الرئيسية

مكانة الصلاة في الإسلام

الخطبة الأولى

الحمد لله ذو الفضل والأنعم جعل الصلاة هي ركن الثاني من أركان الإسلام، وأشهد أن لا   إله إلا الله وحدهُ لا شريك له في ربويته وإلهيته وأسمائه وصفاته: ( تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ )، وأشهد أن محمداً عبدهُ ورسوله أفضل من صلى وصام وقام حتى تفطرت قدمهُ من طول القيام، صلى الله عليه وعلى آله و أصحابه البر رة الإكرام وسلم تسليماً كثيرا   أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الصلاة   هي ركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، مما يدل على أهميتها ومكانتها في الإسلام، فالصلاة هي عمود الإسلام، وهي الفارقة بين المسلم والكافر قال صلى الله عليه وسلم: بين العبدِ وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، قال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم يعني الكفار، العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ، والصلاة هي أول من يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله فإن قبلت قبل سائر عمله، وأن ردة ردة سائر عمله، الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والآثام قال الله سبحانه وتعالى ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ )، الصلاةُ يستعان بها على مشاق الحياة وعلى المصائب التي تنزل بالإنسان قال الله سبحانه وتعالى ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ* الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )، فالصلاة ثقيلة يعني كبيرة على المنافقين وعلى ضعاف الإيمان، وإنما هي خفيفة ومحببة إلى أهل الأيمان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: حبب إلى من دنياكم ثلاث، النساء والطيب ، أو قال: حبب إلى النساء والطيب وجعلت قرت عيني في الصلاة ، كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر واشتدت بها حالةً أمر بلالاً أن يؤذن للصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم: يا بلال أقم الصلاة، أرحنا   بها ، فكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة استراح من هموم الدنيا ومن الشدائد   لأنه يناجي ربه عز وجل فيجد اللذة في صلاتهِ وقيامهِ وركوعه وسجودهِ ودعاءه، الصلاة تعين على مصائب الدنيا، قال الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ* وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ* وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ )، الصلاة فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمتهِ بمكة قبل الهجرة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مكة قبل الهجرة، وأما بقية أركان الإسلام وإنما شرعت في المدينة بعد الهجرة الصلاة، فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم فوق السموات لما عرج به صلى الله عليه وسلم إلى ربه كلمهُ اللهُ وفرض عليه الصلوات، خمسين صلاةً في اليوم والليلة فقال صلى الله عليه وسلم: يا ربِ   إن أمةِ لا تطيق ذلك وما زال يراجع ربهُ يطلب منهُ التخفيف حتى جعلها الله خمسة صلوات في اليوم والليلة، وقال الله سبحانه وتعالى: خففت عن عبادي خففت أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي هي خمس صلوات في العمل وخمسون صلاة في الميزان، الصلاة الواحدة عن عشر صلوات فمن حافظ على الصلوات الخمس في اليوم والليلة كتاب الله   له خمسين صلاة فضل منهُ وإحسان، الصلاة هي أكد أركان الإسلام ولهذا فرضها الله على رسولهِ في السموات بدون واسطة جبريل بل بينهُ وبين الله مباشرة، وأما بقية شرائع الإسلام فكان جبريل عليه السلام ينزل بها إلى رسول للهِ صلى الله عليه وسلم في الأرض مما يدلُ على أهمية هذه الصلاة، ولهذا الصلاة هي آخر وصية رسول لله صلى الله وسلم لأمته عند وفاته، فكان صلى الله عليه وسلم مما يقول فيه آخر لحظة من حياته: يا عباد الله الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ، هذه الصلوات الخمس خفيفةً على أهل الإيمان ثقيلةً على أهل النفاق، ولهذا تجد المنافق يراوغ عن الصلوات، وهي كبيرة وثقيلةً عليه كأنما يدخل في سجن ولهذا يتململ ويسابق الإمام ولا يطمئن في صلاته، كما قال الله سبحانه وتعالى ( وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً )، أما أهل الإيمان فإنهم يحنون إلى هذه الصلوات فحينما يسمعون الأذان يبادرون إلى المساجد ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ ) لأن الصلاة جماعة تجب على الرجال، ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ )، فالصلاة هي الأولى وهي الأخيرة من هذا الدين، قال الإمام أحمد رحمه الله لما روى هذا الحديث: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وأخر ما تفقدون منه الصلاة ، قال رحمهُ الله: كل شيئاً ذهب أخره لم يبقى منهُ شيء، فإذا كانت الصلاة هي أخر ما يفقد من الدين ودل على أنه لا دين بعد الصلاة، ومن أرد أن ينظر إلى مكانة الإسلام من نفسه فلينظر إلى مكانة الصلاة من نفسه، فإن كان يجلها ويحبها ويبادر إليها فهذا دليل على إيمانه ومحبته لهذا الدين وهذا الإسلام، أما من كان يتثاقل عنها ويراوغ عنها ولا يحظر لصلاة الجماعة فهذا الدليل على خفت الإسلام في نفسهِ   وأنه لا قيمة للإسلام في نفسه، فهذه الصلاة ظاهرة على المصلين في تصرفاتهم وأعمالهم كما قال جل وعلا ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر فلذا تجد المصلين المحافظين على صلواتهم   المترددين على بيوت ربهم تجدهم من أكثر الناس خشيةً لله، تجد على وجهم النور، تجد على تصرفاتهم البركة والخير تجد في نفوسهم الطمأنينة، وأما من لا يهتمون بالصلاة تجد وجههم مظلمة عابسين، تجد تصرفاتهم قبيحة، تجد سائر أعمالهم مشوشة، فالصلاة هي الضابط الكبير في قلب المسلم لهذا الدين العظيم يحافظ عليها أين كانت حالته، فالصلاة لا تسقط عن المسلم بحالة من الأحوال ما دام عقلهُ باقياً لكنهُ يصلي على حسب حاليهِ فهي لا تسقط عن المريض وإنما يصليها على حسب حاليهِ قائما أو قاعداً أو على جنب أو مستلقياً يؤم برأسهِ في الركوع والسجود، الصلاة لا تسقط في حالة الخوف أو القتال، ولهذا فرض الله صلاة الخوف في قوله تعالى ( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ) يحملون السلاح في الصلاة يرقبون العدو ينظرون إليهم وهم   صلاتهم خشيةً أن ينقض عليهم لكنهم لا يتركون الصلاة يصلون صلاة الخوف، وإذا أشتد الخوف صلوها ركبان ومشاةً مستقبل القبلة وغير مستقبليها ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً ).

فالمسلم لا تسقط عنه الصلاة في حالة الخوف المعتاد أو في حالة الخوف الشديد؛ بل يصليها على حسب حاله، المسافر لا تسقط عنهُ الصلاة بل يصليها ولكن الله خفف عنهُ فشرع لهُ القصر، قصر الرباعية إلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم شرع الجمع بين الصلاتين للمسافر جمع التقديم وجمع التأخير بالنسبة لما يحتاج إليه المسافر، فالصلاة لا تسقط على المسلم بحال أبدا، ولذلك يخطي ويغلط كثيرا من المرضى الذين ينومون في المستشفيات فيتركون الصلاة مدة بقاءهم في المستشفيات، فيقولون إذا خرجنا صلينا هذا لا يجوز المريض يصلي على حسب حاله في المستشفى وفي غيره، الصلاة تجب لها طهارة   بالماء فإذا لم يقدر على الماء، إذا لم يجد الماء أو وجده ولم يقدر على استعماله فإنه يتيمم بالصعيد بالترب ويمسح على وجه وكفيه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) فأمر بالطهارتين، الطهارة الصغرى بالوضوء ، والطهارة الكبرى بالاغتسال ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ )، هكذا الصلاة لا تترك بحال من الأحوال حتى ولو فقد الماء فإنه يتيمم ويصلي، فالترب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين كما قال صلى الله عليه وسلم، ولو قدر أنه فقدا الماء وفقد التراب كالمسجون في مكان والمريض الذي لا يستطيع وليس عنده أحد يساعده على الوضوء وليس عنده أحد يأتي إليه بالتراب فإنه يصلي ولا يترك الصلاة يخرج وقتها؛ بل يصلي بلا وضوء ولا تيمم، فالصلاة لا تسقط بحال يا عباد الله، مما يدل على مكانتها في هذا الدين ويدل على وجبها على كل مسلم.

فاتقوا الله عباد الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفره أنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على فضليه وإحسانه، وأشكرهُ على توفيقهِ وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد:

أيها الناس، أعلموا أن الصلاة لها مواقيت جعلها الله سبحانه وتعالى لها فالمسلم لا يصلي على ما يريد و إنما يصلي الصلوات لمواقيتها قال جل وعلا ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) يعني موقوتة بأوقات محدده لا يجوز للمسلم أن يتجاوزها بدون صلاة ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً )، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت فالظهر عند زوال الشمس، والعصر عندما يتساوى الشيء وضله عندما يتساوى الشيء المرتفع مع ضله نحو المشرق، والعصر عندما يتساوى الشيء مع ضله   نحو المشرق، والمغرب عند غروب الشمس، والعشاء عند مغيب الشفق الأحمر، والفجر عند طلوع الفجر، وانشقاق الفجر، هذا مواقيت الصلاة التي تؤدى فيها، فلا يجوز أخرجها عن وقتها من غير عذر شرعي ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى، لأن بعض الناس ينام يسهر الليل وينام عن صلاة الفجر وربما ينام عن صلاة الفجر والظهر والعصر ولا يستيقظ إلا إذا جاء الليل من أجل أن يسرح ويمرح في الليل يستيقظ في الليل لسرحه ومرحهِ ولعبهِ ثم ينام يجمع الصلوات كلها إذا قام هذا إذا كان يصلي وإلا فبعضهم لا يصلي أبداً وهذا الذي صلاها جميعاً لا تصح منه ولا تقبل منه لأنه أخرجها عن مواقيتها.

فاتقوا الله عباد الله، الله جل علا له عملٌ كما قال عمر رضي الله عنه: إن الله له عمل في النهار لا يقبله في الليل، وله عمل في الليل لا يقبلهُ في النهار، فليس المسلم يصلي بحسب رغبتهِ وإنما يصلي بحسب أمره الله به يصلي مع الجماعة في المساجد لذلك بنية المساجد في الحارات بنية وهيئة وفتحة وفرشة وزينة لأجل أن تستقبل المصلين، فالصلاة لها أهميتها يا عباد الله لها مكانة عظيمه عند الله وفي قلب كل مسلم لها مكانة عظيمه لأن الله يحبها، فالمسلم يحب ما يحبه الله عز وجل.

فاتقوا الله، وحافظوا على صلواتكم آية ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )، واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار.

( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبيَّنا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمةِ المهديين، أبي بكرَ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.

اللَّهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين عامةً يا ربَّ العالمين، اللَّهُمَّ أصلح ولاة أمورنا وحفظهم بحفظك، وتولهم برعايتك وأمدهم بنصرك وتوفيقك، اللَّهُمَّ أعنهم على مهماتهم التي هي من صالح الإسلام والمسلمين، اللَّهُمَّ سددهم في أقولهم وأفعالهم وتصرفاتهم، وحفظهم من كيد الكائدين، اللَّهُمَّ ثبت قلوبهم الحق وهدهم إلى الصراط المستقيم، اللَّهُمَّ أجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وأصلح ولاة أمر المسلمين في كل مكان يا رب العالمين، اللَّهُمَّ من أرد الإسلام والمسلمين بسوء فشغلهم بنفسه ورد كيدهُ في نحره واجعل تدمرهُ في تدبيره إنك على كل شيء قدير.

عبادَ الله، ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ )، فذكروا الله يذكركم، واشكُروه على نعمه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون .

  • تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

المبحث الثاني: أَهميَّةُ الصَّلاةِ وفَضلُها

  • المبحث الأوَّل: تَعريفُ الصَّلاةِ.
  • --> إضافة تعليق

مكانة الصلاة في الإسلام

تاريخ النشر : 04-03-2003

المشاهدات : 196118

أرجو أن توضح لنا مكانة الصلاة في الدين الإسلامي .

ملخص الجواب

إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام ، لا تصل إليها أية عبادة أخرى... ويدل على ذلك ما يأتي:

أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به. وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟) قلت: بلى يا رسول الله، قال: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد..) رواه الترمذي (2616)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (2110).

 تأتي منزلة الصلاة بعد الشهادتين لتكون دليلاً على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهاناً على صدق ما وقر في القلب، وتصديقاً له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان) رواه البخاري(8)، ومسلم (16). وإقام الصلاة: أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها، في أوقاتها المعينة ، كما جاء في القرآن الكريم، قال الله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا}. أي: ذات وقت محدود.

للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها... فلم ينزل بها ملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام. فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين. وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها.

الصلاة يمحو الله بها الخطايا . روى البخاري (528) ومسلم (667) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟)، قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: (فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)".

الصلاة هي آخر ما يُفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة." رواه مسلم (82). لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وألا يتكاسل أو يسهو عنها، قال تعالى: {فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون}. وتوعدَّ الله تعالى من ضيَّع الصلاة، فقال: {فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً}.

الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " رواه النسائي (465)، والترمذي (413)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2573).

نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

كتاب "الصلاة" للدكتور الطيار (ص 16).

"توضيح الأحكام" للبسام (1/371).

"تاريخ مشروعية الصلاة" للبلوشي (ص 31).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

لماذا نصلي خمس صلوات

ما هي مواقيت الصلوات الخمس؟

ما هي أركان الصلاة وواجباتها وسننها؟

متى فرضت الصلاة ؟ وكيف كان المسلمون يصلون قبل فرض الخمس ؟

شرح حديث : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ ... )

ماهي فوائد الصلاة في الدنيا ؟

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

BinBaz Logo

  • شرح المنتقى - قراءة الأستاذ عبدالكريم المقرن

كتاب الصلاة

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بحضراتكم إلى هذا الدرس الطَّيب المبارك من دروس "المنتقى".

ضيف اللِّقاء هو سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء.

مع مطلع هذا اللِّقاء نُرحب بسماحة الشيخ، فأهلًا ومرحبًا يا سماحة الشيخ.

الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

المقدم: بدأنا يا سماحة الشيخ حفظكم الله في الدرس السابق في كتاب الصلاة، ونود أن نسأل بدايةً قبل أن نقرأ الأحاديث عن فضل الصَّلوات وأهميتها في الإسلام، لعلكم تستفتحون هذا الدرس بتوجيهٍ في ذلك.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.

أما بعد: فقد سبق في الدرس الماضي شيء مما يتعلق بالصلاة، الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أفضل العبادات، وأهم العبادات بعد الشَّهادتين، فالواجب على كل مُكلَّفٍ من الرجال والنساء العناية بها، والمحافظة عليها، وفضلها عظيم، مَن حافظ عليها وأدَّاها كفَّر الله خطاياه، يقول ﷺ في الحديث الصحيح: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفَّارات لما بينهن ما لم تُغشَ الكبائر ، وفي لفظٍ: إذا اجتنب الكبائر .

ويقول ﷺ: مثل الصَّلوات الخمس كمثل نهرٍ غمر على باب أحدكم، يغتسل منه كل يومٍ خمس مرات، فهل ذلك يُبقي من درنه شيئًا؟  قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهكذا الصَّلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا ، يعني: يمحو الله بها الخطايا لمن تجنب الكبائر، لمن حافظ عليها، وأدَّى حقَّها، وابتعد عن كبائر الذنوب.

فالصلاة أمرها عظيم، وشأنها عظيم، فالواجب على كل مؤمنٍ، وعلى كل مؤمنةٍ العناية بها، والمحافظة عليها، وأداؤها بطمأنينةٍ، والخشوع والإقبال عليها بالقلب والقالب؛ لأنها عمود الإسلام كما في الحديث السابق في الدرس الماضي: يقول ﷺ: أول ما يُحاسَب عليه العبد من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر .

فالواجب على كل مسلمٍ أن يعتني بالصلاة، وأن يُحافظ عليها، وأن يعتني بإكمالها وإتمامها كما شرع الله  .

س: بقي هذا السؤال عن الأحاديث السابقة: دلَّ حديثُ طلحة  على أنَّ العمل الصالح سبب في دخول الجنة، وفي حديثٍ آخر بيَّن ﷺ أنه لن يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله، فكيف الجمع بين ذلك؟

الشيخ: لا منافاة، الأعمال سبب، والموجب رحمة الله، يقول ﷺ: لن يدخل الجنةَ أحدُكم بعمله ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ ، وقال سبحانه: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  [النحل:32]، وقال جلَّ وعلا: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  [الزخرف:72]، فالباء في أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  باء السبب، والباء في قوله: لن يدخل الجنةَ أحدٌ منكم بعمله  باء العوض، فليست عوضًا، ولكنها أسباب، جعلها الله أسبابًا: الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الأعمال الصالحة، وأعظمها التوحيد، كلها أسباب لدخول الجنة، ولكن الموجِب لهذا رحمته وجوده وكرمه، هو الذي جعلها أسبابًا، وتفضل بقبولها، وإدخال صاحبها الجنة؛ رحمةً منه جلَّ وعلا.

فلا منافاة بين النصوص: بين باء السَّببية وباء العِوض: لن يدخل الجنة أحدُكم بعمله  يعني: بعوض عمله، عمله من فضل الله، ومن رحمة الله، ومن نعمة الله عليه، ولكن الله جلَّ وعلا جعل العمل من الأسباب: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  يعني: بأسباب أعمالكم الصَّالحة، وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، فهم قد أدوا أعمالًا طيبةً جعلها الله أسبابًا لدخولهم الجنة، ولمغفرة الله لهم  ، كما أنَّ الأعمال السَّيئة من أسباب دخولهم النار.

بَابُ قَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ

- عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ   مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَحْمَدَ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ نُقَاتِلُ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّه، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتوا الزَّكَاةَ  رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ  وَهُوَ بِالْيَمَنِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ! فَقَالَ: وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟!  ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي ، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ  مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ.

وفيه مُستدل لمن يقبل توبة الزِّنديق.

- وَعَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَدِيّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ يُسَارُّهُ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟  قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟  قَالَ: بلى، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟  قَالَ: بَلَى، وَلَا صَلَاةَ لَهُ، قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ  رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا.

الشيخ: وهذه الأحاديث كلها تدل على أنَّ مَن لا يُصلي يستحق أن يُقتل؛ لأنَّ الصلاة عمود الإسلام، فمَن تركها كفر واستحقَّ أن يُقتل؛ ولهذا قال ﷺ: نُهيتُ عن قتل المصلين ، فمَن صلَّى فقد أظهر الإسلامَ، وأظهر عصمة الدَّم، فلا يُقتل حتى يُوجد منه ما يُوجب سفك دمه: من قتل معصومٍ بغير حقٍّ، أو ردَّةٍ واضحةٍ، أو نحو ذلك مما يُوجب قتله.

فالمقصود أنَّ مَن أظهر الإسلام وصلَّى مع المسلمين فإنه يُعصم دمه ولا يُقتل، حتى يُوجَد منه ما يُوجب الردة، فإذا ترك الصلاةَ ودُعي إليها وأبى، فإنه يُستحب قتله؛ لأنَّ الرسول قال: نهيتُ عن قتل المصلين ، فدلَّ على أنَّ مَن لا يُصلي لم يُنْهَ عن قتله، والرسول ﷺ يقول: أُمِرْتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله ، فدلَّ على أنَّ مَن لم يأتِ بالصلاة لم يعصم دمه، بل يُقتل.

وهكذا مَن امتنع من الزكاة ولم يُؤدها وقاتل دونها يستحق أن يُقتل، كما فعل الصديقُ  ؛ فإنَّ مانعي الزكاة لما ارتدَّ مَن ارتدَّ من العرب بعد موت النبي ﷺ قاتلهم الصديقُ على ردَّتهم، وعلى منعهم الزكاة، فدلَّ على أنَّ مَن منع الزكاة وقاتل دونها يُعتبر مرتدًّا، كمَن ترك الصلاة، فيُقتل مَن ترك الصلاة، ويُقتل مَن ترك الزكاة إذا عاند وقاتل دونها، أما لو تركها وأُجبر وسلَّمها فلا يُقتل، يُعزر، يُؤدَّب، لكن لو منعها وقاتل دونها فإنه يُقتل كافرًا، كما فعل الصديقُ مع أهل الردة، فإنهم لما منعوا الزكاةَ، ومنعوا الصلاة، قاتلهم جميعًا، ولم يُفرق بينهم، وقال: "والله لو منعوني عناقًا -وفي لفظٍ: عقالًا- كانوا يُؤدُّونه إلى النبي ﷺ لقاتلتهم على منعه"، فهداه الله وشرح الله صدره للقتل، قال عمر: فعرفتُ أنه الحقّ.

فالمقصود أنَّ مانعي الزكاة قسمان:

قسم يمنع ولا يُقاتل: فهذا تُؤخذ منه جبرًا، ويبقى على إسلامه، ويكون إسلامه ناقصًا، ضعيفًا، على خطرٍ من عذاب الله يوم القيامة، إلا أن يتوب.

القسم الثاني: يمنع ويُقاتل ولا يُسلم، بل يمنع ويُقاتل، كما فعله أهلُ الردة في عهد الصديق  ، هذا إذا منع وقاتل يُقاتَل قتال المرتدين، كمَن ترك الصلاة يُقاتل قتال المرتدين، نسأل الله العافية.

س: سماحة الشيخ، ما الأمور التي تترتب على كفر تارك الصَّلاة؟

الشيخ: ما يترتب على كفر مَن ارتدَّ: يحل دمه وماله، وماله لبيت المال، فيئًا لبيت مال المسلمين، لا يرثه أحدٌ من أقاربه.

س: حفظكم الله، هل من توجيهٍ إلى أولياء الناس الذين يُزوجون بناتهم مَن لا يُصلي؛ لغرضٍ من الأغراض الدُّنيوية؟

الشيخ: نعم، هذا يجب عليهم الحذر، مَن لا يُصلي لا يُزوج بالمرأة المسلمة، يجب على وليّ المرأة إذا أراد أن يُزوج أن ينظر في الرجل، وأن يسأل عنه، فإذا كان مُحافظًا على الصَّلوات فالحمد لله، وإلا فلا يُزوج؛ لأنَّ مَن تركها فقد كفر، كما قال النبيُّ ﷺ، يقول ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشِّرك ترك الصلاة ، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر .

فالواجب على الأولياء أن يعتنوا بهذا الأمر، وأن يحرصوا على التماس الأزواج الصَّالحين لمولياتهم، ومَن لا يُصلي لا يُزوج، بل يُدعا إلى الإسلام، ويُدعا إلى فعل الصلاة، لعل الله يهديه، فإذا هداه الله والتزم واستقام على الصلاة فعند ذلك يُزوج.

س: ما معنى: وحسابهم على الله  ؟

الشيخ: يعني: الله الذي يتولى حسابهم يوم القيامة: إن كانوا كفَّارًا جزاهم جزاء الكفار، وإن كان هناك مانع خفيّ على الإمام الشَّرعي جزاهم جزاء المسلمين، الحكم على الظاهر، مَن أظهر الكفر يُقاتل، ومَن أظهر الإسلام يُمنع منه وإن كان منافقًا في الباطن؛ ولهذا قال ﷺ لما شُكي إليه مَن يتظاهر بالإسلام امتنع، لما قال له الصحابي: كم من مُصلٍّ لا صلاةَ له! وكم من مُزَكٍّ لا زكاةَ له! قال: أولئك الذين نُهيتُ عن قتلهم ، فمَن أظهر الإسلام وإن كان يُتَّهم بالنِّفاق لا يُقتل، مَن صلَّى مع المسلمين، وزكَّى مع المسلمين لا يُقتل وإن اتُّهم بالنِّفاق، وحسابه على الله  : إن كان صادقًا في إظهار الإسلام فله الجنة، وإن كان مُنافقًا فله النار، نسأل الله العافية: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ  [النساء:145].

المقدم: أحسن الله إليكم على هذا التَّوجيه المبارك، سماحة الشيخ، إذا قدم شخصٌ واشتهر بأنه لا يُصلي، ولكن لا نقطع بذلك، فهل لنا أن نُصلي عليه، أو يجب ترك الصلاة عليه إذا كان ميتًا؟

الشيخ: إذا كنت لا تعلم تُصلي عليه، ما دام مع المسلمين وظاهره الإسلام تُصلي عليه، إلا أن يشهد شاهدان عدلان أنه لا يُصلي.

بَابُ حُجَّةِ مَنْ كَفَّرَ تَارِكَ الصَّلَاةِ

- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ  رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالنَّسَائِيَّ.

- وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ  رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

- وَعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا من الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

- وَعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ  رَوَاهُ أَحْمَدُ.

الشيخ: هذه أدلة مَن رأى كفر تارك الصلاة، وهو القول الصواب: أنَّ مَن تركها يكفر؛ لقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ، وفي الرواية الأخرى: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة  أخرجه مسلم في "صحيحه" عن جابرٍ  ، وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر  أخرجه الخمسةُ بإسنادٍ صحيحٍ عن بُريدة بن حصيب  الأسلمي.

وقال عبدالله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل: لم يكن أصحابُ الرسول ﷺ يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة. دلَّ على أنه إجماع الصحابة: أنَّ الصلاة تركها كفر.

وهكذا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: يقول النبي ﷺ: مَن حافظ عليها -يعني الصلاة- كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لم يُحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وحُشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف ، وسنده جيد عند أحمد وغيره.

فالذي يتركها ليس له نور ولا برهان ولا نجاة، ويُحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف.

هذا يدل على أنه كفر أكبر لما حُشر مع هؤلاء، وما ذاك إلا لأنه تركها من أجل الرياسة، فشابه فرعون، فيُحشر مع فرعون، وإن تركها من أجل الوزارة شابه هامان وزير فرعون، ويُحشر معه يوم القيامة، نسأل الله العافية، وإن تركها من أجل المال والشَّهوات شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض، وإن تركها من أجل التِّجارة والبيع والشِّراء شابه أُبي بن خلف -تاجر أهل مكة- فيُحشر معه يوم القيامة إلى النار.

فالواجب الحذر من ترك الصلاة، والواجب المحافظة عليها، والعناية بها في أوقاتها مع الجماعة، هذا هو الواجب على كل مسلمٍ.

رزق الله الجميع التوفيق والهداية.

س: سماحة الشيخ، نسأل في هذه الأحاديث عن تحرج بعض الناس حينما يسمعون الأحكام المترتبة على مَن لا يُصلي: كالغسل والتَّلقين والصلاة عليه، ويصعب عليهم عدم فعل ذلك مع ميتهم، كيف نُجيب عن مسألتهم؟

الشيخ: هذا هو الأصل، الأصل في حقِّ الكافر: لا يُغسل، ولا يُصلَّى عليه، أما إن غسَّلوه وصلّوا عليه مُراعاةً لقول الآخرين؛ فإنَّ الأكثرين يقولون: لا يكفر إلا إذا جحد وجوبها. فهذا له وجه، إذا أشار عليهم بعضُ أهل العلم أو كانوا هم شكوا في الأمر واحتسبوا فلا حرج، أما الأقربُ والراجح أنه يكفر كفرًا أكبر، لكن لو شكَّ أهلُه في ذلك، أو رجوا أن يكون كفره كفرًا أصغر وغسَّلوه وصلّوا عليه يرجون له الخير فلا أعلم حرجًا في ذلك.

أما الراجح من الدليل فهو كفره كفرًا أكبر، لكن القول الثاني قول مَن قال: إنه كفر أصغر، كما قال النبيُّ ﷺ: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب بعضُكم رقابَ بعضٍ ، وقال: اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت ، وما أشبهها من الكفر الأصغر، إذا جعلوه بهذه المثابة وصلوا عليه؛ حرصًا على الخير له، ورحمةً له، لعل الله ينفع بذلك، فهذا له وجه؛ لأجل قوة الخلاف في المسألة، أما من حيث الدليل فالأرجح والله أعلم والأقرب أنه كفر أكبر، نسأل الله العافية.

بَابُ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ تَارِكَ الصَّلَاةِ

وَلَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ بِخُلُودٍ فِي النَّارِ وَرَجَا لَهُ مَا يُرْجَى لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ

- عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى: الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُدْعَى: أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّع مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ  رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ فِيهِ: وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ قَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ .

- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ  رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

- وَيَعْضُدُ هَذَا الْمَذْهَبَ عُمُومَاتٌ: مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُاللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ- يَا مُعَاذُ ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إذَنْ يَتَّكِلُوا ، فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا  رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

- وَعَنْهُ أَيْضًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ  رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

الشيخ: هذه الأحاديث احتجَّ بها مَن رأى عدم كفر تارك الصلاة -حديث عبادة وما ذُكر معه- ولكن لا شكَّ أنها تدل على فضل التوحيد وفضل الإيمان، وأن أهله على وعدٍ عظيمٍ من دخول الجنة، لكن هي مقيدة، هذه الأحاديث في فضل التوحيد مقيدة في النصوص الكثيرة  بحقِّها، وصدقًا بقلبه، لا يُشرك بالله شيئًا، فهي .....، فإذا أتى بالتوحيد -بالشَّهادتين- صدقًا من قلبه فإنه يدخل الجنةَ، والصَّادق لا يدع الواجبات، ولا يرتكب المحارم، فإذا قصر في ذلك فترك بعض الواجبات، أو ركب بعض المحارم فليس له عند الله عهدٌ، بل هو على خطرٍ من دخول النار، وإن شهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وإن صلَّى وصام.

ولهذا توعد الله الزاني بالنار، توعد أهل الخمر، توعد أهل المعاصي، فهم على خطرٍ؛ ولهذا قال جلَّ وعلا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ  [النساء:48]، فمَن أتى بالتوحيد والإيمان صادقًا دخل الجنة، إن كانت له ذنوب فهو تحت مشيئة الله، فترك الصلاة إذا قلنا: إنه كفر، فإنه يدخل النار، كفرًا أكبر، وإن قلنا: كفر أصغر، صار تحت المشيئة، وصاحبه على خطرٍ من دخول النار.

وظاهر إطلاق النصوص أنَّ ترك الصلاة كفر أكبر، كما لو دعا غير الله، أو استغاث بغير الله، أو سبَّ الله، أو سبَّ الدِّين، هذا كفر أكبر، أو جحد وجوب الصلاة، أو جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان، صار كفرًا أكبر، لا تعمّه الأحاديث التي فيها فضل الشَّهادة، فكما أنَّ أحاديث الشهادة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله في حديث معاذٍ، وفي حديث أنسٍ، وفي حديث أبي ذرٍّ، وفي حديث عبادة وغيرهم مقيدة بأن يقولها صدقًا، فهكذا بقية الأحاديث لا بدَّ أن يكون أتى بالتوحيد صدقًا من قلبه، وأدَّى حقَّ ذلك، فمن حقِّ لا إله إلا الله أن يُصلي، من حقِّها أن يصوم، من حقِّها أن يُؤدي الزكاة، من حقِّها أن يحجَّ مع الاستطاعة، من حقِّها أن يتجنب الزنا والفواحش، فإن ترك هذا الحقَّ صار تحت المشيئة: إن شاء الربُّ عفا عنه، وإن شاء عذَّبه في النار، وإذا ترك الحقَّ في الأشياء المكفرة صار كافرًا، فالذي يقول: لا إله إلا الله، ويسبّ الدِّين، يكون كافرًا. والذي يقول: لا إله إلا الله، ويشهد أنَّ محمدًا رسول الله، ويجحد وجوب الصلاة كفر عند الجميع. والذي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقول: إنَّ الزنا حلال، أو الخمر حلال، يكفر عند الجميع.

فدلَّ ذلك على أن المجيء بالتوحيد وبالشَّهادتين إنما يخلص صاحبه من النار، ويُوجب له الجنة إذا التزم حقوق ذلك، وأدَّى حقوق ذلك، وتجنب ما يُوجب دخول النار.

فهاتان الشَّهادتان لا بدَّ من أداء حقِّهما: من الإيمان بما أوجب الله، والإيمان بكل ما حرَّم الله، والبُعد عن كل ما يُوجب الردة.

فالمسائل تحتاج إلى عنايةٍ وتبصيرٍ، وكثير من الناس يسمع أحاديث الترغيب والترهيب ولا يعرف المعنى، ولا يعرف الحكم الشرعي؛ لأنَّ هذه الأحاديث التي فيها الترغيب مُقيدة بأداء الحقِّ، فمَن قال: لا إله إلا الله، وشهد أنَّ محمدًا رسول الله، لا بدَّ للنَّجاة من أداء حقِّهما، وهو الالتزام بطاعة الله التي أوجب، وترك ما حرَّم، وترك الشرك، وإلا لم تنفعه هذه الشَّهادة، المنافقون يقولون: لا إله إلا الله، ويقولون: محمد رسول الله، وهم في الدَّرك الأسفل من النار؛ لأنهم قالوا: لا إله إلا الله، وشهدوا أنَّ محمدًا رسول الله، وهم كاذبون، ما أدّوا حقَّها.

نسأل الله للجميع العافية والسَّلامة.

- وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ  رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وقد حملوا أحاديث التَّكفير على كفر النِّعمة، أو على معنى: فقد قارب الكفر، وقد جاءت أحاديث في غير الصلاة أُريد بها ذلك.

- فَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ  رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ  رَوَاهُ أَحْمَدُ.

- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ إنْ مَاتَ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ  رَوَاهُ أَحْمَدُ.

الشيخ: كلها من باب الوعيد كما تقدم، من باب الوعيد، ولا يكون كفرًا إلا ما دلَّ الدليلُ على كفر صاحبه، وهذه أحاديث وعيد في الخمر، وفي الزنا، وفي الطعن في الأنساب، وغير ذلك، كلها من باب الوعيد والتَّحذير، والأصل بقاء التوحيد والإسلام، لكن إذا دلَّ الدليلُ على أنه كفر أكبر حكم بالدليل على ظاهر الأدلة الشرعية؛ ولهذا حكم الصديقُ  على مَن امتنع من الزكاة وقاتل عليها، وامتنع من الصلاة وقاتل عليها حكم عليهم بالكفر؛ لأنهم كفَّار، وقاتلهم قتال المرتدين، وسبى نساءهم وذراريهم؛ لأنهم فعلوا ما يدل على الكفر الأكبر.

وهكذا مَن أظهر الخمر، أو أظهر الزنا، أو ما أشبه ذلك؛ يكون حكمُه حكم العُصاة، إلا إذا استحلَّ ذلك، إذا قال: الخمر حلال، أو الزنا حلال، كفر، فهكذا ما يتعلق بالطَّعن في النَّسب، والنياحة على الميت، وما أشبه ذلك، فهذا كفر دون كفرٍ، لكن لو أنَّ أحدًا استحلَّ ذلك صار كفرًا أكبر.

فالواجب الجمع بين النصوص في هذا الباب، فما دلَّ الدليلُ على أنه من الكفر الأكبر أُلحق بالكفر الأكبر، وما دلَّ الدليلُ على أنه من الكفر الأصغر أُلحق بالكفر الأصغر، وصار صاحبه تحت مشيئة الله جلَّ وعلا.

نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.

المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

موضوع الصلاة ومكانتها في الاسلام

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

  • وضوء و صلاة  ،

فقه الصلاة في الإسلام

موضوع الصلاة ومكانتها في الاسلام

تمت الكتابة بواسطة: طلال مشعل

آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ٢١ يناير ٢٠٢٠

فقه الصلاة في الإسلام

  • أنواع الصلوات في الإسلام
  • بحث كامل عن الصلاة
  • تعريف الصلاة لغة واصطلاحاً
  • فقه الإمامة في الصلاة

محتويات

  • ١.١ حكم الصلاة
  • ١.٢ شروط الصلاة
  • ١.٣ أركان الصلاة
  • ١.٤ واجبات الصلاة
  • ١.٥ سنن الصلاة
  • ٢ المراجع

صورة مقال فقه الصلاة في الإسلام

  • ذات صلة
  • أنواع الصلوات في الإسلام
  • بحث كامل عن الصلاة

فريضة الصلاة

اشتملت الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي على جانبين مهمين من جوانب الحياة الإنسانية؛ وهما: العبادات والمعاملات، وجاءت الصلاة في رأس هرم العبادات، حيث استفتحت بالحديث عنها كتب الفقه الإسلامي، والحديث النبوي الشريف؛ نظراً لأهميتها وركنيتها في الإسلام، وتضمنت مواضيع الصلاة من حيث حكمها، وشروطها، وأركانها، وواجباتها، وسننها، وكل ما يتعلق بها من أحكام فقهية.

حكم الصلاة

الصلاة فريضة واجبة على المسلم البالغ العاقل ذكراً كان أو أنثى، وهي فريضة يكفر جاحدها بإجماع الأئمة، أما من تركها تكاسلاً ولم ينكر فرضيتها، فقد اختلف في حكمه علماء الإسلام، فمنهم من كفره، ومنهم من قال أنه فاسق ومرتكب لذنب عظيم لكن لا يخرج من الملة وهو قول جمهور العلماء.

شروط الصلاة

شروط الصلاة هي ما وضعته الشريعة الإسلامية ليكون دليلاً على صحة الصلاة وقبولها، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، وإزالة النجس، ورفع الحدث، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.

أركان الصلاة

لا تصحّ الصلاة ولا تتحقّق إلّا بالقيام بأركانها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأركان لا تسقط عن المصلّي بأي حالٍ من الأحوال، سواءً عمداً أو سهواً، كما أنّ سجود السهو لا يجبرها، وفيما يأتي بيان أركان الصلاة التي تتحقّق بها: [١] [٢]

  • القيام في صلاة الفرض، ويستثنى منه العريان والمريض والعاجز، وتجدر الإشارة إلى أنّ صلاة النافلة تصحّ بالجلوس.
  • تكبيرة الإحرام.
  • قراءة سورة الفاتحة في كلّ ركعةٍ من ركعات الصلاة.
  • الركوع، والرفع والاعتدال منه، ويستثنى منه الركوع الثاني من صلاة الكسوف، والعاجز عن الاعتدال عند الرفع من الركوع.
  • السجود، مع الرفع والاعتدال منه، مع الجلوس بين السجدتين.
  • تحقيق الطمأنينة والسكينة في كلّ ركنٍ، وتتحقّق الطمأنينة بمقدار قول الذكر الواجب.
  • التشهّد الأخير، والجلوس له.
  • الصلاة على النبي محمدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- في التشهّد الأخير.
  • الترتيب بين الأركان.
  • التسليم من الصلاة، بقول: السلام عليكم ورحمة الله، عن اليمين واليسار.

واجبات الصلاة

واجبات الصلاة هي التي تُجبر بسجود السهو إن تركها المسلم ناسياً، ولا يجب الإتيان بها، ومنها: التكبير سوى تكبيرة الإحرام، وقول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد، وقول ربنا ولك الحمد، وقول سبحان ربي العظيم في الركوع مرة واحدة، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود مرة واحدة، والتشهد الأول والجلوس له، وقول ربِّ اغفر لي بين السجدتين.

سنن الصلاة

للصلاة العديد من السنن القولية والفعلية، وفيما يأتي بيان البعض منها: [٣] [٤]

  • السنن القولية: ومنها: دعاء الاستفتاح، والاستعاذة والبسلمة، والتأمين بعد قراءة سورة الفاتحة، والزيادة عن مرّةٍ واحدةٍ في تسبيح الركوع والسجود، والقنوت في صلاة الوتر، والجهر في مواضعه، والإسرار في مواضعه.
  • السنن الفعلية: ومنها: وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى ووضعهما على الصدر، وتوجيه النظر إلى موضع السجود ، والافتراش في التشهّد الأول، والتوّرك في التشهّد الثاني.

المراجع

  • ↑ "شرح أركان الصلاة" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.
  • ↑ "أركان الصلاة وواجباتها وسننها" ، www.islamweb.net ، اطّلع عليه بتاريخ 81-2019. بتصرّف.
  • ↑ "سنن الصلاة" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.
  • ↑ "فوائد وثمرات الصلاة" ، saaid.net ، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال بحث كامل عن الصلاة

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : فقه الصلاة في الإسلام

صورة مقال أنواع الصلوات في الإسلام

  • الأكثر رواجاً
  • أجدد المقالات
  • ديني  ،
  • معلومات دينية

ما هي أهمية الصلاة

أحمد النبراوي

تمت الكتابة بواسطة: أحمد النبراوي

تم التدقيق بواسطة: تمام طعمة آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ١٥ ديسمبر ٢٠٢٠

موضوع الصلاة ومكانتها في الاسلام

  • موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها
  • فوائد الصلاة للجسم
  • ما أحكام الصلاة
  • ما هي أركان الصلاة

محتويات

  • ١.١ عماد الدين
  • ١.٢ أول ما يحاسب عليه المسلم يوم القيامة
  • ١.٣ فرضُ عقوبات شديدة على تركها
  • ١.٤ سبب في تكفير الذّنوب
  • ١.٥ دليل على بعد المسلم عن الكفر والنّفاق
  • ١.٦ أحبّ الأعمال إلى الله تعالى
  • ١.٧ سبب في النّجاة يوم القيامة
  • ١.٨ تقوية الصلة بين الله عز وجل وعبده
  • ١.٩ تذيق الإنسان حلاوة الإيمان
  • ١.١٠ اهتمام الصّالحين بها وتقديمها على ما سواها
  • ٢.١ بثّ التآخي في المجتمع
  • ٢.٢ تنظيم حياة المسلم
  • ٢.٣ الوقاية من السلوكيات غير الحسنة
  • ٢.٤ الشعور بالانتماء للأمّة
  • ٣.١ القدرة على حصر الخواطر والتّركيز
  • ٣.٢ ملجأ للإنسان
  • ٣.٣ التخلّص من القلق والتّوتّر
  • ٣.٤ بث الراحة النفسيّة
  • ٤.١ تنشيط الجسم
  • ٤.٢ تحسين عمل القلب
  • ٤.٣ توسيع الشرايين والأوردة
  • ٤.٤ تٌنشيط الجهاز الهضمي
  • ٤.٥ إشاعة النّظافة
  • ٥.١ ضع ما يذكرك بالصلاة
  • ٥.٢ اختر رفقائك بعناية
  • ٥.٣ استشعر نعم الله تعالى عليك
  • ٥.٤ اعتنِ بفرائضك
  • ٥.٥ لا تنس السنن والنوافل
  • ٥.٦ ضع الصلاة أولوية
  • ٥.٧ داوم على الاستغفار
  • ٥.٨ اقرأ قصص الصالحين والسلف الصالح
  • ٥.٩ احرص على الدعاء وطلب العون والتوفيق من الله
  • ٥.١٠ حافظ على وردك اليومي من كتاب الله تعالى
  • ٥.١١ استثمر وقتك بطاعة الله تعالى
  • ٥.١٢ حافظ على صلاة الجماعة

ما-هي-أهمية-الصلاة/

  • ذات صلة
  • موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها
  • فوائد الصلاة للجسم

ما هي أهمية الصلاة من الناحية الدينية؟

عماد الدين.

وذلك بالتَّشديد في أمر المسلمين بالمحافظة على الصّلاة فالدين لا يقوم إلا بها، ومن الآيات الدّالة على ذلك قول الله تعالى: {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ}، [١] وقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}. [٢] وفي الحديث أنَّ الرسول قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد". [٣] [٤]

أول ما يحاسب عليه المسلم يوم القيامة

الصلاة هي أوَّل عمل يحاسَب عليه المسلم يوم القيامة فإذا صلحَت كانت بقية أعماله صالحة وإذا كانت فاسدة فعاقبته وخيمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوَّلُ ما يحاسبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ ، فإن صلُحَت صلُحَ سائرُ عملِهِ ، وإن فسَدت فسدَ سائرُ عملِهِ". [٥] [٤]

فرضُ عقوبات شديدة على تركها

فالعقاب على ترك الصلاة شديد في الدنيا والآخرة، وذلك واضح في قول الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}، [٦] والغيُّ هو الخُسران. [٧]

سبب في تكفير الذّنوب

عن عثمان قال سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا: لَا شَيْءَ، قَالَ: "إِنَّ الصَّلَوَاتِ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ". [٨] [٩] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- كما روى الإمام مسلم أَنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قَالَ: "الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ". [١٠] [١١]

دليل على بعد المسلم عن الكفر والنّفاق

عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لاَ يَسْتَطِيعُونَهُمَا". [١٢] [١٣] وعنه -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ". [١٤] [٩]

أحبّ الأعمال إلى الله تعالى

عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود كما روى البخاري أنَّه قَالَ: "سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلَاةُ علَى وقْتِهَا". [١٥] [١٦]

سبب في النّجاة يوم القيامة

عن عبد الله بن عمرو أنَّ النَّبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّه ذكر الصلاة فقال: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا، وَلَا نَجَاةً، وَلَا بُرْهَانًا، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ". [١٧] [١٨]

تقوية الصلة بين الله عز وجل وعبده

ذاك أنّ الإنسان إذا داومَ على الصّلاة خاشعًا، أورَثه ذلك معرفةً للّه وخشية له ليستا عند غيره، إذ أنَّ المٌصلّي الخاشع يعلم أنَّه يقف بين يديِّ الله. [١٩]

تذيق الإنسان حلاوة الإيمان

وذلك من خلال استحضار المعاني الموجودة في الصلاة وتفريغ القلب من مشاغل الدنيا وهمومها. [١٩]

اهتمام الصّالحين بها وتقديمها على ما سواها

  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه كان إذا قام في الصّلاة ظنَّه النّاس ثوبًا مُلقى، وعن سعيد بن جبير أنَّه إذا قام إلى الصلاة كان كأنَّه وتد، كذلك عبد الله بن الزبير يركع فيكاد طائر الرخم أن يقع من على ظهره، ويسجد فكأنه مثلَ ثوب مطروح، ويروى أنّ أبي بكر بن عياش يقول: "رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدًا فلو رأيته قلت ميّتًا، من طول سجوده". [٢٠]
  • عن ابن وهب أنّه قال: "رأيت الثوريّ في الحرم بعد المغرب صلى ثمَّ سجد سجدة، فلم يرفع حتى نودي بالعشاء"، وعن علي بن الفضيل أنَّه رأى الثوري ساجدًا فطاف سبعة أشواط وهو ما يزال ساجدًا، وكان الرَّبيع يقول: "ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها إلا ما أقول وما يٌقال لي". [٢٠]
  • عن عامر بن عبد الله أنَّه كان من خاشعي المصلِّين، وكان إذا صلَّى قد تضربُ ابنته بالدُّفّ وقد تتحدّث النّساء بما شئن في البيت، ولم يكن يسمع ذلك ولا يعقل منه شيئًا، وقيل له ذات يوم: هل نفسك تحدِّثك بشيء في الصلاة؟ قال: "نعم، بوقوفي بين يدي الله -عز وجل- ومنصرفي إحدى الدارين"، وسئل إذا ما كان ينشغل بأمور الدنيا في الصلاة مثل الناس، فأجاب بأنَّه أحبُّ إليه أن يُقتَل من أن يصلّي كما يصلِّي الناس وينشغل بالدنيا. [٢١]
  • عن بعض الصالحين أنَّ الرَّجل كان يسجد السجدةَ وهو يعتقد أنَّه يتقرَّب بها إلى الله تعالى، لكنَّ ذنوبه في تلك السجدة تكون كثيرة ولو وزذِعت على أهل المدينة لكفتهم، ومعناه أنَّ الرجل يسجد لله وقلبه معلقٌ بباطل قد استحوذ عليه وأبعد عن الإخلاص في الصلاة. [٢٢]

إنَّ الصلاة في الإسلام مهمة جدًّا من النّاحية الدّينيّة وهي عمادُ دين المُسلم ولا يجوز تركها بأي حال من الأحوال، وهي من الأمور الفاصلة بين الإسلام والكفر.

ما هي أهمية الصلاة من الناحية التربوية والسلوكية؟

بثّ التآخي في المجتمع.

وذلك بتوحيد القبلة التي هي باتّجاه بيت الله الحرام حيث إنّ جميع المسلمين باختلاف مناصبهم وأماكنهم وأعراقهم وألوانهم يقفون بين يدي الله وقبلتهم البيت الحرام، وفي ذلك إشعار بوجوب توحيد القلوب وتأليفها على أمر الله وأن يكون المسلمون كما الجسد الواحد متعاونين متآزرين. [٢٣]

تنظيم حياة المسلم

إنّ توزيع الصّلوات على أوقات مختلفة خلال اليوم، يٌشعر الإنسان المُسلم أنّ عليه أن يٌنجز أشياء بين تلك الصلوات، كما أنّ للقيام باكرًا وقتَ الفجر والنّومَ عندَ العشاء أثرٌ بالغ في تنظيم حياته. [٢٤]

الوقاية من السلوكيات غير الحسنة

يقول تعالى: { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}، [٢٥] تٌشعر الصّلاة الإنسان بمراقبة الله تعالى والابتعاد عن المعاصي والأفعال القبيحة. [٢٦]

الشعور بالانتماء للأمّة

حيث يرى الإنسان جيرانه وأصدقاءه بعد الصلاة في المسجد مما يٌعزز كون المسجد هو المكان الذي يجمع فيه الجميع مهما اختلفوا. [٢٧]

ما هي أهمية الصلاة من الناحية النفسية؟

القدرة على حصر الخواطر والتّركيز.

ففي الصّلاة يُجبر الإنسان نفسه على ترك كلّ شيء سوى الصّلاة، فهو يرمي كلّ همومه ومشاكله وخواطره وأفكاره خلفه بتكبيرة الإحرام ثمّ يبدأ صلاته، فإنّ قوله: "الله أكبر" يعني أنّ الله أكبر من كلّ شيء. [٢٨]

ملجأ للإنسان

وذلك إن أصابته مشكلة، فقد ورد عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى ". [٢٩] [٣٠]

التخلّص من القلق والتّوتّر

تساعد الصلاة الإنسان على التخلص من القلق والخوف والتوتر، فبالصلاة يزول الخوف والقلق لأنّ الإنسان يعلم أنّ القدر كلّه بيد الله، فيطلبُ في صلاته ما شاء من مُقدّر الأقدار. [٣١]

بث الراحة النفسيّة

يشعر الإنسان خلال الصّلاة براحة وطمأنينة عظيمتين، فبالصّلاة تزول الهموم والأحزان وبها تزكو النّفوس وتحلو الحياة، وفي الصّلاة فرج، وخلاص من المضايق والكربات. [٣٢]

ما هي أهمية الصلاة من الناحية الصحية؟

تنشيط الجسم.

وذلك من خلال تحريك عضلاته بشكل منتظم ومتكرر يوميًّا. [٣٣] مما يؤدّي لاستعادة نشاطه بعدها، حيث يقول ابن القيّم : "الصَّلَاةُ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَالْبَدَنِ جَمِيعًا، إذا كَانَتْ تَشْتَمِلُ عَلَى حَرَكَاتٍ وَأَوْضَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ الِانْتِصَابِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالتَّوَرُّكِ، وَالِانْتِقَالَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَوْضَاعِ الَّتِي يَتَحَرَّكُ مَعَهَا أَكْثَرُ الْمَفَاصِلِ" . [٣٤]

تحسين عمل القلب

إنّ جلوس الإنسان لفترات طويلة دون حراك يتسبب في إنقاص القدرة على استخدام الأوكسجين، وهذا يجعل القلب يعمل بصعوبة لكي يمٌدّ كلّ الأعضاء الحيويّة للجسم، فالصلاة تٌجبر الإنسان على القيام من مكانه مما يٌحرّك عضلاته وبالتّالي فإنّ كمّيّة الأوكسجين التي ستدحل الجسم ستكون أعلى مما يؤدّي لصحّة أفضل للقلب. [٣٥]

توسيع الشرايين والأوردة

تعود أمراض الأوعية الدّمويّة إلى انسداد مجرى الدّم فيها أو إلى تضيّق مجرى الدّم، وتشير الدراسات الطّبيّة إلى أنّ العلاج الأمثل لتصلّب الشّرايين أو ضيق مجرى الدّم فيها هو الرّياضة، بحيث أنّ نصف ساعة من المشي اليوميّ تٌساهم بشكل ملحوظ في الوقاية من أمراض الشرايين، وهذا ما تفعله الصّلاة خصوصًا للذين يحافظون عليها في المسجد. [٣٦]

تٌنشيط الجهاز الهضمي

تساهم الصّلاة بشكل كبير في تنشيط الجهاز الهضميّ، خاصّة في الرّكوع والسّجود، حيث تنغمز الأمعاء والمعدة مما يؤدّي لتحريكهما فيندفع بذلك ألم عسر الهضم واضطراب الجهاز الهضمي. [٣٧]

إشاعة النّظافة

ذلك أنَّ الصلاة لا تصحّ دون وضوء، وقد وردَ عن أبي الدّرداء -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا إيمانَ لمن لا صلاةَ لَهُ و لا صلاةَ لمن لا وضوءَ لَهُ له"، [٣٨] وبما أنّ الصلاة لا تصح دون وضوء فهذا يعني أنّ على المسلم أن يتوضّأ يوميًّا لكلّ صلاة، وهذا يزيد من نظافة الإنسان المسلم وشيوع النظافة في المجتمع كلِّه. [٣٩]

كما يمكنك التعرّف على أحكام الصلاة وما يدور في مدارها من خلال الاطلاع على هذا المقال: ما أحكام  الصلاة

ما هي سبل المحافظة على الصلاة ؟

ضع ما يذكرك بالصلاة.

إنّ فعل الأشياء قبل الالتزام بها، يكون أصعب من فعلها بعد أن تُصبح عادة؛ لذلك لا بدّ من ضبط شيء يٌذكّر بوقت الصّلاة ليُعين على أدائها بوقتها كما ينبغي، ومن ذلك: طلب التّذكير بها من أهل المنزل والأصدقاء، وتطبيقات الأذان على الهاتف المحمول. [٤٠]

اختر رفقائك بعناية

إنَّ للصَّحبة الصّالحة السّعيدة أثر كبير في مسار الإنسان خلال حياته، فهم يشكّلون مُوَجّهًا له نحو الخير أو الشّرّ، وعلى الإنسان أن يتّخذ الصديقَ الذي يعينه على قضاء حوائجه الدّنيويّة والأخرويّة والذي يذكره بالصلاة دائمًا. [٤١]

استشعر نعم الله تعالى عليك

عندما يستشعر الإنسان كمَّ النّعم المحاط بها من الله تعالى، يصيبه الحياء من الله -عزّ وجلّ- في أن يٌضيع صلاته، فيكون ذلك دافعًا له للقيام بأدائها وعدم التقصير فيها، وكأن قائلًا يقول له: "لقد أعطاك الله هذي النَّعم كلَّها، أتستثقل خمس صلوات في اليوم؟" فيكون هذا دافعًا له للقيام إلى الصّلاة. [٤٢]

اعتنِ بفرائضك

إنّ للفرائض أهمّيّة عظيمةً في الإسلام ولذلك فإّنه لا بدَّ من المحافظة عليها في كلِّ الأحوال، فهي أقلّ ما يمكن أن يقوم به المسلم حتّى في وقت الفتور، ويدلُّّ على هذا أنَّها لا تسقط عن المرضى، ولا عن المقاتلين في ساحة المعركة. [٤٣]

لا تنس السنن والنوافل

تكمن أهمّيّة السنن والنّوافل كركعتي الفجر وصلاة الوتر وصلاة الضحى في أنّها تُكمل النَّقص الذي يحدث في الفرائض، فلو قصَّر الإنسان في أداء الفرائض، فإنّ صلاة النّفل التي أدّاها تٌتِمّ الخلل الذي كان في الفرائض، فهي أسوار الفرائض، ومتى ما زالت خٌشي النَّيلُ من الفرائض والتهاون فيها. [٤٤]

ضع الصلاة أولوية

لا بدّ أن تشغل الصّلاة شطرًا من ذهن الذي يريد المحافظة عليها، فكما أنَّ الإنسان إن أحبّ شيئًا انجذب إليه، وأحبّ فعله، وترقّب وقت إتيانه، وجعل له حيّزًا من وقته يفكّر فيه؛ فكذلك الصّلاة، لا بدّ أن يحبَّها المسلم ويجعلها أولى أولويَّاته ليستطيع المحافظة عليها فهي أوَّل ما يسأل عليه العبد يوم القيامة. [٤٥]

داوم على الاستغفار

عند تأمٌّل قوله تعالى على لسان سيِّدنا نوح عليه السّلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}، [٤٦] نجد أنّ الاستغفار من أسباب الرّزق الحسن، ومن الجيّد الإكثار من الاستغفار رجاءَ الثَّبات على أداء الصّلاة، كما أنَّ المداومة على ذكر الله تورث خشوعًا في القلب وإجابة للدّعوة، ثمّ إنّ فوائد الذكر والاستغفار كثيرة، ويحسن بالمسلم أن لا يتركه البتّة. [٤٧] [٤٨]

اقرأ قصص الصالحين والسلف الصالح

إنّ لقراءة قصص السّلف ومعرفة مواقف الصّالحين أثر كبير على سلوك الإنسان وفكره اليومي، أهمّها أنّه يٌدرك ضآلة ما يٌقدّم مقارنة لما قدّموه، وأنّه يعلم بها كم أنّ قدر الممكن عالٍ جدًّا، وبها تتجدّد همّته، وتسمو نفسه، يقول تعالى: {لَقَد كَانَ فِی قَصَصِهِم عِبرَة لِّأُولِی الألْبابِ}. [٤٩] [٥٠]

احرص على الدعاء وطلب العون والتوفيق من الله

لو تضرع الإنسان إلى الله صادقًا لاستجاب الله دعاءه، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، [٥١] وقال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، [٥٢] فينبغي على الإنسان أن لا يفتر عن طلب أموره كلِّها من الله تعالى لأنَّه الوحيد القادر على تحقيقها. [٥٣]

حافظ على وردك اليومي من كتاب الله تعالى

كان القرآن ولا يزال كتاب التّشريع الخاصّ بكلّ إنسان مسلم، ففيه تنتظم حياته وبه يفهم المطلوب منه تجاه نفسهه ومجتمعه ووطنه، فإن أراد إنسان الالتزام بالصلاة فإنَّ عليه أن يتلو كتاب الله ويتحسَّس الآيات التي تتحدّث عن الصّلاة داخله، وليقرأ فيه من سير الصّالحين وقصص السّابقين ما يعينه على القيام بالمطلوب، إضافة إلى الفوائد العامّة الكثيرة التي سيستفيدها من تلاوة القرآن الكريم. [٥٤]

استثمر وقتك بطاعة الله تعالى

عند إدراك المسلم لأهمّيّة وجوده داخل هذه الحياة؛ يعلم أنّ عليه أن لا يضيّع وقته إلا فيما ينفع آخرته، إذ الدّنيا ممرّ لآخرة، وجسر العبور لها، وروى التّرمذيّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنّه قَالَ: "لا يزولُ قدما ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ حتى يُسأَلَ عن خمسٍ، عن عمُرِه فيم أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، و عن مالِه من أين اكتسبه وفيم أنفَقَه، وماذا عمِل فيما علمَ؟". [٥٥] [٥٦]

حافظ على صلاة الجماعة

قد يبدو ذلك مُتعبًا في البداية، لكنّه يصبح نمط حياة ممتعًا يصعب الاستغناء عنه فيما بعد، وقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: "من توضأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثم خرج عامدًا إلى الصلاةِ؛ فإنه في صلاةٍ ما كان يعمدُ إلى الصلاةِ، و إنه يكتبُ له بإحدى خطوتَيه حسنةٌ و يُمحَى عنه بالأخرى سيئةٌ، فإذا سمع أحدُكم الإقامةَ فلا يَسْعَ فإنَّ أعظمَكم أجرًا أبعدُكم دارًا، قالوا: لمَ يا أبا هريرةَ ؟ قال : من أجلِ كثرةِ الخُطا من حين يخرجُ أحدُكم من منزلِه إلى مسجدي، فرِجلٌ تَكتُبُ له حسنةٌ ، و رِجلٌ تَحطُّ عنه سيئةً، حتى يرجعَ". [٥٧] [٥٨]

ولقراءة المزيد حول الصلاة وكيفية إقامتها يمكنك الاطلاع على هذا المقال: كيفية إقامة الصلاة 

كما يمكن التعرّف على طريقة الصلاة الصحيحة من خلال الاطلاع على هذا المقال: طريقة  الصلاة الصحيحة

ولمعرفة حكم ترك الصلاة في الدنيا يمكنك الاطلاع على هذا المقال: حكم تارك الصلاة 

المراجع [+]

  • ↑ سورة إبراهيم، آية:31
  • ↑ سورة البقرة، آية:110
  • ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم:2616، حسن صحيح.
  • ^ أ ب سعيد بن وهف القحطاني، كتاب صلاة المؤمن ، صفحة 107. بتصرّف.
  • ↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن عبد الله بن قرط، الصفحة أو الرقم:1/189، لا بأس بإسناده إن شاء الله.
  • ↑ سورة مريم، آية:59
  • ↑ سعيد بن وهف القحطاني، كتاب صلاة المؤمن ، صفحة 109. بتصرّف.
  • ↑ رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:1/253، إسناده صحيح .
  • ^ أ ب عبد الله الزّيد، تعليم الصّلاة ، صفحة 15. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:233 ، حديث صحيح.
  • ↑ أحمد حطيبة، كتاب شرح رياض الصالحين حطيبة ، صفحة 5.
  • ↑ رواه سعيد بن المسيب، في التمهيد ، عن ابن عبدالبر، الصفحة أو الرقم:20/11، مرسل يتصل من وجوه.
  • ↑ ابن العربي، كتاب المسالك في شرح موطأ مالك ، صفحة 24. بتصرّف.
  • ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم:2621، حسن صحيح غريب.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد بن مسعود، الصفحة أو الرقم:5970، صحيح.
  • ↑ محمد البخاري، صحيح البخاري ، صفحة 2.
  • ↑ رواه البوصيري، في إتحاف الخيرة المهرة، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:1/417، روي بإسناد جيد.
  • ↑ ملتقى أهل الحديث، أرشيف ملتقى أهل الحديث 2 ، صفحة 118. بتصرّف.
  • ^ أ ب ليلى عطّار، آراء الن الجوزي التربوية ، صفحة 362. بتصرّف.
  • ^ أ ب عبد الملك العاصي، والثمن الجنّة ، صفحة 35. بتصرّف.
  • ↑ محمد الصّباغ، الخشوع في الصّلاة ، صفحة 96. بتصرّف.
  • ↑ محمّد الغزالي أبو حامد، إحياء علوم الدّين ، صفحة 172. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين، كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ، صفحة 2584. بتصرّف.
  • ↑ محمد الشّعراوي، تفسير الشعراوي ، صفحة 10732. بتصرّف.
  • ↑ سورة العنكبوت، آية:45
  • ↑ عبد الرحمن السّيوطي، الدّرّ المنثور في التّفسير بالمأثور ، صفحة 464. بتصرّف.
  • ↑ وهبة الزّحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته ، صفحة 657. بتصرّف.
  • ↑ سعد القحطاني، الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة ، صفحة 271. بتصرّف.
  • ↑ رواه ابن كثير، في جامع المسانيد والسنن، عن محمد بن عبد العزيز، الصفحة أو الرقم:2237 ، مرسل.
  • ↑ محمّد الطّبري، تفسير الطّبري ، صفحة 619. بتصرّف.
  • ↑ محمد الشنّاوي، العملية الإرشاديّة ، صفحة 347. بتصرّف.
  • ↑ أزهري محمود، كتاب هذه هي الصلاة ، صفحة 20. بتصرّف.
  • ↑ ابن القيّم، زلد المعاد في هدي خير العباد ، صفحة 192. بتصرّف.
  • ↑ ابن القيّم، الطّبّ النّبويّ ، صفحة 156. بتصرّف.
  • ↑ عدنان الطرشة، الصّلاة والرّياضة والبدن ، صفحة 225. بتصرّف.
  • ↑ عدنان الطرشة، الصلاة والرياضة والبدن ، صفحة 228. بتصرّف.
  • ↑ عدنان الطرشة، الصلاة والرياضة والبدن ، صفحة 230. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم:575 ، صحيح موقوف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين، أرشيف ملتقى أهل التّفسير . بتصرّف.
  • ↑ سلمان العودة، دروس الشيخ سلمان العودة ، صفحة 40. بتصرّف.
  • ↑ عبد المحسن العباد، كتاب فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله ، صفحة 75. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلّفين ، فتاوى الشبكة الإسلاميّة ، صفحة 5299. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية ، صفحة 4860. بتصرّف.
  • ↑ عبد الله العبسي، مصنّف ابن أبي شيبة ، صفحة 171. بتصرّف.
  • ↑ سورة نوح، آية:10
  • ↑ محمد مروان (2018-11-20)، "فوائد ذكر الله" ، موضوع ، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01.
  • ↑ ماهر بن عبد الحميد، شرح الدعاء من الكتاب والسنة ، صفحة 202. بتصرّف.
  • ↑ سورة يوسف، آية:111
  • ↑ سلمان العودة ، دروس للشيخ سلمان العودة ، صفحة 39. بتصرّف.
  • ↑ سورة غافر، آية:60
  • ↑ سورة البقرة ، آية:186
  • ↑ أحمد غلّوش، دعوة الرسل عليهم السّلام ، صفحة 251. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين، كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ، صفحة 1229. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني ، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:128 ، حسن لغيره.
  • ↑ ناصر الغامدي، كتاب أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني ، صفحة 8. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:297 ، صحيح .
  • ↑ عائض القرني، دروس الشيخ عائض القرني ، صفحة 255. بتصرّف.

موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : ما هي أهمية الصلاة

ما أحكام الصلاة

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

من سنن الصلاة (سنن المواقيت)

حظ المسلم من الإسلام على قدر حظه من الصلاة، ورغبته في الإسلام على قدر رغبته في الصلاة، وقدر الإسلام في قلبه على قدر الصلاة في قلبه، فالصلاة عمود الإسلام

أولا: تمهيد:

حظ المسلم من الإسلام على قدر حظه من الصلاة، ورغبته في الإسلام على قدر رغبته في الصلاة، وقدر الإسلام في قلبه على قدر الصلاة في قلبه، فالصلاة عمود الإسلام، والفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط، ولم ينتفع بالطّنب ولا بالأوتاد؟ وإذا قام عمود الفسطاط انتفعت بالطنب والأوتاد. فكذلك الصلاة من الإسلام.

فصلاتنا آخر ديننا، وهي أوَّل ما نسأل عنه غدًا من أعمالنا، فليس بعد ذهاب الصَّلاة إسلام ولا دين، فإذا صارت الصَّلاة آخر ما يذهب من الإسلام، فكل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه، فتمسَّكوا رحمكم اللَّه بآخر دينكم[1]، وقد مدح الله جل جلاله الذين يحافظون عليها في مواقيتها، وأخبر أن جزاءهم الجنة يكرمون فيها، فقال: { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ } [المعارج: 34، 35].

ثانيا: تعريف الصلاة:

أ‌- الصلاة لغة:

الصلاة لغة: الدُّعاء. ومنه قول الله عز وجل: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } [ التوبة : 103]، أي: ادْعُ لَهُم.

وصَلَواتُ اليَهود: كنائِسهُم واحدُها صلاة.

وصَلَواتُ الرسول للمسلمين: دُعاؤه لهم وذكرهم.

وصَلَواتُ اللهِ على أنبيائه والصالحين من خلقه: حُسنُ ثَنائه عليهم وحُسن ذكره لهم. وقيل: مَغفرتُه لهم.

وصَلاةُ الناسِ على المَيِّتِ: الدُّعاء.

وصلاة الملائكة ِ: الاستِغفارُ، فهي إذن: الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء[2]

ب‌-  الصلاة اصطلاحا:

الصلاة في الاصطلاح عبارة عن: "الأفعال المعلومة مِنْ القِيَام، والقُعُود، والرُّكُوع، والسُّجُود، والقِرَاءَةِ، والذِكْر وغيرِ ذلك، المفتَتَحَةٌ بالتكبير والمُخْتتمةٌ بالتسليمِ"[3].

ثالثا: السنن في المواقيت

الصلاة في أول وقت دخولها:

وهذه السنة قد يتركها من لا يجب عليه صلاة الجماعة ؛ كالنساء، أو من يُشغَل عن حضور الجماعة لعذر فيتساهل في الصلاة أول الوقت ، ويؤخرها إلى آخر الوقت.

ويدل على فضيلة الصلاة أول وقتها: حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا...»[4].

التغليس بصلاة الفجر :

عن  عائشة  رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا»[5].

وفي البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: «وَالصُّبْحَ كَانُوا، أَوْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ»[6].

والغَلَس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، وقد كان صلى الله عليه وسلم ‌يصليها ‌بغلس ولم ينتظرهم بها، ولا يبالي إن فاتتهم الجماعة، بخلاف العشاء[7].

والتغليس بالفجر داخل في المبادرة بالصلاة لأول وقتها، وقد خص بالذكر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أسفر بها في بعض أيامه، ثم ترك الإسفار ولم يعد إليه، وكانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات صلى الله عليه وسلم[8].

الإبراد في صلاة الظهر:

ويدل على هذه السنة قوله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: « إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ »[9].

ومعنى الإبراد: انكسار وهَج الشمس بعد الزوال حتى ينكسر الحر، ويتسع فيء الحيطان. وسُمِّي ذَلِكَ إبرادًا؛ لأنه بالإضافة إلى حَرِّ الهاجرة بَرْدٌ[10]

وقد ذكر بعضهم للإبراد شروطًا لا دليل عليها، والأخذ بظاهر الخبر أولى[11].

تأخير العشاء:

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعِشَاءِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ:  « لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَة »[12].

وهذا التأخير لمن يصليها منفردًا، أو في جماعة بحيث لا يشق ذلك على المأمومين، فإذا كان يشق عليهم قدمها لأول الوقت[13].

[1] انظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (5/ 491)، الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م، الناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم - جمهورية مصر العربية.

[2] انظر: الخليل بن أحمد، العين (7/ 154)، بدون طبعة، بدون تاريخ، ابن دريد، جمهرة اللغة (2/ 1077)، الطبعة: الأولى، 1987م، الناشر: دار العلم للملايين – بيروت، ابن الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس (1/ 45)، الطبعة: الأولى، 1412 هـ -1992، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت.

[3] انظر: عبد الغني المقدسي، عمدة الأحكام من كلام خير الأنام (ص53)، الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م، الناشر: دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، ابن عادل، اللباب في علوم الكتاب (1/ 290)، الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1998م، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان.

[4] هو بهذا اللفظ في: سنن أبي داود (1/ 163) حديث رقم (426)، كتاب الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات، سنن الترمذي (1/ 319) حديث رقم (170)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، من حديث أم فروة رضي الله عنها، وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: صحيح البخاري (9/ 156) حديث رقم (7534)، كتاب التوحيد ، باب: وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عملا، وقال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، صحيح مسلم (1/ 62) حديث رقم (85) كتاب الإيمان ، ‌‌باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.

[5] صحيح البخاري (1/ 173) حديث رقم (872)، كتاب الصلاة، باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد، صحيح مسلم (2/ 119) حديث رقم (645) كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس. وبيان قدر القراءة فيها.

[6] صحيح البخاري (1/ 205) حديث رقم (535)، كتاب مواقيت الصلاة ، باب: وقت المغرب، صحيح مسلم (1/ 446) حديث رقم (645)، كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس. وبيان قدر القراءة فيها.

[7] انظر: ابن بطال، شرح صحيح البخاري لابن بطال (2/ 187) الطبعة: الثانية، 1423 هـ - 2003 م، الناشر: مكتبة الرشد - السعودية، الرياض.

[8] انظر: أبو العباس القرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 270)، الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1996 م، الناشر: دار ابن كثير ، دمشق – بيروت، ابن دقيق العيد، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 165) بدون طبعة، الناشر: دار عالم الكتب بيروت.

[9] صحيح البخاري (1/ 199) حديث رقم (512)، كتاب مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، صحيح مسلم (2/ 430) حديث رقم (615) كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه.

[10] انظر: الخطابي، غريب الحديث (1/ 186)، بدون طبعة، الناشر: دار الفكر - عام النشر: 1402 هـ - 1982 م، ابن قدامة، المغني (2/ 37) الطبعة: الثالثة، 1417 هـ - 1997 م، الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية.

[11] انظر: ابن قدامة، المغني (2/ 37) الطبعة: الثالثة، 1417 هـ - 1997 م، الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية.

[12] صحيح البخاري (9/ 85) حديث رقم (7239)، كتاب التمني، باب: ما يجوز من اللو، صحيح مسلم (2/ 117)، حديث رقم (642)، كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها.

[13] انظر: ابن هبيرة، الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 45) بدون طبعة، بدون تاريخ.

_____________________________________________________ الكاتب: مشاري بن عبدالرحمن بن سعد العثمان

  • متابعي المتابِعين
  • الوسوم: # الصلاة # أهمية # مركزية

مواضيع متعلقة...

أحاديث الإسفار والتغليس بصلاة الفجر, الإبراد بصلاة الظهر, تأخير صلاة الفجر قرب شروق الشمس, خطب الجمعة وعظ أم تعليم؟, ترك الصلاة بين العمد والتهاون والكسل, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها… تعرف على الصلاة وأهميتها وفضلها ومكانتها في الإسلام

موضوع الصلاة ومكانتها في الاسلام

المحتويات :

الصلاة هي عماد الدين  الإسلامي،  وتعد من أعظم الفرائض، والواجبات بعد الشهادتين، ولقد تعددت الأدلة من القرأن والسنة النبوية التي تؤكد علي وجوب الصلاة ومن بينها، قول الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)، وقوله أيضا: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)، ولقد خصصنا هذا المقال لنتعرف معا على أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

الصلاة - أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

الصلاة – أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

أولا: أهمية الصلاة.

منزلة الصلاة كبيرة جدا في الإسلام ، لاتصل لمنزلتها أي من العبادات الأخرى ويرجع ذلك إلى أن:

الصلاة هي عماد الدين الذي لا يقوم الدين إلا به

  • والدليل على ذلك قول الحبيب المصطفي في الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد” رواه الترمذي 2616 وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2110.

الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام

  • الصلاة تلي الشهادتين في أركان الإسلام ويدل هذا على أن الإلتزام بها يكون دليل على صحة العقيدة وسلامتها، وكذلك دليل على صدق ما وطن القلب، ولقد قال رسول الله صل  الله عليه وسلم : ” بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان ” رواه البخاري 8 ومسلم 16.

مكان فرض الصلاة

  • مكانة الصلاة خاصة ومختلفة عن سائر العبادات  وذلك لمكان فرضيتها حيث لم ينزل بها ملك للأرض، بل شاء الله عزوجل  أن يمن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  ويعرج به إلى السماء، ويخاطبه الله بشكل مباشر عن فرضية الصلاة.
  • ولقد فرضت في بادئ الأمر بخمسين صلاة، وحصل التخفيف بعد ذلك في عددها نزولا لخمس فروض، لكن بثواب الخمسين.

الله يمحو الخطايا بها

  • حيث روى البخاري (528) ومسلم (667) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ ) ، قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: ( فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا ) ” .

     5. الصلاة هي أول ما يُحاسب الله العبد عليه يوم القيامة

  • فعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ” رواه النسائي 465، والترمذي 413، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2573

    6. الصلاة هي باب الفلاح، وضايعها ضياع للدين كله

  • فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ” رواه مسلم 82.
  • فينبغي على المسلم أن يحرص جيدا على أداء صلاته في وقتها، وألا يسهو عنها، أو يتكاسل عن أدائها، فلقد قال الله تعالى: (فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون)
  • كما توعدَّ الله سبحانه وتعالى للمسلم الذي يضيَّع الصلاة بقوله:  (فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً).

ثانيا: فضل الصلاة

  • تكفِّر الصلاة الخطايا و الذنوب، فدائما ما يحتاج العبد إلى ما يكفر  خطاياه التي قوم بها بدون قصد أو قصد ويقلل من تأثيرها عليه، فتأتي الصلاة حتي تغسل المسلم من الذنوب وتثقل من حسناته، وتقربه للجنة بعد أن تبعده عن النار.
  • تنهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر والبغي، وتدعو للأمر بالمعروف واتباع الطاعات والعي لرضا الله ومغفرته.
  • الصلاة هي النور الذي يقذفه الله في قلب العبد لينير له طريق الخير والفلاح ويأخذ بيده من خلالها للطريق المستقيم.
  • تحمي الصلاة المسلم من الفزع والهلع، وتعينه على الصبر على الشدائد والمصائب، وذلك لأن الصلاة تعلق قلب المسلم بالله تعالى، والأخرة مما يقوي قلبه على التحمل.
  • تفتح الصلاة للمسلم أبواب الرزق، وتوسِّع له في الخيرات.
  • قال الله تعالي في فضل الصلاة (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) كما قال: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْْ يُحَافِظُونَ ۝ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ۝ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

ثالثا: مكانة الصلاة في الإسلام

ترجع أهمية مكانة الصلاة في الإسلام إلى:

  • أنّها ركنٌ مهم من أركان الإسلام، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ)
  • الصلاة هي آخر ما وصى به الرسول صل الله عليه وسلم المسلمين وهو في سكرات الموت، كما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كان آخر ُكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: الصلاةَ الصلاةَ! اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم).
  • الصلاة هي أول ما سيحاسب الله عليه العبد يوم القيامة، فكما قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ ، فإِنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عملِهِ، وإِنْ فسَدَتْ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ).
  • الصلاة هي أداة التُفرّيق بين المسلم والكافر، فلقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (بين الرجلِ وبين الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ).
  • أحب الأعمال إلى الله عزوجل هىي الصلاة في وقتها، فقد (سأل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- النبي -عليه الصّلاة والسّلام- عن أحب الأعمال إلى الله، فقال: (الصلاة على وقتها).

مكانة الصلاة في الإسلام - أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

مكانة الصلاة في الإسلام – أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها

المصدر الأول

المصدر الثاني, المصدر الثالث, المصدر الرابع.

' src=

أفضل فاونديشن للبشرة الجافة .. إليكى مجموعة من أفضل كريمات الأساس للبشرة الجافة

افكار لنشر الايجابية, you may also like, الخشوع في الصلاة, هل يقبل الصيام بدون صلاة, طرق تحديد اتجاه القبلة, كيفية صلاة الجنازة في المذاهب الأربعة, وقفة في كتاب فاتتني صلاة, الحكمة من عدم الصلاة للحائض, كيفية صلاة الجنازة, كيفية صلاة التسابيح,  سنن وآداب يوم الجمعة, معنى آية أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق..., اترك تعليق cancel reply.

Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.

Adblock Detected

COMMENTS

  1. مكانة الصلاة في الإسلام

    مكانة الصلاة في الإسلام - موضوع. تمت الكتابة بواسطة: أنس خضر. آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ٣٠ يوليو ٢٠٢٣. ذات صلة. أهمية الصلاة في قصة الإسراء والمعراج. بحث كامل عن الصلاة. ما هو فضل الصلاة. أين فرضت الصلاة ومتى. محتويات. ١ مكانة الصلاة في الإسلام. ٢ ما يدلّ على مكانة الصلاة وأهميتها في الإسلام. ٣ المراجع. مكانة الصلاة في الإسلام.

  2. الصلاة في الإسلام

    منزلة الصلاة[عدل] أعطى الإسلام الصلاة منزلة كبيرة فهي أول ما أوجبه الله من العبادات، كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة وقد فرضت ليلة المعراج. قال أنس بن مالك: فرضت الصلاة على ...

  3. الصلاة ومكانتها في الإسلام

    فقد عظَّم الإسلامُ شأنَ الصلاة، ورفع ذِكرَها، وأعلى مكانتَها، فهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « بُني الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، والحج، وصوم رمضان » [1].

  4. بحث كامل عن الصلاة

    حُكم الصَّلوات الخَمس في الإسلام -ألا وهي: صلاة الفجر، والظُهر، والعَصر، والمغرب، والعِشاء- الوُجوب على كلِّ مسلمٍ ومُسلمة، وذلك الوُجوب لا ينفكُّ عنها مهما كان حالُ المُكلَّف بها؛ ولكن قد يَطرأ بعضُ التَّغيرات على هَيئتِها وعَددها في حال السَّفر أو المَرضِ أو الخَوف، ولكنَّها لا تسقُط عن المُكلَّف سُقوطاً تامَّاً ما دام مَناط التَّكليفِ قائماً؛...

  5. الصلاة في الإسلام: شروطها وأهميتها وأنواعها

    الصلاة هي ثاني أركان الإسلام وعمود الدين الإسلامي، فإن صَلُحَت صلاة المسلم، صَلُحَت أعماله وعبادته، كما أنَّ الصلاة هي الصلة بين المسلم وربه، وقد شبهها النبي عليه الصلاة والسلام بالنهر الجاري على باب أحدنا يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات، فلا يبقى من درنه؛ أي لا يبقى من وسخه شيء، فإن التزم المسلم بها، يغفر له الله تعالى ذنوبه الصغائر.

  6. مكانة الصلاة في الإسلام

    أيها الناس اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الصلاة هي ركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، مما يدل على أهميتها ومكانتها في الإسلام، فالصلاة هي عمود الإسلام، وهي الفارقة بين المسلم والكافر قال صلى الله عليه وسلم: بين العبدِ وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، قال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم يعني الكفار، العهد الذي بيننا وبينهم الصلا...

  7. مكانة الصلاة

    830. التصنيف: فقه الصلاة. الحث على الطاعات. إِن الصلاةَ عِمادُ الدِّينِ وأَعْظَمُ أَرْكَانِ الإِسْلامِ بَعْدَ الشهادَتَين مَنْ حَافَظَ عَلَيهَا فَهُوَ السَّعِيدُ، وَمَنْ أَضَاعَهَا وأَهْمَلَهَا فهو الشَّقِيُ الْعَنِيدُ.

  8. الصلاة في القرآن الكريم

    في القرآن الكريم آيات عديدة تكشف لنا عن فضل الصلاة وعظمتها ومكانتها الجليلة في الإسلام، ومن ذلك أن الصلاة من الأمور التي يستعين بها المؤمن على حفظ دينه وصحته والكف عن المعاصي، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}، وقال جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّ...

  9. ما هو فضل الصلاة

    ١ ما هو فضل الصلاة. ٢ مكانة الصلاة وأهمّيتها. ٣ أثر الصلاة على الفرد والمجتمع. ٤ أهمية الصلاة للأطفال. ٥ فضل الصلاة جماعة. ٦ المراجع. ما هو فضل الصلاة. إنّ للصلاة الكثير مِنَ الفضائل، وبيان بعضها فيما يأتي: [١] [٢] أفضلُ الأعمال بعد الشهادتين، لِجواب النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- عندما سُئل عن أفضل الأعمال: (أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟

  10. ما هى فوائد الصلاة ولماذا امرنا الله بها

    الصلاة العبادة الوحيدة التي تقوم بتصفية صغائر الذنوب، فهي كمثل نهر على باب أحدنا يغتسل منه المسلم خمس مرات في اليوم والليلة كما سيأتي بيان ذلك، هذا بالإضافة إلى فوائدها الكثيرة الأخرى

  11. مكانة الصلاة في الإسلام

    مكانة الصلاة في الإسلام مكانة كبيرة، يدل على ذلك ما يلي: 1- الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، 2- تأتي منزلة الصلاة بعد الشهادتين لتكون دليلاً على صحة الاعتقاد وسلامته، 3- للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها، 4- الصلاة يمحو الله بها الخطايا، 5- الصلاة هي آخر ما يُفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله، 6- الصلاة أول ما يُحاسب ...

  12. حكم الصلاة وأهميتها

    الصلاة في الإسلام. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.

  13. كتاب الصلاة

    فالصلاة أمرها عظيم، وشأنها عظيم، فالواجب على كل مؤمنٍ، وعلى كل مؤمنةٍ العناية بها، والمحافظة عليها، وأداؤها بطمأنينةٍ، والخشوع والإقبال عليها بالقلب والقالب؛ لأنها عمود الإسلام كما في الحديث السابق في الدرس الماضي: يقول ﷺ: أول ما يُحاسَب عليه العبد من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر.

  14. فقه الصلاة في الإسلام

    شروط الصلاة هي ما وضعته الشريعة الإسلامية ليكون دليلاً على صحة الصلاة وقبولها، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، وإزالة النجس، ورفع الحدث، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية. أركان الصلاة.

  15. ما هي أهمية الصلاة

    ١.١٠ اهتمام الصّالحين بها وتقديمها على ما سواها. ٢ ما هي أهمية الصلاة من الناحية التربوية والسلوكية؟ ٢.١ بثّ التآخي في المجتمع. ٢.٢ تنظيم حياة المسلم. ٢.٣ الوقاية من السلوكيات غير الحسنة. ٢.٤ الشعور بالانتماء للأمّة. ٣ ما هي أهمية الصلاة من الناحية النفسية؟ ٣.١ القدرة على حصر الخواطر والتّركيز. ٣.٢ ملجأ للإنسان. ٣.٣ التخلّص من القلق والتّوتّر.

  16. فضل الصلاة وأهميتها

    1 - معرفة الأجر الكبير المُتحصِّل عند أداء الصلاة؛ وأنّها الوسيلة التي يتّصل من خلالها العبد بخالقه، فيدعوه، ويطلب معونته. 2- مصاحبة النساء الصالحات، فخير معين على الالتزام وفعل الخير الصحبة الصالحة. 3 - حضور دروس العلم الشرعي -إن وجدت- أو قراءة سير السلف الصالح والعلماء العاملين.

  17. من سنن الصلاة (سنن المواقيت)

    ثالثا: السنن في المواقيت. الصلاة في أول وقت دخولها: وهذه السنة قد يتركها من لا يجب عليه صلاة الجماعة ؛ كالنساء، أو من يُشغَل عن حضور الجماعة لعذر فيتساهل في الصلاة أول الوقت ، ويؤخرها إلى آخر ...

  18. مكانة الصلاة في الإسلام وحكم تاركها

    الصلاة ركن من أركان الإسلام، ومنـزلتها من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، وقد عني الإسلام في كتابه وسنته بأمرها، وشدد كل التشديد في طلبها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقد حذر أعظم التحذير من تركها، فالصلاة عمود الدين، أي: كمثل العمود للخيمة، ولا تبقى الخيمة قائمة بدون عمود، فكذلك ...

  19. أقسام الصلاة مفصلة

    الفتاوى. الصوتيات. المكتبة. النص العربي يشير إلى أن الصلاة تنقسم إلى نوعين: الفرض والتطوع. الفرض هو ما هو واجب بأصل الشرع ويشمل الصلوات الخمس اليومية والجمعة والجنازة، في حين أن التطوع هو النوافل التي ليس لها واجب قاطع وتشمل رواتب الصلوات المكتوبة والوتر والعيد والكسوف والتراويح وغيرها.

  20. أهمية الصلاة وفضلها ومكانتها... تعرف على الصلاة وأهميتها وفضلها

    الصلاة هي عماد الدين الإسلامي، وتعد من أعظم الفرائض، والواجبات بعد الشهادتين، ولقد تعددت الأدلة من القرأن والسنة النبوية التي تؤكد علي وجوب الصلاة ومن بينها، قول الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)، وقوله أيضا: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)، ول...

  21. «واجبنا تجاه المرافق العامة» موضوع خطبة الجمعة بمساجد شمال سيناء

    تدور خطبة الجمعة الموحدة في مختلف مساجد محافظة شمال سيناء، حول موضوع «واجبنا تجاه المنافع المشتركة ...