التبليغ عن خطأ

{{message}}

حصل خطأ غير محدد! يرجى التواصل مع إدارة الموقع.

  • الدروس اليومية
  • الكلمات العامة

zh

  • الكتب النصية
  • الكتب الصوتية

■ المباحث والإختيارات

  • مباحث علمية
  • اختيارات فقهية

■ المختارات

  • مقاطع مختارة
  • فوائد العلوم
  • البث المباشر
  • تلاوات الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • شروحات الكتب

■ المباحث والمختارات

يمكنك المشاركة على المنصات التالية:

صحة حديث رب اغفر لي وتب علي بعد صلاة الضحى ١٦/محرم/١٤٣٩ الموافق ٦/أكتوبر/٢٠١٧

هل يصحُّ حديث أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها-: "كان الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- يقول بعدَ صلاة الضّحى: (ربِّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنكَ أنتَ التوابُ الرَّحيمُ) ؟

لا أدري عنه، أمَّا هذه فهذا أكثرُ استغفاره، كثيرًا ما يقول: (اللهم اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنكَ أنتَ التَّوابُ الرَّحيمُ) ، هذا يرويه الصَّحابةُ عن النَّبي، وأنه كانوا يَعدُّونَه في المجلسِ الواحدِ أكثر مِن سبعينَ مرّةً، اللهمَّ اغفرْ لي وتُبْ عليّ، أمَّا تقييده بصلاة الضحى : لا أدري .  

مواد ذات صلة

  • حكم شراء بيت عن طريق البنك بعد الاتفاق مع صاحب البيت على زيادة الثمن ١٤/ربيع الأول/١٤٤٣ الموافق ٢٠/أكتوبر/٢٠٢١ البيوع المنهي عنها
  • نصيحة للذين لديهم صفحات وحسابات على وسائل التواصل ١٤/ربيع الأول/١٤٤٣ الموافق ٢٠/أكتوبر/٢٠٢١ التربية السلوكية
  • حكم صلاة سنة الظهر القبلية أربع ركعات بسلام واحد ١٤/ربيع الأول/١٤٤٣ الموافق ٢٠/أكتوبر/٢٠٢١ الصلاة
  • ar العربية ar English en Indonesian id Türkçe tr اردو ur 中文 zh

فضل صلاة الضحى

تاريخ النشر : 16-12-2009

المشاهدات : 519928

ما هي الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل صلاة الضحى؟

صلاة الضحى سنة مؤكدة ، ثبت فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما روى مسلم (1176) من حديث عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ) .

وكان عليه الصلاة والسلام يرشد إليها أصحابه ، كما سيأتي بيانه في الأحاديث .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله "مجموع الفتاوى" (11/389) : " صلاة الضحى سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرشد إليها أصحابه " انتهى .

 وقد سبق في الموقع بيان مشروعية صلاة الضحى ، وأفضل وقت تصلى فيه ، كما في جواب السؤال رقم : ( 129956 ) ، ورقم : ( 22389 ) .

جاء في فضل صلاة الضحى أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فمنها :

1) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى ) رواه مسلم (1181) .

قال النووي رحمه الله : " قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيَجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعهُمَا مِنْ الضُّحَى ) ضَبَطْنَاهُ ( وَيَجْزِي ) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّه , فَالضَّمّ مِنْ الْإِجْزَاء وَالْفَتْح مِنْ جَزَيَ يَجْزِي ، أَيْ : كَفَى , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : لَا تَجْزِي نَفْس ، وَفِي الْحَدِيث ( لَا يَجْزِي عَنْ أَحَد بَعْدك ) . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَم فَضْل الضُّحَى وَكَبِير مَوْقِعهَا , وَأَنَّهَا تَصِحُّ رَكْعَتَيْنِ "انتهى من "شرح مسلم للنووي" .

2) روى البخاري (1178) ، ومسلم (721) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ( أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ : صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصَلاةِ الضُّحَى ، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ) .

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : ( أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ : بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصَلَاةِ الضُّحَى ، وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ ) رواه مسلم (1183) .

قال القرطبي رحمه الله : " وصية النبي  صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله عنهما : تدل على فضيلة الضحى ، وكثرة ثوابه وتأكده ، ولذلك حافظا [عليه] ، ولم يتركاه " انتهى من "المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" .

3) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ و أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ : ( ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، أَكْفِكَ آخِرَهُ ) رواه الترمذي (437) ، وصححه الشيخ الألباني .

قال المباركفوري رحمه الله : " ( مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ) قِيلَ الْمُرَادُ صَلَاةُ الضُّحَى ، وَقِيلَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ ، وَقِيلَ سُنَّةُ الصُّبْحِ وَفَرْضُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ فَرْضِ النَّهَارِ الشَّرْعِيِّ , قُلْت : حَمَلَ الْمُؤَلِّفُ وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى وَلِذَلِكَ أَدْخَلَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى ( أَكْفِك ) أَيْ مُهِمَّاتِك ( آخِرَهُ ) أَيْ النَّهَارِ . قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: أَكْفِك شُغْلَك وَحَوَائِجَك وَأَدْفَع عَنْك مَا تَكْرَهُهُ بَعْدَ صَلَاتِك إِلَى آخِرِ النَّهَارِ : وَالْمَعْنَى أَفْرِغْ بَالَك بِعِبَادَتِي فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أُفْرِغْ بَالَك فِي آخِرِهِ بِقَضَاءِ حَوَائِجِك اِنْتَهَى " انتهى من "تحفة الأحوذي" (2/478) .

4) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، وهي صلاة الأوابين ) رواه ابن خزيمة ، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (1/164) .

5) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ ، وَعُمْرَةٍ ، تَامَّةٍ ، تَامَّةٍ ، تَامَّةٍ) رواه الترمذي برقم (586) ، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح سنن الترمذي" .

قال المباركفوري رحمه الله في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي" (3/158) . : " قَوْلُهُ : ( ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ) ، أَيْ : بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ : ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحٍ ، حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ , وَهَذِهِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ الضُّحَى " انتهى .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

وقت صلاة الضحى

صلاة الإشراق سنة وليست واجبة

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

صلاة الضحى والمداومة عليها

روى البخاري في «صحيحه» عن عائشة قالت: « ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلِّي سُبْحة الضُّحى، وإني لأستَحِبُّها ». وروى أيضًا من حديث مورِّق العِجْلي: قلت لابن عمر: أتصلِّي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إخاله.

وذكر أيضًا عن ابن أبي ليلى قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل، وصلَّى ثمان ركعات؛ فلم أر صلاةً قطّ أخفَّ منها غير أنه يتمّ الركوع والسجود .

وفي «صحيح مسلم» عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى؟ فقالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه . قلت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرُن بين السور؟ قالت: من المفصَّل .

وفي «صحيح مسلم» عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الل ه.

وفي «الصحيحين» عن أمِّ هانئ أنه صلَّى يوم الفتح ثمان ركعات . قالت: وذلك ضحًى .

وقال الحاكم في «المستدرك»: ثنا الأصمُّ، ثنا الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا بكر بن مضر، ثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله، عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ صلّى سبحةَ الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف قال: « إنِّي صلّيتُ صلاةَ رغبة ورهبة، فسألتُ ربِّي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدةً. سألتُه أن لا يقتل أمتي بالسِّنين، ففعل. وسألتُه أن لا يُظهِر عليهم عدوًّا، ففعل. وسألته أن لا يُلبِسَهم شِيَعًا، فأبى عليَّ ». قال الحاكم: صحيح. قلت: الضحاك بن عبد الله هذا، يُنظَر مَن هو؟ وما حاله؟.

وقال الحاكم في كتاب «فضل الضحى»: ثنا أبو بكر الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، ثنا محمد بن الصَّباح الدُّولابي، ثنا خالد بن عبد الله، عن الحصين، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن عائشة: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى ، ثم قال: « اللهم اغفر لي وارحمني وتُبْ عليَّ، إنك أنت التواب الغفور » حتى قالها مائة مرة.

ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أُسَيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عمر بن ذر، عن مجاهد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى الضُّحى ركعتين وأربعًا وستًّا وثمانيًا .

وقال الإمام أحمد: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عثمان بن عبد الملك العُمَري، حدثتنا عائشة بنت سعد، عن أم درّة قالت: رأيت عائشة تصلِّي الضُّحى، وتقول: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي إلا أربع ركعات .

وقال الحاكم أيضًا: أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد المروزي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مرة، عن عُمَارة بن عمير، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي صلاة الضُّحى .

وقال الحاكم أيضًا: ثنا إسماعيل بن نُجَيد، ثنا محمد بن عدي بن كامل، ثنا وهب بن بقية الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن قيس، عن جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلّى الضُّحى سِتَّ ركعات .

ثم روى الحاكم من طريق إسحاق بن بِشْر البخاري، ثنا عيسى بن موسى غنجار، عن عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صُبَيح، عن مسروق، عن عائشة وأم سلمة قالتا: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي صلاة الضحى ثنتي عشرة ركعةً ». وذكر حديثًا طويلًا.

قال الحاكم: ثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قِلابة الرقاشي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي الضُّحى .

وبه إلى أبي الوليد، ثنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مُرَّة، عن عُمَارة بن عُمير العبدي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضُّحى .

قال الحاكم: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وأبي ذرٍّ الغفاري، وزيد بن أرقم، وأبي هريرة، وبريدة الأسلمي، وأبي الدرداء، وعبد الله بن أبي أوفى، وعِتْبان بن مالك، وأنس بن مالك، وعُتبة بن عبد السُّلَمي، ونُعَيم بن همَّار الغطفاني، وأبي أمامة الباهلي؛ ومن النساء: عائشة بنت أبي بكر، وأم هانئ، وأم سلمة= كلُّهم شهدوا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلِّيها.

وذكر الطبري من حديث علي وأنس وعائشة وجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي الضُّحى ستَّ ركعات .

فاختلف الناس في هذه الأحاديث على طرق:

فمنهم من رجَّح روايةَ الفعل على الترك بأنها مثبِتة تتضمَّن زيادة علم خفيت على النافي. قالوا: وقد يجوز أن يذهب علمُ مثلِ هذا على كثير من الناس ويوجد عند الأقل. قالوا: وقد أخبرت عائشة وأنس وجابر وأمُّ هانئ وعلي بن أبي طالب أنه صلَّاها. قالوا: ويؤيِّد هذا الأحاديث الصحيحة المتضمِّنة للوصيةِ بها، والمحافظةِ عليها، ومدحِ فاعلها والثناء عليه.

ففي «الصحيحين» عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضحى، وأن أُوتِرَ قبل أن أرقُدَ . وفي «صحيح مسلم» نحوه عن أبي الدرداء.

وفي «صحيح مسلم» عن أبي ذر يرفعه قال: « يُصْبح على كلِّ سُلامى من أحدكم صدقة. فكلُّ تسبيحة صدقة، وكلُّ تحميدة صدقة، وكلُّ تهليلة صدقة، وكلُّ تكبيرة صدقة. وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى ».

وفي «مسند الإمام أحمد» عن معاذ بن أنس الجُهَني أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: « مَن قعد في مُصلّاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبِّح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا= غُفِر له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر ».

وفي «الترمذي» و «سنن ابن ماجه» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن حَافَظ على شُفْعَة الضحى غُفِر له ذنوبُه وإن كانت مثل زَبَد البحر ».

وفي «المسند» و «السنن» عن نعيم بن همَّار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « قال الله عز وجل: ابنَ آدم، لا تُعْجِزْني من أربع ركعات في أول النهار أَكفِك آخرَه ». ورواه الترمذي من حديث أبي الدَّرداء وأبي ذَرٍّ.

وفي «جامع الترمذي» و «سنن ابن ماجه» عن أنس مرفوعًا: « من صلّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنَّة من ذهب ».

وفي «صحيح مسلم» عن زيد بن أرقم أنه رأى قومًا يصلُّون من الضُّحى في مسجد قُباء، فقال: أمَا، لقد علموا أنَّ الصلاة في غير هذه الساعة أفضَلُ. إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « صلاة الأوَّابين حين تَرْمَضُ الفِصَالُ ». وقوله: « ترمض الفصال » أي: يشتدُّ حَرُّ النهار، فتجد الفِصالُ حَرَّ الرَّمضاء.

وفي «الصحيح» أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلّى الضُّحى في بيت عِتبان بن مالك ركعتين .

وفي «مستدرك الحاكم» من حديث خالد بن عبد الله الواسطي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلَمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا يحافظ على صلاة الضُّحى إلا أوَّاب »، وقال: هذا إسناد قد احتجَّ بمثله مسلم بن الحجَّاج، فإنه حدث عن شيوخه عن محمد بن عمرو عن أبي سلَمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: « ما أذِن اللهُ لشيءٍ أَذَنَه لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن ». قال: ولعلَّ قائلًا يقول: قد أرسله حماد بن سلَمة وعبد العزيز بن محمد الدَّراوردي عن محمد بن عمرو، فيقال له: خالد بن عبد الله ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.

ثم روى الحاكم: ثنا عبدان بن يزيد، ثنا محمد بن المغيرة السُّكَّري، ثنا القاسم بن الحكم العُرَني، ثنا سليمان بن داود اليمامي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنَّ للجنَّة بابًا يقال له: باب الضُّحى، فإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الذين كانوا يداومون على صلاة الضحى، هذا بابكم، فادخلوه برحمة الله ».

وقال الترمذي في «الجامع»: ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني موسى بن فلان، عن عمه ثمامة بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صلَّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنة من ذهب ». قال: «حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وكأنَّ أحمد يرى أصحَّ شيء في هذا الباب حديث أم هانئ». قلت: موسى ابن فلان هذا هو موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك.

وفي «جامعه» أيضًا من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد قال: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى حتى نقول: لا يدَعُها، ويدَعُها حتى نقول: لا يصلِّيها ». قال: هذا حديث حسن غريب.

وقال الإمام أحمد في «مسنده»: ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن القاسم، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « مَن مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهِّر كان له كأجر الحاجِّ المُحْرِم، ومَن مشى إلى سُبحة الضُّحى كان له كأجر المعتمِر، وصلاةٌ على إثر صلاة لا لغوَ بينهما كتابٌ في علّيّين ». قال أبو أمامة: الغدوُّ والرَّواحُ إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله عز وجل. وقال الحاكم: ثنا أبو العباس، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو المورِّع محاضر بن المورِّع، ثنا أبو الأحوص بن حكيم، حدثني عبد الله بن عامر الأَلْهاني، عن منيب، عن عُتبة بن عبد

السُّلَمي وعن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: « من صلَّى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبَت فيه حتى يُسبِّح فيه سُبْحة الضُّحى، ثم صلَّى سبحة الضحى= كان له كأجر حاجٍّ أو معتمرٍ تامٍّ له حجُّه وعمرتُه ».

وقال ابن أبي شيبة: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن حُميد بن صخر، عن المقبُري، عن أبي هريرة قال: بعث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم جيشًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرَّة، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا قطُّ أسرعَ كرَّةً ولا أعظمَ غنيمةً من هذا البعث. فقال: « ألا أُخبِركم بأسرعَ كرَّةً وأعظمَ غنيمةً؟ رجلٌ توضَّأ في بيته، فأحسن وضوءه، ثم عمَد إلى المسجد، فصلَّى فيه صلاة الغداة، ثم أعقب بصلاة الضحى= فقد أسرعَ الكرَّة، وأعظمَ الغنيمة ».

وفي الباب أحاديث سوى هذه لكن هذه أمثلها. قال الحاكم: صحبتُ جماعةً من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات، فوجدتهم يختارون هذا العدد ــ يعني أربع ركعات ــ ويصلُّون هذه الصلاة أربعًا لتواتر الأخبار الصحيحة فيه. وإليه أذهب وإليه أدعو اتِّباعًا للأخبار المأثورة، واقتداءً بمشايخ الحديث فيه.

قال ابن جرير الطبري ــ وقد ذكر الآثار المرفوعة في صلاة الضحى واختلاف عددها ــ: وليس من هذه الأحاديث حديث يُدفَع صاحبُه، وذلك لأنَّ من حكى الضُّحى أربعًا جائزٌ أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيرُه في حال أخرى صلَّى ركعتين، ورآه آخَر في حال أخرى صلَّاها ثمانيًا، وسمعه آخر يحُثُّ على أن يصلِّي سِتًّا، وآخر يحُثُّ على ركعتين، وآخر على عشر، وآخر على ثنتي عشرة= فأخبر كلُّ واحد منهم عمَّا رأى وسمِع.

قال: والدليل على صحة قولنا ما روي عن زيد بن أسلم. قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول لأبي ذرٍّ: أوصِني يا عمِّ. قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: « مَن صلّى الضُّحى ركعتَين لم يُكتَب من الغافلين، ومن صلّى أربعًا كُتِب من العابدين، ومَن صلّى ستًّا لم يلحقه ذلك اليومَ ذنبٌ، ومن صلّى ثمانيًا كُتِب من القانتين، ومن صلّى عشرًا بنى الله له بيتًا في الجنة ».

وقال مجاهد: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا الضُّحى ركعتين، ثم يومًا أربعًا، ثم يومًا ستًّا، ثم يومًا ثمانيًا، ثم ترك .

فأبان هذا الخبر عن صحة ما قلنا من احتمال خبر كلِّ مُخْبِر ممَّن تقدَّم قولُه أن يكون إخباره بما أخبر عنه في صلاة الضُّحى على قدر ما شاهده وعاينه.

فالصواب إذا كان الأمر كذلك: أن يصليها مَن أراد على ما شاء من العدد. وقد روي هذا عن قوم من السلف: ثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن إبراهيم: سأل رجلٌ الأسودَ: كم أصلّي الضُّحى؟ قال: كم شئت.

وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجَّحتها من جهة صحة إسنادها وعمل الصحابة بموجَبها.

فروى البخاري عن ابن عمر أنه لم يكن يصلِّيها ولا أبو بكر ولا عمر. قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إخاله.

وقال وكيع: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاة الضُّحى إلا يومًا واحدًا .

وقال علي بن المديني: ثنا معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، ثنا فُضيل بن فَضالة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: رأى أبو بكرة ناسًا يصلُّون الضَّحى، فقال: إنَّكم لَتصلُّون صلاةً ما صلَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه .

وفي «موطأ مالك» عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: ما سبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم سُبحة الضحى قطُّ، وإني لأستحبُّها. وإن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيدَعُ العملَ وهو يحبُّ أن يَعمَل به خشيةَ أن يُعمَل به، فيُفتَرض عليهم .

قال أبو الحسن علي بن بطال: فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى. وقال بعضهم: إنها بدعة. روى الشعبي عن قيس بن عبد قال: كنت أختلف إلى ابن مسعود السَّنة كلَّها، فما رأيته مصلِّيًا الضُّحى. وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أنَّ عبد الرحمن بن عوف كان لا يصلِّي الضحى. وعن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجدَ، فإذا ابن عمر جالس عند حجرة عائشة، وإذا الناس يصلُّون في المسجد صلاة الضحى. فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. وقال مرّةً: ونعمت البدعة. وقال الشعبي: سمعت ابن عمر يقول: ما ابتدع المسلمون أفضل من صلاة الضحى . وسئل أنس عن صلاة الضحى فقال: الصلوات خمس .

وذهبت طائفة ثالثة إلى استحباب فعلها غِبًّا، فتصلَّى في بعض الأيام دون بعض. وهذا إحدى الروايتين عن أحمد. وحكاه الطبري عن جماعة قال: واحتجُّوا بما روى الجُريري عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه. ثم ذكر حديث أبي سعيد: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى حتى نقول: لا يدَعُها، ويدَعُها حتى نقول: لا يصلِّيها » وقد تقدَّم.

ثم قال: ذكرُ من كان يفعل ذلك من السلف:

روى شعبة عن حبيب بن الشهيد عن عكرمة قال: كان ابن عباس يصلِّيها يومًا، ويدعها عشرة أيام يعني صلاة الضحى .

وشعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان لا يصلِّي الضحى، فإذا أتى مسجد قباء صلّى، وكان يأتيه كلَّ سبت .

وسفيان عن منصور قال: كانوا يكرهون أن يحافظوا عليها كالمكتوبة. ويصلُّون، ويدَعون، يعني صلاة الضحى .

وعن سعيد بن جبير: إني لأدع صلاة الضحى وأنا أشتهيها مخافةَ أن أراها حتمًا عليَّ .

وقال مسروق: كنَّا نُقرئ في المسجد، فنبقى بعد قيام ابن مسعود، ثم نقوم فنصلِّي الضحى. فبلغ ابن مسعود ذلك فقال: لِمَ تحمِّلون عبادَ الله ما لم يحمِّلهم الله؟! إن كنتم لا بدَّ فاعلين ففي بيوتكم .

وكان أبو مِجْلَز يصلِّي الضحى في منزله.

قال هؤلاء: وهذا أولى، لئلا يتوهَّم متوهِّم وجوبَها بالمحافظة عليها أو كونَها سنَّةً راتبةً. ولهذا قالت عائشة: «لو نُشِر لي أبوَيَّ ما تركتُها»، فإنها كانت تصلِّيها في البيت حيث لا يراها الناس.

وذهبت طائفة رابعة إلى أنها إنما تُفعَل لسبب من الأسباب وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إنما فعلها لسبب. قالوا: وصلاته صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ثمان ركعاتٍ ضحًى إنما كانت من أجل الفتح، وإن سنَّة الفتح أن يصلَّى عنده ثمان ركعات، وكان الأمراء يسمُّونها «صلاة الفتح». وذكر الطبري في «تاريخه» عن الشعبي قال: لما فتح خالد بن الوليد الحِيرَة صلَّى صلاة الفتح ثمان ركعات لم يسلِّم فيهن، ثم انصرف.

قالوا: وقول أم هانئ: « وذلك ضحًى » تريد أن فعله لهذه الصلاة كان ضحًى، لا أنَّ الضُّحى اسم لتلك الصلاة.

قالوا: وأما صلاته في بيت عِتبان بن مالك فإنما كانت لسبب أيضًا، فإنَّ عتبان قال له: إنِّي أنكرتُ بصري وإنَّ السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددتُ أنَّك جئت فصلَّيت في بيتي مكانًا أتخذه مسجدًا، فقال: « أفعل إن شاء الل ه». فغدا عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه بعدما اشتدّ النهار، فاستأذن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأذنتُ له، فلم يجلس حتى قال: « أين تحبُ أن أصلِّي من بيتك؟ ». فأشار إليه من المكان الذي أحبَّ أن يصلِّي فيه. فقام وصففنا خلفه، ثم سلّم وسلَّمنا حين سلَّم. متفق عليه.

فهذا أصل هذه الصلاة وقصَّتها ولفظ البخاري فيها، فاختصره بعض الرواة عن عِتبان فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه، فصلَّوا.

وأما قول عائشة: « لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الضحى إلا أن يقدَم من مغيبه » فهذا من أبين الأمور أنَّ صلاته لها إنما كانت لسبب، فإنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قدِم من سفر بدأ بالمسجد، فصلَّى فيه ركعتين. فهذا كان هديه، وعائشة أخبرت بهذا وهذا، وهي القائلة: ما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى قطُّ.

فالذي أثبتَتْه فعلُها لسببٍ كقدومه من سفر، وفتحه، وزيارته لقوم ونحوه. وكذلك إتيانه مسجدَ قباء للصلاة فيه. وكذلك ما رواه يوسف بن يعقوب: ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتنا الشعثاء قالت: رأيت ابن أبي أوفى صلَّى الضحى ركعتين يوم بُشِّر برأس أبي جهل. فهذا إن صحَّ فهو صلاة شكر وقعت وقتَ الضحى كشكر الفتح.

والذي نفته هو ما كان يفعله الناس: يصلُّونها لغير سبب، وهي لم تقل: إن ذلك مكروه ولا مخالف لسنَّته، ولكن لم يكن من هديه فعلُها لغير سبب. وقد أوصى بها، وندب إليها، وحضّ عليها. وكان يستغني عنها بقيام الليل فإنَّ فيه غُنيةً عنها، وهي كالبدل منه. قال تعالى: { الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا } [الفرقان: 62]، قال ابن عباس والحسن وقتادة: عوضًا وخلفًا يقوم أحدهما مقام صاحبه، فمن فاته عملٌ في أحدهما قضاه في الآخر. قال قتادة: فأدُّوا الله من أعمالكم خيرًا في هذا الليل والنهار، فإنهما مطيتان، يُقحِمان الناس إلى آجالهم، ويقرِّبان كلَّ بعيد، ويُبليان كلَّ جديد، ويجيئان بكلِّ موعود إلى يوم القيامة. وقال شقيق: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: فاتتني الصلاة الليلة. فقال: أَدرِك ما فاتك من ليلتك في نهارك، فإن الله عز وجل جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر.

قالوا: وفعلُ الصحابة على هذا يدل، فإن ابن عباس كان يصلِّيها يومًا، ويدعها عشرةً. وكان ابن عمر لا يصلِّيها، فإذا أتى مسجدَ قباء صلَّاها، وكان يأتيه كلَّ سبت. وقال سفيان عن منصور: كانوا يكرهون أن يحافظوا عليها كالمكتوبة، ويصلُّون ويدَعُون.

قالوا: ومن هذا أيضًا الحديث الصحيح عن أنس أنَّ رجلًا من الأنصار كان ضخمًا، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنِّي لا أستطيع أن أصلي معك، فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا، ودعاه إلى بيته، ونضَح له طرَفَ حصيرٍ بماء، فصلَّى عليه ركعتين. قال أنس: ما رأيته صلَّى الضُّحى غير ذلك اليوم. رواه البخاري.

ومن تأمَّل الأحاديث المرفوعة وآثار الصحابة وجدها لا تدل إلا على هذا القول. وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها، فالصحيح منها كحديث أبي هريرة وأبي ذر لا يدل على أنها سنَّة راتبة لكلِّ أحد. وإنما أوصى أبا هريرة بذلك، لأنه قد روي أن أبا هريرة كان يختار درس الحديث بالليل على الصلاة، فأمَره بالضحى بدلًا من قيام الليل. ولهذا أمره أن لا ينام حتى يوتر، ولم يأمر بذلك أبا بكر وعمر وسائر الصحابة.

وعامَّةُ أحاديث الباب في أسانيدها مقال. وبعضُها منقطع، وبعضها موضوع لا يحِلُّ الاحتجاج به كحديثٍ يروى عن أنس مرفوعًا: « من داوم على صلاة الضحى ولم يقطعها إلا من علَّةٍ كنتُ أنا وهو في زَورقٍ من نور في بحر من نور »، وضعه زكريا بن دويد الكندي عن حميد. وحديثِ يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وسلم: « من صلَّى منكم صلاة الضحى فليصلِّها متعبِّدًا، فإنَّ الرجل لَيصلِّيها السَّنة من الدهر، ثم ينساها ويدعها، فتحِنُّ إليه كما تحِنُّ الناقة إلى ولدها إذا فقدته ».

ويا عجبًا للحاكم كيف يحتجُّ بهذا وأمثاله! فإنه يروي هذا الحديث في كتاب أفرده للضحى. وهذه نسخة موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعني نسخة يعلى بن الأشدق. قال ابن عدي: روى يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جُراد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديثَ كثيرةً منكرةً، وهو وعمه غير معروفين. وبلغني عن أبي مُسْهِر قال: قلت ليعلى بن الأشدق: ما سمع عمُّك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «جامع سفيان» و «موطأ مالك» وشيئًا من الفوائد!

وقال أبو حاتم بن حِبَّان: لقي يعلى عبدَ الله بن جراد، فلما كبر اجتمع عليه مَن لا دِين له، فوضعوا له شبيهًا بمائتي حديث، فجعل يحدِّث بها وهو لا يدري. وقد قال له بعض مشايخ أصحابنا: أيُّ شيء سمعته من عبد الله بن جراد؟ فقال: هذه النسخة و «جامع سفيان». لا تحِلُّ الرواية عنه بحال.

وكذلك حديث عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان: حديث عائشة المتقدم: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي صلاة الضحى ثنتي عشرة ركعةً ». وهو حديث طويل ذكره الحاكم في «صلاة الضحى»، وهو حديث موضوع، المتَّهَمُ به عمر بن صبح. قال البخاري: حدثني يحيى بن علي بن جرير، قال: سمعت عمر بن صبح يقول: أنا وضعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، لا يحِلُّ كَتْبُ حديثِه إلا على جهة التعجُّب منه. وقال الدارقطني: متروك. وقال الأزدي: كذاب.

وكذلك حديث عبد العزيز بن أبان، عن الثوري، عن حجاج بن فُرَافِصَة، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا: «من حافظ على شفعة الضُّحى غُفِرت له ذنوبه، ولو كانت بعدد الجَراد، وأكثر من زَبَد البحر». ذكره الحاكم أيضًا. وعبد العزيز هذا قال ابن نمير: هو كذاب. وقال يحيى: ليس بشيء، كذاب خبيث، يضع الحديث. وقال البخاري والنسائي والدارقطني: متروك الحديث.

وكذلك حديث النَّهَّاس بن قَهْم، عن شداد، عن أبي هريرة يرفعه: « من حافظ على شفعة الضحى غُفِرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زَبَد البحر ». والنهَّاس هذا قال يحيى: ليس بشيء، ضعيف، كان يروي عن عطاء عن ابن عباس أشياء منكرةً. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: لا يساوي شيئًا. وقال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير ويخالف الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال الدارقطني: مضطرب الحديث، تركه يحيى القطان.

وأما حديث حميد بن صخر عن المقبري عن أبي هريرة: « بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا … » الحديث، وقد تقدم. فحميد هذا قد ضعَّفه النسائي ويحيى بن معين، ووثَّقه آخرون، وأُنكِر عليه بعضُ حديثه، وهو ممن لا يُحتَجُّ به إذا انفرد. والله أعلم.

وأما حديث محمد بن إسحاق، عن موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس، عن عمِّه ثمامة عن أنس يرفعه: « من صلَّى الضحى بنى الله له قصرًا في الجنة من ذهب »، فمن الأحاديث الغرائب قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وأما حديث نعيم بن همَّار: «ابنَ آدم لا تُعْجِزْني عن أربع ركعات في أول النهار أَكْفِكَ آخرَه»، وكذلك حديث أبي الدرداء وأبي ذر، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الأربع عندي هي الفجر وسنتها. والله أعلم.

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (1/ 408 - 437)

  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم
  • فضائل الأعمال
  • المصدر: موقع الإمام ابن القيم رحمه الله

Image
  • استخدام علامة التنصيص ("") للبحث عن عبارة كما هي.
  • استخدام علامة الزائد (+) قبل أي كلمة لجعلها ضرورية في البحث.
  • استخدام علامة السالب (-) قبل أي كلمة لجعلها مستبعدة في البحث.
  • يمكن استخدام الأقواس () للتعامل مع مجموعة من الكلمات.
  • يمكن الجمع بين هذه العلامات في استعلام واحد، وهذه أمثلة على ذلك:
  • نتائج البحث:

    المكتبة الشاملة, نبذة عن المشروع:.

    مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.

    لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute

    تنزيل المكتبة الشاملة

    كل ما يتعلق بالمسلمين والعبادات ورمضان والحج والعمرة

    تلاوات قرآنية (استماع)

    تفسير القرآن (قراءة), تفسير محمد متولي الشعرواي كاملا (استماع), فتاواى الزواج والطلاق.

    • باقي أسماء الله الحسنى...

    سمعيات وملفات صوتية إسلامية

    • دليل الحج والعمرة بالصور والشرح
    • خطب ودروس عن الحج والعمرة
    • خطب دينية عن عيد الفطر المبارك

    دعاء الصباح بعد صلاة الضحى من 41 كلمة يفرج همك ويقضي دينك

    آخر الأخبار › اخبار المسلمين › دعاء الصباح بعد صلاة الضحى من 41 كلمة يفرج همك ويقضي دينك.

    صورة الخبر: دعاء الصباح

    دعاء الصباح أو أذكار الصباح جميعها مسميات لـ دعاء في الصباح يفتتح به الإنسان يومه، ومن خلال دعاء الصباح يلتمس المذنب مغفرة ذنوبه، أو توسعة الرزق ، أو الحفظ من شياطين الإنس والجن وما نحوها من الأمور الدنيوية التي يرجوها العبد ويطلبها من الله سبحانه وتعالى في دعاء الصباح أو ما يعرف بأذكار الصباح، خاصة وأن دعاء في الصباح يعد من الأدعية الواردة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والتي أوصانا بها لفضلها العظيم، وهو ما ظهر جليًا في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة، و أوصى به رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وشدد على ضرورة ترديد دعاء في الصباح أو أذكار الصباح والاستفتاح بها كل يوم في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وحثنا على اغتنام فضل دعاء الصباح أو أذكار الصباح العظيمة دعاء الصباح بعد صلاة الضحى 1- اللهم أن الضحى ضحاؤك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك و القوة قوتك والعزة عزتك و القدرة قدرتك. 2-«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ. قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ». 3- اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وأَعُوذُ بكَ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الدُّنْيَا -يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ- وأَعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ. 4- رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ، عِبَادَكَ. 5-اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ عِلمًا نافعًا ورزقًا طيِّبًا وعملًا متقبَّلًا. 6-«اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمري، وتغني بها فقري، وتذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي». دعاء الصباح قصير دعاء الصباح قصير أو أذكار الصباح الواردة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- من أمثلته ترديد « سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» ثلاث مرات بعد صلاة الفجر، ففي دعاء الصباح قصير أو أذكار الصباح أخرج صحيح مسلم في صحيحه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن جويرية - رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ » قالت: نعم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته». دعاء الصباح مكتوب قصير دعاء الصباح مكتوب قصير أو أذكار الصباح لها أمثلة أخرى من دعاء في الصباح مكتوب قصير داوم عليه النبي –صلى الله عليه وسلم-، وهي: • سبحان الله العظيم وبحمده؛ مئة مرّة. • سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ (مئة مرة أو أكثر). • اللهمَّ إني أسألُك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًا متقبلًا. • اللهمَّ بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموتُ وإليك النُّشورُ. • رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نبيًّا. • حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(سبع مرات). • لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريك له له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. • بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ ، في الأرضِ ، ولا في السَّماءِ ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ (ثلاث مرات). • سُبْحَان الله عَدَدَ خَلْقِهِ، سبحان الله رِضَا نفسه، سبحان الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سبحان الله مِدَادَ كلماته ثلاث مرّات. • يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أستغيثُ ، و أَصلِحْ لي شأني كلَّه ، و لا تَكِلْني إلى نفسي طرفَةَ عَينٍ أبدًا. • اللهمّ عافِني في بدني، اللهمّ عافني في سمعي، اللهمّ عافني في بصري، لا إله إلّا أنت ( ثلاث مرّات). • لا إلَه إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ يُحيِي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ (عشر مرات). • سبحان اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ(مئة مرّةٍ أو أكثر). دعاء في الصباح عند الخروج من المنزل دعاء في الصباح عند الخروج من المنزل يعد من التوكل على الله عند الخروج من المنزل ، حيث ورد في سنن الترمذي ، عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من قال يعني إذا خرج من بيته: بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له هديت وكفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان»، ويعني الحديث السالف عن دعاء في الصباح عند الخروج من المنزل أن المقصود بكفيت أي كفاك الله كل هم دنيوي أو أخروي، ووقيت: أي حفظت من شر أعدائك من الشياطين والجن، وتنحى أي ابتعد عنك الشيطان. دعاء في الصباح من السنة النبوية دعاء في الصباح وعنه يمكن القول بأن معظم أذكار الصّباح مأخوذة من القرآن الكريم ومن السُنّة النبوية الشريفة ، قد ورد الحث عليها وعلى ذكر الله عامة كذلك في كثير من نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، فجاء الأمرَ بذكر الله ذكرًا كثيرًا وأن يلازموا الأذكار في حياتهم ومن هذه الأذكار المأثورة عن دعاء في الصباح ما يلي: • أصبَحنا على فطرةِ الإسلامِ وكلمةِ الإخلاصِ ودينِ نبيِّنا محمَّدٍ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ- وملَّةِ أبينا إبراهيمَ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ- حنيفًا مسلمًا وما أنا منَ المشرِكينَ. • اللهمّ أنت ربي لا إله إلّا أنت خلقتني وأنا عبدُك وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ أعوذ بك من شرّ ما صنعتُ أبوءُ لَكَ بنعمتكَ عَلَيَّ وأبوء بذنبي وفاغفر لي فإنّه لا يغفرُ الذنوب إلّا أنت. • اللَّهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَهُ ومالِكَهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ أعوذُ بكَ من شرِّ نفسي ومن شرِّ الشَّيطانِ وشركِهِ وأن أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجرَّهُ إلى مسلمٍ. • أصبحنا وأصبحَ الملكُ لله والحمدُ لله لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له المُلك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، رَبِّ أسألُك خير ما في هذا اليومِ وخَيرَ ما بعدَه، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم وشَرِّ ما بعدهُ، رَبِّ أعوذ بك من الكسل وسوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أعوذ بكَ من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر. • اللهمّ إنّي أسألك العافيةَ في الدُنيا والآخرة، اللهمّ إنّي أسألك العفوَ والعافيةَ في ديني ودُنياي وأهلي ومالي، اللهمّ استر عوراتي وآمن رَوْعَاتي، اللهمّ احفظني مِن بين يَدَيَّ ومِن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتاَل مِن تحتي. • أَصبَحْنا على فِطرةِ الإسلامِ، وكَلِمةِ الإخلاصِ، ودِينِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِلَّةِ أبِينا إبراهيمَ، حَنيفًا مُسلِمًا، وما كان مِنَ المُشرِكينَ. • اللَّهُمَّ إنِّي أصبَحتُ أنِّي أُشهِدُك، وأُشهِدُ حَمَلةَ عَرشِكَ، ومَلائِكَتَك، وجميعَ خَلقِكَ: بأنَّك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلَّا أنتَ، وَحْدَك لا شريكَ لكَ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُكَ ورسولُكَ (أربع مرات).

    المصدر: elbalad

    صورة تعبرية

    سبع أبواب من الجنة مفتوحة لمن يفعل هذه الأمور بعد الموت! .. فيديو

    ذكر الله

    أفضل طريقة لذكر الله .. اعرف أنسب الأوقات وكيف تواظب عليه

    سورة الكهف

    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة: بين الجواز والوقت المُستحب

    مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

    سرّ من أسرار رسول الله: كيف كان يفتتح قيام الليل؟

    الدكتور محمود شلبي

    ساعة الاستجابة: متى تصادف يوم الجمعة؟

    الشيخ أحمد ممدوح

    هل تفسد الصلاة عند الخطأ في قراءة الفاتحة؟ إليك إجابة أمين الإفتاء

    الشيخ عويضة عثمان

    كيف تتعامل مع ابنك العاقّ؟ نصائح دينية واجتماعية

    الصلاة على النبي

    فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة وليلته وأفضل 5 صيغ لقضاء الحاجة

    سورة يس

    فوائد سورة يس: شفاء القلوب وتلبية الحاجات

    الدعاء

    جواهر من السنة النبوية: أوقات مستجابة يُستجاب فيها الدعاء

    دعاء النجاح

    دعاء النجاح في نهاية العام الدراسي.. ردده مع الجد في الدراسة

    كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

    لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

    من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

    لقد تم إضافة تعليقك بنجاح

    سرٌّ من أسرار السعادة: أفضل صيغ الاستغفار لراحة البال وزيادة الرزق

    سرٌّ من أسرار السعادة: أفضل صيغ الاستغفار لراحة البال وزيادة الرزق

    كيف تتعامل مع ابنك العاقّ؟ نصائح دينية واجتماعية

    متى لا تقبل صلاتك 40 يومًا؟.. احذروا فعلين شائعين يقع فيهما كثيرون

    حكم الصلاة على كرسي في الفريضة والنافلة

    حكم الصلاة على كرسي في الفريضة والنافلة

    لمن فاته الفجر .. كيفية صلاة الصبح وحكم أدائها بعد شروق الشمس

    لمن فاته الفجر .. كيفية صلاة الصبح وحكم أدائها بعد شروق الشمس

    جواهر من السنة النبوية: أوقات مستجابة يُستجاب فيها الدعاء

    سنن يوم الجمعة.. الاغتسال والتطيب وقراءة سورة الكهف ولبس أحسن الثياب

    أفضل طريقة لذكر الله .. اعرف أنسب الأوقات وكيف تواظب عليه

    دليل مناسك الحج والعمرة

    قصص الأنبياء والصالحين.

    طريق الإسلام

    • Bahasa Indonesia
    • الكتب المسموعة
    • ركن الأخوات
    • العلماء والدعاة
    • الموقع القديم

    أحاديث في فضل صلاة الضحى

    صلاة الضحى بستين وثلاثمائة صدقة - صلاة الضحى ترفعك إلى درجة الأوابين - من صلى الضحى كان في رعاية الله طوال يومه - صلاة الضحى كأجر عمرة - صلاة الضحى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته - صلاة الضحى عمل قليل وأجر كثير

    1 - صلاة الضحى بستين وثلاثمائة صدقة:

    روى مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يُصبح على كُل سُلامى[1] من أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى » [2].

    روى أبو داود وصححه الألباني عن أبي بُريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « في الإنسان ثلاث مائة وستون مفصلًا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة قالوا: ومن يُطيق ذلك يا نبي الله قال: النخاعة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تجد فركعتا الضحى تُجزئك » [3].

    2 - صلاة الضحى ترفعك إلى درجة الأوابيـن:

    روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه رأى قومًا يُصلون من الضُّحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « صلاة الأوابين حين ترمض[4] الفصال » [5] [6].

    3 - من صلى الضحى كان في رعاية الله طوال يومه:

    روى أبو داود وصححه الألباني عن نُعيم بن همار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « يقول الله عز وجل: يا ابن آدم لا تُعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره » [7].

    4 - صلاة الضحى كأجر عمرة:

    روى أبو داود وحسنه الألباني عن أبي أُمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المُحرم ومن خرج إلى تسبيح الضُّحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتابٌ في عليين » [8].

    5 - صلاة الضحى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته:

    ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كُلِّ شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر[9].

    6 - صلاة الضحى عمل قليل وأجر كثير:

    روى أبو يعلى وحسنه الألباني عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرة، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا قط أسرع كرة، ولا أعظم منه غنيمة من هذا البعث، فقال: « ألا أخبركم بأسرع كرة منه، وأعظم غنيمة؟ رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه، ثم تحمل إلى المسجد فصلى فيه الغداة، ثم عقب بصلاة الضحوة، فقد أسرع الكرة، وأعظم الغنيمة »[10].

    7 - استحصلاة الضحى أربع ركعات:

    روى أحمد في مسنده وصححه الألباني عن عُقبة بن عامر الجُهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك » [11].

    روى الترمذي وقال: حسن صحيح، عن أبي الدرداء أو أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال: « ابن آدم اركع لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره » [12].

    [1] السلامى: هي مفاصل الأعضاء والأصابع.

    [2] صحيح: رواه مسلم «720».

    [3] صحيح: رواه أبو داود «5242» وصححه الألباني في صحيح الجامع «4239».

    [4] ترمض: شدة الحر.

    [5] الفصال: الصغير من الإبل.

    [6] صحيح: رواه مسلم «748».

    [7] صحيح: رواه أبو داود «1289» وصححه الألباني في صحيح الجامع «4342».

    [8] حسن: رواه أبو داود «558» وحسنه الألباني في صحيح الجامع «3837».

    [9] متفق عليه: رواه البخاري «1178» ومسلم «721».

    [10] حسن صحيح: رواه أبو يعلى «6424» وقال الألباني في الترغيب والترهيب «669»: حسن صحيح.

    [11] صحيح: رواه أحمد «16939» وصححه الألباني في صحيح الجامع «1913».

    [12] حسن صحيح: رواه الترمذي «475» وقال: حسن صحيـح.

    وحيد عبد السلام بالي

    وحيد عبد السلام بالي

    • متابعي المتابِعين
    • فقه النوافل
    • وصايا نبوية
    • الوسوم: # فضل # صلاة # فضائل # الضحى

    مواضيع متعلقة...

    تذكير المسلمين بصلاة الأوابين, رمضان هبة الرحمن لأهل الإيمان (4), ما جاء في صلاة الضحى وبيان فضلها, كلمة عن صلاة الضحى, الجلوس بعد صلاة الفجر في المسجد, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

    شعار

    • البحث في العناوين فقط البحث في منبر الفقه وأصوله فقط البحث
    • البحث المتقدم

    إعـــــــلان

    تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري.

    دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

    فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية, الذكر بعد صلاة الضحى.

    • الصفحة لـ 1
    • تصفية - فلترة
    • الوقت جميع الأوقات اليوم آخر أسبوع آخر شهر
    • عرض الكل المناقشات فقط الصور فقط الفيديوهات فقط روابط فقط إستطلاعات فقط الاحداث فقط

    أم عبد الرحمن السنية

    • تاريخ التسجيل: May 2010
    • المشاركات: 63
    • تسجيل الدخول
    • التعريف بالموقع
    • علماء أشادوا بالموقع

    لجنة الإشراف العلمي

    • منهجية عمل الموسوعات
    • مداد المشرف
    • تطبيقات الجوال

    موسوعة التفسير

    الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

    • أحاديث منتشرة لا تصح
    • مقالات وبحوث
    • نفائس الموسوعات
    • قراءة في كتاب

    منهج العمل في الموسوعات

    منهج العمل في الموسوعة

    راجع الموسوعة

    الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

    أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

    الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

    أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

    اعتمد المنهجية

    بالإضافة إلى المراجعَين

    الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

    أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

    الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

    الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

    تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

    الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

    باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

    الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

    أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

    الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

    أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

    الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

    تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

    المبحث الأوَّلُ: حُكمُ دعاءِ الاستفتاحِ

    • المبحث الثاني: الصِّيغةُ المختارَةُ للاستفتاحِ.
    • --> إضافة تعليق

    انشر المادة

    تقوم اللجنة باعتماد منهجيات الموسوعات وقراءة بعض مواد الموسوعات للتأكد من تطبيق المنهجية

    قاضي بمحكمة الاستئناف بالدمام.

    المستشار العلمي بمؤسسة الدرر السنية.

    عضو الهيئة التعليمية بالكلية التقنية.

    الأستاذ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

    أو يمكنك التسجيل من خلال

    ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب جديد

    نسيت ؟ كلمة المرور

    لديك حساب ؟ تسجيل الدخول

    BinBaz Logo

    • زاد المعاد في هدي خير العباد

    017 فصل في قنوت الوتر

    فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى

    رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا".

    وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فعمر؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فأبو بكر؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ.

    وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: مَا حَدّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أم هانئ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى ثَمَان رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.

    وَفِي "صَحِيحِ مسلم" عَنْ عبدالله بن شقيق قَالَ: سَأَلْتُ عائشةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ.

    قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّوَرِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمُفَصَّلِ.

    الشيخ: هذا حسب علمها رضي الله عنها، فإنَّ الروايات عنها اضطربت: فتارةً قالت: لم تره يُصلِّي سبحة الضحى، ومرة قالت: كان يُصلي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله، ومرة قالت: إلا أن يجيء من مغيبةٍ.

    كذلك قرن السور في المفصل، قرن أيضًا من غير المفصل، وقد صلَّى في بعض الليالي بالبقرة والنساء وآل عمران جميعًا، كما روى حُذيفة في الصحيح، لكنها لم تعلم هذا رضي الله عنها.

    ............

    الشيخ: أيش قبل هذه الكلمة؟

    وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ تَارَةً، وَيَجْهَرُ بِهَا تَارَةً، وَيُطِيلُ الْقِيَامَ تَارَةً، وَيُخَفِّفُهُ تَارَةً، وَيُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ -وَهُوَ الْأَكْثَرُ- وَأَوَّلَهُ تَارَةً، وَأَوْسَطَهُ تَارَةً.

    وَكَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ قِبَلَ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهَا إِيمَاءً، وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ.

    وَقَدْ رَوَى أحمد وأبو داود عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَلَّى عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ".

    فَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَنْ أحمد: هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

    الشيخ: المحشي تكلم على حديث أنسٍ هذا؟

    الطالب: رواه أحمد في "المسند"، وأبو داود في "الصلاة" باب "التطوع على الراحلة والوتر"، وإسناده قوي.

    الشيخ: حسَّنه الحافظ في "البلوغ"، نعم، وهذا أحوط في السفر: يستقبل القبلةَ عند الإحرام إذا تيسر، ثم يُصلي حيث كان وجه ركابه، أما الأحاديث الصَّحيحة الكثيرة فليس فيها ذكر الاستقبال: حديث عامر بن ربيعة، وحديث أنس المخرج في "الصحيحين"، وأحاديث ابن عمر، وغيرها، كلها ما فيها ذكر أنه كان يستقبل القبلة، بل كان يُصلي على راحلته حيث توجَّهت به من غير أن يذكر استقبال القبلة، ولكن ذكر القبلة في حديث أنسٍ هذا عند أبي داود وأحمد، هذا شيء مفصل، إذا استعمله كان أحوط، من باب الأخذ بالحيطة، أولًا يُكبر، ثم بعد هذا يتركها إلى جهة سيرها شرقًا وغربًا في النافلة خاصة، أما في الفرض فلا بدّ من النزول لأجل أن يسجد في الأرض، لا بدّ من استقبال القبلة إلا من عذرٍ، إذا كان عذر شرعي، إذا كانت الأرضُ مثلًا فيها سيول، أو يخشى إن نزل من العدو، أو ما عنده أحد ينزله ..... لا يستطيع أن ينزل ويركب؛ فمعذور، يُصلي عليها، يُوقفها إن استطاع ويُصلي إلى القبلة، ولا يحتاج أن ينزل، بالإيماء، يُصلي بالإيماء، هكذا في السيارة والطائرة يُصلي بالإيماء إذا لم يستطع السجود في الأرض أو الوقوف، أما إذا استطاع في الطائرة أو السيارة ..... ووجود مكان صلَّى قائمًا، مثل: السفينة سواء، يُصلي قائمًا، ويركع ويسجد إذا تيسر له ذلك، ويستقبل القبلة في الفريضة.

    فَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَنْ أحمد: هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: فَإِنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَارَةُ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فِي مَحْمِلٍ أَوْ عِمَارِيَّةٍ وَنَحْوِهَا، فَهَلْ يَلْزَمُهُ؟ أَوْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ الرَّاحِلَةُ؟

    فَرَوَى محمد بن الحكم عَنْ أحمد فِيمَنْ صَلَّى فِي مَحْمِلٍ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَدُورَ، وَصَاحِبُ الرَّاحِلَةِ وَالدَّابَّةِ لَا يُمْكِنُهُ.

    وَرَوَى عَنْهُ أبو طالب أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِدَارَةُ فِي الْمَحْمِلِ شَدِيدَةٌ، يُصَلِّي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.

    وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي السُّجُودِ فِي الْمَحْمِلِ: فَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عبدالله أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَحْمِلًا فَقَدَرَ أَنْ يَسْجُدَ فِي الْمَحْمِلِ فَيَسْجُدُ.

    وَرَوَى عَنْهُ الميموني: إِذَا صَلَّى فِي الْمَحْمِلِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْجُدَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ.

    وَرَوَى عَنْهُ الفضل بن زياد: يَسْجُدُ فِي الْمَحْمِلِ إِذَا أَمْكَنَهُ.

    وَرَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: السُّجُودُ عَلَى الْمِرْفَقَةِ إِذَا كَانَ فِي الْمَحْمِلِ، وَرُبَّمَا أَسْنَدَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَلَكِنْ يُومِئُ وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكوعِ. وَكَذَا رَوَى عَنْهُ أبو داود.

    الشيخ: الأظهر والله أعلم أنه يتسامح في هذا في النافلة؛ لأنه قد تشقّ استدارته، وقد لا يتمكن من ذلك، فإن تيسر بسهولةٍ فلا بأس، وأما الفريضة فيُؤجلها إن أمكن، وإلا يُتابع القبلة، يدور مع الطائرة، ويدور مع السَّفينة، ومع الباخرة إلى القبلة، ويسجد في أرض الطائرة، وأرض السيارة، وأرض الباخرة إذا تيسر، وإن لم يتيسر ذلك فعل مثل النافلة: يُومئ إيماءً، ويدور مع الراحلة، ومع الطائرة، ومع السيارة، ومع السفينة والباخرة، يدور معها إلى القبلة، أما السجود فإن أمكن ذلك سجد وإلا أومأ.

    س: إن لم يتبين له؟

    ج: يجتهد، يجتهد: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ  [التغابن:16] .....

    الشيخ: يعني: لا أظنّه.

    وَفِي "صَحِيحِ مسلمٍ" عَنْ عبدالله بن شقيق قَالَ: سَأَلْتُ عائشةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّوَرِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمُفَصَّلِ.

    الشيخ: وهذا مثلما تقدم على حسب علمها، وقد ثبت عنه ﷺ أنه أوصى أبا الدَّرداء، وأوصى أبا هريرة بصلاة الضحى، وهذا ثابت في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة قال: "أوصاني رسولُ الله بثلاثٍ: بصلاة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهرٍ، وأن أُوتر قبل النوم".

    وهكذا روى مسلم في "الصحيح" عن أبي الدَّرداء أنه أوصاه بذلك، وثبت في "صحيح مسلم" أيضًا أنه قال في حديث أبي ذرٍّ: على كل سلامى صدقة، فكل تسبيحةٍ صدقة، وكل تهليلةٍ صدقة ..  إلى آخره، ثم قال: ويكفي من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى  رواه مسلم.

    فسنة الضُّحى سنة مُؤكدة، صلاة الضحى سنة مؤكدة من قول النبي عليه الصلاة والسلام، أما مِن فعله فلم يكن يفعلها ﷺ إلا في بعض الأحيان، وكأنه والله أعلم ترك ذلك لئلا يشقَّ على أمته: إذا واظب عليها واظبوا، كأنه ترك هذا للتَّسهيل على الأمة والتيسير عليهم، مثلما قالت عائشةُ في بعض الروايات: أنه كان يُحب العمل يعمله، فيدعه مخافة أن يشقَّ على أمته.

    فسنة الضحى ثابتة من قوله، والقول آكد من الفعل، فهو أوصى بها أبا هريرة، وأبا الدَّرداء.

    وكذلك ذكر أن الركعتين تقوم مقام ما يُشرع من الصَّدقات عن السلاميات، فإنه يدل على شرعيتها دائمًا، وأنه يُستحب للمؤمن أن يُصليها دائمًا، وأقلّها ركعتان، فإن زاد وصلَّى أربعًا أو ستًّا أو ثمان أو أكثر فلا بأس.

    وَفِي "صَحِيحِ مسلم" عَنْ عائشة قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ".

    وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ أم هانئ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَان رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ ضُحًى.

    وَقَالَ الحاكمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنَا الأصم: حَدَّثَنَا الصاغاني: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بكر بن الأشجّ، عَنِ الضَّحاك بن عبدالله، عَنْ أنسٍ  قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سَفَرٍ سُبْحَةَ الضُّحَى، صَلَّى ثَمَان رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَلَّا يَقْتُلَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ .

    قَالَ الحاكمُ: صَحِيحٌ. قُلْتُ: الضَّحاك بن عبدالله هَذَا يُنْظَرُ مَنْ هُوَ؟ وَمَا حَالُهُ؟

    الشيخ: أيش قال المحشي؟

    الطالب: رواه الحاكم وابن خزيمة وأحمد في "المسند"، ورجاله ثقات خلا الضحاك بن عبدالله فإنه مجهول، ومع ذلك فقد صححه الحاكمُ، ووافقه الذَّهبي.

    الشيخ: أصل الدَّعوات الثلاث محفوظة في الأحاديث الصَّحيحة: أُعطي اثنتين، ولم يُجب للثالثة، وهي عدم جعل بأسهم بينهم، هذا واقع، نعم.

    س: ..............؟

    ج: كذلك ما لم يقتل بعضهم بعضًا، ما لم يختلفوا، مثلما في حديث ثوبان: حتى يكون بعضهم يقتل بعضًا، ويسبي بعضُهم بعضًا ، إذا اختلفوا فيما بينهم سلَّط عليهم عدوهم، نسأل الله العافية.

    س: .............؟

    ج: أيش عندك: حدَّثنا؟

    الطالب: وَقَالَ الحاكم فِي "الْمُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنَا الأصم: حَدَّثَنَا الصاغاني: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بكر بن الأشجّ.

    الشيخ: بكير بن الأشج هذا مُصغر، نعم، فقط يكفي، أيش بعد هذا؟

    الشيخ: قف على هذا.

    والخلاصة في هذا أنَّ صلاة الضحى سنة مؤكدة، وأما النبي ﷺ فكان يفعلها تارةً، ويدعها تارةً عليه الصلاة والسلام، ولكن من سنته ﷺ القولية، وهي سنة مؤكدة في جميع الأيام.

    س: ............؟

    ج: يظهر من حاله ما يقتضي ذلك، وأظن في بعض الروايات أنه حاطب، لكن ما عندي .....

    الطالب: سيأتي ذلك، ذكره سيأتي.

    الشيخ: نعم، حاطب لا بأس به، من أهل بدر، لكن الشيطان ..... ذاك الوقت، وإلا هذا العمل من زيِّ المنافقين ومن حالتهم.

    الشيخ: علَّق عليه؟

    الطالب: وفي سنده مَن لا يُعرف.

    الشيخ: لكن حديث ابن عمر -وهو لا بأس بإسناده- أنهم قالوا: كنا نعدّ للنبي ﷺ في المجلس الواحد يقول: ربِّ اغفر لي، وتب عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم  مئة مرة. وهذا يدل على إكثاره من الاستغفار عليه الصلاة والسلام، وفي الحديث الآخر: يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم واستغفروه، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة ، وفي اللفظ الآخر: والله لأني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ، فهو ﷺ كان يُكثر من الاستغفار والتوبة.

    هكذا ينبغي للمؤمن أن يُكثر من الاستغفار والتوبة؛ لأنه خطَّاء، كثير الذنوب، كثير الزلات، فينبغي له أن يُكثر من الاستغفار، إذا كان نبيُّ الله، سيد ولد آدم، المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخَّر يُكثر، فأنت من باب أولى أن تجتهد في هذا الأمر؛ لأنك على خطرٍ، والله المستعان.

    الشيخ: ..... حديث ابن عمر يشهد لذلك.

    س: في الصلاة وإلا خارج الصلاة؟

    ج: بعد الصَّلاة.

    الطالب: مرسل، وفيه مَن لا يُعرف.

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم: حَدَّثَنَا عثمان بن عبدالملك العمري: حَدَّثَتْنَا عائشة بنت سعد، عَنْ أم ذرةٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُصَلِّي الضُّحَى وَتَقُولُ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ".

    وَقَالَ الحاكم أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أبو أحمد بكر بن محمد المروزي: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.

    الشيخ: والضحى جاء فيها عدة أحاديث، ومما صح فيها صلاته ﷺ يوم الفتح في "الصحيحين" من حديث أم هانئ: صلى ثمان ركعات. وعند مسلم عن عائشة: كان يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله. ومنها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ أوصاه بركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم. وهكذا في الصحيح من حديث أبي الدَّرداء قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ: صلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهرٍ.

    غير ما روى مسلم في "الصحيح" في أحاديث السّلاميات: أنَّ على كل مسلمٍ صدقة، كل تسبيحةٍ صدقة، وكل تهليلةٍ صدقة، وكل تحميدةٍ صدقة، وكل تكبيرةٍ صدقة. إلى أن قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضُّحى. فهذا يدل على تأكد صلاة الضحى، وأنَّ فيها خيرًا عظيمًا وفضلًا كبيرًا.

    ج: مما شاء: من أوله، أو وسطه، أو آخره، لكن إن تيسرت أيام البيض فهو أفضل: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.

    ج: بعد ارتفاع الشمس، إلى وقوف الشمس، كله ضحى، بعد ارتفاع الشمس قيد شبرٍ إلى وقوفها عند الزوال، لكن أفضله إذا اشتد الحرُّ، إذا اشتد الضُّحى، يعني: وقت الضحى .....، كما في الحديث الصحيح: صلاة الأوَّابين حين ترمض الفصال  رواه مسلم، وهي حين تشتد حرارة الأرض على أولاد الإبل.

    وَقَالَ الحاكمُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أبو أحمد بكر بن محمد المروزي: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أبو الوليد: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عَنْ حصين بن عبدالرحمن، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عمارة بن عمير، عَنِ ابن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى.

    قَالَ الحاكم أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا محمد بن عدي بن كامل: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خالد بن عبدالله، عَنْ محمد بن قيس، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ.

    الطالب: محمد بن قيس لم يُوثقه غير ابن حبان.

    الطالب: عمر بن صبح متروك .....

    وَقَالَ الحاكمُ: أَخْبَرَنَا أبو أحمد ابن محمد الصيرفي: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا أبو الوليد: حَدَّثَنَا شعبة، عَنْ أبي إسحاق، عَنْ عاصم بن ضمرة، عَنْ عليٍّ  : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى.

    وَبِهِ إِلَى أبي الوليد: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عَنْ حصين بن عبدالرحمن، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عمارة بن عمير العبدي، عَنِ ابن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى.

    قَالَ الحاكمُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وبريدة الأسلمي، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَبْدِاللَّهِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وعتبان بن مالك، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وعتبة بن عبدالله السلمي، ونعيم بن همار الغطفاني، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ  .

    وَمِنَ النِّسَاءِ: عائشة بنت أبي بكر، وأم هانئ، وأم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ.

    كُلُّهُمْ شَهِدُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهَا.

    وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عليٍّ، وأنسٍ، وعائشة، وجابر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ.

    فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى طُرُقٍ:

    مِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ رِوَايَةَ الْفِعْلِ عَلَى التَّرْكِ بِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ، تَتَضَمَّنُ زِيَادَةَ عِلْمٍ خَفِيَتْ عَلَى النَّافِي.

    قَالُوا: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عِلْمُ مِثْلِ هَذَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَيُوجَدُ عِنْدَ الْأَقَلِّ.

    قَالُوا: وَقَدْ أَخْبَرَتْ عائشةُ، وأنس، وجابر، وأم هانئ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ صَلَّاهَا.

    قَالُوا: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِلْوَصِيَّةِ بِهَا، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، وَمَدْحِ فَاعِلِهَا، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ. فَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي مُحَمَّدٌ ﷺ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".

    وَفِي "صَحِيحِ مسلم" نَحْوُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.

    وَفِي "صَحِيحِ مسلم" عَنْ أبي ذرٍّ يَرْفَعُهُ قَالَ: يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى .

    وَفِي "مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ" عَنْ معاذ بن أنس الجهني: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ .

    الشيخ: علَّق عليه المحشي؟

    الطالب: رواه أحمد في "المسند"، والبيهقي، وفيه ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ .....، وهو ضعيف، وسهل بن معاذ لا بأس به إلا في رواية ..... وهذه منها.

    الطالب: رواه الترمذي في "الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وابن ماجه في "إقام الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وأحمد في "المسند"، وفي سنده النهاس بن صخر، وهو ضعيف، كما قال الحافظُ في "التقريب".

    الشيخ: عليه شيء؟

    الطالب: رواه الترمذي في "الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وإسناده قوي، ويشهد له الذي قبله.

    الشيخ: ويصدق هذا على صلاة الفجر مع راتبتها، فإنها أربع في أول النهار، سنة الفجر مع الفريضة أربع في أول النهار.

    الطالب: رواه أحمد في "المسند"، وأبو داود في "الصلاة" باب "صلاة الضحى"، وإسناده صحيح.

    الشيخ: هذا حديث مَن؟

    الطالب: حديث نعيم بن همار، لكن رواية أحمد تُفسره.

    الشيخ: تكلَّم عليه؟

    الطالب: رواه الترمذي وابن ماجه في "إقام الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وفي سنده موسى بن أنس، وهو مجهول.

    وَفِي "صَحِيحِ مسلم" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاء، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ .

    وَقَوْلُهُ: "تَرْمَضُ الْفِصَالُ" أَيْ: يَشْتَدُّ حَرُّ النَّهَارِ، فَتَجِدُ الْفِصَالُ حَرَارَةَ الرَّمْضَاءِ.

    وَفِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى فِي بَيْتِ عتبان بن مالك رَكْعَتَيْنِ.

    وَفِي "مُسْتَدْرَكِ الحاكم" مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ محمد بن عمرو، عَنْ أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ شُيُوخِهِ، عَنْ محمد بن عمرو، عَنْ أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ، قَالَ: وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: قَدْ أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ محمد بن عمرو. فَيُقَالُ لَهُ: خالد بن عبدالله ثِقَةٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ.

    الشيخ: علَّق بشيءٍ؟

    الطالب: رواه الحاكم في "المستدرك"، وابن خزيمة، وسنده حسن، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أنَّ محمد بن علي لم يُخرج له مسلم إلا في المتابعات.

    الشيخ: وهذا منها، هذا من المتابعات.

    الطالب: أخرجه الطبراني في "الأوسط"، وسليمان بن داود اليماني قال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال البخاري: منكر الحديث. واصطلاح البخاري أنَّ مَن قال فيه: منكر الحديث، لا تحل الرواية عنه، وقال ..... متروك، ويحيى ابن أبي كثير مُدلس قد عنعن، فالخبر لا يصحّ.

    الشيخ: وبكل حالٍ، فالأحاديث كثيرة مُستفيضة عن النبي ﷺ، كلها تدل على شرعية صلاة الضحى، وأنها سنة مؤكدة، وأن فضلها عظيم، وهو وقت يغفل فيه الناس، في الغالب يغفل فيه الناس، فالصلاة فيه لها منزلة، ولها فضل، وقد ثبت هذا عن النبي ﷺ من عدة طرقٍ: من قوله، ومن فعله، ومن تقريره عليه الصلاة والسلام، وأصحّ ذلك ما ثبت من قوله: من حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي الدَّرداء، وما ثبت من فعله عام الفتح، مع الأحاديث الأخرى الكثيرة الدالة على فضلها، وأنه لا حصرَ لها، لو صلى: ثنتين، أو أربعًا، أو ستًّا، أو ثمان، أو أكثر من ذلك، ليس لها حدٌّ، لو صلَّى مئة أو أكثر من ذلك.

    ج: سنة، المداومة عليها فيها فضل عظيم، فقد أوصى بها النبي أبا هريرة، وأبا الدَّرداء، وقال في السلاميات: إن المؤمن يكفيه من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى، أداء الصَّدقات التي على سلامياته.

    الشيخ: تصدق على الفجر وسنة الفجر، وتصدق على أربعٍ بعد ارتفاع الشمس، ومَن صلَّى الفجر وسنتها فقد صلَّى أربعًا في أول النهار.

    ...........

    وَقَالَ الترمذي فِي "الْجَامِعِ": حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ محمد بن إسحاق قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ فُلَانٍ، عَنْ عَمِّهِ ثمامة بن أنس بن مالك، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ .

    قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ أحمدُ يَرَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أم هانئ. قُلْتُ: وَمُوسَى ابْنُ فُلَانٍ هَذَا هُوَ موسى بن عبدالله بن المثنى بن أنس بن مالك.

    الطالب: رواه الترمذي في "الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وابن ماجه في "إقامة الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وموسى بن فلان مجهول كما في "التقريب"، وقد تقدم.

    الشيخ: انظر موسى بن عبدالله بن أنس في "التقريب".

    وصلاة الضحى فيها أحاديث كثيرة صحيحة عن النبي ﷺ، أما كونها ثنتي عشرة ركعة ففي هذا الحديث الذي في صحته نظر، وقد ثبت في "الصحيحين" أن النبي أوصى بها أبا هريرة، وأوصى بها أبا الدَّرداء، كذلك حديث أبي ذرٍّ عند مسلم لما ذكر الخصالَ التي تُكفر بها ما على السّلاميات من الحقوق قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى.

    وفي الحديث الصحيح -حديث أم هانئ- أن النبي ﷺ صلَّى الضحى ثمان ركعات لما فتح الله عليه مكة.

    والمقصود أنَّ صلاة الضحى سنة مؤكدة من قول النبي ﷺ وفعله، وليس فيها حدٌّ محدود، صلَّى ثمانيًا أو عشرًا أو عشرين أو أكثر أو أقلّ، ليس فيها حدٌّ محدود، لكن أقلّها ركعتان.

    الطالب: رواه الترمذي في "الصلاة" باب "ما جاء في صلاة الضحى"، وأحمد في "المسند"، وعطية بن سعد العوفي سيئ الحفظ، فالسند ضعيف.

    الطالب: رواه أحمد في "المسند"، وقد حرَّف فيه اسم يحيى بن الحارث الذّماري، إلى يحيى بن خالد الذهاري، وإسناده حسن، ورواه أبو داود مختصرًا بلفظ: ..... كتاب في عليين، وإسناده حسن.

    الشيخ: المتن غريب جدًّا، وإسماعيل بن عياش ليس بذاك عن الحجازيين، وعن الشَّاميين لا بأس به بالجملة، انظر كلامه على يحيى بن الحارث.

    الطالب: موسى ابن فلان ابن أنس بن مالك، مجهول، من السادسة، ويقال: هو ابن حمزة. (ت، ق).

    الشيخ: ما ذكر؟

    الطالب: لا، ما ذكر.

    الشيخ: انظر يحيى بن الحارث الذماري، ويحيى بن خالد الذهاري.

    الشيخ: ومما يدل على نكارة المتن أنَّ الحجَّ لا يكون إلا عن إحرامٍ، لا يكون حجٌّ إلا بإحرامٍ، ما أحد ..... المحرم، ما أحد يحج بغير إحرام، وأيضًا المشي إلى صلاة الضحى فيه نكارة؛ لأنَّ السنة فعلها في البيت، وهي أفضل من الخروج إلى المسجد، كونها تُؤدَّى في البيت هو الأفضل؛ لأنها من صلاة البيوت.

    الطالب: يحيى بن الحارث الذماري -بكسر المعجمة وتخفيف الميم- أبو عمرو الشامي القارئ، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمسٍ وأربعين، وهو ابن سبعين سنة. (4).

    الشيخ: قد تكون رواية إسماعيل عن الشَّاميين لا بأس بها، والقاسم بن عبدالرحمن فيه كلام، لكن لا بأس به إن كان الراوي عنه ثقة، نعم. انظر ذكر يحيى بن خالد الذّهاري.

    الطالب: ما ذكره.

    الشيخ: والحديث له شواهد، وله طرق تدل على حسنه، وأن فعل هذه الصلاة بعد ارتفاع الشمس لمن جلس في مصلاه في خير عظيم وفضل كبير، أعد سنده، وقال من؟

    الطالب: وَقَالَ الحاكم: حَدَّثَنَا أبو العباس: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ: حَدَّثَنَا أبو المورع محاضر بن المورع: حَدَّثَنَا الأحوص بن حكيم: حَدَّثَنِي عبدالله بن عامر الألهاني، عَنْ منيب بن عيينة بن عبدالله السّلمي، عَنْ أبي أمامة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، ثُمَّ ثَبَتَ فِيهِ حَتَّى الضُّحَى، ثُمَّ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ تَامٍّ لَهُ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ .

    الشيخ: أيش قال المحشي عليه؟

    الطالب: إسناده ضعيف.

    الشيخ: جاء من روايات متعددة، وقد جمع طرقَه بعضُ الإخوان، ما أدري من هو الذي جمعه، منذ مدة طويلة جمع طرقه، ولا بأس به.

    الشيخ: ابن كثير من طرق: كأجر الحاجِّ والمعتمر بدون "أو"، بالواو، لكن هذه الرواية كأنَّ المحشي ما وجد غيرها.

    الطالب: سنده قابل للتَّحسين.

    الشيخ: ساق سنده؟

    الطالب: نعم.

    الشيخ: ورواه؟

    الطالب: وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حميد بن صخر، عَنِ المقبري.

    الشيخ: يكفي.

    الطالب: سنده قابل للتَّحسين، وأخرجه ابن حبان من طريق ابن أبي شيبة، وأخرجه المنذري في "الترغيب والترهيب"، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، والبزار. وبيَّن البزار في روايته أنَّ الرجل أبو بكر  . وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند أحمد، ورواية ابن لهيعة، والطبراني، بإسنادٍ جيدٍ.

    الشيخ: عندك حاتم بن إسماعيل، انظر حاتم بن إسماعيل، وحميد بن صخر.

    الطالب: حاتم بن إسماعيل، المدني، أبو إسماعيل، الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق، يهم، من الثامنة، مات سنة ستٍّ أو سبعٍ وثمانين. (ع).

    الشيخ: ما في إلا هو؟

    الشيخ: انظر حميد بن صخر.

    وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ سِوَى هَذِهِ، لَكِنَّ هَذِهِ أَمْثَلُهَا.

    الشيخ: وقد أجاد رحمه الله، وقد بسط المقام في هذا ..... من الأحاديث في صلاة الضحى، ويكفي بعضها في الدلالة على شرعيتها وتأكدها، وهي من قول النبي أثبت من الفعل؛ لوجوه: لأنه ﷺ لم يُداوم العمل عليها فيما رواه الثقات، مثلما قالت عائشة رضي الله عنها، ولكن من قوله ﷺ أثبت، فأوصى بها أبا الدرداء، وأبا هريرة كما تقدم، وثبت من حديث أبي ذرٍّ، وحديث أم هانئ، فأحاديثها كثيرة في الدلالة على شرعيتها وتأكدها، ولا سيما الضحى وقت يغفل فيه الناس، فهذه العبادة في هذه الحال لها مزيتها، والله المستعان.

    وهكذا ذكر الله  : الإكثار من ذكره في الأحوال التي يغفل فيها الناس يكون فيه مزية وفضل غير الأوقات التي يكثر فيها الذَّاكرون.

    الطالب: حميد بن صخر، أبو مودود الخراء، وقيل: إنهما اثنان. صدوق، يهم، من السادسة، مات سنة تسعٍ وثمانين. (بخ، م، د، ت، عس، ق).

    الشيخ: ما في غيره أحد؟

    الطالب: ما في إلا هو.

    قَالَ الحاكمُ: صَحِبْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ الْحُفَّاظِ الْأَثْبَاتِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَخْتَارُونَ هَذَا الْعَدَدَ، يَعْنِي: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيُصَلُّونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَرْبَعًا؛ لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ، وَإِلَيْهِ أَذْهَبُ، وَإِلَيْهِ أَدْعُو؛ اتِّبَاعًا لِلْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ، وَاقْتِدَاءً بِمَشَايِخِ الْحَدِيثِ فِيهِ.

    الشيخ: تقول عائشةُ رضي الله عنها: "كان النبيُّ ﷺ يُصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله". رواه مسلم، فإذا صلَّاها أربعًا فحسن، وإن صلَّى ثنتين فحسن، وإن صلَّى أكثر من ذلك كله ثابت عنه عليه الصلاة والسلام، والأمر في هذا واسع، وثبت عنه أنه صلَّاها ثمانيًا عليه الصلاة والسلام كما في حديث أم هانئ.

    س: ...........؟

    ج: ثنتين، بارك الله فيك، صلاة الليل والنهار مثنى، مثنى.

    قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ -وَقَدْ ذَكَرَ الْأَخْبَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى وَاخْتِلَاف عَدَدِهَا- وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثٌ يدْفَعُ صَاحِبهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَكَى أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ رَآهُ فِي حَالِ فِعْلِهِ ذَلِكَ، وَرَآهُ غَيْرُهُ فِي حَالٍ أُخْرَى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَرَآهُ آخَرُ فِي حَالٍ أُخْرَى صَلَّاهَا ثَمَانِيًا، وَسَمِعَهُ آخَرُ يَحُثُّ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا، وَآخَرُ يَحُثُّ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَآخَرُ عَلَى عَشْرٍ، وَآخَرُ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَّا رَأَى وَسَمِعَ.

    قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا مَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عبدالله بن عمر يَقُولُ لأبي ذرٍّ: أَوْصِنِي يَا عَمِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتًّا لَمْ يَلْحَقْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِيًا كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى عَشْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ .

    الشيخ: المؤلف ما عزاه؟

    الطالب: لا، ما عزاه، قال: رُوي عن زيد بن أسلم.

    الشيخ: فقط؟ والمحشي؟

    الطالب: رواه البزار، وفي سنده الحسن بن عطاء بن يسار المدني، قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتجّ به إذا انفرد. وأخرجه المنذري في "الترغيب والترهيب" من حديث أبي الدَّرداء، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات، وفي موسى بن يعقوب الزمعي خلاف، وقد رُوي عن جماعةٍ من الصحابة، ومن طرقٍ هذه أحسن أسانيده. وانظر: "مجمع الزوائد" و"فتح الباري".

    وَقَالَ مجاهد: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَوْمًا أَرْبَعًا، ثُمَّ يَوْمًا سِتًّا، ثُمَّ يَوْمًا ثَمَانِيًا، ثُمَّ تَرَكَ.

    فَأَبَانَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنِ احْتِمَالِ خَبَرِ كُلِّ مُخْبِرٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارُهُ لِمَا أَخْبَرَ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الضُّحَى عَلَى قَدْرِ مَا شَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ.

    وَالصَّوَابُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ: أَنْ يُصَلِّيَهَا مَنْ أَرَادَ عَلَى مَا شَاءَ مِنَ الْعَدَدِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ قَوْمٍ مِنَ السَّلَفِ: حَدَّثَنَا ابن حميد: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ إبراهيم: سَأَلَ رَجُلٌ الأسود: كَمْ أُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: كَما شِئْتَ.

    وَطَائِفَةٌ ثَانِيَةٌ ذَهَبَتْ إِلَى أَحَادِيثِ التَّرْكِ، وَرَجَّحَتْهَا مِنْ جِهَةِ صِحَّةِ إِسْنَادِهَا، وَعَمَلِ الصَّحَابَةِ بِمُوجِبِهَا، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهَا، وَلَا أبو بكر، وَلَا عمر. قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ.

    وَقَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عاصم بن كليب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا".

    الشيخ: وهذا سنده لا بأس به مثلما قال المؤلفُ، أخبر عن مُشاهدته، قالت عائشةُ رضي الله عنها: "كان يُصلي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله"، وفي لفظٍ: أنها ما رأت النبيَّ يُصليها إلا أن يقدم من سفرٍ. وقالت: "ما رأيتُه يُسبحها، وإني لأُسبّحها".

    فالمقصود من هذا أنَّ صلاة الضحى سنة قولية من قوله ومن فعله عليه الصلاة والسلام، فمَن لم يُشاهده أخبر عن علمه، ومَن شاهده أخبر عن مُشاهدته وعلمه، ومَن أثبت حُجَّة على مَن نفى، قاعدة: مَن أثبت شيئًا فهو حُجَّة على مَن نفاه.

    وقد أخبرت عائشةُ أنه ﷺ صلَّى أربعًا، ويزيد ما شاء الله. وأخبرت أم هانئ أنه صلَّاها ثمانيًا يوم الفتح، وثبت في "الصحيحين" أنه أوصى أبا هريرة وأبا الدَّرداء بصلاة الضحى، وثبت في "صحيح مسلم" أن النبي ﷺ أوصى بركعتي الضحى وقال أنها تكفي عمَّا يتعلق بالسّلاميات، قال: يكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى ، هذا كافٍ في الدلالة على فضلها، وأنها سنة مؤكدة في كل يومٍ.

    الشيخ: فضيل بن فضالة، كذا؟

    الطالب: قال: وإسناده صحيح.

    الشيخ: وقال مَن؟

    الشيخ: انظر فضيل بن فضالة في "التقريب".

    الشيخ: هذا إن صحَّ على حسب علمه، على حسب علم أبي بكرة  .

    الطالب: فضيل ابن فضالة -بفتح الفاء والمعجمة الخفيفة- القيسي، البصري، صدوق، من السادسة. (س).

    فضيل ابن فضالة الهوزني -بفتح الهاء والزاي بينهما واو ساكنة- الشامي، مقبول، أرسل شيئًا، من الخامسة. (مد، س).

    الشيخ: نعم.

    وَفِي "الْمُوَطَّأ": عَنْ مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عروة، عَنْ عائشةَ قَالَتْ: "مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ".

    وَقَالَ أبو الحسن علي بن بطال: فَأَخَذَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ بِحَدِيثِ عائشة، وَلَمْ يَرَوْا صَلَاةَ الضُّحَى. وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهَا بِدْعَةٌ.

    رَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنْ قيس بن عبيد قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ السَّنَةَ كُلَّهَا، فَمَا رَأَيْتُهُ مُصَلِّيًا الضُّحَى.

    وَرَوَى شعبة، عَنْ سعد بن إبراهيم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى.

    وَعَنْ مجاهدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ عِنْدَ حُجْرَةِ عائشة، وَإِذَا النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الضُّحَى، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ.

    وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا ابْتَدَعَ الْمُسْلِمُونَ أَفْضَلَ صَلَاةً مِنَ الضُّحَى.

    وَسُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ: الصَّلَوَاتُ خَمْسٌ.

    وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ ثَالِثَةٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ فِعْلِهَا غِبًّا، فَتُصَلَّى فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دُونَ بَعْضٍ. وَهَذَا أَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد، وَحَكَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ، قَالَ: وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى الجريري، عَنْ عبدالله بن شقيق قَالَ: قُلْتُ لعائشة: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: "لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ".

    ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أبي سعيدٍ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا"، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

    ثُمَّ قَالَ: كَذَا ذَكَرَ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ.

    وَرَوَى شعبة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عكرمة قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّيهَا يَوْمًا، وَيَدَعُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ. يَعْنِي: صَلَاةَ الضُّحَى.

    وَرَوَى شعبة، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ صَلَّى، وَكَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ.

    وَرَوَى سفيان، عَنْ منصورٍ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَيْهَا كَالْمَكْتُوبَةِ، وَيُصَلُّونَ وَيَدَعُونَ. يَعْنِي صَلَاةَ الضُّحَى.

    وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِنِّي لَأَدَعُ صَلَاةَ الضُّحَى وَأَنَا أَشْتَهِيهَا مَخَافَةَ أَنْ أَرَاهَا حَتْمًا عَلَيَّ.

    وَقَالَ مسروق: كُنَّا نَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَبْقَى بَعْدَ قِيَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ثُمَّ نَقُومُ، فَنُصَلِّي الضُّحَى، فَبَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَلِكَ فَقَالَ: "لِمَ تُحَمِّلُونَ عِبَادَ اللَّهِ مَا لَمْ يُحَمِّلْهُمُ اللَّهُ؟! إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَفِي بُيُوتِكُمْ".

    وَكَانَ أبو مجلز يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَنْزِلِهِ.

    قَالَ هَؤُلَاءِ: وَهَذَا أَوْلَى؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ وُجُوبَهَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، أَوْ كَوْنَهَا سُنَّةً رَاتِبَةً؛ وَلِهَذَا قَالَتْ عائشةُ: "لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهَا"، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّيهَا فِي الْبَيْتِ حَيْثُ لَا يَرَاهَا النَّاسُ.

    وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ رَابِعَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُفْعَلُ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا فَعَلَهَا بِسَبَبٍ، قَالُوا: وَصَلَاتُهُ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَان رَكَعَاتٍ ضُحًى إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ أَجْلِ الْفَتْحِ، وَأَنَّ سُنَّةَ الْفَتْحِ أَنْ تُصَلَّى عِنْدَهُ ثَمَان رَكَعَاتٍ، وَكَانَ الْأُمَرَاءُ يُسَمُّونَهَا: صَلَاةَ الْفَتْحِ.

    وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَارِيخِهِ" عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَتْحِ ثَمَان رَكَعَاتٍ، لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِنَّ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

    قَالُوا: وَقَوْلُ أم هانئ: "وَذَلِكَ ضُحًى" تُرِيدُ أَنَّ فِعْلَهُ لِهَذِهِ الصَّلَاة كَانَ ضُحًى، لَا أَنَّ الضُّحَى اسْمٌ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ.

    قَالُوا: وَأَمَّا صَلَاتُهُ فِي بَيْتِ عتبان بن مالك فَإِنَّمَا كَانَتْ لِسَبَبٍ أَيْضًا: فَإِنَّ عتبان قَالَ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ: فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟  فَأَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، وَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

    فَهَذَا أَصْلُ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَقِصَّتُهَا، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِيهَا، فَاخْتَصَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ عتبان فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِي سُبْحَةَ الضُّحَى، فَقَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّوْا.

    وَأَمَّا قَوْلُ عائشة: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ مَغِيبِهِ"، فَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْأُمُورِ أَنَّ صَلَاتَهُ لَهَا إِنَّمَا كَانَتْ لِسَبَبٍ، فَإِنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.

    فَهَذَا كَانَ هَدْيُهُ، وعائشة أَخْبَرَتْ بِهَذَا وَهَذَا، وَهِيَ الْقَائِلَةُ: "مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ".

    فَالَّذِي أَثْبَتَتْهُ فِعْلهَا بِسَبَبٍ: كَقُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ، وَفَتْحِهِ، وَزِيَارَتِهِ لِقَوْمٍ، وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ إِتْيَانُهُ مَسْجِدَ قُبَاء لِلصَّلَاةِ فِيهِ.

    وَكَذَلِكَ مَا رَوَاهُ يوسف بن يعقوب: حَدَّثَنَا محمد ابن أبي بكر: حَدَّثْنَا سلمة بن رجاء: حَدَّثَتْنَا الشَّعثاء قَالَتْ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أبي جهل.

    فَهَذَا إِنْ صَحَّ فَهِيَ صَلَاةُ شُكْرٍ وَقَعَتْ وَقْتَ الضُّحَى: كَشُكْرِ الْفَتْحِ.

    وَالَّذِي نَفَتْهُ هُوَ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ النَّاسُ: يُصَلُّونَهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ، وَهِيَ لَمْ تَقُلْ: إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلَا مُخَالِفٌ لِسُنَّتِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ فِعْلُهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ.

    وَقَدْ أَوْصَى بِهَا، وَنَدَبَ إِلَيْهَا، وَحَضَّ عَلَيْهَا، وَكَانَ يَسْتَغْنِي عَنْهَا بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ فِيهِ غُنْيَةً عَنْهَا، وَهِيَ كَالْبَدَلِ مِنْهُ، قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا  [الفرقان:62]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، والحسن، وقتادة: عِوَضًا وَخَلَفًا، يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ صَاحِبِهِ، فَمَنْ فَاتَهُ عَمَلٌ فِي أَحَدِهِمَا قَضَاهُ فِي الْآخَرِ.

    قَالَ قتادة: فَأَدُّوا لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ خَيْرًا فِي هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنَّهُمَا مَطِيَّتَانِ يُقْحِمَانِ النَّاسَ إِلَى آجَالِهِمْ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَيَجِيئَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

    الشيخ: أطال في هذا كثيرًا رحمه الله.

    الشيخ: وهذا من رحمة الله جلَّ وعلا، ومن فضله  : أنَّ العبد إذا كان له وردٌ في الليل -عمل في الليل- وفاته لنومٍ أو شغلٍ، أمكنه أن يستدرك في النَّهار ذلك الخير العظيم: من قراءةٍ، وصلاةٍ، ونحو ذلك، وإذا فاته من النهار أعماله العظيمة –عباداته- أمكنه أن يُدركها بالليل، ويجتهد في قراءة الليل، والصلاة في الليل؛ حتى يعتاض في ذلك ما فاته من النَّهار، كما قال  : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا  [الفرقان:62].

    قالت عائشةُ رضي الله عنها: "كان النبيُّ ﷺ إذا فاته وردُه من الليل لنومٍ أو مرضٍ صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة"، يعني: يشفعه بركعةٍ؛ لأنَّ الغالب عليه عليه الصلاة والسلام أنه كان يُوتر بإحدى عشرة، فإذا فاته في الليل ذلك الوردُ الذي اعتاده لأسباب النوم أو المرض، صلَّى من النهار ما يُقابل ذلك، وزاد ركعةً، فتكون صلاتُه في النَّهار شفعًا: ثنتين، ثنتين.

    وهذا يُوافق الحديث الذي رواه أهلُ السنن عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، زاد أهلُ السنن: "والنهار"، ورواه الشيخان بلفظ: صلاة الليل مثنى مثنى .

    وهذه الزيادة التي جاءت في هذا الحديث: صلاة الليل والنهار  سندها جيد عند أهل السنن، ودلَّ ذلك على أنَّ الأفضل في ورده من النَّهار أن يكون مثل الليل: مثنى مثنى، وهكذا لو كانت له قراءة في الليل فأدَّى حزبه في النهار قبل الظهر، كان كما أدَّاه في الليل، كما جاء في الحديث.

    والمقصود من هذا أنه ينبغي للمؤمن أن تكون لياليه وأيامه -نهاره وليله- كلها معمورة بالخير والعمل الصَّالح.

    ج: لا، إلا سنة الفجر إذا فاتت يُصليها بعد الفجر.

    قَالُوا: وَفِعْلُ الصَّحَابَةِ  يَدُلُّ عَلَى هَذَا، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُصَلِّيهَا يَوْمًا، وَيَدَعُهَا عَشَرَةً، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّيهَا، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ قُبَاء صَلَّاهَا، وَكَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ.

    وَقَالَ سفيان: عَنْ منصور: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَيْهَا كَالْمَكْتُوبَةِ، وَيُصَلُّونَ وَيَدَعُونَ. قَالُوا: وَمِنْ هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح.

    الشيخ: يعني صلاة الضحى، يعني بذلك أنَّ صلاة الضحى -وصدق- أنَّ الصواب أنها سنة مؤكدة دائمًا، صلاة الضحى الصواب فيها أنها سنة مؤكدة في جميع الأيام، هذا هو السنة، وهذا هو الثابت عن المصطفى عليه الصلاة والسلام، وإن لم يُحافظ عليها هو، فقد يترك الشيء وهو يُحب أن يفعله؛ مخافة أن يشقَّ على أمته عليه الصلاة والسلام، ولكنه ثبت عنه في "الصحيحين": أنه أوصى بذلك أبا هريرة وأبا الدَّرداء، أوصاهما بثلاث: صلاة الضحى، وصوم ثلاثة أيام من كل شهرٍ، والوتر قبل النوم.

    كما ثبت في "صحيح مسلم" من حديث أبي ذرٍّ: أن النبي ﷺ قال: على كل سُلامى من الناس صدقة ، ثم ذكر أنَّ له بكل تسبيحةٍ صدقة، وكل تحميدةٍ صدقة، إلى آخره. ثم قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى ، فهو يدل على شرعية الاستدامة عليها، والثبات عليها كل يوم، وأنَّ الله يُكفّر بها ويُؤدي بها ما على السّلاميات من الصَّدقات.

    فعُلم بهذا شرعية صلاة الضحى وتأكدها، وأنها تُشرع كل يومٍ، وقد صلَّاها النبيُّ ﷺ يوم الفتح ثمان ركعات، قالت عائشةُ رضي الله عنها في "صحيح مسلم": "كان يُصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله"، وجاءت عنها رواية أخرى في هذا الباب فيها بعض الاختلاف، فتُحمل على أنها نسيت بعض ما أخبرت به في بعض الأحاديث، فما ثبت عنها أُخذ به، وما نفته فيثبت المقدم على النَّافي، كما في الرواية الأخرى: "ما رأيتُه يُصليها إلا أن يجيء من مغيبه"، وفي لفظٍ آخر: "ما رأيتُه يُسبحها، وإني لأسبحها"، هذا محمول على أنها نسيت ما أخبرت به سابقًا من كونه يُصليها أربعًا ويزيد ما شاء الله. ويحتمل أيضًا أنَّ مَن أثبت أنَّه صلَّاها أربعًا وما شاء الله أنه قد وهم، ولكن الأصل عدم الوهم، والأصل أنَّ مَن أثبت مُقدم على مَن نفى، وما يُؤيد الإثبات الرواية الأخرى التي فيها إثبات صلاة الضُّحى.

    وأما ترك بعض الناس لها فليس في تركهم حُجَّة، الحجَّة فيما قاله الله ورسوله، وفيما ثبت عن الله ورسوله، فإذا ترك بعضُ الصحابة أو بعضُ التابعين ذلك فهذا إما لأنه يريد بذلك ألا يظنّ ظانٌّ أنها واجبة، أو لأنه لم يبلغه ما يدل على المداومة.

    قَالُوا: وَمِنْ هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح عَنْ أنسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ ضَخْمًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، وَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، وَنَضَحَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ بِمَاءٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أنس: "مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

    وَمَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيثَ الْمَرْفُوعَةَ وَآثَارَ الصَّحَابَةِ وَجَدَهَا لَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَأَمَّا أَحَادِيثُ التَّرْغِيبِ فِيهَا، وَالْوَصِيَّة بِهَا: فَالصَّحِيحُ مِنْهَا -كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي ذرٍّ- لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَوْصَى أَبَا هُرَيْرَةَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَخْتَارُ دَرْسَ الْحَدِيثِ بِاللَّيْلِ عَلَى الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ بِالضُّحَى بَدَلًا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ وَلِهَذَا أَمَرَهُ أَلَّا يَنَامَ حَتَّى يُوتِرَ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ أبا بكر وعمر وَسَائِرَ الصَّحَابَةِ.

    وَعَامَّةُ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ، وَبَعْضُهَا مُنْقَطِعٌ، وَبَعْضُهَا مَوْضُوعٌ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ: كَحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ دَاوَمَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ يَقْطَعْهَا إِلَّا عَنْ عِلَّةٍ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي زَوْرَقٍ مِنْ نُورٍ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورٍ ، وَضَعَهُ زكريا بن دويد الكندي، عَنْ حميد.

    الشيخ: وضعه يعني: كذبه، من الأحاديث المكذوبة يعني، لكن الأحاديث الصَّحيحة كافية عن المكذوبات والضَّعيفات.

    الشيخ: المحشي ما علَّق عليه بشيءٍ؟

    الطالب: زكريا بن دويد؟

    الشيخ: لا، غيره ما ذكره المؤلف.

    الطالب: ما علَّق إلا على حديث البخاري ..... رواه البخاري في "صلاة الجماعة" باب "هل يُصلي الإمامُ بمَن حضر وهو يخطب يوم الجمعة بالمطر" .....، ورواه أيضًا أحمد في "المسند".

    وعلَّق على زكريا بن دويد: في المطبوع "جريج"، وهو تحريف، قال الذهبي في "الميزان": كذَّاب، ادَّعى السَّماع من مالك والثَّوري والكبار.

    الشيخ: يكفي، يكفي.

    وَأَمَّا حَدِيثُ يعلى بن أشدق، عَنْ عبدالله بن جراد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةَ الضُّحَى فَلْيُصَلِّهَا مُتَعَبِّدًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيهَا السَّنَةَ مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ يَنْسَاهَا وَيَدَعُهَا، فَتَحِنُّ إِلَيْهِ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ إِلَى وَلَدِهَا إِذَا فَقَدَتْهُ .

    فَيَا عَجَبًا للحاكم! كَيْفَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَأَمْثَالِهِ؟! فَإِنَّهُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابٍ أَفْرَدَهُ لِلضُّحَى، وَهَذِهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي: نُسْخَةَ يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ.

    وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، عَنْ عَمِّهِ عبدالله بن جراد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً، وَهُوَ وَعَمُّهُ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: قُلْتُ ليعلى بن الأشدق: مَا سَمِعَ عَمُّكَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: جَامِعَ سفيان، وَمُوَطَّأَ مالك، وَشَيْئًا مِنَ الْفَوَائِدِ.

    وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ: لَقِيَ يعلى عبدالله بن جراد، فَلَمَّا كَبِرَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ لَا دِينَ لَهُ، فَوَضَعُوا لَهُ شُبُهًا بِمِئَتَيْ حَدِيثٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا: أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ عبدالله بن جراد؟ فَقَالَ: هَذِهِ النُّسْخَة وَجَامِع سفيان. لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِحَالٍ.

    وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عمر بن صبح، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، حَدِيثُ عائشة الْمُتَقَدِّمُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً"، وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ ذَكَرَهُ الحاكم فِي "صَلَاةِ الضُّحَى"، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، الْمُتَّهَمُ بِهِ عمر بن صبح، قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي يحيى، عَنْ علي بن جرير قَالَ: سَمِعْتُ عمر بن صبح يَقُولُ: أَنَا وَضَعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

    وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْهُ.

    وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الأزدي: كَذَّابٌ.

    وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عبدالعزيز بن أبان، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ مكحولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ حَافَظَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِعَدَدِ الْجَرَادِ، وَأَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ ، ذَكَرَهُ الحاكم أَيْضًا.

    وعبدالعزيز هَذَا قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَذَّابٌ، خَبِيثٌ، يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

    وَكَذَلِكَ حَدِيثُ النّهاس بن قهم، عَنْ شداد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ .

    والنهاس قَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، ضَعِيفٌ؛ كَانَ يَرْوِي عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْيَاءَ مُنْكَرَةً.

    وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَيُخَالِفُ الثِّقَاتِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ.

    وَأَمَّا حَدِيثُ حميد بن صخر، عَنِ المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا. الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

    فحميد هَذَا ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ بَعْضُ حَدِيثِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    وَأَمَّا حَدِيثُ محمد بن إسحاق، عَنْ موسى، عَنْ عبدالله بن المثنى، عَنْ أنسٍ، عَنْ عَمِّهِ ثمامة، عَنْ أنسٍ يَرْفَعُهُ.

    الشيخ: موسى بن عبدالله.

    الطالب: عن موسى، عن عبدالله.

    الشيخ: عن موسى بن عبدالله، لعلها: ابن عبدالله بن المثنى، أيش بعده؟

    الطالب: عن أنسٍ، عن عمِّه ثمامة؟

    الشيخ: لا، ما يصلح؛ أنس ما يروي عن عمِّه ثمامة، هذا عم موسى بن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثمامة، عن أنسٍ. أيش عندكم؟ عن موسى بن عبدالله وإلا عن عبدالله عن موسى؟

    الشيخ: ابن المثنى أيش بعده؟

    الطالب: عن موسى، عن عبدالله بن المثنى، عن أنسٍ، عن عمِّه ثمامة.

    الشيخ: لا، غلط، حطّ عليه إشارة، انظر موسى بن عبدالله بن المثنى.

    الطالب: ما يكون موسى بن عبدالله بن المثنى بن أنس؟

    الشيخ: محتمل، هذا محتمل.

    عَنْ أنسٍ يَرْفَعُهُ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَمِنَ الْأَحَادِيثِ الْغَرَائِبِ، وَقَالَ الترمذي: غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

    وَأَمَّا حَدِيثُ نعيم بن همار: ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْجِزْ لِي عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وأبي ذرٍّ؛ فَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: هَذِهِ الْأَرْبَعُ عِنْدِي هِيَ الْفَجْرُ وَسُنَّتُهَا.

    الشيخ: هذا هو الأظهر: "صلِّ أربعًا من أول النهار أكفك آخره" وهو سنة الفجر والفجر؛ لأنها أربع.

    الطالب: ............

    الشيخ: انظر موسى، وانظر عبدالله بن المثنى.

    banner

    • قضاء الحاجة
    • فروض الوضوء وصفته
    • نواقض الوضوء
    • ما يشرع له الوضوء
    • المسح على الخفين
    • النجاسات وإزالتها
    • الحيض والنفاس
    • حكم الصلاة وأهميتها
    • الركوع والسجود
    • الطهارة لصحة الصلاة
    • ستر العورة للمصلي
    • استقبال القبلة
    • القيام في الصلاة
    • التكبير والاستفتاح
    • سجود التلاوة والشكر
    • الأذان والإقامة
    • التشهد والتسليم
    • مكروهات الصلاة
    • مبطلات الصلاة
    • قضاء الفوائت
    • القراءة في الصلاة
    • صلاة التطوع
    • صلاة الاستسقاء
    • المساجد ومواضع السجود
    • صلاة المريض
    • أحكام الجمع
    • صلاة الجمعة
    • صلاة العيدين
    • صلاة الخسوف
    • أوقات النهي
    • صلاة الجماعة
    • مسائل متفرقة في الصلاة
    • الطمأنينة والخشوع
    • سترة المصلي
    • النية في الصلاة
    • القنوت في الصلاة
    • اللفظ والحركة في الصلاة
    • الوتر وقيام الليل
    • غسل الميت وتجهيزه
    • الصلاة على الميت
    • حمل الميت ودفنه
    • زيارة القبور
    • إهداء القرب للميت
    • حرمة الأموات
    • أحكام التعزية
    • مسائل متفرقة في الجنائز
    • الاحتضار وتلقين الميت
    • أحكام المقابر
    • النياحة على الميت
    • وجوب الزكاة وأهميتها
    • زكاة بهيمة الأنعام
    • زكاة الحبوب والثمار
    • زكاة النقدين
    • زكاة عروض التجارة
    • إخراج الزكاة وأهلها
    • صدقة التطوع
    • مسائل متفرقة في الزكاة
    • فضائل رمضان
    • ما لا يفسد الصيام
    • رؤيا الهلال
    • من يجب عليه الصوم
    • الأعذار المبيحة للفطر
    • النية في الصيام
    • مفسدات الصيام
    • الجماع في نهار رمضان
    • مستحبات الصيام
    • قضاء الصيام
    • صيام التطوع
    • الاعتكاف وليلة القدر
    • مسائل متفرقة في الصيام
    • فضائل الحج والعمرة
    • حكم الحج والعمرة
    • محظورات الإحرام
    • الفدية وجزاء الصيد
    • النيابة في الحج
    • المبيت بمنى
    • الوقوف بعرفة
    • المبيت بمزدلفة
    • الطواف بالبيت
    • الهدي والأضاحي
    • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
    • الجهاد والسير
    • الربا والصرف
    • السبق والمسابقات
    • السلف والقرض
    • الإفلاس والحجر
    • الضمان والكفالة
    • المساقاة والمزارعة
    • إحياء الموات
    • الهبة والعطية
    • اللقطة واللقيط
    • الكسب المحرم
    • حكم الزواج وأهميته
    • شروط وأركان الزواج
    • الخِطْبَة والاختيار
    • الأنكحة المحرمة
    • المحرمات من النساء
    • الشروط والعيوب في النكاح
    • نكاح الكفار
    • الزفاف ووليمة العرس
    • الحقوق الزوجية
    • مسائل متفرقة في النكاح
    • أحكام المولود
    • تعدد الزوجات
    • تنظيم الحمل وموانعه
    • مبطلات النكاح
    • غياب وفقدان الزوج
    • النظر والخلوة والاختلاط
    • الأطعمة والأشربة
    • الذكاة والصيد
    • اللباس والزينة
    • الطب والتداوي
    • الصور والتصوير
    • الجنايات والحدود
    • الأيمان والنذور
    • القضاء والشهادات
    • السياسة الشرعية
    • مسائل فقهية متفرقة
    • فتاوى متنوعة
    • القرآن وعلومه
    • الإسلام والإيمان
    • الأسماء والصفات
    • الربوبية والألوهية
    • نواقض الإسلام
    • مسائل متفرقة في العقيدة
    • التوسل والشفاعة
    • السحر والكهانة
    • علامات الساعة
    • عذاب القبر ونعيمه
    • اليوم الآخر
    • ضوابط التكفير
    • القضاء والقدر
    • التبرك وأنواعه
    • التشاؤم والتطير
    • الحلف بغير الله
    • الرقى والتمائم
    • الرياء والسمعة
    • مصطلح الحديث
    • شروح الحديث
    • الحكم على الأحاديث
    • الدعوة والدعاة
    • الفرق والمذاهب
    • البدع والمحدثات
    • العالم والمتعلم
    • الآداب والأخلاق المحمودة
    • الأخلاق المذمومة
    • فضائل الأعمال
    • فضائل الأزمنة والأمكنة
    • فضائل متنوعة
    • الأدعية والأذكار
    • التاريخ والسيرة
    • قضايا معاصرة
    • قضايا المرأة
    • اللغة العربية
    • نصائح وتوجيهات
    • تربية الأولاد
    • الشعر والأغاني
    • أحكام الموظفين
    • أحكام الحيوان
    • بر الوالدين
    • المشكلات الزوجية
    • قضايا الشباب
    • نوازل معاصرة
    • الرؤى والمنامات
    • ردود وتعقيبات
    • الهجرة والابتعاث
    • الوسواس بأنواعه

    الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

    موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

    دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

    مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

    جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

    IMAGES

    1. دعاء بعد صلاة الضحى

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    2. دعاء صلاة الضحى

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    3. ادعية بعد الصلاة , اجمل اذكار ما بعد الصلاة

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    4. قصص استجابة الدعاء في صلاة الضحى أدعية إسلامية

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    5. الدعاء المستجاب بعد صلاة الضحى

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    6. ادعية بعد الصلاة , اجمل اذكار ما بعد الصلاة

      دعاء بعد صلاة الضحى الدرر السنية

    VIDEO

    1. هل السنة أن تصلي صلاة الضحي يوم وتتركهاا يوم ؟ للشيخ مصطفي العدوي

    2. دعاء الاستخاره للعفاسي

    3. دعاء الشيخ الألباني على البوطي يتحقق بعد 45 عاماً

    4. ما الدعاء الذي يقال بعد الأنتهاء من الاكل والشرب

    5. هل ورد دعاء عن النبي ﷺ بعد صلاة الضحى ؟

    6. من السنه أن أصلي الضحى يوم وترك ولا بعد كل يومين الشيخ د.عثمان الخميس

    COMMENTS

    1. صلاةُ الضُّحى وحكمها

      الفرعُ السَّادس: عددُ ركَعاتِ صلاةِ الضُّحى المسألة الأولى: أقلُّ ركَعاتِ صلاةِ الضُّحَى أقلُّ صلاةِ الضُّحى ركعتانِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحَنَفيَّة ((حاشية ...

    2. الدعاء بعد الصلاة

      بدون تشكيل. الدعاء بعد الصلاة أستغفرُ اللهَ ثلاثًا عن ثَوبانَ رضيَ اللهُ عنه مولَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إذا انصرَفَ مِن صلاتِه ...

    3. اذكار بعد الصلاة

      اذكار بعد الصلاة اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنك السَّلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ,التَّسبيحُ والتَّحميدُ والتَّكبيرُ، وصفةُ العَقْدِ بالأناملِ أنْ يقولَ: سُبحانَ اللهِ ثلاثًا ...

    4. صحة حديث رب اغفر لي وتب علي بعد صلاة الضحى

      الإبلاغ . صحة حديث رب اغفر لي وتب علي بعد صلاة الضحى ١٦/محرم/١٤٣٩ الموافق ٦/أكتوبر/٢٠١٧. السؤال : هل يصحُّ حديث أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها-: "كان الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- يقول بعدَ صلاة الضّحى: (ربِّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنكَ أنتَ التوابُ الرَّحيمُ) ؟ فتاوى الدروس مصطلح الحديث وعلومه. +. Aa. -

    5. فضل صلاة الضحى

      الجواب. ذات صلة. الحمد لله. أولاً : صلاة الضحى سنة مؤكدة ، ثبت فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما روى مسلم (1176) من حديث عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ) .

    6. فضل صلاة الضحى وحكم الدعاء بعدها

      وأما الدعاء الذي يقال بعدها فلا نعلم دعاءً ورد بسند صحيح خاصاً بصلاة الضحى، إلا أنه ذكر بعض الفقهاء من الأحناف أنه يستحب أن يدعى في صلاة الضحى، وقال بعضهم إذا فرغ من صلاتها دعا بهذاالدعاء: اللهم إن الضحى ضحاؤك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك....

    7. فضل صلاة الضحى وما ورد من أحاديث في ذلك

      تاريخ الفتوى : 07 ديسمبر 2023. رقم الفتوى : 8165. السؤال. سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية في فضل صلاة الضحى؛ فأنا أحافظ على أداء صلاة الضحى يوميًّا، وسمعت أن لها فضلًا وثوابًا عظيمًا. الجواب.

    8. حديث موضوع في فضل صلاة الضحى

      عَنْ علِيِّ بنِ أَبِـي طالِبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ فِي أَيِّ ...

    9. صلاة الضحى.. حكمها وصفتها ووقتها

      الجواب: صلاة الضحى ركعتان، ومن زاد؛ صلاها أربعًا، أو أكثر، كله طيب، والنبي ﷺ أوصى أبا هريرة بركعتي الضحى، وأوصى أبا الدرداء كذلك بصلاة الضحى وقال ﷺ: يصبح على كل سلامى أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة ثم قال: ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى رواه مسلم في الصحيح.

    10. الدرر السنية

      - أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَّمَها هذا الدُّعاءَ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عب...

    11. صلاة الضحى والمداومة عليها

      ففي «الصحيحين» عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضحى، وأن أُوتِرَ قبل أن أرقُدَ. وفي «صحيح مسلم» نحوه عن أبي الدرداء.

    12. دعاء صلاة الضحى للرزق والغني .. يزيد المال ويفك الكرب

      1- اللهم أن الضحى ضحاؤك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك و القوة قوتك والعزة عزتك و القدرة قدرتك. 2-«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ. قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ».

    13. كتاب الموسوعة الفقهية

      [+] ١ - السواك. - * صفة التسوك: - * حكم السواك: - ٢ - الختان. - ٣ - قص الشارب، وإعفاء اللحية وتوفيرها: - ٤ - حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافر، وغسل البراجم: - ٥ - الطيب بالمسك أو غيره. - ٧ - تغيير الشيب بالحناء والكتم: [+] ٤ - الوضوء. - * فضل الوضوء: - * أهمية النية: - * معنى الإخلاص:

    14. دعاء الصباح بعد صلاة الضحى من 41 كلمة يفرج همك ويقضي دينك

      دعاء الصباح بعد صلاة الضحى. 1- اللهم أن الضحى ضحاؤك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك و القوة قوتك والعزة عزتك و القدرة قدرتك. 2-«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ. قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ».

    15. أحاديث في فضل صلاة الضحى

      روى مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يُصبح على كُل سُلامى [1] من أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى » [2].

    16. الذكر بعد صلاة الضحى

      #1. الذكر بعد صلاة الضحى. 26-May-2010, 09:35 PM. عن عائشة رضي الله عنها , قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الضحى, ثم قال : اللهم اغفر لي , وتب علي , انك انت التواب الرحيم . حتى قالها مائة مرة. صححه الالباني في صحيح الادب المفرد 217,1. حديث رقم 219.

    17. إسلام ويب

      وفي "مسند الإمام أحمد " ، عن معاذ بن أنس الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرا ، غفر الله له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )

    18. الأَدعيةُ الواردةُ بعدَ الأذانِ

      بدون تشكيل. الأَدعيةُ الواردةُ بعدَ الأذانِ تُستحَبُّ الصَّلاةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عقبَ الأذانِ (1) ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة (2) ، والمالكيَّة ...

    19. لا يوجد دعاء خاص بصلاة الضحى

      هل يوجد دعاء يقال بعد صلاة الضحى؟ وإذا كان يوجد هل هو: اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان رزقي في الأرض فأخرجه وإن كان رزقى بعيدا فقربه وإن كان رزقي قريبا فيسره وإن كان رزقي يسيرا فبارك لنا فيه اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عن من سواك وإن كان لا يوجد دعاء بعد صلاه الضحى هل يجوز أن أردد هذا الدعاء في أي وقت؟ الإجابــة.

    20. الدرر السنية

      الدرر السنية - الموسوعة الحديثية - شروح الأحاديث. الرئيسة. الموسوعة الحديثية. البحث الموضوعي. الحديث كاملاً. +. - بدون تشكيل. . - إن كُنَّا لنَعُدَّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المجلسِ يقولُ : ربِّ اغفر لي وتُبْ عليَّ إنك أنتَ التوابُ الغفورُ مائةَ مرةً.

    21. حُكمُ دعاءِ الاستفتاحِ فى الصلاة

      دُعاءُ الاستفتاحِ مِن سُنَنِ الصَّلاةِ فيستفتح لكلِّ صلاة فريضةً كانت أو نافلةً، ومن ذلك الاستفتاحُ في قيامِ اللَّيلِ في بداية كلِّ ركعتينِ. قال ابن باز: (السنَّة: الاستفتاحُ في كل الصلوات ...

    22. 017 فصل في قنوت الوتر

      تحميل المادة. فَصْلٌ. فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى. رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا". وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فعمر؟