This website uses cookies to ensure you get the best experience on our website.

English

  • مختارات الخطب
  • تصنيفات الخطب
  • الخطباء والجوامع

الملتقيات الحوارية

  • ملتقى خطبة الأسبوع
  • ملتقى مرآة الخطباء
  • ملتقى أصدقاء الخطباء
  • ملتقى الخطب المترجمة
  • ملتقى المرئيات والصوتيات

المقالات الخطابية

  • استراتيجية الخطيب مهارات الخطيب وعي الخطيب فقه الجمعة الأحداث التاريخية

الكتب والمقالات

  • الملفات العامة
  • الملفات الموسمية
  • ملفات النوازل
  • ملفات الحملات

portal.scientific_discoveries

خطبة عيد الفطر 1444هـ

د عبدالعزيز التويجري, عناصر الخطبة.

هذا العيد السعيد تسعد فيه النفوس بالتواصل والتزاور، وتطمئن القلوب بالتسامح والتصافح. عيد تُنسى معه الأحقاد والضغائن، وتُدفن معه الخلافات الأسرية، والأنانيات الشخصية. عيد يحمل في طياته الأمل والبشائر رغم أمل الماكرين، وظلام الليل عند البائسين.. وهل يكون انتظار الفرج إلا في الأزمات؟ وهل يُطلَبُ حسنُ الظن إلا في المُلِمَّات؟

الخُطْبَة الأُولَى:

الحمد لله وأكبِّره تكبيرًا، والله أكبر وأذكره ذكرًا كثيرًا، الحمد لله أفاضَ علينا من خزائن جُوده ما لا يُحصَر، والله أكبر شرعَ لنا شرائعَ الأحكام ويسَّر.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له والعزَّةُ لله ولرسوله وللمؤمنين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آله وأصحابه وازواجه، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

أما بعد: فاتقوا الله معشر المؤمنين والمؤمنات حق التقوى، وتزيَّنوا بلباس التقوى ذلك خير.

عيدُكم مُبارك، وتقبَّل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

     العيدُ أقبل مزهوًا بطلعتهِ   ***  كأنـه فـارسُ في حلةٍ رفلا

    والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم   ***  كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا

    فليهنأ الصائم المنهي تعبـده ***   بمقدم العيد إن الصوم قد كملا

عيد سعيدٌ.. يسعد النفس الزكية، من زكت بالصيام والقيام وصالح الأعمال.

عيد يبهج النفس الرضية.. من رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا.

عيد جميل.. يجمل النفس الأبية، من تأبى دروب الخنا، وتأنف مواقع الردى ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ )[الرحمن: 46].

هذا العيد عيدنا أهل الإسلام، عيدٌ عزيز دائم ما دامت السموات والأرض، باقٍ لا تزاحمه الأعياد المبتدعة، جميلٌ لا تُذهب زينته الأيام المحدثة.

هذا العيد السعيد أحق أن يُفرَح به، وأولى أن يُرفع شعاره، وأجدر أن تُبذَل فيه الهدايا، وتُنشد فيه الحِكَم والأشعار.

 هذا العيد السعيد تسعد فيه النفوس بالتواصل والتزاور، وتطمئن القلوب بالتسامح والتصافح.

عيد تُنسى معه الأحقاد والضغائن، وتُدفن معه الخلافات الأسرية، والأنانيات الشخصية. عيد يحمل في طياته الأمل والبشائر رغم أمل الماكرين، وظلام الليل عند البائسين.

وهل يكون انتظار الفرج إلا في الأزمات؟ وهل يُطلَبُ حسنُ الظن إلا في المُلِمَّات؟ ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )[الأحزاب:22]،

ومن حقّكم في يوم بهجتهم أن تسمعوا كلامًا جميلاً، وحديثًا مُبهِجًا، وأن ترقُبوا آمالاً عِراضًا ومُستقبلاً زاهرًا لكم ولأسركم وأمتكم.

هذا العيد يبشرنا جميعاً أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فبشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار، وعد من الله، والله لا يخلف الميعاد ( لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ )[المائدة: 12].

عيدنا يبشر كل محزون أن الهمّ ينجلي والحزن يُمحَى:

             الله أكبر كل هم ينجلي   ***  عن قلبٍ كلٍ مكبرٍ ومهلل

عيد يبشر أهل المصائب والمتاعب بأن كل " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ، إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ".

عيد يبشر كل مَن ابتلي بدينه فصبر فله الجنة " صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ "..

عيد يُعيد للأمة الأمل بالنصر والتمكين ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )[غافر: 51].

عيد يبشّر مَن أحاطت به المغريات من كل جانب، عبر التواصل والبرامج، ودعته النفس الأمارة بالسوء فصبر وثبت وقال إني أخاف الله، بشراه بظل عرش الرحمن يوم القيامة.

عيد يبشر كل شاب وفتاة استقاموا على أمر الله، لم تغيرهم صروف المستجدات والأحداث، ولم تزعزعهم الفتن، أو تخلخل بثباتهم على الدين الانفتاح على غير هدى ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا )[مريم: 63].

عيد يزف لأهل القرآن البشرى بصحبة السفرة الكرام البررة، ولوالديهم بتاج الكرامة..

       تلك المكارم لا دنيا مزخرفة ***   قد مازج الماء منها الذل والندم

عيد يبشر كل من خدم هذا الدين بماله أو جاهه أو وقته أو رأيه ونصحه بأن له التوفيق والهداية والإعانة من رب العالمين ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )[العنكبوت: 69].

عيد يبشر المرأة المتمسكة بحجابها، المحصنة لنفسها، المطيعة لزوجها، المؤدية لفرائض ربها بجنة عرضها السماوات والأرض " إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ".

العيد يبشر الأسر الملتمُّ شملها على الإيمان والصلاح، المحافظة على العفة والحشمة ومكارم الأخلاق، هنيئًا لها بالعيشة الراضية والجنة العالية ( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ )[الطور: 21].

العيد يبشر الذين هم على صلواتهم يحافظون " بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القيامة "، وفي المقابل فمن أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا.

عيد يقول لأهل المتاجر والأسواق ممن لا تلهييهم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله وإغلاق أسواقهم استجابةً لنداء الحق "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ" بشراكم بالرزق الوفير والأجر الكبير ( رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )[النور: 37- 38]؛ ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )[يونس: 58].

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين والمسلمات إن ربنا لغفور شكور.

الخطبة الثانية:

الحمدُ لله أحاط بكل شيءٍ علماً، وجعل لكل شيءٍ قدراً، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابِه ومن اهتدى بهديهِ إلى يوم الدِّينِ.

وأنتم في استقبال عيدكم أحسِنوا الظنَّ بربكم، فكلما ازداد التحدِّي ازداد اليقين، ولا يرى الجمالَ إلا الجميل، ومن كانت نفسُه بغير جمال فلن يرى في الوجود شيئًا جميلاً، والكون ليس محدودًا بما تراه عيناك، ولكن ما يراه قلبُك وفكرُك، فجفِّف دمعَك، واجبُر كسرَك، وارفع رأسَك؛ فإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العُسر يُسرًا.

ومع هذا فلا مكان للقعود اتكالاً على البشائر بل تفاؤل وعمل.. بشّر الله نبيه يوم بدر بالنصر وأراه مصارع القوم وأنزل عليه الملائكة، فلم يجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- اتكالاً على البشرى، بل ابتهل ليله حتى سقط ردائه، وخاض في الصباح غمار المعركة حتى كتب الله لهم النصر.

إن سفينة الأمة تتقاذفها الأمواج، ويخرق فيها المفسدون كل يوم خرقاً؛ فإن لم تجد من يصلح تلك الخروق، تغرق ولاشك..

       أرى خلل الرماد وميض جمر ***  وأخشى أن يكون لها ضرام

حق وواجب أن نكون مشاعل خير وشموع ضياء في بيوتنا ومجتمعنا وأسرنا..

والتغافلُ سترُ البيوتِ، والتناصحُ قِوامُ الأُسرِ، والأبوانُ أركانُ البيتِ، فمتى ما كانا متماسكينِ متعاونينِ تجَمّلت وتعطّفت وبرّت أروقتُهُ من بنينَ وبناتٍ، ودامَ عزُها وبقي ذُخرُها..

فحين يؤمرُ الرجلُ بالتغافلِ والحلمِ والأناةِ عن أهلِ بيتهِ ويُطالبُ بحسنِ المعشرِ والرفقِ والإنفاقِ ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )[البقرة: 228].

فإنّ المرأةَ الحصيفةَ الرزينةَ من تدركُ عناءَ زوجِها، وكدّه وعمله من أجلِ أن يفرشَ لأسرتِه بساطَ العيشِ والعزةِ والكرامةِ،  فمتى قدّرتِ المرأةُ تحملَ زوجِها ديوناً من أجلِ مسكنٍ وافرٍ يكنُّها، وعيشٍ طيبٍ رغيدٍ  فإنها لا تخاصمَه إذا أمر، ولا تنازعه إذا قرر تُدرك سرّ قولِ الله -عز وجل-: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ )[النساء: 34].

المرأةُ الحصينةُ العفيفةُ من تغارُ على نفسِها أن تختلطَ بالرجالِ أو تُذهبَ حياءَها من أجلِ نُزهةٍ أو مجاراةٍ في محلِ مأكلٍ أو مشربٍ .. بهذا يكون الصبرُ والثباتُ والشموخُ والعز، لا التبعيةُ والانسلاخُ من الدينِ والخُلقِ والحياءِ..

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد

معشر المؤمنين نذكركم بأنه إذا وافق العيد جمعة فإنه من شهد صلاة العيد أجزأه عن حضور الجمعة ويصليها ظهرًا أربع ركعات، ومن لم يصل العيد وجب عليه حضور الجمعة.

اللهم اجعل عيدنا سعيداً وشملنا ملتماً،  واكفنا شر الأشرار، وشر طوارق الليل والنهار، اللهم احفظنا وأزواجنا وذرياتنا من مضلات الفتن..

اللهم تقبل منا .. اللهم آمنا في دورنا ... ربنا تقبل منا....

خطبة عيد الفطر 1444هـ.doc

خطبة عيد الفطر 1444هـ.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

إبلاغ عن مخالفة

عرض الملف المرفق.

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب الى تسجيل الدخول

إعادة تعيين كلمة المرور

خيارات البحث.

موقع د. علي بن يحيى الحدادي

  • الحديث وعلومه
  • الفقه وأصوله
  • القرآن وعلومه
  • التاريخ والسيرة
  • العلم والدعوة
  • الأدب و المعاملات
  • الخطب الصوتية
  • تلاوة القرآن الكريم
  • الايمان مراتبه
  • التوحيد وأنواعه
  • الشرك وأنواعه
  • الولاء والبراء
  • سلسلة التعليقات
  • شروح الأحاديث
  • مصطلح الحديث
  • السلفية وأصولها
  • البدع والمحدثات
  • المذاهب والفرق
  • الصيام و رمضان
  • الزكاة والصدقات
  • الحج والعمرة
  • تفسير القرآن
  • فضائل القرآن
  • علوم القرآن
  • السيرة النبوية
  • سيرة الصحابة
  • الخطب المكتوبة
  • المرأة والأسرة
  • النصائح و التوجيهات
  • جامع الآداب

العنوان : خطبة عيد الفطر 1444هـ

خطبة عيد الفطر 1444هـ

(من محاسن الإسلام)

الله أكبر الله أكبر – الله أكبر الله أكبر -الله أكبر الله أكبر – الله أكبر الله أكبر – الله أكبر.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

فاتقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى، واشكروه على ما أَنعمَ وأَولى، بلَّغَنَا رمضان، وأعانَ على الصيام والقيام، ومنّ بإدراكِ التَّمام، ونسألُه بفضله أنْ يُتِمَّ علينا النعمةَ بالقَبُولِ.

عباد الله: إنّ هذا اليومَ الأَغَرّ، هو يومُ عيدِ الفِطر، وأوّلُ أيامِ أشهُرِ الحَجّ، أَوجَبَ اللهُ فِطرَه، وحرّمَ صومَه، وجعلَهُ فَرَحاً وغِبْطَة، يفرح فيه المسلمون بفطرهِم بعدَ صومِهم، وبإكمالِ الركنِ الرابع من أركانِ دينِهِم، وبما يَرْجُونَهُ مِنْ الفَرَحِ الأكبر، يومَ يلقونَ ربَّهم قد قَبِلَ أعمالهَم الزاكيَة، وغفر ذنوبَهم الماضيَة، فيُقال لهم:{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}  فما أجملَ هذا الفرحَ وما أعظَمَه،  قال نبيُّكم ﷺ : “لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ”. اللهم كما بلّغتنا الفرحَ العاجلَ بالفطر، فبلّغنا الفرحَ الأكبرَ يومَ نلقاكَ يا رب العالمين.

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ، أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ

إنّ دينَكُم دينَ الإسلام يقومُ على خمسِ قواعد، أوّلُها الشهادتان، فشهادةُ (أنْ لا إلهَ إلا اللهُ) تقتضي إفرادَ اللهِ بالعبادة، أي أنه لا يستحق العبادةَ في الوجودِ أحدٌ إلا الله، قال تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}، فأخلصوا له الدين، ولا تصرفوا شيئاً من العبادة للأولياءِ ولا للقبور، ولا تستغيثوا بالجنِّ ولا تذبحوا لها، قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} وقال تعالى {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ}

وإننا _يا عباد الله_ لم نُخلقْ إلا لنعبدَ اللهَ وحدَه كما قال ربنا جلّ ذِكْرُه {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} فمَنْ لقيَ الله موحِّداً دخل الجنة، ومن لقيهُ يُشرِكُ به في عبادته أحداً سواه دخل النارَ خالداً فيها، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

وشهادة (أن محمداً رسول الله) تقتضي اتّباعَهُ ﷺ بطاعةِ أوامرِه، واجتنابِ نواهِيه، وتصديقِ أخبارِه، والتعبدِّ لله بما شرعه فقط، فحققوا شهادتكم له بالرسالة ﷺ بحُسْنِ الاتّباع، واجتناب الابتداع، {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}.

وثانيْ قواعدِ الدين: الصلواتُ الخمسُ المفروضةُ في كلِّ يومٍ وليلة، يقفُ العبدُ فيها بينَ يديْ مولاهُ متضرعاً إليه، طامعاً في فضلِه، خائفاً من بطشِه، فيزدادُ إيمانُه، ويَعْظُمُ يقينُه، ويطمئنُّ قلبُه، وتَسْكنُ نفسُه، وتستنيرُ دُنياهُ وآخِرَتُه، فما أعظمَ هذه الصلاةَ التي هيَ صلةٌ عظيمةٌ بينَ العبدِ الفقيرِ المسكين، وربِّه الملكِ الغنيِّ الحميد. فحافظوا عليها، واحذروا من تضييعها؛ فإنَّ الصلاةَ حدٌّ فاصلٌ بين الإسلامِ والكفر، قال ﷺ : “من تركها فقد كفر”.

وثالثُ قواعدِ الدين: الزكاةُ المفروضةُ مَرّةً في العام، وهي جزءٌ قليلٌ من مالٍ كثير، يخرجهُ المسلم، فتزكو بها النفس، ويَنمو بها المال، وتَحُلُّ فيه البركة، ويُثاب عليها ثواباً لا مقدارَ له، وفي الزكاةِ سَدُّ حاجة الفقيرِ والمسكينِ والغارم، تُفرِّج هُموهَم، وتنفّسُ كُروبَهم، كما أَنّها تُؤلِّفُ بين أغنياءِ المسلمينَ وفقرائِهم، فما أحسنَ الزكاةَ وما أعظمَ نفعَها، فأخرجوها قبلَ أن تكونَ ناراً تُكوى بها جِباهُ المانعينَ وجنوبُهم وظهورُهم، في يومٍ كان مقدارهُ خمسينَ ألفَ سنة، نعوذ بالله من غضبه وعقابِه.

ورابع قواعد الدين: صيامُ رمضانَ مِن كُلِّ عام، شرعهُ اللهُ عَوْناً على التقوى، وتربيةً على الصبر، وترقيةً إلى درجةِ الإحسانِ وخشيةِ اللهِ بالغيب، كما أنّ فيه صلاحاً للأبدان، وتذكيراً بأحوالِ الضعفاءِ والمساكين، وتنبيهاً على نعمةِ الطعامِ والشراب، فإن النِّعمةَ إذا فُقِدتْ أو مُنِعتْ عُرِفَ قَدْرُها.

وخامس قواعد الدين: الحج إلى البيت الحرام مَرّةً في العُمر، يُهِلّون فيه بالتوحيد، ويَقِفُونَ مواقفِ أبيهم إبراهيم، ويؤدّون المناسك كما أداها محمد ﷺ، يَلبسون الإحرام فيتذكرون الخروج من الدنيا بالأكفان، ويجتمعون في صَعيدٍ واحدٍ فيتذكرون الحشْرَ الأكبر، ويلتقي المسلمون من المشارق والمغارب فيتعارفون بينهم، ويتبادلون المنافع، ويتعاونونَ على البرِ والتقوى، ثم يرجعون من حَجِّهم إذا بَرّوا فيه كَيَومِ وَلَدَتْهُمْ أمهاتُهم، قد مُحيتْ ذنوبُهم وغُفِرَتْ خطاياهُم، ولم يكن لهم جزاءٌ إلا الجنة.

عبادَ الله:

إنّ دينَكم دينٌ عظيم، منزّلٌ من السماء، تكفّلَ اللهُ بحفظه، وتكفّلَ بنصرِ القائمينَ به، دينٌ موافقٌ للفِطَرِ والعُقول، جامعٌ لمصالحِ العباد، صالحٌ لكل زمانٍ ومكان، يُحِلُّ الطيبات، ويحرّم الخبائث، دينُ الرحمةِ والعدل، والعطفِ الإحسان، وصلةِ الأرحام، وحُسنِ الجِوار، وصلاحِ ذات البين، دينُ الصدقِ والعَفاف، وكلِّ مكارم الأخلاق، دينٌ ينهي عن التفرقِ والاختلاف، والفحشاءِ والمنكر، والعقوقِ والقطيعة، والكذبِ والبَذاء، وكلِّ مساوئ الأخلاق، فالحمد الله على هذا الدينِ الكاملِ الذي قال الله فيه{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}.

إخوةَ الإسلام: تفقّهوا في دينِكم، وتمسكوا واعتزوا به، ورَبُّوا عليه أهاليكم وذَرارِيكُم، فإنه لا عِزَّ إلا بالإسلامِ النقيِّ الخالصِ من شوائبِ البِدع، ولا فلاحَ ولا سعادةَ ولا هدايةَ إلا به {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

 اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ، أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر – الله أكبر الله أكبر -الله أكبر الله أكبر – الله أكبر.

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه؛ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمهِ بطاعته، فإن الشُّكرَ رِباطُ النِّعَم، فلا تُشرّدوها بالمعاصي، حافظوا على نعمة الأمنِ بلزومِ الجماعة، والسمعِ والطاعة، وصِدقِ الولاءِ لِوُلاةِ أمرِكم، واجتنابِ الفُرقةِ والاختلاف، والتحزبِ والجماعات، فإنه “لا إسلامَ إلا بجماعة ولا جماعةَ إلا بإمامة، ولا إمامةَ إلا بسمعٍ وطاعة”.

وحافظوا على ما رزقكم الله من وَفرةِ الأرزاق، وكثرةِ الخيرات، بالاقتصادِ في استعمالِها، واجتنابِ الإسرافِ والتبذيرِ فيها، والحذرِ من التفاخرِ بها. فإن الله هو المعطي المانع، وهو قادرٌ على سَلْبِ ما أعطى، وإفقارِ مَن أغنى {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

عباد الله: إنّ النساءَ شقائقُ الرجال، ومربّياتُ الأجيال، وقد عُنيَ الإسلامُ بالمرأةِ عنايةً كبيرة، وأكرمَها إكراماً ليس له مثيل في أيِّ دينٍ ولا مذهب، فأمرَ بالبّرِ بها أُمّاً، وحُسنِ عِشْرتِها زوجة، ورحْمَتِها بِنتاً، وإكرامِها أُختاً، وحافظَ عليها محافظةً تامةً عن الابتذالِ والامتهان، وصانها عن أطماعِ مرضى القلوب، فشرعَ لها القرارَ في بيتها، وأَمرَها بالحجاب، ونهاها عن الخَلوةِ بالأجنبي عنها، وعن مصافحته، أو الخضوعِ له بالقول، أو كشفِ زينتِها بحضرتِه، ونهاها أن تسافرَ مِن غَيرِ محرم، وأَمرَها بغضِّ البصر، وأمرَ بغض البصرِ عنها، كلُّ ذلك للحفاظِ على حيائِها ودينِها وأخلاقِها. فلتحافظْ المرأةُ المسلمةُ أشدَّ المحافظةِ على حجابِها وحشمتِها وحيائِها فهو رفعةٌ لها في الدنيا، ونجاةٌ لها يومَ القيامة، وأما التبرجُ بالزينةِ للأجانب سواءً في الواقع أو عبرَ وسائلِ التواصل فهو من أخلاقِ الجاهلية، قال تعالى {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} ، وهو من أسبابِ دخولِ النار قال ﷺ “صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا” رواه مسلم. فلْتَسْعَ كلُّ مسلمةٍ إلى نجاتِها.

“عباد الله اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد صلاة العيد فهو مخير إن شاء صلى الجمعة وإن شاء صلى الظهر، ومن لم يشهد العيد فعليه أن يسعى لصلاة الجمعة فإن لم يدرك صلاة الجمعة صلاها ظهراً، والحمد لله على تيسيره وإحسانه”

اللهم تقبل صيامَنا وقيامَنا، واعتق رقابَنا ورقابَ والدِينا من النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلّ الشركَ والمشركين، واحم حوزةَ الدين، وانصر عبادَك الموحدين، اللهم وفق إمامنا خادمَ الحرمين الشريفين، ووليَّ عهدِه الأمين، اللهم انصر بهم دينَك وأَعلِ بهم كلمتَك وارزقهم البطانَةَ الصالحةَ الناصحةَ يا ربَّ العالمين.

اللهم انصر جنودَنا واحفظ حدودنا، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، إنك أنت القوي العزيز.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.

 عباد الله {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

 فاذكروا الله العظيمَ يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.

من: “عباد الله: اجتمع في يومكم هذا عيدان..الى “تيسيره وإحسانه” يقرأ في حال وافق العيدُ يوم الجمعة، وإلا فيحذف.

One comment

حفظ الله شيخنا وجزاه الله خيرا على هذه الخطبة الجامعة المانعة،وإن شاء الله أخطب بها غدا هنا في فرنسا.

Leave a Reply Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خطبة عيد الفطر

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ

  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَسْبَغَ عَلَيْنَا وَافِرَ نِعَمِهِ، وَزَادَنَا مِنْ عَظِيمِ فَضْلِهِ، اللهم إنا نوحدك ولا نحدُّك. ونؤمن بك ولا نكيفك. ونعبدك ولا نشبهك. ونعتقد أن من شبهك بخلقك ما عرفك. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فِي سِرِّكُمْ وَنَجْوَاكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا آتَاكُمْ، قَالَ تَعَالَى: { فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [آل عمران : 123].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ عَلَى مَا يَسَّرَهُ مِنْ إِكْمَالِ طَاعَتِهِ، وَإِتْمَامِ عِبَادَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة : 185]. فَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَمَرَنَا بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا، وَدَعَانَا إِلَى الْقِيَامِ فَقُمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ السَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَاقْتِدَاءً بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، تُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

وَشُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ إِقْرَارٌ بِنِعَمِهِ، وَاسْتِخْدَامُهَا فِي طَاعَتِهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَالتَّحَدُّثُ بِهَا، قَالَ تَعَالَى لنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم : { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } [الضحى : 11] أَيِ: اذْكُرْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ [تفسير القرطبي :(20/102)]. وَإنَّنَا فِي هَذَا الْعِيدِ السَّعِيدِ نَتَذَكَّرُ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا، وَإِكْرَامَهُ لَنَا، فَقَدْ رَضِيَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِينًا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمَيْنِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَنْزَلَ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ.

يقول الله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [سورة المائدة 3]

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [سورة آل عمران 102]

فعلينا أن نحافظ على نعمة الإسلام إلى الممات وذلك باجتناب ما يبطله، ثبتني الله وإياكم على هذا الدين العظيم.

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ،

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

أَيُّهَا الشَّاكِرُونَ لِأَنْعُمِ اللَّهِ، الْفَرِحُونَ بِجَزِيلِ عَطَايَاهُ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَعْمَلُونَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } [المائدة : 11]. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبَانَا بِنِعَمٍ لَا يُحْصِيهَا الْعَادُّ، وَخَصَّنَا بِالْفَضْلِ مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ، وَمِنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ على الحق والهدى، وَالتَّلَاحُمُ وَالْأُلْفَةُ، فَتِلْكَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ.

اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ،

أَيُّهَا المؤمنون: فَبِالشُّكْرِ تُحْفَظُ النِّعَمُ، وَتَزْدَادُ الْعَطَايَا وَالْمِنَنُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } [إبراهيم : 7].

وَإِنَّ مِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَذِكْرِهَا أَنْ نَغْرِسَ فِي نُفُوسِ أَبْنَائِنَا تَقْدِيرَهَا، وَمَعْرِفَةَ حَقِّهَا، وَالْحِفَاظَ عَلَيْهَا، فَنُرَبِّيَهُمْ عَلَى التَّعَاوُنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي تَقْدِيمِ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ لِأَهْلِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ ؛ لِيَكُونَ شُكْرُهُمْ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَهُ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ.

أَيُّهَا المؤمنون: فَقَدْ شَرَعَ الله لَنَا الْعِيدَ مَوْسِمًا لِلْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَالتَّزَاوُرِ وَتَوْطِيدِ الْعَلَاقَاتِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَزِيَارَةِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، ومواساة المحتاجين، وَهَذَا شُكْرٌ عَمَلِيٌّ، وَاسْتِجَابَةٌ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَحَثَّنَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فالعيد مُنَاسَبَةٌ لَنَا لِتَأْكِيدِ قِيَمِنَا، مِنْ صِدْقِ حَدِيثٍ، وَصَفَاءِ تَعَامُلٍ، وَوَفَاءِ وَعْدٍ، وَحِفْظِ وُدٍّ، وَحُسْنِ عَهْدٍ، وَتَمَامِ تَوَاضُعٍ، وَمَحَبَّةِ الخير للناس أَجْمَعِينَ.

أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: إِنَّ إِعْلَاءَ الْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ، والتَّعَاوُنَ بين الناسِ على البرِ والتقوى والنهي عن الإثم والعدوان من المبادئ التي دعت إليها تَعَالِيمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، فقد بَعَثَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِإِقَامَةِ دين الإسلام وَالْأُلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَتَرْكِ الْفُرْقَةِ وَالْمُخَالَفَةِ، وَأَكَّدَ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْءانُ الْكَرِيمُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } [الشورى : 13]. وَالنَّاسُ العاملونَ بهذا، وَجَدُوا فِيِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى طُمَأْنِينَةً لِنُفُوسِهِمْ، وَغِذَاءً لِأَرْوَاحِهِمْ، وَإِيقَاظًا لِعُقُولِهِمْ، وَاحْتِرَامًا لِكَرَامَتِهِمْ، وَإِعْطَاءَ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، مع ما يَـحُثُّ الدِّينُ عَلَيْهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ.

 عبادَ اللهِ: أذكركم بزيارة قبور المسلمين وقراءة القرءان عندها.

كما أذكركم إخوة الإيمان بصيام ستة أيام من شوال لقوله عليه الصلاة والسلام: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ " رواه مسلم.

أيهَا المؤمنونَ: فِي مثلِ هذَا اليومِ الأغرِّ كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يلقَى أحدُهُمْ أخاهُ فيقولُ لهُ: تقبَّل اللهُ منَّا ومنْكَ .

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوحد صفوفنا ويرفع رايتنا ويؤلف بين قلوبنا، وأن يحرر أقصانا، وأن يجعل عِيدَنَا هَذَا عِيدًا سَعِيدًا، وأن يرزُقْنَا شُكْرَ نِعَمِه، وَيوَفِّقْنَا لِطَاعَتِه، وَطَاعَةِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم.

نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ   اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيِّدَنَا مُحمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطيبين الطاهرين.

أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِحَمْدِهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَشُكْرِهِ، واعلموا أن الله تعالى أمركم بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رسول الله، قَالَ تَعَالَى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "  مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا  " [رواه مسلم] أي رفعه الله.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الميامين. وارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ السابقين الأولين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْعِيدَ عَلَيْنَا سَعَادَةً وَتَلَاحُمًا، وَطُمَأْنِينَةً وَتَرَاحُمًا، وَهَنَاءً وَتَبَسُّمًا، وَوَفَاءً وَسَلَامًا، وَمَحَبَّةً وَوِئَامًا، وَبَهْجَةً وَرَخَاءً، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْبَارِّينَ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، الْمُكْرِمينَ زَوْجَاتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ، اللَّهُمَّ أَدْخِلِ السُّرُورَ عَلَى قُلُوبِهِنَّ وَأَسْعِدْهُنَّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْوَاصِلِينَ أَرْحَامَهُمْ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ اغفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، وَأَدْخِلِ اللَّهُمَّ فِي عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ وَرَحْمَتِكَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَجَمِيعَ أَرْحَامِنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا من المؤمنين.

أَعَادَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِيدَ عَلَيْكُمْ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ. وَكُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ.

وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

https://www.islam.ms/ar/?p=369

للاتّصال بنا أو طرح أسئلة دينية أو طلب دروس دينية مجانية الرّجاء الاتصال بنا عبر البريد التّالي: [email protected]

للاتصال بنا عبر التلغرام: https://t.me/islam_ms

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ يُرِد اللهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ إِنمَّا العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ والْفِقْهُ بالتَّفَقُّهِ » رواه البخاري. أنظر: أهمية تعلم علم الدين بالتلقي والمشافهة من أهل المعرفة الثقات

دروس دينية صوتية

YouTube: https://www.youtube.com/c/SunniteSunni

Facebook: https://www.facebook.com/site.islam.ms

قناتنا على التلغرام: https://t.me/islamicinfos

قناتنا على الوتس آب: WhatsApp Islam.ms

برنامج أوقات الصلاة والقبلة: Qibla Salat Android | Qibla Salat IPhone

تبرعوا في سبيل الله

Islam.ms website

  • من نحن الرسالة والرؤية... شروط العضوية
  • أخبار الرابطة بيانات الثورة بيانات الرابطة منشورات الرابطة
  • كتب المقالات أبحاث ودراسات فقة المسجد
  • الرسائل المنبرية خطب الأعضاء خطب الرابطة خطب منوعة

خطبة عيد الفطر المبارك 1444

1- مظاهر احتفاليَّة

2- مِن آداب العيد.

Image CAPTCHA

خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1445 هـ يلقيها معالي الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد حفظه الله.

الرئيسية / خطبة

الوقت المتبقي لبدء الخطبة

رابط الإستبيان

44922 مشاهدة

خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 21 رجب 1442 هـ . يلقيها فضيلة الشيخ د.عبد الله الجهني حفظه الله .

40783 مشاهدة

خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 11 ربيع الأول 1444هـ . يلقيها فضيلة الشيخ د. ماهر المعيقلي حفظه الله.

خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 11 ربيع الأول

12210 مشاهدة

خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 3 محرم 1445هـ يلقيها فضيلة الشيخ أ.د. ياسر بن راشد الدوسري حفظه الله.

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

خطبة عيد الفطر المبارك 1445هـ

"نسأل الله العظيم ونحن في هذا اليوم المبارك أن ينصر أهل غزة على عدوِّهم، ويثبت إخواننا المرابطين في فلسطين.."

خطبة عيد الفطر المبارك 1445هـ

الله أكبر (تسعًا)  لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الله أكبرُ  عَدَدَ ما صامَ صائِمٌ وأفطَر،  الله أكبرُ  عَددَ ما ذَكرَ اللهَ ذاكِرٌ وكبَّر،  الله أكبرُ  عدَدَ ما حَمِدَ اللهَ حَامِدٌ وشَكر،  الله أكبرُ  ما سَطَع فجْرُ الإسلام وأسْفَر،  الله أكبرُ  ما أقبَلَ شهرُ الصيام وأدْبَر،  الله أكبرُ  ما فَرِحَ الصائم بتمام صِيامِه واستَبْشَر،  الله أكبرُ  عَدَدَ ما تابَ تائِبٌ واستَغْفَر، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا،  أما بعـد :

تقبَّل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بخير، نسأل الله تبارك وتعالى أن يهل هلال هذا العيد علينا وعلى المسلمين بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحب ويرضى، نسأل الله العظيم ونحن في هذا اليوم المبارك أن ينصر أهل غزة على عدوِّهم، ويثبت إخواننا المرابطين في فلسطين ، اللهم أرِنا في اليهود يومًا أسود، فإنهم لا يعجزونك، اللهم يا رب زلزل الأرض تحت أقدامهم، واقذف الرعب في قلوبهم، وانصر مسرى حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعِدْه إلى رحاب المسلمين، وطَهِّره من اليهود الغاصبين، آمين يا رب العالمين.

أيها المسلمون،  ونحن نعيش في صباح عيد الفطر المبارك، لي معكم أربع وقفات:

الوقفة الأولى: أيها الصائمون القائمون هنيئًا لكم مغفرة ربكم:   يا من صمتم أيام شهر رمضان ، وقمتم لياليه المباركة، واليوم تخرجون إلى صلاة عيدكم،  أقول لكم: هنيئًا لكم مغفرة ربكم،  فإن الله تبارك وتعالى في مثل هذه الساعة المباركة يباهي بعباده الصائمين لرمضان إيمانًا واحتسابًا، فيقول للملائكة: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي صاموا أيام شهر رمضان، وقاموا لياليه، واليوم خرجوا إلى عيدهم، فما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فتقول الملائكة : إلهنا وسيدنا، جزاؤه أن توفيه أجره، فيقول الله تعالى:  « أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم، وأني قد رضيت عنهم، فينادي منادٍ من قبل الله: يا أمة محمد، عودوا إلى منازلكم، فقد بُدلت سيئاتكم حسنات » [1].

الوقفة الثانية: يا من ودَّعت رمضان تذكَّر أنك ستودِّع الدنيا :  تذكَّر أخي المسلم رحيلك من الدنيا برحيل رمضان، فكما أن رمضان أيام معدودات، فكذلك الدنيا أيام معدودات، فيا مَنْ عددت رمضان وودَّعته ستعد أيام الدنيا وستودعها!  فقل لي بربِّك: إلى أين ستودع الدنيا؟ ستودع الدنيا من أجل أن تلقى الله تعالى، فاسأل نفسك: ماذا قَدَّمْتَ لله؟ هل هيَّأت نفسك للوقوف بين يدي الله للحساب؟

أنا واثق أن كل واحد منا لو وعد بلقاءٍ مع مسؤول أو صاحب منصب أو شيخ عشيرة له منزلته، أنه سيلقاه، والله لهيئ نفسه لهذا اللقاء،  فيا مَنْ ستلقون ربكم، ماذا هَيَّأَتم للقاء الله تعالى؟

اسأل نفسك : هل أنت راضٍ عن نفسك في شهر رمضان؟ هل صمت وقمت رمضان إيمانًا واحتسابًا؟ هل سلوكك على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل أمِنَ جارك وزوجتك وأولادك من ظلمك؟ هل أطعت أُمَّك وأباك؟ هل أعطيت حقَّ إخوانك وأخواتك من الميراث ؟ هل تصرُّفاتك مع الناس ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

اسأل نفسك فاللقاء سيكون مع الله، مع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،  اسأل نفسك: هل سيكون اللقاء مع الله لقاء سعادة وفرحة أم لقاء خيبة وندامة؟ هل سيفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقائك يوم القيامة ؟ هل ستكون وجوهنا بيضاء يوم تبيَـضُّ وجوه وتسوَدُّ وجوه؟

فيا مَن ودَّعت رمضان، تَذَكَّر أنَّك ستودِّع الدُّنيا ، فهل هيَّأت زادك لهذا السفر الطويل؟ هل ستبقى ثابتًا على طاعتك، ومحافظًا على صلاتك في المساجد، وعلى تلاوتك للقرآن، وعلى قيامك لصلاة الليل، وإنفاقك في سبيل الله، أم أنك ستودِّع هذه الطاعات بتوديعك لرمضان؟

الوقفة الثالثة: المفهوم الحقيقي لمعنى العيد:  هذا أحد الصالحين واسمه وهب بن الورد (رحمه الله) رأى قومًا يضحكون في يوم عيد فقال: إن كان هؤلاء تُقُبِّل منهم صيامهم، فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان لم يُتَقَبَّل منهم صيامهم، فما هذا فعل الخائفين"[2].

فإذا كان هذا الرجل الصالح رآهم يضحكون، والضحك مباحٌ فقال: هذا ليس من فعل الشاكرين، فماذا سيقول لمن يغتاب المسلمين في يوم العيد؟ وماذا سيقول لمن يرفض أن يصالح أخاه وأُمَّه وأباه في يوم العيد؟ وماذا سيقول لمن يعصي الله في يوم العيد؟ ماذا سيقول لمن يذهب إلى أماكن اللهو والفساد والرذيلة في يوم العيد؟

دخل رجل على أمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه في صباح يوم عيد الفطر، فوجده يتناول خبزًا فيه خشونة، فقال: يا أمير المؤمنين، يوم عيد وخبز خشن! فقال عليٌّ رضي الله عنه:  اليوم عيد مَن قُبِلَ صيامه وقيامه، عيد من غُفِرَ ذنبه، وشُكِرَ سعيُه، وقُبِل عَمَلُه، اليوم لنا عيد، وغدًا لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد.

هذا هو المفهوم الحقيقي لمعنى العيد، فالعيد ليس أن نأكل ما لذَّ وما طاب، وليس أن نلبس أجمل الثياب، إنما العيد هو ألَّا نعصي الله عز وجل، العيد يوم أن نتخلَّق بأخلاق الإسلام، ونترجم ما قاله نبيُّنا صلى الله عليه وسلم في تعاملنا، فهو القائل: « الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ »[3]، وهو القائل: « لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ - أَوْ قَالَ : لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ »[4].

هذا هو العيد الذي يريده منا الإسلام، فالمفهوم الحقيقي للعيد، ليس لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن ترجم أخلاق الإسلام في واقع حياته، إنما العيد لمن طاعته تزيد.

أسأل الله أن يجعل هذا العيد بشير خير وبركة على الأمة الإسلامية، وأن يجعله نذيرًا ووبالًا ووحسرةً على أعداء الإسلام، وأن ترفع عنا وعن جميع بلاد العالمين هذا الغلاء، والوباء، وسائر أنواع البلاء، عاجلًا غير آجل، آمين يا رب العالمين.

الخطبة الثانية

الله أكبر (سبعًا) لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

الوقفة الرابعة:   الماضي لا يُذكر، والجزاء من جنس العمل!

روى الإمام الذهبيُّ (رحمه الله) في كتابه تاريخ الإسلام: أن مَسْعُود بْن مُحَمَّد الهَمذَانيّ [المتوفى: 597 هـ] كان رجُلًا يُحِبُّ العفو والصفح،‫ وكان يُرغِّب به، ويدعو إليه، وإذا جاءه من يعتذِرُ منه، عفا عنه وقال له كلمة عظيمة اشتُهر بها، هذه الكلمة هي: ( الماضي لا يُذكر !).

وعندما ‫توفي مسعود (رحمه الله)، رُئِي في المنام، فقيل له: ما فعلَ الله بك؟‫ فقال:  أوقفني بين يديه وقال لي:  "يا مَسْعُود، الماضي لا يُذْكَر، انطلقوا به إلى الجن َّة"![5] .

فيا من جئتم إلى صلاة العيد،  من منكم يفعل كما كان يفعل مسعود؟ من منكم يتخلق بأخلاق مسعود ويكون شعاره في تعامله مع من أساء إليه، أو أخطأ في حقه، أن يقول له : ( الماضي لا يُذْكَر )؟!

يا من جئتم لصلاة العيد،  تذكروا أخلاق نبيِّكم صلى الله عليه وسلم الذي كان يعفو ويصفح عمن ظلمه، وترجموا وصيته التي قالها   لسيدنا عُقْبَة بن عَامِرٍ رضي الله عنه: (( يَا عُقْبَة بْنَ عَامِرٍ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ ))[6].

تقبَّل الله طاعاتكم وكل عام وأنتم بخير.

[1] شعب الإيمان للبيهقي: (5/ 278)، برقم (3695).

[2] لطائف المعارف، ابن رجب: (ص: 209).

[3]  صحيح مسلم ، كتاب الإيمان - بَابُ بَيَانِ تَفَاضُلِ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَل:(1/ 65)، برقم (41).

[4] صحيح مسلم، كتاب الإيمان- بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ: (1/ 67)، برقم (45).

[5] تاريخ الإسلام للذهبي: (42/ 327).

[6] أخرجه أحمد في مسنده: (28/ 654)، برقم (17452)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

__________________________________________________________

الكاتب: د. شريف فوزي سلطان

  • متابعي المتابِعين
  • خطب العيدين
  • ملفات عيد الفطر
  • الوسوم: # العيد # خطب # الفطر

مواضيع متعلقة...

وقفات مع عيد الفطر المبارك 1442هـ, تيجان رمضان, وقفات مع عيد الفطر, جاء العيد ... فلنفرح, يا بشري ... رمضان علي الأبواب, المقدمة والوسائل الأربعون (1), هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  • خطبة عيدالفطر المبارك لعام 1444

إن الحمد لله،نحمده ونستعينه ونستغفره،  ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا   من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،  {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} أما بعد:، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله  الله اكبر الله اكبر ولله الحمد

الحَمْدُ لله الَّذِي بَلَّغَنَا رَمَضَانَ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بصيامه, وأعاننا على قيامه, وجعل اليومَ الذي يليه عيداً, وموسماً عظيماً لأفراحنا فافْرَحُوا أيها المسلمون بِقِيَامِكُمْ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ دِينِكُمْ، وافْرَحُوا بِإكمال شهرِكُم، وَافْرَحُوا بِيومكم تَقَبَّلَ اللهُ مِنْكُمْ,. افْرَحُوا بِفَضْلِ الله عَلَيْكُمْ بِأَنْ جَعَلَكُمْ مُسْلِمِينَ، وَمِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،{‏قل بفضل الله وبرحمتة فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله  الله اكبر الله اكبر ولله الحمد

يا عباد الله : الله الله بالتوحيد فإنه أعظم ما أمر الله به (‏وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) وهو أول ما تسألون عنه في قبوركم  ‏فاعبدوا الله  محبةً وتعظيما وإجلالا و خوفا ورجاءا وتوكلا فإنه كاشف الكربات مجيب الدعوات وهو الخلاق العليم  (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)   واحذروا من الشرك ونواقض الإسلام ومن أسبابه  واخشوا من الوقوع فيه كما كان الخليل يخافه فإنه الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه وصاحبه مخلد في النار (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) احذروا من الإلحاد والاستهزاء  بالدين أو بشئ مما ‏شرعه رب العالمين احذروا من السحر والكهانة والتنجيم ‏ومن  ‏دعاء الاموات والغائبين من الأولياء والصالحين وغيرهم ‏والذبح لهم والطواف على قبورهم ومن ترك الصلاة‏ وغير ذلك من نواقض الدين التي تخرج العبد عن دين الاسلام  الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

عباد الله ‏أحبوا نبيكم  واتبعوا سنته وعظموها واقتدوا بهدية واطيعوا امره واجتنبوا ما نهاكم عنه تفلحوا في الدنيا والاخره (من يطع الرسول فقد أطاع الله) ‏واعلموا انه من سمع برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمن به سواء كان يهوديا أو نصرانيا او غير ذلك فإنه كافر مشرك الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

عباد الله تعلموا اساسات  الدين وتمسكوا بها وعلموها اولادكم‏ كما علمكم نبيكم في حديث جبريل عليه السلام الطويل وفيه انه قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعتَ إليه سبيلًا، قال: صدقتَ، فعجبنا له: يسأله ويُصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تُؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقتَ، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ...الحديث ‏واعلموا أن أعظم نعمة انعم الله بها علينا هي نعمة هذا الدين فقوموا به ولا تضيعوا اركانه او تهملوها ‏فتكونوا من الذين نسوا الله فانساهم انفسهم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

عباد الله ‏ الصلاة الصلاة وما ملكت هي آخر ما أوصى به نبيكم فحافظوا عليها في اوقاتها مع جماعة المسلمين وافضل الاعمال بعد الصلاة بر الوالدين فأحسنوا الي والديكم وبروهما في حياتهما وبعد وفاتهما ‏وصلوا ارحامكم وتراحموا  وتفقدوا المحتاجين وأحسنوا الى عباد الله ‏وعليكم واجب عظيم في تربية الابناء على أحكام الدين ‏وخاصة في هذا الزمان مع انتشار وسائل التواصل الإجتماعي وكلكم مسؤول عن رعيته

‏واحذروا ‏من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن الزنا والربا وشرب الخمر وتعاطي المخدرات وايذاء المسلمين ‏ولا ‏تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

‏عباد الله اتبعوا منهج الصحابه رضي الله عنهم وأحبوهم فلا يتم الإيمان إلا بذلك وعليكم السمع والطاعة لولاة اموركم  في غير معصية الله ‏فاللهم ثبتنا على دينك حتى نلقاك اقول ما تسمعون ‏واستغفر الله لي ولكم ولي سائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية الحمدلله رب العالمين ‏ ‏وأشهد أن لا اله الا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين اما بعد يانساء المؤمنين اتقين الله  اقتدوا بأمهات المؤمنين والصحابيات حافظوا على صلواتكن في اوقاتها حافظوا على الحياء والعفاف وعلى الحجاب الشرعي الكامل بتغطية الوجه عن الرجال الاجانب  اطيعوا اباءكن و ازواجكن في غير معصية الله احذروا من النسويات دعاة الانحلال ومن المخببين والمخببات ومن التبرج والسفور والاختلاط الذي يؤدي للفتنة والتشبه بالكافرات وابشرن بالجنة ان فعلتن ما امركن الله به وتركتن ما نهاكن الله عنه الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله الله الله اكبر ولله الحمد

عباد الله احذروا  من دعاةٍ على ابواب جهنم ‏من أجابهم إليها طرحوه  فيها بعضهم يدعوا إلى التغريب و ترك أحكام رب العالمين والسخرية بها  وبعضهم يدعوا الى البدع والتحزبات وتكفير المسلمين فاحذروهم  ‏الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله الله الله اكبر ولله الحمد

اللّهمّ أعزّ الإسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين  ‏اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والزنا والربا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلادنا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم وفق إمامنا خادم الحرمين وولي عهده لما تحب وترضى وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة يارب العالمين  ‏اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللّهم آت نفوسنا تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الخطيب : مشعل حمد الشامري

الدولة : السعودية

المدينة : الرياض

اسم الجامع : جامع شيخ الإسلام ابن تيمية

تاريخ الخطبة : 01-10-1444

تاريخ الإضافة : 01-10-1444

تصنيف الخطبة : الخطب

  • فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
  • فتح تستر و صلاة الفجر
  • دروس وعبر من قصة ابوسفيان وهرقل
  • آخر رجل من أهل الجنة
  • أحكام متعلقة بالكفار ( تهنئتهم باعيادهم والتشبه بهم )
  • خطر الشائعات
  • آداب التنزه والرحلات.
  • موقف الصديق بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
  • وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
  • خطبة النزاهة والأمانة والمحافظة على المال العام
  • خطبة بر الوالدين
  • مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه
  • فضائل يوم الجمعة
  • فضل طلب العلم
  • سلامة الصدر
  • قصة موسى عليه السلام
  • الغش والاحتكار
  • الغيبة والنميمة
  • أضرار المخدرات
  • تهنئة الكفار بأعيادهم
  • آداب التنزه والرحلات
  • النزاهة والمحافظة على المال العام
  • بر الوالدين
  • خطورة الطلاق
  • هل تعرف ربك؟
  • إنه الفاروق رضي الله عنه
  • فمن رضي فله الرضا
  • التحذير من بدعة المولد
  • فتنة الدجال
  • الإيمان بالملائكة
  • حسن الظن بالله
  • أحكام زكاة الفطر والعيد
  • أيام الصيف وشدة الحر
  • التحذير من مخالفات نهاية العام
  • أشراط الساعة (1)
  • الرجولة و مظاهرها
  • استغلال الإجازة
  • شهر الله الحرام
  • خطبة عيد الأضحى 1443هـ
  • أشراط الساعة (2)
  • فضل عشر ذي الحجة (2)
  • فضل عشر ذي الحجة
  • السفر للخارج
  • قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه
  • فضل طاب العلم
  • الشباب بين الواقع والمأمول
  • يا لها من موعظة (الموت)
  • الفتاوى ومصطلحات حادثة
  • أإله مع الله
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  • تربية الأبناء
  • خطبة عيد الفطر 1443هـ
  • الحور بعد الكور
  • العشر الأواخر
  • عداوة الكفار
  • زكاة الفطر وبعض أحكام العيد
  • في استقبال رمضان
  • الاتباع للشرع المطهر
  • التوكل على الله
  • عشر ذي الحجة
  • الغيرة على المحارم
  • تأخر الأمطار
  • المداومة على العمل الصالح
  • كيف تصلح قلوبنا؟؟!!
  • تأملات في عرفات
  • الخشوع في الصلاة
  • خطبة عيد الأضحى
  • احفظ الله يحفظك
  • تأملات في الواقع
  • استقبال رمضان
  • الاستعداد للموت
  • الذبيح ، ودروس الحج
  • الماء وخوف الزوال
  • عيد الأضحى1422
  • الرد على الملحدين
  • عيد الفطر 1422
  • خطورة الرشوة
  • فضائل الجمعة
  • فضل الإسلام
  • إقامة الحدود
  • فضل العلم والحث عليه
  • يا اهل السودان
  • فضل القرآن وقراءته
  • قصة موسى أحداث وعبر
  • ما بعد رمضان
  • ماذا بعد رمضان
  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1444 هـ
  • منزلة العلماء
  • وجوب طاعة الرسول
  • ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
  • يا باغي الخير ( خطبة الجمعة )
  • فضل عشر ذي الحجة الجزء 2
  • ويسلموا تسليما ( خطبة العيد )
  • فضل قضاء الحوائج ( خطبة الجمعة )
  • داء الكبر وعلاجه
  • الاستعداد للدار الآخرة ( خطبة الجمعة )
  • اخر جمعة من رمضان
  • من حقوق الصحابة رضي الله عنهم ( خطبة الجمعة )
  • مبنى الاسلام على التوحيد
  • نعمة الإسلام
  • فضائل الاستغفار
  • كيف تصلح قلوبنا
  • حكم الحج وفضله
  • معيار قبول الأعمال
  • فضل الرجال على النساء
  • استقبال رمضان والصدقات
  • التوحيد وأثره في واقع الأمة
  • قصة أيوب عليه السلام
  • الجنة وأسباب دخولها
  • أعظم المواعظ
  • الحث على العمل والتحذير من البطالة
  • فضائل أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -
  • الحسبة وآثارها
  • أسباب الثبات على الدين
  • الحسد وأضراره
  • الخوف من الله
  • حقوق كبار السن
  • اختلاف الأحوال في قضاء الإجازة
  • إنه الصديق رضي الله عنه
  • الاستمرار على الطاعة
  • أهوال القيامة (الصراط)
  • الأقصى والأمل
  • التشبه بالكفار
  • خطبة استسقاء
  • المرأة وكيد الأعداء
  • خطبة الاستسقاء _ قولوا كما قال الأنبياء
  • الأمن و أهميته
  • سؤال الله العافية
  • الانتفاع بالمواعظ
  • التحذير من جماعة التبليغ والدعوة
  • الانهزامية عند المسلمين
  • من أسباب الوقاية من كورونا
  • التأمل في المخلوقات
  • انتظار الفرج
  • الفتور في شهر الأجور
  • الترف والمترفون
  • ولا الجهاد في سبيل الله
  • السعادة وأسبابها
  • السنة الهجرية وعاشوراء
  • خطبة عيد الأضحى - خطر الذنوب
  • عاقبة الظلم والطغيان
  • العلاج بما يحل بالمسلمين
  • الغناء حكمه ومضاره
  • من صور ضعف الغيرة
  • القضاء والقدر
  • الليل والنهار والشمس والقمر
  • قضية فلسطين
  • المعية وآثارها
  • الواقع المؤلم وعلاجه
  • أهمية الدعوة إلى الله
  • بدعة المولد
  • بر الوالـديـن
  • تأمـلات بعد رمضان
  • تسلية أهل المصائب
  • توبة كعب بن مالك
  • خصائص مجتمعنا
  • سبيـل العزة
  • صفات اليهود
  • ظلم العمَّال ، والواجب تجاههم
  • الاستقامة على الدين / عيد الفطر 1423هـ
  • خطبة عيد الأضحى 1423 هـ
  • فضل العشر الأواخـر
  • فضائل الصلاة وحكم تاركها
  • فضائل ذكر الله
  • مكانة المسجد
  • نعمة السيارات وخطرها
  • نعمة بلوغ الشهر الكريم
  • واجب التربية
  • وصف أهل السنة وغربتهم
  • الأخوة وآدابها
  • خطر الاستهزاء بالدين
  • الإسراف ومظاهره
  • التحذير من الاغترار بالعمل
  • التحذير من الغفلة
  • الترويح ضوابط وممارسات
  • الثبات على المبادئ
  • السهر وأضراره
  • الشكر على نزول القطر
  • الصبر على البلاء
  • العبادة في الهرج
  • ويجعل الله فيه خيراً كثيراً
  • الكسل في شهر العمل
  • المحاسبة وآثارها
  • المظهرية الجوفاء
  • النار وأهلها
  • الرسول صلى الله عليه وسلم معلماً
  • تفجيرات الرياض وحقوق الولاة
  • خطر القدح في العلماء
  • عيد الأضحى 1424هـ / الإسلام وهجوم الأعداء
  • عيد الفطر 1424هـ / الفتن والأهواء
  • الإمام محمد بن عبدالوهاب

logo i

  • العربية فارسي Français English

قراءة الكتاب

خطبة عيد الفطر 1444هـ, محمد بن سليمان المهوس.

الْخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَنِيئًا لَكُمْ يَوْمَ أَكْمَلْتُمْ عِدَّةَ شَهْرِكُمْ، وَأَخْرَجْتُمْ زَكَاةَ فِطْرِكُمْ، وَجَلْجَلْتُمْ بِالتَّكْبِيرِ لِرَبِّكُمْ.

لاَ حُزْنَ يَعْلُو فَرْحَةً شُرِعَتْ***فِي يَوْمِ عِيدٍ وَيَوْمُ الْعِيدِ أَفْرَاحُ

جَاءَ الْعِيدُ وَحُقَّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِمَجِيِئِهِ؛ لأَنَّ الْفَرَحَ بِهِ سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ.

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].

نَعَمْ نُعْلِنُ الأَفْرَاحَ وَنُظْهِرُهَا، وَنَنْشُرُ السَّعَادَةَ وَنُعَمِّمُهَا؛ نَفْرَحُ بِاجْتِمَاعِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، مُتَزَيِّنِينَ بِإِذْنِ اللهِ بِزِينَةِ التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ، رَاجِينَ الْقَبُولَ وَالْغُفْرَانَ، وَمُتَآلِفِينَ عَلَى عَقِيِدَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي هِيَ ضِدُّ الشِّرْكِ وَالتَّنْدِيِدِ؛ وَالَّتِيِ لِأَجْلِهَا خُلِقَ الْخَلْقُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

نَفْرَحُ بِعِيدِ الإِسْلامِ بِرِسَالَتِهِ الخَالِدَةِ؛ الَّتِي جَاءَتْ بِالرَّحْمَةِ، وَالرَّأْفَةِ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ! رِسَالَةٍ جَاءَتْ بِطَمْسِ الْوَثَنِيَّةِ، وَإِزَالَةِ عَقَائِدِ الْجَاهِلِيَّة! وَتَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ، الذِي هُوَ حَقُّ رَبِّ الْبَرِيَّةِ.

نَفْرَحُ بِعِيدِ الإِسْلامِ لأَنَّ اللهَ جَعَلَنَا أُمَّةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ: ﴿ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 92] أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ تَعْتَصِمُ بِكِتَابِ رَبِّهَا، وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ نَبِيِّهَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ- وَتَنْهَجُ مَنْهَجَ الْوَسَطِيَّةِ وَالاِعْتِدَالِ فِي تَوَجُّهِهَا.

نَفْرَحُ بِعِيدِ الإِسْلاَمِ، وَنَحْنُ فِي هَذِهِ الْبِلاَدِ -وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ- نَتَفَيَّأُ ظِلاَلَ أَمْنٍ وَارِفٍ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ، وَنَنْعَمُ بِمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْنَا بِهِ مِنْ نِعْمَةِ الْمَالِ الْفَائِضِ، وَالْخَيْرِ الْوَفِيرِ، وَالْعَيْشِ الرَّغِيدِ، وَالْحُكْمِ الرَّشِيدِ، حَتَّى شَهِدَ بِذَلِكَ الْبَعِيدُ وَالْقَرِيبُ، وَأَضْحَى تَأْثِيرُ بِلاَدِنَا عَلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَهَذَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ بِفَضْلِ تَمَسُّكِهَا وَاعْتِزَازِهَا بِدِينِهَا؛ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82].

نَفْرَحُ بِعِيدِ الإِسْلاَمِ وَقَدِ اجْتَمَعَتْ كَلِمَتُنَا، وَتَوَحَّدَتْ صُفُوفُنَا مَعَ وُلاَةِ أَمْرِنَا بِهَذَا الْوَطَنِ الْمُبَارَكِ الَّذِي نَعْلَمُ أَنَّ الْمَسْؤُولِيَّةَ عَلَيْنَا جَمِيعًا فِي الْحِفَاظِ عَلَى أَمْنِهِ، وَوَحْدَةِ صَفِّهِ، وَاجْتِمَاعِ كَلِمَتِهِ؛ وَتَحْقِيقِ الاِنْتِمَاءِ الْمُخْلِصِ لِلدِّينِ ثُمَّ  لِلْوَطَنِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أَخْلِصُوا للهِ تَوْحِيدَكُمْ، وَانْهَجُوا نَهْجَ نَبِيِّكُمْ فِي عِبَادَاتِكُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى صَلاَتِكُمْ؛ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ» [رواه الترمذي وصححه الألباني] أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَتْبِعُوا صِيَامَهُ بِصِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» [رَواهُ مُسْلِمٌ]. أَدُّوا فَرِيضَةَ حَجِّكُمْ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، احْرِصُوا عَلَى الْحَلاَلِ، وَابْتَعِدُوا عَنِ الْحَرَامِ لِتَفُوزُوا بِجَنَّةِ رَبِّكُمْ؛ فَقَدْ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا؛ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ التَّسَامُحِ وَالتَّصَافُحِ وَالتَّصَالُحِ، فَتَرَاحَمُوا وَتَلاَحَمُوا وَتَسَامَحُوا، فَالْعِيدُ مُنَاسَبَةٌ طَيِّبَةٌ لِتَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ، وَإِزَالَةِ الشَّوَائِبِ عَنِ النُّفُوسِ، وَتَنْقِيَةِ الْخَوَاطِرِ مِمَّا عَلِقَ بِهَا مِنْ بَغْضَاءَ أَوْ شَحْنَاءَ وَخُصُوصًا مَعَ الْوَالِدَيْنِ؛ اللَّذَيْنِ رِضَا اللهِ فِي رِضَاهُمَا ، جَعَلَ اللهُ عِيدَكُمْ مُبَارَكًا، وَأَيَّامَكُمْ أَيَّامَ سَعَادَةٍ وَهَنَاءٍ وَفضْلٍ وَإِحْسَانٍ .

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ، وَجَامِعِ النَّاسَ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، والصَّلاةُ والسَّلاَمُ عَلى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَميعِ الْعِبَادِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا..

 أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ فَرَحَ الْمُؤْمِنِ بِالْعِيدِ هُو فَرَحٌ مُرْتَبِطٌ بِطَاعَةِ رَبِّهِ جَلَّ فِي عُلاَهُ؛ الَّذِي أَحْيَاهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْهِدايَةِ وَالْبُعْدِ عَنِ الآثَامِ فَسَدَّدَهُ وَهَدَاهُ، لِيَسْعَدَ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت:30].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى- فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ».

أَيَّتُهَا الأُخْتُ الْمُسْلِمَةُ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].

فَفِي هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الْمَرْأَةَ، وَأَنَّهَا شَرِيكَةٌ لِلرَّجُلِ فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ عَلَى الْعَمَلِ؛ وَالإِسْلاَمُ أَعْطَى الْمَرْأَةَ كَامِلَ حُقُوقِهَا، وَرَدَّ عَلَيْهَا كَرَامَتَهَا بَعْدَ مَا كَانَتْ قَبْلَ الإِسْلاَمِ دُمْيَةً لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ؛ فَجَعَلَهَا الإِسْلاَمُ رَاعِيَةً فِي بَيْتِهَا، رَاعِيَةً عَلَى أَبْنَائِهَا، وَفَرَضَ عَلَى الأَوْلاَدِ الطَّاعَةَ لِلأُمِّ فَرْضًا مُؤَبَّدًا «أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ»، وَقَالَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لِلرَّجُلِ الَّذِي أَرَادَ الْجِهَادَ وَتَرَكَ أُمَّهُ: «الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ» [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني من حديث معاوية بن جاهمة السلمي].

وَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ فِي الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ دَوْرُهَا عَظِيمٌ؛ فَهِيَ شَرِيكَةُ الرَّجُلِ فِي مُهِمَّةِ وَتَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ، وَتَنْشِئَتِهِمْ تَنْشِئَةً سَوِيَّةً، وَجَعَلَهَا عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ الرَّجُلِ فِي التَّكْرِيمِ.

فَكُونِيِ أُخْتَاهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ، تَذَكَّرِي نِعْمَةَ اللهِ عَليْكِ إذْ جَعَلَكِ مِنْ أَتْبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُونِي قُدْوةً، وَدَاعِيَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى، صُونِي بَيْتَكِ وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، وَاعْتَنِي بِتَرْبِيَةِ أَوْلاَدِكِ؛ فَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا.

اللَّهُمَّ أَحْيِنَا مُؤْمِنِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا، وَاشْفِ صُدُورَنا، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَحَصِّنْ فُرُوجَنَا، وَارْحَمْ أَمْوَاتَنَا، واشْفِ مَرْضَانَا، وَاقْضِ دُيونَنَا وَاهْدِ ضَالَّنَا، وَأَدِمْ أَمْنَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَوَفِّقْ وَلِيِّ أَمْرِنَا وَوَلِيِّ عَهْدِهِ  لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَا رَبَّ الْعَالَمِيِن.

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ

خطبة عن تنفيذ حدود الله في المجرمين، وأثره في تحقيق الأمن

ما يهمك من أحكام الزكاة في دقائق, خديعة الشيطان في التزهيد بالتوحيد.

IMAGES

  1. خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1444 مكتوبة جاهزة للتحميل والطباعة

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  2. خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1444 مكتوبة جاهزة للتحميل والطباعة

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  3. عيد الفطر 1444 هـ

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  4. أقرأ نص خطبة عيد الفطر.. تعلمك كيف تفرح بالطاعة وتسعد الآخرين

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  5. متى موعد عيد الفطر المبارك كم باقي 1444

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

  6. خطبة يوم عيد الفطر المبارك «جاهزة بالعناصر والفقرات والدعاء»

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444

VIDEO

  1. خطبة عيد الأضحى المبارك لسنة 1443هـ للأخ طاهر بن عياد خطيب مسجد جامعة طرابلس بتاريخ 10 ذو الحجة 1443

  2. خطبة عيد الفطر 1444 للشيخ خالد عبدالقادر

  3. خطبة عيد الفطر 1433

  4. خطبة عيد الفطر لعام 1434 هـ / الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله

  5. خطبة عيد الفطر المبارك# 1شوال 1443هـ# من رحاب مسجد قباء# لفضيلة الشيخ د/ إبراهيم الجهني حفظه الله

  6. خطبة عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٥ هـ الشيخ مفتاح السنوسي صالح

COMMENTS

  1. خطبة عيد الفطر 1444هـ

    خطبة عيد الفطر 1444هـ. عبدالله البرح - عضو الفريق العلمي. تاريخ الإلقاء : 2023-04-21 - 1444/10/01 تاريخ النشر : 2023-04-16 - 1444/09/25. التصنيفات: الفطر. Noto Arabic Naskh Droid Arabic Naskh Adwa Assalaf Din Next Regular Katibeh. Aa. نسخ المادة. طباعة. نسخ المادة. طباعة. عناصر الخطبة.

  2. خطبة: عيد الفطر 1444 هـ

    خطبة: عيد الفطر 1444 هـ - أفراح المؤمن. منذ 2023-04-20. إن يومكم هذا يومٌ شريف فضَّله جل وعلا وشرفه، وجعله عيدًا سعيدًا لأهل طاعته، يفرح به المؤمنون؛ لأن الله وفَّقهم لإكمال الصيام، وأعانهم على العبادةِ والقيام، وتلاوةِ القرآن في شهر رمضان...

  3. خطبة عيد الفطر المبارك 1444هـ (رسائل وتوجيهات)

    خطبة عيد الفطر المبارك 1444هـ (رسائل وتوجيهات) - ملتقى الخطباء. أ زياد الريسي - مدير الإدارة العلمية. تاريخ الإلقاء : 2023-04-21 - 1444/10/01 تاريخ النشر : 2023-04-14 - 1444/09/23. التصنيفات: الفطر. Aa. نسخ المادة. طباعة. عناصر الخطبة.

  4. خطبة عيد الفطر 1444 هـ

    خطبة عيد الفطر 1444 هـ أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] ﴿ اتَّقُوا ...

  5. خطبة عيد الفطر 1444هـ

    خطبة عيد الفطر 1444هـ - ملتقى الخطباء. د عبدالعزيز التويجري. تاريخ الإلقاء : 2023-04-21 - 1444/10/01 تاريخ النشر : 2023-04-20 - 1444/09/29. التصنيفات: الفطر. Aa. نسخ المادة. طباعة. عناصر الخطبة. 1/عيد مبارك 2/الفرح بالعيد 3/بشارات العيد 4/التفاؤل والعمل 5/ رسائل للمرأة المسلمة 6/اجتماع العيد مع الجمعة في يوم واحد. اقتباس.

  6. خطبة عيد الفطر 1444هـ

    العنوان : خطبة عيد الفطر 1444هـ. التاريخ : April 14, 2023. عدد الزيارات : 6078. اضغط هنا لتحميل المقالة بنسخة PDF. خطبة عيد الفطر 1444هـ. (من محاسن الإسلام) الله أكبر الله أكبر - الله أكبر الله أكبر -الله أكبر ...

  7. خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ

    خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ يلقيها معالي الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد حفظه الله. رابط الإستبيان. اذهب للرابط. 21/04/2023 - 06:15 ص 01/10/1444هـ. : المسجد الحرام. المسجد الحرام. مكة المكرمة. خطبة العيد - مكة المكرمة. المزيد. خطب متعلقة. منتهية. خطبة. 3714 مشاهدة.

  8. خطبة عيد الفطر

    أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ ...

  9. مِن مظاهر العيد وآدابه (خطبة عيد الفطر 1444هـ)

    مِن مظاهر العيد وآدابه (خطبة عيد الفطر 1444هـ) الكاتب : رابطة خطباء الشام. الأربعاء 28 رمضان 1444 هـ الموافق 19 أبريل 2023 م. عدد الزيارات : 6201. مِن مظاهر العيد وآدابه (خطبة عيد الفطر 1444هـ) عناصر المادة. 1- مظاهر احتفاليَّة. 2- مِن آداب العيد. مقدمة:

  10. خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ

    خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ يلقيها معالي الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد حفظه الله. رابط الإستبيان. اذهب للرابط. 21/04/2023 - 06:15 ص 01/10/1444هـ. : المسجد الحرام. المسجد الحرام. مكة المكرمة. خطبة العيد - مكة المكرمة. المزيد. خطب متعلقة. منتهية. خطبة. 35243 مشاهدة.

  11. خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ

    خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1444 هـ يلقيها معالي الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد حفظه الله. رابط الإستبيان. اذهب للرابط. 21/04/2023 - 06:15 ص 01/10/1444هـ. : المسجد الحرام. المسجد الحرام. مكة المكرمة. خطبة العيد - مكة المكرمة. المزيد. خطب متعلقة. منتهية. خطبة. 32328 مشاهدة.

  12. خطبة عيد الفطر المبارك من المسجد الحرام بمكة المكرمة 1 شوال 1445 هـ

    خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة 25 شعبان 1444 هـ يلقيها فضيلة الشيخ أ.د. عبدالله الجهني حفظه الله. 17/03/2023 - 12:35 م 25/08/1444هـ. : المسجد الحرام. المسجد الحرام. مكة المكرمة. منتهية. خطبة. 1487 مشاهدة. خطبة عيد الفطر المبارك بلغة الإشارة.

  13. خطبة عيد الفطر المبارك 1445هـ

    المقالات. خطبة عيد الفطر المبارك 1445هـ. منذ 2024-04-09. "نسأل الله العظيم ونحن في هذا اليوم المبارك أن ينصر أهل غزة على عدوِّهم، ويثبت إخواننا المرابطين في فلسطين.." الله أكبر (تسعًا) لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

  14. Alalamah

    135 likes, 1 comments - alalamah.alabri on April 23, 2023‎: "عيد الفطر المبارك… ولاية الحمـــراء ( 1444 )… •••مجلس أولاد علي بن مسعود العبري(السبلة الشرقية)••• ••• •• • #oman #sultanateofoman #peopleofoman #alhamra #alhamravillage #enjoy #happy #love #instagram #smail #mountain #eid #eidmubarak".

  15. خطبة عيدالفطر المبارك لعام 1444

    خطبة عيدالفطر المبارك لعام 1444. إن الحمد لله،نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا. من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}

  16. خطبة عيد الفطر 1444هـ

    17/04/2023. 940. خطبة عيد الفطر 1444هـ. محمد بن سليمان المهوس. منبر الجمعة. الْخُطْبَةُ الأُولَى.