذِهِ لَيلَةُ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ بِعَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ “، (وَكَلبٌ هِيَ قَبِيلَةٌ مِن قَبَائِلِ العَرَبِ)، قُلتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا بَالُ غَنَمِ كَلْبٍ؟ قَالَ: “ لَيسَ فِي العَرَبِ قَومٌ أَكثَرَ غَنَمًا مِنهُم “، رَوَاهُ الحَافِظُ ابنُ الجَوزِيِّ.

وَرُوِيَ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: “ يَسُحُّ اللهُ الخَيرَ (السَّحُّ هُوَ الصَّبُّ الكَثِيرُ) فِي أَربَعِ لَيَالٍ سَحًّا: الأَضحَى، وَالفِطرِ، وَلَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ، وَفِي لَيلَةِ عَرَفَةَ إِلَى الأَذَانِ “، رَوَاهُ الحَافِظُ بنُ الجَوزِيِّ.

وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “ مَن أَحيَا لَيلَتَيِ العِيدَينِ وَلَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ لَم يَمُتْ قَلبُهُ يَومَ تَمُوتُ القُلُوبِ “، رَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “ إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي يَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ، ‌هَلْ ‌مِنْ ‌سَائِلٍ يُعْطَى “، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبرَى.

وَليُحذَر مِنَ الفَهمِ الخَاطِئِ لِبَعضِ رِوَايَاتِ هَذَا الحَدِيثِ، فَإِنَّ فِيهَا لَفظَ: “ يَنزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا “، فَقَد يَعتَقِدُ البَعضُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَنزِلُ بِذَاتِهِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ مِنَ الضَلَالِ، فَإِنَّ النُّزُولَ الحِسِّيَّ مِن صِفَةِ المَخلُوقَاتِ، وَقَد قَالَ الإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ فِي عَقِيدَتِهِ المَشهُورَةِ: وَمَن وَصَفَ اللهَ بِمَعنًى (أَي بِصِفَةٍ) مِن صِفَاتِ البَشَرِ فَقَد كَفَرَ .اهـ بَلِ المُرَادُ أَنَّ اللهَ يَأمُرُ مَلَكًا فَيَنزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا وَيُنَادِي بِهَذَا كَمَا تُفَسِّرُهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ، كَمَا يُقَالُ جَاءَ المَلِكُ وَيَكُونُ المُرَادُ جَاءَ مَبعُوثُ المَلِكِ، فَإِنَّ هَذَا مَوجُودٌ فِي لُغَةِ العَرَبِ مُستَعمَلٌ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِيْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِيْ شَرْحِهِ لِلْبُخَارِيِّ فِيْ أَثْنَاءِ شَرْحِهِ لِحَدِيْثِ النُّزُوْلِ.

عَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَطَّلِعُ اللهُ عَلَى خَلقِهِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ، فَيَغفِرُ لِجَمِيعِ خَلقِهِ إِلَّا لِمُشرِكٍ أَو مُشَاحِنٍ . رَوَاهُ ابنُ مَاجَه

وَمَعنَى يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلقِهِ أَي يَرحَمُهُمُ الرّحمَةَ الخَاصَّةَ، وَلَيسَ المَعنَى أَنَّ اللهَ كَانَتْ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِ شَيءٍ عِلْمَا.

وَلَيسَ مَعنَاهُ أَيضًا أَنَّ اللهَ فِي جِهَةِ فَوقٍ فَيَنظُرُ إِلَى عِبَادِهِ فَيَغفِرُ لَهُم كَمَا قَد يَظُنُّ بَعضُ النَّاسِ، بَلِ اللهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ عَلَيهِ التَّحَيُّزُ فِي مَكَانٍ أَو جِهَةٍ، لَا يَسكُنُ السَّمَاءَ، وَلَا يَجلِسُ عَلَى العَرشِ، وَلَا يَتَّصِفُ بِصِفَةٍ مِن صِفَاتِ المَخلُوقَاتِ وَلَا يُشبِهُهَا، فَلَيسَ جِسمًا وَلَا حَجمًا، وَلَيسَ لَهُ شَكلٌ أَو لَونٌ أَو حَدٌّ أَو صُورَةٌ أَو هَيأَةٌ.

وَمَعْنَى لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، أَيْ مَا خَلَا الكَافِرَ وَالمُشَاحِنَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ لِلْكَافِرِ سَواءً كَانَ مُشْرِكًا أَوْ غَيْرَ مُشْرِكٍ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا، إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ سورة النساء (168-169)

وَأَمَّا المُشَاحِنُ فَهُوَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسلِمٍ عَدَاوَةٌ وَحِقْدٌ وَبَغْضَاءٌ لِأَمرِ الدُّنيَا، فَلَا يَغفِرُ اللهُ لَهُ.

لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَةٌ عَظِيمَةٌ مُبَارَكَةٌ، والدُّعَاءُ فِيهَا سِرُّهُ عَظِيمٌ قَرِيبُ الإِجَابَةِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ‌خَمْسُ ‌لَيَالٍ ‌لَا ‌يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، وَأَوْلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَا العِيدِ ، رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ.

وَقَالَ إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ الأُمُّ بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ: فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.

فضل قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها

رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “ إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا ‌وَصُومُوا ‌نَهَارَهَا “، رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.

هَذَا الْحَدِيْثُ الَّذِيْ وَرَدَ فِيْ قِيَامِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَإِنْ كَانَ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَجَازُوْ الْعَمَلَ بِهِ كَمَا يُعلَمُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ الَّتِيْ سَنَنْقُلُهَا، وَالْقَاعِدَةُ الَّتِيْ عِنْدَهُم هِيَ أَنَّهُمْ يَقبَلُونَ العَمَلَ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعمَالِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، وَقَد ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَذكَارِ أَنَّ الأَحَادِيثَ الضَّعِيفَةَ يُؤخَذُ بِهَا فِي فَضَائِلِ الأَعمَالِ بِالإِجمَاعِ.

وَنَصُّهُ هُوَ: قَالَ العُلَمَاءُ مِنَ المُحَدِّثِينَ وَالفُقَهَاءِ وَغَيرِهِم: يَجُوزُ وَيُستَحَبُّ العَمَلُ فِي الفَضَائِلِ وَالتَّرغِيبِ وَالتَّرهِيبِ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَا لَم يَكُن مَوضُوعًا، وَأَمَّا الأَحكَامُ كَالحَلَالِ وَالحَرَامِ وَالبَيعِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَغَيرِ ذَلِكَ فَلَا يُعمَلُ فِيهَا إِلَّا بِالحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوِ الحَسَنِ إِلَّا أَن يَكُونَ فِي احتِيَاطٍ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ، كَمَا إِذَا وَرَدَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِكَرَاهَةِ بَعضِ البُيُوعِ أَوِ الأَنكِحَةِ، فَإِنَّ المُستَحَبَّ أَن يَتَنَزَّهَ عَنهُ وَلَكِن لَا يَجِبُ.اهـ 

فَإِذًا يَجُوْزُ الْعَمَلُ بِقِيَامِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِلَا ضَرَرٍ فِيْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ حَدِيْثُهَا ضَعِيْفًا.

قالَ فِي فَتَاوَى الرَّمْلِيِّ عِندَ ذِكرِ هَذَا الحَدِيثِ: يُسَنُّ صَوْمُ نِصْفِ شَعْبَانَ، بَلْ يُسَنُّ صَوْمُ ثَالِثَ عَشَرِهِ وَرَابِعَ عَشَرِهِ وَخَامِسَ عَشَرِهِ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ يُحْتَجُّ بِهِ.

وكَانَ التَّابِعُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَخَالِدِ بنِ مَعْدَانَ وَمَكْحُولٍ وَلُقْمَانَ بنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِمْ يُعَظِّمُونَها وَيَجْتَهِدُونَ فِيهَا فِي الْعِبَادَةِ.

وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ (أَيْ صِيَام نَفْلٍ)، كَانَ يَصُومُ شَعْبَاْنَ كُلَّهُ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

وَعَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا.

وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ تَصُومُ فِي شَعْبَانَ صَوْمًا لَا تَصُومُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ، إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فقَالَ ﷺ: “ ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ النَّاسِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ “، رَوَاهُ البَيهَقِيُّ.

وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَغَيْرُهَا أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ صِيَامِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.

شَاعَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ اللَّيلَةَ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾، [ سورة الدخان: 4]، هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ اللَّيلَةَ هِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ.

وَمَعنَى: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾، أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُطْلِعُ مَلَائِكَتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيلَةِ، لَيلَةِ القَدْرِ، عَلَى تَفَاصِيلِ مَا يَحْدُثُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى العَامِ القَابِلِ، مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ وَوِلَادَةٍ وَأَرْزَاقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

رَاجَ عَلَى لِسَانِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِيْ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي فِيهِ: اللهم إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللهم بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي…، فَهَذَا اللَّفْظُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَو أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابِةِ الْكِرَامِ، بَل فِيهِ أَمرٌ مُخَالِفٌ لِلشَّرعِ، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يُوهِمُ أَنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مَشِيئَتَهُ، وَيَجِبُ الِاعْتِقَادُ أَنَّ مَشِيئَةَ اللهِ أَزَلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ لَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا تَغَيُّرٌ وَلَا تَحَوُّلٌ كَسَائِرِ صِفَاتِهِ، كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ وَغَيْرِهَا، فَلَا تَتَغَيَّرُ مَشِيئَةُ اللهِ بِدَعْوَةِ دَاعٍ أَوْ صَدَقَةِ مُتَصَدِّقٍ أَوْ نَذْرِ نَاذِرٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَقِدَ الإِنْسَانُ أَنَّ اللهَ تَحْدُثُ لَهُ مَشِيئَةٌ جَدِيدَةٌ أَوْ عِلْمٌ جَدِيدٌ، وَمَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ فَقَدْ فَسَدَتْ عَقِيدَتُهُ، فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “ سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً “، وَفِيهِ: “ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ “، رَوَاهُ مُسلِمٌ، أَي لَا يَجُوزُ أَن تَتَغَيَّرَ مَشِيئَةُ اللهِ مِن شَيءٍ إِلَى شَيءٍ.

وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ﴾، [سورة الرعد: 39]، فَلَيسَ مَعْنَاهُ الْمَحْوَ وَالإِثْبَاتَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ، وَقَدْ فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ هَذَا بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، أَيْ أَنَّ اللهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْءَانِ، أَيْ يَرْفَعُ حُكْمَهُ وَيَنْسَخُهُ بِحُكْمٍ لَاحِقٍ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْءانِ فَلَا يَنْسَخُهُ، وَمَا يُبَدَّلُ وَمَا يُثْبَتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ، وَهَذَا يَحصُلُ فِي حَيَاةِ الرَّسُولِ ﷺ فَقَط، فَلَا يَحصُلُ فِي أَيَّامِنَا، قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي تَأوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ.

الدُّنْيَا أَيْامٌ وَلَيالٍ وَسَاعَاتٌ وَدَقَائِقُ، وَشَهْرُ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْهُ مُقَدِّمَةٌ لِرَمَضَانَ، وَلَعَلَّ الوَاحِدَ مِنَّا لَا يَعِيشُ إِلَى رَمَضَانَ فَيُدْرِكَهُ، فَهَذِهِ اللَّيْلَةُ العَظِيمَةُ قَدْ تَكُونُ لِلْوَاحِدِ مِنَّا فُرْصَةَ العُمُرِ الَّتِي لَا تَتَكَرَّرُ، فَيَنْبَغِي أَنْ نَخْرُجَ فِيهَا مِنَ المَظَالِمِ، وَأَنْ نَبْتَعِدَ عَنِ الشَّحْنَاءِ وَالبَغْضَاءِ، وَأَنْ نَقْتَدِيَ بِالصَّالِحِينَ فَنُقِيمَ هَذِهِ اللَّيلَةَ المُبَارَكَةَ وَنَصُومَ نَهَارَهَا، عَسَى رَبُّنَا أَنْ يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا، اللهم بَارِكْ لَنَا فِيمَا بَقِي مِنْ شَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ سَالِمِينَ غَانِمِينَ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:

  • القُرءَانِ الكَرِيمِ.
  • السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
  • صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
  • صَحِيحِ مُسلِمٍ.
  • كِتَابِ الأُمِّ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ.
  • شُعَبِ الإِيمَانِ لِلإِمَامِ البَيهَقِيِّ.
  • لَطَائِفِ المَعَارِفِ لِابنِ رَجَبٍ الحَنبَلِيِّ.
  • التَّبصِرَةِ لِابنِ الجَوزِيِّ.
  • الْقَضَاءِ والْقَدَرِ لِلْبَيْهَقِيِّ.
  • الْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ.

حكم صيام النصف الثاني من شعبان ويوم الشك

ربما يعجبك أيضا, فتح بيت المقدس زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي, كيف لا نعشق محمدا, الزيت والزيتون.

  • أدعية وأذكار

من أعظم الأدعية النبوية الشاملة

إشترك في نشرتنا الأسبوعية.

قصة الإسلام

مناسبات إسلامية

  • أكثر الكلمات شيوعا فى البحث :

ليلة النصف من شعبان

كتبة/ أبو عبدالرحمن المقدسي, ملخص المقال.

ليلة النصف من شعبان

نحن في شهر من شهور الله تعالى المباركة، وهذا الشهر الذي كان نبينا محمد r يصومه إلا قليلاً، كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لم يكن النبي r يصوم أكثر من شعبان، فإنه كان يصومه كله" [1] . وفي رواية: "ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً" [2] .

وقد ورد عن النبي r في فضل هذا الشهر أحاديث كثيرة، منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف، ومنها ما هو مكذوب (موضوع). وكان مما أحدث الناس وبدَّلوا ما يعرف بالاحتفال بليلة النصف من شعبان، ولم يرد في فضل قيام هذه الليلة أو تخصيص صيام نهارها شيء عن النبي r، ولا عن صحابته الكرام رضوان الله عليهم.

وقد ورد حديث حسن وهو ما رواه أبو موسى الأشعري t عن رسول الله r قال: "إن الله ليطّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" [3] . فظنَّ أقوام أن معنى ذلك زيادة عبادة في هذه الليلة وتخصيص نهارها بالصيام دون الشهر... وما إلى ذلك مما أحدثوا، ونسوا أو تناسوا أن خير العبّاد والزهاد نبينا وقدوتنا محمد r لم يفعل ذلك، ولم يخص نهار النصف من شعبان بشيء، وكذلك لم يخص ليلتها بزيادة قيام أو عبادة، وكل الخير في اتباع نبينا محمد r وكل الشر في مخالفة أمره.

وكذلك الجيل الأول المخاطب بالقرآن الكريم وأحكام رب العالمين لم يكن يخص تلك الليلة بشيء ولا نهارها، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (جماع الدين أمران: أن لا يُعبد إلا الله، وأن يُعبد الله بما شرع). فلا يجوز زيادة عبادة على عبادة النبي r، كما هو معلوم عند أهل العلم.

وهاك أخي الحبيب المحب لرسول الله r وسنته وهديه أقوال العلماء في هذه الحادثة:

- قال الحافظ العراقي رحمه الله: (حديث صلاة ليلة النصف موضوع على رسول الله r وكذب عليه).

- وقال الإمام النووي -رحمه الله- في كتابه "المجموع": (الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب...، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يغترّ بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما؛ فإن كل ذلك باطل. ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنَّف ورقات في استحبابهما، فإنه غالط في ذلك).

- وقال العلامة ابن باز -رحمه الله- بعد أن ساق الأدلة على بدعية ذلك: (ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم، يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها، وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم، وليس له أصل في الشرع المطهر، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم).

- وقال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله: (إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله r ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة).

- وقال العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله: (ليلة النصف من شعبان لم يأت فيها حديث وصل إلى درجة الصحة...). وقال أيضًا: (أما ليلة النصف من شعبان فمعظم ما يفعل فيها من أشياء ليس واردًا، ولا صحيحًا ولا من السنة في شيء). وقال في جواب عن تخصيص صيام أيام من شعبان: (... أما أن يصوم أيامًا محددة، فلم يرد قط، وفي الشرع لا يجوز تخصيص يوم معين بالصيام، أو ليلة معينة بالقيام دون سند شرعي.. إنَّ هذا الأمر ليس من حق أحد أيًّا كان، وإنما هو من حق الشارع فحسب).

خلاصة الأمر:

فإذا لم يثبت عن النبي r تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامَّة ما ورد فيها إمَّا موضوع أو ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة -رضوان الله عليهم- شيء في هذا، فلا وجه إذن لاتّخاذ ليلة النصف من شعبان شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح.. وما صحَّ في ليلة النصف من شعبان غايةُ ما فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما: الشرك، والشحناء.

فمن كان حريصًا على بلوغ أجر هذه الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه. أما اختراع عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليها حديث صحيح، فليس إلا بُعدًا عن السُّنَّة والعمل الصالح، وقد قال رسول الله r: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [4] .

وخير الأمور السالفات على الهدى *** وشـر الأمور المحدثات البدائـع

والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها، والحذر مما خالفها.. إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

روابط ذات صلة:

- تخصيص النصف من شعبان بصلاة وبصوم - فضل شهر شعبان - وقفات تربوية مع شهر شعبان - شعبان شهر يغفل الناس عنه - شهر شعبان والمنحة الربانية - من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في شعبان

[1] متفق عليه. [2] متفق عليه. [3] رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1144). [4] رواه البخاري.

https://islamstory.com/ar/artical/1494/ليلة-النصف-من-شعبان

الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر

  • تعليقات الفيسبوك
  • تعليقات الموقع

إرسال تعليقك

إحياء 354 سنة نبوية, سُنَّة التزين للأزواج.

تُعاني بعض الأسر من عدم اكتراث الأزواج بالزينة؛ سواء النساء أو الرجال، ويعتبرون أن هذه الزينة كانت مهمة في الفترة الأولى من الزواج، أو أنها في فترة الشباب فقط، أو ... المزيد

حدث فى مثل هذا اليوم

  • معاهدة قصر شيرين
  • تنصيب "هنري" ملكًا على بولونيا
  • اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لمخيم رفح

نصيحتي لك: اذكر الله [1 / 12]

نصيحتي لك: اذكر الله  [1 / 12]

سلسلة «نصيحتي لك» يقدم فيها فضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني لفتات وومضات سريعة من الشريعة لكل مسلم، ما أحوجنا إليها الآن وفي كل آن!

مقالات مختارة

قصة إسلام عمر.. روايات وملاحظات.

قصة إسلام عمر.. روايات وملاحظات

اشترك في قائمتنا البريدية

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

لتصلك أحدث الموضوعات على بريدك مباشرة فور نشرها

محول التاريخ

ويكي الخليج

  • سلطنة عُمان

اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

جدول المحتويات

  • 1 اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة
  • 2 دعاء ليلة النصـف من شعبـان عند الشـيعة
  • 3 الأسئلة الشائعة

اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة ، فليلة النصف من شعبان ليلة لها مكانة كبيرة لدى الكثير من المسلمين، بالرغم من أن أهل العلم قالوا إن كل ما ورد في فضلها ضعيف أو موضوع، إلا أنه وبسبب الجهل بين الناس، فإنهم يخصصون لها أعمالًا غير مشروعة ومحرمة في الإسلام، كما يفعل الشيعة فيها، وعبر موقع ويكي خليج سيتم تسليط الضوء على ما يقوم به الشيعة من عمل في ليلة الخامس عشر من شعبان.

يخصص الشيعة في الكثير من الليالي أعمالًا خاصة بها، ومن بين تلك الليالي ليلة النصف من شعبان، والتي من أعمال الشيعة فيها ما يأتي:

  • زيارة الحسين التي يعدّونها أفضل الأعمال في هذه الليلة.
  • الغسل الخاص بليلة النصف من شعبان.
  • أداء صلاة النصف من شعبان كصلاة زين العابدين.
  • الإكثار من أدعية زين العابدين.
  • الدعاء بدعاء السيد الذي يعدونه زيارة للغائب.
  • الدعاء بدعاء كميل.
  • قراءة الصلوات المروية أو ما تعرف بصلاة السجاد.
  • صوم نهار ليلة النصف من شعبان.
  • دعاء اللهم رب النور العظيم.

نرشح لك قراءة هذه المقالات: 

  • ما هي ليلة النصف من شعبان
  • صحة حديث ان الله ليطلع ليلة النصف من شعبان
  • دعاء ليله النصف من شعبان مكتوب
  • هل يجوز صيام أيام البيض 14 15 16 من شهر شعبان
  • حكم ليلة النصف من شعبان بن باز

دعاء ليلة النصـف من شعبـان عند الشـيعة

من بين أعمال الشيعة المحرمة في ليلة النصف من شعبان ما يقومون به من تخصيصها بالأدعية كالدعاء الآتي:

“اَللـهم اَنْت الْحَي الْقَيوم، الْعَلي الْعظيم، الْخالِق الرازِق، الْمحيِي الْمميتُ، الْمبَديء الْبديعُ، لَك الْجلال، وَلَك الْفَضْل، وَلك الْحمْد، وَلَك الْمَن، وَلَكَ الْجُود وَلَك الْكَرم، ولَكَ الاَمْر، وَلَك الَمجْد، وَلَك الْشكْر، وَحْدكَ لا شَريكَ لَك، يا واحِد يا اَحد يا صَمَد، يا مَنْ لَم يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكن لَهُ كُفوا احَد، صَلّ على مُحَمَد وَآلِ مُحَمَد، وَاْغفِرْ لي وَارْحَمْني، وَاكْفِني ما اَهَمَّني، وَاقْض دَيْني، وَوَسِّعْ عَليَّ في رِزْقي، فَاِنكَ في هذِهِ اللَيلَةِ كُل اَمْر حَكيم تَفْرُق”.

إلى هنا نكون قد وصلنا نهاية مقال اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة ، والذي بيّن أعمالهم وعبادتهم فيها، كما ذكر أدعية الشيعة في الليلة الخامسة عشر من شعبان.

الأسئلة الشائعة

اترك تعليقاً إلغاء الرد.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

  • الأكثر مشاهدة
  • الصفحة الرئيسية
  • نفحات إسلامية
  • الدين والحياة

الأعمال الخاصة لإحياء ليلة النصف من شعبان المباركة

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  • 5224 مشاهدة

ليلة النصف من شهر شعبان المعظم و هي من أشرف الليالي بعد ليلة القدر المباركة التي قال عنها الأمام الباقر (عليه السلام) نقلاًَ عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : سُئل الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النّصف من شعبان ، فقال (عليه السلام) : هي أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة الى الله تعالى فيها فانّها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يردّ سائلاً فيها ما لم يسأل الله المعصية، وانّها اللّيلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا (عليه السلام)، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثّناء عليه، وقد ورد فيها أعمال أفضلها (1):

الاول : زيارة الحسين (عليه السلام) وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة، وتوجب غفران الذّنوب، ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين ألف نبيّ فليزره (عليه السلام) في هذه اللّيلة، وأقلّ ما يزار به (عليه السلام) أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثمّ يرفع رأسه الى السّماء فيزوره (عليه السلام) بهذه الكلمات :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، ويرجى لمن زار الحسين (عليه السلام)حيثما كان بهذه الزيارة أن يكتب له أجر حجّة وعمرة، ونحن سنذكر في باب الزّيارات ما يختصّ بهذه اللّيلة منها ان شاء الله تعالى.

الثاني : الغسل ، فانّه يوجب تخفيف الذّنوب .

الثالث : احياؤها بالصّلاة والدّعاء والاستغفار كما كان يصنع الامام زين العابدين (عليه السلام)، وفي الحديث من أحيا هذه اللّيلة لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب .

الرّابع : أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه الشّيخ والسّيد وهو بمثابة زيارة للامام الغائب صلوات الله عليه :

اَللّـهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها، وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها، الَّتي قَرَنْتَ اِلى فَضْلِها، فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ، وَلا مُعَقِّبَ لآياتك، نُورُكَ الْمُتَاَلِّقُ، وَضِياؤُكَ الْمُشْرِقُ، وَالْعَلَمُ النُّورُ في طَخْياءِ الدَّيْجُورِ، الْغائِبُ الْمَسْتُورُ، جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرمَ مَحْتِدُهُ، وَالْمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ، وَاللهُ ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ، اِذا آن ميعادُهُ، وَالْمَلائِكَةُ اَمْدادُهُ، سَيْفُ الله الَّذي لا يَنْبُو، وَنُورُهُ الَّذي لا يَخْبُو، وَذُو الْحِلْمِ الَّذي لا يَصْبُو، مَدارُ الَّدهْرِ، وَنَواميسُ الْعَصْرِ، وَوُلاةُ الاَْمْرِ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ ما يَتَنَزَّلُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاَصْحابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ، تَراجِمَةَ وَحْيِهِ، وَوُلاةُ اَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهم وَقائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَوالِمِهِمْ، اَللّـهُمَّ وَاَدْرِكَ بِنا أَيّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَنْصارِهِ، وَاقْرِنْ ثارَنا بِثارِهِ، وَاكْتُبْنا في اَعْوانِهِ وَخُلَصائِهِ، وَاَحْيِنا في دَوْلَتِهِ ناعِمينَ، وَبِصُحْبَتِهِ غانِمينَ وَبِحَقِّهِ قائِمينَ، وَمِنَ السُّوءِ سالِمينَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الصّادِقينَ وَعِتْرَتِهَ النّاطِقينَ، وَالْعَنْ جَميعَ الظّالِمينَ، واحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا اَحْكَمَ الْحاكِمينَ .

الخامس: قول 100 مرة «سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ».

السادس:  صلاة ركعتين بعد العشاء ، تقرأ في الأولى سورة الحمد ﴿ وقل ياأيها الكافرون ﴾ ، وفي الثانية سورة الحمد والتوحيد ، وبعد الانتهاء من الصلاة تقول «سبحان الله »33 مرة و «الحمدلله» 33 مرة و «الله أكبر »34 مرة ثم تقول :- «يا من إليه يلجأ العباد في المهمات ، وإليه يفزع الخلق في الملمات ، يا عالم الجهروالخفيات ، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام ، وتصرف الخطرات ، يا رب الخلائق والبريات ، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات . أنت الله لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت ، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ، ولجأت إليك في ستر عيوبي . اللهم فجد علي بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك ، وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ، واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك . اللهم اجعلني ممن سعد جده ، وتوفر من الخيرات حظه ، واجعلني ممن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شر ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبب إلي طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك . سيدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ، وعلى كرمك يعول المستقيل التائب ، أدبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين ، وأمرت بالعفو عبادك وأنت الغفور الرحيم . اللهم فلا تحرمني مارجوت من كرمك ، ولا تؤيسني من سابغ نعمك ، ولا تخيبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك ، واجعلني في جنة من شرار خلقك ، رب إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة ، جد علي بما أنت أهله لا بما أستحقه ، فقد حسن ظني بك ، وتحقق رجائي لك ، وعلقت نفسي بكرمك وأنت أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين . اللهم واخصصني من كرمك بجزيل قسمك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك ، واغفر لي الذنب الذي يحبس عني الخلق ويضيق علي الرزق حتى أقوم بصالح رضاك وأنعم بجزيل عطائك ، وأسعد بسابغ نعمائك فقد لذت بحرمك ، وتعرضت لكرمك ، واستعذت بعفوك من عقوبتك وبحلمك من غضبك ، فجد بما سألتك وأنل ما التمست منك ، أسألك بك لا بشيء هو أعظم منك ».

وهناك كثير من الأعمال في هذه الليلة المباركة لا يسعها هذا المختصر يمكن مراجعتها في كتاب مفاتيح الجنان للشيخ القمي.

ومن عظيم بركات هذه اللّيلة المباركة انّها ميلاد سلطان العصر وامام الزّمان أرواحنا له الفداء، ولد عند السّحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ مَن رأى، وهذا ما يزيد هذه اللّيلة شرفاً وفضلاً

ولهذه الليلة ميزة خاصة عن باقي الليالي و مما زاد هذه الليلة شرفاًَ وهو ولادة نور من الانوار المحمدية عند سحر يوم الخامس عشر من شعبان في سنة (255هـ) التي بشرتنا الروايات الشريفة بهذا المولود العظيم الذي يملأ الارض قسطاًَ و عدلا ألا وهو الامام محمد بن الحسن المهدي أرواحنا له الفداء و عجل الله تعالى فرجه الشريف و جعلنا من أنصاره المنتجبين.

إعداد / قيس العامري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)_ مفاتيح الجنان للقمي / مع التصرف

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

التربية الدينية ضرورتها واهدافها

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مضامين شكر الله تعالى على إتمام النعمة

قد يعجبك ايضاً

التواصل الاجتماعي.

  • تابعونا على facebook
  • تابعونا على twitter
  • تابعونا على youtube

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  • آخر المواضيع
  • اختيار المحررين
  • الاكثر مشاهدة

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

بالفيديو: بسعة (250) طفلا.. تعرف على مشروع اكاديمية الثقلين للتوحد واضطرابات الن...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

بالصور: تزامنا مع ذكرى ولادته.. العتبة الرضوية المقدسة تهدي الامين العام للعتبة...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

تعد المدينة الأكبر لإسكان الفقراء في العراق... العتبة الحسينية تعلن عن موعد افتت...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

شاهد بالصور.. مدينة الثقلين السكنية للفقراء في البصرة.. اكبر مدينة من نوعها نفذت...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

طلب كفا من قطيع الكفين.. فاستجاب له ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ الكربلائي

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

بهدف الارتقاء بالواقع الصحي.. ممثل المرجعية العليا يوجه بنقل تجربة احد المستشفيا...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة يعلن عن نسب الانجاز في مطار كربلاء الدولي

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الأمين العام للعتبة الحسينية خلال مهرجان العبقرية التقنية الدولي الأول لـ(براءات...

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

مركز الإشعاع الإسلامي

مركز الإشعاع الإسلامي

  • ادعية و زيارات
  • مقالات و دراسات
  • شبهات و ردود

 الشيخ حسين الراضي

الشيخ حسين الراضي

حقول مرتبطة: 

  • الشريعة الاسلامية - التاريخ الاسلامي - سيرة المعصومين الاربعة عشر ( عليهم السلام ) - الامام المهدي عليه السلام

الكلمات الرئيسية: 

  • 15 شعبان - أدعية ليلة نصف شعبان - أعمال ليلة نصف شعبان - أهمية ليلة نصف شعبان - الزيارة الشعبانية - زيارة الحسين في نصف شعبان - شهر شعبان - صلوات ليلة نصف شعبان - ليلة نصف شعبان - نصف شعبان - ولادة القائم - يوم النصف من شعبان

الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

أهمية ليلة نصف شعبان.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على محمد و آله الطاهرين.

ثواب صيام شعبان

الاستعداد ليلة النصف من شعبان, إحياء أربع ليالي, ثلاث ليال مهمة, فضل ليلة النصف من شعبان, أفضل ليلة بعد ليلة القدر, من أفضل الليالي, نزول الملائكة بمكة, قال السيد ابن طاووس , 1 ـ استحباب الغسل, 2 ـ إحياؤها بالعبادة , 3 ـ استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام , ثواب زيارة الحسين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان, و يؤيده روايات أخرى بأسانيد متعددة, 4 ـ صلاة أربع ركعات, 5 ـ يرى منزله في الجنة, 6 ـ صلاة رؤية الرسول في المنام, 7 ـ صلاة أربع ركعات أخرى, 8 ـ صلاة عشر ركعات, 9 ـ صلاة عشر ركعات, 10 ـ صلاة جعفر في ليلة النصف من شعبان, 11 ـ قال السيد ابن طاووس في الإقبال, 12 ـ رواية أخرى, 13 ـ رواية أخرى, 14 ـ دعاء آخر مهم, 16 ـ دعاء للإمام الحجة, 18 ـ قال السيد ابن طاووس, 19 ـ قال السيد ابن طاووس , 26 ـ دعاء كميل بن زياد, المواساة لأهل البيت, عرض الأعمال, كراهة الجماع, حياة القلوب, ولادة الإمام المنتظر.

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و قد تذاكروا عنده فضائل شعبان فقال شهر شريف و هو شهري و حملة العرش تعظمه و تعرف حقه و هو شهر يزاد فيه أرزاق المؤمنين و هو شهر العمل فيه يضاعف الحسنة بسبعين و السيئة محطوطة و الذنب مغفور و الحسنة مقبولة و الجبار جل جلاله يباهى فيه بعباده و ينظر إلى صيامه و صوامه و قوامه و قيامه فيباهي به حملة العرش فقام علي ابن أبي طالب عليه السلام فقال : بأبي أنت و أمي يا رسول الله صف لنا شيئا من فضائله لتزداد رغبة في صيامه و قيامه و لنجتهد للجليل عز و جل فيه . فقال النبي صلى الله عليه و آله : من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة تعدل عبادة سنة : و من صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة . و من صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعين درجة في الجنان من در و ياقوت . و من صام أربعة من شعبان وسع عليه في الرزق . و من صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد . و من صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لوناً من البلاء . و من صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس و جنوده دهر و عمره . و من صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس . و من صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر و نكير عندما يسألانه . و من صام عشرة أيام من شعبان وسع الله عليه قبره سبعين ذراعا . و من صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره احدى عشرة منارة من نور . و من صام اثنى عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم سبعون ألف ملك إلى النفخ في الصور . و من صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفرت له ملائكة سبع سماوات ، و من صام أربعة عشر يوما من شعبان ألهمت الدواب و السباع حتى الحيتان في البحور أن يستغفروا له . و من صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب العزة لا أحرقك بالنار . و من صام ستة عشر يوما من شعبان أطفئ 1 عنه سبعون بحرا من النيران . و من صام سبعة عشر يوما من شعبان أغلقت عنه أبواب النيران كلها . و من صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها . و من صام تسعة عشر يوما من شعبان أعطى سبعين ألف قصر من الجنان من در وياقوت و من صام عشرين يوما من شعبان زوج سبعين ألف زوجة من الحور العين . و من صام أحد و عشرين يوما من شعبان رحبت له الملائكة و مسحته بأجنحتها . و من صام اثنين و عشرين يوما من شعبان كسي سبعين حلة من سندس و إستبرق . و من صام ثلاثة و عشرين يوما من شعبان أتى بدابة من نور حين ( عند خ ل ) خروجه من قبره فيركبها طيارا إلى الجنة . و من صام أربعة وعشرين يوما من شعبان أعطى برائة من النفاق . و من صام خمسة و عشرين يوما من شعبان شفع في سبعين ألف من أهل توحيد . و من صام ستة و عشرين يوما من شعبان كتب الله له جوازا على الصراط . و من صام سبعة و عشرين يوما من شعبان كتب له برائة من النار و من صام ثمانية و عشرين يوما من شعبان يهلل وجهه يوم القيامة و من صام تسعة و عشرين يوما من شعبان نال رضوان الله الأكبر و من صام ثلاثين يوما من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش يا هذا استأنف العمل عملا جديدا فقد غفر لك ما مضى و تقدم من ذنوبك و الجليل عز و جل يقول : لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء و قطر الأمطار و ورق الأشجار و عدد الرمل و الثرى و أيام الدنيا لغفرتها لك و ما ذلك على الله بعزيز بعد صيامك شهر شعبان قال ابن عباس : هذا لشهر شعبان 2 .

قال السيد ابن طاووس : فيما نذكره من عمل الليلة النصف من شعبان اعلم إننا ذاكرون من أعمال هذه الليلة السعيدة ، بعض ما رويناه و رأيناه من العبادات الحميدة ، و نجعلها بين يديك ، فاختر لنفسك ما قد عرض لك الله جل جلاله من السعادة بذلك عليك ، فسيأتي وقت يطوى فيه بساط الحياة بيد الوفات ، و يطوي فيه صحائف الأعمال ، فلا تقدر على الزيادة في الإقبال . و ان توقفت نفسك عن العمل بجميع ما ذكرناه ، أو تكاسلت و اشتغلت بما ضره أكثر من نفعه ، أو بما لا بقاء لنفعه من شواغل دار الزوال ، فحدثها بما نذكره من المثال ، فتقول : ما تقول لو ان بعض ملوك دار الفناء احضرك مع الجلساء ، و قدم بين يديك خلعا مختلفة السعود و أموالا مختلفة النقود ، و كتبا بأملاك و عقار و تواقيع بولايات صغار و كبار ، و أنت محتاج إلى شئ من هذه السعادات المبذولات . فمهما كنت فاعلا من الاستقصاء في طلب غايات تلك الزيادات ، فليكن اهتمامك بما عرضه الله جل جلاله عليك ، و احضره في هذه الليلة بين يديك من خلع دوام اقبالك و تمام آمالك و مساكنك الباقية التي تحتاج إليها ، و الذخائر التي تعلم انك قادم عليها على قدر اهتمامك بما بذله سلطان الدنيا لك و عرضه عليك ، و بقدر التفاوت بين فناء المواهب الدنيا الزائلة و دوام بقاء مطالب الآخرة الكاملة . و الا متى نشطت عند العاجل و كسلت عند الآجل ، فكأنك لست مصدقا بالبدل الراجح و الرسول الناصح ، و انك مصدق بذلك المطلوب ، لكنك سقيم بعيوب القلوب و الذنوب ، فأنت كالمقيد المحجوب أو المطرود المغلوب ، فاشتغل رحمك الله بدواء أسقامك و ثبوت أقدامك 3 .

روى الحميري عن السندي بن محمد ، عن وهب بن وهب القرشي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، قال : " كان يعجبه أن يفرغ الرجل نفسه أربع ليال من السنة : أول ليلة من رجب ، و ليلة النحر ، و ليلة الفطر ، و ليلة النصف من شعبان " 4 . و روى الشيخ الصدوق قال : حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله عن أبيه عن وهب بن وهب عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال من السنة : أول ليلة من رجب و ليلة النحر و ليلة الفطر و ليلة النصف من شعبان 5 . و عن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال : ليلة الفطر و ليلة الأضحى و ليلة النصف من شعبان ، و أول ليلة من رجب . و عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، مثله 6 . و عن الحارث بن عبد الله ، عن علي ( عليه السلام ) قال : إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر و ليلة النحر و أول ليلة من المحرم و ليلة عاشوراء و أول ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان فافعل ، و أكثر فيهن من الدعاء و الصلاة و تلاوة القرآن 6 .

و عن سعد بن سعد ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) لا ينام ثلاث ليال : ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان ، و ليلة الفطر ، و ليلة النصف من شعبان ، و فيها تقسم الأرزاق و الآجال و ما يكون في السنة . و رواه المفيد في ( مسار الشيعة ) مرسلا ، نحوه 7 .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يغفر الله عز و جل فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب ، و ينزل الله عز و جل فيها ملائكته إلى السماء الدنيا و إلى الأرض بمكة 8 .

عن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : سئل الباقر ( عليه السلام ) عن فضل ليلة النصف من شعبان ؟ فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله العباد فضله ، و يغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله فيها ، فإنها ليلة آلى الله على نفسه أن لا يرد سائلا سأله فيها ما لم يسأله معصية ، و انها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا ( صلى الله عليه و آله ) ، فاجتهدوا في الدعاء و الثناء على الله ، فانه من سبح الله فيها مائة مرة و حمده مائة مرة و كبره مائة مرة غفر الله تعالى له ما سلف من معاصيه ، و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ما التمسه منه ، و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منه كرما منه تعالى و تفضلا على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق ( عليه السلام ) : أي الادعية فيها ؟ فقال : إذا أنت صليت العشاء الاخرة فصل ركعتين اقرأ في الأولى الحمد و سورة الجحد و هي ( قل يا أيها الكافرون ) ، و اقرأ في الركعة الثانية بالحمد و سورة التوحيد و هي ( قل هو الله أحد ) ، فإذا سلمت قلت : سبحان الله ، ثلاثا و ثلاثين مرة ، و الحمد لله ، ثلاثا وثلاثين مرة ، و الله أكبر ، أربعا و ثلاثين مرة ، فإذا فرغ سجد و يقول : يا رب ، عشرين مرة يا محمد ، سبع مرات ، لا حول و لا قوة إلا بالله ، عشر مرات ، ما شاء الله ، عشر مرات ، لا قوة إلا بالله ، عشر مرات ثم تصلي على النبي محمد و آله وتسأل الله حاجتك ، فو الله لو سألت بها بفضله و كرمه عدد القطر لبلغك الله إياها بكرمه و فضله 9 .

تفسير الإمام ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : ( إن لله عز و جل خيارا من كل ما خلقه ، فأما خياره من الليالي فليالي الجمع ، و ليلة النصف من شعبان ، و ليلة القدر ، و ليلة العيدين ، و أما خياره من الأيام فأيام الجمع ، و الأعياد ) 10 . تفسير الإمام ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : " إن لله خيارا من كل ما خلقه ، فله من البقاع خيار ، و له من الليالي و الأيام خيار ، و له من الشهور خيار ، و له من عباده خيار ، و له من خيارهم خيار ، فأما خياره من البقاع فمكة و المدينة و بيت المقدس ، و أما خياره من الليالي فليالي الجمع ، و ليلة النصف من شعبان ، و ليلة القدر ، وليلتا العيد ، وأما خياره من الأيام ، فأيام الجمعة و الأعياد ، و أما خياره من الشهور ، فرجب و شعبان و شهر رمضان ـ إلى أن قال ـ و إن الله عز و جل اختار من الشهور ، شهر رجب و شعبان و شهر رمضان ، فشعبان أفضل الشهور ، إلا مما كان من شهر رمضان ، فإنه أفضل منه ، و إن الله عز و جل ينزل في شهر رمضان من الرحمة ، ألف ضعف ما ينزل في سائر الشهور 11 .

روى حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : " ما تقول في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يغفر الله عز و جل فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب 12 و ينزل الله عز و جل ملائكته إلى السماء الدنيا و إلى الأرض بمكة " 13 . و عن حمزة بن حمران عن أبى عبد الله عليه السلام قال : لما أن كانت ليلة النصف من شعبان ظنت الحميراء أن رسول الله صلى الله عليه و آله قام إلى بعض نسائه فدخلها من الغيرة ما لم تصبر حتى قامت و تلففت بشملة لها و أيم الله ما كان خزا و لا ديباجا و لا كتانا و لا قطنا و لكن كان في سداه الشعر و لحمته أوبار الابل فقامت طلبت رسول الله في حجر نسائه حجرة حجرة فبينما هي كذلك إذا نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه و آله ساجدا كالثوب الباسط على وجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته و هو يقول : ( سجد لك سوادي و جناني و آمن بك فؤادي و هذه يداي و ما جنيت بهما على نفسي يا عظيم يرجى لكل عظيم اغفر لي الذنب العظيم فانه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ) ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته و هو يقول : ( أعوذ بنور وجهك الذي أضائت له السموات و الأرضون و تكشفت له الظلمات و صلح عليه أمر الأولين و الآخرين من فجاة نقمتك و من تحويل عافيتك و من زوال نعمتك اللهم أرزقني قلبا تقيا نقيا من الشرك بريئا لا كافرا و لا شقيا ) ثم وضع خده على التراب و يقول : ( أعفر وجهي في التراب و حق لي أن أسجد لك ) فلما همم الانصراف هرولت المرأة إلى فراشها فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله فراشها و إذا لها نفس عال فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه الليلة النصف من شعبان فيها يكتب آجال و فيها تقسم أرزاق و ان الله عز و جل ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى بني كلب و ينزل الله عز و جل ملائكته إلى السماء الدنيا و الى الأرض بمكة . الصحيح عند أهل بيت عليهم السلام ان كتب الآجال و قسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان 14 .

إن قيل : ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الآجال و الأرزاق ، و قد تظافرت 15 الروايات أن تقسيم الآجال و الأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان ؟ فالجواب : لعل المراد أن قسمه الآجال و الأرزاق التي يحتمل أن تمحي و تثبت ليلة نصف شعبان ، و الآجال و الأرزاق المحتومة ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان و قسمتها بين عباده ليلة القدر ، أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان و قسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر . أو لعل قسمتها في ليلة القدر و في ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه ان الوعد بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان ، فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان ، كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال 16 في ليلة القدر و كان وعده به ليلة نصف شعبان ، فيصح أن يقال عن الليلتين ، أن ذلك قسم فيهما 17 .

ما يستحب العمل به ليلة النصف من شعبان

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صوموا شعبان و اغتسلوا ليلة النصف منه ، ذلك تخفيف من ربكم و رحمة 18 .

كما تقدم في كثر من رواية ، و جاء أيضاً عن زيد بن علي قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يجمعنا جميعا ليلة النصف من شعبان ، ثم يجزي الليل أجزاء ثلاثة ، فيصلي بنا جزءا ، ثم يدعو فنؤمن على دعائه ، ثم يستغفر الله و نستغفره ، و نسأله الجنة حتى ينفجر الفجر 19 20

و قد وردت في الحث على زيارته عليه السلام و الحضور إلى مشهده المبارك الروايات الكثيرة و ليس ذلك إلا لأنه يمثل قلب الأمة النابض و عنوان عزتها و كرامتها و زيارته من قريب أدنى أو بعيد أقصى يدل على أن الأمة لازالت حية و في عنفوان قوتها و ترفض أنواع الظلم و العدوان و الاستبداد و لا تخضع و لا تركع إلا لله عز و جل .

جاء في الصحيح عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر 21 .

منها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى : ألا زائري قبر الحسين ارجعوا مغفورا لكم و ثوابكم على ربكم و محمد نبيكم 22 . و قال ابن قولويه : حدثني أبي و علي بن الحسين و محمد بن يعقوب رحمهم الله جميعا ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه 23 ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان ليلة النصف من شعبان نادي مناد من الأفق الأعلى : زائري الحسين ارجعوا مغفورا لكم ، ثوابكم على ربكم و محمد نبيكم 24 . و قال أيضا :حدثني أبي رحمه الله و جماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صندل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان النصف من شعبان نادي مناد من الأفق الأعلى : زائري الحسين ارجعوا مغفورا لكم ، ثوابكم على ربكم و محمد نبيكم 25 . و روى الصدوق بسنده إلى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان النصف من شعبان نادى مناد من الأفق الأعلى : يا زائري قبر الحسين ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم و محمد نبيكم " 26 . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من زار الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة و ألف عمرة متقبله ، و قضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة 27 . عن زيد الشحام ، عن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من زار الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنوبه و ما تأخر ، و من زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجة متقبلة و ألف عمرة مبرورة ، و من زاره يوم عاشوراء ، فكأنما زار الله فوق عرشه 28 . و روى ابن قولويه قال : حدثني ابي رحمه الله و جماعة مشايخي ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي الزيتوني و غيره ، عن احمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، و الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قالا : من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي و أربعة و عشرون ألف نبي فليزر قبر أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في النصف من شعبان ، فان أرواح النبيين ( عليهم السلام ) يستأذنون الله في زيارته ، فيؤذن لهم ، منهم خمسة أولوا العزم من الرسل ، قلنا : من هم ، قال : نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليهم أجمعين ، قلنا له : ما معنى أولي العزم ، قال : بعثوا إلى شرق الأرض و غربها ، جنها و انسها 29 . و روى صافي البرقي 30 ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : من زار أبا عبد الله ( عليه السلام ) ثلاث سنين متواليات لا فصل فيها في النصف من شعبان غفر له ذنوبه 31 . و بإسناده ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : زائر الحسين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان يغفر له ذنوبه و لن يكتب عليه سيئة في سنة حتى يحول عليه الحول ، فان زار في السنة المقبلة غفر الله له ذنوبه 32 . هذا ليس علة تامة و إنما هو على نحو المقتضي أي يوجد استعداد لغفران الذنوب خصوصا التي بينه و بين الله و أما التي بينه و بين العباد لابد من أدائها و رضا الآخرين . و قال ابن قولويه : حدثني أبي و علي بن الحسين و جماعة مشايخي عن سعد ابن عبد الله ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد 33 ، عن يونس بن ظبيان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من زار الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة ، كتب الله له ألف حجة مبرورة ، و ألف عمرة متقبلة ، و قضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا و الاخرة 34 .

صلاة ليلة النصف شعبان ، وكيفيتها

علي بن محمد رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان النصف من شعبان فصل أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد و قل هو الله أحد مائة مرة فإذا فرغت فقل : " اللهم إني إليك فقير و إني عائذ بك و منك خائف و بك مستجير ، رب لا تبدل اسمي رب لا تغير جسمي ، رب لا تجهد بلائي أعوذ بعفوك من عقابك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ برحمتك من عذابك و أعوذ بك منك جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون " 35 . و روى هذه الرواية الشيخ الطوسي بسنده عن علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة الحمد و قل هو الله احد مائة مرة فإذا فرغت فقل : ( اللهم إني إليك فقير و اني عائذ بك و منك خائف و بك مستجير ، رب لا تبدل اسمي ولا تغير جسمي ، رب لا تجهد بلائي و لا تشمت بي أعدائي ، أعوذ بعفوك من عقابك ، و أعوذ برضاك من سخطك ، و أعوذ برحمتك من عذابك ، و أعوذ بك منك جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون ) قال : و قال أبو عبد الله عليه السلام : يوم سبعة و عشرين من رجب نبئ فيه رسول الله صلى الله عليه و آله من صلى فيه أي وقت شاء اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم القرآن و سورة مما تيسر فإذا فرغ و سلم جلس مكانه ، ثم قرأ أم القرآن أربع مرات و المعوذات الثلاث كل واحدة أربع مرات فإذا فرغ و هو في مكانه قال : ( لا اله إلا الله و الله اكبر و الحمد لله و سبحان الله و لا حول و لا قوة إلا بالله ) اربع مرات ثم يقول : ( الله الله ربي و لا أشرك به شيئا ) أربع مرات ثم يدعو فلا يدعو بشئ إلا استجيب له في كل حاجة إلا أن يدعو في جائحة 36 قوم أو قطيعة رحم 37 . و عن أبي يحيى ، عن أبى جعفر و أبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : و رواه عنهما ثلاثون رجلا ممن يوثق بهم ، قالا : و إذا كان ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات ، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ( قل هو الله أحد ) مأة مرة ، فإذا فرغت فقل ، و ذكر الدعاء 38 .

عن عمرو بن ثابت ، عن محمد بن مروان ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات لم يمت حتى يرى منزله من الجنة أو تري له .

عن التلعكبري ، عن سالم مولى أبي حذيفة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : من تطهر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر و لبس ثوبين نظيفين ثم خرج إلى مصلاه فصلى العشاء الآخرة ، ثم صلى بعدها ركعتين ، يقرأ فأول ركعة الحمد و ثلاث آيات من أول البقرة ، و آية الكرسي و ثلاث آيات من آخرها ، ثم يقرأ في الركعة الثانية الحمد و ( قل أعوذ برب الناس ) سبع مرات ، و ( قل أعوذ برب الفلق ) سبع مرات و ( قل هو الله أحد ) سبع مرات ، ثم يسلم و يصلي بعدها أربع ركعات ، يقرأ في أول ركعة يس ، و في الثانية حم الدخان ، وفي الثالثة الم السجدة ، و في الرابعة ( تبارك الذي بيده الملك ) ، ثم يصلي بعدها مائة ركعة ، ، يقرأ في كل ركعة ب‍ ( قل هو الله أحد ) عشر مرات و الحمد مرة واحدة قضى الله له ثلاث حوائج ، إما في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ، ثم إن سأل أن يراني من ليلته يراني 39 .

و عن محمد بن صدقة العنبري ، عن موسى بن جعفر 40 ( عليه السلام ) قال : الصلاة ليلة النصف من شعبان أربع ركعات ، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، و ( قل هو الله أحد ) مائتين و خمسين مرة ، ثم تجلس و تتشهد و تسلم و تدعو بعد التسليم ، و ذكر الدعاء 39 .

عن الحسن البصري ، عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) قال : في هذه الليلة يعني ليلة نصف شعبان هبط على جبرئيل ، فقال : يا محمد ، مر امتك إذا كان ليلة نصف شعبان أن يصلي أحدهم عشر ركعات ، يتلو في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، ثم يسجد و يقول في سجوده : اللهم سجد لك سوادي و خيالي و بياضي ، يا عظيم كل عظيم ، اغفر لي ذنبي العظيم ، فانه لا يغفره غيرك ، فانه من فعل ذلك محا الله عنه اثنتين و سبعين ألف سيئة ، و كتب له من الحسنات مثلها ، و محى الله عن والديه سبعين ألف سيئة 41 .

و في رواية عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قالت عائشة في آخر حديث طويل في ليلة النصف أن رسول الله صلى الله عليه و آله ، قال : في هذه الليلة هبط علي ، حبيبي جبرئيل عليه السلام فقال لي يا محمد مر أمتك إذا كان ليلة النصف من شعبان أن يصلي أحدهم عشر ركعات في كل ركعة يتلو فاتحة الكتاب و قل هو الله أحد عشر مرات ثم يسجد و يقول : في سجوده : ( اللهم لك سجد سوادي و جناني و بياضي يا عظيم كل عظيم اغفر ذنبي العظيم و انه لا يغفر غيرك يا عظيم ) فإذا فعل ذلك محي الله عز و جل اثنين و سبعين ألف سيئة و كتب له من الحسنات مثلها و محي الله عز و جل عن والديه 42 .

عن علي بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال : سالت على بن موسى الرضا عليهما السلام عن ليله النصف من شعبان قال : هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار و يغفر فيها الذنوب الكبار قلت : فهل فيها صلاه زيادة على صلاه سائر الليالي فقال : ليس فيها شئ موظف و لكن إن أحببت أن تتطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام و أكثر فيها من ذكر الله عز و جل و من الاستغفار و الدعاء فإن أبي عليه السلام كان يقول : الدعاء فيها مستجاب قلت له : ان الناس يقولون : انها ليله الصكاك فقال : تلك ليله القدر في شهر رمضان 43 .

أدعية ليلة النصف من شعبان

فصل ( 42 ) فيما نذكره من تسبيح و تحميد و تكبير ، و صلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان روينا ذلك باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : سئل الباقر عليه السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله العباد فضله ، و يغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها ، فانها ليلة آلى الله عز و جل على نفسه أن لا يرد فيها سائلا ما لم يسأل الله معصية ، و انها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه و آله . فاجتهدوا في الدعاء و الثناء على الله تعالى ، فانه من سبح الله تعالى فيها مائة مرة و حمده مائة مرة و كبره مائة مرة ( و هلله مائة مرة ) 44 ، غفر الله له ما سلف من معاصيه ، و قضى له حوائج الدنيا و الاخرة ، ما التمسه و ما علم حاجته إليه و ان لم يلتمسه منه تفضلا على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق عليه السلام : و أي شئ أفضل الأدعية ؟ فقال : إذا أنت صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين تقرء في الأولى الحمد و سورة الجحد ، و هي ( قل يا ايها الكافرون ) ، و اقرأ في الركعة الثانية الحمد و سورة التوحيد ، و هي ( قل هو الله أحد ) ، فإذا أنت سلمت قلت : سبحان الله ـ ثلاثا و ثلاثين مرة ، و الحمد لله ـ ثلاثا و ثلاثين مرة ، و الله أكبر ـ أربعا و ثلاثين مرة ، ثم قل : يا من إليه يلجأ 45 العباد في المهمات ، و إليه يفزع الخلق في الملمات ، يا عالم الجهر و الخفيات ، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام ، و تصرف الخطرات ، يا رب الخلائق و البريات ، يا من بيده ملكوت الأرضين و السماوات . أنت الله لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت ، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته ، و سمعت دعاءه فأجبته ، و علمت استقالته فأقلته ، و تجاوزت عن سالف خطيئته و عظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ، و لجأت إليك في ستر عيوبي . اللهم فجد علي بكرمك و فضلك ، و احطط خطاياي بحلمك و عفوك ، و تغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، و اجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ، و اخترتهم لعبادتك ، و جعلتهم خالصتك و صفوتك . اللهم اجعلني ممن سعد جده 46 ، و توفر من الخيرات حظه ، و اجعلني ممن سلم فنعم ، و فاز فغنم ، و اكفني شر ما أسلفت ، و اعصمني من الازدياد في معصيتك ، و حبب إلي طاعتك و ما يقربني منك 47 و يزلفني عندك . سيدي إليك يلجأ الهارب ، و منك يلتمس الطالب ، و على كرمك يعول المستقيل التائب ، أدبت عبادك بالتكرم و أنت أكرم الأكرمين ، و أمرت بالعفو عبادك و أنت الغفور الرحيم . اللهم فلا تحرمني ما رجوت من كرمك ، و لا تؤيسني من سابغ نعمك ، و لا تخيبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك ، و اجعلني في جنة من شرار خلقك 48 ، رب إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم و العفو و المغفرة ، جد علي بما أنت أهله لا بما أستحقه ، فقد حسن ظني بك ، و تحقق رجائي لك ، و علقت نفسي بكرمك و أنت أرحم الراحمين ، و أكرم الأكرمين . اللهم و اخصصني من كرمك بجزيل قسمك ، و أعوذ بعفوك من عقوبتك ، و اغفر لي الذنب الذي يحبس عني الخلق و يضيق علي الرزق حتى أقوم بصالح رضاك و أنعم بجزيل عطائك 49 ، و أسعد بسابغ نعمائك . فقد لذت بحرمك ، و تعرضت لكرمك ، و استعذت بعفوك من عقوبتك و بحلمك من غضبك ، فجد بما سألتك و أنل ما التمست منك ، أسألك بك لا بشئ هو أعظم منك . ثم تسجد و تقول عشرين مرة : يا رب يا الله ـ سبع مرات لا حول و لا قوة إلا بالله ـ سبع مرات ، ما شاء الله ـ عشر مرات 50 لا قوة إلا بالله ـ عشر مرات ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه و آله و تسأل الله حاجتك ، فو الله بها بعدد القطر لبلغك الله عز و جل إياها بكرمه و فضله 51 .

في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمد بن علي الطرازي في كتابه فقال : ثم تسجد و تقول عشرين مرة : يا رب يا رب صل على محمد و آل محمد 52 ـ سبع مرات ، لا حول و لا قوة إلا بالله ـ سبع مرات ، ما شاء الله ـ عشر مرات ، لا قوة إلا بالله ـ عشر مرات ، ثم تصلي على رسول الله 53 صلى الله عليه و آله و أهل بيته ما بدا لك ، ثم تصلي بعد هذه الصلاة و قبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرة ( قل هو الله احد )

في هذه السجدة بعد هذا الدعاء من كتاب محمد بن علي الطرازي : و روى محمد بن علي الطرازي في كتابه أن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان ، و دعا بدعاء يا من إليه يلجأ العباد في المهمات ـ إلى آخره ، ثم سجد فقال في سجوده : يا رب ـ عشرين مرة ، يا الله ـ سبع مرات ، يا رب محمد ـ سبع مرات ، لا حول ولا قوة إلا بالله ـ عشر مرات 54 55 .

قال السيد ابن طاووس : و مما ذكره جدي أبو جعفر الطوسي بعد السجدة التي رويناها عنه ما هذا لفظه و تقول : إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون ، و قصدك فيه القاصدون ، و أمل فضلك و معروفك الطالبون ، و لك في هذا الليل نفحات و جوائز و عطايا و مواهب ، تمن بها على من تشاء من عبادك ، و تمنعها من لم تسبق له العناية منك ، و ها أنا ذا عبدك الفقير إليك ، المؤمل فضلك و معروفك . فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك و عدت عليه بعائدة من عطفك ، فصل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين ، و جد علي بطولك و معروفك يا رب العالمين ، و صلى الله على محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و سلم تسليما ان الله حميد مجيد ، اللهم إني ادعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت انك لا تخلف الميعاد 55 . قال السيد ابن طاووس : و كان رسول الله صلى الله عليه و آله يدعو فيها فيقول : 15 ـ اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا و بين معصيتك ، و من طاعتك ما تبلغنا به رضوانك 56 ، و من اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا و أبصارنا و قوتنا ما احييتنا ، و اجعله الوارث منا . و اجعل ثارنا على من ظلمنا ، و انصرنا على منا عادانا ، و لا تجعل مصيبتنا في ديننا ، و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا ، و لا تسلط علينا من لا يرحمنا ، برحمتك يا أرحم الراحمين 57 .

الدعاء و القسم على الله جل جلاله بهذا المولود العظيم المكان ليلة النصف من شعبان و هو : اللهم بحق ليلتنا هذه و مولودها ، و حجتك و موعدها ، التي قرنت الى فضلها فضلا ، فتمت كلمتك صدقا و عدلا ، لا مبدل لكلماتك و لا معقب لآياتك ، نورك المتألق و ضياؤك المشرق ، و العلم النور في طخياء 58 الديجور ، الغائب المستور ، جل مولده و كرم محتده 59 ، و الملائكة شهده 60 ، و الله ناصره و مؤيده إذا آن ميعاده و الملائكة امداده . سيف الله الذي لا ينبو 61 ، و نوره الذي لا يخبو 62 ، و ذو الحلم الذي لا يصبو 63 ، مدار الدهر و نواميس العصر و ولاة الأمر و المنزل عليهم ما ينزل 64 في ليلة القدر و أصحاب الحشر و النشر ، و تراجمه وحيه و ولاة أمره و نهيه . اللهم فصل على خاتمهم و قائمهم ، المستور عن عوالمهم 65 ، و ادرك بنا أيامه و ظهوره و قيامه ، و اجعلنا من أنصاره ، و اقرن ثأرنا بثأره ، و اكتبنا في اعوانه و خلصائه ، و احينا في دولته ناعمين و بصحبته غانمين ، و بحقه قائمين ، و من السوء سالمين يا ارحم الراحمين . و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد خاتم النبيين و المرسلين و على أهل بيته الصادقين و عشرته الناطقين ، و العن جميع الظالمين ، و احكم بيننا و بينهم يا احكم الحاكمين 66 .

و ذكر الطرازي بعد هذه الصلاة و الدعاء ، فقال ما هذا لفظه : و مما يدعى به في هذه الليلة : اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم ، الخالق البارئ ، المحيي المميت البدئ البديع ، لك الكرم و لك الفضل ، و لك الحمد و لك المن ، و لك الجود و لك الكرم ، و لك الأمر وحدك لا شريك لك ، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . اللهم صل على محمد و آل محمد ، و اغفر لي و ارحمني ، و اكفني ما أهمني ، و اقض ديني و وسع علي رزقي 67 ، فانك في هذه الليلة كل أمر تفرق و من تشاء من خلقك ترزق ، فارزقني و أنت خير الرازقين . فانك قلت و أنت خير القائلين الناطقين : ﴿ ... وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ ... ﴾ 68 ، فمن فضلك أسأل ، و إياك قصدت ، و ابن نبيك اعتمدت ، و لك رجوت ، يا أرحم الراحمين 69 .

فصل ( 43 ) فيما نذكره من صلاة أربع ركعات أخرى في ليلة النصف من شعبان وجدناها في كتاب الطرازي فقال ما هذا لفظه : صلاة أخرى في ليلة النصف من شعبان : أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد و سورة الإخلاص خمسين مرة ، و إن شئت قرأتها مائتين و خمسين مرة ، فإذا سلمت فقل : اللهم إني إليك فقير و من عذابك خائف و بك مستجير ، رب لا تبدل اسمي ، رب لا تغير جسمي ، و لا تجهد بلائي و لا تشمت بي أعدائي ، اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك ، و أعوذ برضاك من سخطك ، و أعوذ برحمتك من عذابك . و أعوذ بك منك لا إله إلا أنت ، جل ثناؤك لا احصي مدحتك و لا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و افعل بي كذا و كذا . و روينا هذه الأربع ركعات و هذا الدعاء بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي 70 ، و اقتصر في قراءة كل ركعة منها بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) مائتين و خمسين مرة ، ولم يذكر التخيير .

فصل ( 44 ) فيما نذكره من فضل ليلة النصف من شعبان من أمر عظيم وصلاة مائة ركعة و ذكر كريم وجدنا ذلك في كتب العبادات و ضمان فاتح أبواب الرحمات ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : كنت نائما ليلة النصف من شعبان ، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد أتنام في هذه الليلة ؟ فقلت : يا جبرئيل و ما هذه الليلة ؟ قال : هي ليلة النصف من شعبان ، قم يا محمد . فأقامني ثم ذهب بي إلى البقيع ثم قال لي 71 : ارفع رأسك فان هذه الليلة تفتح فيها أبواب السماء ، فيفتح فيها أبواب الرحمة ، و باب الرضوان ، و باب المغفرة ، و باب الفضل ، و باب التوبة ، و باب النعمة ، و باب الجود ، و باب الإحسان ، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم و أصوافها ، و يثبت الله فيها الآجال ، و يقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة ، و ينزل ما يحدث في السنة كلها . يا محمد من أحياها بتسبيح و تهليل و تكبير و دعاء و صلاة و قراءة و تطوع و استغفار كانت الجنة له منزلا و مقيلا ، و غفر الله لهما تقدم من ذنبه و ما تأخر . يا محمد من صلى فيها مائة ركعة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، فإذا فرغ من الصلاة قرأ آية الكرسي عشر مرات و فاتحة الكتاب عشرا و سبح الله مائة مرة ، غفر الله له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار ، و أعطى بكل سورة و تسبيحة قصرا في الجنة ، و شفعه الله في مائة من أهل بيته ، و شركه في ثواب الشهداء و أعطاه ما يعطي صائمي هذا الشهر و قائمي هذه الليلة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا . فأحيها يا محمد ، و أمر أمتك بأحيائها و التقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها فانها ليلة شريفة ، لقد 72 أتيتك يا محمد و ما في السماء ملك إلا و قد صف قدميه في هذه الليلة بين يدي الله تعالى ، قال : فهم بين راكع و قائم و ساجد و داع و مكبر و مستغفر و مسبح . يا محمد إن الله تعالى يطلع في هذه الليلة فيغفر لكل مؤمن قائم يصلي و قاعد يسبح و راكع و ساجد و ذاكر ، و هي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له ، و لا سائل إلا اعطي ، و لا مستغفر إلا غفر له و لا تائب إلا يتوب عليه ، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم 57 .

سجدات ليلة النصف من شعبان

قال السيد ابن طاووس في الإقبال : فصل ( 47 ) فيما نذكره من رواية سجدات و دعوات عن الصادق عليه السلام ليلة النصف من شعبان رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما كان ليلة النصف من شعبان كان رسول الله صلى الله عليه و آله عند بعض نسائه . و روى الزمخشري في كتاب الفائق أن ام سلمة قال : تبعت النبي صلى الله عليه و آله فوجدته قد قصد البقيع ثم رجعت وعاد ، فوجد فيها اثر السرعة في عودها ، ولم يذكر الدعوات . ثم قال الطوسي في رواية الصادق عليه السلام : فلما انتصف الليل قام رسول الله صلى الله عليه و آله عن فراشها ، فلما انتبهت وجدت رسول الله صلى الله عليه و آله قد قام عن فراشها ، فدخلها ما يتداخل النساء و ظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه ، فقامت 73 و تلفقت بشملتها 74 ، و أيم الله ما كان قزا و لا كتانا و لا قطنا و لكن كان سداه شعرا و لحمته أو بار الابل ، فقامت تطلب رسول الله صلى الله عليه و آله في حجر نسائه حجرة حجرة ، فبينا هي كذلك أذ نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه و آله ساجدا كثوب متلبط 75 بوجه الأرض ، فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده و هو يقول: 20 ـ سجد لك سوادي و خيالي ، و آمن بك فؤادي ، هذه يداي و ما جنيته على نفسي ، يا عظيم يرجى لكل عظيم ، اغفر لي العظيم ، فانه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم . ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته يقول : أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات و الأرضون ، و انكشفت له الظلمات ، و صلح عليه أمر الأولين و الآخرين من فجأة نقمتك ، و من تحويل عافيتك ، و من زوال نعمتك ، اللهم ارزقني قلبا تقيا نقيا ، و من الشرك بريئا ، لا كافرا و لا شقيا . ثم عفر خديه في التراب فقال : 21 ـ عفرت وجهي في التراب ، و حق لي أن أسجد لك . فلما هم رسول الله صلى الله عليه و آله بالانصراف هرولت إلى فراشها ، فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله فراشها و إذا لها نفس عال ، فقال لها رسول الله : ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه ؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تقسم الأرزاق ، و فيها تكتب الآجال ، و فيها يكتب وفد الحاج ، و إن الله ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزي كلب 76 و ينزل الله تعالى ملائكته من السماء إلى الأرض بمكة 77 . فصل ( 48 ) فيما نذكره من رواية اخرى بسجدات و دعوات عن النبي صلى الله عليه و آله ليلة النصف من شعبان رويناها بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمة الله عليه رواها عن بعض نساء النبي صلى الله عليه و آله قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و آله في ليلة التي كان عندي فيها فانسل من لحافي ، فانتبهت فدخلني ما يدخل النساء من الغيرة ، فظننت أنه في بعض حجر نسائه ، فإذا أنا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه ، و هو يقول : 22 ـ أصبحت إليك فقيرا خائفا مستجيرا ، فلا تبدل اسمي ، و لا تغير جسمي ، و لا تجهد بلائي ، و اغفر لي . ثم رفع رأسه و سجد الثانية فسمعته يقول : 23 ـ سجد لك سوادي و خيالي و امن بك فؤادي ، هذه يداي بما جنيت على نفسي ، يا عظيم ترجى لكل عظيم ، اغفر لي ذنبي العظيم ، فانه لا يغفر العظيم إلا العظيم . ثم رفع رأسه و سجد الثالثة فسمعته يقول : 24 ـ أعوذ بعفوك من عقابك ، و أعوذ برضاك من سخطك ، و أعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، و أعوذ بك منك ، أنت كما أثنيت على نفسك و فوق ما يقول القائلون. ثم رفع رأسه و سجد الرابعة فقال : 25 ـ اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات و الأرض ، و قشعت به الظلمات ، و صلح به أمر الأولين و الآخرين أن يحل علي غضبك ، أو ينزل علي سخطك ، أعوذ بك من زوال نعمتك ، و فجاءة نقمتك ، و تحويل عافيتك ، و جميع سخطك ، لك العتبى فيما استطعت و لا حول ولا قوة إلا بك . قالت : فلما رأيت ذلك منه تركته و انصرفت نحو المنزل ، فأخذني نفس عال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه و آله اتبعني فقال : ما هذا النفس العالي ؟ قالت : قلت : كنت عندك يا رسول الله ، فقال : أتدرين أي ليلة هذه ؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تنسخ الأعمال و تقسم الأرزاق ، و تكتب الآجال ، و يغفر الله تعالى إلا المشرك أو مشاحن 78 أو قاطع رحم ، أو مدمن مسكر أو مصر على ذنب أو شاعر أو كاهن 79 .

قال السيد ابن طاووس : وجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كميل بن زياد : كنت جالسا مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة و معه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول الله عز و جل : ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ 80 ؟ قال عليه السلام : ليلة النصف من شعبان ، و الذي نفس علي بيده انه ما من عبد إلا و جميع ما يجري عليه من خير و شر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، و ما من عبد يحييها و يدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلا أجيب له 81 .

سالم بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرة : ( قل هو الله احد ) ، و يستغفر الله الف مرة ، و يحمد الله ألف مرة ، ثم يقوم فيصلي أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة ألف مرة آية الكرسي وكل الله تعالى به ملكين يحفظانه من كل سوء ، و من شر كل شيطان و سلطان ، و يكتبان له حسناته و لا تكتب عليه سيئة ، و يستغفران له ماداما 82 معه 83 . و قال ابن قولويه : حدثني جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى ، عن عبيد الله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنوبه و ما تأخر ، و من زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجة متقبلة و ألف عمرة مبرورة ، و من زاره يوم عاشوراء فكأنما زار الله فوق عرشه 84 . و قال ابن قولويه : حدثني جماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين ابن ابي سارة 85 المدائني ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن ابي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجاج أو غيره و اسمه الحسين ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ليلة من ثلاث غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ، قال : قلت : اي الليالي جعلت فداك ، قال : ليلة الفطر أو ليلة الاضحى أو ليلة النصف من شعبان 86 . و قال ابن قولويه : حدثني أبو عبد الله محمد بن احمد بن يعقوب بن اسحاق ابن عمار ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر الله لكل من زار الحسين ( عليه السلام ) من المؤمنين ما تقدم من ذنوبهم و ما تأخر 87 ، و قيل لهم : استقبلوا العمل ، قال : قلت : هذا كله لمن زار الحسين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان ، فقال : يا يونس لو أخبرت الناس بما فيها لمن زار الحسين ( عليه السلام ) لقامت ذكور الرجال على الخشب 88 .

فقد جاء في رواية أن الإمام عليه السلام يسأل بعض أصحابه : ( قال : بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة و ناسا من غيرهم ، و نساء يندبنه ، و ذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، و قاص يقص ، و نادب يندب ، و قائل يقول المراثي ، فقلت له : نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصف ، فقال : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد الينا و يمدحنا و يرثي لنا ، و جعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا و غيرهم يهدرونهم و يقبحون ما يصنعون 89 .

عن محمد الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال إن الأعمال تعرض على في كل خميس فإذا كان الهلال اكملت 90 فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول الله صلى الله عليه و آله و على على ثم ينسخ في الذكر الحكيم 91 .

يا علي : لا تجامع أهلك في النصف من شعبان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشؤما ذا شأمة في وجهه 92 .

عن ابن كردوس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله من أحيى ليلة العيد و ليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب 93 . و عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرة ( قل هو الله أحد ) لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ، الحديث و فيه ثواب عظيم 8 .

قال السيد ابن طاووس في الإقبال : فصل ( 49 ) فيما نذكره من ولادة مولانا المهدي عليه السلام في ليلة النصف من شعبان و ما يفتح الله جل جلاله علينا من تعظيمها بالقلب و القلم و اللسان اعلم اننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف تفصيل هذه الولادة الشريفة ، و روينا ما يتعلق بها في فصول لطيفة ، فذكرنا فصلا في كشف شراء والدته عليها أفضل التحيات . و فصلا في حديث الولادة و القابلة ومن ساعدها من نساء الجيران ، و من هاهنا نساء من الدار ، بولدها العظيم الشأن عليه أفضل الصلوات . و فصلا في حديث عرض مولانا الامام الحسن العسكري لولده المهدي صلوات الله عليهما بعد الولادة بثلاثة ايام على من يثق به من خاصته الصالحين لحفظ أسرار الإسلام . و فصلا فيمن بشر هاهنا صلوات الله عليه بولادة المهدي عليه السلام . و فصلا بذكر العقيقة الجسيمة عن تلك الولادة العظيمة خبزا و لحما . و فصلا فيمن اهدى إليه مولانا الحسن العسكري رأسا من جملة الغنم المتقرب بذبحها ، لأجل عقيقة الولادة التي شهد المعقول و المنقول بمدحها . و فصلا في حديث إقامة الحسن العسكري عليه السلام وكيلا في حياته يكون في خدمة مولانا المهدي عليه السلام بعد انتقال والده إلى الله جل جلاله و وفاته . و أوضحنا تحقيق هذه الأحوال لم أعرف ان احدا سبقنا الى كشفها كما رتبناه من صدق المقال . فصل ( 50 ) فيما نذكره [ في بشارة النبي جده صلى الله عليه و آله بولادته وعظيم انتفاع الاسلام برئاسته ] ان مولانا المهدي عليه السلام ممن اطبق اهل الصدق ممن يعتمد على قوله ، بان النبي جده صلى الله عليه و آله بشر الأمة بولادته و عظيم انتفاع الاسلام برئاسته و دولته ، وذكر شرح كمالها و ما يبلغ إليه حال جلالها الى ما لم يظفر نبي سابق و لا وصي لا حق ، و لا بلغ إليه ملك سليمان عليه السلام الذي حكم في ملكه على الإنس و الجن . لان سليمان عليه السلام لما قال : ﴿ ... وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴾ 94 . ما قيل له : قد اجبنا سؤالك في اننا لا نعطي احدا من بعدك أكثر منه في سبب من الأسباب ، انما قال الله جل جلاله : ﴿ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ﴾ 95 . و المسلمون مجمعون على ان محمدا صلى الله عليه و آله سيد المرسلين و خاتم النبيين اعطى من الفضل العظيم و المكان الجسيم ، ما لم يعط احد من الأنبياء في الأزمان و لا سليمان . و من البيان على تفصيل منطق اللسان و البيان ان المهدي عليه السلام يأتي في أواخر الزمان و قد تهدمت أركان أديان الأنبياء و درست معالم مراسم الأوصياء و طمست آثار أنوار الأولياء ، فيملأ الأرض قسطا و عدلا و حكما كما ملئت جورا و جهلا و ظلما . فبعث الله جل جلاله رسوله محمدا صلى الله عليه و آله ليجدد سائر مراسم الأنبياء و المرسلين و يحيي به معالم الصادقين من الأولين و الآخرين ولم يبلغ أحدا منهم صلوات الله عليهم وعليه الى انه قام احد منهم بجميع امرهم بعدد رؤوسه و يبلغ به ما يبلغ هو عليه السلام إليه . و قد ذكره أبو نعيم الحافظ و غيره من رجال المحافظ و غيره من رجال المخالفين و ذكر ابن المنادي في كتاب الملاحم و هو عندهم ثقة امين ، و ذكره أبو العلى الهمداني و له المقام المكين ، و ذكرت شيعته من آيات ظهوره و انتظام اموره عن سيد المرسلين صلى الله عليه و آله ما لم يبلغ إليه احد من العالمين . و ذلك من جملة آيات خاتم النبيين و تصديق ما خصه الله جل جلاله ، انه من فضله في قوله جل جلاله : ﴿ ... لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ... ﴾ 96 . اقول : فينبغي ان يكون تعظيم هذه الليلة لأجل ولادته عند المسلمين و المعترفين بحقوق إمامته على قدر ما ذكره جده محمد صلى الله عليه و آله و بشر به المسعودين من أمته ، كما لو كان المسلمون قد أظلمت عليهم أيام حياتهم ، و أشرفت عليهم جيوش أهل عداوتهم ، و أحاطت بهم نحوس خطيئاتهم . فأنشأ الله تعالى مولودا يعتق رقابهم من رقها ، و يمكن كل يد مغلولة من حقها ، و يعطي كل نفس ما تستحقه من سبقها ، و يبسط للخلائق في المشارق و المغارب بساطا متساوي الأطراف مكمل الألطاف مجمل الأوصاف ، و يجلس الجميع عليه اجلاس الوالد الشفيق لأولاده العزيزين عليه ، أو اجلاس الملك الرحيم الكريم لمن تحت يديه و يريهم من مقدمات آيات المسرات و بشارات المبرات في دار السعادات الباقية ما يشهد حاضرها لغائبها و تقود القلوب و الاعناق الى طاعة واهبها . اقول : و ليقم كل إنسان لله جل جلاله في هذه الليلة بقدر شكر ما من الله عز و جل عليه بهذا السلطان و انه جعله من رعاياه و المذكورين في ديوان جنده و المسمين بالاعوان على تمهيد الإسلام و الإيمان و استيصال الكفر الطغيان و العدوان و مد سرادقات على تمهيد الإسلام و الإيمان و استيصال الكفر و الطغيان و العدوان و مد سرادقات السعادات على سائر الجهات من حيث تطلع شموس السماوات و الى حيث تغرب الى اقصى الغايات و النهايات 97 . و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين .

  • 1. في نسخة الشيخ شير محمد ( أظفى ) بالظاء المعجمة و الظاهر أنه غلط كما يشهد له المعنى و ما في النسخة المخطوطة لمكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف و بحار الأنوار الجزء 97 ص 70 .
  • 2. ـ فضائل الأشهر الثلاثة ـ الشيخ الصدوق ص 46 ـ 49 .
  • 3. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 312 .
  • 4. ـ قرب الاسناد ـ الحميري القمي ص 54 .
  • 5. ـ فضائل الأشهر الثلاثة ـ الشيخ الصدوق ص 46 .
  • 6. a. b. ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 109 .
  • 7. ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 110 عن مصباح المتهجد ص 783 و مسار الشيعة ص 74 .
  • 8. a. b. ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 105 .
  • 9. وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 1056 ـ 107 . عن الأمالي للطوسي ج 1 ص 302 و مصباح المتهجد ص 762 .
  • 10. ـ مستدرك الوسائل ـ الميرزا النوري ج 6 ص 148 .
  • 11. ـ مستدرك الوسائل ـ الميرزا النوري ج 7 ص 432 .
  • 12. و سوف يأتي في الرواية القادمة : بني كلب . أحد قبائل العرب .
  • 13. ـ من لايحضره الفقيه ـ الشيخ الصدوق ج 2 ص 94 .
  • 14. ـ فضائل الأشهر الثلاثة ـ الشيخ الصدوق ص 61 ـ 62 .
  • 15. تظاهرات ( خ ل ) .
  • 16. مالا ( خ ل ) .
  • 17. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص322 .
  • 18. ـ وسائل الشيعة ( آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 3 ص 335 .
  • 19. في المصدر : الصبح .
  • 20. ـ وسائل الشيعة ( آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 110 .
  • 21. كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 336 ح 565 و عنه البحار 101 : 91 ، الوسائل 14 : 469 .
  • 22. ـ الكافي ـ الشيخ الكليني ج 4 ص 589 .
  • 23. يأتي الحديث بعيد هذا ، و فيه : عن ابيه عن صندل .
  • 24. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 333 و رواه الكليني في الكافي 4 : 589 ، و الصدوق في الفقيه 2 : 348 ، و المفيد في مسار الشيعة : 74 ، و الشيخ في التهذيب 6 : 49 و المصباح : 761 ، عنهم البحار 101 : 94 ، الوسائل 14 : 468 ، المستدرك 10 : 289 .
  • 25. كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 334 ح559 و رواه الكليني في الكافي 4 : 589 ، و الصدوق في الفقيه 2 : 348 ، و المفيد في مسار الشيعة : 74 ، و الشيخ في التهذيب 6 : 49 و المصباح : 761 ، عنهم البحار 101 : 94 ، الوسائل 14 : 468 ، المستدرك 10 : 289 .
  • 26. ـ من لايحضره الفقيه ـ الشيخ الصدوق ج 2 ص 582 .
  • 27. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 319 .
  • 28. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 325 .
  • 29. كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 334 ح 558 و رواه الشيخ في التهذيب 6 : 48 و المصباح : 761 ، عنهم البحار 101 : 93 ، الوسائل 14 : 467 ، المستدرك 10 : 288 .
  • 30. كذا في النسخ .
  • 31. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 335 ح 560 و رواه الشيخ في المصباح : 761 ، و الامالي 1 : 46 ، عنهما البحار 101 : 94 ، الوسائل 14 : 468 ، المستدرك 10 : 289 .
  • 32. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 335 ح 561 و رواه الشيخ في مصباحه : 761 ، والامالي 1 : 46 ، عنهم البحار 101 : 94 ، الوسائل 14 : 468 . اورده ابن المشهدي في مزاره عن محمد بن مارد القمي .
  • 33. في التهذيب : احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن القاسم بن يحيى عن جده الحسن : راشد ، كذا في الطبعة القديمة و نسخة الوافي ايضا ، و الصحيح ما في الكامل ، راجع معجم الرجال 2 : 312 .
  • 34. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 336 ح563 و رواه الشيخ في التهذيب 6 : 51 ، عنهما البحار 101 : 90 و 95 ، الوسائل 14 : 475 ، المستدرك 10 : 290 .
  • 35. ـ الكافي ـ الشيخ الكليني ج 3 ص 469 . وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 106 .
  • 36. الجائحة: النازلة العظيمة والمصيبة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة و غيرهما .
  • 37. ـ تهذيب الأحكام ـ الشيخ الطوسي ج 3 ص 185 وفي طبع آخر ج 3 ص 165 .
  • 38. ـ مصباح المتهجد : 762 . ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 107 .
  • 39. a. b. ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 108 .
  • 40. في المصدر زيادة : عن أبيه .
  • 41. ـ وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 109 عن مصباح المتهجد ص 770.
  • 42. ـ فضائل الأشهر الثلاثة ـ الشيخ الصدوق ص 65 .
  • 43. ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 292 / 45 و طبعة أخرى ج 2 ص 263 و ـ الأمالي ـ الشيخ الصدوق ص 79 . فضائل الاشهر الثلاثة : 45 / 22 ، بحار الانوار 97 : 84 / 2 ، 3 .
  • 44. لا يوجد في المصباح .
  • 45. ملجا ( خ ل ) .
  • 46. الجدة : الحظ الحظوة .
  • 47. لديك ( خ ل ) .
  • 48. بريتك ( خ ل ) .
  • 49. عطاياك ( خ ل ) .
  • 50. ما شاء الله لاقوة الا بالله سبع مرات ( خ ل ) .
  • 51. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 315 : مصباح المتهجد 2 : 831 ، عنه البحار 98 : 408 ـ 411 ، رواه الشيخ في اماليه 1 : 302 ، عنه البحار 97 : 85 ، الوسائل 8 : 106 .
  • 52. بحق محمد و آل محمد ( خ ل ) .
  • 53. على النبي ( خ ل ) .
  • 54. ما شاء الله سبع مرات ، لا قوة الا بالله عشر مرات ( خ ل ) .
  • 55. a. b. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 318 .
  • 56. من رضوانك ( خ ل ) .
  • 57. a. b. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 321 .
  • 58. طخياء : ليلة مظلمة .
  • 59. المحتد : الاصل .
  • 60. شهدائه ( خ ل ) .
  • 61. نبو السيف عن الضربة : كل و ارتد عنها ولم يقطع .
  • 62. خبا النار : خمدت و سكنت و طفئت .
  • 63. الصبوة : جهلة الفتوة .
  • 64. المنزل عليهم الذكر و ما ينزل ( خ ل ) .
  • 65. عوامهلم ( خ ل ) .
  • 66. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 329 ـ 31 .
  • 67. وسع علي و ارزقني ( خ ل ) .
  • 68. القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 32 ، الصفحة : 83 .
  • 69. إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 319 .
  • 70. مصباح المتهجد 2 : 830 ، عنه الوسائل 8 : 108 ، رواه في البحار 97 : 87 عن امالي الشيخ .
  • 71. فقال لي ( خ ل ) .
  • 72. و قد ( خ ل ) .
  • 73. قامت ( خ ل ) .
  • 74. تلفق الشملة : ضم شقه منه الى اخرى فخاطهما .
  • 75. تلبط الرجل : اضطجع و تمرغ .
  • 76. يعنى معزى بنى كلب و كانوا هم صاحب معزى .
  • 77. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 324 ـ 325 . عنه البحار 98 : 415 ـ 417 ، رواه الصدوق في فضائل الاشهر الثلاثة : 3 : عنه البحار 97 : 88 اورده ايضا في مصباح المتهجد 2 : 841 .
  • 78. شاحنه : باغضه ، شحن عليه : حقد عليه .
  • 79. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 325 ـ 326 عنه البحار 98 : 418 ، رواه في مصباح المتهجد 2 : 841 .
  • 80. القران الكريم : سورة الدخان ( 44 ) ، الآية : 4 ، الصفحة : 496 .
  • 81. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 331 .
  • 82. ما شاء الله ( خ ل ) .
  • 83. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 336 ح 564 و عنه البحار 101 : 342 ، الوسائل 14 : 471 .
  • 84. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 337 ح 567 .
  • 85. في التهذيب : ابي سيار .
  • 86. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 335 ح562 ـ و رواه الشيخ في التهذيب 6 : 49 ، عنهما البحار 101 : 89 و 94 ، الوسائل 14 : 475 ، المستدرك 10 : 290 .
  • 87. ما قدموا من ذنوبهم ( خ ل ) .
  • 88. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 337 ح 566 .
  • 89. ـ كامل الزيارات ـ جعفر بن محمد بن قولويه ص 539 .
  • 90. و في نسخة أجملت .
  • 91. ـ بصائر الدرجات ـ محمد بن الحسن الصفار ص 444 .
  • 92. ـ من لايحضره الفقيه ـ الشيخ الصدوق ج 3 ص 553 .
  • 93. ـ ثواب الأعمال ـ الشيخ الصدوق ص 77 وسائل الشيعة (آل البيت ) ـ الحر العاملي ج 8 ص 105 .
  • 94. القران الكريم : سورة صاد ( 38 ) ، الآية : 35 ، الصفحة : 455 .
  • 95. القران الكريم : سورة صاد ( 38 ) ، الآيات : 36 - 38 ، الصفحة : 455 .
  • 96. القران الكريم : سورة التوبة ( 9 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 192 .
  • 97. ـ إقبال الأعمال ـ السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 327 ـ 328 .

مواضيع ذات صلة

  • لبيك يا حسين
  • اعمال شهر رجب
  • أعمال اليوم الأول من رجب
  • ما حكم صيام الأيام الأولى من شهر شوال؟
  • الأعمال العامة لشهر شعبان

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

دعاء يوم الاربعاء

من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ لِبَاساً ، وَ النَّوْمَ سُبَاتاً ، وَ جَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً ، لَكَ الْحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي ، وَ لَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً ، حَمْداً دَائِماً لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، وَ لَا يُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً .

دخول المستخدم

  • إنشاء حساب جديد
  • طلب كلمة مرور جديدة

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

alseraj logo

  • القرآن الكريم
  • نهج البلاغة
  • الصحيفة السجادية
  • مفاتيح الجنان

Layer 5

  • السيرة الذاتية
  • كلمات قصيرة
  • تفسير المتدبرين
  • ومضة تفسيرية
  • جواهر البحار
  • مسائل وردود
  • لكل زوج وزوجة
  • الوصايا الأربعون
  • سؤالكم وجوابنا
  • طلب الاستخارة
  • كنز الفتاوىٰ
  • أحكام تهمّك
  • مناسبات إسلامية
  • تحقيقات ومقالات
  • مكتبة السراج
  • من كل بستان زهرة
  • مشاكل وحلول
  • كتابة الوصية
  • محاسبة النفس

ليلة النصف من شعبان

  • » أعمال أشهر السنة
  • » ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر وفيها ولد الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه) ذكر لها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان أعمالا كثيرة تتناسب وعظمة هذه الليلة المباركة منها: الغسل ومنها إحياء الليل بالصلاة والدعاء والاستغفار، وهي متوفرة لكم في موقع السراج.

وهي ليلة بالغة الشرف، وقد روي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سئل الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال (عليه السلام) : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنّها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يردّ سائلاً فيها مالم يسأل المعصية، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينّا (عليه السلام) ، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثناء عليه»… الخبر. ومن عظيم بركات هذه الليلة المباركة أنّها ميلاد سلطان العصر وإمام الزمان أرواحنا له الفداء ولد عند السحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ من رأى وهذا ما يزيد هذه الليلة شرفاً وفضلاً، وقد ورد فيها أعمال: أولها: الغسل، فإنّه يوجب تخفيف الذنوب. الثاني: إحياؤها بالصلاة والدعاء والاستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين (عليه السلام) . وفي الحديث: «من أحيا هذه الليلة لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب». الثالث: زيارة الحسين (عليه السلام) ، وهي أفضل أعمال هذه الليلة وتوجب غفران الذنوب، ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين الف نبي فليزره (عليه السلام) في هذه الليلة، وأقلّ ما يزار به (عليه السلام) أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثمّ يرفع رأسه إلى السماء فيزوره (عليه السلام) بهذه الكلّمات: السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ الله السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. ويُرجى لمن زار الحسين (عليه السلام) حيثما كان بهذه الزيارة يُكتب له أجر حجة وعمرّة، ونحن سنذكر في باب الزيارات ما يختصّ بهذه الليلة منها إن شاء الله. الرابع: أن يدعو بهذا الدعاء الذي رواه الشيخ والسيد وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب (صلوات الله عليه) : اللهُمَّ بِحَقِّ لَيلَتِنا وَمَولودِها وَحُجَّتِكَ وَمَوعودِها الَّتي قَرَنتَ إلى فَضلِها فَضلاً فَتَمَّت كَلِمَتُكَ صِدقاً وَعَدلاً، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ وَلا مُعَقِّبَ لآياتِكَ نورُكَ المُتَألِّقُ وَضياؤُكَ المُشرِقُ وَالعَلَمُ النّورُ في طَخياء الدَيجورِ، الغائِبُ المَستورُ جَلَّ مَولِدُهُ وَكَرُمَ مَحتِدُهُ وَالمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَالله ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ إذا آنَ ميعادُهُ وَالمَلائِكَةُ أمدادُهُ، سَيفُ الله الَّذي لا يَنبو وَنورُهُ الَّذي لا يَخبو وَذو الحِلمِ الَّذي لا يَصبو مَدارُ الدَّهرِ وَنَواميسُ العَصرِ وَوُلاةُ الأمرِ وَالمُنَزَّلُ عَلَيهِم ما يَتَنَزَّلُ في لَيلَةِ القَدرِ وَأصحابُ الحَشرِ وَالنَشرِ تَراجِمَةُ وَحيِهِ وَوُلاةُ أمرِهِ وَنَهيِهِ. اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهِم وَقائِمِهِم المَستورِ عَن عَوالِمِهِم، اللهُمَّ وَأدرِك بِنا أيامَهُ وَظُهورَهُ وَقيامَهُ وَاجعَلنا مِن أنصارِهِ وَاقرِن ثَأرَنا بِثَأرِهِ وَاكتُبنا في أعوانِهِ وَخُلَصائِهِ وَأحيِنا في دَولَتِهِ ناعِمينَ وَبِصُحبَتِهِ غانِمينَ وَبِحَقِّهِ قائِمينَ وَمِنَ السّوءِ سالِمينَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيِّنَ وَالمُرسَلينَ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الصَّادِقينَ وَعِترَتِهِ النَّاطِقينَ وَالعَن جَميعَ الظَّالِمينَ وَاحكُم بَينَنا وَبَينَهُم يا أحكَمَ الحاكِمينَ. الخامس: روى الشيخ عن إسماعيل بن فضل الهاشمي قال: علّمني الصادق (عليه السلام) هذا الدعاء لأدعو به ليلة النصف من شعبان: اللهُمَّ أنتَ الحَيُّ القَيّومُ العَليُّ العَظيمُ الخالِقُ الرَّازِقُ المُحيي المُميتُ البَدئُ البَديعُ، لَكَ الجَلالُ وَلَكَ الفَضلُ وَلَكَ الحَمدُ وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الجودُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الأمرُ وَلَكَ المَجدُ وَلَكَ الشُّكرُ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا واِحدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَن لَم يَلِد وَلَم يولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفواً أحَدٌ؛ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي وَارحَمني وَاكفِني ما أهَمَّني وَاقضِ دَيني وَوَسِّع عَلَيَّ في رِزقي، فَإنَّكَ في هذِهِ الليلَةِ كُلَّ أمرٍ حَكيمٍ تَفرُقُ وَمَن تَشاءُ مِن خَلقِكَ تَرزُقُ فَارزُقني وَأنتَ خَيرُ الرَّازِقينَ، فَإنَّكَ قُلتَ وَأنتَ خَيرُ القائِلينَ النَّاِطِقينَ: وَاسألوا الله مِن فَضلِهِ فَمِن فَضلِكَ أسألُ وَإياكَ قَصَدتُ وَابنَ نَبيِّكَ اعتَمَدتُ وَلَكَ رَجَوتُ فَارحَمني يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. السادس: ادع بهذا الدعاء الذي كان يدعو به النبي (صلى الله عليه وآله) في هذه الليلة: اللهُمَّ اقسِم لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يحَوُلُ بَينَنا وَبَينَ مَعصيَتِكَ وَمِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ رِضوانَكَ وَمِنَ اليَقينِ ما يَهونُ عَلَينا بِهِ مُصيباتُ الدُّنيا، اللهُمَّ أمتِعنا بِأسماعِنا وَأبصارِنا وَقوَّتِنا ما أحيَيتَنا وَاجعَلهُ الوارِثَ مِنَّا وَاجعَل ثأرَنا عَلى مَن ظَلَمَنا وَانصُرنا عَلى مَن عادانا وَلا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا وَلا تَجعَل الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا وَلا مَبلَغَ عِلمِنا، وَلا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ. وهذه من الدعوات الجامعات الكاملات، ويغتنم الدعاء به في سائر الأوقات. وفي كتاب (عوالي الّلألي): أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) كان يدعو بهذا الدعاء في كافّة الأوقات. السابع: أن يقرأ الصلوات التي يدعى بها عند الزوال في كلّ يوم. الثامن: أن يدعو بدعاء كميل الذي أثبتناه في الباب الأوّل من الكتاب، وهو وارد في هذه الليلة. التاسع: أن يذكر الله بكلّ من هذه الأذكار مائة مرّة: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُ، ليغفر الله له ما سلف من معاصيه ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة. العاشر: روى الشيخ في (المصباح) عن أبي يحيى في حديث في فضل ليلة النصف من شعبان أنه قال: قلت لمولاي الصادق (عليه السلام) : ما هو فضل الأدعية في هذه الليلة؟ فقال: «إذا صلّيت العشاء فصلّ ركعتين تقرأ في الاُوّلى الحمد وسورة الجحد وهي سورة قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وسورة التوحيد وهي سورة قل هو الله أحد، فإذا سلّمت قلت: سُبحانَ اللهِ ثلاثاً وثلاثين مرّة، والحَمدُ لله ثلاثاً وثلاثين مرّة ، واللهُ أكبَرُ أربعاً وثلاثين مرّة ثمّ قل: يا مَن إلَيهِ مَلجأُ العِبادِ في المُهِمَّاِتِ وَإليهِ يَفزَعُ الخَلقُ في المُلِمَّاتِ يا عالِمَ الجَهرِ وَالخَفياتِ يا مَن لا تَخفى عَلَيهِ خَواطِرُ الأوهامِ وَتَصرُّفُ الخَطَراتِ يا رَبَّ الخَلائِقِ وَالبَريات يا مَن بيَدِهِ مَلَكوتُ الأرضينَ وَالسَّماواتِ، أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ أمُتُّ إلَيكَ بِلا إلهَ إلاّ أنتَ فيالا إلهَ إلاّ أنتَ اجعَلني في هذِهِ الليلَةِ مِمَّن نَظَرتَ إلَيهِ فَرَحِمتَهُ وَسَمِعتَ دُعاءَهُ فَأجَبتَهُ وَعَلِمتَ استِقالَتَهُ فَأقَلتَهُ وَتَجاوَزتَ عَن سالِفِ خَطيئَتِهِ وَعَظيمِ جَريرَتِهِ فَقَد استَجَرتُ بِكَ مِن ذُنوبي وَلَجَأتُ إلَيكَ في سَترِ عُيوبي، اللهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضلِكَ وَاحطُطْ خَطايايَ بِحِلمِكَ وَعَفوِكَ وَتَغَمَّدني في هذِهِ اللَّيلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ وَاجعَلني فيها مِن أوليائِكَ الَّذينَ اجتَبَيتَهُم لِطاعَتِكَ وَاختَرتَهُم لِعِبادَتِكَ وَجَعَلتَهُم خالِصَتَكَ وَصَفوَتَكَ، اللهُمَّ اجعَلني مِمَّن سَعَدَ جَدُّهُ وَتَوَفَّرَ مِنَ الخَيراتِ حَظُّهُ وَاجعَلني مِمَّن سَلِمَ فَنَعِمَ وَفازَ فَغَنِمَ وَاكفِني شَرَّ ما أسلَفتُ وَاعصِمني مِنَ الازديادِ في مَعصيَتِكَ وَحَبِّب إلَيَّ طاعَتَكَ وَما يُقَرِّبُني مِنكَ وَيُزلِفُني عِندَكَ. سَيِّدي، إلَيكَ يَلجَأُ الهارِبُ وَمِنكَ يَلتَمِسُ الطَّالِبُ وَعَلى كَرَمِكَ يَعَوِّلُ المُستَقيلُ التائبُ أدَّبتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَأنتَ أكرَمُ الأكرَمينَ وَأمَرتَ بِالعَفوِ عِبادَكَ وَأنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، اللهُمَّ فَلا تَحرِمني ما رَجَوتُ مِن كَرَمِكَ وَلا تُؤيِسني مِن سابِغِ نِعَمِكَ وَلا تُخَيِّبني مِن جَزيلِ قِسَمِكَ في هذِهِ اللَّيلَةِ لأهلِ طاعَتِكَ وَاجعَلني في جُنَّةٍ مِن شِرارِ بَريَّتِكَ. رَبِّ إن لم أكُنْ مِنْ أهلِ ذلِكَ فَأنتَ أهلُ الكَرَمِ وَالعَفوِ وَالمَغفِرَةِ وَجُدْ عَلَيَّ بِما أنتَ أهلُهُ لا بِما أستَحِقُّهُ فَقَد حَسُنَ ظَنّي بِكَ وَتَحَقَّقَ رَجائي لَكَ وَعَلِقَت نَفسي بِكَرَمِكَ فَأنتَ أرحَمُ الرَّاحِمينَ وَأكرَمُ الأكرَمينَ، اللهُمَّ وَاخصُصني مِن كَرَمِكَ بِجَزيلِ قِسَمِكَ وَأعوذُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ وَاغفِر لي الذَّنبَ الَّذي يَحبِسُ عَلَيَّ الخُلُقَ وَيُضيِّقُ عَلَيَّ الرِّزقَ حَتّى أقومَ بصالِحِ رِضاكَ وَانعَمَ بِجَزيلِ عَطائِكَ وَأسعَدَ بِسابِغِ نَعمائِكَ، فَقَد لُذتُ بِحَرَمِكَ وَتَعَرَّضتُ لِكَرَمِكَ وَاستَعَذتُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ وبِحِلمِكَ مِن غَضَبِكَ فَجُد بِما سألتُكَ وَأنِل ما التَمَستُ مِنكَ أسألُكَ بِكَ لا بِشيءٍ هُوَ أعظَمُ مِنكَ ». ثمّ تسجد وتقول: يا رَبّ عشرين مرّة، يا اللهُ سبع مرّات، لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلاّ بِاللهِ سبع مرّات، ما شاءَ اللهُ عشر مرّات، لا قوَّةَ إلاّ بِاللهِ عشر مرّات، ثمّ تصلّي على النبي (صلى الله عليه وآله) وآله وتسأل حاجتك، فوالله لو سألت بها بعدد القطر لبلّغك الله عزّ وجلّ إياها بكرمه وفضله. الحادي عشر: قال الطوسي والكفعمي: يقال في هذه الليلة: إلهي تَعَرَّضَ لَكَ في هذا اللَّيلِ المُتَعَرِّضونَ وَقَصَدَكَ القاصِدونَ وَأمَّلَ فَضلَكَ وَمَعروفَكَ الطَّالِبونَ وَلَكَ في هذا اللَّيلِ نَفَحاتٌ وَجَوائِزٌ وَعَطايا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها عَلى مَن تَشاءُ مِن عِبادِكَ وَتَمنَعُها مَن لَم تَسبِقَ لَهُ العِنايَةُ مِنكَ، وَها أنا ذا عُبَيدُكَ الفَقيرُ إلَيكَ المُؤَمِّلُ فَضلَكَ وَمَعروفَكَ، فَإن كُنتَ يا مَولاي تَفَضَّلتَ في هذِهِ اللَّيلَةِ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ وَعُدتَ عَلَيهِ بِعائِدَةٍ مِن عَطفِكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطَيِّبينَ الطَّاهِرينَ الخَيِّرينَ الفاضِلينَ، وَجُدْ عَلَيَّ بِطَولِكَ وَمَعروفِكَ يا رَبَّ العالَمينَ، وَصَلَّى اللهَُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسليماً، إنَ الله حَميدٌ مَجيدٌ. اللهُمَّ إنّي أدعوكَ كَما أمَرتَ فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَ إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ. وهذا دعاء يُدعى به في الأسحار عقيب صلاة الشفع. الثاني عشر: أن يدعو بعد كلّ ركعتين من صلاة الليل وبعد الشفع والوتر بما رواه الشيخ والسيد. الثالث عشر: أن يسجد السجدات ويدعو بالدعوات المأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله) ، منها مارواه الشيخ، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن تغلب قال: قال الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) : «كان ليلة النصف من شعبان وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عائشة، فلما انتصف الليل قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن فراشه فلما انتبهت وجدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قام عن فراشها، فداخلها ما يدخل النساء ـ أي الغيرة ـ وظنّت أنّه قد قام إلى بعض نسائه، فقامت وتلفّفت بشملتها، وأيم الله ما كانت قزّاً ولا كتّاناً ولاقطناً ولكن سداه شعراً ولحمته أوبار الإبل فقامت تطلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجر نسائه حجرة حجرة، فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجداً كثوب متلبّد بوجه الأرض، فدنت منه قريباً فسمعته يقول في سجوده: سَجدَ لَكَ سَوادي وَخيالي وَآمَنَ بِكَ فُؤادي هذِهِ يَدايَ وَما جَنَيتُهُ عَلى نَفسي يا عَظيمُ تُرجى لِكُلِّ عَظيمٍ اغفِر ليَ العَظيمَ فَإنَّهُ لا يَغفِرُ الذَّنبَ العَظيمَ إلاّ الرَبُّ العَظيمُ. ثمّ رفع رأسه وأهوى ثانيا إلى السجود وسمعته عائشة يقول: أعوذُ بِنورِ وَجهِكَ الَّذي أضاءَتْ لَهُ السَّماواتُ وَالأرضونَ وانكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ وَصَلَحَ عَلَيهِ أمرُ الأوّلينَ وَالآخِرينَ مِن فُجأةِ نَقِمَتِكَ وَمِن تَحويلِ عافيَتِكَ وَمِن زَوالِ نِعمَتِكَ، اللهُمَّ ارزُقني قَلباً تَقياً نَقياً وَمِنَ الشِّركِ بَريئاً لا كافِراً وَلا شَقيا. ثمّ عفّر خديه في التراب وقال: عَفَّرتُ وَجهي في التُّرابِ وَحُقَّ لي أن أسجُدَ لَكَ. فلمّا همّ رسول الله بالانصراف هرولت إلى فراشها وأتى النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الفراش، وسمعها تتنفس أنفاساً عالية، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما هذا النفس العالي؟ تعلمين أيّ ليلة هذه؟ ليلة النصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق وفيها تكتب الآجال وفيها يكتب وفد الحاج، وإنّ الله تعالى ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من شعر معزى قبيلة كلّب، وينزل الله ملائكته من السماء إلى الأرض بمكة». الرابع عشر: أن يصلّي صلاة جعفر، كما رواه الشيخ عن الرضا (صلوات الله عليه) . الخامس عشر: أن يا تي بما ورد في هذه الليلة من الصلوات وهي كثيرة منها ما رواها أبو يحيى الصنعاني عن الباقر والصادق (عليهما السلام) ورواها عنهما أيضاً ثلاثون نفراً ممّن يوثق بهم ويعتمد عليهم، قالوا: قالا (عليهما السلام) : «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرّة، فإذا فرغت فقل: اللهُمَّ إنّي إلَيكَ فَقيرٌ وَمِن عَذابِكَ خائِفٌ مُستَجيرٌ، اللهُمَّ لا تُبَدِّلْ اسمي وَلا تُغَيِّر جِسمي وَلا تَجهَد بَلائي وَلا تُشمِتْ بي أعدائي، أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ وَأعوذُ بِرَحمَتِكَ مِن عَذابِكَ وَأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ وَأعوذُ بِكَ مِنكَ جَلَّ ثَناؤُكَ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ وَفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ». واعلم أنّه قد ورد في الحديث فضل كثير لصلاة مائة ركعة في هذه الليلة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتوحيد عشر مرّات، وقد مرّ في أعمال شهر رجب صفة الصلاة ست ركعات في هذه الليلة يقرأ فيها سورة الحمد ويس وتبارك والتوحيد.

Alseraj Logo

شبكة السراج في الطريق الى الله

شبكة السراج في الطريق الى الله؛ موقع ثقافي، إعلامي وتبليغي، يهدف لنشر معارف الإسلام المحمّدي وترويج الثّقافة الدّينيّة، يضمّ بساتين من المحتوى الهادف في مختلف المجالات، مضافا إلى محاضرات ومؤلّفات سماحة الشّيخ حبيب الكاظمي.

تمّت زيارة موقع سراج ١,٢٠٠,٠٠٠ مرة خلال الستة أشهر الماضية، كما ظهر في نتائج بحث المستخدمين ١١,٣٧٠,٠٠٠ مرّة.

dal4you

ماهو فضل ليلة النصف من شعبان عند دار الإفتاء | الشيعة | ابن الباز

صورة Dal4you Team

محتويات المقالة

فضل ليلة النصف من شعبان العباد

فضل ليلة النصف من شعبان ابن عثيمين, فضل ليلة النصف من شعبان ابن باز, فضل ليلة النصف من شعبان دار الإفتاء المصرية, فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة.

فضل ليلة النصف من شعبان كثير، فهي ليلة مباركة، مليئة بالعفو والبركات والرحمات والنفحات الربانية؛ حيث أن الله تعالى يطلع فيها على جميع خلقه، فيغفر لهم إلا المشرك والمشاحن.

فإذا كنت ترغب في التعرف على فضل ليلة النصف من شعبان، فعليك بالاطلاع على هذا المقال.

اقرأ أيضاً ماهي أفضل الأعمال في شهر رجب

لقد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث صحح العلماء بعضاً منها، وضعفها آخرون أجازوا الأخذ بها في فضائل الأعمال. هذا، ومن فضل ليلة النصف من شعبان للعباد:

  • عن أبي ثعلبة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه.
  • عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك، أو مشاحن”.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه ليلة النصف من شعبان: إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم.
  • عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن.

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

سنقدم لك فيما يلي فضل ليلة النصف من شعبان عند الإمام ابن عثيمين؛ حيث أنه:

  • يرى أنه لا يوجد حديث صحيح له أفضلية في أحاديث فضل ليلة النصف من شعبان، ولكنه يرى أن هذا شهر يغفل الناس عنه؛ لأنه يقع بين شهري رجب ورمضان، وهما شهران عظيمان بالإضافة إلى شهر الصيام؛ لذلك لا يجوز التهاون به.
  • وأضاف ابن عثيمين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصوم في شهر شعبان واستدل على كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم بصحة الحديث الذي رواه أسامة بن يزيد حيث قال: “ يا رسول الله! لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم شعبان؟! قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم “.

يحتفل الكثير من المسلمين بليلة النصف من شعبان؛ حيث يخص البعض يومها بالصيام؛ لذلك سنتعرف فيما يلي عن رأي ابن باز في فضل ليلة النصف من شعبان:

  • يرى الإمام ابن باز أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص اليوم الخاص بها بالصيام لم يرد فيه دليل من السنة النبوية الصحيحة يمكن الاعتماد عليه في ذلك.
  • كما أنه يرى أن الأحاديث التي وردت في فضلها ضعيفة لا يجوز الأخذ بها، أو الاعتماد عليها.
  • بالإضافة إلى أنه يرى أن ما ورد في فضل الصلاة فيها موضوع، وبالتالي يكون بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوفى إلا بعد أن بيّن لهذه الأمة ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال؛ لذا فإن كل ما يحدثه الناس بعده، وينسبونه إلى الإسلام فهو بدعة مردود على أحداثه.

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

جاء سؤال إلى لجنة الإفتاء المصرية في توضيح فضل ليلة النصف من شعبان، وأوضحت دار الإفتاء أن هذه الليلة ليلةٌ مباركة، مليئة بالرحمات والعفو والبركات، والنفحات الربانية وقد جاء في فضلها عدد من الأحاديث التي رُفع بعضها إلى درجة الحسن ومن هذه الأحاديث:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: “ كل عملِ ابنِ آدمَ يُضاعفُ الحسنةَ عشرةَ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ. قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلا الصومُ. فإنَّهُ لي وأنا أجزي بهِ “.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: “ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهرٍ، إلا رمضان، وما رأيت أكثر صيامًا منه في شعبان ” رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود.
  • وعنها قالت: “ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ  يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا “.متفق عليه .
  • عن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – قال: قلت يا رسول الله – لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ” رواه أبو داود و النسائي وصححه ابن خزيمة.
  • عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان مشرك أو مشاحن لأخيه “.
  • عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد لِحقدهم حتى يدعوه “.

ليلة النصف من شعبان من الليالي العظيمة المباركة أيضاً عند الشيعة؛ فهناك روايات كثيرة في فضلها وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على احيائها بالصيام.

هذا، وللشيعة رغم اختلافنا معهم في العقيدة إلا أن لهم في ليلة النصف من شعبان عبادات خاصة من صلوات وأذكار وأوراد أهمها زيارة ضريح الحسين والصوم في يوم النصف من شعبان، وقد جاء في الروايات الشيعية أن من بركة هذه الليلة أن لا يعذب الله مولوداً ولداً فيها.

في نهاية المقال، نذكر أننا قدمنا لك فضل ليلة النصف من شعبان للعباد، وعند كلاً من الإمام ابن عثيمين، وابن باز، بالإضافة إلى أننا استعرضنا لك ما أقرته دار الإفتاء المصرية في فضل هذه الليلة المباركة، بجانب أننا بينا لك فضلها عند أهل الشيعة أيضاً، آملين في أن نكون قد أفدناكَ، ونسعد باقتراحك.

اشترك في نشرتنا البريدية

مقالات ذات صلة.

تفسير قصة أًصحاب السبت

تفسير قصة أصحاب السبت: تفسير معاصر وتطبيقات عصرية

أصول وتاريخ بني إسرائي بين القرآن والسنة والتاريخ

أصول وتاريخ بني إسرائيل: بين القرآن والسنة والتاريخ

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

علامات الساعة الصغرى

أفضل الأعمال في شهر رجب

فضل شهر رجب ومحاسن العمل فيه

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

الاحتفال برأس السنة الميلادية والآراء المختلفة حوله

آداب المسجد

فضيلة الصلاة في المسجد وآدابها

اترك تعليقاً إلغاء الرد.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني

الموقع الإلكتروني

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

BinBaz Logo

حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (1/ 186).  

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

النصف من شعبان .. فضل ليلتها وحكم صوم نهارها

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه»

النصف من شعبان .. فضل ليلتها وحكم صوم نهارها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وأترضى عن الصحابة والتابعين ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

فإنَّ مما شاع الاختلاف فيه هو: فضل ليلة النصف من شعبان وحكم صيام نهارها فأحببت في هذه العجالة أن أوضح هذا الموضوع باختصار ناقلاً الأحاديثَ الواردة فيها مع الحكم عليها وبيان أقوال أئمة الجرح والتعديل، وذكر الآثار الواردة في هذا الباب معزّزاً ذلك بأقوال الأئمة العلماء وابتدِئُ أولاً بذكر الحديث الوارد في حكم صوم هذا اليوم ومن ثم أعرِّج على ما ذكرتُه لعلي أدرج مع خدام هذا العلم الشريف.

وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ على سيّدنا مُحمّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.

أولاً: حديث صوم النصف من شعبان:

قال ابن ماجه: حدثنا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، ثنا عبد الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابن أبي سَبْرَةَ عن إبراهيم بن مُحَمَّدٍ عن مُعَاوِيَةَ بن عبد اللَّهِ بن جَعْفَرٍ، عن أبيه عن عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ قال، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (إذا كانت لَيْلَةُ النِّصْفِ من شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فإن اللَّهَ يَنْزِلُ فيها لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إلى سَمَاءِ الدُّنْيَا فيقول: ألا من مُسْتَغْفِرٍ لي فَأَغْفِرَ له، ألا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، ألا مبتلى فَأُعَافِيَهُ، ألا كَذَا ألا كَذَا حتى يَطْلُعَ الْفَجْرُ)[1].

أقوال العلماء في الحكم على الحديث:

وقال ابن الجوزيّ: هذا حديث لا يصحُّ[2].

قال العراقيّ: إسناده ضعيف[3].

وقال الإمام العينيّ: (وإسنادُه ضعيف، وابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن سبرة، مفتي المدينة وقاضي بغداد ضعيف، وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى ضعفه الجمهور)[4].

وقال شهاب الدين البوصيريّ: (هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة، واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة.

قال أحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين: يضع الحديث)[5].

وذكره اللكنويّ ضمن الأحاديث الموضوعة [6].

وقال المباركفوريّ: (وفي سنده أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشيّ العامريّ المدنيّ، قيل: اسمه: عبد الله، وقيل: محمد، وقد ينسب إلى جدّه، رموه بالوضع كذا في التقريب، وقال الذهبي في الميزان ضعفه البخاري ّ وغيره، وروى عبد الله وصالح ابنا أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث. وقال النسائيّ: متروك) [7].

وقال الألباني ّ: ضعيف جدّاً، أو موضوع [8].

وعلى هذا فالحديثُ ضعيفٌ جدّاً، أو موضوع لا يجوز الاحتجاج به في استحباب صوم يوم النصف من شعبان، ففي سنده (أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة)، وفيما يأتي ترجمته، وأقوال أئمة الجرح والتعديل فيه:

هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشيّ العامريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، مات سنة 162هـ.

قال أحمد بن حنبل: يضع الحديث، وقال: كان يضعُ الحديث ويكذب

وقال يحيى بن معين: ليس حديثُه بشيء، وقال: ضعيف الحديث.

وقال علي بن المديني: كان ضعيفاً في الحديث، وقال مرة: كان منكر الحديث.

وقال الجوزجانيّ: يضعف حديثه.

وقال الدراقطنيّ: ضعيف.

وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب في الرواية عنهم.

وقال البخاريّ: ضعيف، وقال مرة: منكر الحديث.

وقال النسائيّ: متروك الحديث.

وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في جملة من يضع الحديث.

وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به.

وقال الساجيّ: عنده منا كير.

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم.

وقال الحاكم أبو عبد الله: يروي الموضوعات عن الإثبات[9].

أقول:  وما نقل عن الأئمة أن الحديث ضعيف، فيحمل على الضعف الشديد وليس المنجبر الذي يتقوى بغيره، وعليه لا يجوز الاستدلال به في فضائل الأعمال كما هو معروف عند علماء الحديث، وينبغي الإشارة أنّ من صام هذا اليوم بنية صوم يوم من شعبان، أو الأيام البيض أو وافق يوم الاثنين أو الخميس فلا شيَء عليه، بل أصاب السنة كما هو معلومٌ عند أهل الشأن؛ فالنية هي الحدّ الفاصل في صيام هذا اليوم، وصدق الصادق المصدوق بقوله: « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.. »[10].

ثانياً: الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان:

1- من مسند أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم-

قال البزار: ...عن أبي بكر يعني الصديق قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه »[11].

2- من مسند أبي ثعلبة -رضي الله عنهم- .

قال البزار: ...عن أبي ثعلبة أن النبي ّ -صلى الله عليه وسلم- قال: « يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد لحقدهم حتى يدعوه » [12].

3- من مسند أبي موسى الأشعري -رضي الله عنهم- .

قال ابن ماجه: حدثنا رَاشِدُ بن سَعِيدِ بن رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ عن بن لَهِيعَةَ، عن الضَّحَّاكِ بن أَيْمَنَ، عن الضَّحَّاكِ بن عبد الرحمن بن عَرْزَبٍ، عن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خلقة إلا لِمُشْرِكٍ أو مُشَاحِنٍ »[13].

4- من مسند أبي هريرة -رضي الله عنهم- .

قال البزار: ...عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن »[14].

5- من مسند عائشة رضي الله عنها.

قال الترمذي: حدثنا أَحْمَدُ بن مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ قالت: (فَقَدْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالْبَقِيعِ فقال: « أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ »، قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ إني ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فقال: « إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ من شَعْبَانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ من عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ »[15].

وفي رواية البيهقيّ: (أن عائشة قالت: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الليل يصلي فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيتُ ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجعت، فلما رفع الي رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال: « يا عائشه - أو-  يا حميراء: أظننت أن النبي قد خاس بك » ؟ قلت: لا والله يا رسول الله، ولكنني ظننتُ أنك قبضت لطول سجودك، فقال: « أتدرين أي ليلة هذه » ؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال « هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم »[16].

وزاد في موضع: (...فقال هذه الليلة ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب، لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاقّ لوالديه ولا إلى مدمن خمر، قال: ثم وضع عنه ثوبيه فقال لي: « يا عائشة تأذنين لي في قيام هذه الليلة »، فقلت: نعم بأبي وأمي فقام فسجد ليلا طويلا حتى ظننت أنه قبض، فقمت التمسته ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده:  « أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك »، فلما أصبح ذكرتهن له فقال « يا عائشة: تعلمتِهنَّ » ؟ فقلت: نعم. فقال: « تعلميهنَّ وعلميهنَّ؛ فإن جبريل عليه السلام علمنيهنَّ وأمرني أن أرددهن في السجود » [17].

6- من مسند عبد الله بن عَمْر -رضي الله عنهم- .

قال الإمام احمد: ثنا حَسَنٌ، ثنا بن لَهِيعَةَ، ثنا حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عَمْرٍو انَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « يَطَّلِعُ الله عز وجل إلى خلقة لَيْلَةَ النِّصْفِ من شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ الا لاِثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ » [18].

7- من مسند عوف بن مالك -رضي الله عنهم- .

قال البزار: ...عن عوف بن مالك قال قال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- « يطلع الله تبارك وتعالى على خلقه ليلةَ النصف من شعبان، فيغفر لهم كلِّهم إلا لمشركٍ أو مشاحن »[19].

8- من مسند كثير بن مرة الحضرميّ -رضي الله عنهم- .

قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إن اللهَ ينزل ليلةَ النصف من شعبان، فيغفر فيها الذنوب إلا لمشركٍ أو مشاحن »[20].

9- من مسند معاذ بن جبل -رضي الله عنهم- .

قال ابن حبان: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ قَالُوا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ،عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « يَطْلُعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ »[21].

تبين مما سبق أنَّ الأحاديثَ في فضل ليلة النصف من شعبان ثابتة وفي أقلِّ أحولها أحاديث حسنة لغيرها بمجوع طرقها، ومن العلماء من صرح أنها صحيحة لغيرها بمجموع طرقها لأنّ من طرقها حسنة بذاتها، والله أعلم بالصواب، ويتبيَّنُ مما تقدَّم من الأحاديث أن الله لا يغفر في هذه الليلة:

1- لمشرك

2- أو مشاحن لأخيه.

3- أو َقَاتِلِ نَفْسٍ.

4- أو قاطع رحم.

5- أو مسبلٍ.

6- أو عاقٍّ لوالديه.

7- أو مدمنِ خمر.

ويغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد لحقدهم حتى يدعوه.

ثالثاً: الآثار المروية عن الصحابة والتابعين والعلماء في فضل هذه الليلة:

قال ابن عباس -رضي الله عنهم-: (في النصف من شعبان): (إنَّ الرجلَ ليمشي في الأسواق، وإن اسمه لفي الموتى) [22].

وقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهم-: (خمس ليال لا تردُّ فيهن الدعاء ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلتيِ العيدين) [23].

وقال عطاء بن يسار رحمه الله:  (تنسخ في النصف من شعبان الآجال، حتى أنَّ الرجلَ ليخرجُ مسافراً وقد نسخ من الأحياء إلى الأمواتِ، ويتزوج وقد نسخ من الأحياء إلى الأموات)[24].

وقال الشافعي رحمه الله: (بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلةَ جمعٍ، وليلةُ جمع هي ليلة العيد لأن في صبحها النحر... ثم قال(أي الشافعيّ): وأنا أستحبُّ كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا)[25].

قال النوويُّ رحمه الله:  (واستحبَّ الشافعيُّ والأصحابُ الإحياء المذكور مع أنَّ الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل على وفق ضعيفها)[26].

قال ابن تيمية رحمه الله:  (وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضلٌ، وكان في السلف من يصلي فيها، لكنَّ الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعةٌ، وكذلك الصلاة الألفية)[27].

وقال:  (وأما ليلةُ النصف من شعبان ففيها فضل، وكان من السلف من يصليها، لكنَّ اجتماع الناس فيها لإحيائها في المساجد بدعة والله أعلم)[28].

وقال:  (ليلةُ نصف شعبان رويَ فيها من الأخبار والآثار ما يقتضي أنها مفضلة ومن السلف من خصَّها بالصلاة فيها وصوم شعبان جاءت فيه أخبار صحيحة أما الصوم يوم نصفه مفرداً فلا أصل له، بل يكره، قال: وكذا اتخاذه موسماً تصنع فيه الأطعمة والحلوى وتظهر فيه الزينة وهو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها، وما قيل من قَسْمِ الأرزاق فيها لم يثبت)[29] .

وقال:  (وصلاةُ الألفية في ليلة النصف من شعبان والاجتماع على صلاةٍ راتبة فيها بدعة وإنما كانوا يصلون في بيوتهم كقيام الليل وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس، كما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة)[30].

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله:  (وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَضْلًا وَأَنَّهُ يَقَعُ فيها مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَمِنْ ثَمَّ قال الشَّافِعِيُّ رضي اللَّهُ عنه إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فيها وَإِنَّمَا النِّزَاعُ في الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ لَيْلَتهَا وقد عَلِمْت أنها بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ مَذْمُومَةٌ يُمْنَعُ منها فَاعِلُهَا وَإِنْ جاء أَنَّ التَّابِعِينَ من أَهْلِ الشَّامِ كَمَكْحُولٍ وَخَالِدِ بن مَعْدَانَ وَلُقْمَانَ وَغَيْرِهِمْ يُعَظِّمُونَهَا وَيَجْتَهِدُونَ فيها بِالْعِبَادَةِ وَعَنْهُمْ أَخَذَ الناس ما ابْتَدَعُوهُ فيها ولم يَسْتَنِدُوا في ذلك لِدَلِيلٍ صَحِيحٍ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَنَدُوا بِآثَار إسْرَائِيلِيَّةٍ وَمِنْ ثَمَّ أَنْكَرَ ذلك عليهم أَكْثَرُ عُلَمَاء الْحِجَازِ كَعَطَاءٍ وَابْنِ أبي مُلَيْكَةَ وَفُقَهَاء الْمَدِينَة وهو قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ، قالوا: وَذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ، إذْ لم يَثْبُت فيها شَيْءٌ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- )[31].

قال ابن نُجيم الحنفيّ رحمه الله:  (ومن المندوبات إحياءُ ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه، ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد، قال في الحاوي القدسي: ولا يصَلَّى تطوعٌ بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتيِ العيد وعرفة، والجمعة وغيرها تصلى فرادى، ومن هنا يعلَمُ كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب) [32] .

قال ابن عابدين رحمه الله: (وإحياء ليلةِ العيدين، الأولى ليلتي بالتثنية، أي ليلة عيد الفطر وليلة عيد الأضحى، (والنصف) أي: وإحياء ليلة النصف من شعبان)[33].

قال الشرنبلاليّ رحمه الله: (وندب إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان وإحياء ليلتَيِ العيدين وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد)[34].

قال المباركفوريّ: اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلاً... فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء والله تعالى أعلم [35].

[1] سنن ابن ماجه: ج1/ص444، رقم: 1388.

[2] العلل المتناهية: (2/ 562).

[3] ينظر المغني عن حمل الاسفار في الاسفار: (1: 157).

[4] عمدة القاري: ج11/ص82.

[5] مصباح الزجاجة: ج2/ص10.

[6] ينظر الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: (ص: 81)

[7] ينظر تحفة الأحوذي: ج3/ص366.

[8] ينظر تخريج الألباني على سنن ابن ماجه: ج1/ص444، رقم: 1388.

[9] ينظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد: ج2/ص222،والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج2/ص131،والمجروحين ج3/ص147،وضعفاء العقيلي ج2/ص271، وتهذيب الكمال ج33/ص102، والكاشف ج2/ص411، وتهذيب التهذيب ج12/ص31.

[10] ينظر البخاري: (1: 3) رقم الحديث: (1).

[11] مسند البزار: ج1/ص157، قال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات. ينظر مجمع الزوائد ج8/ص65.

[12] مسند البزار: ج1/ص157، المعجم الكبير ج22/ص223-224، رقم: 590-591،والسنن الصغرى للبيهقي ج3/ص431، قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه الأحوص بن حيكم وهو ضعيف. ينظر مجمع الزوائد: (8/ 127).

[13] سنن ابن ماجه ج1/ص445، رقم: 1390،قال السندي: وفي الزوائد: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، وتدليس الوليد بن مسلم، وقال الالباني: حديث حسن.

[14] مسند البزار: ج1/ص157، قال الهيثمي: رواه البزار وفيه هشام بن عبدالرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ينظر مجمع الزوائد: (8/ 126).

[15] سنن الترمذي: ج3/ص116،بَاب ما جاء في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شَعْبَانَ، رقم:739.وقال: وفي الْبَاب عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، قال أبو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفُهُ إلا من هذا الْوَجْهِ من حديث الْحَجَّاجِ وسَمِعْت مُحَمَّدًا يُضَعِّفُ هذا الحديث وقال يحيى بن أبي كَثِيرٍ لم يَسْمَعْ من عُرْوَةَ، وَالْحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ لم يَسْمَعْ من يحيى بن أبي كَثِيرٍ، وسنن ابن ماجه ج1/ص444،بَاب ما جاء في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شَعْبَانَ، رقم: 1389،وقال الالبانيّ: ضعيف. ومصنف ابن أبي شيبة ج6/ص108،ما قالوا في ليلة النصف من شعبان وما يغفر فيها من الذنوب، رقم:29858، ومسند أحمد بن حنبل ج6/ص238،رقم: 26060،وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، ولانقطاعه، ومسند عبد بن حميد ج1/ص437،رقم:1509

[16] شعب الإيمان : ج3/ص382،رقم: 3835، وقال: قال الأزهريّ قوله قد خاس بك يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه قد خاس به قلت هذا مرسل جيد ويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول، والله أعلم، وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير رواتها قوم مجهولون قد ذكرنا في كتاب الدعوات منها حديثين.

[17] شعب الإيمان: ج3/ص384-385،رقم: 3835، وقال: وهذا إسناد ضعيف، وروى من وجه آخر.

[18] مسند أحمد بن حنبل: ج2/ص176، رقم: 6642، وقال شعيب الأرنؤوط: صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، ومسند البزار ج1/ص157، قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث وبقية رجاله وثقوا . ينظر مجمع الزوائد: (8/ 126).

[19] مسند البزار: ج1/ص157، قال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة وابن لهيعة لين وبقية رجاله ثقات. ينظر مجمع الزوائد: (8/ 126).

[20] مصنف ابن أبي شيبة ج6/ص108،رقم:29859،و مصنف عبد الرزاق ج4/ص316،باب النصف من شعبان، رقم:7923، مسند البزار: ج7/ص186،رقم:2754.

[21] صحيح ابن حبان: ج12/ص481، رقم:5665،ذكر مغفرة الله جل وعلا في ليلة النصف من شعبان لمن شاء من خلقه إلا من أشرك به أو كان بينه وبين أخيه شحناء، و المعجم الكبير ج20/ص108،رقم: 215، والمعجم الأوسط ج7/ص36،رقم:2124، وقال صاحب كتاب موارد الظمآن: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات ج1/ص486، وقال العراقي في شرح المواهب: حديث حسن.

[22] مصنف عبد الرزاق: ج4/ص317.

[23] مصنف عبد الرزاق: ج4/ص317.

[24] مصنف عبد الرزاق: ج4/ص317.

[25] الام: ج 1/ ص 364، معرفة السنن والآثار ج3/ص67.

[26] المجموع: (5/43).

[27]  الفتاوى الكبرى: ج4/ص428

[28] مختصر الفتاوى المصرية: ج1/ص291-292.

[29] فيض القدير: (2/ 316)، وأسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب: (ص: 84).

[30] مختصر الفتاوى المصرية: ج1/ص291-292.

[31] الفتاوى الفقهية الكبرى ج2/ص80.

[32] البحر الرائق: (2: 56).

[33] حاشية ابن عابدين: (2: 27).

[34] نور الإيضاح: (1: 63).

[35] ينظر تحفة الأحوذي: ج3/ص365، مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح (4/ 645).

  • متابعي المتابِعين
  • ملفات شهر شعبان
  • الوسوم: # شعبان # فضائل # نصف

مواضيع متعلقة...

النصف من شعبان.. فضل ليلتها وحكم صوم نهارها, ليلة النصف من شعبان, التبيان لفضائل ومنكرات شهر شعبان, الأحاديث التي لاتثبت في شعبان, صوم شهر شعبان وبيان فضله والتحذير من البدع المنتشرة فيه, متا يشرع في ليلة النصف من شعبان, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

IMAGES

  1. دعاء ليلة النصف من شعبان المستجاب وموعدها

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  2. ماهو فضل ليلة النصف من شعبان عند دار الإفتاء

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  3. ليلة النصف من شعبان دعاء ليلة النصف من شعبان والأفعال المستحبة فيها وموعدها

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  4. دعاء ليلة النصف من شعبان بالصور.. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  5. فضل ليلة النصف من شعبان

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

  6. دعاء النصف من شعبان 1442 أفضل أدعية ليلة نصف شعبان وفضلها

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

VIDEO

  1. فضل ليلة النصف من شعبان الشيخ محمد راتب النابلسي

  2. هل ثبت حديث فى فضل ليلة النصف من شعبان ؟ للشيخ مصطفى العدوي

  3. فضل ليلة النصف من شعبان للشيخ عبدالرزاق البدر

  4. لا تترك قراءة هذه السوره في ليلة النصف من شعبان حتي يغفر الله لك

  5. غَيِّر قدرك في ليلة النصف من شعبان

  6. صحة حديث (إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها و صوموا نهارها)

COMMENTS

  1. ليلة النصف من شعبان

    ليلة النصف من شعبان من الليالي العظيمة عند المسلمين الشيعة، وهناك روايات كثيرة في فضلها، وحرص النبي (ص) والأئمة (ع) على إحيائها، وهي أيضا لیلة میلاد الإمام الثاني عشر، المهدي (عج) حیث ولد سنه ...

  2. أعمال ليلة النصف من شعبان المعظم

    main.view. ليلة النصف من شهر شعبان المعظم و هي من أشرف الليالي بعد ليلة القدر المباركة التي قال عنها الأمام الباقر (عليه السلام) نقلاًَ عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : سُئل الباقر (عليه السلام ...

  3. شبكة المعارف الإسلامية:أعمال ليلة ويوم النصف من شعبان

    فضلِ شهر شعبان وأعمالِه. عن الإمام الباقرعليه السلام قال: "هي (ليلة النصف) أفضل الليالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح اللَّه العباد فضله، ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى اللَّه تعالى فيها ...

  4. ليلة النّصف من شعبان

    ليلة النّصف من شعبان. العقائد الاسلامية. ليلة النّصف من شعبان. وهي ليلة بالغة الشّرف وقد روى عن الصّادق (عليه السلام) قال : سُئل الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النّصف من شعبان ، فقال (عليه ...

  5. ليلة النصف من شعبان

    فضل قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها. فائدة. تنبيه. دعاء لا يصح ولا يجوز أن يدعو به. الخاتمة. المصادر. بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ. الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ: المقدمة. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى.

  6. النصف من شعبان.. فضل ليلتها وحكم صوم نهارها

    فضل ليلة النصف من شعبان وحكم صيام نهارها فأحببت في هذه العجالة أن أوضح هذا الموضوع باختصار ناقلاً الأحاديثَ الواردة فيها مع الحكم عليها وبيان أقوال أئمة الجرح والتعديل، وذكر الآثار الواردة في هذا الباب معزّزاً ذلك بأقوال الأئمة العلماء وابتدِئُ أولاً بذكر الحديث الوارد في حكم صوم هذا اليوم ومن ثم أعرِّج على ما ذكرتُه لعلي أدرج مع خدام هذا العلم ...

  7. أحكام وفضائل ليلة النصف من شعبان

    ومن هذه الأيام والليالي؛ ليلة النصف من شعبان ونهارها، فقد جاء فيها أحاديث وآثار، في فضل قيامها، وصيام نهارها، فسأذكر في هذا المقال الأحاديث من حيث الصحة والضعف، وأحكام الأعمال الفاضلة فيها مسترشداً بأقوال العلماء الأجلاء الراسخين في العلم. أولاً: ما جاء في فضائل ليلة النصف من شعبان وأقوال العلماء فيها:

  8. ليلة النصف من شعبان| قصة الإسلام

    ليلة النصف من شعبان لم يرد في فضل قيام هذه الليلة أو تخصيص صيام نهارها شيء عن النبي ولا الصحابة، فما فضل ليلة النصف من شعبان؟ وما أقوال العلماء في ليلة. نحن في شهر من شهور الله تعالى المباركة، وهذا الشهر الذي كان نبينا محمد r يصومه إلا قليلاً، كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لم يكن النبي r يصوم أكثر من شعبان، فإنه كان يصومه كله" [1].

  9. ليلة النصف من شعبان

    ليلة النصف من شعبان. منذ 2023-03-06. تَعَلَّمُوا السُّنَّةَ، وَاحْذَرُوا الْبِدْعَةَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِدْعَةِ يَعْمَلُ فِي بِدْعَتِهِ وَلَا يُقْبَل عَمَلُهُ، وَيَسْعَى وَلَا يَجِدُ أَجْرَ سَعْيِهِ؛ بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ وَبَالًا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

  10. اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة

    اعمال ليلة النصف من شعبان عند الشيعة ، فليلة النصف من شعبان ليلة لها مكانة كبيرة لدى الكثير من المسلمين، بالرغم من أن أهل العلم قالوا إن كل ما ورد في فضلها ضعيف أو موضوع، إلا أنه وبسبب الجهل بين الناس، فإنهم يخصصون لها أعمالًا غير مشروعة ومحرمة في الإسلام، كما يفعل الشيعة فيها، وعبر موقع ويكي خليج سيتم تسليط الضوء على ما يقوم به الشيعة من عمل في...

  11. الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان

    فضل ليلة النصف من شعبان. ثم اختصَّ سبحانه من هذا الشهر: ليلةَ النصف منه ونهارَها، وفضَّلهما على غيرهما من أيامه ولياليه، ورغَّبَ في إحيائها، واغتنام نفحها؛ بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات.

  12. ليلة منتصف شعبان

    رسالة في فضل ليلة النصف من شهر شعبان — للشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي. ليلة النصف من شعبان في ميزان الإنصاف العلمي وسماحة الإسلام — للشيخ محمد زكي إبراهيم.

  13. أعمال ليلة النصف من شهر شعبان

    "يا مَنْ اِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبادِ في الْمُهِمّاتِ، وَاِلَيْهَ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فىِ الْمُلِمّاتِ، يا عالِمَ الْجَهْرِ وَالْخَفِيّاتِ، يا مَنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خَواطِرُ الاَوْهامِ ...

  14. الأعمال الخاصة لإحياء ليلة النصف من شعبان المباركة

    ليلة النصف من شهر شعبان المعظم و هي من أشرف الليالي بعد ليلة القدر المباركة التي قال عنها الأمام الباقر (عليه السلام) نقلاًَ عن الامام الصادق (عليه السلام) قال : سُئل الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النّصف من شعبان ، فقال (عليه السلام) : هي أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة الى الله تعا...

  15. أهمية ليلة نصف شعبان

    أهمية ليلة نصف شعبان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على محمد و آله الطاهرين. محتويات [ إخفاء] ثواب صيام شعبان.

  16. فضل ليلة النصف من شعبان

    ولا يُعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان، ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد، فإنه في روايةٍ لم يُستحب قيامها جماعة، لأنه لم ينقل عن النبي ـ ﷺ ـ ولا عن أصحابه فِعلها، واستحبها في رواية لفعل عبد الرحمن بن زيد بن الأسود لذلك، وهو من التابعين، وكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء عن النبي ـ...

  17. ليلة النصف من شعبان

    ليلة النصف من شعبان هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر وفيها ولد الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه) ذكر لها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان أعمالا كثيرة تتناسب وعظمة هذه الليلة المباركة منها: الغسل ومنها إحياء الليل بالصلاة والدعاء والاستغفار، وهي متوفرة لكم في موقع السراج.

  18. ماهو فضل ليلة النصف من شعبان عند دار الإفتاء

    فضل ليلة النصف من شعبان عند الشيعة. فضل ليلة النصف من شعبان كثير، فهي ليلة مباركة، مليئة بالعفو والبركات والرحمات والنفحات الربانية؛ حيث أن الله تعالى يطلع فيها على جميع خلقه، فيغفر لهم إلا المشرك والمشاحن. فإذا كنت ترغب في التعرف على فضل ليلة النصف من شعبان، فعليك بالاطلاع على هذا المقال. اقرأ أيضاً ماهي أفضل الأعمال في شهر رجب.

  19. من فضل ليلة النصف من شعبان

    المكتبة. روى البيهقي عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الليلة التي تأتي في منتصف شعبان تكون الله فيها رحيمًا للمؤمنين ويعفو عن الكافرين ويدعي الأشخاص ...

  20. ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها

    من روى هذه الاحاديث وما صحتهاعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يطلع ربنا ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويترك أهل الحقد.رواه الطبراني وابن حبان عن معاذ وحديث لايرد القدر إلاالدعاء وإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان بين السماء والأرض إلى يوم القيامة.0رواه الحاكم في الم...

  21. الأحاديث والآثار الواردة في شأن ليلة النصف من شعبان

    يشير النص إلى أنه من المستحسن أن يقام ليلة النصف من شعبان ويُصوم يومها، حيث ينزل الله في تلك الليلة ويغفر، ويمنح الرزق، ويكف عن المبتلى، ويُجيب السائل.

  22. حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان

    ومن البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها.

  23. النصف من شعبان .. فضل ليلتها وحكم صوم نهارها

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه». الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام ...

  24. فضل ليلة النصف من شعبان ودعاؤها

    تحمل ليلة النصف من شعبان الكثير من النفحات الربانية، حيث عظمها الله عز وجل وقال عنها سيدنا محمد صلى الله ...