BinBaz Logo

  • فتاوى الجامع الكبير

ما عدد ركعات صلاة القيام؟

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

السؤال: هل الأفضل أن نصلي صلاة القيام ثمان ركعات، ثم نزيد ثلاثًا، وترًا، أم عشرًا، ثم نزيد ثلاثة؟ 

الأفضل إحدى عشر، وإذا صلى ثلاث عشر؛ فلا بأس، فعل النبي هذا وهذا، صلى مرة إحدى عشرة، ومرة صلى ثلاثة عشرة، كان يصلي هذا تارة، وهذا تارة، والأغلب إحدى عشرة، وإذا صلوا عشرين مع الوتر، أو أكثر؛ فلا بأس مثل ما فعل بعض الصحابة، لا حرج في ذلك، الأمر في هذا واسع، النبي -عليه السلام- قال: صلاة الليل مثنى مثنى  ولم يحدد بعدد معلوم، فأوتر بسبع، وأوتر بخمس، وأوتر بإحدى عشرة، وأوتر بثلاثة عشرة، وأوتر بتسع، كله وارد بحمد الله، والصحابة صلوا ثلاثًا وعشرين مع عمر -رضي الله عنه وأرضاه- وصلوا ثلاثة عشرة، وصلى أبو بكر، وصلى بعضهم أكثر من ذلك، فلا بأس بهذا.

السؤال : يلزم جماعة ضروري يكون في جماعة؟

الجواب:  هذا أفضل، وإن صلى في البيت فلا بأس.

الإبلاغ عن خطأ

هل يجوز ترك صلاة الوتر؟ الوتر وقيام الليل

حكم الجهر والقراءة من المصحف في التهجد القراءة في الصلاة الوتر وقيام الليل

كيفية قضاء من نام عن الوتر أو نسيه الوتر وقيام الليل قضاء الفوائت

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

أحكام صلاة التراويح والوتر

تاريخ النشر : 22-03-2023

المشاهدات : 7945

عناصر المادة

أولاً: الفرق بين صلاة التراويح والتهجد والوتر:, ثانيا: مشروعية صلاة التراويح جماعة في المسجد، وبطلان القول ببدعيتها:, ثالثاً: فضل صلاة التراويح:, رابعاً: وقت صلاة التراويح:, خامساً: عدد ركعات صلاة التراويح:, سادساً: حكم صلاة التراويح:, سابعاً: تقسيم قيام الليل في العشر الأواخر إلى قسمين تراويح وتهجد:, ثامناً: حمل المصحف في صلاة التراويح:, تاسعاً: حكم صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح:, المسألة الأولى: حكم صلاة الوتر., المسألة الثانية: وقت الوتر:.

  • وأفضل وقت لصلاة الوتر:

المسألة الثالثة: عدد ركعات الوتر:

المسألة الرابعة: القراءة في الوتر:, المسألة الخامسة: دعاء القنوت:, المسألة السادسة: حكم التطوع بعد الوتر, مسائل متفرقة في صلاة التراويح والوتر.

قيام الليل قربة عظيمة في رمضان وغيره، وهو في رمضان آكد؛ لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ( [1] ). 

سمي قيام الليل في رمضان بصلاة التراويح؛ لأنّ السّلف رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتين، أو أربع من اجتهادهم في تطويل صلاة قيام الليل ( [2] ) .

صلاة التهجد والتراويح أسماء ومصطلحات داخلة في مسمى صلاة الليل.

لكن الفرق بينهما: أن التراويح تطلق -عند العلماء- على القيام من أول الليل في رمضان خاصة.

وصلاة التهجد: هي الصلاة التي تكون بعد نوم ( [3] ) .

فائدة: فرق أهل العلم بين صلاة الليل والوتر من جهة الحكم ومن جهة الكيفية:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

" والسنة قولاً وفعلاً قد فرقت بين صلاة الليل وبين الوتر، وكذلك أهل العلم فرقوا بينهما حكماً، وكيفية:

أما تفريق السنة بينهما قولاً: ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف صلاة الليل؟ قال: (مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) رواه البخاري. وانظر "الفتح" (3/20).

وأما تفريق السنة بينهما فعلاً: ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوتر. رواه البخاري. وانظر: "الفتح" (2/487)، ورواه مسلم (1/51) بلفظ: (كان يصلي صلاته بالليل وأنا معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت). وروى (1/508) عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها. وروى (1/513) عنها حين قال لها سعد بن هشام بن عامر: أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت:  (ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده، ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله، ويحمده، ويدعوه، ثم يسلم تسليماً يسمعنا).

وأما تفريق العلماء بين الوتر وصلاة الليل حكماً: فإن العلماء اختلفوا في وجوب الوتر، فذهب أبو حنيفة إلى وجوبه، وهو رواية عن أحمد ذكرها في "الإنصاف" و"الفروع"، قال أحمد: من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل له شهادة.

والمشهور من المذهب أن الوتر سنة، وهو مذهب مالك؛ والشافعي.

وأما صلاة الليل فليس فيها هذا الخلاف، ففي "فتح الباري" (3/27): "ولم أر النقل في القول بإيجابه إلا عن بعض التابعين. قال ابن عبد البر: شذ بعض التابعين فأوجب قيام الليل ولو قدر حلب شاة، والذي عليه جماعة العلماء أنه مندوب إليه" انتهى.

وأما تفريق العلماء بين الوتر وصلاة الليل في الكيفية: فقد صرح فقهاؤنا الحنابلة بالتفريق بينهما فقالوا: صلاة الليل مثنى مثنى، وقالوا في الوتر: إن أوتر بخمس، أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، وإن أوتر بتسع جلس عقب الثامنة فتشهد، ثم قام قبل أن يسلم فيصلي التاسعة، ثم يتشهد ويسلم، هذا ما قاله صاحب "زاد المستقنع" " انتهى( [4] ).

وكذلك من جهة الكيفية: فقالوا: أقل ما يحصل به القيام: ركعتان، وأكثره لا حد له؛ لحديث:

(صَلاة اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى) ( [5] ).

وأقل ما يحصل به الوتر: ركعة واحدة؛ للحديث السابق.

قد ورد ما يفيد أن أقل القيام ركعة، لكنه لا يصح .

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الليل، ورغَّب فيها حتى قال: عليكم بصلاة الليل ولو ركعة" ( [6] ).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فَذَكَرْتُ قيامَ الليلِ، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نصفَه، ثلثَه، ربعَه، فُواق حَلْبِ ناقةٍ، فُواق حلْبِ شاةٍ"( [7] ).

(فُواق الناقة): "بضم الفاء وتفتح ما بين الحلبتين من الوقت، لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل، لتدر" انتهى ( [8] ).

واعلم أن الوتر غير قيام الليل، فلا يؤخذ من صحة الوتر بركعة، أن أقل القيام ركعة .

قال في "كشاف القناع" (5/ 23): "(وَهَلْ هُوَ ) أَيْ الْوِتْرُ (قِيَامُ اللَّيْلِ أَوْ غَيْرُهُ ؟ احْتِمَالَانِ؛ الْأَظْهَرُ: الثَّانِي)، أَيْ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ، لِحَدِيثٍ سَاقَهُ ابْنُ عَقِيلٍ : الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ.قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَرَّقَ أَصْحَابُنَا هُنَا بَيْنَ الْوِتْرِ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ" انتهى .

وبهذا يتبين أن صلاة الوتر من صلاة الليل، ولكنها تخالف صلاة الليل في بعض الفروقات، منها: الكيفية ( [9] ) .

صلاة التراويح في المسجد مع الجماعة أفضل من صلاتها في البيت، وقد دلت على ذلك السنة، وفعل الصحابة رضي الله عنهم.

1/ فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ( [10] ).

فهذا يدل على أن صلاة التراويح في جماعة مشروعة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنه تركها خشية أن تفرض على الأمة، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم زال هذا المحذور، لاستقرار الشريعة .

2/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ –يعني في صلاة التراويح- حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ) ( [11] ).

3/عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( [12] ).

قَوْله: (أَمْثَل) أي أفضل.

قال النووي رحمه الله: " صَلاةُ التَّرَاوِيحِ سُنَّةٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ... وَتَجُوزُ مُنْفَرِدًا وَجَمَاعَةً, وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ، الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الأَصْحَابِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ أَفْضَلُ. الثَّانِي: الانْفِرَادُ أَفْضَلُ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: الْخِلافُ فِيمَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَلا يَخَافُ الْكَسَلَ عَنْهَا لَوْ انْفَرَدَ, وَلا تَخْتَلُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ لِتَخَلُّفِهِ. فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ فَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ بِلا خِلافٍ.

قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو إِسْحَاقَ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً أَفْضَلُ مِنْ الانْفِرَادِ لإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الأَمْصَارِ عَلَى ذَلِكَ" انتهى ( [13] ).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

" وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من سن الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خوفا من أن تفرض على أمته.... ثم ذكر الحديثين السابقين، ثم قال:

ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر، ليحصل له أجر قيام الليل كله" انتهى باختصار ( [14] ).

وقال الألباني رحمه الله:

" وتشرع الجماعة في قيام رمضان، بل هي أفضل من الانفراد، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه، وبيانه لفضلها بقوله.

وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تفرض عليهم صلاة الليل في رمضان، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في "الصحيحين" وغيرهما. وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة، وبذلك زال المعلول، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان، وبقي الحكم السابق، وهو مشروعية الجماعة، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في "صحيح البخاري" وغيره " انتهى ( [15] ).

وأما قول عمر رضي الله عنه –عن صلاة التراويح-: "نعمت البدعة هذه " لما رأى الصحابة مجتمعين على صلاة التراويح، فمراده رضي الله عنه: البدعة اللغوية وليست الشرعية. يعني: أنها أمر جديد، لم تجر به عادة الناس وعملهم. وذلك أن جمع الناس في رمضان كل ليلة على إمام واحد باستمرار وانتظام: لم يكن من قبل، فاعتبر ظاهر الحال، وقصد المعنى اللغوي للبدعة، ولم يقصد المعنى الشرعي لها، الذي يعني: استحداث أمر في الدين، وليس منه، مع نسبته إلى الدين؛ فصلاة التراويح من الدين المشروع المندوب إليها، وهكذا صلاتها جماعة: من الأمر المرغب فيه المندوب إليه، وثبت أصله من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " هذه تسمية لغوية، لا تسمية شرعية، وذلك أن البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداء من غير مثال سابق. وأما البدعة الشرعية: فما لم يدل عليه دليل شرعي، فإذا كان نص رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل على استحباب فعل أو إيجابه بعد موته، أو دل عليه مطلقا، ولم يعمل به إلا بعد موته، ككتاب الصدقة، الذي أخرجه أبو بكر-رضي الله عنه- فإذا عمل ذلك العمل بعد موته، صح أن يسمى بدعة في اللغة؛ لأنه عمل مبتدأ. كما أن نفس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يسمى بدعة، ويسمى محدثا في اللغة، كما قالت رسل قريش للنجاشي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين إلى الحبشة: "إن هؤلاء خرجوا من دين آبائهم، ولم يدخلوا في دين الملك، وجاءوا بدين محدث لا يعرف". ثم ذلك العمل الذي يدل عليه الكتاب والسنة: ليس بدعة في الشريعة، وإن سمي بدعة في اللغة، فلفظ البدعة في اللغة، أعم من لفظ البدعة في الشريعة. وقد علم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة) لم يرد به كل عمل مبتدأ، فإن دين الإسلام، بل كل دين جاءت به الرسل، فهو عمل مبتدأ، وإنما أراد: ما ابتُدئ من الأعمال التي لم يشرعها هو صلى الله عليه وسلم . وإذا كان كذلك: فالنبي صلى الله عليه وسلم قد كانوا يصلون قيام رمضان على عهده جماعة وفرادى؛ وقد قال لهم في الليلة الثالثة، أو الرابعة لما اجتمعوا: (إنه لم يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهة أن تفرض عليكم، فصلوا في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة). فعلّل صلى الله عليه وسلم عدم الخروج بخشية الافتراض، فعلم بذلك أن المقتضي للخروج قائم، وأنه لولا خوف الافتراض لخرج إليهم. فلما كان في عهد عمر رضي الله عنه جمعهم على قارئ واحد، وأسرج المسجد، فصارت هذه الهيئة، وهي اجتماعهم في المسجد على إمام واحد، مع الإسراج: عملا لم يكونوا يعملونه من قبل؛ فسمي بدعة؛ لأنه في اللغة يسمى بذلك، ولم يكن بدعة شرعية؛ لأن السنة اقتضت أنه عمل صالح، لولا خوف الافتراض، وخوف الافتراض قد زال بموته صلى الله عليه وسلم، فانتفى المعارض" ( [16] ). وقال ابن رجب رحمه الله: " وأما ما وقع في كلام السَّلف مِنِ استحسان بعض البدع، فإنَّما ذلك في البدع اللُّغوية، لا الشرعية، فمِنْ ذلك قولُ عمر - رضي الله عنه - لمَّا جمعَ الناسَ في قيامِ رمضان على إمامٍ واحدٍ في المسجد، وخرج ورآهم يصلُّون كذلك فقال: نعمت البدعةُ هذه. وروي عنه أنَّه قال: إنْ كانت هذه بدعة، فنعمت البدعة " ومرادُه أنَّ هذا الفعلَ لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت، ولكن له أصولٌ منَ الشَّريعةِ يُرجع إليها، فمنها: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يحُثُّ على قيام رمضان، ويُرَغِّبُ فيه، وكان النَّاس في زمنه يقومون في المسجد جماعاتٍ متفرِّقةً ووحداناً، وهو -صلى الله عليه وسلم- صلَّى بأصحابه في رمضانَ غيرَ ليلةٍ، ثم امتنع مِنْ ذلك معلِّلاً بأنَّه خشي أنْ يُكتب عليهم، فيعجزوا عن القيام به، وهذا قد أُمِنَ بعده - صلى الله عليه وسلم" ( [17] ). قال الشيخ الألباني رحمه الله:

"قول عمر: "نعمت البدعة هذه" لم يقصد به البدعة بمعناها الشرعي، الذي هو إحداث شيء في الدين على غير مثال سابق، وإنما قصد البدعة بمعنى من معانيها اللغوية، وهو الأمر الحديث الجديد الذي لم يكن معروفا قبيل إيجاده، ومما لا شك فيه أن صلاة التراويح جماعة وراء إمام واحد: لم يكن معهودا ولا معمولا زمن خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر، فهي بهذا الاعتبار حادثة، ولكن بالنظر إلى أنها موافقة لما فعله صلى الله عليه وسلم فهي سنة وليست بدعة، وما وصفها بالحسن إلا لذلك" ( [18] ).

صلاة التراويح -كما سبق- داخلة في صلاة الليل، فتشملها أدلة الكتاب والسنة التي وردت بالترغيب في صلاة الليل على جهة العموم ( [19] ).

وقد ورد بخصوص فضل قيام الليل في رمضان خاصة، قوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ( [20] ) ( [21] ).

وورد بخصوص ليلة القدر، قوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ( [22] ).

ولهذا (كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِد فِي الْعَشْر الأَوَاخِر مَا لا يَجْتَهِد فِي غَيْرهَا) ( [23] ).

وقال النووي رحمه الله: "فَفِي هَذَا الْحَدِيث: أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يُزَاد مِنْ الْعِبَادَات فِي الْعَشْر الأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان, وَاسْتِحْبَاب إِحْيَاء لَيَالِيه بِالْعِبَادَاتِ" ( [24] ).

يبتدئ وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.

قال النووي رحمه الله: "يَدْخُلُ وَقْتُ التَّرَاوِيحِ بِالْفَرَاغِ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ" انتهى( [25] ).

ولكن إذا كان الرجل سيصلي في المسجد إماماً بالناس فالأولى أن يصليها بعد صلاة العشاء، ولا يؤخرها إلى نصف الليل أو آخره حتى لا يشق ذلك على المصلين، وربما ينام بعضهم فتفوته الصلاة. وعلى هذا جرى عمل المسلمين، أنهم يصلون التراويح بعد صلاة العشاء ولا يؤخرونها.

وقال ابن قدامة رحمه الله: قِيلَ للإمام أَحْمَدَ: تُؤَخِّرُ الْقِيَامَ يَعْنِي فِي التَّرَاوِيحِ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: لا, سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إلَيَّ" ( [26] ).

أما من كان سيصليها في بيته فهو بالخيار إن شاء صلاها في أول الليل وإن شاء صلاها آخره.

مسألة : يُشرع للمسلم أداء صلاة التراويح بعد صلاة العشاء من الليلة الأولى لرمضان، وهي الليلة التي يُرى فيها الهلال، يُكمل المسلمون عدة شعبان ثلاثين يوماً.

ومثل هذا نهاية شهر رمضان، فإنه لا تُصلَّى التراويح إذا ثبت انتهاء الشهر برؤية هلال العيد أو بإتمام عدة رمضان ثلاثين يوماً.

فيتبين أن صلاة التراويح لا تتعلق بصيام نهار رمضان، بل بدخول الشهر من الليل ابتداءً، وبآخر يوم من رمضان انتهاءً.

ولا ينبغي القول إن صلاة الترويح نافلة مطلقة فيجوز أن تؤدى في أي ليلة وجماعة؛ لأن صلاة التراويح مقصودة لشهر رمضان، ومصليها يقصد الأجر المترتب على قيامه، والجماعة فيها ليست كحكم الجماعة في غيرها، فيجوز في رمضان أن يصلى قيامه جماعة في كل ليلة مع الإعلان والتشجيع عليه، بخلاف القيام في غيره فإنه لا يسن إلا ما جاء من غير قصد أو بقصد التشجيع والتعليم، فيسن أحياناً دون الالتزام بفعله دائماً.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "التَّراويحَ في غير رمضان بِدْعةٌ، فلو أراد النَّاس أنْ يجتمعوا على قيام الليل في المساجد جماعة في غير رمضان لكان هذا من البِدع.

ولا بأس أن يُصلِّي الإنسانُ جماعة في غير رمضان في بيته أحياناً؛ لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم: "فقد صَلَّى مرَّةً بابن عبَّاس، ومرَّةً بابن مسعود ومرَّةً بحذيفة بن اليمان، جماعة في بيته" لكن لم يتَّخذْ ذلك سُنَّة راتبةً، ولم يكن أيضاً يفعله في المسجد" ( [27] ).

وعليه: فمن صلى صلاة التراويح قبل ثبوت دخول رمضان فهو كمن صلى الصلاة في غير وقتها، فلا يكتب له أجرها، هذا إن سلِم من الإثم إن تعمد ذلك( [28] ).

مسألة: من جمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم؛ للعذر، فإن وقت التراويح والوتر يبتدئ في حقه من بعد صلاة العشاء المجموعة لصلاة المغرب.

جاء في شرح "منتهى الإرادات" (1/ 238): " (ووقت وتر: ما بين صلاة العشاء، ولو مع) كون العشاء جمعت مع مغرب (جمع تقديم) في وقت المغرب، (وطلوع الفجر)؛ لحديث معاذ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: زادني ربي صلاة، وهي الوتر، ووقتها: ما بين العشاء وطلوع الفجر" رواه أحمد" انتهى ( [29] ).

مسألة: يصح أن يصلي الشخص التراويح قبل راتبة العشاء؛ لكنه خلاف الأولى.

قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله: "وإن صلَّى التراويح بعد العشاء وقبل سنَّتها: صحَّ جزماً، ولكن الأفضل فعلها بعد السنَّة على المنصوص" انتهى ( [30] ).

ليس لصلاة التراويح عدد محدد لا تجوز الزيادة عليه؛ فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: (مثنى مثنى) ولم يحددها بعدد معين.

قال السيوطي رحمه الله:

"الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الأْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَالْحِسَانُ الأْمْرُ بِقِيَامِ رَمَضَانَ وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِعَدَدٍ" انتهى( [31] ).

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "وثبت عن عمر رضي لله عنه أنه أمر من عين من الصحابة أن يصلي إحدى عشرة، وثبت عنهم أنهم صلوا بأمره ثلاثا وعشرين، وهذا يدل على التوسعة في ذلك، وأن الأمر عند الصحابة واسع، كما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى )" انتهى( [32] ).

ولنسمع إلى توجيه من الشيخ الفاضل ابن عثيمين رحمه الله حيث يقول:

وهنا نقول: لا ينبغي لنا أن نغلو أو نفرط، فبعض الناس يغلو من حيث التزام السنة في العدد، فيقول: لا تجوز الزيادة على العدد الذي جاءت به السنَّة، وينكر أشدَّ النكير على من زاد على ذلك، ويقول: إنه آثم عاصٍ.

وهذا لا شك أنه خطأ، وكيف يكون آثماً عاصياً وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى، ولم يحدد بعدد، ومن المعلوم أن الذي سأله عن صلاة الليل لا يعلم العدد؛ لأن من لا يعلم الكيفية فجهله بالعدد من باب أولى، وهو ليس ممن خدم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نقول إنه يعلم ما يحدث داخل بيته، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن له كيفية الصلاة دون أن يحدد له بعدد: عُلم أن الأمر في هذا واسع، وأن للإنسان أن يصلِّيَ مائة ركعة ويوتر بواحدة.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)  فهذا ليس على عمومه حتى عند هؤلاء، ولهذا لا يوجبون على الإنسان أن يوتر مرة بخمس، ومرة بسبع، ومرة بتسع، ولو أخذنا بالعموم لقلنا يجب أن توتر مرة بخمس، ومرة بسبع، ومرة بتسع سرداً، وإنما المراد: صلوا كما رأيتموني أصلي في الكيفية، أما في العدد فلا إلا ما ثبت النص بتحديده.

وعلى كلٍّ ينبغي للإنسان أن لا يشدد على الناس في أمر واسع، حتى إنا رأينا من الإخوة الذين يشددون في هذا مَن يبدِّعون الأئمة الذين يزيدون على إحدى عشرة، ويخرجون من المسجد فيفوتهم الأجر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة) ( [33] )، وقد يجلسون إذا صلوا عشر ركعات فتنقطع الصفوف بجلوسهم، وربما يتحدثون أحياناً فيشوشون على المصلين.

ونحن لا نشك بأنهم يريدون الخير، وأنهم مجتهدون، لكن ليس كل مجتهدٍ يكون مصيباً.

والطرف الثاني: عكس هؤلاء، أنكروا على من اقتصر على إحدى عشرة ركعة إنكاراً عظيماً، وقالوا: خرجتَ عن الإجماع قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]، فكل من قبلك لا يعرفون إلا ثلاثاً وعشرين ركعة، ثم يشدِّدون في النكير، وهذا أيضاً خطأ" ( [34] ).

أما الدليل الذي استدل القائلون بعدم جواز الزيادة في صلاة التراويح على ثمان ركعات فهو حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها: " كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر قال يا عائشة: (إن عينيَّ تنامان ولا ينام قلبي) ( [35] ).

فقالوا: هذا الحديث يدل على المداومة لرسول الله في صلاته في الليل في رمضان وغيره.

وقد ردَّ العلماء على الاستدلال بهذا الحديث بأن هذا من فعله صلى الله عليه وسلَّم، والفعل لا يدل على الوجوب.

ومن الأدلة الواضحة على أن صلاة الليل ومنها صلاة التراويح غير مقيدة بعدد حديث ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى) ( [36] ).

ونظرة إلى أقوال العلماء في المذاهب المعتبرة تبين لك أن الأمر في هذا واسع، وأنه لا حرج في الزيادة على إحدى عشرة ركعة:

قال السرخسي رحمه الله، وهو من أئمة المذهب الحنفي: "فإنها عشرون ركعة سوى الوتر عندنا" ( [37] ).

وقال ابن قدامة رحمه الله: "والمختار عند أبي عبد الله (يعني الإمام أحمد ) رحمه الله، فيها عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك: ستة وثلاثون" ( [38] ).

وقال النووي رحمه الله: "صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء، ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردا وجماعة" ( [39] ).

فهذه مذاهب الأئمة الأربعة في عدد ركعات صلاة التراويح وكلهم قالوا بالزيادة على إحدى عشرة ركعة، ولعل من الأسباب التي جعلتهم يقولون بالزيادة على إحدى عشرة ركعة:

1/ أنهم رأوا أن حديث عائشة رضي الله عنها لا يقتضي التحديد بهذا العدد.

2/ وردت الزيادة عن كثير من السلف ( [40] ).

3/ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة وكان يطيلها جداً حتى كان يستوعب بها عامة الليل، بل في إحدى الليالي التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح بأصحابه لم ينصرف من الصلاة إلا قبيل طلوع الفجر حتى خشي الصحابة أن يفوتهم السحور، وكان الصحابة رضي الله عنهم يحبون الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستطيلونها فرأى العلماء أن الإمام إذا أطال الصلاة إلى هذا الحد شق ذلك على المأمومين وربما أدى ذلك إلى تنفيرهم فرأوا أن الإمام يخفف من القراءة ويزيد من عدد الركعات.

والحاصل : أن من صلى إحدى عشرة ركعة على الصفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أحسن وأصاب السنة، ومن خفف القراءة وزاد عدد الركعات فقد أحسن، ولا إنكار على من فعل أحد الأمرين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد: عشرين ركعة أو: كمذهب مالك ستا وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة فقد أحسن، كما نص عليه الإمام أحمد لعدم التوقيف فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره" ( [41] ).

وقال علماء اللجنة للإفتاء : " لم يثبت في عدد ركعات صلاة التراويح حد محدد، والعلماء مختلفون فيه منهم من يرى أنه ثلاث وعشرون ، ومنهم من يرى أنه ست وثلاثون، ومنهم من يرى أكثر، ومنهم يرى أقل، والصحابة صلوها في عهد عمر ثلاثا وعشرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ، ولم يحدد للناس عددا معينا في التراويح وقيام الليل، بل كان يحث على قيام الليل وعلى قيام رمضان بالذات فيقول صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)، ولم يحدد عدد الركعات، وهذا يختلف باختلاف صفة القيام، فمن كان يطيل الصلاة؛ فإنه يقلل عدد الركعات كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن كان يخفف الصلاة رفقا بالناس، فإنه يكثر عدد الركعات كما فعل الصحابة في عهد عمر، ولا بأس أن يزيد في عدد الركعات في العشر الأواخر عن عددها في العشرين الأول ويقسمها إلى قسمين: قسما يصليه في أول الليل ويخففه على أنه تراويح كما في العشرين الأول، وقسما يصليه في آخر الليل ويطيله على أنه تهجد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها" ( [42] ).

فتجوز صلاة التراويح بالقليل والكثير من الركعات، ويكون ذلك حسب ما يرى أهل كل مسجد أنه أنسب لهم.

والأفضل هو ما ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لم يكن يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة، في رمضان وغيره ( [43] ) .

صلاة التراويح سنة بإجماع أهل العلم، قال النووي رحمه الله: "صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء" انتهى( [44] ).

إذا تقرر بأن التراويح ليس لها عدد محدد من الركعات، وأن الليل كله محل للقيام، وأن الفصل بين القيام لا يفعل تعبدا لذاته، وإنما يفعل تيسيرا، واستكثارا من الخير، وابتغاء لإيقاع شيء من القيام في الثلث الأخير من الليل، فإنه لا يصح الاعتراض على جعل القيام على جزئين.

قال الشيخ عبد الله أبابطين رحمه الله:

"إذا تبين أنه لا تحديد في عدد التراويح، وأن وقتها عند جميع العلماء من بعد سنة العشاء إلى طلوع الفجر، وأن إحياء العشر سنة مؤكدة، وأن النبي صلى الله وعليه وسلم صلاها ليالي جماعة، فكيف ينكر على من زاد في صلاة العشر الأواخر عما يفعلها أول الشهر، فيصلي في العشر أول الليل، كما يفعل في أول الشهر، أو قليل، أو كثير، من غير أن يوتر، وذلك لأجل الضعيف لمن يحب الاقتصار على ذلك، ثم يزيد بعد ذلك ما يسره الله في الجماعة، ويسمى الجميع قياماً وتراويحا" انتهى ( [45] ).

إن كان الحامل للمصحف في صلاة التراويح، هو الإمام؛ لحاجته للقراءة من المصحف، فلا حرج في ذلك؛ فقد كان لعائشة رضي الله عنها غلام يؤمها من المصحف في رمضان ( [46] ) .

وقال النووي رحمه الله: "لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا ، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة, ولو قلَّب أوراقه أحيانا في صلاته لم تبطل ...... هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد " انتهى ( [47] ).

وأما اعتراض من اعترض على ذلك بأن حمل المصحف وتقليب أوراقه في الصلاة حركة كثيرة فهو اعتراض غير صحيح؛ لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس وهو حامل أمامة بنت ابنته ( [48] )، فحمل المصحف في الصلاة ليس أعظم من حمل طفلة في الصلاة .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لا حرج في القراءة من المصحف في قيام رمضان، لما في ذلك من إسماع المأمومين جميع القرآن، ولأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على شرعية قراءة القرآن في الصلاة، وهي تعم قراءته من المصحف وعن ظهر قلب، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان، وكان يقرأ من المصحف، ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه معلقاً مجزوماً به"  ( [49] ).

 وأما المأموم، فالأولى والأفضل في حقه أن لا يحمل المصحف؛ لما فيه من  الانشغال وتفويت بعض السنن، كوضع اليدين على الصدر( [50] ).

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟

" لا أعلم لهذا أصلا ، والأظهر أن يخشع ويطمئن ولا يأخذ مصحفا ، بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة ، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ والساعد ويضعهما على صدره ، هذا هو الأرجح والأفضل، وأخذ المصحف يشغله عن هذه السنن ، ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات وعن سماع الإمام ، فالذي أرى أن ترك ذلك هو السنة ، وأن يستمع وينصت ولا يستعمل المصحف، فإن كان عنده علم فَتَح على إمامه ، وإلا فتح غيره من الناس ، ثم لو قدر أن الإمام غلط ولم يُفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة إنما يضر في الفاتحة خاصة ؛ لأن الفاتحة ركن لا بد منها أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه ، ولو كان واحد يحمل المصحف على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به، أما أن كل واحد يأخذ مصحفا فهذا خلاف السنة"( [51] ) انتهى.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم حمل المصحف من قبل المأمومين في صلاة التراويح في رمضان بحجة متابعة الإمام؟

فأجاب: "حمل المصحف لهذا الغرض فيه مخالفة للسنة وذلك من وجوه :

الوجه الأول: أنه يفوت الإنسان وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في حال القيام .

والثاني: أنه يؤدي إلى حركة كثيرة لا حاجة لها وهي فتح المصحف وإغلاقه ووضعه تحت الإبط .

والثالث: أنه يشغل المصلي في الحقيقة بحركاته هذه .

والرابع: أنه يفوت المصلي النظر إلى موضع السجود وأكثر العلماء يرون أن النظر إلى موضع السجود هو السنة والأفضل .

والخامس: أن فاعل ذلك ربما ينسى أنه في صلاة إذا لم يكن يستحضر قلبه أنه في صلاة، بخلاف ما إذا كان خاشعاً واضعاً يده اليمنى على اليسرى مطأطئاً رأسه نحو سجوده فإنه يكون أقرب إلى استحضار أنه يصلي وأنه خلف الإمام" انتهى ( [52] ) .

صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح أو الوتر، صحيحة على الراجح من قولي العلماء، والمسألة معروفة عند الفقهاء بصلاة المفترض خلف المتنفّل ( [53] ).

 قال ابن قدامة رحمه الله: "وفي صلاة المفترض خلف المتنفل روايتان: إحداهما: لا تصح، واختارها أكثر أصحابنا، وهذا قول الزهري, ومالك, وأصحاب الرأي ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به, فلا تختلفوا عليه ) متفق عليه . والثانية: يجوز. وهذا قول الشافعي, وابن المنذر, وهي أصح ; لما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة. متفق عليه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين, ثم سلم, ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين, ثم سلم. رواه أبو داود, والثانية منهما تقع نافلة, وقد أَمَّ بها مفترضين . فأما حديثهم فالمراد به: لا تختلفوا عليه في الأفعال؛ بدليل قوله: (فإذا ركع فاركعوا, وإذا رفع فارفعوا, وإذا سجد فاسجدوا, وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون)" انتهى باختصار ( [54] ). وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: ما هو العمل عندما يأتي الفرد بعد صلاة العشاء وقد انتهت، وقام الإمام يصلي التراويح، فهل يأتم بالإمام وينوي العشاء؟ أم يقيم ويصلي منفردا أو مع جماعة إن وجدت؟ فأجابوا: "يجوز أن يصلي العشاء جماعة مع من يصلي التراويح، فإذا سلم الإمام من ركعتين قام من يصلي العشاء وراءه وصلى ركعتين، إتماما لصلاة العشاء" انتهى ( [55] ) . لكن من فاتته صلاة العشاء مع الإمام الراتب ودخل بعد الصلاة مباشرة، وقد بقي وقت عن صلاة التراويح، يسع صلاتهم للعشاء، فالأحسن لهم في مثل هذه الحال أن يصلوا جماعة لوحدهم؛ خروجاً من خلاف من منع من صلاة المفترض خلف المتنفل، من أهل العلم .

أما إذا دخل في أثناء صلاة التراويح، أو كان الإمام يشرع في التراويح بعد العشاء بوقت قريب، ويخشى من صلاة الجماعة الثانية أن يحصل من إحداهما تشويش على الأخرى؛ فالأحسن في هذه الحال أن يدخل مع الإمام في صلاة التراويح بنية العشاء، ثم إذا سلم الإمام من الركعتين، قام وأتم لنفسه .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : نلاحظ في بعض المساجد أن الذين يأتون بعد انتهاء صلاة العشاء وبداية التراويح يقيمون صلاة ثانية وهم بهذا يشوشون على من يصلي التراويح، فهل الأفضل في حقهم إقامة الصلاة جماعة، أم الدخول مع الإمام في صلاة التراويح بنية العشاء، وهل يختلف الحكم فيما إذا كان الداخل فردا أم مجموعة؟

فأجاب: "إذا كان الداخل اثنين فأكثر، فالأفضل لهم إقامة الصلاة وحدهم أعني صلاة العشاء، ثم يدخلون مع الناس في التراويح، وإن دخلوا مع الإمام بنية العشاء، فإذا سلم الإمام قام كل واحد فكمل لنفسه فلا بأس؛ لأنه ثبت عن معاذ رضي الله عنه: (أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فريضته، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فهي له نفل ولهم فرض)، أما إن كان الداخل واحدا فالأفضل له أن يدخل مع الإمام بنية العشاء حتى يحصل له فضل الجماعة، فإذا سلم الإمام من الركعتين قام فأكمل لنفسه صلاة العشاء، وفق الله الجميع للفقه في الدين"  ( [56] ).

فإن كان المأموم الذي يريد أن يصلي العشاء مسافرا، وقد دخل مع إمامه في صلاة التراويح، فإنه في هذه الحال، يقتصر على ركعتين؛ لأن القصر في حقه رخصة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا دخل الإنسان إلى المسجد والناس يصلون صلاة التراويح وهو لم يصلِ صلاة العشاء فإنه يدخل معهم بنية العشاء، ثم إن كان مسافراً وقد دخل مع الإمام في الركعة الأولى سلم مع الإمام, لأن المسافر يصلي ركعتين، وإن كان مقيماً فإنه إذا سلم الإمام فإنه يأتي بما بقي عليه من الركعات الأربع" ( [57] ).

عاشرا: ضابط ما يحصل به الانصراف من صلاة الليل :

هو أن يصلي المأموم مع إمامه؛ حتى ينتهي الإمام من صلاته كلها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) ( [58] )،

فمن صلى مع الجماعة الأولى بعد العشاء عشرين ركعة، وأوتر مع إمامها فقد أكمل صلاة التراويح بالوتر مع الإمام، وحقّق شرط حصول أجر قيام ليلة بانصرافه مع الإمام، وليس عليه أن يصلي مع إمام آخر، في آخر الليل؛ لأن الصلاة الأولى تامة كاملة.

ومن أراد أن يصلي الصلاتين طلبا لمزيد الأجر: فقد أحسن، غير أنه لا يصلي الوتر مرتين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا صلى الإنسان في رمضان مع من يصلي ثلاثا وعشرين ركعة واكتفى بإحدى عشرة ركعة ولم يتم مع الإمام، فهل فعله هذا موافق للسنة؟ فأجاب: "السنة الإتمام مع الإمام، ولو صلى ثلاثا وعشرين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة، وفي اللفظ الآخر: (بقية ليلته). فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف، سواء صلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أو ثلاثا وعشرين أو غير ذلك، هذا هو الأفضل أن يتابع الإمام حتى ينصرف" انتهى ( [59] ). وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله : " قيام رمضان يحصل بصلاة جزء من كل ليلة، كنصفها أو ثلثها، سواء كان ذلك بصلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث وعشرين، ويحصل القيام بالصلاة خلف إمام الحي حتى ينصرف، ولو في أقل من ساعة . وكان الإمام أحمد يُصلي مع الإمام ولا ينصرف إلا معه، عملاً بالحديث، فمن أراد هذا الأجر فعليه أن يصلي مع الإمام حتى يفرغ من الوتر، سواء صلى قليلاً أو كثيراً ، وسواء طالت المدة أو قصرت" انتهى ( [60] ).

لكن: هل يحصل له الأجر الوارد في الحديث إذا صلى نصف التراويح في مسجد ونصفها في آخر لظروف العمل؟

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا كان الرجل في رمضان يصلي أول الليل في مسجد وآخر الليل في مسجد هل يكون الأجر مثله؟

فأجاب: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ) من قام مع الإمام حتى ينصرف - يعني: في قيام رمضان- كتب له قيام ليلة).

فإذا صلى مع الإمام الأول، ثم صلى مع الثاني: لم يصدق عليه أنه صلى مع الإمام حتى ينصرف؛ لأنه جعل قيامه بين رجلين. 

فيقال له: إما أن تقوم مع هذا من أول الليل إلى آخره، وإما أن يفوتك الأجر" انتهى ( [61] ).

وعليه: إذا كانت ظروف العمل لا يتمكن معها المصلي من صلاة التراويح كاملة في مسجد واحد، فيرجى له الأجر على نيته المقترنة بما يقدر عليه من عمل. 

فإن كان في المسجد الواحد إمامان لصلاة التراويح أو التهجد، فالانصراف يتحقق بالصلاة مع الإمامين معا:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "هل الإمامان في مسجد واحد يعتبر كل واحد منهم مستقلاً، أو أن كل واحد منهما نائب عن الثاني؟

الذي يظهر الاحتمال الثاني – أن كل واحد منهما نائب عن الثاني مكمل له، وعلى هذا فإن كان المسجد يصلي فيه إمامان فإن هذين الإمامين يعتبران بمنزلة إمام واحد، فيبقى الإنسان حتى ينصرف الإمام الثاني، لأننا نعلم أن الثانية مكملة لصلاة الأول" ( [62] ).

الأحكام المتعلقة بصلاة الوتر

صلاة الوتر من أعظم القربات إلى الله تعالى، حتى رأى بعض أهل العلم –وهم الأحناف– بوجوبها، ولكن الصحيح بأنها سنة مؤكدة، ينبغي على المسلم المحافظة عليها وعدم تركها.

صلاة الوتر سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، ومن الفقهاء من أوجبها .

ويدل على عدم وجوبها: ما رواه البخاري  ومسلم عن طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ ؟ فَقَالَ: (الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا) ولفظ مسلم: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَوَّعَ) ( [63] ).   

قال النووي رحمه الله: "فِيهِ: أَنَّ صَلاة الْوِتْر لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ" انتهى ( [64] ).  

وقال الحافظ رحمه الله في "الفتح": "فيه: أَنَّهُ لا يَجِب شَيْء مِنْ الصَّلَوَات فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة غَيْر الْخَمْس, خِلافًا لِمَنْ أَوْجَبَ الْوِتْر أَوْ رَكْعَتَيْ الْفَجْر" انتهى ( [65] ).  

ومع ذلك فهي آكد السنن ، فقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث .

روى مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا) ( [66] ).  

وروى أبو داود: عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) ( [67] ).   

ولهذا فينبغي المحافظة عليها حضرا وسفرا، كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري ومسلم:  عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلاةَ اللَّيْلِ إِلا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) ( [68] ).  

قال ابن قدامة رحمه الله: "الوتر غير واجب وبهذا قال مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: هو واجب". ثم قال: "قال أحمد: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة، وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد فيه من الأحاديث في الأمر به، والحث عليه " انتهى بتصرف ( [69] ).

وسئل علماء اللجنة الدائمة: هل صلاة الوتر واجبة وهل الذي يصليها يوماً ويتركها اليوم الآخر يؤاخذ ؟

" صلاة الوتر سنة مؤكدة، ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها، ومن يصليها يوما ويتركها يوما لا يؤاخذ، لكن ينصح بالمحافظة على صلاة الوتر ثم يشرع له أن يصلي بدلها من النهار ما فاته شفعا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شغله نوم أو مرض عن صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. خرجه مسلم في صحيحه، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل غالبا إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة، فإذا شغل عن ذلك بنوم أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، كما ذكرت ذلك رضي الله عنها، وعلى هذا إذا كانت عادة المؤمن في الليل خمس ركعات فنام عنها أو شغل عنها بشيء شُرع له أن يصلي من النهار ست ركعات يسلم من كل اثنتين، وهكذا إذا كانت عادته ثلاثا صلى أربعا بتسليمتين، وإذا كانت عادته سبعا صلى ثمان يسلم من كل اثنتين" انتهى ( [70] ).  

يبدأ من بعد صلاة العشاء، ولو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً، إلى طلوع الفجر؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وهي الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ) ( [71] ) .

فإذا طلع الفجر خرج وقتها، بدليل قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا) ( [72] ).

وروى مسلم: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ) ( [73] ).

وروى مسلم: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) ( [74] ).

وروى الترمذي: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ) ( [75] ).

وروى البخاري ومسلم: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (صَلَاة اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى) ( [76] ).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " فدل على أن الوتر ينتهي وقته بطلوع الفجر، ولأنه صلاة تختم به صلاة الليل فلا تكون بعد انتهائه" ( [77] ).

وذهب بعض العلماء إلى أن وقته يمتد بعد طلوع الفجر حتى يصلي الصبح ، واستدلوا بما ورد عن بعض الصحابة أنهم صلوا الوتر بعد طلوع الفجر وقبل إقامة الصلاة .

قال ابن رشد القرطبي رحمه الله : "وأما وقته -أي: الوتر-: فإن العلماء اتفقوا على أن وقته من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر لورود ذلك من طرق شتى عنه عليه الصلاة والسلام، ومن أثبت ما في ذلك ما خرجه مسلم عن أبي نضرة العوفي أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوتر فقال ‏(‏الوتر قبل الصبح)‏، ‏واختلفوا في جواز صلاته بعد الفجر، فقوم منعوا ذلك، وقوم أجازوه ما لم يصل الصبح، وبالقول الأول قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري، وبالثاني قال الشافعي ومالك وأحمد‏.‏ وسبب اختلافهم معارضة عمل الصحابة في ذلك بالآثار ...

والذي عندي في هذا: أن هذا من فعلهم ليس مخالفا للآثار الواردة في ذلك - أعني: في إجازتهم الوتر بعد الفجر - بل إجازتهم ذلك هو من باب القضاء لا من باب الأداء، وإنما يكون قولهم خلاف الآثار لو جعلوا صلاته بعد الفجر من باب الأداء فتأمل هذا ... " ( [78] ).

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : "والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وهي دالة على أن الوتر ينتهي بطلوع الفجر" ( [79] ).

وأفضل وقت لصلاة الوتر :

آخر الليل لمن طمع أن يقوم من آخره؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ) ( [80] ) .

قال النووي رحمه الله: "وهذا هو الصواب، ويُحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفضيل الصحيح الصريح، فمن ذلك حديث: (أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر). وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ" ( [81] ).

أقل الوتر ركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) ( [82] ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) ( [83] ) .

ويجوز الوتر بثلاث وبخمس وبسبع وبتسع وبأحد عشر.

فإن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة ( [84] ):

الأولى: أن يسرد الثلاث بتشهد واحد؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسلّم في ركعتي الوتر"، وفي لفظ: " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن" ( [85] ).  

قال النووي رحمه الله: "رواه النسائي بإسناد حسن، والبيهقي بإسناد صحيح" ( [86] ) .

الثانية: أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بواحدة؛ لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك ( [87] ).

وقال ابن حجر رحمه الله: إسناده قوي( [88] ).

وأما إذا أوتر بخمس أو بسبع؛ فإنها تكون متصلة، ولا يتشهد إلا تشهداً واحداً في آخرها ويسلم، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بخمس وبسبع ولا يفصل بينهن بسلام ولا كلام" ( [89] ).

روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها ( [90] ).

وإذا أوتر بتسع فإنها تكون متصلة ويجلس للتشهد في الثامنة، ثم يقوم ولا يسلم ويتشهد في التاسعة ويسلم؛ لما روته عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا" ( [91] ).

وإن أوتر بإحدى عشرة، فإنه يسلم من كل ركعتين، ويوتر منها بواحدة.

وأدنى الكمال في الوتر : أن يصلي ركعتين ويسلّم، ثم يأتي بواحدة ويسلم، ويجوز أن يجعلها بسلام واحد، لكن بتشهد واحد لا بتشهدين، كما سبق.

فكل هذه الصفات في صلاة الوتر قد جاءت بها السنة، والأكمل أن لا يلتزم المسلم صفة واحدة، بل يأتي بهذه الصفة مرة وبغيرها أخرى.

وقد ظن بعض الناس أن هذه الأحاديث التي ذكرت بعض كيفيات الوتر معارضة لما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم (صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) وليس الأمر كذلك؛ لأن هذا الحديث وارد في صلاة قيام الليل ، وهذه الأحاديث إنما هي في صلاة الوتر .

قال ابن القيم رحمه الله بعد أن ساق أحاديث في أنواع وتره صلى الله عليه وسلم :

" وكلها أحاديث صحاح صريحة لا معارض لها, فَرُدَّتْ هذه بقوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى) وهو حديث صحيح, ولكن الذي قاله هو الذي أوتر بالتسع والسبع والخمس, وسننه كلها حق يصدق بعضها بعضا, فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاب السائل له عن صلاة الليل بأنها: (مَثْنَى مَثْنَى) ولم يسأله عن الوتر، وأما السبع والخمس والتسع والواحدة  فهي صلاة الوتر، والوتر اسم للواحدة المنفصلة مما قبلها وللخمس والسبع والتسع المتصلة, كالمغرب اسم للثلاث المتصلة, فإن انفصلت الخمس والسبع بسلامين كالإحدى عشرة كان الوتر اسما للركعة المفصولة وحدها, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى, فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ لَهُ مَا صَلَّى) فاتفق فعله صلى الله عليه وسلم وقوله، وصدَّق بعضُه بعضاً" انتهى ( [92] ) .

وصلاة الوتر من صلاة الليل، ولكنها تخالفها في الكيفية كما سبق بيانه.

يقرأ في الركعة الأولى من الثلاث: سورة (سبح اسم ربك الأعلى) كاملة. وفي الثانية: الكافرون. وفي الثالثة: الإخلاص.

فعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" ( [93] ).

واستحب بعض الأئمة أن يقرأ المعوذتين بعد سورة الإخلاص في الركعة الثالثة.

قال ابن المنذر رحمه الله: "وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْهَا بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَيَأْتِي بِالرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، وَيَقْرَأُ فِيهَا قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" انتهى ( [94] ) .

واستدلوا بما رواه الترمذي: عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فقَالَتْ: (كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) ( [95] ). وقد صحح هذا الحديث: الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وضعفه الإمام أحمد ويحيى بن معين والعقيلي والشوكاني وغيرهم . قال ابن قدامة رحمه الله: " ويستحب أن يقرأ في ركعات الوتر الثلاث، في الأولى بـ (سبح)، وفي الثانية: (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثالثة: (قل هو الله أحد) وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي، وقال الشافعي: يقرأ في الثالثة: (قل هو الله أحد) والمعوذتين، وهو قول مالك في الوتر ، وقال في الشفع: لم يبلغني فيه شيء معلوم، وقد روي عن أحمد أنه سئل: يقرأ بالمعوذتين في الوتر ؟ قال : ولِمَ لا يقرأ ؟ ... وحديث عائشة في هذا لا يثبت، فإنه يرويه يحيى بن أيوب وهو ضعيف ، وقد أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين" انتهى ( [96] ) . وقول الإمام أحمد رحمه الله: ولِمَ لا يقرأ ؟ يعني : مع ضعف الحديث، فلا حرج عليه إذا قرأ المعوذتين مع قل هو الله أحد في الركعة الثالثة، وإن كان الأصح أن يقتصر على (قل هو الله أحد) فقط . وبالرغم من ورود حديث ابن عباس وأبي بن كعب وعائشة رضي الله عنهما في قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه السور الثلاثة فقد اختلف العلماء في ذلك  فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقرأ في الوتر ما يشاء، وكذا الإمام مالك، في ركعتي الشفع، كما ذكره ابن قدامة عنه، وقد نقلناه آنفاً . وهو قول بعض التابعين كإبراهيم النخعي رحمه الله، فقد روى عبد الرزاق في "المصنَّف" (3/34) عن إبراهيم النخعي قال: اقرأ فيهن ما شئت، ليس فيهن شيء موقوت". أي: محدد . وجاء في " المدونة " (1 /212): وقال مالك: الوتر واحدة، والذي أقر به وأقرأ به فيها في خاصة نفسي: (قل هو الله أحد)، و (قل أعوذ برب الفلق )، و (قل أعوذ برب الناس) في الركعة الواحدة مع أمِّ القرآن: قال ابن القاسم: وكان لا يفتي به أحدا، ولكنه كان يأخذ به في خاصة نفسه". انتهى . وظاهر هذا، أنه لم يثبت شيء عند الإمام مالك رحمه الله في القراءة في الوتر، وإلا كان أفتى به .

ومن أوتر بواحدة، فإنه يقرأ ما شاء بعد الفاتحة، وليس هناك قراءة معينة وردت بها السنة، وإذا قرأ ب" قل هو الله أحد " فلا حرج عليه ( [97] ) .

دعاء القنوت يكون في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر بعد الركوع، وإن جعله قبل الركوع فلا بأس، إلا أنه بعد الركوع أفضل.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم أن القنوت بعد الركوع، وإن قنت قبل الركوع فلا حرج" انتهى ( [98] ).

والأفضل عدم المداومة على القنوت، بل يقنت الشخص أحيانا ويترك أحيانا.

قال الألباني رحمه الله: "وكان صلى الله عليه وسلم يقنت أحيانا...

وإنما قلنا: "أحيانا" لأن الصحابة الذين رووا الوتر لم يذكورا القنوت فيه، فلو كان صلى الله عليه وسلم يفعله دائما لنقلوه جميعا عنه.

نعم، رواه أبي بن كعب وحده، فدل على أنه كان يفعله أحيانا" انتهى( [99] ).

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: " ثبت عن أبي ابن كعب رضي الله عنه حين كان يصلي بالصحابة رضي الله عنهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يترك القنوت بعض الليالي، ولعل ذلك ليعلم الناس أنه ليس بواجب" انتهى ( [100] ).

أما الإطالة في الدعاء فقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الصحيح ألا يكون غلو ولا تقصير، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه غضب عليه غضباً شديداً لم يغضب في موعظة مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل: (يا معاذ أفتان أنت) ( [101] )، فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة أو يزيد قليلا ولا يشق.

ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس وترهقهم، ولاسيما الضعفاء منهم، ومن الناس من يكون وراءه أعمال، ولا يحب أن ينصرف قبل الإمام ويشق عليه أن يبقى مع الإمام، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بين بين، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحياناً حتى لا يظن العامة أن الدعاء واجب" ( [102] ) .

يستحب أن تكون آخر صلاة من الليل، هي الوتر؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا) ( [103] ) ، والأمر في الحديث على سبيل الاستحباب والأفضلية وليس على سبيل الوجوب والإلزام؛ لما ثبت في صحيح مسلم: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد الوتر وَهُوَ جَالِسٌ ( [104] ).

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:

"والحكمة في ذلك -والله أعلم- أن يبين للناس جواز الصلاة بعد الوتر" انتهى ( [105] ).

ومن أحب أن يوتر من آخر الليل، فإنه يقوم بعد سلام الإمام فيصلي ركعة ثم يسلم.

فقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل، فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصرف مع الإمام؟

فأجاب: "لا نعلم في هذا بأساً، نص عليه العلماء، ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل. ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف" انتهى ( [106] ) .

1- دعاء الاستفتاح، يكون لكل ركعتين من صلاة التراويح؛ لأن كل تسليمة صلاة مستقلة عن التي قبلها( [107] ).

2- يستحب أن يقول بعد وتره: "سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح" ثلاثا، ويمد صوته بها في الثالثة؛ لحديث عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الوتر، يقول: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ بِالثَّالِثِ صَوْتَهُ"، وزاد الدارقطني: (رب الملائكة والروح) ( [108] ).

3- لا حرج في الصلاة خلف من يوتر بثلاث ركعات بتشهدين وتسليمة واحدة، كهيئة صلاة المغرب، ولو صلى الشخص خلف غيره ممن لا يوتر على تلك الهيئة، فهذا حسن وأولى( [109] ).

4- إذا كان الإمام يشرع في التراويح مباشرة بعد العشاء، بحيث لا يستطيع من خلفه أن يصلي سنة العشاء، فالمأموم في هذه الحال بالخيار:

أ. إما أن يؤخِّر راتبة العشاء بعد صلاة التراويح على أن لا يتعدى الوقت نصف الليل؛ لأنه به ينتهي وقت العشاء وراتبتها.

ب. أو يصلِّي راتبة العشاء بين ركعات التراويح أثناء استراحة المصلين أو أثناء إلقاء موعظة، ولا يدخل هذا في نهي بعض أهل العلم عن التنفل بين ركعات التراويح؛ لأن هذه الصلاة راتبة ليست نفلاً مطلقاً.

ج. أو يصليهما أول ركعتين من التراويح بنية راتبة العشاء ( [110] ).

5-صلاة المرأة للتراويح في بيتها، أفضل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ) ( [111] )، لكن لو خشيت من أن تكسل عن الصلاة بمفردها، فالأفضل لها في هذه الحال أن تصلي في المسجد مع الجماعة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "صلاتها التراويح في البيت أفضل، لكن إذا كانت صلاتها في المسجد أنشط لها وأخشع لها، وتخشى إن صلت في البيت أن تضيع صلاتها، فقد يكون المسجد هنا أفضل " انتهى( [112] ).

6-البلاد التي يتأخر فيها وقت العشاء، هل لهم أن يصلوا التراويح قبل العشاء؟

قال الشيخ البراك حفظه الله: "لا يجوز لهم أداء صلاة التراويح قبل صلاة العشاء ودخول وقتها.

ولكن نظرا لتأخر وقت دخول العشاء عندهم: يجوز لهم الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم، ثم يصلون التراويح بعد ذلك " انتهى( [113] ).

7-تستحب صلاة التراويح والوتر للمسافر كما تستحب للمقيم؛ لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليهما في السفر والحضر، قال ابن القيم رحمه الله: "ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا " انتهى( [114] ) .

8- لا حرج في تتبع المساجد؛ طلبا للصوت الحسن( [115] ).

9- بعض الناس يظن أن الشفع هو سنة العشاء البعدية، وليس الأمر كذلك.

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: "سنة العشاء البعدية وهي ركعتان، خلاف الشفع والوتر" انتهى( [116] ).

10-يجوز للمأموم أن لا يحدد عدد ركعات الوتر، ويجعل ذلك تابعا لصلاة الإمام.

فلو نوى المأموم أن يصلي ركعتين من الوتر على أنه سيأتي بركعة مفردة بعدهما، ولكن الإمام صلى ثلاثا متصلة بتسليمة واحدة: فالمأموم في هذه الحال يغير نيته الأولى، وينوي وصل الوتر، ويتابع إمامه في هذه الحال.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "وإذا نوى الوتر فهو على نيته، سواء سرد الإمام الثلاث جميعاً، أو سلم بالركعتين ثم أتى بالثالثة؛ لأن الركعتين اللتين تسبق الواحدة: هي من الوتر، لكنه وتر مفصول، وإذا سرد الثلاث جميعاً بتشهد واحد فهو وتر موصول، وكلاهما جائز" انتهى( [117] ).

11-الوتر بثلاث ركعات مفصولة، أفضل من الوتر بمثله من العدد متصلا؛ لأن الفصل فيه زيادة عمل وعبادة. قال النووي رحمه الله: "وَإِذَا أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ: الْأَفْضَلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَفْصُولَةً بِسَلَامَيْنِ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ وَلِكَثْرَةِ الْعِبَادَاتِ.. "( [118] ).

12- إذا كان المصلي في الوتر وأذن الصبح، فإنه يتم وتره ولا يقطعه .

سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " عن رجل يصلي الوتر وأثناء صلاته أذن المؤذن لصلاة الفجر، فهل يتم صلاته؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم، إذا أذن وهو أثناء الوتر؛ فإنه يتم صلاته ولا حرج عليه" ( [119] ).

13-لا يجب في دعاء القنوت أن يكون باللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجوز للمصلي أن يدعو بغيره أو يزيد عليه ( [120] ).

14- لا مانع من إلقاء الإمام بعض الدروس والكلمات بين ركعات التراويح، والأحسن أن لا يداوَم عليه، خشية أن يعتقد الناس أنه جزء من الصلاة، وخشية من اعتقادهم وجوبه حتى إنهم قد ينكرون على من لم يفعله.

قال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله: " ... وحيث إنَّ الناس في هذه الأزمنة يخففون الصلاة، فيفعلونها في ساعة أو أقل: فإنه لا حاجة بهم إلى هذه الاستراحة، حيث لا يجدون تعباً ولا مشقة؛ لكن إن فصل بعض الأئمة بين ركعات التراويح بجلوس، أو وقفة يسيرة للاستجمام، أو الارتياح: فالأولى قطع هذا الجلوس بنصيحة أو تذكير، أو قراءة في كتاب مفيد، أو تفسير آية يمرّ بها القارئ، أو موعظة، أو ذكر حكم من الأحكام، حتى لا يخرجوا أو لا يملّوا، والله أعلم" ( [121] ).

  • رواه البخاري (37)، ومسلم (759).
  • ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: (2730).
  • "الموسوعة الفقهية الكويتية" (34/118).

 ([4] )"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (13/262-264).

 ([5] )رواه البخاري (990) ومسلم (749 ( .

 ([6] )رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط " ، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (365).

 ([7] )رواه أبو يعلى، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (364).

 ([8] )"فيض القدير" (6/173).

 ([9] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: (52875)، (337318).

 ([10] )رواه البخاري (1129) ومسلم (761).

 ([11] )رواه الترمذي (806)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

 ([12] )رواه البخاري (2010).

 ([13] )"المجموع" (3/526).

 ([14] )"مجالس شهر رمضان" (ص 22).

 ([15] )"قيام رمضان" (ص21). 

 ([16] )"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 95-97).

 ([17] )"جامع العلوم والحكم" (2/783 ( .

 ([18] )صلاة التراويح (ص 50)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: (230276)، (45781)، (183220).

 ([19] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 50070 ) في ثواب قيام الليل.

 ([20] )رواه البخاري (37)، ومسلم (759).

 ([21] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم : ( 48957 ).

 ([22] )رواه البخاري (1901)، ومسلم (759).

 ([23] )رواه مسلم (1175).

 ([24] )شرح النووي على مسلم (8/71).

 ([25] )"المجموع" (3/526)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم : ( 37768 ).

 ([26] )"المغني" (2/ 125).

 ([27] )"الشرح الممتع " (4/60، 61).

 ([28] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 50547 ).

 ([29] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 292307 ).

 ([30] )"كشاف القناع" (1/426).

 ([31] )"المصابيح في صلاة التراويح" (ص/4)، وينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 9036 ).

 ([32] )"مجموع فتاوى ابن باز" (11/322).

 ([33] )رواه الترمذي (806) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (646).

 ([34] )"الشرح الممتع" (4 /73 –75).

 ([35] )رواه البخاري (1909) ومسلم (738).

 ([36] )رواه البخاري (946) ومسلم (749).

 ([37] )"المبسوط" (2/ 145).

 ([38] )"المغني" (1/457).

 ([39] )"المجموع" (4/31).

 ([40] )انظر: "المغني" (2/604)، و"المجموع" (4/32).

 ([41] )"الاختيارات" ص (64).

 ([42] )"فتاوى اللجنة الدائمة-المجموعة الثانية" (6/82).

 ([43] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، في جواب السؤال رقم: ( 38021 ).

 ([44] )"المجموع" (3/526).

 ([45] )"الدرر السنية" (4/364)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم : ( 109768 )، ( 293059 ). 

 ([46] )رواه البخاري معلقاً (1/245)، وينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 69670 ).

 ([47] )"المجموع" (4/27) بتصرف.

 ([48] )رواه البخاري (494) ومسلم (543).

 ([49] )"فتاوى إسلامية" (1/341).

 ([50] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 52876 )، ( 10067 ).

 ([51] )"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (11 /340 – 341) .

 ([52] )فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين لمجلة الدعوة العدد 1771 ص 45.

 ([53] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 79136 ).

 ([54] )"المغني" (2/30).

 ([55] )"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/402).

 ([56] )"مجموع فتاوى ابن باز" (30/30)، وينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 189426 ).

 ([57] )"لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين"، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 93808 ).

 ([58] )رواه الترمذي (806) وصححه، وأبو داود (1375)، والنسائي (1605)، وابن ماجه (1327)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي"، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 153247 )، ( 93907 ).

 ([59] )"مجموع فتاوى ابن باز" (11/325).

 ([60] )"فتاوى الشيخ ابن جبرين" (24 /9).

 ([61] )"اللقاء المفتوح" (176/ 16)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 314180 ).

 ([62] )"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (14/207)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 232790 )، ( 93907 ).

 ([63] )رواه البخاري (1891) ومسلم (11)، وينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 36793 ).

 ([64] )"شرح النووي على مسلم" (1/169).

 ([65] )"فتح الباري" (1/107).

 ([66] )رواه مسلم (754).

 ([67] )رواه أبو داود (1416)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

 ([68] )رواه البخاري (1000) ومسلم (700).

 ([69] )"المغني" (1/827).

([70] ) "فتاوى اللجنة الدائمة" (7/172).

 ([71] )رواه الترمذي (425) وصححه الألباني، وينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 32577 )، ورقم: ( 65692 ).

 ([72] )رواه مسلم (754).

 ([73] )رواه مسلم (750).

 ([74] )رواه مسلم (752).

 ([75] )رواه الترمذي (469)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

 ([76] )رواه البخاري ومسلم (472) ومسلم (749).

 ([77] )"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (14/115).

 ([78] )"بداية المجتهد" (1 /147، 148).

 ([79] )"فتاوى الشيخ ابن باز" (11/306).

 ([80] )رواه مسلم (755).

([81] ) "شرح النووي على مسلم" (3/277).

(29) رواه مسلم (752).

 ([83] )رواه البخاري (911) ومسلم (749).

 ([84] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 46544 ).

 ([85] )رواه النسائي (3/234) والبيهقي (3/31).

" ([86] )المجموع" (4/7).

 ([87] )رواه ابن حبان (2435).

 ([88] )"فتح الباري" (2/482).

 ([89] )رواه النسائي (1714)، وصححه الألباني في "صحيح النسائي".

 ([90] )رواه مسلم (737).

 ([91] )رواه مسلم (746).

 ([92] )"إعلام الموقعين" (2/424، 425)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم : ( 66652 ).

 ([93] )رواه النسائي (1729)، وصححه الألباني في "صحيح النسائي".

 ([94] )"الأوسط" (5/187).

 ([95] )رواه الترمذي (463)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

 ([96] )"المغني" (2/599)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 112638 ).

 ([97] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 112638 ).

 ([98] )"الشرح الممتع " (4/65)، وينظر موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب رقم: ( 14093 )، ( 14093 ).

 ([99] )"صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" (ص160)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 289048 ).

 ([100] )"فتاوى إسلامية " (2/159).

 ([101] )رواه البخاري (6106)، ومسلم (465).

 ([102] )"مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (14/136).

 ([103] )رواه البخاري (998) ومسلم (751).

 ([104] )رواه مسلم (738).

 ([105] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم ( 37729 ).

 ([106] )"مجموع فتاوى ابن باز " (11/312)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب رقم ( 65702 ).

 ([107] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 66558 ).

 ([108] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 221433 )، ( 14093 ).

 ([109] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 165761 )، ( 66613 ).

 ([110] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 222751 ).

 ([111] )رواه أبو داود (567)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل".

 ([112] )اللقاء الشهري لابن عثيمين، وينظر جواب السؤال رقم ( 222751 ).

 ([113] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 220828 )، ورقم: ( 292307 ).

 ([114] )"زاد المعاد" (1/311)، ينظر موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 79593 )، ( 208 ).

 ([115] )ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 106530 )، ( 108614 ).

 ([116] )"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/255)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 72246 ).

 ([117] )"جلسات رمضانية "، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 274276 ).

 ([118] )" المجموع شرح المهذب" (4/13)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 274276 ).

 ([119] )"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (14/115)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 295615 )، ( 65692 ).

 ([120] )"الموسوعة الفقهية" (34/63)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم : ( 9061 ).

 ([121] )"الإجابات البهية في المسائل الرمضانية" (السؤال الثاني)، ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب، جواب السؤال رقم: ( 250931 )، ورقم: ( 38025 ).

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

تمت الكتابة بواسطة: دعاء الدغيم

آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠

فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان

  • كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر
  • فضل العشر الأواخر من رمضان
  • فضائل قيام الليل في رمضان
  • أفضل الأعمال في العشر الأواخر من رمضان

محتويات

  • ١ العشر الأواخر فرصةٌ للتغيير
  • ٢.١ فَضْل عبادة الليل
  • ٢.٢ فَضْل قيام الليل
  • ٢.٣ فَضْل قيام رمضان وليلة القدر
  • ٣ هَدْي النبيّ في العشر الأواخر من رمضان
  • ٤ أمورٌ تعُين على قيام الليل
  • ٥ المراجع

صورة مقال فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان

  • ذات صلة
  • كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر
  • فضل العشر الأواخر من رمضان

العشر الأواخر فرصةٌ للتغيير

تفضّل الله -تعالى- على عباده بمواسم ونفحاتٍ تتضاعف فيها الحسنات، وتُكفَّر فيها السيِّئات، وتُغفَر فيها الذنوب، ويُعوّض العبد فيها ما فاته من الخير فيما مضى من الأيّام، فترتفع في تلك المواسم درجاته عند الله -تعالى-، ومن تلك المواسم العشر الأواخر من شهر رمضان ، وقد كان السَّلَف الصالح يتنافسون فيها بالقُربات، ويطرقون كلّ سبيلٍ في اغتنامها، [١] فيجدر بالمسلم الحرص على رمضان، واستغلاله، ونَيْل فضائله، والثبات على الطاعة، والإكثار منها، وتجديد التوبة ، وتجنُّب المُلهيات. [٢]

فَضْل قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان

اختصَّت العشر الأواخر من رمضان عن غيرها من الأزمان؛ لِما فيها من عبادات الليل، وصلاة القيام ، ومنها صلاة التراويح ؛ إذ إنّ لقيام الليل فضلاً عظيماً؛ فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ) ، [٣] فكان النبيّ يحثّ الصحابة -رضي الله عنه- على قيام الليل، وقد حرصوا عليه؛ سواء في جماعة، أو مُنفردين؛ لِعلمهم بما فيه من مغفرةٍ للذنوب، ورَفْعٍ للدرجات عند الله، وتطهيرٍ للقلوب، ونَهي عن معصية الله، ونَيلٍ لعظيم المكانة في الدُّنيا والآخرة. [٤]

فَضْل عبادة الليل

تتميّز عبادة الليل بعدّة أمورٍ وميّزاتٍ، بيان البعض منها فيما يأتي: [٥]

  • تُعَدّ أكثر تحقيقاً للإخلاص ؛ لبُعدها عن نَظْر العباد الآخرين، فلا تُثير في القلب العجب، أو الرِّياء.
  • تُعَدّ أعظم مَشقّةً من عبادة النهار؛ إذ يحتاج العبد إلى مجاهدة نفسه لقيام الليل؛ ولذلك فإنّ أَجْرها أعظم من أَجْر غيرها، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) . [٦]
  • توافق صفاءً في الذِّهن؛ بسبب الابتعاد عن المشاغل؛ فيكون وقَعْها في القلب أعظم، وتدبُّر الآيات فيها أنفع، قال -تعالى-: (إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) . [٧]
  • تُوافق ساعات استجابة الدعاء، وتنزُّل الرحمات، ونزول الله إلى السماء الدُّنيا في الثُّلث الأخير من الليل، فقد ثبت في صحيح البخاريّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له) . [٨]
  • تجمع بين طلب المغفرة، وتنقية القلب من الذنوب، والتقرُّب إلى الله بالطاعات، ونَيل الأُجور؛ وبذلك ترتفع درجات العبد عند الله.

فَضْل قيام الليل

تترتّب الكثير من الفضائل والأُجور على قيام الليل، بيان البعض منها فيما يأتي: [٩]

  • ينال به المسلم مَحبّة الله ، وولايته؛ فمن الصفات التي وصف الله -تعالى- بها عباده تظهر في قوله: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) . [١٠]
  • يُعَدّ من أسباب زوال الهَمّ والغمّ، وجَلْب البِشارات، يقول -تعالى-: (أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّـهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ*الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ*لَهُمُ البُشرى فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبديلَ لِكَلِماتِ اللَّـهِ ذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ) . [١١]
  • يُعَدّ ممّا يُعين على أمور الدُّنيا والآخرة، وهو سببٌ لتحقيقها؛ إذ ورد عن الإمام مسلم عن جابر بن عبدالله أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إنَّ مِنَ اللَّيْلِ ساعَةً، لا يُوافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا، إلَّا أعْطاهُ إيَّاهُ) . [١٢]
  • تُعَدّ صلاة الليل أفضل الصلوات بعد الصلوات الخَمس؛ فقد ثبت في الصحيح عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ) . [٣]
  • يُعَدّ سبباً في استجابة الدعاء، ومغفرة الذنوب، وقبول العبادات؛ فقد ثبت في صحيح البخاريّ أنّ النبيّ -صلّى الله ليه وسلّم- قال: (مَن تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ) . [١٣]
  • يُعَدّ عِصمةً من الفِتَن، ونَهياً عن الوقوع في الإثم، لِما أخرجه الإمام البخاريّ عن أمّ المؤمنين أمّ سلمة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (اسْتَيْقَظَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ وهو يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ، مَن يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ، كَمْ مِن كَاسِيَةٍ في الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَومَ القِيَامَةِ) . [١٤]
  • يُعَدّ من أسباب دخول الجنّة، والنجاة من النار، قال -تعالى-: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ*كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) . [١٥]

فَضْل قيام رمضان وليلة القدر

سَنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- العديد من الشعائر العظيمة في شهر رمضان المبارك، ومنها: قيام الليل؛ فقد حثّ عليه ورغّب فيه قولاً، وعملاً؛ فثبت عنه أنّه قال: (من قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) ، [١٦] ومن عبادات قيام الليل الصلاة؛ سواء كانت أوّل الليل، أو آخره، والقيام بالصلاة في رمضان تُراد به صلاة التراويح ، وفي بيان فَضْل ذلك قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّهُ من قام مع الإمامِ حتى ينصرفَ هو، كُتِبَ لهُ قيامُ ليلةٍ) . [١٧] [٩]

وتجدر الإشارة إلى مُضاعفة أجر القيام في العشر الأواخر من رمضان؛ طلباً لليلة القَدْر، وطَمَعاً في نَيل الأجر العظيم، والثواب الجزيل من الله -سبحانه-؛ لِما ورد عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) ؛ [١٨] ولذلك كان جديراً بالمسلم أن يتحرّاها، ويحرص على إحيائها، ولمّا لم يرد ما يُحدّدها بعَينها، كان من الجدير تحرّيها في العشر الأواخر من رمضان؛ لقَوْل الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ) ، [١٩] وبذلك يكون المسلم نال أَجْر قيام العشر الأواخر كاملةً، وقيام ليلة القَدْر. [٩]

هَدْي النبيّ في العشر الأواخر من رمضان

كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يخصّ العشر الأواخر من رمضان بالاجتهاد في العبادة ما لا يجتهد في غيرها؛ فقد ثبت عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ) ، [٢٠] فكان -صلّى الله عليه وسلّم- يتفرّغ للعبادة إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان، ويجتهد فيها؛ بإحياء الليل بالعبادة؛ من صلاةٍ، وذِكْرٍ، ودعاءٍ، ويترك كلّ ما يُشغله من أمور الدُّنيا، كما كان يحثّ أهله على القيام، كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ) ، [٢١] وكان يعتكف لله -سبحانه-؛ يخلو به، ويتقرّب إليه بالدعاء، والرجاء، والتضرُّع، مُنقطِعاً عن الدُّنيا، فقد ثبت عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ) . [٢٢] [٢٣]

أمورٌ تعُين على قيام الليل

هناك العديد من الأمور التي تُعين العبد على قيام الليل، وإحياء الليل بالعبادة، بيان البعض منها فيما يأتي: [٢٤]

  • عدم إرهاق النفس بالأعمال التي تُتعب الجسد؛ إذ يجدر بِمَن أراد قيام الليل عدم إرهاق نفسه؛ ليتمكّن من السهر ليلاً.
  • الحرص على القيلولة نهاراً؛ إذ إنّها تُعين المسلم وتقوّيه على القيام ليلاً.
  • تحقيق الخوف من الله في القلب، والخشية منه، وتقواه.
  • عدم التعلُّق بالحياة الدُّنيا، وما فيها من مَلذّاتٍ وشهواتٍ، والاستعداد للقاء الله -سبحانه وتعالى-.
  • التزام الطاعات، والابتعاد عن المعاصي والذنوب.

المراجع

  • ↑ علي بادحدح، دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح ، موقع الشبكة الإسلامية: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية، صفحة 1، جزء 38. بتصرّف.
  • ↑ عادل الحمد (2010)، كتاب برنامجك في رمضان (الطبعة الاولى)، البحرين: جمعية مودة، صفحة 34-35. بتصرّف.
  • ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1163، صحيح.
  • ↑ أحمد حطيبة، شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان ، مصر: موقع الشبكة الإسلامية، صفحة 1-2، جزء 15. بتصرّف.
  • ↑ وحيد بالي (28/10/2014)، "فضل عبادة الليل على عبادة النهار" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2020. بتصرّف.
  • ↑ سورة العنكبوت، آية: 69.
  • ↑ سورة المزمل، آية: 6.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 7494، صحيح.
  • ^ أ ب ت عبد الله القصير (7-9-2010)، "فضل قيام رمضان وفضل ليلة القدر" ، www.alukah.net ، اطّلع عليه بتاريخ 11-4-2020. بتصرّف.
  • ↑ سورة الفرقان، آية: 64.
  • ↑ سورة يونس، آية: 62-64.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 757، صحيح.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 1154، صحيح.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم سلمة، الصفحة أو الرقم: 5844، صحيح.
  • ↑ سورة الذاريات، آية: 15ـ18.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 759، صحيح.
  • ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي ذَرّالغفاري، الصفحة أو الرقم: 806، حسن صحيح.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1901، صحيح.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أمّ المؤمنين عائشة، الصفحة أو الرقم: 2020، صحيح.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم المؤمنين عائشة، الصفحة أو الرقم: 1175، صحيح.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم المؤمنين عائشة، الصفحة أو الرقم: 1174، صحيح.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2026، صحيح.
  • ↑ أمين الشقاوي (2013)، الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (الطبعة الثامنة)، صفحة 103-104، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ عبد الملك بن قاسم، أولئك الأخيار ، السعودية: دار القاسم، صفحة 40-41. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال فضل العشر الأواخر من رمضان

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان

صورة مقال كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر

موقع مقالاتي

  • معلومات إسلامية

صفة صلاة القيام في العشر الأواخر

تمت الكتابة بواسطة : دعاء النابلسية

بتاريخ : 1 مايو 2024 , 21:14 آخر تحديث: 13 مايو 2024 , 22:00

  • الليالي الفردية من العشر الاواخر 2023
  • كيف استغل العشر الاواخر من رمضان
  • خطبة عن العشر الاواخر من رمضان قصيرة
  • كم ركعه صلاة القيام في العشر الاواخر من رمضان

جدول المحتويات

  • 1 ما هي العشر الأواخر من رمضان
  • 2 صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان
  • 3 صفة صلاة القيام في العشر الأواخر
  • 4 فضل صلاة القيام في العشر الأواخر
  • 5 عدد ركعات صلاة القيام في العشر الأواخر
  • 6 وقت قيام الليل في رمضان والعشر الأواخر
  • 7 أدعية صلاة القيام في العشر الأواخر

صفة صلاة القيام في العشر الأواخر  هذه الصلاة المباركة التي ينبغي على المسلم أن يكثر منها في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، فقد أكثر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم- من الصلاة في الليل في العشر الأواخر من رمضان كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام-، وفي هذا المقال من موقع مقالاتي سوف نتحدّث عن صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان وعلى صفة هذه الصلاة وعلى فضلها ووقتها وعدد ركعاتها وأفضل الأدعية التي يمكن الدعاء بها في هذه الصلاة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

ما هي العشر الأواخر من رمضان

تُعرف الأيام العشر الأواخر من رمضان بأنّها من أكثر أيام السنة بركة وفضلًا، وهي الأيام التي تُمثّل الثُلث الأخير من شهر رمضان الفضيل، وتبدأ الأيام العشر الأواخر من رمضان أو الليالي العشر الأواخر من رمضان من يوم 20 رمضان، وتنتهي بانتهاء الشهر الفضيل من رمضان، وهي الأيام والليالي التي توجد فيها ليلة القدر، هذه الليلة التي أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم على رسوله -عليه الصلاة والسلام-، وهي الليلة التي يساوي العمل فيها العملَ في ألف شهر، قال تعالى في سورة القدر: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [1] والله تعالى أعلم. [2]

شاهد أيضًا:   هل يجوز صلاة التراويح أربع ركعات فقط

صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان

إنّ صلاة القيام في الأيام العشر الأواخر من رمضان وفي سائر أيام شهر رمضان المبارك هي الصلاة التي تُعرف باسم صلاة التراويح، فصلاة التراويح في الإسلام هي صلاة قيام الليل في شهر رمضان، وقد وردت هذه الصلاة المباركة في السنة النبوية الشريفة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم-، حيث صلّاها رسول الله، ثمّ ترك صلاتها خوفًا من أن تُفرض على المسلمين فيصعب عليهم أداؤها، ثمَّ في زمن خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، جمع عمر الناس وصلّى بهم صلاة التراويح جماعة عشرين ركعة، ورد عن السيدة عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، أنّها قالت: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- خَرَجَ   ذاتَ   لَيْلَةٍ   مِن   جَوْفِ   اللَّيْلِ ،  فَصَلَّى   في   المَسْجِدِ ،  فَصَلَّى  رِجالٌ بصَلاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ، فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ  المَسْجِدِ   مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فَصَلَّوْا بصَلاتِهِ، فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ  المَسْجِدُ  عن أهْلِهِ حتَّى  خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْها” [3] والله أعلم. [4]

إ نّ صلاة القيام في العشر الأواخر تُصلّى مثنى مثنى، ومعنى هذا أي أنّها تُصلّى ركعتين ركعتين، كل ركعتين بتسليمة، أمّا فيما يتعلّق بعدد ركعاتها ووقتها، فإنّ عدد ركعاتها هو محط اختلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال إنّها عشرون ركعة، وهذا قول الشافعية والحنفية والحنابلة، أمّا المالكية فقد قالوا إنّ عدد ركعات صلاة القيام في رمضان بشكل عام والعشر الأواخر بشكل خاص تتألف من 36 ركعة، أمّا صلاة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم- في العشر الأواخر م رمضان، فقد كان رسول الله يصلّي 11 ركعة، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت عند تمّ سؤالها السؤال الآتي: “كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتَنَامُ قَبْلَ أنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: يا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولَا يَنَامُ قَلْبِي” [5] والله أعلم. [6]

شاهد أيضًا:  كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان

فضل صلاة القيام في العشر الأواخر

إنّ لصلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان فضلًا عظيمًا، حيث كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يكثر من الصلاة في الليل في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وتبيّن الأحاديث الشريفة الآتية فضل صلاة القيام في الإسلام:

  • عن أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: “كانَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ- يرغِّبُ في قيامِ رمضانَ مِن غيرِ أن يأمرَهم بعزيمةٍ ثُمَّ يَقولُ مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ فتوفِّيَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ- والأمرُ علَى ذلِكَ”. [7]
  • عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، قالت: “كانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ   مِئْزَرَهُ ، وأَحْيَا لَيْلَهُ،  وأَيْقَظَ   أهْلَهُ” [8]

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الأواخر

اتفق جمهور أهل العلم على أنّ عدد ركعات صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان 20 ركعة، بينما قال المالكية -أتباع المذهب المالكي- أنّ عدد ركعات صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان هو 36 ركعة، وأشار بعض أهل العلم إلى أنّه يحل للمسلم أن يزيد ما شاء في ركعات هذه الصلاة في العشر الأواخر من رمضان، ويحلّ له أن يصلي 8 ركعات أو 12 أو 10 أو ما شاء من الركعات، والأفضل أن يحافظ على أداء عشرين ركعة وأن يصلّي صلاة الوتر، وفي هذه المسألة الفقهية المهمة نذكر قول الشيخ صالح الفوزان في مسألة الزيادة في صلاة القيام في عدد الركعات في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل:

وأما في العشر الأواخر من رمضان، فإن المسلمين يزيدون من اجتهادهم في العبادة، اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فالذين يصلون ثلاثاً وعشرين ركعة في أول الشهر يقسمونها في العشر الأواخر، فيصلون عشر ركعات في أول الليل، يسمونها تراويح،‏ ويصلون عشراً في آخر الليل، يطيلونها مع الوتر بثلاث ركعات، ويسمونها قياماً‏،‏ وهذا اختلاف في التسمية فقط، وإلا فكلها يجوز أن تسمى تراويح، أو تسمى قياماً‏،‏ وأما من كان يصلي في أول الشهر إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، فإنه يضيف إليها في العشر الأواخر عشر ركعات، يصليها في آخر الليل، ويطيلها، اغتناماً لفضل العشر الأواخر، وزيادة اجتهاد في الخير، وله سلف في ذلك من الصحابة وغيرهم ممن كانوا يصلون ثلاثاً وعشرين كما سبق، فيكونون جمعوا بين القولين :‏ القول بثلاث عشرة في العشرين الأول، والقول بثلاث وعشرين في العشر الأواخر.

وقت قيام الليل في رمضان والعشر الأواخر

يبدأ وقت صلاة قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان بعد الانتهاء من صلاة العشاء، وينتهي وقت صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان بطلوع فجر اليوم التالي من كل ليلة، وهذا ثابت لا خلاف عليه بين أهل العلم، فإذا أراد المسلم أن يصلّي القيام في العشر الأواخر وفي سائر أيام رمضان فعليه أن يصليه في الفترة التي تمتد من الانتهاء من صلاة العشاء في أول الليل إلى طلوع الفجر، وله أن يصلي منفردًا أو جماعة وله أن يصلي في أول الليل أو في آخره أو في أوسطه، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم.

اقرأ أيضًا:   فضل العشر الاواخر من شهر رمضان

أدعية صلاة القيام في العشر الأواخر

يُستحب أن يكثر المسلم من الدعاء في الصلاة في جوف الليل في العشر الأواخر، فالدعاء مبارك في هذا الوقت، ومن أعظم الأدعية في هذه الصلاة ما سيأتي:

  • اللهم إنها ليلة أخرى من الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، فاكتب لي قيامها والعبادة فيها، واجعلني من الذين رضيت عنهم فيسرت لهم كل أمر عسير، اللهم تقبل مني عملي يا رب العالمين.
  • اللهم اجعلني في هذه الأيام من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ربي بارك لي عملي وفي دعائي وفي صلاتي، وتقبل مني صيامي يا كريم.
  • اللهم اجعل هذه الليلة ليلة مليئة بالسكينة والطمأنينة والرحمة عليّ وعلى سائر بلاد المسلمين، اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول، فيتبعون أحسنه يا رب العالمين.
  • اللهم أعني ولا تعن علي، آثرني ولا تؤثر علي، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين، اللهم ألف بين قلوب المسلمين أجمعين في هذه الليلة المباركة.
  • ربي اجعل المسلمين مجتمعين تحت راية واحدة، راية الإسلام الصحيح الصادق، ربي بارك لنا في كل أعمالنا وأعمارنا واجعلنا من الصالحين والمرضيّ عنهم في الحياة الدنيا والآخرة يا رب العالمين.

إلى هنا نصل إلى ختام هذا المقال الذي سلّطنا فيه الضوء على صفة صلاة القيام في العشر الأواخر  وذلك بعد الحديث عن صلاة قيام الليل في رمضان في العشر الأواخر، وتحدثنا عن فضلها وعدد ركعاتها ووقتها وقدمنا مجموعة من أفضل الأدعية التي يمكن للمسلم الدعاء بها في هذه الصلاة المباركة.

  • ^ سورة القدر , الآية 1، 5.
  • ^ wikiwand.com , العشر الأواخر , 18/03/2024
  • ^ صحيح البخاري , البخاري، عائشة أم المؤمنين، 924، صحيح.
  • ^ ar.islamway.net , صلاة التراويح , 18/03/2024
  • ^ صحيح البخاري , أم المؤمنين عائشة، البخاري، 2013، صحيح
  • ^ islamweb.net , كيفية صلاة التراويح , 18/03/2024
  • ^ صحيح أبي داود , الألباني، أبو هريرة، 1371، صحيح
  • ^ صحيح البخاري , البخاري، عائشة أم المؤمنين، 2024، صحيح.

مواضيع ذات صلة بـ : صفة صلاة القيام في العشر الأواخر

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

مقالات قد تعجبك

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

العشر الأواخر من رمضان وليل الصالحين

كان النَّبيُّ - ﷺ - إذا دخَل العشْر، شدَّ مِئْزَرَه، وأحْيا ليْلَه - سهِره؛ أي: تعبَّد معظم الليل - وأيْقظ أهله"؛ (متَّفق عليه).

نَحمد الله - تبارَك وتعالى - أن نسأَ لنا في أعمارِنا حتَّى أشْهَدَنَا هذه اللياليَ المُباركة من شهْر رمضان ، الَّذي سمَّاه رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - شهرًا مباركًا، حين قال من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: « أتاكُم رمضان، شهر مبارك، فرَض الله - عزَّ وجلَّ - عليْكُم صيامَه، تُفَتَّح فيه أبواب السَّماء، وتغلَّق فيه أبواب الجحيم، وتغَلُّ فيه مردة الشَّياطين، لله فيه ليلة خيرٌ من ألْف شهر، مَن حُرِم خيرَها فقد حُرِم »؛ (صحيح النسائي).

كَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صَامَ فِي سَلَفٍ   **   مِنْ بَيْنِ أَهْلٍ وَجِيرَانٍ وَإِخْـــــوَانِ 

أَفْنَاهُمُ المَوْتُ وَاسْتَبْقَاكَ بَعْدَهُـــــمُ   **   حَيًّا فَمَا أَقْرَبَ القَاصِي مِنَ الدَّانِي 

تقول عائشة - رضي الله عنها -: "كان يَجتهِد في العشْر الأواخِر ما لا يَجتهِد في غيرها"؛ (كما رواه مسلم).

وتقول - رضِي الله عنْها -: "كان النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - إذا دخَل العشْر، شدَّ مِئْزَرَه، وأحْيا ليْلَه - سهِره؛ أي: تعبَّد معظم الليل - وأيْقظ أهله"؛ (متَّفق عليه).

وقد حثَّ النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - على الاستِعاذةِ من أرْذَل العمر، فقال: « اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرْذل العمر، وأعوذُ بك من فِتْنة الدُّنيا، وأعوذ بكَ من عذاب القبْر »؛ (رواه البخاري ).

وكان سعْد بن أبي وقَّاص يعلِّم بنيه هؤلاءِ الكلِمات كما يعلِّم المعلِّم الغِلْمان الكِتابة، ويقول: "إنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - كان يتعوَّذ منهنَّ دبُر الصَّلاة"؛ (البخاري).

ولا شكَّ أنَّها مرحلة عمريَّة استقطبتْ كثيرًا من الاهتِمام، طيلة العصور البشريَّة المختلِفة، ونسجتْ حولَها من التَّعاويذ والخرافات - بغْية التَّخْفيف من أعْراضِها - ما طارتْ شُهْرَتُه في الآفاق.

وتوصَّل الباحثون - في دراسة حديثة - إلى أنَّ مدار تَخفيف آثار مرحلة أرْذل العمر على صاحبِها، يكمن في عنصرَين اثنين هما: القراءة والرياضة؛ لما لهاتين الوسيلتَين من تأثير على خلايا الجسم المختلفة - الدماغيَّة والعضليَّة والعصبيَّة - فتعمل على تنشيطِها وتقْويتها، فتحمي الإنسانَ من الضَّعف والخُمول، على أن تُمارَس في مراحل العمر الأولى بعد التَّمييز والتَّكليف، ويواظب عليْها.

وقد هيَّأ لنا الإسلام هاتَين الوسيلتَين باعتبارِهِما طريقتَين للتقرُّب إلى الله، ونيْل رضاه، وهما: الصَّلاة وقراءة القرآن؛ فقد جعل الله الصَّلاة رُكنًا من أرْكان الإسلام تؤدَّى خَمْس مرَّات في اليوم، مع ما يصْحَبُها من رواتِب تبلُغ في اليوم الواحد اثْنَتَي عشْرة أو أرْبع عشْرة ركعة[2]، فضلاً عن النَّوافل التي لا تُحْصَر بعدد.

فالصَّلاة فيها من الحركات الخفيفة والمتناسِقة، التي تُبقي على خلايا الأجهِزة المختلِفة للجِسْم نشِطة وقويَّة، ومن أفضل الصَّلوات بعد الفريضة صلاة قيام اللَّيل؛ لما لها من تأْثير في صفاء النَّفس وسكونِها وطمأنينَتِها.

وقد أظهرتِ الدِّراسات الحديثة أنَّه من الصِّحِّي جدًّا قطْع النَّوم في اللَّيل، والقيام ببعْض الحركات اليسيرة، ثمَّ الرجوع إلى النَّوم، وليس أفضل من صلاة قيامِ اللَّيل لتحْقيق هذا الهدف.

كما أظهرتِ الدِّراسات أيضًا وجودَ فوائدَ مختلفة لحركات الصَّلاة المختلِفة على صحَّة الجسم وعافيتِه، فمثلاً: وضْع اليد اليمنى على اليُسرى عند المعصم، تُساعِد في معالَجة الاكتِئاب والاضطِراب والقلَق، فتعْطي نوعًا من الاستِرْخاء والسَّكينة، كذلِك فإنَّ وضْع الجبهة على الأرْض في السُّجود، يعمل على تفْريغ الجسم من الشحْنات الكهربائيَّة، ممَّا يخلِّص الجسم من الصداع والقلق والاضطِراب والإرْهاق، إلى غير ذلك من الفوائد.

ولعلَّ رمضان درَّبه على قِيام اللَّيل في سائر الليالي الأُخرى؛ قال النَّوويُّ: "يُستحبُّ أن يُزاد من العبادات في العشْر الأواخر من رمضان، وإحياء لياليه بالعبادات".

وقال الشَّافعيُّ: "أستحبُّ أن يكونَ اجتِهادُه في نهارِها كاجتهادِه في ليلِها".

وكان النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يلتزِم ذلك، ويحثُّ أهلَه وأمَّتَه عليه، قال عليُّ بنُ أبِي طالب - رضِي الله عنْه -: "كان النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يوقِظ أهلَه في العشْر الأواخر من رمضان"؛ (صحيح سنن التِّرْمذي).

كيف وفيها ليْلة القدر ، التي هي خير من عبادة ألْف شهر؛ أي: 83 سنة وأربعة أشهر، قال بعض أهل العلم : "هِي خيرٌ من الدَّهر كلِّه؛ لأنَّ العرب تذكُر الألف غاية في العدد"، وهي ليلة { تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا } [القدر: 4]، إنَّها اللَّيلة التي تتنزَّل فيها الملائكة حتَّى تكون أكثر في الأرض من عدَد الحصى.

وقال النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: « ليْلة القدْر: ليلة سابعةٍ أو تاسعةٍ وعشرين، إنَّ الملائكة تلك الليلة في الأرْض أكثر من عدَد الحصى »؛ (صحيح الجامع).

يؤمِّنون على دعاء النَّاس، ويسلِّمون على أنفُسِهم وعلى المؤمنين في المساجِد حتَّى يطلع الفجْر.

وهي ليلة الحُكْم؛ { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان: 4]، وهي الليلة التي مَن قامها إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه.

فوجب الاهتمام بهذِه اللَّيلة وتعْظيم أمرِها، قال الورَّاق: "سمِّيتْ ليلة القدر؛ لأنَّه نزل فيها كِتاب ذو قدْر، على لسان مَلَك ذي قدْر، على رسولٍ ذي قدْر، وأمَّة ذات قدْر".

قال الزهري: "سمِّيتْ ليلة القدر؛ لِعِظَمها وقدْرها وشرَفها، من قولهم: لفلان قدْر؛ أي: منزلة".

فيا مَن أراد الرفعة في الدارَين، وأراد الفوز بالمرتبتَين، استغلَّ فرصة العشر؛ لجبر ما مضى.

تَنَصَّفَ الشَّهْرُ وَالَهْفَاهُ وَانْصَرَمَــــــــــا   **   وَاخْتَصَّ بِالفَوْزِ بِالجَنَّاتِ مَنْ خَدَمَـا 

وَأَصْبَحَ الغَافِلُ المِسْكِينُ مُنْكَسِــــــرًا   **   مِثْلِي فَيَا وَيْحَهُ يَا عُظْمَ مَا حُرِمَــــا 

مَنْ فَاتَهُ الزَّرْعُ فِي وَقْتِ البِذَارِ فَمَـــا   **   تَرَاهُ يَحْصُدُ إِلاَّ الهَمَّ وَالنَّدَمَــــــــــــا 

طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ التَّقْوَى بِضَاعَتَـــــهُ   **   فِي شَهْرِهِ وَبِحَبْلِ اللَّهِ مُعْتَصِمَـــــــا 

وقد أخْفاها ربُّنا - عزَّ وجلَّ - حتَّى لا يُقتصَر في العبادة عليْها، دون سائر العشر.

قال الفخر الرازي - رحِمه الله -: "إنَّ الله أخْفى هذه اللَّيلة لوجوه، أحدها: أنَّه أخفاها كما أخْفى سائر الأشياء، فإنَّه أخفى رضاه في الطَّاعات حتَّى يرْغبوا في الكلِّ، وأخْفى غضبه في المعاصي ليحترِزوا عن الكلِّ، وأخفى الإجابة في الدُّعاء ليبالغوا في كلِّ الدعوات، وأخْفى قبول التوبة ليواظِب المكلَّف على جَميع أقسام التَّوبة".

وفي حديث عبادة بن الصَّامت - رضِي الله عنْه - قال: خرج رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - ليخبِر النَّاس بليلة القدْر، فتلاحى - تنازع وتخاصم - رجُلان من المسلِمين، فقال النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: « خرجتُ لأخبِرَكم، فتلاحى فلان وفلان، وإنَّها رفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمِسوها في التَّاسعة والسَّابعة والخامِسة »؛ (البخاري).

وقال - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: « وقدْ رأيتُ هذه اللَّيلة فأُنسيتُها، فالتمِسوها في العشْر الأواخر في كلِّ وتر »؛ (مسلم).

وأرْجح الأقْوال أنَّها في الوِتْر من العشْر الأواخر، وأنَّها تنتقِل.

وأرْجى أوْتار العشر عند الجمهور: ليلة سبْع وعشرين؛ "فتح الباري".

عن زِرِّ بن حُبَيْش قال: سألتُ أُبَيَّ بن كعب - رضِي الله عنْه - فقلتُ: إنَّ أخاك ابن مسعود يقول: "مَن يَقُم الحوْل يُصِبْ ليلةَ القدْر"، فقال - رحِمه الله -: "أراد ألاّ يتَّكل النَّاس، أما إنَّه قد علم أنَّها في رمضان، وأنَّها في العشْر الأواخر، وأنَّها ليلة سبع وعشرين"، ثمَّ حلف - لا يستثني - أنَّها ليلة سبع وعشرين، فقلتُ: بأيِّ شيءٍ تقول ذلك يا أبا المنذِر؟ قال: بالعلامة أو بالآية الَّتي أخبرَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها"؛ (مسلم).

ويدلُّ عليْه أيضًا قولُه - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: « تحرَّوا ليْلة القدْر، فمَن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في ليْلة سبعٍ و عشْرين »؛ (صحيح الجامع).

وقالتْ عائشة - رضِي الله عنْها -: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيت إن علمْتُ أي ليلةٍ هيَ ليلة القدر، ما أقولُ فيها؟ قال: « قولي: اللهمَّ إنَّك عفوٌّ تُحبُّ العفو فاعفُ عنِّي »؛ (متَّفق عليْه).

ولقدِ اهتمَّ السَّلف بهذه العشْر، وهذه الليلة أيّما اهتِمام.

يَا رِجَالَ اللَّيْلِ جِدُّوا   **   رُبَّ صَوْتٍ لا يُرَدُّ 

لا يَقُومُ اللَّيْــــــلَ إِلاَّ   **   مَنْ لَهُ عَزْمٌ وَجِـدُّ 

ومن فرْط حبِّهم لهذه اللَّيالي المباركة: أنَّهم كانوا يستحبُّون أن يغتسِلوا كلَّ ليلةٍ من لياليها - كما كان يفعل النخعي - وكان أيُّوب السختياني يغتسِل ليلة ثلاث وعشرين، وأربع وعشرين، ويلبَس ثوبَين جديدين، ويتطيَّب.

ورُوي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّه إذا كان ليلة أرْبع وعشرين، اغتسل وتطيَّب، ولبس حلَّة: إزار ورداء، فإذا أصبح طواهُما فلم يلبَسْهما إلى مثلِها من قابل.

وكان ثابتٌ البناني وحميدٌ الطَّويل يلبَسان أحسنَ ثيابِهما، ويتطيَّبان ويطيِّبان المسجد بالنَّضوح في اللَّيلة التي تُرْجَى فيها ليْلة القدر.

وقال ثابتٌ: وكان لتميم الدَّاريِّ حُلَّة اشتراها بألف درهم، وكان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.

ولَم يكونوا يقتصِرون في إحياء العشر على أنفسهم، بل كانوا يوقظون نساءهم وأبناءهم، تأسِّيًا برسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال ابن رجب: "ولم يكُن النبي ُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - إذا بقي من رمضان عشَرة أيَّام، يدَع أحدًا من أهلِه يُطيق القيام إلاَّ أقامه".

وقال سفيان الثَّوري: "أَحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يَتهجَّد باللَّيل، ويَجتهِد فيه، ويُنهِض أهله وولدَه للصَّلاة إن أطاقوا ذلك".

بل كان هذا ديْدن عمر بن الخطَّاب في سائر الأيَّام، فقد كان يصلِّي من اللَّيل ما شاء الله، حتَّى إذا كان نصف اللَّيل، أيْقظ أهله للصلاة، ثم يقول لهم: الصَّلاةَ الصَّلاة، ويتلو: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } [طه: 132].

وهذا ابن عبَّاس - رضِي الله عنْه - قال: "بتُّ عند خالتِي ميْمونة ليلة، فقام النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فلمَّا كان في بعْض اللَّيل، قام الرَّسول - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فتوضَّأ من شنٍّ معلَّقة وضوءًا خفيفًا ثمَّ قام يصلِّي، فقُمت فتوضَّأت نحوًا ممَّا توضَّأ، ثمَّ جئتُ فقُمت عن يسارِه، فحوَّلني فجعلنِي عن يَمينه، ثمَّ صلَّى ما شاء الله".

قال إبراهيم بن وكيع: "كان أبي يصلِّي، فلا يبقى في دارِنا أحدٌ إلاَّ صلَّى، حتَّى جارية لنا سوداء".

كان طلحة بن مصرف يأمُر نساءَه وخدمه وبناتِه بقيام الليل، ويقول: "صلُّوا ولو ركعَتَين في جوْف اللَّيل، فإنَّ الصَّلاة في جوْف اللَّيل تحطُّ الأوْزار، وهي من أشْرف أعمال الصَّالحين".

قال إبراهيم بن شماس: "كنتُ أعرِف أحمد بن حنْبل وهو غُلام يُحيي اللَّيل".

وكان ابنُ عُمَر يقرأ هذه الآية: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } [الزمر: 9]، قال: "ذاك عثمان بن عفان - رضي الله عنه".

وقال ابنُ أبي حاتم: "وإنَّما قال ابنُ عمر ذلك؛ لكثرة صلاةِ أمير المؤمنين عُثمان باللَّيل وقراءته، حتَّى إنَّه ربَّما قرأ القُرآن في ركعة".

وعن علقمة بن قيس قال: "بتُّ مع عبدالله بن مسعود ليلة، فقام أوَّل الليل، ثمَّ قام يصلِّي، فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجِد حيِّه: يرتِّل ولا يراجع، يُسمع مَن حوله ولا يرجع صوته، حتَّى لَم يبْقَ من الغلس - ظلمة آخر الليل - إلاَّ كما بين أذان المغرب إلى الانصِراف منها، ثم أوْتر".

وفي حديث السائب بن زيد قال: "كان القارئ يقْرأ بالمئين – يعني: بمئات الآيات - حتَّى كنَّا نعتمِد على العصيِّ من طول القيام، قال: وما كانوا ينصرِفون إلاَّ عند الفجر ".

كيف ورسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يقول: « يتنزَّل ربُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلة إلى السَّماء الدنيا ، حين يبقى ثلُث الليل الآخر فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ مَن يسألُني فأعطيه؟ مَن يستغفرني فأغفر له » ؟))؛ (متَّفق عليه).

وفي لفظٍ عند مُسلم: « مَن يقرض غير عَديم (فقير) ولا ظلوم ».

وكانوا يهتمُّون مع الصَّلاة بالقُرآن الكريم؛ فقد نقَلَ الذَّهبي عن الأسودِ بن زيْد: "أنَّه كان يَختم القرآن في رمضان في كلِّ ليلتَين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يَختم القُرآن في غير رمضان في كلِّ ستِّ ليال".

وكان قتادة - رحِمه الله - يَختم القُرآن في كلِّ سبع ليالٍ مرَّة، فإذا دخل رمضان ختمَ في كلِّ ثلاث ليال مرَّة، فإذا دخل العشْر ختم في كلِّ ليلة مرَّة.

وهذا من خصائصِ هذا الشَّهر المبارك، الَّذي يبارك الله فيه للمخْلصين في أوقاتِهم وعبادتِهم، فلا عجب.

• بل إنَّ الشَّافعي كان يَختم القُرآن في شهْر رمضان ستِّين ختمة، وفي كل شهرٍ ثلاثين ختمة، يَختمه في صلاة، وليس قراءة، والخبر مشْهور في كتُب السير.

• وكان وكيع بن الجرَّاح "يقرأُ القرآن في رمضان في الليل ختمة وثلثًا، ويصلِّي مع ذلك اثنتي عشرة ركعة من الضِّحى، ويصلِّي من الظهر إلى العصر".

• ويقول عبدالرَّحمن بن هرمز: "كان القرَّاء يقومون بسورة البقَرة في ثَمان ركَعات، فإذا قام بِها القرَّاء في اثنتَي عشرةَ ركعة، رأى النَّاس أنَّه خفّف عنْهم".

• ويقول ابنُ أبي مُليْكة: "كنتُ أقومُ بالنَّاس في شهر رمضان، فأقرأُ في الرَّكعة: "الحمد لله فاطر" (46 آية) ونحوَها، ما يبلُغُني أنَّ أحدًا يستثْقِل ذلك".

• وقام رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - بأصحابه مرَّة إلى ثلُث اللَّيل، ومرَّة إلى نصْف اللَّيل، فقالوا: لو نفلْتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: « إنَّه مَن قام مع الإمام حتَّى ينصرِف، كتب له قيام ليلة »؛ (صحيح أبي داود).

• وكانت امرأة أبي محمَّد حبيب الفارسي تقول له بالليل: "قد ذهب اللَّيل، وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصَّالِحين قد سارت قُدَّامَنا، ونحن قد بقينا".

ويدلُّ كلُّ ذلك على شغَفهم الشَّديد بالصَّلاة، وولعِهم بحضور الجماعة، فقد كان الرَّبيع بن خُثيم - رحِمه الله - بعد ما سقط شقه – أي: أصابه الشَّلل النصفي - يهادَى بين الرجُلين في المسجد، وكان أصحابُه يقولون له: يا أبا اليزيد، قد رخَّص الله لك لو صلَّيت في البيت، فيقول: "إنَّه كما تقولون، ولكنِّي سمِعْتُه ينادي: حيَّ على الفلاح، فمَن سمع منكم: حيَّ على الفلاح، فليُجِبْه ولو زحفًا، ولو حبوًا".

وعن ابن المسيب قال: "ما فاتتْني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة، وما فاتتني التَّكبيرة الأولى منذ خَمسين سنة، وما نظرتُ في قفا رجُل في الصَّلاة منذ خَمسين سنة".

وعن عبدالله بن الشخير - رضِي الله عنه - قال: "أتيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - وهو يصلِّي، وفي صدْره أزيز كأزيز المرجل من البكاء"؛ صحيح أبي داود.

وقال وكيع: "كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفُتْه التَّكبيرة الأولى، واختلفتُ إليه قريبًا من ستِّين سنة، فما رأيتُه يقْضي ركعة واحدة".

وقال ابن وهب: رأيتُ سفيان في الحرَم بعد المغرب صلَّى، ثم سجد سجدةً، فلم يرجع حتى نودي للعشاء.

وقال الحسين: "تزوَّج عثمان بن أبي العاص امرأةً من نساء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: "واللهِ، ما نكحتُها حين نكحتُها رغبةً في مال ولا ولد، ولكن أردتُ أن تُخْبِرني عن ليل عمر".

وقد قال الحافِظ ابن كثير عن ليْل عمر: "كان يصلِّي بالنَّاس العشاء، ثم يدخُل بيْتَه فلا يزال يصلِّي إلى الفجْر".

ويقول نافع عن ابن عمر - رضِي الله عنهم أجْمعين -: "إنَّه لمَّا قرأ قولَه تعالى: { وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ } [البقرة: 284] بكى بكاءً شديدًا، وأخذ يردِّد: والله، إنَّ هذا الإحْصاء لشديد، والله إنَّ هذا الإحصاء لشديد".

وكان ابن مسعود إذا هدأتِ العيون، قام، فيُسمَع له دويٌّ كدويِّ النَّحل حتى الصبح.

وكان علي بن أبي طالب إذا حضر وقْت الصَّلاة، يتزلزل ويتلوَّن وجهُه، فقيل له: "ما لك يا أميرَ المؤمنين؟"، قال: "جاء وقت أمانةٍ عرضَها الله على السَّموات والأرض والجبال، فأبيْن أن يحمِلْنها، وأشفقن منها، وحملتُها".

وقيل للحسن: ما بال المتهجِّدين من أحسن النَّاس وجوها؟ قال: "لأنَّهم خَلَوا بالرَّحمن، فألبسَهم نورًا من نورِه".

وقال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم: "كنت أسمع وقْع دموع سعيد بن عبدالعزيز - يقصد إمام أهل الشام التنوخي - على الحصير في الصَّلاة".

وقال أبو عبدالرحمن الأسدي: قلت لسعيد بن عبدالعزيز: ما هذا الَّذي يعرض لك في الصَّلاة؟ فقال:"يا ابن أخي، وما سؤالُك عن ذلك؟" قلتُ: لعلَّ الله أن ينفعني به، قال: "ما قُمتُ إلى الصَّلاة إلا مثلتْ لي جهنَّم".

وقال حاتم الأصم: "فاتتْني صلاة الجماعة ، فعزَّاني أبو إسحاق البخاري وحْده، ومات لي ولدٌ، فعزَّاني أكثر من عشَرة آلاف، ولأن مصيبة الدِّين أهْون عند النَّاس من مصيبة الدنيا".

تَزَوَّدْ مِنَ التَّقْوَى فَإِنَّكَ لا تَـــــــدْرِي   **   إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلَى الفَجْــــــرِ 

فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّـةٍ   **   وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ 

وَكَمْ مِنْ صَبِيٍّ يُرْتَجَى طُولُ عُمْـرِهِ   **   وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهُ وَهْوَ لا يَــــــــدْرِي 

فهؤلاء هم الرِّجال الذين يفتخر بهم، ويُذكَرون في المواطن.

عن حذيفة قال: جاء أهل نجْران إلى رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقالوا: ابعثْ عليْنا رجُلاً أمينًا، فقال: « إني أبعثُ إليكم رجلاً أمينًا »، فاستشرف لها أصحابُ رسولِ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فبعث أبا عُبيدة بن الجراح؛ (رواه البخاري)، وقال فيه - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: « لكلِّ أمَّة أمين، وأمين هذه الأمَّة أبو عبيدة بن الجرَّاح »؛ (متَّفق عليه).

وقال عمر لجلسائِه: "تمنَّوا"، فتمنَّوا، فقال عُمر: "لكنِّي أتمنَّى بيتًا ممتلئًا رجالاً مثل أبي عُبَيْدة بن الجرَّاح"؛ المستدرك.

هؤلاء فرسان الليل.

كان أبو إسحاق السَّبيعي - رحمه الله - يقول: "يا معشر الشَّباب، جدُّوا واجتهدوا، وبادروا قوَّتكم، واغتنِموا شبيبتَكم قبل أن تعجزوا، فإنَّه قلَّ ما مرَّت عليَّ ليلة إلاَّ قرأت فيها بألف آية".

وكان عبدالواحد بن يزيد - رحِمه الله - يقول لأهله في كل ليلة: "يا أهلَ الدَّار، انتبهوا – أي: من نومكم - فما هذه – أي: الدنيا - دار نوم، عن قريب يأكلُكم الدود".

وقال محمد بن يوسف: كان سفيان الثَّوري - رحِمه الله - يُقيمنا في اللَّيل ويقول: "قوموا يا شباب، صلُّوا ما دمتم شبابًا، إذا لم تصلُّوا اليوم، فمتى؟!".

وكان بعض الصَّالحين يقف على بعض الشَّباب العبَّاد إذا وضع طعامهم، ويقول لهم: لا تأكلوا كثيرًا، فتشربوا كثيرًا، فتناموا كثيرًا، فتخسروا كثيرًا".

وقال أبو جعفر البقال: "دخلتُ على أحمد بن يحيى - رحمه الله - فرأيتُه يبكي بكاء كثيرًا ما يكاد يتمالك نفسه، فقلت له: أخبرني ما حالك؟ فأراد أن يكتُمني فلم أدعْه، فقال لي: فاتني حزبي البارحة، ولا أحسب ذلك إلاَّ لأمر أحدثتُه، فعوقبت بمنْع حزبي، ثم أخذ يبكي".

وقال رجل للحسَن البصري: أعياني قيام الليل ، فقال: "قيَّدتْك خطاياك".

وقالت امرأة مسروق بن الأجْدع: "واللهِ، ما كان مسروق يُصْبِح من ليلة من اللَّيالي إلاَّ وساقاه منتفِخَتان من طول القيام"، وكان - رحِمه الله - إذا طال عليه الليل وتعب، صلَّى جالسًا ولا يترك الصَّلاة، وكان إذا فرغ من صلاتِه يزحف – أي: إلى فراشه - كما يزحف البعير!

وكان ثابت البناني قد حبِّبَتْ إليه الصلاة، فكان يقول: "اللَّهمَّ إن كنتَ أذِنت لأحدٍ أن يصلِّي لك في قبره، فائذن لي أن أصلِّي في قبري".

وقال أبو الدرداء: "لوْلا ثلاث ما أحببتُ العيش يومًا واحدًا: الظَّمأ لله بالهواجر، والسُّجود لله في جوْف الليل، ومجالسة أقْوام ينتقون أطايِبَ الكلام كما ينتقى أطايب الثَّمر".

وقال عبدالله بن داود: "كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة، طوى فراشه"؛ أي: كان لا ينام طول الليل.

وقال أحمد بن حرب: "يا عجبًا لِمن يعرف أنَّ الجن َّة تُزَيَّن فوقه، وأنَّ النَّار تسعَّر تحته، كيف ينام بيْنهما؟!".

قال معْمر: "صلَّى إلى جنبي سليمان التيْمي - رحِمه الله - بعد العشاء الآخرة، فسمعتُه يقرأ في صلاتِه: { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [الملك: 1] حتَّى أتى على هذه الآية: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [الملك: 27]، فجعل يردِّدها حتَّى خفَّ أهل المسجد وانصرفوا، ثمَّ خرجتُ إلى بيْتي، فلمَّا رجعتُ إلى المسجد لأؤذِّن الفجر، فإذا سليمان التيْمي في مكانه كما تركتُه البارحة، وهو واقف يردِّد هذه الآية لم يُجاوزها: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا }.

وقال الفُضَيْل بن عياض - رحِمه الله تعالى -: "إذا لم تقْدر على قيام اللَّيل، وصيام النَّهار، فاعلم أنَّك مَحْروم مكبَّل، كبَّلتك خطيئتُك".

وكان أحد الصَّالحين يصلِّي حتَّى تتورَّم قدماه، فيضربُها ويقول: "يا أمَّارة بالسوء، ما خلقتِ إلاَّ للعبادة".

وصلَّى سيِّد التابعين: سعيد بن المسيب - رحِمه الله - الفجْر خمسين سنة بوضوء العِشاء، وكان يسرُد الصَّوم.

وقال يزيد بن أبان الرقاشي - رحِمه الله - : "إذا نِمْتُ فاستيقظْتُ، ثمَّ عُدتُ في النَّوم، فلا أنام اللهُ عيني".

وكان عبدالعزيز بن أبي روَّاد - رحِمه الله - يُفرَش له فراشه لينام عليْه باللَّيل، فكان يضَع يده على الفراش فيتحسَّسه ثمَّ يقول: "ما ألْيَنك! ولكن فِراش الجنَّة ألين منك"، ثمَّ يقوم إلى صلاته.

قال أبو سليمان الداراني - رحمه الله -: "ربَّما أقوم خَمْسَ ليالٍ متوالية بآيةٍ واحدة، أردِّدُها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها، ولولا أنَّ الله تعالى يمنُّ عليَّ بالغفلة، لما تعدَّيت تلك الآية طول عمري؛ لأنَّ لي في كلٍّ تدبُّر علمًا جديدًا، والقُرآن لا تنقضي عجائبُه".

قال رجلٌ لإبراهيم بن أدهم - رحِمه الله -: إني لا أقْدِر على قيام اللَّيل، فصف لي دواء، فقال: "لا تعْصِه بالنَّهار، وهو يقيمُك بين يديْه في اللَّيل، فإنَّ وقوفك بين يديْه في اللَّيل من أعْظم الشرف، والعاصي لا يستحقُّ ذلك الشَّرف".

فاللهُمَّ وفِّقْنا إلى ما تُحبُّه وترْضاه، واجعلْنا ممَّنِ اعتنى برمضان، فصام يومَه، وأحيا ليْله، وقضى حقَّه.

والحمد لله ربِّ العالمين.

[1] درس ألقي ليلة السَّابع والعشرين من رمضان (1430 هـ) بمسجد الهدى بمراكش.

[2] وقد أظهر الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم أن الآية: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴾ رقمها في سورة البقرة : 238، وهو حاصل ضرب 17 (عدد ركعات الفرائض) في 14 (عدد ركعات الرواتب)، والله أعلم.

_____________________________________________________ الكاتب: د. محمد ويلالي

  • متابعي المتابِعين
  • ملفات شهر رمضان
  • فقه النوافل
  • الوسوم: # رمضان # صلاة # قيام # ليل # اغتنام

مواضيع متعلقة...

رد شبهات حول عدد صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من رمضان المبارك, وباء كورونا والعشر الأخيرة من رمضان, رمضان والقرآن وقيام الليل, أسماء ليلة القدر ووقتها, حياة النبي ﷺ في رمضان, حال النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

موقع المرجع

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

جدول المحتويات

  • 1 صلاة التهجد
  • 2 كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان
  • 3 فضل صلاة التهجد
  • 4 طريقة صلاة التهجد في العشر الاواخر من رمضان
  • 5 دعاء صلاة التهجد
  • 6 حكم صلاة التهجد
  • 7 الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل والتراويح

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان ، تعتبر صلاة التهجد من صلوات النوافل التي تقام في آخر الليل، ويفضّل لمن رغب بصلاة التهجّد القيام بها في بيته مع أفراد أسرته، أمّا صلاة التهجّد في شهر رمضان فيسنّ أن تتوجّه جموع المصلين إلى المساجد لصلاتها بشكل جماعي لما فيها من عظيم الأجر والثواب، ومُختلف على كم عدد ركعات صلاة التهجد ، ومن خلالِ موقع المرجع سنتعرفُ على صلاة التهجد في رمضان كم ركعة   و كم عدد ركعات صلاة التراويح في العشر الأواخر .

صلاة التهجد

التهجدُّ في اللغةِ تُطلقُ على معاني كثيّرة، فالنوم والسهرَ في الليلِ يُسمى تهجدًا، والصلاة في الليل تُسمى تهجدًا كذلك، والتهجدُّ في الاصطلاحِ بمعنّى الاستيقاظُ في الليلِ لأداءِ الصَلاة، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (ومن الليلِ فتهجدَ بهِ نافلة لكَ)، أمَا صلاةُ التهجد، فهيّ صلاة التطوع نافلة أثناءَ الليلِ، والتهجدُّ مسنون في الشرعِ، وقد واظب عليه النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان يَعدُّه فريضة أخرى غير الفرائض الخمس، فقال -عليه الصلاة السلام-: (أَفْضَلُ الصَّلاةِ، بَعْدَ الفَرِيضَةِ، صَلاةُ اللَّيْلِ) [1] ، أي التهجد.

شاهد أيضًا: جدول صلاة التراويح والتهجد في المسجد الحرام خلال رمضان

جاء عن أمُّ المؤمنين السَّيدة عائشة -رضي الله عنها- بيانًا لصلاة التَّهجُّد في فعل النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام-، سواءً كان في رمضان أو غيره، فقالت: (ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا) [2] ، وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أنَّه كان يُصلِّي ثلاث عشرة ركعةً مع ركعتي الفجر،  فقال العلماء إنّ الأفضل في صلاة التَّهجُّد في رمضان الاقتصار على إحدى عشر ركعةً ، اتباعًا للنبيِ -عليه الصلاة والسلام-، ويجوزُ للإنسان أن يُنقِص منها لفعل النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام- وقوله في الحديث: (الوترُ حقٌّ فمَن شاءَ فليوتر بخمسٍ، ومن شاءَ فليوتِرْ بثلاثٍ، ومن شاءَ فليوتِر بواحدةٍ) [3] .

فضل صلاة التهجد

إنّ لِصلاة التَّهجُّد الكثير من الفضائل، ومنها ما يأتي:

  • المحافظون على صلاة التهجّد هم المحسنون، المستحقون لجنّات الله، ونعيمه، كما ورد في العديد من الآيات القرآنية.
  • زيادة التقوى والورع عند المسلم، وتحقيقَ الأجر والفضل العظيم في التهجدِ، وصلاة الليلِ، وقيامهُ خاصَّةً في رمضان من أسباب مغفرة الذُّنوب، ويتأكَّد قيامه في العشر الأواخر منه، لإدراك ليلة القدر، لِقول النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ). [4]
  • إنّ قراءة القرآن في الليل، وأداء الصلاة، هي أعظم حضورًا في القلب من صلاة النهار، وأعظم تأثيرًا في النفس، والقلب، حيث يكون المؤمن أكثر خشوعًا وتدبرًا.
  • تفضيل الله -تعالى- القائمين باللَّيل على سائر النَّاس، بقوله -تعالى-: (لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّـهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ). [5]
  • ثناء الله -تعالى- على المُتهجِّدين، ووعْدهم بالثَّواب الجزيل، ومن ذلك قوله -تعالى-: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ* كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). [6]

شاهد أيضًا: جدول صلاة التراويح والتهجد في المسجد

طريقة صلاة التهجد في العشر الاواخر من رمضان

إنّ لِصلاة التَّهجُّد العديد من الكيفيّات الواردة عن النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام-، وبيانُها فيما يأتي:

  • تُصلى صلاة التهجد ركعتيّن ركعتين من دونِ صلاة الوترِ، ثم تُؤدى صلاة الوتر، لِفعل النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام- الوارد في حديث: (يُسَلِّمُ بيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بوَاحِدَةٍ).
  • تصلى أربعُ ركعات بسلام واحد، ثم أربع ركعات بسلام واحد، ثم ثلاثُ ركعات،  لِفعل النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام- الوارد في حديث: (ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا).

شاهد أيضًا: هل صلاة التراويح تغني عن قيام الليل

دعاء صلاة التهجد

تُعدُّ صلاة التهجدُّ أفضل صلاة عند الله -سُبحانهُ وتعالى- بعد صلاةِ الفرض، وللمسلم أنْ يدعو بما يريدُ ويشاءُ فيّها إلا ما يدعو بإثم أو شر، وقد كانَ رسول الله مُحمد -صلى الله عليّه وسلم- يُتبعُ صلاة التهجدِ بدعاءَ (للهمَّ لك الحمدُ، أنت قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهِنَّ، ولك الحمدُ، لك مُلكُ السمواتِ والأرضِ ومَن فيهِنَّ، ولك الحمدُ _ أنت مَلِكُ السمواتِ والأرضِ، ولك الحمدُ، أنت الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، ولِقاؤك حقٌّ، وقولُك حقٌّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنبيُّونَ حقٌّ، ومحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهمَّ لك أسلَمتُ، وبك آمَنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنَبتُ، وبك خاصَمتُ، وإليك حاكَمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ، أنت المُقَدِّمُ، وأنت المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلا أنت، أو : لا إلهَ غيرُك).

حكم صلاة التهجد

سنّ الله -سبحانهُ وتعالى- لأمتّهِ صلاة التهجدِ، حيثُ قال سبحانهُ: (ومن الليلِ فتهجد به نافلة لك)، كما حثَّ رسولُ الله على صلاةِ التهجد، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (عليكم بقيامِ الليلِ، فإنه دأْبُ الصالحينَ قبلكُم، وقُرْبَةٌُ لكم إلى ربكم، ومكفرةٌ للسيئاتِ، ومَنْهاةُ عن الإثمِ)، وصلاة التهجدِ هي أفضل صلاة بعد الصلاة المكتوبة، ويندبُ أن تكونَ في آخر الليل عند وسطه أو أوله، وقد وصفَ اللهُ أهل اللّيل بالإيمانِ التامّ، وأعلى شأنهم، ووصفهم بالعلمِ، وفضّلهم على غيرهم، كما أمر نبيّه بقيام الليل، ثمّ حثّ رسول الله عليه.

شاهد أيضًا: كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل والتراويح

تجتمع كل من صلاة التهجد والتراويح وقيام الليل على أنّها من النوافل، وأنّها تؤدى في الليل، والاختلاف فيما بينها يكون كالتالي:

  • صلاة الليل: هِيّ صلاة تُؤدى في فترةِ الليل في أيّ وقت من أوقاتِه، ويُمكنُ قضاء الليل أو جزء منه ولو ساعةً يسيرةً في العبادات المختلفة من قراءة القرآن، والتسبيح وذكر الله تعالى، أو الصلاة على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، أي الانشغال في الليل بطاعة، ويفضّل الصلاة كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قيام الليل، حيث كان يصليها ركعتين ركعتين، ويطيل في كلّ ركعة من ركوع وسجود وتعظيم لله.
  • صلاة التهجد: هِيّ من النوافلِ المُحببّة إلى الله -سبحانه وتعالى-، وتؤدى في فترة الليل، ولكنْ تؤدى بعد نوم، وقد عرفها العُلماء بأنّها الصلاة في الثُّلث الأخير من الليل، أو التطوُّع بصلاة نافلة غير صلاة الفرض، وتكون في الثُّلُث الأخير من الليل.
  • صلاة التراويح: هي صلاة نافلة مخصوصة في شهرِ رمضان المبارك، تؤدى في أول الليل بعد صلاة العشاء، وهي تسن في رمضان فقط، ويستحبّ فيها التخفيف وعدم الإطالة، ويجوز تسميتها صلاة التهجّد، أو أن تسمّى قيام الليل، ولا مُشاحَةَ “أي اختلاف” في ذلك”.

إلى هُنا نكون قد وصلنا إلى نهايةِ مقالنا كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان ، حيثُ سلطنا الضوءَ على صلاة التهجد أفضلَ الصلاة بعد الصلوات المكتوبة عند الله سُبحانهُ.

  • الإلزامات والتتبع , الوادعي، أبو هريرة، 151، لا يضره إرسال شعبة لأن أبا عوانة ثقة فزيادته مقبولة
  • الألباني , صحيح النسائي ، عائشة أم المؤمنين ، 1696، صحيح
  • صحيح النسائي , الألباني ، أبو أيوب الأنصاري ، 1709 ، صحيح
  • صحيح البخاري , البخاري ، أبو هريرة ، 1901 ، صحيح
  • سورة آل عمران , الآية 113
  • سورة الذارات , الآية 15 - الآية 20

مقالات ذات صلة

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد

صلاة التهجد في الحرم الساعه كم 1445 / 2024

صلاة التهجد في الحرم الساعه كم 1445 / 2024

كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

ما هي صلاة التهجد وكيف تصلى وما حكمها

ما هي صلاة التهجد وكيف تصلى وما حكمها

كم عدد ركعات صلاة التهجد في رمضان

كم عدد ركعات صلاة التهجد في رمضان

جدول ائمة المسجد الحرام هذا الاسبوع 1443

جدول ائمة المسجد الحرام هذا الاسبوع 1443

متى تبدأ صلاة التهجد في المسجد النبوي 1445/2024

متى تبدأ صلاة التهجد في المسجد النبوي 1445/2024

ليلة كم تبدا صلاة التهجد

ليلة كم تبدا صلاة التهجد

صلاة التهجد في رمضان كم ركعة

صلاة التهجد في رمضان كم ركعة

ادعية الركوع والسجود في صلاة التهجد

ادعية الركوع والسجود في صلاة التهجد

وقت صلاة التهجد في الأردن  2024/1445

وقت صلاة التهجد في الأردن 2024/1445

متى تبدا صلاة التهجد في الرياض رمضان 2024

متى تبدا صلاة التهجد في الرياض رمضان 2024

صلاة التهجد تبدا ليلة 20 ام 21

صلاة التهجد تبدا ليلة 20 ام 21

كم عدد ركعات التهجد في الحرم المكي رمضان 2024

كم عدد ركعات التهجد في الحرم المكي رمضان 2024

وقت صلاة التهجد في قطر 2024/1445

وقت صلاة التهجد في قطر 2024/1445

الزوار شاهدوا أيضاً.

متى يوم عرفة 1445 .. تاريخ يوم عرفة 2024

متى يوم عرفة 1445 .. تاريخ يوم عرفة 2024

متى يبدأ يوم عرفة ومتى ينتهي 1445 – 2024

متى يبدأ يوم عرفة ومتى ينتهي 1445 – 2024

تاريخ يوم عرفة 2024 بالهجري والميلادي

تاريخ يوم عرفة 2024 بالهجري والميلادي

متى يأتي عيد الأضحى 2024

متى يأتي عيد الأضحى 2024

صور الصلاة على النبي 2024 ، أجمل الصور عن الصلاة على النبي

صور الصلاة على النبي 2024 ، أجمل الصور عن الصلاة على النبي

كم باقي على عيد الاضحى 1445 العد التنازلي

كم باقي على عيد الاضحى 1445 العد التنازلي

صور مسجد نمرة 2024 قصة مسجد نمرة بالكامل

صور مسجد نمرة 2024 قصة مسجد نمرة بالكامل

وقفات مع العام الهجري الجديد 1446 مكتوبة

وقفات مع العام الهجري الجديد 1446 مكتوبة

الأعراض التي تأتي بعد الرقية ومعانيها

الأعراض التي تأتي بعد الرقية ومعانيها

اسئلة واجوبة عن المولد النبوي الشريف 2024 اسئلة مسابقات عن المولد النبوي الشريف

اسئلة واجوبة عن المولد النبوي الشريف 2024 اسئلة مسابقات عن المولد النبوي الشريف

ما الفرق بين العبادات الظاهرة والباطنة

ما الفرق بين العبادات الظاهرة والباطنة

ما هو يوم القر ولماذا سمي بهذا الاسم

ما هو يوم القر ولماذا سمي بهذا الاسم

صيغة التشهد الاول والثاني الصحيح في الصلاة كامل

صيغة التشهد الاول والثاني الصحيح في الصلاة كامل

ماهي الايات العشر التي تعصم الانسان من الدجال

ماهي الايات العشر التي تعصم الانسان من الدجال

من هو الفاروق الاعظم

من هو الفاروق الاعظم

في اي غزوه قتل ابو جهل

في اي غزوه قتل ابو جهل

من هو النبي الذي صام لأول مرة

من هو النبي الذي صام لأول مرة

كم عدد الجمرات التي يرميها الحاج

كم عدد الجمرات التي يرميها الحاج

علامات صباح ليلة القدر وشروق الشمس

علامات صباح ليلة القدر وشروق الشمس

الاصل في جميع الاطعمه والاشربه

الاصل في جميع الاطعمه والاشربه

اترك تعليقاً إلغاء الرد.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

موقع محتويات

  • معلومات دينية

وقت صلاة القيام في العشر الاواخر من رمضان

تمت الكتابة بواسطة : شادي خلف

بتاريخ : 16 مارس 2024 , 15:31 آخر تحديث: 13 مايو 2024 , 21:22

وقت صلاة القيام في العشر الاواخر

  • جدول صلاة القيام في الحرم المكي
  • اوقات صلاة القيام بمساجد الكويت
  • ما يقال في الركوع والسجود في صلاة القيام
  • متى صلاة القيام 1445

جدول المحتويات

  • 1 وقت صلاة القيام في العشر الاواخر
  • 2 طريقة صلاة قيام الليل في رمضان
  • 3 عدد ركعات صلاة قيام الليل في العشر الاواخر
  • 4 ماذا يقرأ المسلم في صلاة قيام الليل
  • 5 فضل صلاة قيام الليل في العشر الاواخر
  • 6 صلاة التهجد في شهر رمضان
  • 7 النبي عليه الصلاة والسلام في العشر الاواخر
  • 8 مقالات مقترحة
  • 9 أسئلة شائعة

وقت صلاة القيام في العشر الاواخر من شهر رمضان الكريم وهو سؤال مهم يجب على كل مسلم، عقد النية على اغتنام الشهر الفضيل أن يكون على دراية تامة بتفاصيل تلك الصلاة التي حضَّ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أصحابه عليها، ليكون لنا فيهم الأسوة الحسنة، ويهتم موقع محتويات بسرد بيان تفصيلي بخصوص وقت و طريقة صلاة القيام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

وقت صلاة القيام في العشر الاواخر

إن وقت صلاة القيام في العشر الأواخر يكون في أوّل اللّيل أو أوسطه أو آخره، لكن في الآخر أفضل ، وهو الثّلث الأخير، وتصح إلى ما قبل طلوع الشمس وموعد صلاة الفجر، وممّا ورد في أفضل أوقات صلاة القيام هو جوف الليل، ويقال في الثلث الأخير من الليل، وفيه يتنزل الله -سبحانه وتعالى- إلى السماوات ليجيب دعاء من يدعوه في جوف الليل.

ومن السّنة أن يقوم المسلم بترتيل الآيات الكريمة عند القراءة، وقراءة ما تيسرّ له من القرآن الكريم، ومن المستحبّ عند القراءة أن يستعيذ بالله عند قراءة الآيات التي فيها وعيد، وأن يسأل الله الرحمة عند الآيات التي فيها رحمة، وأن يسبّح حينما تمرّ به أية تسبيح، وأن يطمئنّ في صلاته، ويخشع في ركوعه وسجوده.

والجدير بالذكر أيضًا، أنّ الوتر يجب أن يكون آخر ما يختم به المصلي صلاة قيامه كما ثبت عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- لقوله (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)، [1] وأمّا في شهر رمضان الفضيل فالأجر مضاعف.

اقرا أيضًا: متى تبدا صلاة القيام في رمضان اي يوم

طريقة صلاة قيام الليل في رمضان

بعد أن تعرّفنا بأفضل أوقات القيام في العشر الأواخر من رمضان، ننتقل بكم إلى كيفية صلاة التراويح أو القيام، ونقاط أساسية تخص تلك الصلاة الميزة:

  • تصلّى صلاة القيام مَثنى مَثنى: أي ركعتَين ركعتَين، وكُلّ نافلة تُصلّى بعد العشاء تُسمّى قيام اليل، إلّا أنّ العُرف جرى بين الناس على تسميتها في رمضان بصلاة التراويح.
  • يسَنّ أداء صلاة القيام جماعة في المسجد: وقد ذهب العُلماء إلى سُنّية صلاة التراويح؛ واستدلّوا على ذلك بما ثبت بالسّنة وبإجماع أهل العلم، فمن السنة قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم: (عليكم بقيامِ الليلِ، فإنَّه دَأْبُ الصالحينَ قبلَكم، وهو قُرْبةٌ إلى ربِّكم، ومَكْفَرةٌ للسِّيِّئاتِ، ومَنْهاةٌ عن الإثمِ) [2]

اقرأ أيضًا:  كيفية اغتنام العشر الأواخر من رمضان

عدد ركعات صلاة قيام الليل في العشر الاواخر

ومن الجدير بالذكر أنَّ صلاة قيام الليل، وصلاة التراويح لا تنحصر بعدد مُعيّن من الركعات، لأنّ النصّ جاء من عند الله -تعالى- بصيغة المُطلَق؛ بقوله: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)، فالله لم يُحدّد لها عدداً مُعيَّناً، ولا يجوز تقييدها بعدد مُعيَّن، أمّا ورد عن السيّدة عائشة -رضي الله عنها- من أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما كان يزيد عن إحدى عشرة ركعة فهو محمول على الغالب من صلاته، فقد ورد عنها أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يُصلّي عدداً آخر غير الإحدى عشرة ركعة، وذلك في قولها: كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِن ذلكَ بخَمْس. [4]

حيث يرى جمهور الفُقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة أنّ عدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة، مُستدلّين بعمل عُمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين جمع الناس على عشرين ركعة، أمّا المالكية فيرون أنّ الأمر مُوسَّع في ذلك، فتجوز صلاة التراويح عشرين ركعة، أو ستّاً وثلاثين، مُستدلّين بفِعل عمر بن الخطاب، وفِعل عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما.

اقرأ أيضًا: متى ينتهي وقت صلاة التراويح

ماذا يقرأ المسلم في صلاة قيام الليل

وهي كما أسلفنا من الصلوات التي أنعم الله بها على عباده لتكون سبيلًا ليتقربوا إليه، وفي صدد ما يقرأ المسلم في صلاة القيام، فقد قيل في نصائح حول صلاة القيام بأن يجهر المصلي بالقراءة حتى لا يغلبه النعاس.

ويُمكن أن تكون قراءته سريّةً في جوفه أيضاً فلا بأس من ذلك، وعليه أيضاً أن يطيل من قراءة القرآن الكريم بجزء أو أكثر، وعليه أن يتدبّر القرآن الكريم، فإذا مرّ بآية فيها العذاب استجار من عذابها، وإذا كانت آية فيها الرحمة يسأل الله تعالى من فضله ورحمته، وفي الآيات التي فيها تنزيه لله تعالى فعليه أن يُسبّح ويذكر الله تعالى.

اقرأ أيضًا: طريقة صلاة القيام في رمضان

فضل صلاة قيام الليل في العشر الاواخر

فهي الصلاة المميزة التي لا تصح بشكلها الحالي وطريقتها الفريدة إلا في شهر رمضان الكريم، وهي من المزايا التي خصها الله بالأجر المضاعف، خصوصًا مع دخول المسلم إلى العشر الأواخر من شهر الخير والرحمة، فتعد صلاة قيام الليل من أفضل القُربات إلى الله -تعالى-، وعبادة الليل أفضل من عبادة النهار، فهي مستورة عن أعينِ البشر وبعيدة عن الرياء، ولذا تكون أدعى إلى الإخلاص، كما أنَّ فيها مُجاهدة للنفس على ترك النوم، قال -تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)

وأفضل الليل جوفه، أي آخره، وقد عدّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الصلاة فيه أفضل الصلوات بعد الصلاة المفروضة، فقال: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، ومن قام رمضان لله تعالى إيمانًا واحتسابًا، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، عن قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم،  ومن فضائل صلاة التراويح أنّها تُعَدّ من أسباب مغفرة الذنوب، ومن صلّاها مع الإمام حتى ينتهي منها كتبَ الله -تعالى- له أجر قيام الليل كاملاً، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ حسبَ لَه قيامُ ليلةٍ) [3]

اقرأ أيضًا: دعاء صلاة القيام مكتوب

صلاة التهجد في شهر رمضان

وهي من الصلوات المميزة التي يجب على المسلم أن يصليها، ولو مرة في العمر، والتهجد شرعًا هو القيام في جوف الليل وصلاة التّهجد هي من النّوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ولهذا فهي سنّة لما ثبت عن قيام الرسول -صلى الله عليه وسلّم- بها، حيث أمره الله تعالى في سورة المزمل بقيام الليل، وحكمها في الإسلام شرعاً سنّة وليست فريضة. [5]

يدخل وقت التّهجد ما بعد صلاة العشاء، وهي آخر الصلوات التي يصليها المسلم في الليل إلى قبل طلوع وموعد صلاة الفجر، وأفضل الأوقات لهذه الصّلاة هو جوف الليل، ويقال الثلث الأخير من الليل، فالليل فيه ينزل الله تعالى إلى السّماوات ليجيب دعاء من يدعوه في جوف الليل.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّه يستحبّ للمسلم أن يوقظ أهل بيته لصلاة التّهجد، وأثناء أداء الصّلاة على المصلي أن يطيل في ركوعه، ويمجّد الله تعالى، ويطيل في سجوده، ويكثر من التسبيح، ويسترسل في طلب الدعاء أثناء خشوعه في السجود.

اقرأ أيضًا: صلاة القيام ليلة ٢٠ او ٢١

النبي عليه الصلاة والسلام في العشر الاواخر

بعد أن تعرّفنا بفضل صلاة القيام وطريقة الصلاة وأفضل وقت لأداء تلك العبادة التي تميز شهر رمضان، ننتقل بكم إلى حال الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- مع العشر الأواخر من رمضان، فقد سنّ لأمته الكثير من الأمور التي ينبغي أن يقتدي بها المسلمون، وقد بيّنت السيدة عائشة -رضي الله عنها- حال النبي -صلى الله عليه وسلم- في العشر الأواخر من رمضان؛ فقالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ وشدَّ المئزر، [6] ومعنى الحديث بالتفصيل:

  • شدَّ المئزر: وهو كناية عن تهيّؤه -عليه الصلاة والسلام- للإقبال على الله – تعالى بالعبادة وغيرها تقرّباً إليه، وكان -عليه السلام.
  • يعتزل نسائه: وإن كان الأمر مباحاً لمن قطع اعتكافه، لكنّ اعتزال النساء كان من سنن وآداب النبي -عليه السلام- في العشر الأواخر، تفرّغاً للعبادة.
  • أحيا الليل: يعني قيامه -عليه السلام- الليل بأكمله، أي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، مع العلم أنّ النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يكن يقطع عبادة القيام طول السنة حتى في إقامته وسفره، لكنّه كان يخلط بين النوم والاستيقاظ، أمّا في العشر، فيقوم الليل كاملاً.
  • أيقظ أهله: يعني ذلك بأنّ بيوته -صلى الله عليه وسلم- وبيوت أزواجه كانت عامرة بالذكر، والصلوات، والطاعات التزاماً منه بتحمّل مسؤولية أهله، فمن سنّته -عليه السلام-
  • الحث على إيقاظ الأهل للصلاة سواء في العشر الأواخر، أو في غيرها، قال -صلى الله عليه وسلم: رحِمَ اللَّهُ رجلًا قامَ منَ اللَّيلِ، فصلَّى وأيقظَ امرأتَهُ فصلَّت، فإن أبَت نضحَ في وجهِها الماءَ رحِمَ اللَّهُ امرأةً قامَت منَ اللَّيلِ، فَصلَّت وأيقَظَت زَوجَها، فإن أبَى نضَحَت في وجهِهِ الماءَ . [7]

مقالات مقترحة

هكذا؛ يكون قد تم التعرف على وقت صلاة القيام في العشر الأواخر لننتقل عبر سطور المقال للتعريف بتلك العبادة وطريقة الصلاة وعدد الركعات، ولنختتم أخيرًا مع حال النبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك العشر الأواخر.

أسئلة شائعة

هل يجوز قراءة القران من الجوال في قيام الليل؟

نعم؛ جائز قراءة القرآن من الجوال في قيام الليلة.

هل صلاة قيام الليل فرض؟

لا؛ ليست جائزة، فهي سنة مؤكدة.

ما هي كيفية صلاة القيام؟

إنّ صلاة القيام تُصلى ركعتين ركعتين، ويكون الوتر بركعة في آخرها، ويجوز صلاتها مرّةً واحدة، أو صلاة بعضها في أوّل الليل ثُمّ القيام في آخره.

  • ^ dorar.net , حديث صحيح , 16/03/2024
  • ^ islamweb.net , خلاصة الحكم حديث صحيح , 16/03/2024
  • ^ dorar.net , خلاصة حكم المحدث: صحيح , 16/03/2024
  • ^ islamweb.net , باب ما جاء في الوتر , 16/03/2024
  • ^ binbaz.org , حكم صلاة التهجد , 16/03/2024
  • ^ islamweb.net , باب فضل العشر الاواخر , 16/03/2024
  • ^ binbaz.org , حديث بإسناد صحيح , 16/03/2024

مواضيع ذات صلة بـ : وقت صلاة القيام في العشر الاواخر من رمضان

دعاء بعد صلاة القيام مكتوب 2024

الزوار شاهدو أيضاً

شروط الأضحية والمضحي والمستحب من الأضاحي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

Logo

عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

  • سيدتي - أيمن خطاب
  • 25 أبريل 2022

عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

طرق صلاة التهجد في رمضان

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

صلاة التهجد في البيت

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

الاستعداد للصلاة:

نزع الهموم الدنيويّة من القلب:, تتم صلاة التهجد على عدّة ركعات:, يباح للمُصلي الاطالة :, تُصلّي مع العائلة:.

  • #صلاة الجماعة
  • #صلاة القيام
  • #رمضانك سيدتي

الموضوع السابق

عادات تجهيز العروس للذهب بين الماضي والحاضر- مصدر الصور جميعها من مصدر المادة صلاح العماري

عادات تجهيز العروس للذهب بين الماضي والحاضر

الموضوع التالى.

مقدار زكاة الفطر 2022 في الدول العربية

مقدار زكاة الفطر 2022 في الدول العربية

إصدارات المجلة, النسخة الرقمية.

مايو 2024

كلمة رئيسة التحرير

الإبداع لجميع الأطياف, الأمور الصغيرة, من السعوديَّة إلى العالم  .

سارة نخلة- الصورة من صفحتها على فيس بوك

سارة نخلة تشارك جمهورها إعلان انفصالها عن خطيبها 

أبطال فيلم نورة من احتفالية فيلم العلا في مهرجان كان - تصوير يوسف بوهوش

فيلم العلا تنظّم حفل استقبال لأبطال فيلم نورة في مهرجان كان 2024

ريم سامي وزوجها - الصورة من حسابها على إنستغرام

على أنغام عمرو دياب ريم سامي تحتفل بزفافها .. شاهدوا الفيديو

يعقوب الفرحان- الصورة من لقاء خاص مع سيدتي

يعقوب الفرحان: فخور بعرض نورة في مهرجان كان والفيلم يخص كل سعودي.. فيديو خاص سيدتي

أصالة وفائق حسن- الصورة من حساب أصالة على إنستغرام

بعد شائعة انفصالهما: أول ظهور لأصالة بصحبة زوجها فائق حسن.."فيديو"

مواضيع ذات صلة.

عدد ركعات صلاة ليلة القَدْر

عدد ركعات صلاة ليلة القَدْر

عدد ركعات صلاة التراويح

عدد ركعات صلاة التراويح

عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر

عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر

المزيد من شباب وبنات.

تنسيق المظهر من الأعمال المستقلة المناسبة لطلاب الجامعات

خبرة ومصدر للمال.. أعمال مستقلة وحرة لطلاب الجامعات

فتاة ذات شعر أحمر تنظر بذكاء وتبدو واثقة من نفسها

الإيجابية وأثرها في بناء السلوك الإنساني

نصائح لتعيش الحياة بكفاءة

نصائح لتعيش الحياة بكفاءة بالتوازي مع تحقيق الانجازات

مجموعة من الصديقات يستمتعن بأوقاتهن ويتضاحكن بالحديقة

لماذا لا تستطيع تكوين صداقات؟

علامات تخبرك أنك شخص سيء حقاً!

علامات تخبرك أنك شخص سيء حقاً!

كيف يبدأ الحب؟

كيف يبدأ الحب بين شخصين؟

Logo

  • مشاهير العرب
  • مشاهير العالم
  • سينما وتلفزيون
  • عائلات ملكية
  • عبايات وأزياء محجبات
  • مجوهرات وساعات
  • إطلالات المشاهير
  • عناية بالبشرة
  • شعر وتسريحات
  • مكياج وعطور
  • الصحة العامة
  • الصحة النفسية
  • رشاقة و تغذية

سيدتي وطفلك

  • الحمل والولادة
  • أطفال ومراهقون
  • فنادق ومنتجعات
  • منزل وديكور

تطوير الذات والتمكين

  • تطوير وتنمية
  • ريادة أعمال
  • علاقات زوجية
  • تفسير أحلام
  • ثقافة وفنون
  • الخليج العربي

الوطن

رئيس مجلس الإدارة:

د. محمود مسلم, رئيس التحرير:.

هن

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟.. والفرق بينها وبين التراويح

02:18 ص | الخميس 28 مارس 2024.

صلاة التهجد

صلاة التهجد

صلاة التهجد من الصلوات التي يحرص عليها المسلمين في شهر رمضان المبارك خاصة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، لكن قد لا يعلم بعضهم كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان، وهو ما يستعرضه هذا التقرير.

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟

قال العلماء ودار الإفتاء المصرية بشأن التساؤل عن كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟، إن التهجد هي الصلوات السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه»، وحسبما ذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

وعن عدد ركعات صلاة التهجد، فهي مثل قيام الليل تصلى ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، إذ جاء عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرِف فاركع ركْعة توتر لك ما صليت».

صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

كانت دار الإفتاء أوضحت الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل، كاشفة أن صلاة التهجد تختلف عن التراويح لأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات.

وأوضحت دار الإفتاء، أن التهجد هو أحد أنواع قيام الليل، إذ يكون بالنوم ثم الاستيقاظ لأداء الصلاة، كما تختلف صلاة التهجد عن التراويح لأنها تكون بعد نوم المسلم نومة يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات.

عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

تابعو أخر أخبار الوطن علي Google News

اقرأ المزيد:, أسماء مساجد التهجد في العشر الأواخر من رمضان بالقليوبية.. اعرفها , أفضل صيغ أدعية صلاة التهجد في رمضان.. كلمات تنال بها رضا الله, «الإفتاء» توضح كيفية صلاة التهجد في شهر رمضان 2024, متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان؟.. «الإفتاء» تجيب, ركعات التهجد.

محمد أباظة

محرر بقسم المتابعة الإخبارية، متخصص في الفيتشرات النوعية والتقارير المصنوعة- حاصل على بكالوريوس إعلام ـ قسم صحافة ـ تقدير عام امتياز.

متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين | متى تبدأ صلاة القيام في رمضان ليلة 20

صورة ابراهيم البدري

متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين | متى تبدأ صلاة القيام في رمضان ليلة 20؛ حيث أن ليلة العشرين من شهر رمضان المبارك يعتبر لبعض من العشر الأواخر ولها من الفضل العظيم، لذا يوضح لنا موقع لحظات نيوز بداية صلاة القيام في ليلة العشرين من رمضان، وعدد ركعات صلاة القيام في ليلة 20 من رمضان.

صور رمضان تهنئة بالاسم

متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين

متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين

تعتبر ليلة عشرين من شهر رمضان المبارك هي نهاية العشر الوسطى من شهر رمضان المبارك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالعشر المغفرة، وتبدأ فيه صلاة القيام أو كما يُقال صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء، وهذا ما يقع على كافة صلوات القيام في شهر رمضان المبارك.

كما يبدأ صلاة القيام في ليلة عشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1445 هجريًا في يوم الثلاثاء الموافق 19 من شهر رمضان 1445 بعد صلاة العشاء حسب توقيت الدولة التي تصلي بها، وهذا ما وضحه الهيئة الفلكية استطلاع هلال شهر رمضان لهذا العام.

ما هي عدد ركعات صلاة القيام ليلة عشرين

وضح الفقهاء في الدين والشريعة الإسلامية أن عدد الركعات في قيام الليل أو صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك مفتوح على أن يكون عدد الركعات زوجي، بالإضافة إلى ركعتي الشفع وركعة الوتر ليكون العدد النهائي فردي، ومن الشائع في المساجد صلاة القيام إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.

وهذا يعتبر سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بما جاء في الحديث الشريف، عن عائشة رصي الله عنها، أنها قالت: ( ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه..) صحيح الترمذي.

ما هو فضل صلاة القيام ليلة العشرين من رمضان

يُعد صلاة القيام في ليلة العشرين من شهر رمضان المبارك هي نهاية ثلثي رمضان، وبداية العشر الأواخر من شهر رمضان الذي له من الفضائل الكثيرة، منها:

  • أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث أنه كان يجتهد في صلاة القيام في هذه الأيام، ويعتكف في المسجد.
  • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتزل النساء ويصلي في المسجد ويكثر من الذكر والتسبيح والطاعات، وقيام ليالي رمضان المبارك لما فيه من نفحات وبركات من الله عز وجل.
  • ورد الكثير عن صلاة القيام أن الله عز وجل يستجيب فيها دعاء المتضرعين له بالصلاة والذكر.
  • السعة في الرزق والحصول على الثواب الكبير؛ حيث تضاعف الأعمال الصالحة في هذه الأيام.
  • الشعور بالخشوع والسكينة تقربًا إلى الله عز وجل.

إلى هنا، نكون أجبنا على متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين من شهر رمضان المبارك، وتعرفنا على عدد ركعات صلاة القيام، استنادًا لما ورد عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفضل هذه الأيام المباركة عن الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

قناه الرحمه

تردد قناة الرحمة الجديد 2024 على النايل سات وأهم برامج شهر رمضان

8fd4822c16 1280x720 thumb

“ثبتها الآن” تردد قنوات الطبخ الجديدة 2024 على نايل سات لمتابعة وصفات الطبخ في رمضان

قناة ام بي سي مصر 1200x675 1

تردد قناة mbc مصر الجديد 2024 على النايل سات والعرب سات وقائمة مسلسلات رمضان 2024 المعروضة على شاشتها

قناة طيور الجنة

أحلى أغاني رمضان للأطفال.. تردد طيور الجنة بيبي الجديد رمضان 2024

أجمل الأدعية لزوجكِ

أجمل الأدعية لزوجكِ في شهر رمضان الكريم

الادعيه المستحبه قبل الافطار

الادعيه المستحبه قبل الافطار في رمضان

اترك تعليقاً إلغاء الرد.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

IMAGES

  1. متى تبدأ صلاة القيام في العشر

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

  2. عدد ركعات التراويح والقيام في العشر الاواخر

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

  3. صفة صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

  4. جدول ائمة الحرم النبوي 1444 في العشر الأواخر مواعيد صلاة التراويح

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

  5. كم ركعه صلاة القيام في العشر الاواخر

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

  6. جدول ائمة الحرم المكي 1444 في العشر الأواخر صلاة التهجد قيام الليل

    عدد ركعات صلاة القيام في العشر الاواخر

VIDEO

  1. عدد ركعات صلاة التهجد والفرق بين صلاة القيام والتراويح والتهجد؟الشيخ محمد حسان

  2. كيفية صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان وقتها عدد ركعاتها

  3. ما الفرق بين صلاة التراويح وقيام الليل والتهجد ومواعيدهم وكيفية صلاتهم في البيت

  4. كيفية صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

  5. 17

  6. حكم صلاة التهجد و الاختصاص بقيام العشر الاواخر

COMMENTS

  1. كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر

    فاتّفق الفقهاء على أنّ صلاة الليل تزيد عن إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة؛ لأنّ عددها ليس أمراً توقيفياً لا يجوز مخالفته كما ذكر الإمام أحمد، ويمكن أن يتحكم المصلي بعدد الركعات التي يصليها بحسب إطالة القيام أو قصره، واستدلّوا على اتّفاقهم بحديث عائشة -رضي الله عنها- عندما سُئِلَّت: (كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في...

  2. تقسيم قيام الليل في العشر الأواخر إلى قسمين

    " وأما في العشر الأواخر من رمضان ، فإن المسلمين يزيدون من اجتهادهم في العبادة ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، فالذين يصلون ثلاثاً وعشرين ركعة ...

  3. ما عدد ركعات صلاة القيام؟

    ما عدد ركعات صلاة القيام؟ السؤال: هل الأفضل أن نصلي صلاة القيام ثمان ركعات، ثم نزيد ثلاثًا، وترًا، أم عشرًا، ثم نزيد ثلاثة؟ play. 00:00. max volume. تحميل المادة. الجواب:

  4. كم ركعه صلاة القيام في العشر الاواخر

    القول الثاني: وهو قول المالكية، وذهبوا إلى أن عدد ركعات صلاة قيام الليل ست وثلاثون ركعة، ولكن لا يلزم الإلزام بعدد مين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة. اقرأ أيضًا: كيف تصلي قيام الليل بالتفصيل في رمضان. كيفية اغتنام العشر الأواخر في رمضان.

  5. تقسيم قيام الليل في العشر الأواخر إلى قسمين

    في أول الليل ، يسمونها تراويح‏ ،‏ ويصلون عشراً في آخر الليل ، يطيلونها مع الوتر بثلاث ركعات ، ويسمونها قياماً‏ ،‏ وهذا اختلاف في التسمية فقط ، وإلا فكلها يجوز أن تسمى تراويح ، أو تسمى قياماً‏.

  6. كيفية صلاة التراويح والقيام في العشر الاواخر

    في الحديث عن كيفية صلاة التراويح والقيام في العشر الأواخر، فإنَّ قيام الليل هو في أصله مستحب، ومهما أتى الإنسان منه، فذلك هو خير له، وهذا يرجع إلى قدرة المسلم نفسه، والرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي في ليلته إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يطيل قراءته وحتى في ركوعه وسجوده، وقد كان يستفتح صلاته -صلى الله عليه...

  7. صلاة القيام في العشر الأواخر

    وإطلاق لفظ التراويح على قيام رمضان لم أقِف عليه في السنة، ولا من كلام الصحابة رضي الله عنهم، وإنَّما كانوا يصلون أربع ركعات ثم يستريحون بعدهنَّ، فسُمي قيام رمضان بذلك[7]، ولما لم يكن التفريق ...

  8. عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر

    فاتّفق الفقهاء على أنّ صلاة الليل تزيد عن إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة؛ لأنّ عددها ليس أمراً توقيفياً لا يجوز مخالفته كما ذكر الإمام أحمد، ويمكن أن يتحكم المصلي بعدد الركعات التي يصليها بحسب إطالة القيام أو قصره، واستدلّوا على اتّفاقهم بحديث عائشة -رضي الله عنها- عندما سُئِلَّت: (كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في...

  9. كم عدد ركعات صلاة القيام في رمضان

    القول الثاني: قال المالكيّة بأنّ القيام في رمضان، أو صلاة التراويح تُؤدّى عشرين ركعةً، وتجوز الزيادة؛ بأدائها ستّاً وثلاثين ركعةً؛ استدلالاً بأنّ المسلمين كانوا يُؤدّونها عشرين ركعةً من غير الوتر في زمن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنهم-، ثمّ ستّاً وثلاثين من غير الوتْر في زمن عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه-.

  10. أحكام صلاة التراويح والوتر

    سابعاً: تقسيم قيام الليل في العشر الأواخر إلى قسمين تراويح وتهجد: ثامناً: حمل المصحف في صلاة التراويح: تاسعاً: حكم صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح: عاشرا: ضابط ما يحصل به الانصراف من صلاة الليل: المسألة الأولى: حكم صلاة الوتر. المسألة الثانية: وقت الوتر: وأفضل وقت لصلاة الوتر: المسألة الثالثة: عدد ركعات الوتر: المسألة الرابعة: القراءة في الوتر:

  11. فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان

    فضل قيام الليل في العشر الآواخر من رمضان. تمت الكتابة بواسطة: دعاء الدغيم. آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠. ذات صلة. كم عدد ركعات قيام الليل في العشر الأواخر. فضل العشر الأواخر من رمضان. فضائل ...

  12. صفة صلاة القيام في العشر الأواخر

    إ نّ صلاة القيام في العشر الأواخر تُصلّى مثنى مثنى، ومعنى هذا أي أنّها تُصلّى ركعتين ركعتين، كل ركعتين بتسليمة، أمّا فيما يتعلّق بعدد ركعاتها ووقتها، فإنّ عدد ركعاتها هو محط اختلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال إنّها عشرون ركعة، وهذا قول الشافعية والحنفية والحنابلة، أمّا المالكية فقد قالوا إنّ عدد ركعات صلاة القيام في رمضان بشكل عام والعشر الأواخر...

  13. العشر الأواخر من رمضان وليل الصالحين

    [2] وقد أظهر الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم أن الآية: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴾ رقمها في سورة البقرة: 238، وهو حاصل ضرب 17 (عدد ركعات ...

  14. كيفية أداء صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان 1445.. وقتها وعدد ركعاتها

    والتهجد أفضل ما يكون بإحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة هذا أفضل، وكان النبي ﷺ في الغالب يوتر بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة، وأقل شيء ركعة واحدة بعد صلاة العشاء وبعد الراتبة، إلا أن أفضل عدد ركعات صلاة التهجد إحدى عشرة أو ثلاث عشرة تأسياً به ﷺ واقتداءً به عليه الصلاة والسلام. الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل.

  15. كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

    تصلى أربعُ ركعات بسلام واحد، ثم أربع ركعات بسلام واحد، ثم ثلاثُ ركعات، لِفعل النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام- الوارد في حديث: (ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِ...

  16. وقت صلاة القيام في العشر الاواخر من رمضان

    حيث يرى جمهور الفُقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة أنّ عدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة، مُستدلّين بعمل عُمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين جمع الناس على عشرين ركعة، أمّا المالكية فيرون أنّ الأمر مُوسَّع في ذلك، فتجوز صلاة التراويح عشرين ركعة، أو ستّاً وثلاثين، مُستدلّين بفِعل عمر بن الخطاب، وفِعل عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما.

  17. صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان.. عدد ركعاتها وأفضل دعاء بها

    وبعد الانتهاء من صلاة التهجد، يمكن للمصلي أن يؤدي صلاة الوتر بركعة واحدة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويمكن أيضًا أن يؤديها بثلاث ركعات أو خمس. حكمها. صلاة التهجد عموما ليست واجبة، لكنّها سُنّةٌ مؤكّدةٌ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

  18. عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

    وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً؛ يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ، وكحديثِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ، فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ ينهضُ ول...

  19. كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟.. والفرق بينها وبين

    صلاة التهجد من الصلوات التي يحرص عليها المسلمين في شهر رمضان المبارك خاصة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، لكن قد لا يعلم بعضهم كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان، وهو ما يستعرضه هذا التقرير. كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟

  20. متى تبدأ صلاة القيام ليلة عشرين

    تعتبر ليلة عشرين من شهر رمضان المبارك هي نهاية العشر الوسطى من شهر رمضان المبارك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالعشر المغفرة، وتبدأ فيه صلاة القيام أو كما يُقال صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء، وهذا ما يقع على ...

  21. صلاة التهجد.. كيفيتها وفضلها والأوقات المستحبة لآدائها كما جاء عن الرسول

    صلاة التهجد من العبارات التي يبحث عنها المسلمين هذه الأيام بشكل مكثف، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر من شهر ...