درر العراق

  • آخر المقالات
  • الأكثر شيوعا
  • عضو المدونات
  • سوالف عراقية
  • البحث المتقدم

الرئيسية

اضواء على فلسفة صلاة الجمعة عند السيد الشهيد محمد الصدر

تقييم هذا المقال.

صلاةُ الجمعة فريضةٌ إسلاميَّة, اجتماعيَّة, تمثِّل منبراً أُسبوعيّاً مهمّاً لإبداء وجهة النظر الإسلاميَّة في مختلف القضايا, فوق ذلك هي آليَّةٌ لممارسة الدَّعوة والوعظ والإرشاد و الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر. ولكل ذلك اولاها السيد قدس سره كل الاهتمام وجعلها مكانا في غاية الاهمية باعتبارها الالية الاساسية التي مارس من خلالها مشروعه التغيري المبني بشكل متماسكا وفق التخطيط الالهي العام والذي يمثل لديه قدس سره الارضية التي تبنى عليها جميع افكاره ورؤاه الاصلاحية, ومن ثم فان الجمعة هي القناة الاساس التي كان (قُدِّسَ سِرُّه), قد بدأ أوَّلاً بالدَّعوة لإقامتها والإستدلال على وجوبها إن اجتمع العددُ المطلوبُ فقهيّاً, ومن الواضح أَنَّ في نفس هذا الفعل نهوضاً بالأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر, الَّذي هو إقامة صلاة الجمعة, وحثّاً على أن يقيمها المسلمون, فهو حثٌّ على واجبٍ شرعيٍّ, فضلاً عَمّا في خطبتي الصَّلاة من مواردَ كثيرةٍ جِدّاً للأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر, وسنتعرَّضُ لبعضها ضمنَ نقاط: النقطة الأولى أمره (قدُِّسَ سِرُّه) بالجمعة وبيان وجوبها وآدابها وأخلاقيّاتها ونحو ذلك, ممّا هو من مصاديق الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "1- إِنَّها وإن كانت بالأصْل واجباً تخيريّاً, إِلا أَنَّه لو اجتمع خمسةٌ، أحدُهم الإِمامُ, أو سبعةٌ أحدُهم الإِمامُ, كانت واجباً تعيينيّاً، وأنا حسب فهمي إنَّ هذا ممّا يتَّفقُ عليه مشهورُ المتأخِّرين, مشهورُ الموجودين من المجتهدين. 2- افترضوا أَنَّ مجتهداً من المجتهدين قال بأَنَّه حتّى لو اجتمع خمسةٌ أو سبعةٌ أحدُهم الإِمام تبقى على الوجوب التخييريِّ – المجتهد له كِفْلٌ واحدٌ من الثَّواب إذا أَخطأ، وكِفْلان من الثَّواب إذا أَصاب, جزاه اللهُ خيراً – لكن ألا يمكن اختيار الجمعة كأَحد طَرَفَيْ التخيير؟ أنت حُرٌّ, واللهُ يقول لك أنتًَ حُرٌّ, تستطيع أن تُصَلِّي الظُّهر, وتستطيع أَنْ تُصَلِّي الجمعة، فأنتَ حُرٌّ تختار الظُّهْرَ دائماً, ولا تختار الجمعةَ دائماً, هذا ليس بإِنصاف, وأَنتَ تعلم أَنَّ الجمعة أَفضلُ الفرْضين, فاخترْ أفضلَ الفرضين, مع العلم إنَّهم لا يختارون أفضلَ الفرْْضين, بل يختارون أَدنى الفرْضين, وأَقلَّهما ثواباً, هل هذا ممّا يرضي اللهَ سبحانه وتعالى. 3- إنَّنا والحمدُ لله عشنا خلال هذه السَّنة – تقريباً أَستطيع أن أقول – في نعمة الله في إقامة صلاة الجمعة, ماذا حصل من سوء؟ بنعمة الله وحده لا شريك له, لم يحصل أيُّ سوء, فما هو سببُ التأَبِّي من حضور صلاة الجمعة؟ ولماذا التأبِّي من حضور صلاة الجمعة؟. أكثر من ذلك, ليس إِنَّهُ فقط لم يحصلْ سوءٌ, بل حصل الخيرُ, وكثيرٌ من النور, وكثيرٌ من الأمر بالمعروفِ والنَّهْيِ عن المنكر, إذن، لماذا التأبِّي عن حضور صلاة الجمعة؟ أكثر من ذلك، يبدو أَنَّ المطلب, واضحٌ فيه عزَّةٌ للدِّين وللإسلام وللمذهب, ووحدة الكلمة, إذن فلماذا التأبَِّي عن إقامة صلاة الجمعة؟ هكذا لمجرَّد هوى النفس الأمّارة بالسوء. إخترْ أفضل الفرضين من عِدَّة جهات, أفضل الفرضين أُخرويّاً ودنيويّاً, وأيضاً، أمّا أنَّك تختار السوءَ لنفسك, والبعدَ عن الله برأيك الشخصيِّ, فهذا منك غيرُ مقبولٍ إطلاقاً. 4- الأَمرُ بالولاية, أوَّلُ شيءٍ أناقشه بحسب القاعدة العامَّة,... كلُّ مجتهدٍ يتوصَّل إلى الولاية العامَّة بحسب الدليل معذورٌ, حتّى لو كان مخطئاً فهو معذور, فضلا عمّا إذا كان مصيباً, ومقتضى الإحتياط لا أقل -إذا كان غير مقلِّد له- أن يطيعه. هل أمر بسوءٍ؟ هل أمر بكفرٍ؟ هل أمر بنفاقٍ؟ إنَّما أمر بما يصلح النّاس, أو فيه فائدةٌ للمجتمع, وللمذهب, وللدِّين, فلماذا التأَبِّي عن صلاة الجمعة؟. النقطة الرئيسيَّة الَّتي أريد أن أقولَها, أنَّ الأمر بالولاية يعمُّ المقلِّدين وغير المقلِّدين, معنى ذلك أنَّك حتّى لو لم تكن مقلِّداً عليك أن تحضر لصلاة الجمعة وجوباً بأمر الولاية, مرَّةً ترى وجوباً بأمر الشريعة, يعني إذا اجتمع خمسةٌ أحدُهم الإمام وجبت عيناً, هذا شيءٌ مشرَّعٌ بأمر الشريعة. وأمّا إذا لم تكن مقلِّداً لشخصٍ من هذا القبيل, أو تذهب اجتهاداً أو تقليداً إلى خلافِه, فلا أقلَّ أن تطيع أمر الولاية وتحضر, فليذهبْ أمر الولاية, اضمن التكاتف والألفة بين المجتمع, التكاتف الدِّينيَّ وليس التعصُّب, هذا أليس بجيِّدٍ أيضاً؟ فلماذا التأبِّي عن حضور صلاة الجمعة؟"( ). وقد ذكرت الخطبة بطولها, لأبيِّن بوضوحٍ كيف كان (قُدِّسَ سِرُّه) يبالغ في النصح, بألين القول وأفضله, مستعيناً بالدليل، مبيِّناً مواردَ الإشتباه والخطأ, محتاطاً ما استطاع إلى إفراغ ذمَّتِه, وإقامة الحُجَّة من جانب, وتحرِّي عدم جرح الأفراد والتعريض بهم ما استطاع إلى ذلك سبيلاً, علَّهم يخرجون من غفلتهم وينتبهون, ثمَّ إذا لم ينفع كلُّ ذلك, وتبيَّن عدم التأثير, هوَّن على نفسه بالإعتذار للأفراد ببعض الأعذار, فقد قال يوماً: لعلَّ لهُ عذراً وأنت تلومُ. وذاك غاية الورع في الدِّين من جهة, وعدم التفريط بفريضة الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر من جهةٍ أخرى, ولعلَّنا نأسفُ غايةَ الأسف على أنَّ جملةً من المؤمنين لا يراعون ذلك، بل طالما فرَّطوا أو أفرطوا, فليتورَّعوا جزاهم الله خيراً. وليقتدوا بطريقتِهِ وأسلوبِه (قُدِّسَ سِرُّه) إن كانوا من الراغبين بالخير, الراجين لما هو الصَّواب, الخائفين من عقاب ربِّ الأرباب. النقطة الثانية إنَّه (قُدِّسَ سِرُّه) لم يكتفِ بالحثِّ على صلاة الجمعة من باب الأمر بالمعروف, بل قام أيضاً بحثِّ أئمَّة الجمعة على نقطة الخلل عندهم من باب الأمر بالمعروف أيضاً. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "الَّذي أفهمه من خطباء الجمعة أنَّهم يقتصرون على الحمد والصَّلاة القليلة ثمَّ يبدأون الكلامَ كما يحبُّون, أنا أعتقد أنَّ هذا خطأٌ جِدّاً, وأنَّ هذا تسامحٌ في الدِّين, مع احترامي لهم, وإن شاء الله هم غير مقصِّرين, ولكنَّهم غافلون, والغفلةُ قابلةٌ للتعويض بالإنتباه والإلتفات إلى ما يرضي اللهَ ورسولَه.."( ). وفي ذلك منه (قُدِّسَ سِرُّه) أمرٌ واضحٌ بالمعروف, وهو لزوم ذكر الله تعالى, بل الأكثر من ذكره, ونهيٌ عن أن يستغلَّ الإنسانُ مثل هذا الموقع ليتكلَّم بأشياء تنتمي عادة إلى وجهة نظره وآرائه, وهذا مهمٌّ طبعاً, لكن الأهمَّ أن ينقل كلام الله وأئمة الإسلام, لا أن يقتصر على كلامه هو, ووجهة نظره هو. وليس الأمر كذلك وحسب, بل فيه أمرٌ آخر تضمُّنيٌّ للخطباء بأن ينتبهوا إلى أنَّهم مُعرَّضون دائماً للنقد, وأنَّهم في موضع الرَّصد من جميع من يسمع، فعليهم الإعتناءُ بخطبهم, وإتعاب أنفسهم ولو قليلاً بالرُّجوع إلى المصادر والكتب العلميَّة, والإستعانة بآراء العلماء, و من بابٍ أولى الرُّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة. وفي الخطبة أمرٌ آخرُ بالإلتزام أو بالدلالة الإلتزاميَّة, ودعوةٌ للناس خصوصاً المثقَّفين والدارسين, إلى رصد الأخطاء والضَّعف والخلل الَّذي لدى الخطيب, وأن لا يكونوا كالحجارة أو مجرَّد متلقِّين سلبيِّين, بل إنَّ وظيفتَهم تحتِّم عليهم أن ينتبهوا إلى الخلل لو وجدوه, ويشيروا إلى النقص لو شخَّصوه. وفيها أمرٌ التزاميٌّ آخرُ, وهو الأمرُ بأن يكونَ نقدُهم مؤدَّباً, وبأفضل أسلوبٍ بما يحفظ كرامة الخطيب ومكانته, وأن يحمل الخطيب على الصِّحَّة عندما يوجد الخللُ عنده, وذلك بأن يكونَ غافلاً لا قاصداً أو مقصِّراً عامداً. فالواجبُ تحرِّي الوسائل الَّتي لا تجرحُ ولا توجبُ الطعنَ بالخطيب, بل الجمعُ بين سَدِّ الخلل وبيان النقص, وبين حفظ كرامة الخطيب ومكانته قدر الإمكان. وليس الأمرُ مختصّاً بالخطباء, بل كلُّ نقصٍ يشاهد عند إنسان لا بدَّ لمن يريد أمره, أن يختار اللغة المؤدَّبة بل الأكثر أدباً, وأن يحمل الآخر على الغفلة لا على التقصير العمدي, ويراعي حفظ كرامته ومكانته كإنسانٍ, خصوصاً إذا كانا في وسط جماعة, بل حتّى فيما بينهما. النقطة الثالثة انَّه (قُدِّسَ سِرُّه) لا يترك الأمرَ الَّذي حثَّ عليه هَمَلاً, بل يحرصُ على متابعتِهِ, فإن تعرَّض للمطاعن والشُّبُهات بادرَ إلى دفعِها, وهو أيضاً أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر, وهكذا تعرَّضت صلاة الجمعة إلى عِدَّة مطاعن، فبادر (قُدِّسَ سِرُّه) إلى ردِّها والنقاش فيها, وكلُّ ذلك لإتمام الحُجَّة, وفي ذلك كبيرُ الحثِّ على أنَّ الإنسان إذا تصدّى للأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر, فعليه أن يبذلَ الوسع في النطق به، والحثِّ عليه، والنقاشِ مع من يناقشُه, فمن المؤسف أن نجد مَن يقتنعُ بما عنده ثمَّ لا يناقشُ ولا يبيِّن شيئاً ولا يفترض إمكان الخلل, بل إنَّه لا يتصوَّر إمكانَ غيرِ قناعاتِهِ، ومن ثمَّ فكلُّ شخصٍ آخر يحمل قناعاتٍ أخرى إنَّما هوفي رأيه معاندٌ مكابرٌ في أحسن الأحوال, لأنَّه غالباً ما يراهُ كافراً زنديقاً لا بدَّ أن ينالَ عقابَه. فمجرَّدُ قناعتِهِ من دون مقارنتها تعني عنده لزوم معاًقبة كلِّ مَن يخالفُهُ، أو يطعنُ مشكِّكاً في صحَّة آرائه، ونحو ذلك. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "هناكَ سؤالان يعرِضان, واحدٌ من فضلاء الحوزة جزاه الله خيراً, قال لي بانَّهم يقولون – النّاس -: هل صلّى أئمَّتُكم جمعةً؟ إذا لم يكونوا قد صلُّوا جمعةً, فلماذا تصلُّون أنتم جمعةً؟ ويقول الآخرون هل صلّى علماؤكم السابقون جمعةً؟ فإذا لم يكونوا قد صلُّوا جمعةً، فأنتم لماذا تصلُّون جمعةً؟. هذان الجوابان عزّا عليَّ جِدّاً، لأنَّ المصادر قليلةٌ, والتفقُّه قليلٌ عند غالبيَّة النّاس, فلذا وددتُ أن أتعرَّض لشيءٍ من جواب ذلك: أنا أقول إن رسول الله (صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم) صلّى الجمعة, وأمير المؤمنين (عليه السَّلام) صلّى الجمعة, والإمام الحسن (عليه السَّلام) صلّى الجمعة, والإمام الحسين (عليه السَّلام) صلّى الجمعة, وإنَّ كثيراً من المسلمين في مختلف مذاهبهم بما فيهم الإماميَّة صلّوا الجمعة, ولا أعتقد أنَّها تُركت في أسبوعٍ إطلاقاً من صدر الإسلام وإلى العصر الحاضر, ولكن تحتاج إلى توفيق, طبعاً ليس كلُّنا موفَّقين هذا التوفيق. ويمكن الإستدلالُ على أنَّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى الجمعة بالكتاب والسُّنَّة. أما من الكتاب فقولُهُ تعالى:(يا أيّها الَّذين آمنوا, إذا نوديَ للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيعَ ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون] إذا أردتم الفلاحَ, أي الفلاحَ عند الله, الفلاحَ في الدُّنيا والآخرة, فلبُّوا النداء,وأتوا إلى العبادة, وأتوا إلى الطاعة, وهي صلاةُ الجمعة. الآن أسألُ سؤالاً, ليس لكم جميعاً, وإنَّما لفضلاء الحوزة, هل نزلت هذه الآية لتشريع الجمعة؟ أنا أقول لا, الجمعةُ كانت مشرَّعةً سلفاً, طبعاً نحنُ نفهم منها تشريعَ الجمعة، (فاسعوا إلى ذكر الله) أمرٌ، والأمرُ يفيدُ الوجوب, إلى آخره, صحيحٌ هذا؟. الشيءُ الآخر، إنَّ هذه الآية لحلِّ مشكلةٍ اجتماعيَّةٍ آنيَّةٍ, كانت المدينةُ تعانيها في ذلك الحين ( وأنا أقدِّم لك فهمي, وأنت لك فهمُك, وأنا لا أفرض رأيي على أحدٍ, أنا ،الَّذي أفهمُه أنَّ رسولَ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلِّي الجمعة , لكن جملةً من النّاس غير الموفَّقين يقولُ لك: (ألهانا الصفقُ في الأسواق), التجارةُ, والبيعُ, والربحُ, وطعامُ العائلة, وغيرُ ذلك, لا يأتون إلى الجمعة, فحذَّرهم اللهُ سبحانه وتعالى بهذه الآية ( إذا نودي للصَّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع], معنى ذلك أنَّ هذه الآية تحلُّ مشكلةً اجتماعيَّةً قائمةً, يعني أنَّ صلاة الجمعة كانت قائمةً قبل نزول الآية, هذه واحدة. بعد أن تُوفِّيَ رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تُركت سنَّةُ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهم يقولون إنَّنا خلفاءُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), لا, طبعاً التزموا بما التزمَ به رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم), إلى أن وصلت الخلافةُ الدنيويَّةُ إلى أمير المؤمنين (عليه السَّلام), بالتأكيد التزم بهذا المسلك, التزم بهذه الصَّلاة وهذه العبادة, بعده الحسن (عليه السَّلام) وبعده الحسين (عليه السَّلام) . طبعاً أمير المؤمنين (عليه السَّلام) صلّى جمعة في مدينتين وأكثر, في المدينة, وفي البصرة, وفي الكوفة, حيثُ نحنُ هنا موجودون صلّى الجمعة هنا, وسبحان الله، الخطابةُ اعتياديَّةٌ بالنسبة إلى كثيرٍ من العرب, اعتياديَّةٌ بالنِّسبة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), اعتياديَّةٌ بالنِّسبة إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه,اعتياديَّةٌ بالنِّسبة إلى المعصومين, وغير المعصومين, ليست مشكلة, يقف ويخطب اعتيادياً خطبتين, ويصلِّي ركعتين, معنى ذلك أنَّهم صلُّوا الجمعة, ....آخر الخطبة"( ). مُلَخَّصُ ما مرَّ أمورٌ: الأوَّل: الإستدلالُ على أنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى الجمعةَ بالآية الشريفة والروايات العديدة الَّتي ذكرها في تمام الخطبة, أَعرضنا عن ذكرها تامَّةً توخِّياً لعدم الإطالة, فراجعْ تمامَ الخطبة. الثّاني: إنَّ أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السَّلام) أقاموا صلاةَ الجمعة, كما هو ثابتٌ وواضح. الثالث: إنَّ بقيَّة الأئمَّة أعرضوا عن إقامة صلاة الجمعة بأنفسِهم اضطراراً لا اختياراً, لأنَّ الخلفاء الدنيويِّين كانوا يقيمون الجمعة, فكانوا يصلُّون خلفهم تقيَّةً, لكنَّهم كانوا يحثُّون أصحابَهم في أماكنَ بعيدةٍ عن المدينة، أو المكان الَّذي فيه الإمام (عليه السلام), على إقامة الجمعة فيما بينهم طالما كانت هنالك مندوحةٌ لإقامتها. ثمَّ شرع (قُدِّسَ سِرُّه) بعد ذلك في الإجابة على السُّؤال الثّاني. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "الآن، في الخطبة الثّانية، أجيب على السُّؤال الثّاني: انَّه لماذا العلماءُ قدَّس اللهُ أرواحَهم جميعاً, لم يقيموا صلاةَ الجمعة؟ في الحقيقة، هذا له عِدَّةُ أجوبة, وهذا الشيءُ ناشيءٌ من الغفلة عن تأريخ الإسلام, وتأريخ التشيُّع, ليس أكثر من ذلك, الآن، أنا ابدأ بما سنح لي ممّا يمكن أن يقع جواباً لهذا السُّؤال: أوَّلاً: إنَّنا لا نستطيع أن نقولَ إِنَّهم لم يقيموها إطلاقاً, بل أقامَها الكثيرُ منهم, ولكن لم يرد خبرُها, لأنَّها كانت صلاةً اعتياديَّةً كالصَّلاة اليوميَّة, ولا حاجة إلى نقل أخبارِها, ويمكن أن نعتبر بهذا الجيل كصورةٍ عن الأجيال السابقة, فإنّا نجد صلاة الجمعة مقامةً في كثير من البلدان, في لبنان, وإيران, والخليج, وباكستان, ومن سنين طويلة, كلُّ ما في الأمر أنَّ وسطَ العراق وجنوبَه لم يكن معتاداً على ذلك, ومن سوءِ التوفيق ليس أكثر من ذلك. ثانياً: لو تنزَّلنا, ولن نتنازل, ولكن لو تنزَّلنا, وقلنا إنَّها لم تكن مقامةً من قبل علمائنا قدَّس اللهُ اسرارَهم, فيمكن أن نحملَهم على الصِّحَّة, بوجوهٍ عديدةٍ منها, انَّ هذه الصَّلاة بالأصل واجبٌ تخييريٌّ, فيفضِّلون صلاةَ الظهر لأنَّها أسهل, في حين انَّ الجمعة تحتاجُ إلى إعدادٍ وترتيبٍ كما ترون. ثالثاً: إنَّهم لعلَّهم لم يكونوا يقيمونَها لكي لا تحصلَ هذه المفسدةُ الَّتي كنتُ أشيرُ إليها فيما سبق, إنَّ السيِّد محمَّد الصدر لماذا لا يقيم الجمعة في النجف, أو في الكوفة, كنت أقول, إنَّها تحصلُ مفسدةٌ. ما هي المفسدة؟. وهي أنَّ واحداً من العلماء يقيمُها فلا يحضرُها العلماءُ الآخرون, وهذا فيه تفرقةُ صفوف الدِّين والمذهب, وينكشفُ أمامَ النّاس بصراحةٍ, وهذا يمكن تكرُّرُه في كلِّ جيل, لأنَّ الخلافات بين العلماء إجمالاً موجودةٌ في كلِّ جيل( ) , فلربَّما يحصل ذلك, والشعورُ بالمصلحة العامَّةِ الحقيقيَّّةِ قليلٌ ما بين النّاس, فمن هذه الناحية ربَّما لا يأتون, فإذا كان السيِّد محمَّد الصدر عنده قوةُ قلبٍ على أن يتقدَّم, فليس للسابقين قوةُ قلبٍ على أن يتقدَّموا. رابعاً: إنَّ صلاة الجمعة والعيدين فيها خطبتان, بخلاف اليوميَّة، ليس فيها خطبة, والخطبتان ليستا بسهولةٍ, بل تحتاجان إلى مرانٍِ وقدرةٍ, ولا يطيقُهما الا القِلَّة, ومن المعلوم أنَّ الحوزةَ الشَّريفة –مع احترامي لها- تنمِّي العقلَ من جهاتٍ عديدةٍ, ولكنَّها ليس فيها تعويدٌ على الخطبة.... خامساً:اختلاف مستوى المجتهد والمرجع عن مستوى عوامِّ النّاس, فهو لا يجدُ أُسلوباً معيَّناً للتفهيم, لأنَّ مستواهُ عالٍ... سادساً: إِنَّها خلافُ سياسةِ المرجعيَّة –لو صحَّ التعبير- جيلاً بعد جيل, منذُ حوالي ثلاثمائة سنةٍ أو أكثر,...... نحنُُ أفضلُ أم رسولُ الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ نحنُ أفضلُ أم أميرُ المؤمنين (عليه السَّلام)؟ رسول الله أما كان يخطب؟ أما كان يُصلِّي الجمعة؟ أمير المؤمنين (عليه السَّلام) أيضاً, نهجُ البلاغة بين أَيدينا, لنا برسول الله أُسوةٌ حسنةٌ, في بعض الأشياء؟ أو في كلِّ الأشياء؟ إذن لنا أُسوةٌ حسنةٌ بخطاباتِهِ,ولنا أُسوةٌ حسنةٌ بخطاباتِ أمير المؤمنين (عليه السَّلام), ولنا أُسوةٌ حسنةٌ بخطاباتِ الحسن (عليه السَّلام)، ولنا أُسوةٌ حسنةٌ بخطاباتِ الحسين (عليه السَّلام)، في كربلاء طبعاً خطب, فلماذا ترك علماؤنا الخطابة..."( ). النقطة الرّابعة يمكن القول إنَّ الأمرَ بالمعروف والنَّهْيَ عن المنكر اللِّسانيَّ هو مجرَّدُ خطابٍ نظريٍّ يسعى إلى الإقناع عبر الأدلَّة النظريَّة, ومن ثمَّ فإنَّ نسبة الإِقناع ستكون أكبر فيما لو تبيَّن تطبيقيّاً صدقُ جملةٍ من الأُطروحات أو المنافع الَّتي كانت تذكر نظرياً, و حينئذٍ يمكن للآمر بالمعروف أو النّاهي عن المنكر أن يستعملَ ما تحقَّقَ عمليّاً أو يوظِّفَه لتوكيد الأمر الأوَّل, بل إنَّ إلزام الحُجَّة حينئذٍ على الآمر والمأمور في غاية الوضوح, إذ مع ظهور المستجدّات الَّتي تدعم المأمور به وتمتِّن الأمر وتزيده وضوحاً, بما يؤدِّي إلى مزيدِ قناعة, ومن ثمَّ لا بُدَّ للآمر من إعادة الأمر مستثمراً ما تحقَّقَ عمليّاً, وفي ذلك إلزامٌ بالحُجَّة أوضحُ وأشدُّ وأقوى على المأمور, ومن هذا المنطلق واصل (قُدِّسَ سِرُّه) أمره بصلاة الجمعة مستثمِراً ما تحقَّقَ عمليّاً. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "من الناحية النظريَّة كنا نقول، وأنا سجَّلْتُها في بعض كتبي, إنَّ صلاةَ الجمعة تفيد المجتمع وتحلُّ مشاكلَه, وتذلِّلُ صعوباتِه, وتدفعُ إلى تقويم انحرافاتِه. الآنَ أصبحَ هذا شيئاً واضحاً بالتطبيق ولله الحمد, الجمعة هي اللِّسان الناطق باسم اللهِ ورسولِه وأمير المؤمنين, وهدايَةٌ للناس أجمعين, كائناً من كان خطيبُ الجمعة، سواءٌ كان السيِّد محمَّد الصدر أو غيرَه, نسمعُ منهم الحقَّ وندفعُ بهم الباطل, ونرضي اللهَ ورسولَه والمعصومين سلام الله عليهم أجمعين. وهذا ينبغي أن يكونَ واضحاً وأكيداً في أذهاننا جميعا"( ). والحقُّ انَّ أَغلب من أخذ على عاتقه الأمرَ بالمعروف والنَّهْيَ عن المنكر, عندما يأمرُ بشيءٍ لا يراقبُ مدى استجابة المجتمع له ومدى تأثيره, بل يهملُه تماماً، ولا يسعى إلى توفير كلِّ ما من شأنِهِ تدعيمُ ذلك الأمر, وهكذا تجد أنَّ الكثيرَ من الدعاوى الإصلاحيَّة ونحوها. ذهبت أدراجَ الرياح لمحضِ أنَّ القائمين عليها لم يتابعوا دعواتِهم وأوامرَهم, ولم يسعوا إلى تقويمِها ورفدِها بكلِّ ما من شأنه خلقُ فضاءِ النجاح، وتوفيرُ فرص ترسيخِهِ، مستغلا ًالظُّروف المُمكنة من ذلك. النقطة الخامسة (الذكرى تنفع المؤمنين) تلكم كانت سُنَّة السيِّد(قُدِّسَ سِرُّه) فهو لا يترك فرصةً للتذكير, وهو نوعُ أمرٍ أو نهيٍ, لا أقلَّ انَّ نفس التنبيه والتوكيد يوجبُ ترسيخَ المأمور به في نفس المأمور أو المذكَّر بما يقلق ضميرَه ويخلق في نفسه باعثاً للوم والعتب والمراجعة والندم. وكذلك ركَّز (قُدِّسَ سِرُّه) على مقولة أَنَّ (لكلِّ شيءٍ عبرةً), بما يدفع نحو استنتاج العبر والدُّروس, من تقلُّبات الحياة وأطوارِها وأَحداثِها وقضاياها بما يمكن أن يستثمرَهُ الدّاعي أو المصلحُ أو الآمِرُ بالمعروف لصالح دعوتِهِ وإصلاحاتِهِ وأوامرِهِ ونحو ذلك, ويدفعُ المجتمعَ نحو التفكير بما يدورُ حولَه، والسعيِ لاستجلاب الحكمة والفائدة من وراء ما يجري, بما يؤدِّي إلى تعوُّدِ ذات الفرد على الإِتِّعاظ بالأشياء من حوله وأَخذ الدُّروس من الحياة. شيءٌ آخر, هو ترسيخُ المناسبات وتكثيرُها بما يجعل دائرةَ استثمارِها في طريق الإِصلاح والأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر أَوسع, والإعتبار والفائدة أَكبر. وفي ما نحنُ بصددِهِ -أي صلاة الجمعة- استثمر (قُدِّسَ سِرُّه) العديدَ من المناسبات كولادة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاتِهِ وولادات الأئمَّة (عليه السلام) ووفياتِهم والأعيادِ والمناسباتِ الإسلاميَّةِ الأُخرى, بما يؤدِّي إلى اطِّلاع المجتمع بعامَّتِهِ على حياة هذه النماذج العالية من الشَّخصيّات العظيمة, وتكثير التجمُّعات واللِّقاءات لتوفير فرصٍ أكبر للموعظة والإستفادة وتحصيل المنافع المعنويَّة بمختلف أشكالها, ولم يكتفِ (قُدِّسَ سِرُّه) بما تعارف من مناسباتٍ, بل أضافَ إليها جملةَ مناسباتٍ مستحدثةٍ أو غيرِ ملتفَتٍ إليها كهدْم قبور أئمَّةِ البقيع (عليهم السَّلام). ومن أَهمِّ المناسبات المستحدَثة, الذِّكرى السَّنويَّةُ لإقامةِ صلاة الجمعة, والَّتي استثمرها (قُدِّسَ سِرُّه) من أجل تركيز الأَمر في الأَذهان, أو التذكير بما هو الصَّحيحُ أو الأَفضل، أَعني إِقامةَ الجمعة, وبيانَ ما تحقَّق, بما يشتمل على المبالغة في إِقامةِ الحُجَّة وتبليغ الأَمر. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "الآنَ نحاولُ أن نستفيدَ العبرةَ من هذه التجارب الدِّينيَّةِ والإجتماعيَّةِ الَّتي حصلت من خلال صلاة الجمعة في هذا العامِّ، فإِنَّ لكلِّ شيءٍ عبرةً وموعظةً مهما كان قليلاً أو كثيراً, كما قال تعالى: [وكأَيِّن من آيةٍ في السَّموات والأَرض يَمُرُّون عليها وهم عنها معرِضون]. وإذا كان الأَمرُ مهمّاً كانت عبرتُهُ أَكثر، وتجاربُهًُ أَعمقَ لا محالة, وكان أَولى بالتذكير والإِعتبار, ولئن جعلنا هذه التجارب مرقاةً –وإن شاء الله نجعلها مرقاةً إِلى رضاء الله تعالى ومقدِّمةً للمزيد من عبادتِهِ- كان أَفضلَ ممّا إذا أخذنا الفائدةَ الدُّنيويَّةَ فقط، والَّتي لعلَّ فيها خُسْرانَ الدُّنيا والآخرة, ذلك هو الخُسْرانُ المُبين. إذن ما هيَ العِبْرة: أَوَّلاً: العِزَّةُ والشَّرفُ والرِّفْعةُ الإِجتماعيَّةُ والدِّينيَّةُ الَّتي حصلت للمذهب في كلِّ العالم عامَّةً، وفي العراق خاصَّةً, ورفعُ ما كان من ذلَّةٍ وقُنُوطٍ وخنوعٍ واقتصارٍ على اللَّذائذِ الشَّخصيَّةِ والأَرزاقِ التجاريَّة والأُسريَّة, ومن هنا يمكنُ أنْ نلاحِظَ أَنَّ ما حصَلَ هنا بصلاة الجمعة –الملتزمون بها جميعاً إن شاء الله- لم يحصل على مدى التأريخ لأيِّ أَحد. وأَمامَنا الآن إيران، فإنَّهم أقاموا صلاةَ الجمعة –نعْمَ ما فعلوا-, لكن لم تكتسبْ إقامتُها هذه الأهميَّةَ الَّتي رأيناها هنا في العراق, بالرُّغم من وجود دولتِهم وحوزتِهم, وإنَّما نظرَ إليها العالمُ هناك كعبادةٍ اعتياديَّةٍ حصلت خلالَ هذه السنة المباركة، هو ما قلته خلال هذه السَّنة عِدَّة مرات والفضلُ لله سبحانه وحده, يؤتيه من يشاء, والله ذو الفضل العظيم. ولكن إذا نظرنا إلى الأسباب فقد فتحت أفواه جماعةٍ من الخطباء قد يصلون إلى السبعين من خطباء الجمعة في الموعظة والإِرشاد والترغيب والترهيب والتذكير بالأُمورِ الدِّينيَّةِ والفقهيَّةِ بشكلٍ يجبُ على الآخرين حضورُها والإِصغاءُ إِليها...وهذا ممّا لا يحدثُ في سائر المواعظ... وتكونُ نتيجةَ ذلك زيادةُ الموعظة والتثقيف الدِّينيِّ، والدُّخولُ إلى النفوس والقلوب.... ثالثاً: إِنَّهُ قالت جماعةٌ من الحوزة ولعلَّها مازالت تقول إنَّ إِقامة صلاة الجمعة فتنة، وإِنَّما الفتنةُ هم الَّذين فتحوها بإِصرارِهم على عدمِ الحضور ... ولو حضروا لكان الإِنتصارُ أكثر، واتِّحادُ الحوزة والمذهب أَكثر.. حتّى انَّني قلتُ إنَّه بغضِّ النَّظر عن السِّلاح لو حضروا فإنَّنا نستطيع عندئذٍ من النّاحية المعنويَّة أَنْ نواجهَ إِسرائيلَ نفسَها ...ونقول لها كلا ثمَّ كلا، ارجعي من حيثُ أتيتِ..."( ). النقطة السادسة إنَّ جملةَ المنافع الَّتي تحقَّقت بفضل صلاة الجمعة كانت للمجتمع, وكان (قُدِّسَ سِرُّه) يرى أنَّ المجتمع يصيِّر الجمعة رهينةً به، وهذا ما دفعه (قُدِّسَ سِرُّه) إلى النَّهْيِ عن ذلك. والأَمر بالإِستمرار على صلاة الجمعة به (قُدِّسَ سِرُّه) أو بدونِه, وهو أَمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن ترك ما هو أفضلُ الأَفراد أو قل المستحب, إن لم نقل الواجب من جهة ما يتعلَّقُ به من مصالح, التي لا بدَّ أن يؤدِّي تركُ صلاة الجمعة إلى تفويتها, ولعلَّ ذلك ما كان مركوزاً في نفسه (قُدِّسَ سِرُّه) لذا كان يوصي دائماً بعدم التفريط بصلاة الجمعة, ولزوم حضورها على كلِّ حال. قال (قُدِّسَ سِرُّه): "ويمكننا أن نتصوَّرَ النتيجةَ لمثل هذا الإتِّجاه الخطر – يقصد (قُدِّسَ سِرُّه) قلَّةَ حضور الجمعة - وهو أَنَّ الأَمر قد ينتج ترك بعض الجمعات أو إِلغاء صلاة الجمعة, بالمرَّة، فما الَّذي سوف يحدثُ من الذِّلَّةِ والقنوطِ والتَّسافلِ في العزَّةِ الدِّينيَّةِ والإِجتماعيَّةِ إِلى حدٍّ يكونُ مجرَّدُ ذكرِهِ أو خطورِهِ في البال سوءاً شديداً, وموجباً للقشعريرةِ والإِنفعالِ فضلاً عن حدوثه والعياذ بالله، ولأجل هذا قلت أَكثر من مرَّة استمرُّوا على صلاة الجمعة حتّى لو مات السيِّد محمَّد الصدر. لأنَّه لا يجوز لكم أن تجعلوا موتَ السيِّد محمَّد الصدر سبباً وذريعةً لذلَّة الإِسلام والتَّشيُّع وتفرُّق الكلمة وكثرة المشاكل, بل الحوزةُ الشريفةُ تبقى بعون الله، وجملةٌ من المراجع يبقون بعون الله فتمسَّكوا بالحوزة, واستمرُّوا على شرفِكم وعزَّتِكم الدِّينيَّة وشجاعتكم القلبيَّة وعنايتكم بالمصالح العامَّة. ولا يجوزُ أن يحولَ دون ذلك أيُّ شيء حتّى موتُ هذا العبدِ الخاطئِ الَّذي هو السيِّدُ محمَّد الصدر, وكذلك يوجدُ فيكم الكثيرُ ممن يخطبُ على حدِّ تعبير الرِّوايات, ومن هو صالحٌ لإِمامة الجماعة والجمعة, وليس انَّهُ حين يموتُ السيِّدُ محمَّدُ الصدر يموتُ الكلُّ، أَعوذ باللهِ أوَّلاً وبكم من ذلك"( ).

رسالة إدارية

+ إنشاء مدونة.

إذهب إلى الملف الشخصي

التصانيف المحلية (الخاصة)

غير مصنف

  • Waad salem ,
  • احمد عبد الكاظم العسكري ,
  • الواسطي ززز ,
  • محمد العطواني ,
  • محمد عبيد چويد ,
  • منير الاردن
  • الاتصال بنا
  • منتديات درر العراق

قوانين المنتديات العامة

  • اللجنة الخيرية
  • أسئلة وأجوبة
  • الصفحة الرئيسية

المسائل الشرعية - صلاة الجمعة

صلاة الجمعة بحث فقهاء الإمامية وجوب صلاة الجمعة فيما لو لم يكن الذي يؤم المصلين هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أو المعيَّن من قبل أحدهما، كما هو الحال في العصر الحالي. واختلفوا في ذلك وفق الأدلة التي بين أيديهم إلى عدة آراء، بين مَن يوجب إقامتها تعيّناً، وبين مَن يوجبها على نحو التخيير، بمعنى أن يكون المكلَّف ـ يوم الجمعة ـ مخيراً بين إقامتها وإقامة صلاة الظهر الرباعية، وكلاهما واجب، وإن كانت إقامة الجمعة أفضل، وغير ذلك من الآراء. ومن خلال تتبعي واستفتائي لعدة من المراجع المعاصرين وجدت أن الأكثر يفتون بالوجوب التخييري، مع أفضلية إقامة الجمعة في هذا العصر وفي أي بلد، وفيما يلي نماذج من تلك الاستفتاءات والسؤال المطروح فيها: (نحن مجموعة من المؤمنين في دولة الكويت توفرت عندنا شرائط صلاة الجمعة طبقاً لفتاواكم في رسالتكم العملية، ما هو رأيكم في إقامتها؟ وما هي نصيحتكم لنا عند إقامتها؟) ـ المرجع الديني السيد علي السيستاني: صلاة الجمعة واجبة تخييراً على الأشهر، ومعنى ذلك أن المكلف يوم الجمعة مخير بين الإتيان بصلاة الجمعة على النحو الذي تتوفر فيه شرائطها الآتية، وبين الإتيان بصلاة الظهر، ولكن إقامة الجمعة أفضل، فإذا أتى بها مع الشرائط أجزأت عن الظهر. ـ المرجع الديني الشيخ محمد إسحق الفياض: غير خفي أن إقامة الجمعة أمر مرغوب في الشريعة المقدسة، ومستحب مؤكد، ولها دور كبير إيجابي في تثقيف الناس وتقريب وجهات النظر، ومن هنا على إمام الجمعة أن يغتنم هذه الفرصة المميزة في ضمن الخطبتين الكريمتين، والاستفادة منها بدعوة الناس إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والتوافق والتلاؤم والتآخي، والابتعاد عن كافة ما يثير الفتنة والبلبلة في البلد، وعن المسائل الطائفية، لأن الكل مسلم، وهو القاسم المشترك بين جميع الطوائف الإسلامية، إذ قوة الإسلام وهيبته وشوكته بوحدة الصف. وأما التفرقة والنفاق فهو مرض سرطاني في جسم الأمة يأكله بلا شعور. وقد أكد على الوحدة والتلاحم بين الطوائف الإسلامية كافة أئمتنا عليهم السلام في غير مورد. وأيضاً على إمام الجمعة الاهتمام ببيان الأحكام الشرعية والآداب والأخلاق. ـ المرجع الديني الشيخ محمد إبراهيم الجناتي: نحن نعتقد أن صلاة الجمعة من الواجبات الإلهية المهمة ونرى أن هذا الواجب مما أكد على إقامته كتاب الله وسنة رسوله وأوصيائه عليهم السلام، ولذا يجب على جميع المكلفين الاهتمام بإقامتها في يوم الجمعة والحضور والتأييد لها. وعند توفر شروطها يحرم البيع والشراء في وقت النداء لصلاة الجمعة. ـ وأجاب المرجع الديني الشيخ محمد محمد طاهر الخاقاني جواباً على سؤال وجه إليه حول صلاة الجمعة: صلاة الجمعة أفضل فَرْدَي الواجب، والأدلة واضحة الدلالة والسند من الكتاب والسنة، وقد كتبنا ذلك في رسالة صلاة الجمعة المختصرة. ـ وسئل المرجع الديني السيد صادق الشيرازي: ما حكم صلاة الجمعة إذا توفرت شروطها؟ وما هي شروطها؟ فأجاب: صلاة الجمعة في زمان الغيبة مع توفر شروطها واجبة وجوباً تخييرياً، أي إن المكلف مخيّر في يوم الجمعة بين صلاة الظهر أو صلاة الجمعة، والأحوط استحباباً أنه إذا صلى الجمعة في هذا الزمان أن يصلي الظهر بعدها أيضاً. ـ وكتب المرجع الراحل الميرزا عبدالرسول الإحقاقي: يجوز في زمان الغيبة أن يصلي ظهراً أو جمعة إذا اجتمعت شروطها، ولكن الظهر أحوط (وهو احتياط استحبابي). ـ أما المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله فقد أفتى قبل وفاته بسنوات قلائل بالوجوب التعيني، قال: صلاة الجمعة على رأينا الفقهي واجبة وجوباً عينياً عند توفر شرائط إقامتها، وإذا أقيمت وجب الحضور إذا لم يكن هناك عذر شرعي مانع، والتارك لها مأثوم كترك أية فريضة يومية أخرى. وإني أدعو المؤمنين في الكويت وفي كل البلدان الإسلامية إلى إقامتها وحضورها، فإن الله لم يتحدث عن صلاة في القرآن كما تحدث عن صلاة الجمعة، وأوحى بأن الانشغال عنها باللهو والتجارة يبعد الإنسان عن الخير. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنها حج المساكين، مما قد يستفاد منها أن الآتي بها يثاب ثواب الحج إذا لم يكن قادراً على الحج مالياً، وجاء عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال ـ في رواية زرارة بن أعين عنه ـ صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام، والمقصود به إمام الجمعة لأن الأئمة عليهم السلام لم يستطيعوا إقامتها ولم يقيموها بإمامتهم، وإذا كان بعض المراجع يرون التخيير بينها وبين الظهر فإنهم يرون أفضلية الإتيان بها عن الإتيان بالظهر. أما الشرائط التي تحدث عنها الفقهاء فهي كما جاءت في منهاج الصالحين للمرجع الديني السيد علي السيستاني: 1. دخول الوقت 2. اجتماع خمسة أشخاص، أحدهم الإمام 3. وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها، على ما نذكرها فيصلاة الجماعة. (أي أنه يشترط فيه ما يشترط في إمام الجماعة لا أكثر). 4. تعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور: أ. الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ب. أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ (5.5 كم). ج. قراءة خطبتين قبل الصلاة. ومن الغريب حقاً أن تقام هذه الصلاة في الأوساط الشيعية في العراق والبحرين والقطيف والإحساء وعمان والإمارات وسوريا وأوروبا وأمريكا واستراليا والهند وباكستان فضلاً عن إيران، بينما يتم العزوف عنها في الكويت!! وأعتقد أن كثيراً من الكويتيين قد صلوها في زيارتهم للمراقد المقدسة في إيران والعراق وسوريا على الأقل. وإذا كان البعض يطرح بعض الإشكالات التاريخية من قبيل: (لماذا لم يصليها أئمتنا عليهم السلام، أو لماذا لم تصلّ عندنا في الكويت فيما سبق، فهذا لا يتعدى أن يكون استفهاماً يبحث عن جواب، لا إشكالاً يمنع من إقامتها. كما أن المقلِّد يرجع إلى فتوى مرجعه في ذلك، ولا يبني الحكم الشرعي من خلال إشكالاته التاريخية بهذا الخصوص. وأضيف هنا: من قال أن الأئمة عليهم السلام لم يصلوها؟ ولنلاحظ وصية الأئمة في ذلك، فعن عبد الملك بن أعين عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: (مثلُك يهلك ولم يُصلِّ فريضة فرضها الله؟ قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: صلوا جماعة، يعني صلاة الجمعة). وعن زرارة بن أعين قال: (حثَّنا أبو عبد الله ـ جعفر الصادق ـ عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدو عليك؟ فقال: لا، إنما عنيت عندكم). علماً بأن الإخوة من البحارنة في الكويت قد دأبوا على أداء صلاة الجمعة منذ أمد بعيد. إن في صلاة الجمعة من البركة ما لا يعلمه إلا الله، وقد تحدثت عنه بعض الأحاديث الشريفة، وهي دعوة من القلب إلى أئمة الجماعة في الكويت، وإلى عموم الإخوة المصلين إلى إعادة النظر في الموضوع من خلال البحث العلمي.

iPhone | Android

  • عدد الزيارات = 94455

© 2009 موقع الولاء - جميع الحقوق محفوظة لمسجد سيد هاشم بهبهاني

Powered By Excellence International

  • إسلام  ،
  • احكام الشريعة الاسلامية

حكم صلاة الجمعة

هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

تمت الكتابة بواسطة: سندس نصرالله

حكم صلاة الجمعة

  • أحكام صلاة الجمعة
  • الحكمة من صلاة الجمعة
  • حكم صلاة الجمعة للنساء
  • حكم تارك صلاة الجمعة

محتويات

  • ١ هل حكم صلاة الجمعة واجبة؟
  • ٢ على من تجب صلاة الجمعة ؟
  • ٣ العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة
  • ٤ السنن المتعلقة بصلاة الجمعة وفضلها
  • ٥ المراجع

صورة مقال حكم صلاة الجمعة

  • ذات صلة
  • أحكام صلاة الجمعة
  • الحكمة من صلاة الجمعة

هل حكم صلاة الجمعة واجبة؟

إنَّ صلاة الجمعةِ واجبةٌ في حقِّ المسلم، وهي من فروض العينِ عليه ، [١] ودليل ذلك قول الله -تعالى-: { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . [٢]

على من تجب صلاة الجمعة ؟

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ) ، [٣] وبناءً على هذا الحديث يُمكن القول بأنَّ صلاة الجمعة تجب على كلِّ من توافرت فيه الشروط الآتية: [٤]

  • المسلم.
  • الذكر.
  • العاقل.
  • البالغ.
  • الصحيح
  • الحر.

العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة

تعدّدت آراء الأئمة الأربعة في العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة، وفيما يأتي ذكر أقوالهم: [٥]

  • القول الأوَّل: تنعقد صلاة الجمعة بثلاثة أشخاص، وهذا مذهب أبو حنيفة.
  • القول الثاني: تنعقد بعددٍ تتقرى بهم القرية، ولا تنعقد بثلاثة وأربعة أشخاص، وهذا مذهب المالكيَّة.
  • القول الثالث: تنعقد صلاة الجمعة بأربعين شخصاً، وهذا مذهب الشَّافعيَّة، والمشهور عن الإمام أحمد.

السنن المتعلقة بصلاة الجمعة وفضلها

هناك عددٌ من السُّنن التي يُستحبُّ للمسلم فعلها عند صلاة الجمعة، وهذه السُّنن مذكورةٌ في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ ثمَّ بَكَّرَ وابتَكرَ ومشى ولم يرْكب ودنا منَ الإمامِ فاستمعَ ولم يلغُ كانَ لَهُ بِكلِّ خطوةٍ عملُ سنةٍ أجرُ صيامِها وقيامِها)، [٦] وبيان ما جاء في الحديث من سنن فيما يأتي ذلك: [٧]

  • الاغتسال والتطيُّب ولبس أحسن الثياب.
  • التبكير لصلاة الجمعة والمشي في سكينةٍ ووقار.
  • الاقتراب من الإمام وعدم اللغوِ في الكلام.

ملخّص المقال: صلاة الجمعة واجبة على كلِّ ذكرٍ مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ حرٍ صحيحٍ، وقد تعدّدت آراء الأئمة الأربعة في العدد الذي تنعقد فيه الجمعة، فقيل تنعقد بثلاثة وقيل بأربعون وقيل غير ذلك، ولصلاةِ الجمعة عددٌ من السنن التي يُستحب للمسلم فعلها.

المراجع

  • ↑ صهيب عبد الجبار (2013)، المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة ، صفحة 379_380، جزء 11. بتصرّف.
  • ↑ سورة الجمعة، آية:9
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن طارق بن شهاب، الصفحة أو الرقم:1067، حديث صحيح.
  • ↑ درية العيطة، فقه العبادات على المذهب الشافعي ، صفحة 415، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الحجيلان (2002)، كتاب خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية (الطبعة 1)، صفحة 48-50. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو، الصفحة أو الرقم:345، حديث صحيح.
  • ↑ سعيد حوّى (1994)، كتاب الأساس في السنة وفقهها العبادات في الإسلام (الطبعة 1)، صفحة 1081، جزء 3. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال الحكمة من صلاة الجمعة

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : حكم صلاة الجمعة

صورة مقال أحكام صلاة الجمعة

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم
  • الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ ...

الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً

« الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ»

- « الجمعة ُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ » [الراوي : طارق بن شهاب | المحدث :  الألباني  | المصدر : صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم : 1067 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه أبو داود (1067 )، و الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 321) (8206 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5578 )]

  الشرح: 

صلاةُ الجُمُعةِ لها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسْلامِ؛ حيثُ إنَّها صلاةٌ أُسْبوعيَّةٌ يَجْتمِعُ فيها المُسْلِمونَ في مَساجِدِهم، ويتَعرَّفونَ على أُمورِ دِينِهم، وتَظهَرُ عِزَّتُهم وكَثْرتُهم. وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مَن تَجِبُ عليه الجُمُعةُ ومَن لا تَجِبُ عليْه، فيَقولُ: "الجُمُعةُ حقٌّ واجِبٌ على كلِّ مُسلِمٍ في جَماعةٍ"، والمُرادُ: أنَّ صَلاةَ الجُمُعةِ حقٌّ للهِ تَعالى، تَجِبُ على كلِّ ذَكَرٍ مُسلِمٍ حُرٍّ بالِغٍ عاقِلٍ مُقيمٍ، ويَجِبُ أنْ يُؤَدِّيَها في جَماعةٍ، على تَفْصيلٍ في العَددِ الذي تَصِحُّ به الجُمُعةُ، وفي شُروطِ البَلْدةِ ومَكانِ الإقامةِ، وغيرِ ذلك. "إلَّا أرْبعةً"، أي: يُستَثْنى مِن حُكمِ الوُجوبِ أرْبعةٌ؛ هم: "عَبْدٌ مَمْلوكٌ"؛ لأنَّ العَبْدَ المَمْلوكَ ليس خالِيَ الذِّمَّةِ؛ فهو مَشْغولٌ بخِدْمةِ سيِّدِه ومالِكِه، فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، بل يُصلِّيها ظُهْرًا، "أو امْرأةٌ"؛ لأنَّ المرأة َ غيرُ مَأْمورةٍ بصَلاةِ الجَماعةِ أصْلًا، وصَلاتُها في بَيْتِها أفْضلُ لها، ولكنْ إذا صلَّتِ الجُمُعةَ في المَسْجِدِ فلا حرَجَ عليْها، "أو صَبيٌّ"، وهو الطِّفلُ الصَّغيرُ الذي لم يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ فهو غيرُ مُكلَّفٍ؛ فلا تَجِبُ عليْه الجُمُعةُ، "أو مَريضٌ"؛ لأنَّه ليس على المَريضِ حَرَجٌ، فيُصلِّيها في بَيْتِه ظُهْرًا. وهذا مِن رَحْمةِ الإسْلامِ بهؤلاء الضُّعَفاءِ ومَشْغولي الذِّمَّةِ، وعَدَمِ تَشْديدِ أمْرِ العِبادةِ عليْهم، بل يَلْزَمُهم ما أمَرَ به اللهُ وشَرَعَه في حقِّهم.

الدرر السنية

  • متابعي المتابِعين
  • الحديث وعلومه
  • المصدر: موقع الدرر السنية
  • الوسوم: # مريض # الجمعة # صبي # واجبة

مواضيع متعلقة...

الأحكام المتعلقة بإرث الأبناء من جدِّهم, صلاة الإشراق سنة وليست واجبة, ضمان الصبي لما أتلفه, التوبة واجبة على الفور, من لا يجب عليه الصوم, ملخص أحكام صلاة الجمعة, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

ألف ياء

أحكام صلاة الجمعة

من بين الصلوات الواجبة والمفروضة صلاة الجمعة، والتي تؤدى بدلا عن الظهر من يوم الجمعة وفي وقتها، وفي هذا المقال نتعرف على أحكام صلاة الجمعة وفضلها وكيفية أداءها.

حكم صلاة الجمعة

حكم صلاة الجمعة واجبة أم سنة؟ أم هل صلاة الجمعة فرض؟

من أحكام صلاة الجمعة أنها فرض عين ثبتت بالدليل القطعي، وهي فرض مستقل عن صلاة الظهر، وهيآكد من صلاة الظهر ولا تنعقد بنية الظهر، ويكفر جاحدها، ودليل فرضية صلاة الجمعة قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع}. فأمر بالسعي، والأمر يقتضي الوجوب، وقد أجمع المسلمون على وجوب الجمعة.

حكم ترك صلاة الجمعة: تارك صلاة الجمعة يستحق العقاب لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد هممت أن آمُر رجلاً يُصلّي بالناس، ثم أحّرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم).

حكم صلاة الجمعة للمسافر

لا تجب صلاة الجمعة على المسافر طالما لم ينو الإقامة لأن الإقامة في محل الجمعة شرط من شروط صلاة الجمعة كما أن من شروط صلاة الجمعة الذكورة والحرية والسلامة من الأعذار، وفي هذا جواب لسؤال ومتى تلغى صلاة الجمعة؟  وكذلك تسقط عمن حضر صلاة العيد يوم الجمعة لغير الإمام.

و شروط صلاة الجمعة : ذكر الفقهاء من أحكام صلاة الجمعة شروطها مع الاختلاف في تفصيلاتها، وهي:

أن تكون وقت الظهر، أن تكون صلاة الجمعة في مصر، أن تكون في جماعة، الإذن من الأمام أو نائبه، أن تكون بالإمام الجامع، عدم تعدد الجمع، الخطبة.

فضل صلاة الجمعة

الحكمة من صلاة الجمعة، شرعت لتجمع المسلمين وتعارفهم وتوحيد كلمتهم والتدريب على الطاعة والتزام أمر الجماعة،  ومن فضل يومها حديث مرفوع: (يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها، وأعظم عند الله من يوم الفطر، ويوم الأضحى)، وورد في فضلها أيضا حديث: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة).

أداء الجمعة بآدابها يغفر للمؤمن ما بين الجمعتين، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفِّرات ما بينهن إذا اجتُنِبت الكبائر

تجب صلاة الجمعة على كل مكلف (بالغ عاقل) حر، ذكر، مقيم غير مسافر، بلا مرض ونحوه من الأعذار، سمع النداء.

وذكر الفقهاء من أحكام صلاة الجمعة المستثنين من صلاة الجمعة فلا تجب على صبي ومجنون ونحوه، وعبد، وامرأة ومسافر، ومريض، وخائف وأعمى.

كيف نصلي صلاة الجمعة

يبدأ السعي لصلاة الجمعة بالنداء الأول وإن كان بعيد الدار يسعى مبكرا بقدر ما يدرك الفريضة، ويسن التبكير للجمعة وله درجات.

ومن أحكام صلاة الجمعة ركعتان وخطبتان لقول عمر: “صلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، وقد خاب من افترى”، وللجواب عن سؤال صلاة الجمعة كم ركعة، نقول صلاة الجمعة ركعتان بقراءة جهرية إجماعاً، والخطبة: فرض كالصلاة وهي خطبتان قبل الصلاة، تنوبان عنركعتي من فرض الظهر وهذا جواب للسؤال لماذا صلاة الجمعة ركعتين، والخطبة شرط في صحة الجمعة على الأصح، وأقل ما يسمى خطبة عند العرب، تشمل على حمد لله تعالى وصلاة على رسوله، ووعظ في أمور الدين والدنيا، وقرآن. ويسن قبلها أربع ركعات اتفاقاً، وبعدها عند الجمهور غير المالكية أربع أيضاً.

أين تؤدى صلاة الجمعة

 الأصل أن تؤدى صلاة الجمعة في المسجد، أو فنائه أو ساحة المسجد أو الطريق المتصل في المسجد إن ضاق المسجد بالمصلين.

أما صلاة الجمعة في البيت: إذا لم يصل الرجل صلاة الجمعة مع جماعة المسلمين أو ذهب وقتها فصلاها في البيت يصليها ظهرا عاديا ، أما كم عدد ركعات صلاة الجمعة في البيت،  فيصليها أربعا ظهرا، وكذلك المرأة فالسائل كيف تصلى صلاة الجمعة للمرأة؟ أو كيفية صلاة الجمعة للنساء، فللنساء أن يحضرن الجمعة في المسجد، لكن إن صلين قي البيت فيصلينها ظهرا.

وقت صلاة الجمعة

متى يبدأ وقت صلاة الجمعة؟ ومتى ينتهي؟من أحكام صلاة الجمعة  أنها تؤدى وقت صلاة الظهر، فتصح في وقت الظهر ولا تصح بعده ولا تقضى صلاة الجمعة إذا ذهب وقتها، والجمعة والظهر فرْضا وقت واحد .

صلاة الجمعة عند الشيعة

يعتبر الشيعة من أحكام صلاة الجمعة أنها  واجبة في حال وجود الإمام المعصوم أو من ينوب عنه، أما مع غيبة المهدي عندهم فحكم الجمعة عندهم على ثلاثة أقوال:

الأول: وهو قول كبار مراجع الشيعة، فيقولون بالوجوب التخييري بينها وبين صلاة الظهر، مع غالبية من يقولون بالوجوب.

الثاني: واجبة وجوبا عينيا  على المكلفين جميعا، وهذا القول يوافق قول أهل السنة.

الثالث: تحرم صلاة الجمعة مطلقا في حال غيبة الإمام المعصوم، وهو قول عدد من علماء الشيعة.

قد يهمك الاطلاع على مقال: معلومات عن صلاة العيد

غزوات الرسول

أهم أحداث السيرة في مكة

الغزوات الأولى في المدينة

اليهود في المدينة

الصلاة على الشهيد

جاء في (صحيح البخاري) أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يصلِّ على الشهداء، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟» فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسَّلوا، ولم يُصلَّ عليهم . [البخاري: 1343] ، فلم يُصلَّ عليهم؛ لأن الصلاة على الميت شفاعة من أجل تكفير الذنوب، والشهيد يُغفر له كل ذنب إلا الدَّين، فمسألة الدَّين مسألة ثانية كما جاء في الحديث أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أُتي بميت عليه دين فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «صلوا على صاحبكم» حتى ضُمن الدَّين فصلى عليه [البخاري: 2289] ، فالشهيد إذا لم يكن عليه دَين لا يحتاج إلى مثل هذه الصلاة؛ لأنها شفاعة، وجاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودِّع لهم [البخاري: 1344] ، وجمعٌ من أهل العلم يقولون: إن المراد بالصلاة هنا الدعاء، وليست الصلاة المعروفة ذات التكبيرات الأربع، فالمرجَّح أنه لا يُصلى على الشهيد.

BinBaz Logo

  • مجموع الفتاوى

العدد المشترط لصلاة العيد، وحكم اجتماع العيد والجمعة

هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

س: هل يشترط لصلاة العيد عدد معين كصلاة الجمعة مثلا، وما الحكم لو صادف العيد يوم الجمعة، بالنسبة لصلاة الجمعة فقد سمعت أن صلاة الجمعة لا تجب على المأمومين بعكس الإمام، فكيف تجب على الإمام لوحده؛ وكيف يقيمها بمفرده؟

  • من برنامج (نور على الدرب) الشريط رقم (69)، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 13/ 12). 

الإبلاغ عن خطأ

حكم صلاة الجمعة إذا صادفت يوم العيد صلاة الجمعة صلاة العيدين

إجزاء صلاة العيد عن الجمعة وصلاتها ظهراً صلاة العيدين صلاة الجمعة فضائل الأزمنة والأمكنة

حكم ترك صلاة الجمعة لمن صلى صلاة العيد صلاة الجمعة صلاة العيدين

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

  • السيرة الذاتية
  • المؤلفات والتقريرات
  • الكتب الفتوائية
  • الإستفتاءات
  • ارسال الاستفتاء
  • البيانات الصادرة
  • المراكز والمؤسسات
  • الخدمات الدينية والاجتماعية
  • ارشيف الموقع
  • مكاتب المرجعية
  • الاتصال بنا
  • مواقيت الأهلة لعام 1445 هـ

الاستفتاءات » الصلاة - التشهّد

الاستفتاءات

ما حكم إقامة صلاة الجمعة وحكم حضورها؟.

تجب صلاة الجمعة وجوباً تخييرياً حدوثاً وبقاءً، إذا أقيمت  بأمر فتوائي، بمعنى أن المكلف مخيّر في ظهر يوم الجمعة بين إقامتها ( ابتداءً ) أو إقامة صلاة الظهر ، وإقامتها أفضل من الظهر . وأما إذا أقيمت صلاة الجمعة بأمر ولائي ، فهي واجبة تخييراً وحدوثاً،بمعنى أن المكلف مخيّر بين أداءها أو أداء صلاة الظهر، وأما إذا أقيمت وجب حضورها، وانتفى وجوبها التخييري ، إلا لمن كان له عذر أو حرج، فإنه لا يجب عليه حضورها لو أقيمت .

تجب صلاة الجمعة وجوباً تخييرياً حدوثاً وبقاءً، إذا أقيمت  بأمر فتوائي، بمعنى أن المكلف مخيّر في ظهر يوم الجمعة بين إقامتها ( ابتداءً ) أو إقامة صلاة الظهر ، وإقامتها أفضل من الظهر . وأما إذا أقيمت صلاة الجمعة بأمر ولائي ، فهي واجبة تخييراً وحدوثاً،بمعنى أن المكلف مخيّر بين أداءها أو أداء صلاة الظهر، […]

الجهل بوجوب الجهر في الصلاة

التكتّف في الصلاة, الصلاة خلف المجسّمة, القضاء على الولد الذكر الأكبر عند الموت, حدود البلدان الكبيرة, حكم الموظف المنتدب لأداء عمل, إدارة الموقع.

يسر مؤسسة الإمام الجواد (عليه السلام) للفكر والثقافة أن تشرف على إدارة هذا الموقع لسماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري(دام ظله)، حيث يعمل في هذه المؤسسة العديد من الموظفين الذين بذلوا ويبذلون قصارى جهدهم من أجل إنجاح هذا المشروع، والمواصلة الدائمة مع زواره ورواده، والإجابة على كل الأسئلة التي ترده من قبلهم ، وأخيرا ليس لنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل لكل ...

مكتب قم المقدسة

سماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري.

  • مرات التنزيل : 73،367،483

IMAGES

  1. هل صلاة الجمعة واجبة في المسجد

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

  2. هل صلاة الجمعة واجبة

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

  3. صلاة الجماعه

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

  4. طريقة الصلاة الصحيحة بالصور , كيفيه الصلاه الصحيحه

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

  5. الخطبة 31 كاملة السيد الشهيد محمد الصدر #صلاة_الجمعة

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

  6. هل صلاة الجمعة واجبة أم مستحبة

    هل صلاة الجمعة واجبة عند السيد الشهيد

VIDEO

  1. لماذا يفتي السيستاني بعدم وجوب صلاة الجمعة؟ وهل يجوز تقليده تقليدا أعمى؟

  2. هل صلاة الجمعة سنة مؤكدة أم فرض ؟ للشيخ مصطفى العدوي

  3. انتبهوا لجلسة الاستراحة في الصلاة فإنها واجبة عند السيد السيستاني🤔‼️ ❓🤔

  4. هل صلاة الجمعة واجبة على العبد؟

  5. ما حكم إقامة صلاة الجمعة في حال اجتماع الجمعة والعيد..؟

  6. هل يجوز صوم يوم الجمعة؟ على رأي السيد الشهيد الصدر والسيد السيستاني؟

COMMENTS

  1. أحكام الصلاة » صلاة الجمعة

    (مسألة 177): صلاة الجمعة واجبة تخييراً، ومعنى ذلك: أن المكلّف يوم الجمعة مخيّر بين الإتيان بصلاة الجمعة على النحو الذي تتوفّر فيه شروطها الآتية وبين الإتيان بصلاة الظهر، ولكنّ الإتيان بالجمعة أفضل، فإذا أتى بها بشروطها أجزأت عن الظهر. (مسألة 178): تعتبر في صحّة صلاة الجمعة الجماعة، فلا تصحّ فرادى.

  2. صلاة الجمعة

    الجواب: لا يشترط ذلك. ١٣ السؤال: هل من الواجب حضور خطبة الجمعة لتمام الصلاة ( صلاة الجمعة ) ؟ الجواب: لا يجب . ١٤ السؤال: على رأي السيد الخوئي رحمه الله انه اذا اقيمت صلاة الجمعة يجب الحضور على الإحوط هل هذه فتوى ام احتياط وجوبي يجوز فيها الرجوع الى الأعلم فالأعلم ؟ الجواب: احتياط وجوبي .

  3. كتاب فقه الأخلاق لسماحة السيد الشهيد محمد صادق الصدر

    كتاب فقه الأخلاق لسماحة السيد الشهيد محمد صادق الصدر. الفقرة (1) في أعداد الصلوات. الصلوات إما واجبةٌ أو مستحبةٌ، والواجبة كلُّها مؤقتة، ولكنها قد تكون يوميةً كصلاة الصبح وقد لا تكون كصلاة الآيات. والمستحبة قد تكون مؤقتةً وقد لا تكون، والمؤقتة قد تكون يوميةً وقد لا تكون.

  4. اضواء على فلسفة صلاة الجمعة عند السيد الشهيد محمد الصدر

    صلاةُ الجمعة فريضةٌ إسلاميَّة, اجتماعيَّة, تمثِّل منبراً أُسبوعيّاً مهمّاً لإبداء وجهة النظر الإسلاميَّة في مختلف القضايا, فوق ذلك هي آليَّةٌ لممارسة الدَّعوة والوعظ والإرشاد و الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر.

  5. كتاب فقه الأخلاق لسماحة السيد الشهيد محمد صادق الصدر

    1ـ غسل الجمعة، ووقته من طلوع الفجر من يوم الجمعة إلى غروب الشمس منها على الأظهر، وكذلك قضاؤه يوم السبت، من طلوع فجره إلى غروبه. 2ـ غسل يوم عيد الفطر، وهواليوم الأول من شوال. 3ـ غسل يوم عيد الأضحى، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، ووقتهما من الفجر إلى الزوال في هذين اليومين، والأولى الإتيان بهما قبل صلاة العيد.

  6. صلاة الجمعة

    حكم صلاة الجمعة لمن هو في مهمة عسكرية. الجواب: المسافر ونحوه ليس عليه جمعة، إنما يبقون يصلون صلاة المسافرين ظهرًا، وعصرًا، وليس عليهم جمعة، والذي قام لحاجته في البرية ينتظر أمرًا، أو يسعف ...

  7. أحكام الصلاة » شروط صلاة الجماعة

    (مسألة 371): لا يجوز للمأموم أن يعدل في صلاة الجماعة عن إمام إلى آخر إلّا أن يحدث للإمام الأوّل ما يعجز به عن إكمال صلاته أو الاستمرار في الإمامة، كما لو صار فرضه الجلوس وهم قيام، أو أكمل صلاته ...

  8. الشیعة

    لا شبهة ولا خلاف في مشروعية صلاة الجمعة فهي واجبة في الجملة، بإجماع الأمة، بل إنها تعد من ضروريات الدين، وعليها دل الكتاب العزيز والروايات المروية عن النبي (ع) وأهل بيت العصمة (ع). وإنما الخلاف في بعض شروطها كحضور الإمام وإذنه وبسط يده أو بسط يد نائبه العام (الفقيه)، بعد الاتفاق على أغلبها كالعدد والمسافة الفاصلة بين جمعتين وغيرهما.

  9. المسائل الشرعية

    فأجاب: صلاة الجمعة في زمان الغيبة مع توفر شروطها واجبة وجوباً تخييرياً، أي إن المكلف مخيّر في يوم الجمعة بين صلاة الظهر أو صلاة الجمعة، والأحوط استحباباً أنه إذا صلى الجمعة في هذا الزمان أن يصلي الظهر بعدها أيضاً.

  10. حكم صلاة الجمعة

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ) ، [٣] وبناءً على هذا الحديث يُمكن القول بأنَّ صلاة الجمعة تجب على كلِّ من توافرت فيه الشروط الآتية: [٤] المسلم. الذكر. العاقل. البالغ. الصحيح. الحر. العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة.

  11. صلاة الجمعة

    تبدأ مراسم صلاة الجمعة بالخطبتين فهما واجبتان فيها، وينبغي على المصلين التزام الطمأنينة والاستماع فيهما، ويكره الكلام بغير ذكر الله تعالى، بل يكره الإتيان بأي مستحب يشغل عن الاستماع إليهما ، وفيهما يحثّ الخطيب المصلين على التقوى والالتزام بأمر الله تعالى وترك ما نهى عنه، ويعظهم ويعلّمهم من أمور دينهم وما يتعلق بأمور دنياهم.

  12. الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً

    الشرح: صلاةُ الجُمُعةِ لها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسْلامِ؛ حيثُ إنَّها صلاةٌ أُسْبوعيَّةٌ يَجْتمِعُ فيها المُسْلِمونَ في مَساجِدِهم، ويتَعرَّفونَ على أُمورِ دِينِهم، وتَظهَرُ عِزَّتُهم وكَثْرتُهم.

  13. كتاب الصوم بين السائل والمجيب لسماحة السيد الشهيد محمد صادق الصدر

    آية الله العظمى. السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره الشريف) طبع بإشراف مكتب السيد الشهيد (قدس سره الشريف) س1: ما هو معنى الصوم ؟ الجواب: هو الإمساك عن المفطرات مع النية، والإمساك: هو الكف عن أي شئ قد يرغب فيه الإنسان. س2: كم هي أقسام الصوم ؟ الجواب: هي أربعة أقسام: واجب-مستحب-حرام-مكروه. س3: ينقسم الصوم الواجب إلى أقسام فما هي تلك الأقسام ؟ الجواب:

  14. أحكام صلاة الجمعة

    شؤون إسلامية. أحكام صلاة الجمعة. By hasan.yusuf Last updated أغسطس 25, 2022 151. من بين الصلوات الواجبة والمفروضة صلاة الجمعة، والتي تؤدى بدلا عن الظهر من يوم الجمعة وفي وقتها، وفي هذا المقال نتعرف على أحكام صلاة الجمعة وفضلها وكيفية أداءها. حكم صلاة الجمعة. جدول محتويات المقال hide. 1 حكم صلاة الجمعة. 1.1 حكم صلاة الجمعة للمسافر.

  15. حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة

    نعم، عند حضور الإمام (عليه السلام) يكون حكم صلاة الجمعة واجباً تعيينياً ، أي يتعين على المكلف الاتيان بها ولا يصح منه الاتيان بصلاة الظهر . على أن الإمامية يقيمون صلاة الجمعة في بلدانهم، ولعل ما تراه في العراق وإيران ولبنان دليل على أن الإمامية يقيمون صلاة الجمعة حتى عند عدم حضور الإمام (عليه السلام) ، ولا علاقة لذلك في زمن الحضور أو الغيبة .

  16. إسلام ويب

    أولا ترى أن من لم يجب عليه الصلاة لا يجب عليه السعي إلى الخطبة بالإجماع ، والمذكور في التفسير أن المراد الخطبة والصلاة وهو الأحق لصدقه عليهما معا ، وقال صلى الله عليه وسلم { الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : مملوك ، أو امرأة أو صبي ، أو مريض } رواه أبو داود عن طارق بن شهاب ، وقال طارق : رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه انت...

  17. الصلاة على الشهيد

    الصلاة على الشهيد. السؤال. هل يصلى على الشهيد صلاة الجنازة؟ الجواب. جاء في (صحيح البخاري) أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يصلِّ على الشهداء، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟»

  18. مذاهب العلماء في حكم صلاة الجماعة

    الإجابــة. ا ل حمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن العلماء رحمهم الله اختلفوا في صلاة الجماعة، فالبعض يراها سنة مؤكدة، والبعض الآخر يراها فرض كفاية، وهناك من قال بوجوبها عينا.

  19. الصلوات الواجبة

    صلاة الجمعة وهي واجبة في زمان حضور الإمام المعصوم ، لكن هناك خلاف في حكمها في عصر غيبة الإمام الزمان (عج)، واغلب الفقهاء يعتبرونها اختيارية.

  20. غسل الجمعة

    الجواب: فيه إشكال. ٤ السؤال: هل يجزي غسل يوم الجمعة قضاءً (في يوم السبت) او رجاءً (في يوم الخميس) عن الوضوء؟ الجواب: القضاء يوم السبت يغني ولكن الغسل رجاءً لايغني على الأحوط وجوباً. ٥ السؤال: هل يجوز أن اغتسل بنية غسل الجمعة عصر الجمعة قبيل المغرب واصلي صلاة بنفس الغسل؟وما طريقة النية؟

  21. العدد المشترط لصلاة العيد، وحكم اجتماع العيد والجمعة

    ج: صلاة العيد وصلاة الجمعة من الشعائر العظيمة للمسلمين، وكلتاهما واجبة، الجمعة فرض عين، والعيد فرض كفاية عند الأكثر، وفرض عين عند بعضهم، واختلف العلماء في العدد المشترط لهما، وأصح الأقوال أن أقل عدد تقام به الجمعة والعيد ثلاثة فأكثر، أما اشتراط الأربعين فليس له دليل صحيح يعتمد عليه.

  22. موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)

    الجواب: لا يجب. ١١ السؤال: شخص كان يقرأ في التشهد (أشهد أن لا اله إلا...) بالتشديد (أنَ) فما حكم صلاته؟ الجواب: لا تجب عليه إعادة الصلاة . ١٢ السؤال: هل يجب عند نسيان التشهّد في الركعة الثانية قضاء الأجزاء المنسيّة مع سجدتي السهو؟ الجواب: يكفي في نسيان التشهد سجدتا السهو فقط.

  23. الموقع الرسمي لسماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري

    وأما إذا أقيمت صلاة الجمعة بأمر ولائي ، فهي واجبة تخييراً وحدوثاً،بمعنى أن المكلف مخيّر بين أداءها أو أداء صلاة الظهر، وأما إذا أقيمت وجب حضورها، وانتفى وجوبها التخييري ، إلا لمن كان له عذر أو حرج، فإنه لا يجب عليه حضورها لو أقيمت . الاستفتاءات. أداء الصلاة أثناء الدوام. علامات البلوغ عند الرجل. إعادة صلاة العيد رجاء المطلوبية. كيفية صلاة الوحشة.