• بوابة الإلحاد

logo image

  • إِتْحَافُ السَّامِعِيْنَ بِمَنْزِلَةِ المُتَّقِين

التقوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم

التقوى وصية الالتقوى وصية النبي  صلى الله عليه وسلم  :  ( حديث أبي ذر رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي ) أنَّ النَّبِيَّ   صلى الله عليه وسلم قَالَ : اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ(1 ) وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ(2 ) الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا( 3) وَخَالِقِ النَّاسَ(4 ) بِخُلُقٍ حَسَنٍ( 5) .  ولله درُ من قال :

إذا ما خلوت الدهر يومــا   **** فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب   ولا تحسبن الله يغفل ساعة  **** ولا أن ما تخفيه عنــــه يغيب  

[*] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حديث (( اتقِ الله حيثما كنت)): " ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها قال تعالى: { وَلَقَدْ وَصّيْنَا الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيّاكُمْ أَنِ اتّقُواْ اللّهَ }، ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال : يا معاذ اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن .

 [*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: ( اتَّقِ اللَّهَ ) أسَيْ بِالْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ وَالِانْتِهَاءِ عَنْ سَائِرِ الْمُنْكَرَاتِ, فَإِنَّ التَّقْوَى أَسَاسُ الدِّينِ وَبِهِ يَرْتَقِي إِلَى مَرَاتِبِ الْيَقِينِ ( حَيْثُ مَا كُنْتَ ) أَيْ فِي الْخَلَاءِ وَفِي النَّعْمَاءِ وَالْبَلَاءِ, فَإِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِسِرِّ أَمْرِكَ كَمَا أَنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَى ظَوَاهِرِكَ, فَعَلَيْكَ بِرِعَايَةِ دَقَائِقِ الْأَدَبِ فِي حِفْظِ أَوَامِرِهِ وَمَرَاضِيهِ, وَالِاحْتِرَازِ عَنْ مَسَاخِطِهِ وَمَسَاوِيهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( وَأَتْبِعْ ) أَمْرٌ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ( السَّيِّئَةَ ) الصَّادِرَةَ مِنْ صَغِيرَةٍ وَكَذَا كَبِيرَةٍ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ عُمُومُ الْخَبَرِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ لَكِنْ خَصَّهُ الْجُمْهُورُ بِالصَّغَائِرِ ( الْحَسَنَةَ ) صَلَاةً أَوْ صَدَقَةً أَوِ اسْتِغْفَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( تَمْحُهَا ) أَيْ تَدْفَعُ الْحَسَنَةُ السَّيِّئَةَ وَتَرْفَعُهَا, وَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ, وَالْمُرَادُ يَمْحُو اللَّهُ بِهَا آثَارَهَا مِنَ الْقَلْبِ أَوْ مِنْ دِيوَانِ الْحَفَظَةِ, وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرَضَ يُعَالَجُ بِضِدِّهِ فَالْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( وَخَالِقِ النَّاسَ ) أَمْرٌ مِنَ الْمُخَالَقَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخُلُقِ مَعَ الْخَلْقِ أَيْ خَالِطْهُمْ وَعَامِلْهُمْ ( بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) أَيْ تَكَلَّفْ مُعَاشَرَتَهُمْ بِالْمُجَامَلَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ طَلَاقَةِ وَجْهٍ, وَخَفْضِ جَانِبٍ, وَتَلَطُّفٍ وَإِينَاسٍ, وَبَذْلِ نَدًى, وَتَحَمُّلِ أَذًى, فَإِنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ يُرْجَى لَهُ فِي الدُّنْيَا الْفَلَاحُ, وَفِي الْآخِرَةِ الْفَوْزُ بِالنَّجَاةِ وَالنَّجَاحِ.  (حديث أبي ذر رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع ) أنَّ النَّبِيِّ   صلى الله عليه وسلم  قَالَ: أُوصِيْكَ بِتَقْوى اللهِ تَعَالَى فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنَ( 6) وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدَاً( 7) شَيْئَاً(8 ) وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً( 9) وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ( 10) .

‏[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى  في فيض القدير :         (  أوصيك بتقوى اللّه في سر أمرك وعلانيته  )  أي في باطنه وظاهره والقصد الوصية بإخلاص التقوى وتجنب الرياء فيها قال حجة الإسلام  :  وإذا أردنا تحديد التقوى على موضع علم السر نقول الحد الجامع تبرئة القلب عن شر لم يسبق عنك مثله بقوة العزم على تركه حتى يصير كذلك وقاية بينك وبين كل شر قال  :  وهنا أصل أصيل وهو أن العبادة شطران اكتساب وهو فعل الطاعات واجتناب وهو تجنب السيئات وهو التقوى وشطر الاجتناب أصلح وأفضل وأشرف للعبد من الاكتساب يصوموا نهارهم ويقوموا ليلهم واشتغل المنتبهون أولو البصائر والاجتناب إنما همتهم حفظ القلوب عن الميل لغيره تعالى والبطون عن الفضول والألسنة عن اللغو والأعين عن النظر إلى ما لا يعنيهم (  وإذا أسأت فأحسن  )   {  إن الحسنات يذهبن السيئات  }  (  ولا تسألن أحداً  )  من الخلق (  شيئاً  )  من الرزق ارتقاء إلى مقام التوكل فلا تعلق قلبك بأحد من الخلق بل بوعد اللّه وحسن كفايته وضمانه  {  وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها  }  وقد قال أهل الحق  :  ما سأل إنسان الناس إلا لجهله باللّه تعالى وضعف يقينه بل إيمانه وقلة صبره وما تعفف متعفف إلا لوفور علمه باللّه وتزايد معرفته به وكثرة حيائه منه (  ولا تقبض أمانة  )  وديعة أو نحوها مصدر أمن بالكسر أمانة فهو أمين ثم استعمل في الأعيان مجازاً فقيل الوديعة أمانة ونحو ذلك والنهي للتحريم إن عجز عن حفظها وللكراهة إن قدر ولم يثق بأمان نفسه وإن وثق بأمانة نفسه فإن قدر ووثق ندب بل إن تعين وجب (  ولا تقض بين اثنين  )  لخطر أمر القضاء وحسبك في خطره خير من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن  [  ص 76  ]  ذلك كما صرح به في الحديث  .

 (حديث العرباض بن سارية الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي ) قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . والشاهد :  أول صيةٍ هي تقوى الله .  

--------------------------------------------------------------------------------

[1]حيثما كنت في سرك وعلانيتك ، فإن ربك الذي خلقك فسواك يعلم سرك ونجواك .

[2]الصَّادِرَةَ مِنْ صَغِيرَةٍ وَكَذَا كَبِيرَةٍ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ عُمُومُ الْخَبَرِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ لَكِنْ خَصَّهُ الْجُمْهُورُ بِالصَّغَائِرِ .

[3]أَيْ تَدْفَعُ الْحَسَنَةُ السَّيِّئَةَ وَتَرْفَعُهَا, وَالْمُرَادُ يَمْحُو اللَّهُ بِهَا آثَارَهَا مِنَ الْقَلْبِ أَوْ مِنْ دِيوَانِ الْحَفَظَةِ, وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرَضَ يُعَالَجُ بِضِدِّهِ فَالْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ.

[4]أَيْ خَالِطْهُمْ وَعَامِلْهُمْ.

[5]مِنْ نَحْوِ طَلَاقَةِ وَجْهٍ, وَخَفْضِ جَانِبٍ, وَتَلَطُّفٍ وَإِينَاسٍ, وَبَذْلِ نَدًى, وَتَحَمُّلِ أَذًى.

[6]لأن الحسنات يذهبن السيئات ، كقوله وأتبع السيئة الحسنةَ تمحها .

[7]من الخلق.

[8]من الرزق ارتقاء إلى مقام التوكل فلا تعلق قلبك بأحد من الخلق بل بوعد اللّه وحسن كفايته وضمانه  {  وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها  } .

[9]والنهي للتحريم إن عجز عن حفظها وللكراهة إن قدر ولم يثق بأمان نفسه وإن وثق بأمانة نفسه فإن قدر ووثق ندب بل إن تعين وجب.

[10]لخطر أمر القضاء وحسبك في خطره خير من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين.

شارك المقال :

مقالات مرتبطة بـ التقوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم.

حقيقة التقوى وفضلها

حقيقة التقوى وفضلها

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن

التقوى خير وصية وخير زاد

التقوى خير وصية وخير زاد

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فاطر الأرض والسماوات،

فضائل التقوى _ الجزء الثاني

فضائل التقوى _ الجزء الثاني

ما زال الحديثُ موصولاً عن «فضائل التقوى» فمن فضائل التقوى: (16) التقوى وصية الله للأولين

  • من وحي الأكباد النازحة لشاعر الأهرام محمد عبدالغني حسن
  • جمعية أصول الدعوية وجهودها في الدعوة إلى الله
  • دليل المعتمر: خطوات ميسرة لأداء العمرة
  • دليل الحاج: خطوات ميسرة لأداء الحج
  • الحذر من السحر
  • بر الوالدين: دِين ودَين
  • مدونة أحداث العالم العربي ووقائعه (تعريف)
  • دواوين محترقة! (شعراء أحرقوا دواوينهم أو أوصَوا بإحراقها)
  • صحيح الأذكار من كلام خير الأبرار
  • قطوف: واحد وخمسون ثمرة للمعلمين والمربين والدعاة والمصلحين
  • كتاب خطب الجمعة pdf تذكرة الأنام في خطب العام
  • الإملاء تعلم أم اختبار ؟

أحاديث عن التقوى

الموقع - الحديث.

أحاديث عن  التقوى

  عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرة، وإن الله تعالى مستخلِفُكم فيها فينظرُ كيف تَعمَلون، فاتقوا الدنيا واتقوا النِّساءَ؛ فإن أولَ فتنةِ بني إسرائيل كانت في النساءِ». أخرجه مسلم

 وعن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهُمَّ إني أسألُك الهدى، والتُّقى، والعفافَ، والغنى». أخرجه مسلم

 وعن أبي أمامةَ رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ في حجةِ الوداعِ، فقال: «اتقُوا الله وصلُّوا خمسَكم، وصومُوا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكم، وأطيعُوا أمراءَكم؛ تدخلُوا جنةَ ربِّكم». أخرجه الترمذي

للمشاركة بالمقالات في الشبكة

موسوعة الأحاديث النبوية

حديث: أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ

  • أقسام الموسوعة
  • الفضائل والآداب

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» . [ حسن صحيح ] - [ رواه الترمذي ]

في الحديث دليل على فضل التقوى، وأنها سبب لدخول الجنة، وكذلك فضل حسن الخلق وأن هذين الأمرين "التقوى وحسن الخلق" من أعظم وأكثر الأسباب التي تدخل العبد الجنة.

معاني الكلمات

من فوائد الحديث.

  • أن دخول الجنة يكون بأسباب وأعمال ذكرها الشارع.
  • أن من أسباب دخول الجنة أسباب متعلقة بالله ومنها في الحديث: (تقوى الله)، وأسباب متعلقة بالخَلق ومنها في الحديث: (حسن الخُلق).
  • في الحديث دليل على فضيلة التقوى، وأنها سبب لدخول الجنة.
  • فضل حسن الخلق على كثير من العبادات وأنه كذلك من أسباب دخول الجنة.
  • سنن الترمذي، لمحمد بن عيسى الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة عوض، ط شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر.
  • صحيح الترغيب والترهيب، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط مكتبة المعارف – الرياض.
  • توضيح الأحكام من بلوغ المرام، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، ط مكتبة الأسد الإسلامية، الطبعة الخامسة.
  • منحة العلام في شرح بلوغ المرام، الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان، ط دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى.
  • تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، الشيخ صالح الفوزان بن عبد الله الفوزان، اعتنى بها عبد السلام بن عبد الله السليمان، الطبعة الأولى.
  • فتح ذي الجلال والإكرام، الشيخ محمد بن صالح العثيمين، ط المكتبة الإسلامية، الطبعة الأولى.
  • سبل السلام بشرح بلوغ المرام، للإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني، ط دار الحديث.
  • الفضائل والآداب . فقه الأخلاق . الأخلاق الحميدة
  • الفضائل والآداب . الرقائق والمواعظ . صفات الجنة والنار
  • حديث: إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه
  • حديث: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مُكَفِّراتٌ لما بينهنَّ إذا اجتُنبَت الكبائر
  • حديث: رحِم الله رَجُلا سَمْحَا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقْتَضَى
  • حديث: كان رجل يُدَايِنُ الناس، وكان يقول لفَتَاه: إذا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عنه، لعَلَّ الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا، فَلَقِيَ الله فتَجَاوز عنه
  • حديث: أن رجلًا قال للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: أوصني، قال لا تَغْضَبْ فردَّدَ مِرارًا، قال لا تَغْضَبْ
  • حديث: إن المقسطين عند الله على منابر من نور: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا
  • حديث: إن رجالًا يَتَخَوَّضُون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة
  • < السابق
  • التالي >

أرسل ملاحظة :

نتائج البحث:.

التقوى هي صمام الأمان في حياتنا، هي التي تساعدنا في بناء الهوية الشامخة، تعلمنا كيف نسيطر على حياتنا، فمشاعرنا قد تقودنا إلى ما لا تحمد عقباه، فتأتي التقوى لتحكمنا.

  • فكيف أعرف أنني من المتقين؟
  • وهل هناك طريقة لقياس التقوى، أحدد بها موقفي منها ومكاني منها؟
  • وما هي الجوائز التي أجنيها من التزامي التقوى؟ وما ثمراتها على المجتمعات؟
  • التقوى في اللغة
  • التقوى لغةً :  الوقاية، ومصدره: وقاء، بمعنى حِفْظ الشيء عما يؤذيه، ومنه: قوله تعالى: ﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾، ومعنى قولك: اتَّقِ الله: أي: اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية، ومنه: قوله ﷺ:  «اتَّقوا النار ولو بشق تمرة» رواه البخاري (1413) ، ومسلم (2347) عن عدي بن حاتم.
  • ومعنى قولك: اتقى فلان كذا، أي: جعله وقاية
  • ويدخل في هذا تعريف من قال :  التقوى هي اجتناب كل ما فيه ضرر،
  • وكذا تعريف من قال : التقوى هي المحافظة على آداب الشريعة، ومجانبة كل ما يُبعد المرء عن الله تعالى.
  • وقد ذكرَ السيوطي في “الدر المنثور” (1 /61): أن رجلًا سأل أبا هريرة عن التقوى؟ فقال له أبو هريرة: هل أخذت طريقًا ذات شوكٍ؟ قال: نعم، قال: فكيف كنت تصنع إذا رأيت الشوك؟ قال: أَعْدِلُ عنها، أو جاوزتها، أو قَصُرت عنها، قال: ذاك التقوى؛ أي: فكذلك التقوى، وبنحوه عن عمر أنه سأل أبي بن كعب، فقال له كما قال أبا هريرة.
  • فالتقوى: هي الخشية والخوف.

التقوى في الإسلام

  • التقوى كما وردت في القرآن الكريم

لفظ (التقوى) ورد في القرآن الكريم في (258) موضع، جاء بصيغة الفعل في (182) موضع، من ذلك قوله تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} [البقرة:24].

وجاء بصيغة الاسم في (76) موضعاً، من ذلك قوله سبحانه: {فإن خير الزاد التقوى} [البقرة:197].

ولفظ (التقوى) ورد في القرآن الكريم على خمسة معان، هي:

1-  التوحيد والإيمان: من ذلك قوله سبحانه: {وألزمهم كلمة التقوى} [الفتح:26]، قال الطبري: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقال مجاهد: كلمة التقوى أي الإخلاص، ونحو هذا قوله سبحانه: {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} [الحجرات:3] ، أي: أخلص قلوبهم لتوحيده.

2-  الإخلاص: من ذلك قوله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج:32] ، أي: من يقدر شعائر الله التي شرعها حق قدرها، ويؤديها حق الأداء، فإن ذلك دليل على الإخلاص، وسلامة القصد.

3-  العبادة والطاعة: من ذلك قوله عز وجل: {إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون} [الشعراء:106] ، قال الشوكاني: ألا يخافون عقاب الله سبحانه، فيصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته.

ومن هذا القبيل، قوله سبحانه: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل:2].

4-  الخشية: من ذلك قوله تعالى: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله}  [النساء:131] ، قال الطبري: احذروا الله أن تعصوه وتخالفوا أمره ونهيه، ونحو ذلك قوله سبحانه: {وإياي فاتقون} [البقرة:41] ، أي: فاخشوني.

5-  ترك المعصية: من ذلك قوله عزّ من قائل: {وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله} [البقرة:189] ، أي: البر من اتقى الله فخافه وتجنب محارمه، وأطاعه بأداء فرائضه التي أمره بها.

ونحو هذا، قوله تعالى: {واتقون يا أولي الألباب} [البقرة:197] ، قال الطبري: خافوا عقابي باجتناب محارمي التي حرمتها عليكم، تنجوا بذلك مما تخافون من غضبي عليكم وعقابي، وتدركوا ما تطلبون من الفوز بجناتي، وأكثر ما ورد لفظ (التقوى) في القرآن الكريم على هذا المعنى.

قال بعض أهل العلم: حقيقة (التقوى) تنزيه القلب والجوارح عن الذنوب، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [النور:52] ، ذكر (الطاعة) و (الخشية) ثم ذكر (التقوى)، فعُلم بهذا أن حقيقة (التقوى) بمعنى غير (الطاعة) و (الخشية)، وهي الابتعاد عن المعاصي.

وقد ذكر الرازي أن لفظ (التقوى) يأتي أيضاً بمعنى (التوبة)، ومثَّل له بقوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم} [الأعراف:96] ، أي: تابوا، ولم نجد غير الرازي من المفسرين من ذكر هذا المعنى للفظ (التقوى).

  • التقوى في أحاديث النبي

في ذكر ما أَمر أو وَصى به النبي – ﷺ – أمته فيه بالتقوى :

  •  الصلاة وما ما ملكت الأيمان:

روى أبو داود برقم (5156) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان آخر كلام رسول الله ﷺ: « الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم».

  • الأخذ بالسنة والتمسك بها:

روى البخاري برقم (5063) ، ومسلم (1401) ، عن أنس رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله ﷺ، فقال أحدهم: لا أتزوج النساء، وقال الآخر: لا أفطر، وقال الثالث: لا أنام، فقال رسول الله ﷺ: «أما والله أني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني ».

  • السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف:

روى أبو داود برقم (4607) ، والترمذي (2676) ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبدٌ، فإنه من يعيش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا».

  • التقوى والصبر عند التقاء الفريقين:

روى الإمام أحمد (3/ 351) ، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: « عليكم بتقوى الله، والصبر عند البأس، وإذا لقيتم العدو، وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا».

  • ما فيه صلاح للعبد سواء أكان رجلًا أو امرأة:

روى الإمام البخاري برقم (7420) ، عن أنس رضي الله عنه قال: جاء زيد بن حارثة يشكوا زوجته، فجعل النبي ﷺ يقول له: « اتق الله، وأمسك عليك زوجك» .

وروى أبو داود برقم (2231) ، عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال لبريرة عندما أُعتقت: «يا بريرة اتقي الله؛ فإنه زوجك، وأبو ولدك»، ورجاله ثقات.

وقال العلامة الألباني في “صحيح أبي داود” برقم (1952): صحيح، وأخرجه البخاري.

قلت: وأصله في “البخاري” برقم (2536) ، و”مسلم” (3858).

  • العدل بين الأولاد:

روى البخاري برقم (258) ، ومسلم (1623) ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « اتقوا الله، وأعدلوا بين أولادكم» .

  • ملازمة حسن الخلق في جميع الأحوال:

عن المقدام بن شريح الحارثي عن أبيه، قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يبدو؟ قالت: نعم كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة، فأرسل إلى نَعَم من إبل الصدقة، فأعطاني منها ناقة محزمة، ثم قال لي:

« يا عائشة عليك بتقوى الله، والرفق، فإن الرفق لم يك في شيء قط إلَّا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلَّا شانه»، رواه أحمد برقم (25,039) ، ورجاله ثقات، إلا شريك القاضي، وقد اعتمده مسلم، كما في “التقريب”.

  • العمل بالأتقى لله تعالى عند اقترانه بغيره:

روى مسلم برقم (1651) ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « من حلف على يمين، ثم رأى أتقى لله منها؛ فليأت التقوى» .

  • الأخذ فيما هو أصلح لنا وأجمل عند رب العالمين:

روى أبو نعيم في “الحلية” (1/ 26- 27) ، عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: « إن روح القدس قد نفث في روعي، أنها لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب».

وللحديث شاهد عند “الحاكم” (2/ 4) ، وابن حبان برقم (3239) ، من حديث جابر رضي الله عنه، وحديث جابر هذا على شرط مسلم.

  •  الأمير وبمن معه من المسلمين خيرًا:

روى مسلم برقم (1731) عن بريدة رضي الله عنه قال: « كان رسول الله ﷺ إذا أمَّرَ أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا» .

  • النساء والأرحام:

روى مسلم برقم (1218) ، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمان الله» .

  •  البهائم المعجمة:

روى أبو داود برقم (2545) ، عن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال: مرَّ رسول الله ﷺ ببعير قد ألحق ظهره بطنه، فقال: « اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة» .

  • اجتناب المفاخرة بالأحساب:

روى أحمد (3/ 135) ، والترمذي برقم (3894) ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بلغ صفيه أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي،

فقال: « ما يبكيك» فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي ﷺ: « إنك لابنة نبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة»، ورجاله ثقات. والحديث في “صحيح الترمذي” برقم (3055).

  • دفع مصائب الحياة وفتنها:

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة: « فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فإنَّه نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ».

  • اجتناب كل محرم أو ما هو ذريعة إليه:

روى البخاري برقم (375) ، ومسلم (2075) ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أُهدي إلى النبي ﷺ فروج حرير، فلبسه فصلَّى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، وقال: « لا ينبغي هذا للمتقين».

وروى مسلم برقم (2578) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دمائهم، واستحلوا محارمهم» .  

وروى البخاري برقم (1395) ، ومسلم (121) ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال له: « اتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

وروى الإمام أحمد (3/ 153) ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: « اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا؛ فإنه ليس دونها حجاب».

  • حكم التقوى في الإسلام

ذكر الله عز وجل التّقوى في الكثير من الآيات، وأوجب على المسلمين أن يلتزموا بها .

ومثال ذلك من الآيات قوله تعالى: {وَاتَّقُواْ الله وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.

وقد دلت نصوص كثيرة من القرآن والسنة وكلام علماء المسلمين المتأخرين والمتقدمين على اختلاف مذاهبهم على ذلك،  وتوصف بأنها أوجب الواجبات ففي القرآن يخبر الله تعالى أنه وصى الأولين والآخرين، أهل الكتب السابقة واللاحقة بالتقوى

بقوله: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131].

ولقد وصف أهل العلم هذه الآية بأنها رحى آي القرآن كله؛ لأن جميعه يدور عليها، والنبي ﷺ قد أمر بالتقوى، فعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ: « اتَّقِ الله حيثما كنت» .

  • علامات ومظاهر التقوى

ذكر الله علامات لأهل التقوى في كتابه الكريم في عدة آيات منها:

  • قال الله تعالى: ﴿ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَوَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
  • قال الله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.
  • قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾.
  • قال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
  • قال الحسن البصري رحمه الله: إنَّ لأهلِ التقوى علاماتٍ يُعرَفونَ بها (صِدقَ الحديثِ – والوفاءَ بالعهدِ – وصِلةَ الرَحِمِ – ورحمةَ الضعفاءِ – وقلةَ الفخرِ والخُيَلاءِ – وبذلَ المعروفِ – وقلةَ المباهاة بين الناس – وحسن الخلق – وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله تعالى).
  • وقال ميمون بن مهران : (لا يكون الرجل تقيًّا حتَّى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر).
  • وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك قال : قال داود لابنه سليمان عليه السلام: (يا بني إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء:
  • لحسن توكله على الله فيما نابه
  • ولحسن رضاه فيما أتاه
  • ولحسن زهده فيما فاته
  • أنواع التقوى
  • تقوى العوام وهو ترك المحرمات خوفا من العقاب.
  • تقوى الخواص وهو ترك الشبهات (أي التي قد تكون محرمة) إضافة إلى ترك المحرمات.
  • تقوى خواص الخواص وهو ترك المباحات والشبهات.
  • درجات التقوى
  • التقوى من الشرك :

من درجات التقوى اتّقاء النار من خلال التبرّؤ من الشرك والإيمان بالله وحده، وشهادة أنّ محمَّدًا عبده ورسوله، فبهذا تكون قد اتّقيت الخلود في النار لقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «مَن شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عليه النَّارَ».

  • التقوى عن المعاصي والذنوب :

بعد أن يبرأ المرء من الشرك، عليه بترك الكبائر والآثام، وأن يجاهد نفسه في ترك الصغائر، فلو جاهد كلّ امرئ نفسه في تقوى الله، بوركت حياته، ولأصبحت حياة الناس أقرب إلى الفضيلة، فلا خوفٌ ولا أذى، فالجميع يتّق الله، ومن يتّق الله لا يفعل السوء أبدًا.

  • تقوى الشبهات :

وهي مرحلةٌ تتجاوز اتقاء المعاصي فقط، بل يصبح الإنسان يتجنّب الشبهات خوف الوقوع في الحرام والمعصية؛ التزامًا بقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ»، كالمال المشبوه أو المخلوط بالربا، فيتّقيه المؤمن براءةً له، وورعًا عنه فهو أسلم وأفضل.

  • تقوى المباحات :

وهي أن تتقي بعض المباح، زهدًا فيه، فهؤلاء لا يفكرون في الدنيا ولا تشغلهم إلّا الآخرة، فالبيت الواسع مباحٌ، ولكنّ الزاهدين لا يتّخذونه مسكنًا لكي لا يلتهي أحدهم بإرضاء رغباته عن طاعة الله وتقواه، وهذه مرحلةٌ عظيمةٌ من التقوى،

  • تقوى الفكر :

إنّ تقوى الفكر تعني أن ينشغل الإنسان عن كلّ شيءٍ يصرفه عن الله، فيزهد بها ويضع الله نصب عينه في كلِّ مكان، فالغاية هي الآخرة عنده فقط، يأكل لكي يتقوّى على العبادة، ويرقد للأمر ذاته، فهو لا يرى إلّا الله، فقد بلغ مقام المشاهدة، وهو المقام الذي يصبح فيه الإنسان متعلِّقًا بربّه، ولا همّ له سوى التقوى منه.

  • خير درجات التقوى

وليعلم المسلم دائمًا أنّ خير درجات التقوى، ما جاهد نفسه إليها ولم يستطع إلّاها ، فالناس تتفاوت في الظروف، وكذلك في القدرات والطاقة، فلا بأس أن تكون في أيّ درجةٍ منهما، مجاهِدًا نفسك الإقلاع عن الذنوب والالتزام بأوامر الله.

  • ثمرات التقوى
  • محبة الله والملائكة والناس لهذا العبد: {بلى من اوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين}، وإذا أحبه نادى جبريل أن يحبه، ويحبه أهل السماء ثم يحبه أهل الأرض، {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}، أي مودة منه ومن الملائكة وفي قلوب العباد.
  • المخرج من كل ضيق ومصدر للرزق: من حيث لا يحتسب المتقي، لأن الله وعد و وعد الله لا يتخلف، قال تعالى : { ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب }.
  • تسهيل الأمور:  وأن ييسر الله له الأسباب : {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا}.
  • البصيرة من أعظم ما يرزق به المتقي: فتكون له بصيرة و فرقان يفرّق به بين الحق والباطل وأن يكون له نور من ربّه يضيء دربه فيحذر الشر ويرجو الخير ويوفَّق: {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}، الفرقان في اللغة الذي يفرّق بين الليل والنهار، كالصبح يفرق بين الحق والباطل.
  • معية اللهِ الخاصة: قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل/ 128].
  • حُسنُ العاقبةِ: قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود/49].
  • الفوزُ بولايةِ الله: قال تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية/ 19].
  • عِظَمُ الأجرِ : قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران/172-174].
  • المنزلةُ الرفيعةُ: قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [الدخان/ 51].
  • حصولُ الفلاحِ: قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران/200].
  • التوفيق للعلمِ النافعِ: قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّه} [البقرة: 282].
  • الهدايةُ للحقّ والصواب: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال/29].
  • الفوزُ بالجنة: قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الذاريات: 15].
  • النجاةُ من النارِ : قال تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [الليل/17].

منزلة التقوى

التقوى هي أساس الدين، وبها يرتقى المرء إلى مراتب اليقين، وهي زاد القلوب والأرواح فبها تقتات وبها تتقوى وعليها تستند في الوصول والنجاة.

التقوى هي الجوهر والغاية والحصيلة من كلّ جوانب الدين عقيدةً وعبادةً، ونظاماً، يقول تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات/ 13).

إنّ كلمة التقوى هي صبغة التجمُّع الإيماني ومحوره، وعماد تماسكه، ومبعث قوّته فالهدف من عبادة الله تعالى الوصول إلى التقوى، كما أنّ العبادة يمكن أن تكون تعبيراً عن هذه التقوى. وهي ملكة الوازع الديني التي تجعل للإنسان قوّة وصلابة في تحديد مصيره، وتدفعه للخير والصلاح في جميع الأمور، وتمنعه عن الرذائل والمعاصي.

  • القرآن الكريم
  • الدر المنثور جلال الدين السيوطي
  • كتاب لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية السفاريني.
  • كتاب التقوى تعريفها وفضلها عمر: سليمان الأشقر.
  • كتاب جامع العلوم والحكم: ابن رجب الحنبلي.

الأسئلة الشائعة

  • ما هو تعريف التقوى باختصار؟

سفينة النجاة يوم القيامة وهي التزام طاعة الله وطاعة رسوله، وهي اتباع نهج النبي محمد وسيرته بالتزام ما فرضه الله واجتناب ما حرم، وجاء في القرآن: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

  • ما هو التقوى في القرآن؟

لفظ (التقوى) ورد في القرآن الكريم في (258) موضع، جاء بصيغة الفعل في (182) موضع، من ذلك قوله تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} البقرة:24. وجاء بصيغة الاسم في (76) موضعاً، من ذلك قوله سبحانه: { فإن خير الزاد التقوى}

  • ما هو منبع التقوى؟

الخشية والخوف من الله تعالى، "وقد سأل عمر رضي الله عنه أُبَي بن كعب فقال له: ما التقوى؟ فقال أُبَي : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك؟ قال: نعم.. قال: مافعلت؟ ..قال عمر: أشمّر عن ساقي وأنظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة..فقال أُبَي بن كعب: تلك التقوى..! "، فهي تشمير للطاعة ونظر في الحلال والحرام وورع من الزلل ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه وتعالى..

  • ما هي ثمرات التقوى؟

محبة الله والملائكة للعبد- المخرج من كل ضيق ومصدر للرزق- تسهيل الأمور - البصيرة من أعظم ما يرزق به المتقي- معية اللهِ الخاصة- حُسنُ العاقبةِ- الفوزُ بولايةِ الله- عِظَمُ الأجرِ- المنزلةُ الرفيعةُ- حصولُ الفلاحِ- التوفيق للعلمِ النافعِ- الهدايةُ للحقّ والصواب- الفوزُ بالجنة- النجاةُ من النارِ

  • كيف تؤلف كتابا طارق السويدان
  • كيف أقرأ طارق السويدان
  • كيف تخطط لحياتك طارق السويدان
  • الإحسان مع الله

مقالات ذات صلة

قصة سلمان الفارسي الباحث عن الحقيقة

سلمان الفارسي والتضحية من أجل الفكرة

بعض البشر يضحي بكل القيم من أجل الدنيا، فيقدم على اقتراف المحرمات من أجل المال…

قصة مريم بنت عمران

مريم بنت عمران نسبها وقصتها

سنتعرف في هذا المقال على مريم بنت عمران، نسبها وقصتها، ولماذا هي من النساء التي…

أم موسى عليه السلام وزوجته واسيا بنت مزاحم - طارق السويدان

نساء حول نبي الله موسى عليه السلام – أم موسى وزوجته وآسيا بنت مزاحم

النساء في دين الله هن شقائق الرجال، وكم من نساء هن قدوات ورموز ونماذج بر…

اترك تعليقاً إلغاء الرد

  • مواضيع دينية متفرقة

تقوى الله في السر والعلن

تقوى الله في السر والعلن

  • ١ أهميّة التقوى في حياة المسلم
  • ٢ تعريف التقوى
  • ٣ تقوى الله في السرّ والعلن
  • ٤ صفات المتقين

أهميّة التقوى في حياة المسلم

أوصى الله -سبحانه- عباده بالتقوى في كلّ حينٍ، حيث قال: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) ، [١] وكذلك فهي وصيّة الأنبياء -عليهم السلام- لأقوامهم، حيث ورد في الحديث عن نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم: (أوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطَّاعةِ) ، [٢] وعن هود -عليه السلام- وعموم الأنبياء ذكر -تعالى- في كتابه الكريم توجيههم لأقوامهم قائلين: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ) ، [٣] وتقوى الله خير زاد يتزوّد به المسلم للقاء ربّه، قال الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ*الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) ، [٤] فكان هذا كلّه وغيره من الأفضال العائدة على المتّقين دليلٌ على أهميتها في حياة الإنسان، ودافعٌ ليبحث عنها، ويستزيد منها. [٥]

تعريف التقوى

ورد في تعريف التقوى لغةً واصطلاحاً على النحو الآتي:

  • معنى التقوى لغةً: لفظ التقوى اسم للفعل اتّقى، ويأتي بمعنى خاف وخشي، ويُقال: شديد التقوى؛ لشديد التنسّك والعبادة مخافةً لله سبحانه، وأصل لفظ التقوى من وقيا؛ ولكنّ الياء قُلبت واواً؛ للتفريق بين الاسم والصفة. [٦]
  • معنى التقوى اصطلاحاً: عرّف العلماء التقوى اصطلاحاً عدّة تعريفات؛ منها: تعريف ابن حبيب؛ حيث قال إنّ التقوى أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله، تخاف عقاب الله، فبهذا التعريف شملت التقوى كلّ معروفٍ يؤدّيه المسلم، يبتغي به وجه الله -تعالى- أولاً، ثمّ يكون عمل خيرٍ وبرٍّ فيه رضوان الله سبحانه، وفي حقيقة التقوى قال ابن القيم رحمه الله: العمل بطاعة الله إيماناً واحتساباً، أمراً ونهياً، فيفعل ما أمر اللهُ به؛ إيماناً بالأمر وتصديقاً بوعده، ويترك ما نهى اللهُ عنه؛ إيماناً بالنهي، وخوفاً من وعيده. [٧]

تقوى الله في السرّ والعلن

إنّ كمال تقوى الله -سبحانه- يكون بإتيان طاعته وترك نواهيه، في جميع الحالات والظروف التي يمرّ فيها الإنسان، فإذا كانت تقوى الله في العلن أمام الناس سهلةً قريبة المنال، فإنّها قد تكون أصعب حين يختلي المسلم بنفسه، لا يراقبه إلّا الله وحده، حينها تظهر حقيقة تقوى الله ومراقبته في قلب المرء، وقال الشافعي -رحمه الله- واصفاً ذلك: _أعزّ الأشياء ثلاثة: الجود من قلّة، والورع في خلوة، وكلمة الحقّ عند من يُرجى ويُخاف)، فوصف الورع وهو واحدٌ من صفات المتقين بأنّه من أعزّ الأشياء الصعبة المنال، أو تكاد تكون مفقودة بين الناس إذا كان المرء خالياً لوحده، ولقد امتدح الله -سبحانه- أهل مراقبته والإيمان به في الخلوات، وخصّهم بالذكر في القرآن الكريم أكثر من مرّةٍ، حيث قال في أحد المواضع: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) ، [٨] وفي المقابل ذمّ من يستخفي من الناس خجلاً أن يرتكب الحرام أمامهم، ثمّ يتجرأ على الله في خلوته، فيفعل ما لا يُرضيه ، فقال: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) . [٩] [١٠] [١١]

ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه كان يسأل الله -تعالى- أن يرزقه تقواه في السرّ والعلن، حيث كان يقول في دعائه: (وأسألُكَ خشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ) ، [١٢] وبهذا أوصى الصحابة رضي الله عنهم، ثمّ عمّم ذلك على جميع المسلمين، فقال: (اتَّقِ اللهَ حيثما كنتَ) ، [١٣] وحتى يجتهد المسلم في تقوى الله -سبحانه- في السرّ والعلانية فقد أخبره الله -تعالى- أنّه مطّلع عليه في كلّ حينٍ وكلّ حالٍ، لعلّ ذلك يعينه على دوام مراقبته أينما حلّ وارتحل، حيث قال: (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، [١٤] فإذا تيقّن المسلم مراقبة الله سبحانه، وقُربه منه طول الوقت أعانه ذلك على التزام الأوامر، والانتهاء عن النواهي في أي حالٍ، حتى يبلغ درجة المحسنين ، وهم الذين يعبدون الله كأنّهم يرونه، وهي أعظم الدرجات التي قد يصلها المسلم في قُربه من الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) . [١٥] [١١]

صفات المتقين

ذكر الله -سبحانه- في كتابه الكريم العديد من صفات المتقين، وبيّنها لأهلها، ومن صفات المتقين الواردة في القرآن الكريم: [١٦]

  • الإيمان بالغيب إيماناً جازماً، حيث قال الله تعالى: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) . [١٧]
  • العفو والصفح عن الزلّات، قال الله عزّ وجلّ: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) . [١٨]
  • تحرّي الصدق في الأقوال والأفعال، حيث قال الله -تعالى- فيهم: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) . [١٩]
  • تعظيم دين الله وشعائره، قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) . [٢٠]
  • تحرّي العدل والحُكم به، وعدم الجور والظلم ، قال الله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) . [٢١]
  • عدم الإصرار على الذنوب، بل الإسراع إلى التوبة والاستغفار، حيث قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) . [٢٢]
  • ↑ سورة النساء، آية: 131.
  • ↑ رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 5، أخرجه في صحيحه.
  • ↑ سورة الشعراء، آية: 124.
  • ↑ سورة يونس، آية: 62-63.
  • ↑ "أهمية التقوى في حياة المسلم" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-29. بتصرّف.
  • ↑ "معنى كلمة التقوى" ، www.almaany.com ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-29. بتصرّف.
  • ↑ "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-28. بتصرّف.
  • ↑ سورة الملك، آية: 12.
  • ↑ سورة النساء، آية: 108.
  • ↑ "قول: اتقوا الله وراقبوه في السر والعلن، جائز أم محرّم؟" ، www.saaid.net ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-29. بتصرّف.
  • ^ أ ب "مراقبة الله في الخلوات" ، www.ar.islamway.net ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-29. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن قيس بن عباد أو عبادة، الصفحة أو الرقم: 1304، صحيح.
  • ↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن أبي ذر الغفاري و معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 4/127، إسناده حسن أو صحيح أو ما قاربهما.
  • ↑ سورة المجادلة، آية: 7.
  • ↑ سورة النحل، آية: 128.
  • ↑ "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-29. بتصرّف.
  • ↑ سورة البقرة، آية: 2-3.
  • ↑ سورة البقرة، آية: 237.
  • ↑ سورة الزمر، آية: 33.
  • ↑ سورة الحج، آية: 32.
  • ↑ سورة المائدة، آية: 8.
  • ↑ سورة الأعراف، آية: 201.
  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : تقوى الله في السر والعلن

حكم عن التقوى

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتقديم أفضل خدمة متاحة؛ كالتصفح، وعرض الإعلانات، وجمع الإحصائيات المختلفة، وبتصفحك الموقع فإنك تقر بموافقتك على هذا الاستخدام. للمزيد اقرأ ملفات تعريف الارتباط .

  • ar العربية ar English en Español es Indonesian id Türkçe tr اردو ur

كيف ننمي تقوى الله في قلوبنا ؟

تاريخ النشر : 27-06-2015

المشاهدات : 155597

كيف نرفع منسوب التقوى في قلوبنا ؟ إنني أضيع الوقت في مشاهدة التلفاز والألعاب ، فما العمل ؟

أولا : أمر الله عز وجل بتقواه ، وأخبر أن التقوى هي عنوان الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة ، فقال عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) آل عمران/ 102، وقال عز وجل : (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) النور/ 52 وأخبر أنه سبحانه مع المتقين، فقال : (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) النحل/ 128 ، وأنه وليهم ، فقال : (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الجاثية/ 19 ، وأن العاقبة للمتقين، فقال : (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الأعراف/ 128، وأنهم أهل النجاة والفوز في الدنيا والآخرة، فقال : (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فصلت/ 18، وقال : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) مريم/ 72 ، وقال : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) النبأ/ 31. والمتقون من المؤمنين هم أولياء الله ، (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ) يونس/62، 63. والآيات في ذلك كثيرة .

ثانيا : التقوى هي فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى عنه . ومما يعين العبد على ذلك : التفكر في أمر الدنيا والآخرة ، ومعرفة قدر كل منهما ، فإن هذه المعرفة لا بد أن تقود الإنسان إلى السعي إلى الفوز في الأخرة بنعيم الجنان ، والنجاة من النار ، ولذلك أخبرنا الله عز وجل عن الجنة أنها (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران/133.

ومما يزيد التقوى في القلوب : اجتهاد الإنسان في طاعة الله تعالى ، فإن الله يكافئه على ذلك بزيادة الهداية والتقوى ، فيعينه على القيام بما أمر الله به ، ويفتح له من أبوب الخير والطاعات وييسرها له ما لم يكن يسيرا عليه من قبل . قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) محمد/17.

ومما يصل بالإنسان إلى التقوى : الحرص على الصيام ، والإكثار منه ؛ فإن الله تعالى جعل فيه خاصية تعين العبد على الطاعات وتحببها إليه ، ولذلك قال الله تعالى عن فرض الصيام : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة/183 . ولذلك أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكد وصيته ، وأخبر بأنه لا مثل له في ذلك: فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: ( عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: ( عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ ) " . رواه أحمد (22149) ، والنسائي (4/165) وغيرهما ، وصححه الألباني .

ومن ذلك أيضا : التخلق بأخلاق وصفات المتقين التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، قال الله تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ) البقرة/177. وقال تعالى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) آل عمران/133-136.

ومن ذلك أيضا : التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، والابتعاد عن البدع المحدثة في الدين ، قال الله تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الأنعام/ 153 . ومن ذلك أيضا : الابتعاد عن حرمات الله ، قال الله تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) البقرة/ 187.

ومن ذلك أيضا : التفكر في آيات الله الشرعية والكونية ، قال تعالى : (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) يونس/ 6 . وقال سبحانه : (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) طه/ 113

ومن ذلك أيضا : - الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن . - مصاحبة أهل الخير الذين ينصحون ويذكّرون ، ومجانبة أهل الشر والبدعة . - قراءة سير المتقين ، من المؤمنين الصالحين ، من أهل العلم والزهد والعبادة . وانظر للاستزادة إجابة السؤال رقم : ( 14041 ) .

ثانيا : ينبغي للعاقل أن يستعد للقاء الله تعالى في كل لحظة ، فإنه لا يدري متى يحل به الموت ، فلا يمكنه استدراك ما قصر فيه ، وحينئذ يندم وقت لا ينفع الندم . وكل إنسان مسئول يوم القيامة : (عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ) رواه الترمذي (2416) ، وصححه الألباني. والصحة وتوفر الوقت من نعم الله تعالى التي لا يعرف قدرها كثير من الناس إلا بعد فواتها وضياعها منه ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) رواه البخاري (6412) . والغبن هو الخسارة في البيع ، فمعنى الغبن هنا : أنه لا يستفيد منها ، بل يخسر صحته وفراغه ووقته فيما لا ينفعه في الدنيا ولا في الآخرة . وهذا أعظم من خسارة التاجر في تجارته .

فالعاقل يعلم أنه مقبل على أمر عظيم ، فلا بد أن يستعد له . وكل تعب في طاعة الله في الدنيا سيكون راحة في الآخرة ، ولذلك كان بعض السلف يجهد نفسه في طاعة الله ، فكلمه الناس أن يريح نفسه ولو قليلا ، فقال : "راحتَها أريد" انتهى من " الفوائد " (ص 42) . وكل راحة وتلذذ بمعصية الله في الدنيا سيعقبها الندم والعذاب إن لم يعف الله عن صاحبها يوم القيامة .

والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

أريد ما يقوي إيماني

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

BinBaz Logo

التقوى سبب كل خير

  • نشرت بمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد الثاني السنة التاسعة ذو الحجة سنة ١٣٩٦ هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 2/ 283).

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

حديث شريف عن فضل التقوى

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

ثمرات التقوى

التقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايةً، وهي عمل الواجب وترك المحرَّم، فتقوى الله في المال أن يؤدي المسلم الحقَّ الذي عليه فيه، ويبتعد عن إنفاقه في الحرام..

ثمرات التقوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فذات صباح دخلتُ الدكان، فسمعت صاحبه يقرأ قول الله عز وجل: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } [الأعراف: 96]، وقد حفظتُ هذه الآية ورددتها كثيرًا، إلا أنها هذه المرةَ هزَّتْني كأنها للتو نزلتْ.. خرجت وقلبي ينبض بـ بركات.. بركات.. بركات، وعقلي يقسم هذه البركات؛ بركة في المال، بركة في الوقت ، بركة في المشاعر، بركة في العلم ، بركة في العلاقات، بركة في الزوجة ، بركة في الأولاد... وسماها الله بركات، ولم يسمها رزقًا؛ ليمتد الانتفاع بها كامتداد كلمة بركــــــــــــــــــات في النفس .

قادتني هذه الآية إلى التأمل في التقوى وثمارها.. فجمعتُ هذه الكلمةَ، لبسني الله وإياك { لِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ } [الأعراف: 26]، إنه جواد كريم.

أهمية التقوى:

لأهمية التقوى أوصى الله بها   خير عباده، قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ } [الأحزاب: 1]، وأوصى الله بها أمهات المؤمنين، قال الله عز وجل: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقيْتُنَّ }  [الأحزاب: 32]، وهي الوصية التي أوصى الله بها المؤمنين، وتتردد على مسامعهم في كل خطبة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ } [الأحزاب: 70]، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } [آل عمران: 102]، { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ } [الزمر: 10].

ولأهميتها أوصى الله بها كلَّ الناس، قال الله عز وجل:  { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ } [ الحج : 1]، وهي وصية الله في كل كتاب منزل، قال الله عز وجل: { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ } [ النساء : 131] .

المراد بالتقوى :

التقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايةً، وهي عمل الواجب وترك المحرَّم، فتقوى الله في المال أن يؤدي المسلم الحقَّ الذي عليه فيه، ويبتعد عن إنفاقه في الحرام، وتقوى الله في العلم أن يبذله ولا يستخدمه في حرام، وتقوى الله في الزوج أن تؤدى واجباته ولا يُتجاوز حدود الله فيه، وتقوى الله في الأولاد أن يؤدي الوالد الواجبات تجاههم ولا يظلمهم فهو السند لهم، فإن كان السند سوطًا عليهم، فحينها ليتذكر الوالد أن الناصر لهم هو الله فليخشَ سوطه، وتقوى الله في الوالدين أن يؤدي الولد حقوقهما ولا يعقَّهما، وتقوى الله في الوظيفة أن يؤدي الموظف واجباتِه فيها، ولا يستغلها في محرَّم من رشوة وسوء استخدام سلطة وغيرها، وتقوى الله في نعمه كلِّها شكرُها وعدم وضعها فيما يغضب الله، وكلما أدى المرء واجباته نال ثمرات التقوى.

ثمرات التقوى؟

ثمرات التقوى كثيرة، منها:

1-  أن الله يحبهم، وإذا أحبك الله، فلا تترقب ولا تلتفت، فالخيرُ كلُّه في يدَيْه، والشَّرُّ ليس إليه، وهل هناك أحق بالخير من أحباب الله؟! قال الله عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } [ التوبة : 4].

2- أنهم أكرمُ الخلقِ عند الله، قال الله عز وجل:  { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات: 13].

3- أن الله معهم، ومن كان الله معه فما يخشى؟! قال الله عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا } [النحل: 128]، وقال: { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } [البقرة: 194].

4- أنهم أولياء الله، قال الله عز وجل:  { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } [يونس: 62، 63].

5- أن الله يرزقهم العلمَ والحكمة، قال الله عز وجل:  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا } [الأنفال: 29].

6- أنهم هم الذين يفقهون القرآن ويتدبرونه، ويهتدون بهديه، ويتعظون بمواعظه، قال الله عز وجل: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } [البقرة: 2]، وقال: { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران: 138].

7- أن الله يكتُبُ لهم رحمته، قال الله عز وجل:  { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 156].

8-أن الله يتقبل منهم أعمالهم، قال الله عز وجل:  { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } [المائدة: 27].

9- أن الله ييسِّر لهم أمورهم فلا توصد في وجوههم الأبواب، قال الله عز وجل:  { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا }[ الطلاق : 4].

10- أن الله يرزقهم من حيث لا يحتسبون، قال الله عز وجل:  { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [الطلاق: 2، 3].

11- أن الله يفتح عليهم بركات من السماء والأرض، قال الله تعالى:  { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } [الأعراف: 96].

12- أن الله يكفِّر عنهم سيئاتهم ويعظم أجورهم، قال الله عز وجل:  { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا } [الطلاق: 5].

13- أن الله يخرجهم من المحن والبلايا، قال الله عز وجل:  { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } [الطلاق: 2].

14-أن الله يوفِّقهم للفلاح، قال الله عز وجل:  { وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [البقرة: 189].

15-أن الله يوفِّقهم للمروءة ومكارم الأخلاق ، ومنها أنهم أوفياء للخُلَّة والصداقة، فلا يخفرون العهد، ولا يخونون الذمة، قال الله عز وجل: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف: 67].

16- أن الله ييسِّرهم للأعمال الصالحة، ويغفر لهم ذنوبهم، قال الله عز وجل:  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [الأحزاب: 70، 71].

17- أن الله يوفقهم لسرعة التوبة والأوبة، فما يقع منهم الذنبُ إلا ويتذكرون قريبًا ثم يعودون تائبين نادمين، قال الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } [الأعراف: 201].

18- أن الله يحميهم من عدوهم، فمهما كاد الأعداء للمتقي، فلن يضره شيئًا، قال الله عز وجل:  { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } [آل عمران: 120].

19- أن الله كتب لهم الفوز، قال الله عز وجل:  { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا } [النبأ: 31].

20- أن الله ينجيهم يوم القيامة ، قال الله عز وجل: { وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [الزمر: 61] ،  وقال :  { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا } [ مريم : 72].

21- أن الله يدخلهم الجنة ، قال الله عز وجل:  { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } [الزمر: 73]، وقال: { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } [آل عمران: 198]، وقال: { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ } [الزمر: 20].

22- أن الله يرفعهم على أعدائهم يوم القيامة الذين كانوا يَسْخرون منهم في الدنيا ، وفيه شفاء لصدورهم قال الله عز وجل: { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [البقرة: 212].

23- أن الله يقرِّبهم منه، قال الله عز وجل:  { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } [القمر: 54، 55].

هذه بعض الثمرات التي يهبُها الله لعباده المتقين.

وقوع المتقي في الذنب :

وبعدما نقرأ هذه الثمرات والهبات الربانية نحرص كثيرًا على اقتطافها ونيلها، ولكن تلوح لنا بعض الذنوب التي نقع فيها، وقد تكون عائقًا لنا من التقدم، والسؤال الذي يَرِدُ على النفس هو: هل يقع المتقي في الذنب؟ وهل وقوعه في الذنب يخرجه من عداد المتقين؟

الجواب : أن الله عز وجل لم يطالب المتقي بالعصمة، بل كتب عليه قدره من الذنوب والمعاصي، فالمتقي قد يقع في الذنب، قال الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } [الأعراف: 201]، ووقوعه في الذنب لا يرفع عنه صفةَ التقوى، قال الله تعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران: 133].

فقد وصَفَهم الله بالتقوى، ثم ذكر الله بعد هذه الآية من صفاتهم { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } [آل عمران: 135] ،  ففيها دلالة على وقوع المتقي في الذنب، وقد يكون هذا الذنب من الفواحش، إلا أن الفرق بين المتقي وغيره أن المتقيَ ييسِّر الله له سرعة التذكر والأوبة والرجوع إلى الله بقلب منكسر، ولا يصر على ذنبه، قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ } [الأعراف: 201]، وقال: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [آل عمران: 135].

رزقني الله وإياك التقوى، اللهم آمين.

_______________________________________________

الكاتب: د. مرضي بن مشوح العنزي

  • متابعي المتابِعين
  • التقوى وحب الله
  • الوسوم: # التقوى # مآلات

مواضيع متعلقة...

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا, [31] التقوى - علامات وفوائد التقوى, التقوى من مقاصد الصوم, منح الجليل للمتقين, {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}, التقوى خير زاد, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

أحاديث عن التقوى

أحاديث عن التقوى

التقوى هي أن يجعل المسلم وقايةً بينه وبين غضب الله وسخطه؛ وذلك باتّباع أوامره وطاعته سبحانه وتعالى، واجتناب زواجره ونواهيه، وتضمنت السنة النبوية العديد من الأحاديث حول التقوى؛ لذلك يستعرض موقع معلومات في هذا المقال ما ثبت من أحاديث عن التقوى.

حديث شريف عن فضل التقوى

سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ ؟ فقال : تَقْوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ، وسُئِلَ عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ النارَ، قال : الفَمُ والفَرْجُ. (( الراوي : أبو هريرة | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2004 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ))

سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قالَ: أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فأكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَعَنْ معادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ النَّاسُ معادِنُ، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلَامِ، إذَا فَقُهُوا. (( الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3383 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ))

أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُكَلِّمُهُ في سَبْيٍ أُصيبَ لنا في الجاهليةِ فإذا هو قاعدٌ وعليهِ حَلَقَةٌ قد أطافتْ بهِ وهو يُحَدِّثُ القومَ عليهِ إزارُ قِطْرٍ لهُ غليظٌ قال سمعتُهُ يقولُ وهو يُشيرُ بإصبعِهِ المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلمُهُ ولا يَخذلُه التَّقوَى هاهُنا التَّقوَى هاهُنا يقولُ أيْ في القلبِ. (( الراوي : شيخ بني سليط | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل، الصفحة أو الرقم: 8/100 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن ))

جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسولَ اللهِ إني أُرِيدُ سفرا فزوّدنِي قال زوّدكَ اللهُ التقوى قال زِدْني قال وغفرَ ذنبكَ قال زِدنِي بأبي أنتَ وأمي قال ويسّرَ لكَ الخيرُ حيثما كنتَ. (( الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3444 | خلاصة حكم المحدث : حسن ))

لمَّا عقَد لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قومي أخَذْتُ بيدِه فودَّعْتُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل اللهُ التَّقوى زادَك وغفَر ذنبَك ووجَّهَك للخيرِ حيثُما توجَّهْتَ. (( الراوي : قتادة بن عياش الرهاوي الجرشي | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 10/133 | خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات ))

إنَّ الدنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكم فيها فناظِرٌ كيف تعملونَ ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساءَ ؛ فإنَّ أَوَّلَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساءِ. (( الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير ، الصفحة أو الرقم: 1604 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ))

عن أبي نَضْرةَ: حدَّثَني- أو قال: حدَّثَنا- مَن شَهِدَ خُطبةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِنًى في وسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ، وهو على بَعِيرٍ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ألَا إنَّ ربَّكُم عزَّ وجلَّ واحدٌ، ألَا وإنَّ أباكُمْ واحدٌ، ألَا لا فَضْلَ لعربيٍّ على عَجَميٍّ، ألا لا فَضْلَ لأَسْودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى، ألا قد بلَّغْتُ؟ قالوا: نعم, قال: لِيُبَلِّغِ الشَّاهدُ الغائبَ. (( الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 2700 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح ))

المسلمونَ إخوةٌ، لا فضلَ لأحدٍ على أحدٍ إلا بالتقوى. (( الراوي : حبيب بن خراش العصري | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 9192 | خلاصة حكم المحدث : حسن ))

التقوى

صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، ثُمَّ أقبَلَ علينا، فوَعَظَنا مَوعِظةً بَليغةً ذَرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَتْ منها القُلوبُ، فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كأنَّ هذه مَوعِظةُ مُودِّعٍ، فماذا تَعهَدُ إلينا؟ قال: أُوصيكم بتَقْوى اللهِ، والسَّمعِ والطَّاعةِ وإنْ عبدًا حَبَشيًّا؛ فإنَّه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسَيَرى اختِلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ المَهْديِّينَ الرَّاشِدينَ، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكم ومُحدَثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كُلَ مُحدَثةٍ بِدْعةٌ، وكلَّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ. (( الراوي : العرباض بن سارية | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 4607 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ))

سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ في حَجَّةِ الوداعِ، فقال: “اتَّقوا اللهَ، وصَلوا خَمسَكم، وصُوموا شَهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُم، وأطيعوا أُمراءَكم، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكم”. (( الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج رياض الصالحين، الصفحة أو الرقم: 73 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح ))

تمارَى رجلانِ في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى من أولِ يومٍ فقال رجلٌ هو مسجدُ قباءٍ وقال رجلٌ هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : هو مسجدي هذا. (( الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 1176 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ))

مَن حلَف على يمينٍ ثمَّ رأى ما هو أتقى للهِ منها فلْيأْتِ التَّقوى. (( الراوي : عدي بن حاتم الطائي | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان ، الصفحة أو الرقم: 4346 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه ))

اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ في سفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوَى ، ومن العملِ ما تحبُّ وترضَى ، اللَّهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا ، واطْوِ عنَّا بُعدَهُ . اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك من وعثاءِ السَّفرِ ، وكآبةِ المُنقلَبِ ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ والولدِ. (( الراوي : عبد الله بن عمر | المحدث : النووي | المصدر : الإيضاح في مناسك الحجالصفحة أو الرقم: 49 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ))

قال عمرُ بن الخطابِ : ألا لا تغالوا صدقةَ النساءِ . فإنها لو كانتْ مكرمةٌ في الدنيا أو تقوى عندَ اللهِ ، لكان أولاكُم بها نبيّ اللهِ صلى الله عليه وسلم . ما علمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نكحَ شيئا من نسائه ، ولا أنْكحَ شيئا من بناتهِ ، على أكثرَ من ثنْتَيْ عشرةَ أوقيةً. (( الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 1114 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح ))

اقرأ أيضًا: أحاديث عن الثبات على الدين

المصادر: مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3

' src=

اسبانيا في كاس العالم 2018

أحاديث عن التوكل, you may also like, صيغ الاستغفار من القرآن والسنة, ما هو علم المكتبات والمعلومات, أفضل دعاء للمريض بالشفاء, آيات عن القدر, آيات عن العوض من الله, آيات عن الحياء, آيات عن الوالدين, آيات عن الزنا في القرآن الكريم, الأحاديث النبوية الصحيحة عن تربية الكلاب, إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من..., اترك تعليق cancel reply.

Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.

Adblock Detected

  • تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

- المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يخونُه ، و لا يكذِّبُه ، و لا يخذُلْه ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ ، عِرضُه ، ومالُه ، ودمُه ، التقوى ها هنا وأشار إلى القلبِ بحسْبِ امريءٍ من الشرِّ أن يحقِرَ أخاه المسلمَ

التخريج : أخرجه البخاري (6064) مختصراً، ومسلم (2564).

انشر المادة

تقوم اللجنة باعتماد منهجيات الموسوعات وقراءة بعض مواد الموسوعات للتأكد من تطبيق المنهجية

قاضي بمحكمة الاستئناف بالدمام.

المستشار العلمي بمؤسسة الدرر السنية.

عضو الهيئة التعليمية بالكلية التقنية.

الأستاذ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

أو يمكنك التسجيل من خلال

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب جديد

نسيت ؟ كلمة المرور

لديك حساب ؟ تسجيل الدخول

فصل: باب التقوى

  • روائع المختارات
  • من مكتبة التلاوة
  • أحكام تجويد القرآن
  • تفسير القرآن
  • برامج مجانية
  •   مشغل القــرآن (فلاش)
  •   مــكـتـبـة الصـــوتيــات
  •   بــــــاحـــث الــفتـــاوى
  •   راديـــــــو الإيــمـــــان
  •   الشــاشـــة الـذهـبـيـــة
  •   مــحــــول الـتــاريــــخ
  •   مــــواقـيـت الـصـــــلاة
  •   مــصـاحـــف الـفـــلاش
  •   مــكـتـبـة الـشــــعراوي
  •   حـــــاسـبـة الــــزكـــاة

روابط سريعة

  • --> -->