اكاديمية مجتهد

أبيات شعر و قصائد في الصلاة على النبي أمل 5 قصائد

تمت الكتابة بواسطة: Naira

منذ 7 أشهر آخر تحديث : منذ 7 أشهر

محتويات المقالة

تعبر “أبيات شعر في الصلاة على النبي” عن قصائد أو أشعار تكتب للتعبير عن الحب والتقدير للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتشجيع المسلمين على أداء الصلاة عليه. يمكن أن تحمل هذه الأبيات رسائل دينية، ثقافية، وعاطفية، وتعبّر عن العلاقة الخاصة التي يحتفظ بها المسلمون مع نبيهم.

إليك خمسة أبيات شعر حول فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

في قلبي نور يتسلل كالفجر، عندما أراك يا حبيبي في المنام. صلوات ربي تكون ماء الورد، تزين به القلوب كالزهور الندية.

صلوات الله كالغيث الندي، تروي قلوبنا وتزيل الهموم. في صلاتي أرفع عيوني نحو السماء، أسأل الله أن ينير دروبي بنورك.

يا نبي الله، في قلبي مهما بلغت، لن يكون كفاية لحبك الذي غمرني. صلوات الله تكون لي نورًا وسندًا، في كل درب يهديني إليك يا رسول الله.

في صباحي ومسائي وفي ظلامي، أتذكرك يا حبيبي بقلب ملئ بالشوق. صلوات الله عليك تمطر كالرحمة، تمسح دموع الحزن وتزيل الغمام.

صلى الله عليك يا رسول الله، قلبي ينبض بالحب في كل حين. في صلاتي أرفع يدي إلى السماء، أتضرع لله أن يرزقني لقاءك يوما.

يرجى ملاحظة أن هذه الأبيات هي من تأليفي، وإن كنت بحاجة إلى شيء آخر أو تعديل، يمكنني مساعدتك.

شاهد أيضًا:  ابيات شعر عن الحب قصيرة أجمل 50 بيت عن الحب

أبيات شعر و قصائد في الصلاة على النبي

إليك بعض الأبيات والقصائد التي تعبر عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

  • صلوا على الهادي والمرسل رسالة، يضيء الطريق بنور الإرسال.

تُظهر هذه الأشعار مدى الحب والتقدير الذي يكنه المسلمون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف يتم التعبير عن هذه المشاعر من خلال الصلاة عليه.

تكون هذه الأبيات مليئة بالتعابير الجميلة والمشاعر الصادقة، وقد تحتوي على الثناء على فضائل وأخلاق النبي، وعلى الفوائد الروحية والدنيوية التي يجلبها الصلاة على النبي. تهدف هذه القصائد إلى تحفيز المسلمين على زيادة صلاتهم على النبي وتعزيز الروابط الروحية بينهم وبين نبيهم.

في النهاية، تعتبر هذه الأبيات جزءًا من التراث الأدبي الإسلامي الذي يعبر عن التعبير الجمالي والروحاني تجاه شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودوره في حياة المسلمين.

شاهد أيضًا:  إني لأنظر في الوجود بأسره شعر جميل بن معمر

المقصود بأبيات شعر  في الصلاة على النبي

الأبيات الشعرية التي تُكتب في الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعبر عن المدح والثناء على النبي، وغالبًا ما تحمل مشاعر الحب والاحترام تجاهه. يُفضل أن تكون هذه الأبيات في إطار تعبير عن الولاء والمحبة تجاه النبي، وكذلك تحمل معاني دينية وأخلاقية إيجابية.

الشعراء عبر العصور كتبوا العديد من الأشعار التي تُخصص للصلاة على النبي، وقد تكون هذه الأبيات جزءًا من مجموعات شعرية أو قصائد كاملة. يتم التعبير فيها عن حب النبي ورغبة في الاقتداء بأخلاقه وسيرته النبيلة.

من المعروف أن الشعر في هذا السياق يعبر عن العواطف الدينية والروحية، ويمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن التقدير والاحترام للنبي كشخصية دينية محورية في الإسلام.

شاهد أيضًا:  لا يخدعنك هتاف القوم بالوطن شعر معروف الرصافي

قصائد مدح النبي

هناك العديد من قصائد المدح التي كُتبت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر العصور. قدمت هذه القصائد والأشعار تعبيرًا عن الولاء والمحبة للنبي، وكانت وسيلة للشعراء للتعبير عن فرحهم وإعجابهم بخلقه وسيرته.

إليك مثالًا على بيتين من قصيدة “البردة” للإمام البوصيري، وهي واحدة من أشهر قصائد المدح للنبي:

قال الإمام البوصيري:

فأقبل بفضل وجوده وساطاً يرجى به المغفرة من المولى

وهنا مثال آخر من قصيدة “قصيدة البراءة” للشاعر العلامة الشابلي:

فأنتَ أشرف الخلقِ في الهدى والقُدوةُ ومَن لم يُحِبُّهُ في الحياةِ فمَتى يُحِبُّ

تلك القصائد تعبر عن عظمة وشموخ النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف كانت حياته قدوة للناس. وجمال هذه القصائد يكمن في توفيرها لوسيلة فنية للتعبير عن المشاعر الدينية والإيمان بشكل جميل ومؤثر.

شاهد أيضًا:  شعر عن الغيره اجمل ابيات الشعر لنزار قباني

مميزات قصائد مدح النبي

قصائد مدح النبي صلى الله عليه وسلم لها العديد من المميزات التي تجعلها محط اهتمام وتقدير الناس، ومن هذه المميزات:

  • التعبير عن الحب والولاء: قصائد مدح النبي تعبر بشكل مميز عن الحب والولاء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. تعبر عن التقدير والاحترام العميق لشخصه وسيرته الطيبة.
  • تأكيد الفضائل والمكارم: تسلط الضوء على الفضائل والمكارم التي تميزت بها شخصية النبي محمد، مثل الأمانة، والرحمة، والعدل، والكرم، والصدق.
  • التأثير العاطفي: تتسم قصائد مدح النبي بالعمق العاطفي، حيث تستطيع إحياء العواطف وتجديد الروح بشكل فريد. يمكن لها أن تلمس قلوب الناس وتجعلهم يشعرون بالقرب من النبي.
  • التربية والتعليم: تحمل قصائد مدح النبي عناصر تربوية وتعليمية، حيث يمكنها نقل القيم والأخلاق النبيلة التي يمكن للناس أن يتعلموها ويتأثروا بها في حياتهم اليومية.
  • الدفاع عن الإسلام: يمكن أن تكون قصائد مدح النبي وسيلة للدفاع عن الإسلام وتبرير مكانته ورفعة شأنه. يمكن أن تعمل كوسيلة لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام.
  • الإلهام والتحفيز: تقدم قصائد مدح النبي مصدرًا للإلهام والتحفيز للناس، حيث يمكن أن تشجعهم على اتباع السيرة النبوية في حياتهم اليومية.
  • تعزيز الروحانية: تلعب قصائد مدح النبي دورًا هامًا في تعزيز الروحانية وتعزيز الاتصال الفردي بالله. تعمل على تذكير الناس بالقيم الروحية والأخلاق النبيلة.

في النهاية، تكمن جمالية مدح النبي في القدرة على توجيه الأفكار والعواطف نحو الخير والتقوى، وتعزيز الروحانية والتواصل العميق مع الشخصية النبوية، ويمكنك معرفة الكثير عن أبيات شعر و قصائد في الصلاة على النبي من هنا .

  • تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

- من كانَ لَه شعرٌ فليُكرِمْه

التخريج : أخرجه أبو داود (4163)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8485)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6455)

انشر المادة

تقوم اللجنة باعتماد منهجيات الموسوعات وقراءة بعض مواد الموسوعات للتأكد من تطبيق المنهجية

قاضي بمحكمة الاستئناف بالدمام.

المستشار العلمي بمؤسسة الدرر السنية.

عضو الهيئة التعليمية بالكلية التقنية.

الأستاذ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

أو يمكنك التسجيل من خلال

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب جديد

نسيت ؟ كلمة المرور

لديك حساب ؟ تسجيل الدخول

  • السنة النبوية
  • الأدعية والأذكار
  • علوم السنة النبوية
  • السيرة النبوية
  • أحاديث نبوية
  • عبادات ومعاملات
  • أحكام العبادات
  • أحكام المعاملات
  • قضايا فقهية معاصرة
  • معتقدات وغيبيات
  • الجن والملائكة
  • الجنة والنار
  • تفسير الرؤى والأحلام
  • العقيدة الإسلامية
  • يوم القيامة وأشراطه
  • فنون ورموز إسلامية
  • معالم وآثار إسلامية
  • شخصيات إسلامية تاريخية
  • فنون وآداب إسلامية
  • شخصيات عاصرت التاريخ الإسلامي
  • شخصيات إسلامية معاصرة
  • الأعياد والمناسبات الدينية
  • القرآن الكريم
  • علوم القرآن الكريم
  • قصص القرآن الكريم
  • أحكام التلاوة والتجويد
  • إعجاز القرآن الكريم
  • آيات قرآنية
  • تاريخ العالم الإسلامي
  • الدولة الفاطمية
  • الخلافة الراشدة
  • الدولة العثمانية
  • الدولة الأموية
  • الدولة العباسية
  • الدولة الأيوبية
  • دولة المماليك
  • تأسيس الدولة الإسلامية
  • تاريخ العصر الجاهلي
  • العلوم الطبيعية
  • اكتشافات واختراعات علمية
  • التقنية والتكنولوجيا
  • برامج وتطبيقات
  • مشاكل وحلول تكنولوجية
  • أجهزة إلكترونية
  • مصطلحات تقنية
  • اقتصاد ومحاسبة
  • عملات وتداول
  • تجارة إلكترونية
  • إدارة مشاريع
  • العلوم التطبيقية
  • الهندسة المدنية
  • الهندسة الصناعية
  • الهندسة الميكانيكية
  • الهندسة الكيميائية
  • الهندسة الطبية
  • الهندسة الزراعية
  • الهندسة الكهربائية
  • الهندسة النووية
  • الهندسة الوراثية
  • عالم الحيوان
  • العناية بالحيوان
  • الحشرات والزواحف
  • اللافقاريات
  • نباتات منزلية
  • أعشاب ونبات برية
  • خضراوات وفواكه
  • تخصصات وجامعات
  • قواعد اللغة العربية
  • النقد والبلاغة
  • علم المعاني
  • النقد الحديث والمعاصر
  • النقد القديم
  • الأدب العالمي
  • الأدب الحديث والمعاصر
  • الأدب القديم
  • الأدب المترجم
  • معاني الأسماء
  • الأدب المقارن
  • مواضيع تعبير
  • كلمات وخطابات
  • ملخصات الكتب
  • إذاعة مدرسية
  • حكم وعبارات
  • أقوال واقتباسات
  • تحليل الكتب
  • علاقات إنسانية
  • أبراج وشخصيات
  • التوافق بين الأبراج
  • علاقات أسرية واجتماعية
  • ظواهر اجتماعية
  • عادات وتقاليد
  • التدبير المنزلي
  • الديكور المنزلي
  • حفظ الأطعمة
  • الإدارة المنزلية
  • معلومات تاريخية
  • حروب ومعارك
  • التاريخ المعاصر
  • تعريفات ومصطلحات تاريخية
  • التاريخ القديم
  • التاريخ الحديث
  • معلومات جغرافية
  • مصطلحات جغرافية
  • تضاريس ومعالم جغرافية
  • قارات العالم
  • مهارات مطبخية
  • أطباق رئيسية
  • مشروبات ساخنة
  • مشروبات باردة
  • تزيين الأطباق
  • أنظمة وقوانين دولية
  • أحكام قانونية
  • حقوق الإنسان
  • مصطلحات قانونية
  • اتفاقيات ومعاهدات دولية
  • عقود قانونية
  • أزياء وجمال
  • تجميل ومكياج
  • موضة وملابس
  • قصات وتسريحات شعر
  • أعلام وشخصيات
  • نقاد ومفكرون
  • شخصيات تاريخية
  • شعراء وأدباء
  • رياضات هوائية
  • رياضات جماعية
  • شخصيات رياضية
  • رياضات قتالية
  • رياضات عقلية
  • رياضات بهلوانية
  • رياضات الجليد والثلج
  • ألعاب القوى
  • رياضات مائية
  • السياحة العلاجية
  • نصائح وإرشادات في السفر
  • السياحة الترفيهية
  • السياحة التاريخية
  • السياحة الثقافية
  • السياحة الطبيعية
  • السياحة الدينية
  • فنون وتسلية
  • مسلسلات وأفلام
  • الرسم والألوان
  • العزف والغناء
  • شخصيات فنية
  • المسرح والسينما
  • رسل وأنبياء
  • تجارب وخبرات
  • الصحة العامة
  • الصحة النفسية والعقلية
  • الجهاز التناسلي
  • الجهاز البولي
  • الجهاز الهيكلي
  • الجلد والشعر والأظافر
  • الأنف والأذن والحنجرة
  • جهاز الدوران
  • هرمونات وغدد
  • الجهاز الهضمي
  • صحة الأطفال
  • أورام وسرطانات
  • الجهاز المناعي
  • الإسعافات الأولية
  • مشاكل النوم
  • الجهاز العصبي
  • الجهاز العضلي
  • الفم والأسنان
  • الجهاز التنفسي
  • الجهاز اللمفاوي
  • الحمى والحرارة
  • التحاليل الطبية
  • إجراءات تشخيصية
  • تحاليل روتينية
  • تحاليل هرمونية
  • الحمل والولادة
  • التحضير للزواج والحمل
  • الرضاعة وما بعد الولادة
  • صحة وتغذية الحامل
  • تمارين الحامل
  • حديثو الولادة
  • العقاقير والأدوية
  • أدوية بوصفة طبية
  • المكملات الغذائية والفيتامينات
  • أدوية بدون وصفة طبية
  • المستلزمات الطبية
  • التغذية العلاجية
  • التغذية الوقائية
  • الحميات والرجيم
  • التغذية النباتية
  • تغذية الطفل
  • سوء التغذية
  • التغذية الرياضية
  • الطب البديل
  • الطب العربي
  • الطب الصيني
  • الطب التجانسي
  • الطب الهندي
  • اللياقة البدنية
  • تمارين علاجية
  • تمارين المقاومة
  • تمارين الكارديو
  • تمارين الأطفال
  • تمارين الاسترخاء
  • الصحة الجنسية
  • الصحة الجنسية للمرأة
  • الصحة الجنسية للرجل
  • التثقيف الجنسي
  • تنظيم النسل
  • العمليات الجراحية
  • عمليات علاجية
  • عمليات التجميل
  • عمليات تشخيصية
  • عمليات صغرى
  • مؤسسات وجهات رسمية
  • مدينة الحسين الطبية
  • شركات طيران
  • الأردنية للطيران
  • الجامعة الأمريكية في مادبا
  • جامعة الحسين التقنية
  • جامعة فيلادلفيا
  • جامعة البترا
  • جامعة الزرقاء
  • جامعة المنوفية
  • جامعة العلوم التطبيقية الخاصة
  • وزارة الشباب الأردنية
  • وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية
  • وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية
  • وزارة الثقافة الأردنية
  • وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية
  • مؤسسات رسمية
  • الهلال الأحمر الأردني
  • المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
  • مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية
  • مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني
  • المؤسسة الاردنية الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء
  • مؤسسة ومركز الحسين للسرطان
  • دائرة الإفتاء الأردنية
  • تسويق إلكتروني
  • دكتور نيوترشن
  • خدمات حكومية إلكترونية
  • شروط الموقع
  • جميع الحقوق محفوظة ©
  • موضوع سؤال وجواب 2024
  • السنة النبوية ، السيرة النبوية

هل كان شعر الرسول الكريم طويلًا؟

أريد كتابة بحث حول الصفات الشكلية للنبي عليه الصلاة والسلام، فهل يمكنكم المساعدة بتبيان إن كان شعره طويلًا أم لا؟

  • تم نسخ الرابط

محمد صالح

حياك الله، نعم كان شعر رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- طويلاً في الغالب ؛ إلا لما حلقه في عمرته وحجه، وهذا الطول كان يختلف، فأحياناً يبلغ شحمة الأذنين، وقد يزيد حتى يبلغ المنكبين؛ يعني الكتفين، وقد يطول حتى يكون له ضفائر.

وقد جاء في الحديث عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مَرْبُوعًا، بَعِيدَ ما بيْنَ المَنْكِبَيْنِ، له شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ) ، "أخرجه البخاري" وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (أ ن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يضرب شعره منكبيه) . "متفق عليه"

وعن أم هانئ بنت أبي طالب -رضي الله عنها- قالت: (قدم علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وله أربع غدائر) ، "أخرجه أبو داود، صحيح" فمجموع هذه النصوص يفيد -كما قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد- أن شعر النبي الكريم كان له أحوال؛ فغالباً إلى شحمة الأذن، فإن طال فإلى المنكبين، فإن طال صار غدائر؛ أي ضفائر.

والله أعلم.

لماذا كانت الإجابه غير مفيده

  • الإجابة لا تحتوي على المعلومات التي أبحث عنها
  • الإجابة تحتوي على معلومات خاطئة

السيرة النبوية

  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة © موضوع سؤال وجواب

تسجيل الدخول

مستحدم جديد؟ انشئ حساب

هذا الموقع محمي بواسطة recaptcha ، تطبّق شروط الخدمة و سياسة الخصوصية لجوجل

تسجيل حساب جديد

لديك حِساب؟ تسجيل الدخول

إعادة تعيين كلمة المرور

أدخل البريد الإلكتروني لتتلقى تعليمات حول إعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

ليس لديك حساب؟ انشئ حساب

الحديث النبوي

لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره - صحيح البخاري

  • حديث الرسول ﷺ
  • صحيح البخاري

حديث لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره

صحيح البخاري | كتاب الوضوء باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (حديث رقم: 171 ).

171- عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره»

أخرجه البخاري

أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر رقم 1305

شرح حديث (لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره)

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبَّاد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَبَّاد الْمُهَلَّبِيّ , وَقَدْ نَزَلَ الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْإِسْنَاد لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ شَيْخ شَيْخه سَعِيد بْن سُلَيْمَان , بَلْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَاصِم وَغَيْره مِنْ أَصْحَاب اِبْن عَوْن فَيَقَع بَيْنه وَبَيْن اِبْن عَوْن وَاحِد , وَهُنَا بَيْنه وَبَيْنه ثَلَاثَة أَنْفُس. ‏ ‏قَوْله : ( لَمَّا حَلَقَ ) ‏ ‏أَيْ : أَمَرَ الْحَلَّاق فَحَلَقَهُ , فَأَضَافَ الْفِعْل إِلَيْهِ مَجَازًا , وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّة الْوَدَاع كَمَا سَنُبَيِّنُهُ. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ أَبُو طَلْحَة ) ‏ ‏يَعْنِي الْأَنْصَارِيّ زَوْج أُمّ سُلَيْمٍ وَالِدَة أَنَس , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن سُلَيْمَان الْمَذْكُور أَبَيْنَ مِمَّا سَاقَهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم وَلَفْظه " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْحَلَّاق فَحَلَقَ رَأْسه , وَدَفَعَ إِلَى أَبِي طَلْحَة الشِّقّ الْأَيْمَن , ثُمَّ حَلَقَ الشِّقّ الْآخَر فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمهُ بَيْن النَّاس ". وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَام بْن حَسَّان عَنْ اِبْن سِيرِينَ بِلَفْظِ " لَمَّا رَمَى الْجَمْرَة وَنَحَرَ نُسُكه نَاوَلَ الْحَالِق شِقّه الْأَيْمَن فَحَلَقَهُ , ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَة فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ , ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقّ الْأَيْسَر فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة فَقَالَ : اِقْسِمْهُ بَيْن النَّاس " , وَلَهُ مِنْ رِوَايَة حَفْص بْن غِيَاث عَنْ هِشَام أَنَّهُ قَسَمَ الْأَيْمَن فِيمَنْ يَلِيه , وَفِي لَفْظ " فَوَزَّعَهُ بَيْن النَّاس الشَّعْرَة وَالشَّعْرَتَيْنِ , وَأَعْطَى الْأَيْسَر أُمّ سُلَيْمٍ " , وَفِي لَفْظ " أَبَا طَلْحَة " وَلَا تَنَاقُض فِي هَذِهِ الرِّوَايَات , بَلْ طَرِيق الْجَمْع بَيْنهَا أَنَّهُ نَاوَلَ أَبَا طَلْحَة كُلًّا مِنْ الشِّقَّيْنِ فَأَمَّا الْأَيْمَن فَوَزَّعَهُ أَبُو طَلْحَة بِأَمْرِهِ وَأَمَّا الْأَيْسَر فَأَعْطَاهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَته بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , زَادَ أَحْمَد فِي رِوَايَة لَهُ لِتَجْعَلهُ فِي طِيبهَا , وَعَلَى هَذَا فَالضَّمِير فِي قَوْله " يَقْسِمهُ " فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة يَعُود عَلَى الشِّقّ الْأَيْمَن , وَكَذَا قَوْله فِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ " فَقَالَ اِقْسِمْهُ بَيْن النَّاس " قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْبُدَاءَة بِالشِّقِّ الْأَيْمَن مِنْ رَأْس الْمَحْلُوق , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة , وَفِيهِ طَهَارَة شَعْر الْآدَمِيّ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور وَهُوَ الصَّحِيح عِنْدنَا , وَفِيهِ التَّبَرُّك بِشَعْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَوَاز اِقْتِنَائِهِ , وَفِيهِ الْمُوَاسَاة بَيْن الْأَصْحَاب فِي الْعَطِيَّة وَالْهَدِيَّة. أَقُول : وَفِيهِ أَنَّ الْمُوَاسَاة لَا تَسْتَلْزِم الْمُسَاوَاة. وَفِيهِ تَنْفِيل مَنْ يَتَوَلَّى التَّفْرِقَة عَلَى غَيْره , قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي اِسْم الْحَالِق فَالصَّحِيح أَنَّهُ مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه كَمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيّ , وَقِيلَ : هُوَ خِرَاش بْن أُمَيَّة وَهُوَ بِمُعْجَمَتَيْنِ ا ه. وَالصَّحِيح أَنَّ خِرَاشًا كَانَ الْحَالِق بِالْحُدَيْبِيَةِ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

✅ صحيح البخاري, ✅ صحيح مسلم, ✅ سنن أبي داود, ✅ سنن الترمذي, ✅ سنن النسائي, ✅ سنن ابن ماجه, ✅ موطأ مالك, ✅ سنن الدارمي, المزيد من أحاديث صحيح البخاري, إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا.

عن أبي هريرة، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا»

إن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش فأخذ الرجل خف...

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له، فأدخله الجنة...

إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل وإذا أكل فلا تأكل

عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه» قلت: أرسل كلبي فأجد...

لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلا...

عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يحدث» فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هرير...

لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا

عن عباد بن تميم، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا»

كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ

عن محمد ابن الحنفية، قال: قال علي كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: «فيه الوضوء» ورواه...

يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قلت أرأيت إذا جامع فلم يمن، قال عثمان «يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره» قال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه و...

إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء

عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعلنا أعجلناك»، فقال: نعم...

لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته

عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة بن زيد فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت يا رسول الله...

قصة الإسلام

صلى الله عليه وسلم

في مكة أطهر بقاع الأرض أضاء الكون لـ ميلاد النبي خاتم النبيين ، حيث وُلد يتيمًا في عام الفيل، وماتت أمه في سنٍّ مبكرة؛ فربَّاه جدُّه عبد المطلب ثم عمُّه أبو طالب، وكان يرعى الغنم ويعمل في التجارة خلال سنوات شبابه، حتى تزوج من خديجة بنت خويلد في سن الخامس والعشرين، وأنجب منها كلَّ أولاده باستثناء إبراهيم. وفي سنِّ الأربعين نزل عليه الوحي بالرسالة، فدعا إلى عبادة الله وحده ونبذ الشرك، وكانت دعوته سرِّيَّة لثلاث سنوات، تبعهنَّ عشرٌ أُخَر يُجاهر بها في كل مكان، ثم كانت الهجرة إلى المدينة المنوَّرة بعد شدة بأسٍ من رجال قريش وتعذيبٍ للمسلمين، فأسَّس بها دولة الإسلام، وعاش بها عشر سنوات، تخلَّلها كثيرٌ من مواجهات الكفار والمسلمين التي عُرِفَت بـ الغزوات ، وكانت حياته نواة الحضارة الإسلامية ، التي توسعت في بقعةٍ جغرافيَّةٍ كبيرة على يد الخلفاء الراشدين من بعده.

  • أكثر الكلمات شيوعا فى البحث :

محمد رسول الله

كتبة/ قصة الإسلام, ملخص المقال.

محمد رسول الله

نسبه صلى الله عليه وسلم: هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.

أسماؤه صلى الله عليه وسلم: محمد، أحمد، الماحي الذي يمحو الله به الكفر، الحاشر الذي يحشر الناس على قدميه، العاقب الذي ليس بعده أحد، المقفي، نبي التوبة، نبي الرحمة

طهارة نسبه صلى الله عليه وسلم : ولد صلى الله عليه وسلم من نكاح صحيح، يقول صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم "، وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها"

ولادته صلى الله عليه وسلم: ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري وغيره.

وتوفي أبوه صلى الله عليه وسلم وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.

رضاعه صلى الله عليه وسلم : أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.

ماتت أمه بالأبواء وهو ابن ست سنين، وحضنته أم أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه.

صيانة الله تعالى له من دنس الجاهلية: لقد صانه الله وحماه منذ صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، ولما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود، فانتظرو أول من يمر عليهم، فكان هو صلى الله عليه وسلم، فقالوا: جاء الأمين، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع من أحد جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه صلى الله عليه وسلم.

صفته صلى الله عليه وسلم: كان الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون أي: أبيض بياضاً مشرباً بحمرة، أشعر، أدعج العينين، أي: شديد سوادهما، أجرد أي: لا يغطي الشعر صدره وبطنه، ذو مَسرُبه، أي: له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.

زواجه صلى الله عليه وسلم: تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، ثم تزوج سودة بنت زمعة، ثم عائشة، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، ثم زينب بنت خزيمة، ثم أم سلمة، ثم زينب بنت جحش، ثم جويرية بنت الحارث، ثم أم حبيبة، ثم صفية بنت حييّ بن أخطب، ثم ميمونة بنت الحارث.

أولاده صلى الله عليه وسلم : كل أولاده صلى الله عليه وسلم من ذكر وأنثى من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.

فالذكور من ولده: القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب. وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب. أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ومات قبله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر.

بناته صلى الله عليه وسلم: زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد وفاة رقية رضي الله عنهن جميعاً.

مبعثه صلى الله عليه وسلم : بعث صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه.

فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ، قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ، فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: { اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [العلق:1-5] . فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.

ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.. دثروني، فأنزل الله عليه: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر } [المدثر:1-4] . فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر صلى الله عليه وسلم عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له.

وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: { فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } [الحجر:94] . فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [الشعراء:214] ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف ( يا صباحاه! ) فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: " أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي "؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً. قال: " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: { تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبْ } إلى آخر السورة. [متفق عليه] .

صبره صلى الله عليه وسلم على الأذى: لقي صلى الله عليه وسلم الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارًا من الظلم والاضطهاد فخرجوا. وكان صلى الله عليه ويلم يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره، فقال حينئذ: " اللهم عليك بالملأ من قريش ".

وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه صلى الله عليه وسلم ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟

رحمته صلى الله عليه وسلم بقومه: لما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى مكة. فلما وصل قرن الثعالب، رفع رأسه فإذا سحابة فيها جبريل عليه السلام، فناداه فقال: إنَّ الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداه ملك الجبال، قائلاً: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال صلى الله عليه وسلم: " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً "

وكان صلى الله عليه وسلم يخرج كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي !".

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا.

هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.

غزواته صلى الله عليه وسلم : يقول ابن عباس رضي الله عنه: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجل: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } [الحج:39] . وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.

حج النبي صلى الله عليه وسلم واعتماره: لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.

أخلاقه صلى الله عليه وسلم: كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: { وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ } [القلم:4] .

وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد في أبياته صلى الله عليه وسلم نار، وكان صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.

وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، وما زال صلى الله عليه وسلم يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.

فضله صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة" [متفق عليه]. وعند مسلم: "أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة". وفي رواية: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع" .

عبادته ومعيشته صلى الله عليه وسلم : قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: "أفلا أكون عبداً شكوراً" [متفق عليه] ، وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظلُّ اليوم يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه – والدقل ردئ التمر -!! ما ضره من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.

من أهم الأحداث: الإسراء والمعراج: وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة. السنة الأولى: الهجرة - بناء المسجد - الانطلاق نحو تأسيس الدولة - فرض الزكاة.

السنة الثانية: غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.

السنة الثالثة: غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم ونظر الجنود إلى الغنائم.

السنة الرابعة: غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.

السنة الخامسة: غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.

السنة السادسة: صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.

السنة السابعة: غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حُيَيّ.

السنة الثامنة: غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.

السنة التاسعة: غزوة تبوك وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.

السنة العاشرة: حجة الوداع، و حج فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف مسلم.

السنة الحادية عشرة: وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي صلى الله عليه وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

https://islamstory.com/ar/artical/876/محمد-رسول-الله

الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر

  • تعليقات الفيسبوك
  • تعليقات الموقع

إرسال تعليقك

إحياء 354 سنة نبوية, سُنَّة التزين للأزواج.

تُعاني بعض الأسر من عدم اكتراث الأزواج بالزينة؛ سواء النساء أو الرجال، ويعتبرون أن هذه الزينة كانت مهمة في الفترة الأولى من الزواج، أو أنها في فترة الشباب فقط، أو ... المزيد

حدث فى مثل هذا اليوم

  • حكم بريطاني بأحقية عائلة الفايد لهاردوز
  • قيام أول مجمع لغوي في العالم العربي
  • توحيد العملة بين ألمانيا الشرقية والغربية
  • مولد محمد التابعي
  • البيعة لعبد الرحمن الداخل
  • إعدام الجاسوس "إيلي كوهين"

نصيحتي لك: اذكر الله [1 / 12]

نصيحتي لك: اذكر الله  [1 / 12]

سلسلة «نصيحتي لك» يقدم فيها فضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني لفتات وومضات سريعة من الشريعة لكل مسلم، ما أحوجنا إليها الآن وفي كل آن!

مقالات مختارة

قصة إسلام الفاروق عمر.

قصة إسلام الفاروق عمر

اشترك في قائمتنا البريدية

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

لتصلك أحدث الموضوعات على بريدك مباشرة فور نشرها

محول التاريخ

BinBaz Logo

  • صحيح البخاري - تعليق على قراءة الشيخ عبدالعزيز السدحان

84 من حديث: (كان يضرب شعر النبي صلى الله عليه و سلم منكبيه)

5904- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ".

5905- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ  عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبِطِ، وَلا الجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ".

5906- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا، لا جَعْدَ، وَلا سَبِطَ".

5907- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الكَفَّيْنِ".

5908- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ.

الشيخ: تكلَّم على معاذ بن هانئ؟

الطالب: ........

5908- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -أَوْ عَنْ رَجُلٍ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ القَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ".

5910- وَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ القَدَمَيْنِ وَالكَفَّيْنِ".

5911- وَقَالَ أَبُو هِلالٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ -أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبيهًا لَهُ".

5913- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي .

الشيخ: تكلم على حديث ابن عباس؟

الطالب: الحَدِيث السَّابِع حَدِيث ابن عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ.

[5913] قَوْله فِيهِ: «وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ -بِالْمَدِّ- جَعْدٌ» الْحَدِيثَ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷺ: صَاحِبكُمْ  نَفسه ﷺ.

بَاب التَّلْبِيدِ

5914- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ  يَقُولُ: "مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا".

الشيخ: أيش قال الشارحُ عليه؟

الطالب: قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: "مَنْ ضَفَّرَ") بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا.

قَوْلُهُ: "فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ" يَعْنِي: فِي الْحَجِّ.

وَكَانَ ابن عُمَرَ يَقُولُ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا" كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ بِلَفْظِ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا" كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ فِي الْبَاب.

وَأما قَول عمر فَحَمله ابن بَطَّالٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ: إِنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فَضَفَّرَ شَعْرَهُ لِيَمْنَعَهُ مِنَ الشَّعَثِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقَصِّرَ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُشْبِهُ التَّلْبِيدَ الَّذِي أَوْجَبَ الشَّارِعُ فِيهِ الْحَلْقَ، وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ فِي الْإِحْرَامِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ وَالنُّسُكُ، وَلَا يُجْزِئُهُ التَّقْصِيرُ، فَشُبِّهَ مَنْ ضَفَّرَ رَأْسَهُ بِمَنْ لَبَّدَهُ، فَلِذَلِكَ أَمَرَ مَنْ ضَفَّرَ أَنْ يَحْلِقَ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَرَادَ الْأَمْرَ بِالْحَلْقِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى التَّلْبِيدِ، وَلَا إِلَى الضَّفْرِ، أَيْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَفِّرَ أَوْ يُلَبِّدَ فَلْيَحْلِقْ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُضَفِّرَ أَوْ يُلَبِّدَ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ التَّقْصِيرَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْأَخْذِ مِنْ سَائِرِ النَّوَاحِي كَمَا هِيَ السّنة.

وَأما قَوْله: "تشبّهوا" فَحكى ابن بَطَّالٍ أَنَّهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَالْأَصْلُ: لَا تَتَشَبَّهُوا، فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، قَالَ: وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ، وَكسر الْمُوَحدَة، وَالْأول أظهر.

وَأما قَول ابن عُمَرَ: فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فَهِمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ تَرْكَ التَّلْبِيدِ أَوْلَى، فَأَخْبَرَ هُوَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ التَّلْبِيدِ وَحُكْمُهُ فِي كتاب الْحَج، وَكَذَا حَدِيث ابن عُمَرَ فِي التَّلْبِيدِ، وَحَدِيثُ حَفْصَةَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وقلدتُ هَدْيِي  الحَدِيث.

الشيخ: في كلام عمر هذا شيء من النظر؛ فإن التَّلبيد ثبت عن الرسول ﷺ كما ذكر ابن عمر، وفي حديث حفصة في "الصحيحين": إني لبدتُ رأسي، وقلدتُ هديي، فلا أحلّ حتى أنحر .

والأصل الجواز في الأمرين: الحلق والتقصير، هذا هو الأفضل، والتلبيد هو أن يجعل في رأسه شيئًا يلبده من بعض الأدوية التي تجمع الرأس وتلبده: من صمغٍ أو غيره من الأشياء التي تلبد الرأس؛ حتى لا ينكشف، وحتى لا يتشعث، ولا شكَّ أنه إذا تلبَّد صار الحلق أكمل؛ لأنه يستأصله كله، وهذا هو الأفضل في الحج، الأمر واسع إن لبَّد أو لم يُلبد فالأمر واسع.

فكلام عمر هذا: "مَن ضفَّر" ضفر رأسه أي: فتله، فليحلقه، الضفر ما هو لازم منه ......، ولهذا قال: "لا تشبَّهوا بالتلبيد" يفيد أن الضفر غير التلبيد، والضافر يحلق كالملبد، والأصل في هذا ما جاءت به السُّنة: التخيير بين الأمرين، والحلق أفضل، سواء لبَّد أو ما لبَّد، هذا هو الأصل.

الشيخ: وهذا هو الأفضل للحاج والمعتمر؛ أن يلزم هذه التَّلبية العظيمة، وهي تلبية الرسول ﷺ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريكَ لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريكَ لك ، كان يلزمها ويُكررها عليه الصلاة والسلام، ومعناها مثلما قال جابر: أهلَّ بالتوحيد، معناها: الاعتراف والإيمان والإقرار بأنه سبحانه واحد لا شريكَ له، وأنه المختص بالعبادة، كما أنه ربُّ العالمين، وأنه الخلّاق الرزّاق المنفرد بالملك والتدبير، فهكذا هو المستحق للعبادة، لا يستحقها سواه  ، والتلبية تعمّ: لبيك لا شريك لك لبيك ، فبيَّنا شيئًا من أسباب استحقاقه للعبادة، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك  وله سائر الحمد، وهو المنعم والمالك، فكان هو المستحق لأن يكون إلهًا واحدًا، لا يستحق العبادة معه أحد، ولا يجوز أن تُصرف لغيره العبادة؛ لكونه المالك، ولكونه ذا الإنعام، وذا الحمد، فوجب أن تكون العبادةُ له وحده سبحانه وتعالى.

ومعنى (لبيك) يعني: أنا مُجيب دعوتك، لبَّى فلانٌ فلانًا أي: أجاب دعوته، فالمعنى: أنا مُجيب دعوتك وأمرك إجابةً بعد إجابةٍ، أي: مستمر على ذلك لا أحيد عنه، وهذا هو الواجب على المسلم، الواجب على كل مسلم أن يُجيب دعوة الله، وأن يلزمها أينما كان، في السفر، في الحضر، في الشدة والرخاء، والغنى والفقر، في جميع الأحوال؛ لأنه خُلق لهذا، خُلق ليعبد ربه، والعبادة هي طاعة الله ورسوله والالتزام بذلك، فالحاج أوْلى أن يلتزم بهذا؛ لأنه جاء متجردًا لهذا الأمر، قاصدًا له، وهو أن يؤدي هذه العبادة لله وحده -الحج أو العمرة أو كليهما.

س: قوله: "مَن ضفَّر فليحلق" هذا خاصٌّ بالمحرم؟

ج: الأمر مطلق، يحتمل أنه أراد هذا، ويحتمل أنه أراد في بقية السنة، ولكن الكلام في هذه المسائل يتعلق بالعبادات، حمله على أنه أراده في الحج أظهر؛ لأن المسائل العاديات أمرها واسع، فمَن ضفَّر بغير الحج وأراد أن يقصر فهو محتاج إلى هذا، فإن الناس في عادتهم في غير الحجِّ إنما يحلقون يستريحون .. فالأظهر أن مراده في الحج، هذا مُراده.

وقد يكون من باب المشورة، لا من باب الإلزام؛ لأنه إذا لبَّد تجمع الشعر وصَعُب التقصير من بعضه، بخلاف الحلق فإنه يأتي عليه.

بَاب الفَرْقِ

5917- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ".

الشيخ: يعني: فرق لما أُمر بمُخالفتهم، لما أُمر بمخالفة أهل الكتاب وسائر الكفار صار يتتبع أعمالهم ويُخالفهم فيها عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك الفرق، وهو أن يفرق الرأس نصفين، منصفة الرأس مما يُحاذي الأنف، يعني: شقّ كذا، وشقّ كذا، خلافًا لليهود الذين كانوا يجمعون الرأس ويُسدلونه وراءهم.

5918- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ"، قَالَ عَبْدُاللَّهِ: فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ.

بَاب الذَّوَائِبِ

5919- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ. ح، وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي، أَوْ بِرَأْسِي.

الشيخ: أيش قال الشارح عليه؟

الطالب: قَوْلُهُ: (بَابُ الذَّوَائِبُ) جَمْعُ ذُؤَابَةَ، وَالْأَصْلُ: ذَآئِبُ، فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا، وَالذُّؤَابَةُ: مَا يَتَدَلَّى مِنْ شعر الرَّأْس، ذكر فِيهِ حَدِيث ابن عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا.

[5919] قَوْلُهُ: "فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي" فَإِنَّ فِيهِ تَقْرِيرهُ ﷺ عَلَى اتِّخَاذ الذؤابة، وَفِيه دفع لروَايَة مَنْ فَسَّرَ الْقَزَعَ بِالذُّؤَابَةِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ، وَأورد الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ نَازِلًا مِنْ أَجْلِ تَصْرِيحِ هُشَيْمٍ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ هُشَيْمٍ مُصَرَّحًا أَيْضًا، وَكَأَنَّهُ اسْتَظْهَرَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ مَقَالًا، لَكِنَّهُ غَيْرُ قَادِحٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ.

الشيخ: "التقريب" حاضر؟ انظر الفضل بن عنبسة؟

س: ما ورد في روايةٍ أنه أخذ بشحمة أذنه؟

ج: جاء في رواية أنه أخذ بأذنه، أو شحمة أذنه، محتمل أن يكون نعس مرتين أو ثلاثًا، يعني قد نعس ثم أخذ بشحمة أذنه، ثم نعس أخرى .......، ومحتمل أنه أخذ بالذؤابة مع طرف الأذن.

الطالب: الفضل بن عنبسة الخزاز -بمُعجمات- الواسطي، ثقة، انفرد ابن قانع بتضعيفه، وليس ابن قانع بمقنع، من كبار العاشرة، مات بعد المئتين، وقيل: قبلها (خ، س).

الشيخ: غريب في ..... تكلموا فيه مثل الأزدي، ولهذا ..... فيما ينفرد به يعني.

بَاب القَزَعِ

5920- حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ حَفْصٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِاللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ القَزَعِ"، قَالَ عُبَيْدُاللَّهِ: قُلْتُ: وَمَا القَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُاللَّهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعَرَةً، وَهَاهُنَا، وَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُاللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ، قِيلَ لِعُبَيْدِاللَّهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالغُلامُ؟ قَالَ: لا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيُّ. قَالَ عُبَيْدُاللَّهِ: وَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا القُصَّةُ وَالقَفَا لِلْغُلامِ فَلا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ القَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا.

الشيخ: وفي الأصل أن القزع كونه يحلق بعضًا ويدع بعضًا، مثل: قزع السحاب المتقطع، كون الرأس ما يحلق كله، يحلق بعضًا: إما الجوانب، أو الوسط، ويترك الباقي؛ لأنه نوعٌ من المثلة، ونوع من التَّشويه، فجاءت الشريعةُ بالنَّهي عن ذلك، إما أن يحلقه كله كما في الرواية الأخرى: احلقه كله، أو دعه كله ، أما الجارية فالسُّنة فيها عدم التَّعرض لها بالحلق، السُّنة في حقِّ الجارية أن يُربَّى رأسها ويُعتنى بها؛ لأنه زينة لها.

س: ............؟

ج: ما أدري ضبطه عندك؟

الطالب: الْقُصَّةُ: بِضَمِّ الْقَافِ، ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا شَعْرُ الصُّدْغَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَفَا شَعْرُ الْقَفَا.

الشيخ: انظر "القاموس" القصة.

الشيخ: بركة، انظر كلامه على القزع؟

الطالب: قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَزَعِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالزَّايِ، ثُمَّ الْمُهْمَلَةُ، جَمْعُ قَزَعَةٍ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ، وَسُمِّي شعر الرَّأْس إِذا حُلق بعضه وَتُرك بَعْضُهُ: قَزَعًا، تَشْبِيهًا بِالسَّحَابِ الْمُتَفَرِّقِ.

[5920] قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد) هُوَ ابن سَلام، و(مخلد) بِسُكُون الْمُعْجَمَة هُوَ ابن يَزِيدَ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ حَفْصٍ) هُوَ عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ الْعُمريّ الْمَشْهُور، نسبه ابنُ جُرَيْجٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو قُرَّةَ فِي "السُّنَنِ" عَنِ ابن جُرَيْجٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَعُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَشَيْخُهُ هُنَا عُمَرُ بْنُ نَافِع، والراوي عَنهُ هُوَ ابن جُرَيْجٍ أَقْرَانٌ مُتَقَارِبُونَ فِي السِّنِّ وَاللِّقَاءِ وَالْوَفَاةِ، وَاشْتَرَكَ الثَّلَاثَةُ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ نَافِعٍ، فَقَدْ نزل ابن جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ دَرَجَتَيْنِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى قِلَّةِ تَدْلِيسِهِ.

وَقَدْ وَافَقَ مَخْلَد بْن يَزِيدَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بن طَارق فِي "السّنَن" عَن ابن جريج، وَأخرجه أَبُو عوَانَة وابن حِبَّانَ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن ابن جُرَيْجٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ.

وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْمُسْتَخْرَجِ" مِنْ طَرِيقِهِ، لَكِنْ سَقَطَ ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ، وَمِنْ رِوَايَةٍ لِأَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا.

وَقَدْ صَرَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ" بِأَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَافَقَ مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ عَلَى ذِكْرِ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَلَى الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي إِسْقَاطِ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ وَإِثْبَاتِهِ، وَقَالَ: إِثْبَاتُهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.

وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، لَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَقد أخرجه مُسلم، وَالنَّسَائِيّ، وابن ماجه، وابن حِبَّانَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِثْبَاتِ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْقَاطِهِ، وَكَأَنَّهُمْ سَلَكُوا الْجَادَّةَ؛ لِأَنَّ عُبَيْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ نَافِعٍ، مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَالْعُمْدَةُ عَلَى مَنْ زَادَ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُمْ حُفَّاظٌ، وَلَا سِيَّمَا فِيهِمْ مَنْ سَمِعَ عَنْ نَافِعٍ نَفْسِهِ: كَابْنِ جُرَيْجٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ عُبَيْدُاللَّهِ: قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَسْؤولَ هُوَ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، لَكِنْ بَيَّنَ مُسْلِمٌ أَنَّ عُبَيْدَاللَّهِ إِنَّمَا سَأَلَ نَافِعًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَذَكَرَ الْجَوَابَ، وَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُالله قَالَ: إِذا حلق الصَّبِي وَترك هَاهُنَا شَعْرَة وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُاللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأسه.

الْمُجِيبُ بِقَوْلِهِ: (قَالَ: إِذَا حَلَقَ) هُوَ نَافِعٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ الْمَذْكُورَةِ، لَفْظُهُ: قَالَ: يَحْلِقُ بَعْضَ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيَتْرُكُ بَعْضًا.

قَوْلُهُ: (قِيلَ لِعُبَيْدِاللَّهِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْقَائِلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون هُوَ ابن جُرَيْجٍ أَبْهَمَ نَفْسَهُ.

قَوْلُهُ: (فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ) كَأَنَّ السَّائِلَ فَهِمَ التَّخْصِيصَ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، فَسَأَلَ عَنِ الْجَارِيَةِ الْأُنْثَى، وَعَنِ الْغُلَامِ، وَالْمُرَادُ بِهِ غَالِبًا الْمُرَاهِقُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ عُبَيْدُاللَّهِ: وَعَاوَدْتُهُ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، كَأَنَّ عُبَيْدَاللَّهِ لَمَّا أَجَابَ السَّائِلَ بِقَوْلِهِ: لَا أَدْرِي، أَعَادَ سُؤَالَ شَيْخِهِ عَنْهُ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُ بِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ. وَجَعَلَ التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيِّ، وَرَوْح بْن الْقَاسِمِ –كِلَاهُمَا- عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ. وَأَلْحَقَا التَّفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ –يَعْنِي: أَدْرَجَاهُ- وَلَمْ يَسُقْ مُسْلِمٌ لَفْظَهُ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيِّ، وَلَفْظُهُ: "نَهَى عَنِ الْقَزَعِ، وَالْقَزَعُ أَنْ يَحْلِقَ". فَذَكَرَ التَّفْسِيرَ مُدْرَجًا، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ.

وَأَمَّا رِوَايَةُ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ فَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْمُسْتَخْرَجِ"، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِالرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْمُسْتَخْرَجِ" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَحَذَفَ التَّفْسِيرَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظهُ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِالرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ مَعْمَرٍ.

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي سِيَاقِهِ مَا يدل على مُسْتَند مَن رفع تَفْسِير الْقَزَع، وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ، وَتَرَكَ بَعْضَهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: احْلِقُوا كُلَّهُ، أَوْ ذَرُوا كُلَّهُ .

قَالَ النَّوَوِيُّ: الْأَصَحُّ أَنَّ الْقَزَعَ مَا فَسَّرَهُ بِهِ نَافِعٌ، وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ رَأْسِ الصَّبِيِّ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ حَلْقُ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْهُ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ الرَّاوِي، وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلظَّاهِرِ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ.

قُلْتُ: إِلَّا أَنَّ تَخْصِيصَهُ بِالصَّبِيِّ لَيْسَ قَيْدًا، قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى كَرَاهِيَتِهِ إِذَا كَانَ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ إِلَّا لِلْمُدَاوَاةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامِ، وَقِيلَ فِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْقُصَّةِ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ. قَالَ: وَمَذْهَبُنَا كَرَاهَتُهُ مُطْلَقًا.

قُلْتُ: حُجَّتُهُ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ الرَّاوِي.

وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ: فَقِيلَ: لِكَوْنِهِ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ زِيُّ الشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ زِيُّ الْيَهُودِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا) الْقُصَّةُ بِضَمِّ الْقَافِ، ثُمَّ الْمُهْمَلَة، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا شَعْرُ الصُّدْغَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَفَا شَعْرُ الْقَفَا.

وَالْحَاصِلُ مِنْهُ أَنَّ الْقَزَعَ مَخْصُوصٌ بِشَعْرِ الرَّأْسِ، وَلَيْسَ شَعْرُ الصُّدْغَيْنِ وَالْقَفَا مِنَ الرَّأْسِ.

وَأَخْرَجَ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْقُصَّةِ. وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.

وَقَدْ تُطْلَقُ الْقُصَّةُ عَلَى الشَّعْرِ الْمُجْتَمِعِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الْأُذُنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوصَلَ شَعْرُ الرَّأْسِ، وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْمَوْصُولَةِ.

وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِع، عَن ابن عُمَرَ قَالَ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ، وَهُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتَّخَذَ لَهُ ذُؤَابَةٌ" فَمَا أَعْرِفُ الَّذِي فَسَّرَ الْقَزَعَ بِذَلِكَ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: كَانَتْ لِي ذُؤَابَةٌ فَقَالَتْ أُمِّي: لَا أَجُزُّهَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمُدُّهَا وَيَأْخُذُ بِهَا.

وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتِهِ، وَسَمَتَ عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ.

وَمِنْ حَدِيث ابن مَسْعُودٍ -وَأَصْلُهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"- قَالَ: قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ.

وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الذُّؤَابَةَ الْجَائِز اتِّخَاذُهَا مَا يُفْرَدُ مِنَ الشَّعْرِ فَيُرْسَلُ، وَيُجْمَعُ مَا عَدَاهَا بِالضَّفْرِ وَغَيْرِهِ، وَالَّتِي تُمْنَعُ أَنْ يَحْلِقَ الرَّأْسَ كُلَّهُ وَيَتْرُكَ مَا فِي وَسَطِهِ فَيَتَّخِذُ ذُؤَابَةً، وَقَدْ صَرَّحَ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْقَزَعِ، وَالله أعلم.

الشيخ: مثلما تقدم الصواب أنه عام، والمراد باتِّخاذ الذؤابة يعني: مع بقاء الرأس، ما هو المعنى أنه يحلق وسط  الرأس ويخلي الذؤابة، هذا هو القزع، المراد بإسبال الذؤابة يعني: مع بقية الرأس، والذؤابة هي الأخيرة التي تُرخى إلى الجانبين، وقد تُرخى من وراء، الظاهر أنها تكون ذؤابة واحدة، وقد تكون ثلاث: ثنتان من الجانبين، والثالثة من الوراء، كما في قصة زينب ابنة النبي ﷺ لما ضفَّروا رأسها وجعلوا الثلاث من وراءها.

المقصود أن القزع يعمّ هذا وهذا، فالسُّنة أن يبقى كله، أو يدعه كله، أما أن يأخذ الرأس من القمة وتبقى الذؤابة فهذا داخلٌ في الحديث، داخل في النَّهي.

س: يجوز للرجل أن يُضفّر رأسه؟

ج: نعم، ما في بأس، كان النبي يتَّخذه إلى اللمة -إلى المنكب- وليس فيه نهي، لا أعلم فيه نهيًا، إلا إذا عُرف من صاحبه أنه يتعرض للنساء ويقصد الشرَّ، فحينئذٍ يُمنع، كما فعل عمر لمّا بلغه أنَّ نصر بن الحجاج تعرّض للنساء أمر بحلق رأسه.

س: بعض الناس يُربّي شعر رأسه ويحلق لحيته؟

ج: التربية شيء، وحلق اللحية شيء، حلق اللحية محرم، وتربية الرأس جائزة، ما هي محرمة، ولا مشروعة، متأكّدة، لكن حلق اللحية محرم.

س: ما يدخل في ..... في القزع المعروف؛ لأنه تخفيف، يُخفف من الوراء ويترك الذي قدامه، أو يُخفف الذي قدام ويترك الذي وراء؟

ج: أخشى، ليس هو القزع، لكن أخشى أن يكون من باب التَّشويه، فالذي ينبغي تركه؛ لأنه يُشبه القزع، وليس هو القزع، لكن يُشبهه.

س: ما حكم القزع؟

ج: المشهور عند العلماء الكراهة، والأصل في النَّهي التحريم، هذا هو الأصل، النووي ذكر عن العلماء كراهة ذلك، ولكن قد يُقال: ما هو الصارف؟

س: ...............؟

ج: الله أعلم، يكفي أن الرسول ﷺ نهى عن هذا، ويكفي.

بَاب تَطْيِيبِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا

5922- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحرمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ  بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ".

الشيخ: وهذا مما احتجَّ به أهلُ العلم على شرعية الطيب عند الإحرام، وعند فراغه من التَّحلل الأول؛ لأن الإنسان بعد الإحرام قد تطول مدَّته فيتغير جسمه بالرائحة، فالطيب عند الإحرام تلافيًا لهذا الشيء، وهكذا بعد حلِّه بعد طول المدة قد يكون عنده تغير، فناسب حينئذٍ أن يتطيب حتى يُزيل بعض ما حصل من الرائحة ......، ولا سيما عند طول الإحرام، كالذين يُحرمون من المدينة ويتأخَّر حلّهم، وغير ذلك.

فالحاصل أن الطيب مشروع عند الإحرام، وعند التَّحلل عند جمهور أهل العلم؛ لحديث عائشة هذا، وفيه أن المرأة تُباشر زوجها وتُطيّبه بيدها في مفارقه، في لحيته، في غير ذلك، كل هذا مما يستمتع به الرجل بزوجته.

بَاب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ

5923- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ".

بَاب الِامْتِشَاطِ

5924- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ .

الشيخ: وهذا يدل على تحريم التطلُّع للناس من الأبواب، أو من الحجاب، أو من غير ذلك، فإن الناس عورات في بيوتهم، فلا يجوز لأحدٍ أن يطلع عليهم من أي سبيلٍ، بل يجب أن يحذر ذلك.

وفيه دلالة على أنه يستحق أن يُعاقب، ولهذا في الحديث الصحيح: لو أنَّ امرأ اطلع عليك بغير إذنٍ فخذفته بحصاةٍ ففقأتَ عينه لم يكن عليك من جناحٍ .

فالحاصل أن هذا توجيه من الرسول ﷺ وتأديب وتحذير، والناس لهم في بيوتهم أحوال، قد يتجرّد، وقد يأتي أهله، فلا يجوز لأحدٍ أن يطَّلع من جُحر الباب، أو شقّ الباب، أو من فرجةٍ، أو من على السطح، أو من غير ذلك.

بَاب تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا

5925- حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ".

حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.

الشيخ: وهذا يُحتجّ به على أنَّ الحائض طاهر، وأن بدنها طاهر، ويدها طاهرة، ولهذا رجلت رأسه -سرحت رأسه عليه الصلاة والسلام- وهي حائض، كان ..... رأسه وترجله وهي حائض، وكذلك أمرها أن تأتيه بالخُمرة من المسجد وهي حائض، فهذا يدل على أنها لها حكم الطاهرات في كل شيءٍ، وإنما النجاسة في الدم نفسه، فما أصابه الدم من ثوبٍ أو بدنٍ غسل، وإلا فعرقها ويدها وشعرها وجميع بدنها كله طاهر، وهكذا ما تأكله مما تضع يدها في الأكل وغير ذلك، إنما الحكم يتعلق بالدم نفسه.

وهكذا الجُنُب حكمه حكمها، الجُنُب عرقه طاهر، وشعره طاهر، وبدنه طاهر، وإنما عليه معنى أوجب الغسل.

بَاب التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ

5926- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ، فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ.

س: في الوضوء لو قدَّم اليُسرى على اليُمنى؟

ج: الصواب أنه لا يجوز، وفيه خلافٌ مشهور: الأكثر يرون أنه من باب الاستحباب، ولكن مواظبة النبي ﷺ على تقديم اليمين في يديه ورجليه -وهو المفسِّر لما أُجمل في القرآن- يقتضي ترجيح قول مَن قال بوجوب التيامن في هذا، وفي حديث أبي هريرة: إذا لبستُم وتوضَّأتُم فابدؤوا بميامنكم .

الحاصل أن الرسول ﷺ فسَّر الآية في قوله جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ  [المائدة:6]، فعلمه تفسير لهذا عليه الصلاة والسلام، وقد بدأ باليمين في يديه، وبدأ باليمين في رجليه، فالواجب الأخذ بذلك.

بَاب مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ

5927- حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ .

الشيخ: من هذا يُؤخذ فضل المسك، وأنه جيد وطيب، ولهذا قال: أطيب من ريح المسك ، دلَّ على أنَّ المسك له شأنٌ، هذا المقصود.

س: بعض الناس يرى من هذا الحديث أنه يحرِّم السواك آخر النهار في العصر؟

ج: هذا ضعيف، يُكره عند بعض الناس، لكن الصواب أنه لا يُكره؛ لأنه لا يُزيل الخلوف، خلوف الصائم من الجوف، والسواك مشروعٌ للمؤمن في جميع الأحوال، ولو كان صائمًا، ولهذا كان النبيُّ ﷺ يستاك دائمًا عليه الصلاة والسلام ويقول: السواك مطهرة للفم، مرضاة للربِّ ، ويقول ﷺ: لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوءٍ عند كل صلاةٍ ، وهذا يدخل فيه صلاة العصر وصلاة الظهر في حقِّ الصائم، فالصواب أنه لا يُكره في جميع النهار للصائم، بل يُستحب.

بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ

5928- حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ".

بَاب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ

5929- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ  : أَنَّهُ كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ.

الشيخ: وهذا واضحٌ في الدلالة على أنَّ مَن عُرض عليه الطيب لا يرده؛ لأنه طيب الرائحة، خفيف المحمل، كما في الرواية الأخرى: مَن عُرض عليه ريحان فلا يرده .

فالحاصل أن الطيب فيه خير ومصلحة، فالأوْلى بالمؤمن إذا عرضه عليه أخوه ألا يردَّه، يعني: إذا أراد أن يُطيبه.

س: النَّهي عن ردِّ الطيب؟

ج: جاء في اللفظ الآخر: مَن عُرض عليه ريحان فلا يرده ، أما هذا من سُنة النبي ﷺ أنه كان لا يرد الطيب ﷺ، أما رواية فلا يرده  فمحل نظرٍ، أقل ما تُفيد كراهة الرد، أقل ما تُفيد، أيش قال عندك الشارح عليه؟

الطالب: قَوْلُهُ: (كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ طِيبٌ قَطُّ فَرَدَّهُ"، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ.

وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ عَزْرَةَ بِسَنَدِ حَدِيثِ الْبَابِ نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَقَالَ: إِذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمُ الطِّيبَ فَلَا يَرُدَّهُ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ يُصَرَّحْ بِرَفْعِهَا.

وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَححهُ ابن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَفَعَهُ: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ طيب الرّيح، خَفِيف الْمَحْمَل ، وَأخرجه مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ "رَيْحَانٌ" بَدَلَ "طِيبٍ"، وَالرَّيْحَانُ: كُلُّ بَقْلَةٍ لَهَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ.

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالرَّيْحَانِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الطِّيبِ، يَعْنِي: مُشْتَقًّا مِنَ الرَّائِحَةِ، قُلْتُ: مَخْرَجُ الْحَدِيثِ وَاحِدٌ، وَالَّذِينَ رَوَوْهُ بِلَفْظِ "الطِّيبِ" أَكْثَرُ عَدَدًا وَأَحْفَظُ، فَرِوَايَتُهُمْ أَوْلَى، وَكَأَنَّ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ "رَيْحَانٍ" أَرَادَ التَّعْمِيمَ حَتَّى لَا يُخَصَّ بِالطِّيبِ الْمَصْنُوعِ، لَكِنِ اللَّفْظُ غير وافٍ بِالْمَقْصُودِ.

وَلِلْحَدِيثِ شَاهد عَن ابن عَبَّاسٍ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الطِّيبُ فَلْيُصِبْ مِنْهُ ، نَعَمْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمُ الرَّيْحَانَ فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ .

قَالَ ابنُ الْعَرَبِيِّ: إِنَّمَا كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ لِمَحَبَّتِهِ فِيهِ، وَلِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُنَاجِي مَنْ لَا نُنَاجِي، وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ رَدِّ الطِّيبِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَجُوزُ أَخْذُهُ، لَا عَلَى مَا لَا يَجُوزُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ بِأَصْل الشَّرْع.

الشيخ: مجمل معروف، أقول: هذا الكلام مجمل معروف، إذا أصابه ..... وإلا محرم معروف، لكن بقي شيء وهو: هل المأمور بمجرده يتطيب إذا أقبل الطيب، أو إذا أهدى إليه شيء ..... من الطيب له قيمة وله شأن يلزمه قبوله؟ أو يتأكد عليه قبوله؟ فإنَّ في هذا محل نظرٍ؛ لأنه مأمورٌ بأن يُثيب المهدي، كان النبي ﷺ إذا أُهدي إليه شيء يقبل الهديةَ ويُثيب عليها، فالمهدى إليه قد يستطيع الإثابة، وقد لا يستطيع الإثابة، قد يكون الشيء غاليًا، وقد يكون فيه منّة ......

ولعلَّ المراد -والله أعلم- يعني عرض عليه أن يُطيّبه، يُعطيه شيئًا من الطِّيب، لا أنه يُهدي إليه يعني قطعة من الطيب ......

والطِّيب أنواع كثيرة تختلف اختلافًا عظيمًا: العود الذي يتبخّر به، ولا نفس المسك، انتهى كلام الشارح؟ والعيني ما ذكر شيئًا؟ ما فصَّل؟ ..... لعلكم تلتمسون هذا البحث، فرق بين كونه يصب منه: يتطيب فقط، يأخذ في يده شيئًا، أو في لحيته شيئًا، أو كأنه يقبل نفس الهدية –القارورة- وإن عَظُمت، فإن فلا يردَّه  هذا الأصل، ولا يرده ..... فالأصل لا يردَّه  بالفتح؛ لأن المجزوم إذا شُدد فُتح: لم يحلَّ، لم يصحَّ، لم يردَّ، لكن إذا جُمع في الضمير المضموم أتبع؛ جاز إتباعه له بالضم: لم يردُّه، لم يضرُّه، فإذا كان منصوبًا قال: لم يضرَّها، لم يردَّها، إذا كان الضمير ضمير مؤنثٍ.

الحاصل أن البحث يتعلق بردِّ الطيب، بحيث لا يتطيب، لا يقبل التطيب، أو يقبل ما له طيبة، وله أهمية.

ثم هناك أطياب قد تُؤذي الإنسان، يزعم صاحبها أنها طيب، وهي قد يتأذَّى بها مَن تُعرض عليه؛ لأنها لا تُناسبه، هل هذا يدخل في هذا أم يعتذر ويقول: هذا لا يُناسبني؛ لأن بعض الأطياب فيها حرارة شديدة وزائدة، ويفضلها بعض الناس، وبعض الناس لا تُعجبه هذه الأطياب الجديدة التي الآن يستعملها بعض الناس.

س: حديث: ثلاثة لا تُردُّ: اللبن، والوسادة، والطيب ؟

ج: هذا جاء في حديث الزيادة هذه .....، وذكره أيضًا صاحب "الآداب الشرعية"، يُراجع هذا من يلتزم به؟

هناك أمران: الأمر الأول: بحث الكلام في الوجوب وعدمه، ثم ما يتعلق بهل المراد كونه يتطيب فقط أو يقبل حتى ما يُهدى؟ وقد يلتحق بذلك مسألة أنواع الطيب، وما قد يكرهه الإنسانُ ولا يُناسبه، قد يتعرَّضون لهذا الشيء، ثم مسألة الوسادة واللبن.

بَاب الذَّرِيرَةِ

5930- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ -أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، سَمِعَ عُرْوَةَ وَالقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ".

بَاب المُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ

5931- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: قَالَ عَبْدُاللَّهِ: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ، وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ  [الحشر:7]؟".

بَاب الوَصْلِ فِي الشَّعَرِ

5932- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ -وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ .

الشيخ: وهذا أشد من الوصل، فإن الوصل كونها تصل شعرًا بشعرٍ، وأما القصة هذه والكبّة فهو شيء يُوضع بدل الرأس، يُسمونه الآن: باروكة، وهو شيء يضعونه رأسًا كاملًا، تلبسه كأنَّ عليها رأسًا وهي ما عليها رأس، وهذا أشد في التلبيس والتزوير من إدخال بعض الأسلاك أو بعض الشعرات في رأسها، والوصل أن تصله بشيءٍ يكون ناقصًا، فتصله بشيءٍ –يعني- يُوهم أنه طويل، وليس بطويلٍ، أو كثير وليس بكثيرٍ.

س: ..............؟

ج: ولو سقط لا يتّخذ، ولو سقط هذا مصيبة من المصائب.

س: .............؟

ج: ولو للزوج، الحديث عام.

5933- وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ .

5934- حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ . تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

الشيخ: هذه مسألة خالد، هذه مسألته، الحديث الأخير نعم.

5935- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ.

5936- حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ.

5937- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ . وَقَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثَةِ.

الشيخ: يعني يقع فيها، وما هو بلازم، الوشم يقع في الخدِّ، ويقع في الأيدي كذلك.

الشيخ: انظر كلامه على حديث معاوية أول الباب.

ج: ..... بالتخفيف، ما ضبطه عندكم: اللثة؟ ما ضبطه عندكم؟

الطالب: إلا ضبطه بكسر اللام، وتخفيف المُثلثة.

الشيخ: هذا المعروف بالتخفيف، نعم، اللثة حلقة الأسنان، فوق السن، اللحمة التي فوق الأسنان، أو تحت الأسنان، يمكن هذا يقع لبعض الناس، لكن المشهور الذي نعرفه الآن في إفريقيا هي الخدود، في الخدين، وفي اليدين.

س: إذا أراد أن يتوب صاحبُ الوشم؟

ج: التوبة تَجُبُّ ما قبلها، والحمد لله.

ج: إذا تيسّر لا بأس، وإذا ما تيسّر ما عليه شيء، إذا فعله أهله به فالإثم على أهله الذين فعلوه به، وإذا كان فعله وهو كبير ثم تاب؛ تاب الله عليه، فإن تيسر بدون مضرَّة إزالته فلا بأس، وإلا يُعفى عنه، التوبة تجب ما قبلها، وإن تيسرت إزالته بدون مشقَّةٍ فلا بأس.

الطالب: قَوْلُهُ: (وَتَنَاوَلَ قُصَّةً من شعر كَانَ بِيَدِ حَرَسِيٍّ) الْقُصَّةُ بِضَمِّ الْقَافِ، وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ، الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: "كُبَّة"، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: "إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ زِيَّ سُوءٍ"، وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ.

وَالْحَرَسِيُّ -بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَاتِ- نِسْبَةٌ إِلَى الْحَرَسِ، وَهُمْ خَدَمُ الْأَمِيرِ الَّذِينَ يَحْرُسُونَهُ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ: حَرَسِيٌّ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ.

وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: "وَجَدْتُ هَذِهِ عِنْدَ أَهْلِي، وَزَعَمُوا أَنَّ النِّسَاءَ يَزِدْنَهُ فِي شُعُورِهِنَّ!" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: مَا كُنْتُ أَرَى يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا الْيَهُودُ.

قَوْلُهُ: "أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ" تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى قِلَّةِ الْعُلَمَاءِ يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ إِحْضَارَهُمْ لِيَسْتَعِينَ بِهِمْ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ إِنْكَارِ ذَلِكَ، أَوْ لِيُنْكِرَ عَلَيْهِمْ سُكُوتَهُمْ عَنْ إِنْكَارِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ قَبْلَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ" فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ"، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْمَذْكُورَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ: الزُّورَ، وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "نَهَى عَنِ الزُّورِ"، وَفِي آخِرِهِ: "أَلَا وَهَذَا الزُّورُ"، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي مَا تُكْثِرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ فِي مَنْعِ وَصْلِ الشَّعْرِ بِشَيْءٍ آخَرَ، سَوَاءٌ كَانَ شَعْرًا أَمْ لَا، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ: "زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَذَهَبَ اللَّيْثُ وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.

الشيخ: أبو عبيد القاسم بن سلام بغير هاء.

الطالب: وذهب الليثُ ونقله أبو عبيدٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ، وَأَمَّا إِذَا وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِغَيْرِ الشَّعْرِ مِنْ خِرْقَةٍ وَغَيْرِهَا فَلَا يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ.

وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَالْقَرَامِلُ: جَمْعُ قَرْمَلٍ -بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ- نَبَاتٌ طَوِيلُ الْفُرُوعِ لَيِّنٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا خُيُوطٌ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ صُوفٍ يُعْمَلُ ضَفَائِرَ تَصِلُ بِهِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا.

وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا إِذا كَانَ مَا وصل بِهِ الشَّعْر من غير الشَّعْر مَسْتُورًا بعد عقده مَعَ الشَّعْر، بِحَيْثُ يظنّ أَنه من الشَّعْر، وَبَين مَا إِذا كَانَ ظَاهرًا، فَمنع الأول قومٌ فَقَطْ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّدْلِيسِ، وَهُوَ قَوِيٌّ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الْوَصْلَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ بِشَعْرٍ آخَرَ، أَوْ بِغَيْرِ شَعْرٍ، إِذَا كَانَ بِعِلْمِ الزَّوْجِ وَبِإِذْنِهِ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ.

الشيخ: وأحاديث الباب صريحة في إنكار ذلك، وهو قول الجمهور، وهو الصواب؛ أنه عامٌّ يعم الشعر وغيره، كل ما يدخل التدليس والتزوير داخل في ذلك، إنما استثنى بعضُ أهل العلم ما يكون ضبطًا للشعر لئلا ينتشر، شعر الصغار ينتشر فيُربط أطرافه، هذا ما يكون فيه تدليس، ولا يكون فيه وصل، هذا رباط فقط، أما كونها تُدخل شعرًا في شعرٍ، أو أسلاكًا من حريرٍ حتى يتضخم الشعر، هذا كله داخلٌ في الوصل، ولهذا في حديث جابر: "أن تصل برأس شعرها شيئًا" يعمّ الشعر وغيره، فكل ما يحصل به   التدليس والتزوير داخل في ذلك، ولهذا سماه النبي زورًا، والزور الكذب.

الطالب: وَيُسْتَفَادُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ: مَنْعَ تَكْثِيرِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْخِرَقِ، كَمَا لَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَثَلًا قَدْ تَمَزَّقَ شَعْرُهَا، فَتَضَعُ عِوَضَهُ خِرَقًا تُوهِمُ أَنَّهَا شَعْرٌ.

وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَقِبَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ هَذَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ: وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، رُؤوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ . قَالَ النَّوَوِيُّ: يَعْنِي يُكَبِّرْنَهَا وَيُعَظِّمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَةٍ أَوْ عِصَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا. قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ ذَمُّ ذَلِكَ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْبُخْتُ -بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ- جَمْعُ بُخْتِيَّةٍ، وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبِلِ عِظَامِ الْأَسْنِمَةِ، وَالْأَسْنِمَةُ بِالنُّونِ جَمْعُ سَنَامٍ، وَهُوَ أَعْلَى مَا فِي ظَهْرِ الْجَمَلِ، شَبَّهَ رُؤوسَهُنَّ بِهَا لِمَا رَفَعْنَ مِنْ ضَفَائِرِ شُعُورِهِنَّ عَلَى أَوْسَاطِ رُؤوسِهِنَّ تَزْيِينًا وَتَصَنُّعًا، وَقَدْ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بِمَا يُكْثِرْنَ بِهِ شُعُورَهُنَّ.

تَنْبِيهٌ: كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الزِّيَادَةُ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا حَلْقُ شَعْرِ رَأْسِهَا بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أم عُثْمَان بنت سُفْيَان، عَن ابن عَبَّاسٍ قَالَ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا"، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الشيخ: بركة.

س: هل يدخل في هذا تركيبُ الأسنان؟

ج: لا، تركيب الأسنان ما هو داخلًا في هذا، ما هو التفليج، التفليج كونه .....

ج: الوشر هو التفليج، ولعنه يدل على أنه من الكبائر، نسأل الله العافية.

س: المدرى هو المشط؟

ج: المدرى ونحوه الذي يعدل به الرأس قد يُسمَّى: المفراق، يُسمونه الآن: المفراق، له حدٌّ يحكّ به الرأس.

بَاب المُتَنَمِّصَاتِ

5939- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُاللَّهِ الوَاشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُاللَّهِ: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ؟! قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا  [الحشر:7].

الشيخ: والمعنى أنَّ ما ثبت في السنة مأمور به في القرآن، فما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من أوامر، أو نواهٍ، أو وعيد، أو لعن لقومٍ، أو لأحدٍ من الناس، فهو موجود في كتاب الله، في معنى أن الله أمر بطاعة الرسول ﷺ وأخذ ما جاء عنه، فيكون مأمورًا به من جهة القرآن؛ لقوله  : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا  [النور:54]، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ  [النور:56]، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ  [النساء:80]، إلى آيات كثيرات، فالمعنى أنَّ ما أمر به ﷺ، أو نهى عنه، أو أخبر عنه، كلٌّ معناه مُخبر به من جهة الله  : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ۝ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ۝ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى  [النجم:1- 4].

بَاب المَوْصُولَةِ

5940- حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ".

الشيخ: وهذه قاعدة تدل على ما دلَّ عليه كتابُ الله: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  [المائدة:2] دخل فيه الواشمة؛ لأنها معينة فاعلة، وهكذا الواصلة، الواصلة هي التي تربط الأسلاك تربط الشعر، والواشمة التي تفعل الوشم بطلب المستوشمة.

وهكذا في الخمر: لعن الخمر، وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومُعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومُشتريها، وآكل ثمنها؛ لأنهم متعاونون، والله يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، نسأل الله السلامة.

وهكذا قُطَّاع الطريق الذين يقطعون على الناس الطرق لأخذ أموالهم، ونهب أموالهم، الربيء مثل المباشر الذي يرمي، أو يمسك، أو يقتل، والذي يُعينه ويكون ربيئةً له -ينظر له هاهنا وهاهنا ويُساعده بالنظر والتَّحذير والمراقبة- كالمباشر؛ لأنه مُعين.

الشيخ: كذا عندكم: "فامَّرق" أو تمزَّق؟

الطالب: فامَّرق.

الشيخ: كذا عندكم ضبطه؟

الطالب: قَوْلُهُ: (امَّرَقَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٌ، وَأَصْلُهُ: انْمَرَقَ بِنُونٍ، فَذَهَبَتْ فِي الْإِدْغَامِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بِالزَّايِ بَدَلَ الرَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.

الشيخ: نعم، ماشي.

5942- حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ –أَوْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الوَاشِمَةُ وَالمُوتَشِمَةُ، وَالوَاصِلَةُ وَالمُسْتَوْصِلَةُ  يَعْنِي: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ.

5943- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ، وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟".

بَاب الوَاشِمَةِ

5944- حَدَّثَنِي يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: العَيْنُ حَقٌّ ، وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ.

حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ، مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.

الشيخ: انظر أم يعقوب في "التقريب" في الكُنى.

الشيخ: في اللفظ الآخر: لعن رسول الله، لعن آكل الربا وموُكله، والواشمة والمستوشمة، والمصور.

س: هل ثمن الدم يدخل فيه ما يحتاجونه في المُستشفى؟

ج: يدخل فيه، لا يُباع، ينبغي أنه يبذل من دون بيعٍ، من باب المساعدة، لكن لو اضطرَّ إليه جاز له أن يشتريه، وحرم على البائع.

بَاب المُسْتَوْشِمَةِ

5946- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ: عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الوَشْمِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَنَا سَمِعْتُ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لا تَشِمْنَ، وَلا تَسْتَوْشِمْنَ .

5947- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ".

5948- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ  : "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟".

الشيخ: ويُؤخذ من هذا أنه أخذ من لعن الرسول أنهن ملعونات من جهة الله، فإن مَن لعنه رسولُ الله فقد لعنه الله: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ  [النساء:80]، وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا  [الحشر:7] ...

الطالب: أم يعقوب امرأة من بني أسد، كأنها صحابية، ولها قصة مع ابن مسعودٍ (خ).

الشيخ: فقط؟

الطالب: نعم.

الشيخ: نعم، نعم.

بَاب التَّصَاوِيرِ

5949- حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ  قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَصَاوِيرُ .

وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.

الشيخ: وهذا -والله أعلم- في شيءٍ منهي عنه، أما الكلب المأذون فيه -كلب الحرث أو الماشية- فلا يمنع من دخول الملائكة؛ لأنه مأذون فيه، وهكذا الصورة التي أُذنَ فيه -التي تُداس في الفرش والوسائد- لا تمنع من دخول الملائكة، إنما يمنع من دخول الملائكة ما كان ممنوعًا: كالكلب الذي ليس لهذه الأمور الثلاثة، كالصور المعلقة في الجدران والأبواب والستور، مثلما قال النبيُّ ﷺ.

ج: ملائكة الخير والرحمة، وإلا فالملك الملازم مع العبد لا يُفارقه، من غير الحفظة، نعم.

س: الصور التي في المجلات؟

ج: محل نظر؛ لأنها تُغطَّى ولا تُعلَّق، وإذا احتاط الإنسانُ ومحا الرؤوس كفى؛ لأنها قد تكون كتبًا مؤلفة يحتاج إليها، قد تكون مجلات يحتاج إليها أهلُ العلم، فهي محتملة أن تُلحق بالممتهن، ومحتملة أن تُلحق بالمغطَّى الذي عليه غطاء آخر، تكون مُغطاة بأوراق أو بخرقٍ أخرى فلا تظهر، فإذا كانت لا تظهر كالمعدومة.

س: الكلب الذي يكون في الحرث.

ج: الذي يحطونه في مزارعهم، وكذلك أصحاب الصيد وأصحاب الماشية.

س: رسم بعض أعضاء الإنسان غير الرأس، كاليد والرجل، هل هو داخل في التصوير..............؟

ج: الرأس هو عين الصورة، الصورة الرأس، أما غيره ما هو بداخل، النبي ﷺ أمره جبريل أن يأمر بقطع رأس التمثال حتى يكون كهيئة الشجرة، تصوير اليد أو الرِّجْل أو أي عضو للنظر فيه أو التأمل، كالقلب أو الرئة؛ للنظر في بعضها، أو لحاجةٍ من الحاجات؛ ما يدخل في الصورة الكاملة، أما الرأس فهو داخل، هو عنوان الإنسان وعين الصورة.

ج: يحط عليه "حبر" أو "بوية".

س: الرسم باليد؟

ج: باليد وإلا بغيره كله تصوير.

بَاب عَذَابِ المُصَوِّرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ

5950- حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ: المُصَوِّرُونَ .

5951- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ .

الشيخ: وما ذاك إلا لأنها مُضاهاة لخلق الله، ولأنها وسيلة إلى أن ......، وقد تُعبد من دون الله: كصور الملوك والعظماء والرؤساء وأشباههم، وقد يُستعان بها على ما حرَّم الله: كصور المردان والنساء، فهي وسيلة إلى شرٍّ كثيرٍ، مع المضاهاة لخلق الله، ولهذا في حديث عائشة: إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة الذين يُضاهئون بخلق الله  متفق عليه.

بَاب نَقْضِ الصُّوَرِ

5952- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ.

5953- حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُالوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ  مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الحِلْيَةِ.

الشيخ: وهذا يدل على أنَّ الداء قديم، وأن هذا وقع حتى في عهد الصحابة والله المستعان، فكونه داءً قديمًا لا يمنع، فإنه داء قديم قبل بعث النبي ﷺ في الأمم الماضية، وأول مَن فعل هذا قوم نوح؛ صوَّروا ودًّا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا، ثم وقع الشركُ بهم بعد ذلك -نسأل الله العافية- هذا من قديم، داء قديم.

أما عمل أبي هريرة إلى الآباط فهو اجتهادٌ منه، والسُّنة أنه لا يجوز العضد، بل يكون إذا جاوز  المرفقين كفى في غسل اليدين، النبي ﷺ غسل يديه حتى أشرع في العضد، يعني: أدخلهما في الغسل، أما مدّ الغسل إلى الإبط فهذا ليس بمشروعٍ، وهكذا الرِّجْل إذا جاوز الكعبين كفى، ومدَّه إلى الركبة هذا ليس بمشروعٍ، وإنما فعله أبو هريرة باجتهاده  ، ولم تُوافقه السنة.

ج: حلية المؤمن في الجنة، أبو هريرة فعل هذا ليُزاد له في الحلية، جاء في الحديث: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ، فجعل يزيد حتى تكون الحليةُ تستمر، ولكن هذا لا يدل على شرعية الزيادة، يكون مبلغ الحلية مبلغ الوضوء إلى منتهى المرفقين، ما بعد المرفقين.

ج: تقول عائشة رضي الله عنها: "ما كان شيء في البيت فيه تصليب إلا  قضبه"، وفي اللفظ الآخر: "إلا نقضه"، قضبه: قطعه، نقضه ..... وغيره، التصليب على هذا أشد من الصورة من بعض الوجوه؛ لأنه صورة معبود من دون الله؛ لأنهم مصورون عيسى وهو على العود، وهم كذبوا، لم يُقتل، ولم يُصلب، إنما صُلب شبيه له، ولكنهم النصارى لجهلهم يعتقدون أنه عيسى، واليهود تقول ذلك، وكذبوا جميعًا، والله يقول: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ  [النساء:157].

فالحاصل أنه شيء معبود من دون الله، فلهذا إذا رآه النبيُّ قضبه، غيَّره، ولهذا يجب على مَن كان في محله تصاليب أن يُزيلها، في دار بيته، أو في بابه، أو أشباه ذلك.

ج: على طريقة النَّصارى، الذي سمعناه أنه كذا، هكذا وهكذا، أحدهما أطول من الآخر، حق مرقاة الدلو متساوية، ما هي مثله، هو أن يجعل واحدًا أطول من واحدٍ، معناه أنَّ عيسى أطول؛ لأنه ممدود من هذا العود، فيكون أطول، يكون أحد الطرفين أطول ..

ج: لا، المسلم ما قصد الصليب، لكن إذا جعل شيئًا فيه صليب يُنبه حتى لا يظنّ أنه يقصده.

س: ................؟

ج: لا، ممنوع، هذا ما يجوز، يُغطى هذا الصليب بشيءٍ؛ بحكٍّ، أو يجعل عليه شيئًا من الدواء يزيله: من بُويه أو غيره.

س: إذا كان غير مقصودٍ؟

ج: ولو غير مقصودٍ، النبي ما ترك شيئًا فيه تصليب إلا قضبه، الساعة التي فيها تصليب لا بدّ أن يشقوا الصليب منها، أو يحطوا عليها شيئًا من البويه تُخفيه.

س: فعل أبي هريرة إذا فعله أحدُهم؟

ج: الذي يظهر لي أنه بدعة؛ لأن الشيء الذي ما له أصل، كون الصحابي اجتهد ..... ما يكون  حجة، مثل: فعل ابن عمر في أخذ ما زاد على القبضة من اللحية، وفعل ابن عمر في غسل عينيه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ  [النساء:59]، هذا عام، إلا ما جاء عن الخلفاء الراشدين فهو من السُّنة إذا لم يُخالف سُنة صحيحة صريحة.

بَاب مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوِيرِ

5954- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ -وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ.

الشيخ: ومن هذا أخذ أهل العلم أنَّ ما يُوطأ من التصاوير ويُمتهن لا مانع من وجوده، وإنما الممنوع ما يُنصب على الأبواب أو الجُدر، فهذا هو الذي يُمنع، أما ما يُوطأ في الفرش والوسائد فهذا ضد مقصود الصور، فلا مانع منه.

وفي هذا بيان شدة تحريم الصور، حتى قال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يُضاهون بخلق الله ، وفي اللفظ الآخر: إنَّ أشد الناس عذابًا يوم القيامة: المصورون ، وفي اللفظ الآخر: إنَّ من أشدِّ الناس ، وفي اللفظ الآخر: إنَّ أصحاب هذه الصور يُعذَّبون يوم القيامة، يُقال لهم: أحيوا ما خلقتُم ، فكله تنفير من هذا العمل الذميم، وما ذاك إلا لما فيه من الشرور الكثيرة: أولًا: أنه أصل شرك العالم، أصل شرك العالم بسبب الصور، فإنَّ قوم نوح صوَّروا ودًا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا في مجالسهم، فلما طال الأمدُ على قومهم عبدوهم من دون الله، واتَّخذوهم آلهةً، فلهذا شدَّد اللهُ  في الصور، وحذَّر منها، ولا سيما صور المعظَّمين من الملوك والرؤساء والأعيان، وصارت بقية الصور تبعًا لذلك في التحريم والمنع.

ثم أيضًا قد يترتب على ذلك من الشرور ما يتعلق بعشق الصور من المردان والنساء، ويقع من الفتنة ما الله به عليم، ولما كان الأمر لا ينضبط إلا بمنع الجميع وتحريم الجميع كان من حكمة الله   أن حرم جميع الصور من ذوات الأرواح من عاقل وغير عاقل، من جميع ذوات الأرواح، وأباح ما لا روح له كالشجر والحجر ونحو ذلك، وثبت في سنن النسائي وغيره من حديث أبي هريرة   أن جبرائيل كان على موعد مع النبي عليه الصلاة والسلام وانتظره عليه الصلاة والسلام ولم يأت ثم اجتمع به فقال له: ما منعك؟ قال: "إن في البيت تمثالًا وسترًا فيه تصاوير وكلبًا فهو الذي منعني"، ثم قال جبرائيل للنبي ﷺ: "فمر رأس التمثال أن يقطع حتى يكون كهيئة الشجرة، ومر بالستر أن يقطع فيجعل منه وسادتان منتبذتان توطآن، ومر بالكلب أن يخرج"، ففعل النبي ﷺ فدخل جبرائيل عليه الصلاة والسلام، وهذا مطابق لحديث الصحيح: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب  وكان ذلك الكلب جروًا تحت بعض المتاع للحسن أو الحسين، المقصود أن هذا يبين قُبح الصور وشرها وسوء عاقبتها وأنها تمنع من دخول الملائكة وأن ما كان يُمتهن ويُوطأ فلا يمنع من دخول الملائكة، ولا يمنع اتخاذه وإهانته.

س: يُصلى عليهم؟

الشيخ: نعم، لكن المصلَّى السادة أوْلى وأفضل؛ لأن النقوش حتى ولو كانت ما فيها صور... قد تشغل المصلين، فإذا كانت المصليات إذا وُجِدَت سادةً أولى وأفضل وأحسن، حتى لو كانت ما فيها صور؛ لأن النقوش أشجار أو غير أشجار قد تشغل المصلي عند نظره إليها.

س: الصلاة على وسادة فيها نقش صلبان؟

الشيخ: أما الصلبان تُنقض، كان النبي ﷺ إذا رأى شيئًا فيه تصليب نقضه، كما قالت عائشة يُزال بجعل شيء عليه أو نقض صورته حتى لا يكون كهيئة الصليب في قطع شيء منه؛ لقول عائشة: "ما رأى النبي شيئًا في البيت فيه تصليب إلا قضبه"، وفي اللفظ الآخر: "إلا نقضه"؛ لأن صورة الصليب معبود من دون الله.

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

  • ar العربية ar English en

كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يضفّر شعره إذا طال ؟

تاريخ النشر : 12-10-2016

المشاهدات : 140625

وروى أبو داود (4191) عن أُمّ هَانِئٍ رضي الله عنها قالت : " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ " . وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ". والغدائر: الضفائر . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: " وما دل عليه الحديث من كون شعره صلى الله عليه وسلم كان إلى قرب منكبيه كان غالب أحواله ، وكان ربما طال حتى يصير ذؤابة ، ويتخذ منه عقائص وضفائر ، وهذا محمول على الحال التي يبعد عهده بتعهد شعره فيها، وهي حالة الشغل بالسفر ونحوه " انتهى باختصار من "فتح الباري" (10/360) . وقال ابن القيم رحمه الله : " وَكَانَ شَعَرُهُ صلى الله عليه وسلم فَوْقَ الْجُمَّةِ ، وَدُونَ الْوَفْرَةِ، وَكَانَتْ جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ جَعَلَهُ غَدَائِرَ أَرْبَعًا، قَالَتْ أم هانئ: ( قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَدْمَةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ ) ، وَالْغَدَائِرُ الضَّفَائِرُ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ " انتهى من " زاد المعاد " (1/ 170) . وقال القاري رحمه الله: " الضَّفْرُ: فَتْلُ الشَّعَرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: مِنَ الضَّفِيرَةِ، وَهِيَ النَّسْجُ، وَمِنْهُ ضَفْرُ الشَّعَرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ " انتهى من " مرقاة المفاتيح " (3/ 1184) . وقال في " لسان العرب " (4/ 490): " كلُّ خُصْلة مِنْ خُصَل الشَعْرِ تُضْفَر عَلَى حِدَة: ضَفِيرةٌ، وجمعُها ضَفائِرُ " انتهى . فالحاصل : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طال شعره لسفر أو غيره: ضفره أربع ضفائر ، وذلك على عادة العرب، وذلك بردّه إلى الخلف ، ثم يجعله خصالا، ثم ينسج بعضها على بعض فَتْلا، حتى تصير أربع ضفائر .

على أن الواجب أن ننتبه إلى أن تطويل الشعر ليس ـ في نفسه ـ من السنة التي يؤجر عليها المسلم ؛ إذ هو من أمور العادات ، وقد أطال النبي صلى الله عليه وسلم شَعره وحَلَقَه ، ولم يجعل في تطويله أجراً ، ولا في حلقه إثماً ، إلا أنه أمر بإكرامه ، ولم يخرج بذلك عن عادات العرب وأحوالهم . فإذا قدر أن العرف تغير في زمان ، أو مكان ، فصار تطويل الشعر خاصا بالنساء ، فلا يجوز للرجال إطالته في ذلك المكان ، وإذا صار ذلك علامة على الفساق ، أو السفهاء ، لم يكن لذوي المروءات والهيئات أن يعملوا عملهم ، أو يتحلوا بشعارهم . وينظر السؤال رقم : ( 69822 ) ، والسؤال رقم : ( 128184 ) . والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

هل يجوز للرجل تطويل شعره وتضفيره ؟ وهل يؤجر عليه ؟

حكم ربط الرجل شعر رأسه الطويل

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

IMAGES

  1. اللهم صل على محمد وال محمد

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

  2. اللهم صل على محمد Png

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

  3. صلى الله عليه وسلم Png

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

  4. محمد صلي الله عليه وسلم wmv

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

  5. اللهم صلي على

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

  6. كيفية كتابة الصلاة الصحيحة على سيدنا محمد متى نكتب “صلِّ” ومتى نكتبها

    صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ابو شعر

VIDEO

  1. أبو شعر صلى الله عليك يامحمد

  2. الاخوة ابو شعر #صلى اللة على محمد صلى اللة علية وسلم # ولا اروع

  3. احتفال المولد النبوي بجامع الشيخ محي الدين بن عربي فرقة أبي أيوب الأنصاري الأخوة أبو شعر

  4. اللهم صلى على المصطفى حبيبنا محمد عليه السلام (حصريا) الإخوة أبو شعر

  5. مساء dmc

  6. المنشد عبدالرحمن أبوشعر .. "النبي صلوا عليه"

COMMENTS

  1. صلى الله على محمد

    🎧 اسمع الآن على جميع المنصات: ABU SHAAR BRO📺 شاهد الحفل كاملاً على: https://bit.ly/operahousalexandria2018abushaarbro اشترك الآن في قناة #الإخوة_أبوشعر: h...

  2. صلى الله على محمد

    4.1M views 2 years ago #الإخوة_أبوشعر. 🎧 اسمعها الآن على جميع المنصات: Abu Shaar Bro 📺 شاهد الحفل كاملًة على: https://bit.ly ...

  3. صلى الله على محمد

    Share. 2.4M views 1 year ago #abushaarbro #الإخوة_أبوشعر #الغردقة. 🎧 اسمع الآن على جميع المنصات: ttps://ampl.ink/nRzPw 📺 شاهد الحفل ...

  4. شعر عن الرسول .. أجمل 5 قصائد في مدح رسول الله .. تعرف عليها

    رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يستحق الشعر والمديح، فهو خير الأنام، وخير الخلق، وبه ختمت الرسالات، وتمت مكارم الأخلاق، وقد كتب الشعراء العديد من القصائد في مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ان كل شاعر من شعراء العربية أبدع في القول وكتب شعر عن الرسول يستحق ان يكون أفضل ما كتب الشعراء، فنحن في هذا المقال نعرض بعض القصائد التي قيلت عن رسول ...

  5. أبيات شعر و قصائد في الصلاة على النبي أمل 5 قصائد

    إليك خمسة أبيات شعر حول فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: في قلبي نور يتسلل كالفجر، عندما أراك يا حبيبي في المنام. صلوات ربي تكون ماء الورد، تزين به القلوب كالزهور الندية. صلوات الله كالغيث الندي، تروي قلوبنا وتزيل الهموم. في صلاتي أرفع عيوني نحو السماء، أسأل الله أن ينير دروبي بنورك.

  6. شعر عن سيدنا محمد

    شعر عن الرسول. أفضل قصيدة عن الرسول. قصائد في مدح الرسول صلى الله علية وسلم. أشعار عن سيدنا محمد قصيرة. محتويات. ١ قصيدة: نبي أتانا. ٢ قصيدة: بطيبة رسم للرسول ومعهد. ٣ قصيدة: نصرنا رسول الله والدين عنوة. ٤ قصيدة: كل القلوب إلى الحبيب تميل. ٥ قصيدة: من أين أبدأ. ٦ قصيدة: وُلِد الهدى. ٧ قصيدة: أغرّ عليه للنبوة خاتم. ٨ قصيدة إن الذي بعث النبي محمدا.

  7. شعر عن الرسول

    أفضل قصيدة عن الرسول. أشعار عن مولد النبي. محتويات. ١ قصيدة: وأحسن منك لم تر قطّ عيني. ٢ قصيدة: بطيبة رسمٌ للرسول ومعهدُ. ٣ قصيدة: إنّ الذي بعث النبي محمدًا. ٤ قصيدة: كيف ترقى رُقِيّك الأنبياء. ٥ قصيدة: كلّ القلوب إلى الحبيب تميلُ. ٦ المراجع. قصيدة: وأحسن منك لم تر قطّ عيني.

  8. شعر عن سيدنا محمد.. 6 قصائد جميلة عن الرسول صلى الله عليه وسلم

    شعر عن سيدنا محمد. ما أجمل الشعر في اللغة، وما أجمله إذا كان في مدح شخصية عظيمة، وما أفضله وأعظمه وأجمله إذا كان في مدح سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم، في هذا المقال نتشرف بتقديم وعرض عن القصائد والأبيات الشعرية وكل شعر عن سيدنا محمد كتبه الشعراء، فهيا بنا نستمتع بهذه الأبيات التي تمدح أخلاق رسول الله وفضله على البشرية. قصيدة ولد الهدى.

  9. أشعار عن سيدنا محمد قصيرة

    شعر عن سيدنا محمد. شعر عن الرسول. قصيدة عن النبي صلى الله علية وسلم. قصيدة عن الرسول مكتوبة. محتويات. ١ قصيدة صلي على طه الرسول. ٢ قصيدة كتاب جليل طاب في مدح أحمد. ٣ قصيدة بطيبة رسمٌ للرسولِ ومعهدُ. ٤ قصيدة ولد الهدى. ٥ قصيدة مدح الرسول. ٦ قصيدة حار فكري. ٧ قصيدة بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ. قصيدة صلي على طه الرسول.

  10. استحسان النبي ﷺ للحسن من الشعر

    استحسان النبي ﷺ للحسن من الشعر. إسلام أون لاين. كان من عادة الشعراء العرب أن يبدأوا قصائدهم بالغزل، وقد تكون القصيدة كلها قائمة عليه، وروَت كتب السيرة أن كعب بن زهير بن أبي سُلْمى لما قدم على النبي ـ ﷺ ـ تائبًا قال قصيدته التي جاء فيها:

  11. قصائد مدح الرسول صلى الله علية وسلم مكتوبة

    شعر في مدح النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم. سنتعرف وإياكم في هذا الفقرة من مقالنا على اقرأز إلى أجمل الأشعار في مديح رسول الله ورثائه، وهي كالتالي : قصيدة أبي الهدى الصيادي

  12. صلى الله على محمد صلى الله عليه وآله فرقة السادة أبو شعر

    لي وجد لا يدريه - صلى الله على محمد - فرقة ابو شعر. Gerold Kiara. 2:30. عائشة تعصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتذهب للحج ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (إنما هذه الحجة ثم الزمن ظهور الحصر) ولكن عائشة عصت وخرجت للبصرة وخرجت للحج. ناصر الحق. 1:50.

  13. شعر وصف الرسول صلي الله عليه وسلم

    شعر وصف الرسول صلي الله عليه وسلم. وُلِد الُهدى، فالكائنات ضياء. وفم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ. الروح والملأ الملائك حوله. للدين والدنيا به بُشراء. والعيش يزهو، والحظيرة تزدهي. والمنتهى والسِّدرة العصماء. والوحي يقطر سلسلاً من سَلْسَلٍ. واللوح والقلم البديع رُواء. يا خير من جاء الوجود تحية. من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا. يومٌ يتيه على الزمان صباحُه.

  14. قصائد وفاة النبي مكتوبة

    محتويات. قصيدة مبكية عن وفاة الرسول مكتوبة. قصيدة كعب بن مالك وأبو سفيان في رثاء الرسول. رثاء صفية بنت عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعي وفاة الرسول مكتوبة. قصيدة مبكية عن وفاة الرسول مكتوبة.

  15. الدرر السنية

    الحديث كاملاً. +. - بدون تشكيل. . - من كانَ لَه شعرٌ فليُكرِمْه. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : هداية الرواة | الصفحة أو الرقم : 4/239 | خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] | التخريج : أخرجه أبو داود (4163)، والطبراني في ( (المعجم الأوسط)) (8485)، والبيهقي في ( (شعب الإيمان)) (6455) .

  16. قصائد في مدح الرسول صلى الله علية وسلم

    ١ قصيدة أغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌ; ٢ قصيدة بانت سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة ) ٣ قصيدة ولد الهدى فالكائنات ضياء; ٤ قصيدة محمد أشرف الأعراب والعجم; ٥ قصيدة هل في ادكار الحبيب ...

  17. هل كان شعر الرسول الكريم طويلًا؟

    محمد صالح . الشريعة. تم تدقيق الإجابة 10:34 10 يناير 2022. حياك الله، نعم كان شعر رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- طويلاً في الغالب ؛ إلا لما حلقه في عمرته وحجه، وهذا الطول كان يختلف، فأحياناً يبلغ شحمة الأذنين، وقد يزيد حتى يبلغ المنكبين؛ يعني الكتفين، وقد يطول حتى يكون له ضفائر.

  18. لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره

    حديث لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره. صحيح البخاري | كتاب الوضوء باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (حديث رقم: 171 ) 171- عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره» أخرجه البخاري. أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر رقم 1305.

  19. من هو محمد رسول الله

    كان الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون أي: أبيض بياضاً مشرباً بحمرة، أشعر، أدعج العينين، أي: شديد سوادهما، أجرد أي: لا يغطي الشعر صدره وبطنه، ذو مَسرُبه، أي: له شعر يكون في وسط الصدر والبطن. زواجه صلى الله عليه وسلم:

  20. 84 من حديث: (كان يضرب شعر النبي صلى الله عليه و سلم منكبيه)

    84 من حديث: (كان يضرب شعر النبي صلى الله عليه و سلم منكبيه) 00:00. max volume. تحميل المادة. 5904- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ".

  21. كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يضفّر شعره إذا طال

    240084. تاريخ النشر : 12-10-2016. المشاهدات : 140336. الخط. ar. السؤال. أعلم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان له ضفائر ، ولكن أريد أن أعرف كيف كان يقوم بتضفير شعره ، فعلى سبيل المثال هل كان يعقص شعره من الخلف ويقوم بتضفيرها ؟ الجواب. ذات صلة. الحمد لله.

  22. شعر رأسه صلى الله عليه وسلم

    وعن أبن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رءوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون شعورهم وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤم فيه بشئ ثم فرق صلى الله عليه و سلم رأسه - رواه الترمذي وفي صحيح مسلم نحوه.

  23. #بث مباشر

    #بث مباشر محاضرة توعوية تستهدف حجاج بيت الله الحرام. الشيخ "خالد الضاوي".

  24. ‏من مثله؟ شعر في مدح الرسول #محمد_صلى_الله_عليه_وسلم ل #الشاعر_خالد_ال

    شعر في مدح الرسول #محمد_صلى_الله_عليه_وسلم ل #الشاعر_خالد_المشهداني #ادب #قصائد #شعر_فصحى #شعر_عمودي #مصر #@د. وليد سرحان من بلد السويد @Noor @المنشد حازم محمد🇦🇪🇪🇬 @الشاعر خالد المشهداني @الشاعر ...