• تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

المبحث الثَّاني: من فضائل الوضوء

  • المبحث الأوَّل: تعريف الوُضوء   .
  • المبحث الثَّالث: مواطن مشروعيَّته.
  • --> إضافة تعليق

انشر المادة

تقوم اللجنة باعتماد منهجيات الموسوعات وقراءة بعض مواد الموسوعات للتأكد من تطبيق المنهجية

قاضي بمحكمة الاستئناف بالدمام.

المستشار العلمي بمؤسسة الدرر السنية.

عضو الهيئة التعليمية بالكلية التقنية.

الأستاذ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

أو يمكنك التسجيل من خلال

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب جديد

نسيت ؟ كلمة المرور

لديك حساب ؟ تسجيل الدخول

  • إسلام  ،
  • وضوء وطهارة

ما هي فضائل الوضوء

فضائل الوضوء

تمت الكتابة بواسطة: هيثم عمايرة

آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ٣٠ أغسطس ٢٠٢١

ما هي فضائل الوضوء

  • ما فائدة الوضوء قبل النوم
  • أحاديث عن الوضوء
  • فوائد الوضوء الصحية
  • معنى إسباغ الوضوء

محتويات

  • ١.١ الوضوء سبب في بلوغ الحلية
  • ١.٢ الوضوء سبب للعزة والتحجيل يوم القيامة
  • ١.٣ الوضوء سبب لتكفير الخطايا ورفع الدرجات
  • ١.٤ الوضوء سبب لمحبة الله
  • ١.٥ الوضوء نصف الإيمان
  • ١.٦ الوضوء سبب لانحلال عقد الشيطان عن الإنسان
  • ٢.١ فضل الوضوء قبل النوم
  • ٢.٢ فضل الوضوء على المكاره
  • ٣ مكانة الوضوء في الإسلام
  • ٤ المراجع

صورة مقال ما هي فضائل الوضوء

  • ذات صلة
  • ما فائدة الوضوء قبل النوم
  • أحاديث عن الوضوء

فضائل الوضوء العامّة

توجد الكثير من الأجور المُترتِّبة على الوضوء والإحسانِ فيه، نذكر منها ما يأتي: [١] [٢]

الوضوء سبب في بلوغ الحلية

بُلوغ الحلية، هو النُّور والبياض يوم القيامة، لِقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (تبلُغُ حِليةُ أهلِ الجنَّةِ مبلغَ الوضوءِ) ، [٣] [٤] وبُلوغ الحِلية أي لبسهُ في الجنَّة حيثُ يبلغ الوضوء. [٥]

الوضوء سبب للعزة والتحجيل يوم القيامة

ذلك لقول النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (أمتي يومَ القيامةِ غُرٌّ من السجودِ، مُحجَّلون من الوُضوءِ) ، [٦] فقد توضّأ أبو هريرة -رضي الله عنه- أمام الصَّحابة الكرام، وغسل يده ورجله، وزاد عليهما، ثُمّ قال: (قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أنْتُمُ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ يَومَ القِيامَةِ مِن إسْباغِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنْكمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وتَحْجِيلَهُ) ، [٧] والغُرَّةُ في اللُغة: هو البياض الذي يكونُ في جبهة الفرس، وأمّا التحجيل: فهو البياض الذي يكون في يديها ورجليها، وفي ذلك إشارة إلى النُّور والبياض الذي يكون على المُتوضِّئ يوم القيامة. [٨] [٩]

وفي الحديث بيانٌ لأثر الوضوء وفضله، وأن المُتوضِّؤون يأتون يوم القيامة غُرَّاً؛ أي بِيض الوجوه، محجّلون؛ يعني بيض الأرجل والأيدي، وهذا البياض بياض نورٍ وإضاءةٍ يعرفهم النَّاس به، وهذه العلامة والكرامة خاصةٌ بِأُمَّة النبيِّ محمد -صلى الله عليه وسلم-. [١٠]

الوضوء سبب لتكفير الخطايا ورفع الدرجات

المقصود أنَّه يُكَفِّر صغائر الذُّنوب دون الكبائر، لِقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ) ، [١١] وقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ) ؛ [١٢] والمقصود بمحو الخطايا هو مغفرتها، وقد يكون بمحوها من كتاب الملائكة الحَفَظَة، وأمَّا رفع الدَّرجات؛ فهو رفع المنزلة في الجنَّة. [١٣]

الوضوء سبب لمحبة الله

الوضوء سبب لمحبة الله لعبده، بدليل قوله -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ، [١٤] [١٥] والمقصود في الآية التَّوابين من الذُّنوب، والمُتطهِّرين بالماء، وقيل: إن الله -تعالى- يُحبُّ الإنسان المُتطهِّر من الذُّنوب. [١٦]

الوضوء نصف الإيمان

ذلك لقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ) ، [١٧] بالإضافةِ إلى بشاشة الله -تعالى- لمن يُحسن الوضوء ويُسبغه، لِقول النبيِّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (لا يتوضَّأُ أحدٌ فيُحسنُ وضوءَهُ ويُسبغُهُ، ثمَّ يأتي المسجِدَ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ إلَّا تَبشبشَ اللَّهُ بِهِ كَما يَتبَشبَشُ أَهْلُ الغائِبِ بطَلعتِهِ) . [١٨] [١٩]

الوضوء سبب لانحلال عقد الشيطان عن الإنسان

الوضوء سببٌ لانحلال عُقَد الشَّيطان عن الإنسان، لِقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ) . [٢٠] [١٩]

فضائل الوضوء في حالات خاصة

يُضاعف الله -تعالى- الأجر والثَّواب المُترتِّب على الوضوء في أحوالٍ مُعيَّنة، ومنها ما يأتي: [٢١]

فضل الوضوء قبل النوم

ذلك بأن ينام المُسلمُ طاهراً مُتوضّئاً، فقد قال عنه النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَن تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ) . [٢٢] [٢٣]

فضل الوضوء على المكاره

ذلك لقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ) ؛ [١٢] أي إتمامهُ في أوقات البرد الشَّديد، [٢٤] [٢٥] لِما يكون في ذلك من المشقّة بسبب الوضوء في هذا الوقت. [٢٦]

مكانة الوضوء في الإسلام

إنّ للوضوء مكانة عظيمة في الإسلام، وذلك لما يأتي: [٢٧]

  • الوضوء موجودٌ في الشرائع القديمة: فقد جاء عن جُمهور الفُقهاء أنَّ الوضوء ليس مُختصَّاً بِأُمَّة النبيِّ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإنَّما كان موجوداً في الشَّرائع القديمة، وإنَّما تميَّزت هذه الأُمّة عن غيرها؛ بكيفيتهِ، أو الأثر المُترتِّب عليه من الغُرِّ والتَّحجيل والنُّور والبياض يوم القيامة، وجاء عن المالكيَّة وبعض الشافعيَّة والحنفيَّة أنَّه ليس خاصَّاً بهذه الأُمَّة. [٢٨]
  • الوضوء شرطٌ ومُفتاحٌ لِصحة الصلاة: لِقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ) ، [٢٩] [٣٠] فيجبُ الوضوء لِكُلِّ صلاةٍ، سواءً كانت فرضاً أو نفلاً، ولذلك نجد الكثير من الكُتَّاب يبدأون كُتبهم الفقهيَّة بِكتاب الطَّهارة. [٣١]

خلاصة المقال: إنّ للوضوء فضائل عامة مثل أنّه سبب لتكفير الخطايا، وأّنه سبب لمحبة الله تعالى، وله فضائل مخصوصة بأوقات معينة مثل الوضوء قبل النوم.

المراجع

  • ↑ محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (2003)، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه (الطبعة الأولى)، جدة: دار با وزير للنشر والتوزيع، صفحة 345، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ محمد العربي (1992)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، صفحة 155. بتصرّف.
  • ↑ رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج صحيح ابن حبان، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1045، صحيح.
  • ↑ مصطفى بن العدوي، تعظيم قدر الوضوء والصلاة ، مكة المكرمة: مكتبة مكة، صفحة 17. بتصرّف.
  • ↑ ابن الملقن (1997)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (الطبعة الأولى)، السعودية: دار العاصمة للنشر والتوزيع، صفحة 415، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الله بن بسر، الصفحة أو الرقم: 607، صحيح.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 246، صحيح.
  • ↑ مصطفى العدوي، تعظيم قدر الوضوء والصلاة ، مكة المكرمة: مكتبة مكة، صفحة 17-18. بتصرّف.
  • ↑ محمد بن أبي بكر المعروف بالدماميني (2009)، مصابيح الجامع (الطبعة الأولى)، سوريا: دار النوادر، صفحة 289، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ محمد العثيمين (1426 هـ)، شرح رياض الصالحين ، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 18، جزء 5. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 233، صحيح.
  • ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 251، صحيح.
  • ↑ موسى شاهين لاشين (2002)، فتح المنعم شرح صحيح مسلم (الطبعة الأولى)، مصر: دار الشروق، صفحة 156، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ سورة البقرة، آية: 222.
  • ↑ محمد التويجري (2012)، صفة الوضوء والصلاة (الطبعة الخامسة)، القصيم: دار أصداء المجتمع، صفحة 4. بتصرّف.
  • ↑ الطحاوي (1995)، أحكام القرآن الكريم (الطبعة الأولى)، استانبول: مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، صفحة 130، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أبي مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 22909، صحيح.
  • ↑ رواه الوادعي، في الصحيح المسند، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1268، صحيح.
  • ^ أ ب محمد سعيد عبد الدايم، الوضوء فضائله - كيفيته - آدابه -أحكامه ، صفحة 2-12. بتصرّف.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1142، صحيح.
  • ↑ محمد المقدسي، فضائل الأعمال ، المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 5. بتصرّف.
  • ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 1154، صحيح.
  • ↑ محمد سعيد عبد الدايم، الوضوء فضائله - كيفيته - آدابه -أحكامه ، صفحة 13-14. بتصرّف.
  • ↑ شمس الدين السفيري (2004)، المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 249، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية ، صفحة 102، جزء 3. بتصرّف.
  • ↑ محيي الدين النووي (1392)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (الطبعة الثانية)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 141، جزء 3. بتصرّف.
  • ↑ محمد التويجري (2009)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، السعودية: بيت الأفكار الدولية، صفحة 337، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت (2005)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، الكويت: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، صفحة 316-317، جزء 43. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 224، صحيح.
  • ↑ مصطفى العدوي، تعظيم قدر الوضوء والصلاة ، مكة المكرمة: مكتبة مكة، صفحة 5. بتصرّف.
  • ↑ عبد الكريم الخضير، شرح الموطأ ، صفحة 2، جزء 4. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال أحاديث عن الوضوء

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : ما هي فضائل الوضوء

صورة مقال ما فائدة الوضوء قبل النوم

  • وضوء وطهارة

ما هي فضائل الوضوء

ما هي فضائل الوضوء

  • ١ معنى الوضوء
  • ٢ فضائل الوضوء
  • ٣ آداب الوضوء

معنى الوضوء

الوضوء هو أهم شروط الصلاة ، حيث لا يتقبل الله صلاة العبد إلا إذا كان على الطهارة، وهو شرعاً معناه إيصال الماء إلى الأعضاء الأربعة مع النية في ذلك، فيبتدأ المسلم بغسل الوجه، ثمّ غسل اليدين، ثمّ يمسح على رأسه، ثمّ يغسل رجليه، ولفظ الوضوء مأخوذ من الوضاءة بمعنى الحسن والنظافة. [١]

فضائل الوضوء

للوضوء فضائل كثيرة نذكر منها: [١]

  • إنّ الوضوء يجعل المسلم من الغر المحجلين يوم القيامة، ففي الحديث الشريف: (إن أمتي يأتون يومَ القيامةِ غرًا محجّلين من أثرِ الوضوءِ. فمن استطاع أن يطيلَ غرتَه فليفعلْ) ، [٢] ومعنى الغر هو البياض الذي يكون في جبهة الفرس، والتحجيل هو البياض الذي يكون على قوائم الفرس، ومعنى أن يكون المسلمون يوم القيامة غرا محجلين أي يسطع النور من وجوههم وأيديهم وأرجلهم من آثار الوضوء في الدنيا، وهذا مما اختص الله به هذه الأمة دون غيرها من الأمم.
  • إنّ بالوضوء ينال المسلم محبة الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) . [٣]
  • إنّ الوضوء يرفع درجات المسلم، ويكفر سيئاته، وفي الحديث: (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) . [٤]
  • إنّ الوضوء سبب من أسباب دخول الجنة، فمن توضأ فأحسن وضوءه، ثمّ نطق بالشهادتين، فتحت له أبواب الجنة الثمانية ليدخل من أي باب منها.
  • إنّ بالوضوء تنحل عقدة من عقد الشيطان التي يربطها على قافية المسلم حينما ينام.
  • إنّ الوضوء هو شطر الإيمان.
  • إنّه يحقق للمسلم الطهارة الحسية والمعنوية، فالطهارة الحسية هي ما يتعلق بالقاذورات والنجاسات، وأما الطهارة المعنوية فهي ما يتعلق بالمعاصي والذنوب. [٥]
  • إنّه سبب من أسباب الموت على الفطرة. [٥]
  • إنّه من علامات إيمان العبد، [٥] وفي الحديث: (استَقيموا ولَن تُحصوا واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ ولا يحافظُ علَى الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ) . [٦]

آداب الوضوء

من آداب الوضوء كما ذكر الإمام النووي أن لا يتحدث المسلم في أثناء وضوءه لغير حاجة، ولم ينقل عن العلماء قولهم بكراهة الحديث إذ الأصل في الأشياء الإباحة. [٧]

  • ^ أ ب الشيخ أحمد العلوان (2016-8-6)، "فضائل الوضوء ونواياه " ، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-17. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 246، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  • ↑ سورة سورة البقرة ، آية: 222.
  • ↑ رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 251، خلاصة حكم المحدث صحيح .
  • ^ أ ب ت م. محمد سعيد قاسم، "الوضوء " ، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-17. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن ثوبان مولى رسول الله، الصفحة أو الرقم: 226، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  • ↑ "حكم الكلام أثناء الوضوء " ، الإسلام سؤال وجواب ، 2014-3-16، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-17. بتصرّف.
  • شارك المقالة

فرائض الوضوء وسننه

تاريخ النشر : 24-02-2015

المشاهدات : 466589

ماهي أركان الوضوء ، وواجباته ، وسننه ؟

أولا : أركان الوضوء وفروضه ستة : 1- غسل الوجه - والفم والأنف منه . 2- غسل اليدين إلى المرفقين . 3- مسح الرأس . 4- غسل الرجلين إلى الكعبين . 5- الترتيب بين أعضاء الوضوء . 6- الموالاة بينها . ( أي متابعة غسل الأعضاء بلا فاصل زمني طويل بينها ) . قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 . انظر : "الروض المربع مع حاشية ابن قاسم " (1/181-188) . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " المراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء. وبهذا نعرف أن العُلماء ـ رحمهم الله ـ قد ينوِّعون العبارات، ويجعلون الفروضَ أركاناً، والأركان فروضاً " انتهى من "الشرح الممتع" (1/ 183) . وقد قدمنا أن الفرض هو الواجب في قول جمهور أهل العلم ، انظر السؤال رقم : ( 127742 ). فواجبات الوضوء هي أركانه ، وهي فرائضه ، وهي ما يتكون منها الوضوء ولا يوجد إلا بها . أما التسمية على الوضوء : فذهب الإمام أحمد إلى وجوبها . وذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة من سنن الوضوء وليست واجبة ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم :( 21241 ) . ثانيا : سنن الوضوء كثيرة متعددة ، قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : سنن الوضوء هي: أولاً: السواك ، ومحله عند المضمضة ؛ ليحصل به والمضمضة تنظيف الفم لاستقبال العبادة والتهيؤ لتلاوة القرآن ومناجاة الله عز وجل . ثانياً: غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء قبل غسل الوجه ؛ لورود الأحاديث به ، ولأن اليدين آلة نقل الماء إلى الأعضاء ؛ ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء . ثالثا: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه ؛ لورود البداءة بهما في الأحاديث ، ويبالغ فيها إن كان غير صائم . ومعنى المبالغة في المضمضة : إدارة الماء في جميع فمه، وفي الاستنشاق: جذب الماء إلى أقصى أنفه . رابعا: تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها، وتخليل أصابع اليدين والرجلين. خامسا: التيامن، وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى. سادسا: الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين " . انتهى من "الملخص الفقهي" (1/ 44-45) . ومن السنن أيضا : مسح الأذنين عند جمهور العلماء ، وذهب الإمام أحمد إلى وجوب مسحهما ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : ( 115246 ) . ويستحب أن يقول بعد الوضوء : ( أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ ) . ولمعرفة صفة الوضوء الكامل انظر الفتوى رقم : ( 11497 ) . والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

حكم التسمية في الوضوء

هل يجب مسح الأذنين في الوضوء ؟

تحريم حلق اللحية والفرق بين الفرض والواجب عند الحنفية

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

منار الإسلام

  • Subscribers

منار الإسلام

فضائل الوضوء

فضائل الوضوء / د. محمد جعواني

'  data-src=

د. محمد جعواني

قال ابن عاشر ‑ رحمه الله ‑:

وأحَدَ عشَـر الفضائل أتَتْ     تَسْمِيـةٌ وبُقْعة قد طَهُـرت

تقليلُ مـاءٍ وتيامُــنُ الإِْنَا    والشَّفْعُ والتّثْليث في مَغسُولنا

بَدْءُ الميامِن سِواكٌ ونــُدِبْ    ترتيبُ مَسنـونِه أو ما يجِب

وبَدْءُ مَسْحِ الرّأس مِنْ مُقَدَّمِه    تخْليلُـه أصابـعًا بقَدَمِــه

والفضائل هي المندوبات والمستحبّات، ولكنها دون السنن السابقة في المطلوبية. وللوضوء إحدى عشرة فضيلة، وهي كالتالي:

الفضيلة الأولى: التّسمية

وتقال عند الشّروع في الوضوء، ومَن نَسِيَها يقولها متى تذكّرها.

وقد وردت في التسمية أحاديث كثيرة ليس منها واحد صحيح [1] . ويُستدَلّ للتسمية بحديث أنس رضي الله عنه قال:” طلبَ بعضُ أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وَضُوءًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل معَ أحدٍ منكم ماء؟ فوضع يدَه في الماء، ويقولُ: تَوضّئُوا بسم الله فرأيتُ الماء يخرُج من بين أصابعه حتى تَوَضّئُوا مِن عند آخرِهم، قال ثابت: قلت لأنس: كم تُرَاهُم؟ قال: نحوًا مِن سَبعين” [2] .

وقد جَرَت عادة الفقهاء المالكية عند ذِكْرِهم لهذا الفرع أن يذكروا المواضع التي يُسمّى فيها، إمّا استحبابا و إمّا وجوبا. قال الشّيخ خليل رحمه الله: “وتُشْرَع في غُسل، وتيمّم، وأكل، وشُرب، وزكاة، ورُكوب دابّة وسفينة، ودُخولٍ وضِدّه لمَنزِل، ومسجد، ولُبْس، وغَلق باب، وإطفاء مصباح، ووَطْءٍ، وصُعود خَطيب مِنبرا، وتَغميضُ مَيّت ولَحْدِه..” [3] .

ومن توضّأ في مكان لا يستطيع ذِكْرَ الله فيه فعَليه أن يَستَحضِر التّسمية، ويَمُرَّها على خاطرِه.

الفضيلة الثانية: البُقْعَة الطّاهرة

يتوضأ العبدُ في موضع طاهر حذَراً من النجاسة ودَفْعًا للوسوسة، ودليل ذلك حديث عبد الله بن مُغَفّل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” لا يَبُولَنّ أحدكم في مُسْتَحَمِّه ثم يغتسل فيه” [4] وفي رواية : ” ثم يتوضأ فيه، فإن عامّة الوسواس منه” [5] .

الفضيلة الثالثة: تقليل الماء

فالاقتصاد في الماء وتَرْكُ الإسراف فيه ممّا حثًّ عليه دينُنا، و لو كان المتوضئ يغترف من بحْرٍ. ودليله حديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصّاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمُد [6] .  وكذا حديث عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بن العَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: نَعَم، وَإِن كُنتَ عَلَى نَهرٍ جَارٍ [7] .

الفضيلة الرابعة: تيامُن الإناء

يُوضَع الإناء على اليمين إذا كانت فَتْحةُ الإناء واسعة ويمكن إدخال اليد، أمّا إذا كان الإناء ضيّقا فالأولى أن يضعه عن يساره ليسهُل عليه الاغتراف منه. فالمُحَدّد هو سهولة التناول. ودليل التّيمّن حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: كان الرسول عليه الصّلاة و السّلام يُعجبه التيمّن، في تنعُّله وتَرَجُّله وطهوره وفي شأنه كلّه [8] .

الفضيلة الخامسة: الشّفع و التّثليث في المغسولات

فالغَسلة الواحدة واجبةٌ، وتُستحبّ الغسلة الثانية والثالثة فيما يُغسَل. لحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضّأ مرّة مرّة [9] . لكنّ الفقهاء يكرهون الاقتصار على الغَسلة الواحدة لِغير عالمٍ بحُكم الوضوء خشية أن لا يحصل الاستيعاب.

واختلفوا في الرِّجْلين، ومشهور المذهب التّثْليثُ فيهما، وقال آخرون بل المقصود الإنقاء. وكلاهما ثابت من فِعْلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم.

الفضيلة السادسة: البَدْءُ بالميامِن

يبدأ المتوضئُ بيُمْنَى يديه و يمنى رجليه. و الدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها السّابق في تيامن الإناء.

الفضيلة السابعة: السّواك [10]

ودليله ما في الصّحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: “لَولاَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ”. وفي رواية “مع كل وضوء” [11] .

ويستاكُ المتوضئُ قبل الشروع في الوضوء، فإن نسيَهُ فَعَلََه بعد الوضوء.

الفضيلة الثامنة: ترتيب السُّنن في نفْسِها

فيبدأ المتوضئ بغَسل اليدين، ثم المضمضة، ثم الاستنشاق و الاستنثار، ثم ردّ مسح الرّأس ثم مسح الأذنين. والدليل على ذلك أنّ أغلب الأحاديث التي وردت عن رسول الله في الوضوء ذُكِر فيها ترتيب السنن.

الفضيلة التاسعة: ترتيب السّنن مع الفرائض

دليله أنّه المنقول – الأغلب، وخُولِفَ في حديث الرُّبيّع بنت مُعَوّذ قَالَتْ كُنْتُ أُخْرِجُ الوَضُوءَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَن يُدْخِلَهُمَا ثَلاَثًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلاَثًا، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ” [12] وكذا حديث المقدامَ بن مَعْدِ يَكْرِب قال: أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوَضوء فتوضّأ فغَسل كَفّيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ثم مضمض واستنشق ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا” [13] .

الفضيلة العاشرة: البدء في مسح الرّأس من مقدَّمه

اجتمع في الرأس فرض (مسحه)، و سنّة (ردّ مسحه)، و فضيلة (البدء بالمقدَّم). وتقدم دليله.

الفضيلة الحادية عشر: تخليل أصابع القَدَمين

المشهور أن التّخليل مندوب، وذهب البعض إلى وجوبه، ودليله حديث المُسْتَورِد بن شَدّاد رضي الله عنه قال:” رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضّأ فخَلَّلَ أصابع رجليه بخِنْصره” [14] .

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:” إذا توضأت فخَلّلِ الأصابع” [15] .

[1] قال ابن حجر: كثرة الطرق تدلّ على أنّ للحديث أصلا.

[2] رواه النسائي، وبوّب للحديث بقوله: “باب التسمية عند الوضوء”.

[3] انظر: خليل بن إسحاق الجندي، مختصر خليل ص14، دار الفكر، طبعة 1415هـ

[4] رواه مسلم.

[5] رواه أحمد، وحسّنه الأرناؤوط.

[6] رواه البخاري ومسلم.

[7] رواه ابن ماجه، وضعّفه بعض العلماء.

[8] رواه البخاري ومسلم.

[9] رواه البخاري وابن حبان والترمذي.

[10] سبق الحديث عنه في “سنن الفطرة”.

[11] سبق تخريجهما في مبحث “سنن الفطرة”.

[12] رواه الدارقطني.

[13] رواه أحمد.

[14] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، واللفظ لأحمد.

[15] رواه الترمذي والحاكم.

'  data-src=

حاصل على الدكتوراه في فقه الأموال، خريج دار الحديث الحسنية، وباحث في المالية الاسلامية، وأستاذ التربية الاسلامية.

السابق بوست

تَعِبَت خُطانا

القادم بوست

حول اللغة العربية

الصيام وترك الصلاة | برنامج نوازل رمضان | إعداد وتقديم: الدكتور محمد…

لماذا نصلي صلاةَ التراويح في آخرِ يوم من شعبان، ولا نصليها في آخرِ يوم من رمضان؟

سلسلة دروس الفقه | مستحبات الوضوء و صفته | إعداد وتقديم: الدكتور محمد جعواني

سلسلة دروس الفقه | فرائض الوضوء و سننه | إعداد وتقديم: الدكتور محمد جعواني

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مرحبا، تسجيل الدخول إلى حسابك.

استعادة كلمة المرور الخاصة بك.

كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.

BinBaz Logo

  • رياض الصالحين - تعليق على قراءة الشيخ محمد إلياس

329 من حديث: (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده..)

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

فضائل الوضوء

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

فضائل الوضوء في القرآن الكريم والسنة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:  

أهمية الوضوء :

إن الوضوءَ من العبادات الشريفة في الإسلام، ومن عظمة عبادة الوضوء أنها سبب لصحة الصلاة، والصلاة هي صلة بين العبد والله سبحانه، وسبب لكل أبواب الخير؛ قال الله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾[البقرة: 110]، وبيَّن الله تعالى كيفية الوضوء في كتابه الحكيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾[المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقبَل الله صلاة أحدكم إذا أحدَث حتى يتوضَّأ) )(البخاري: 6954) .

صفة الوُضوء :

وللفائدة الشرعية يتمُّ بيانُ صفة الوضوء التي بينها الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كما يلي: "الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد :

فقد ثبَت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه كان في أول الوضوء يغسل كفيه ثلاثًا مع نية الوضوء؛ ويسمي؛ لأنه المشروع؛ فالتسمية عند الوضوء سنة عند الجمهور (جمهور العلماء)، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها مع الذِّكر، فينبغي للمؤمن ألا يدَعَها، فإن نسي أو جهل فلا شيء عليه، ووضوءُه صحيح، فيشرع للمتوضئ أن يسمي الله تعالى في أول الوضوء، وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم مع الذِّكر، فإن نسي أو جهل فلا حرج، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات، ويغسل وجهه ثلاثًا، ثم يغسل يديه مع المرفقين ثلاثًا، يبدأ باليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة، ثم يغسِل رِجليه مع الكعبين ثلاث مرات، يبدأ باليمنى، وإن اقتصر على مرة أو مرتين فلا بأس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وربما غسَل بعض أعضائه مرتين، وبعضها ثلاثًا، وذلك يدل على أن الأمر فيه سَعة، والحمد لله، لكن التثليث أفضل، وهذا إذا لم يحصل بول أو غائط، فإن حصل شيء من ذلك فإنه يبدأ بالاستنجاء، ثم يتوضأ الوضوء المذكور، أما الرِّيح والنوم ومس الفَرْج وأكل لحم الإبل فكل ذلك لا يشرع منه الاستنجاء، بل يكفي الوضوءُ الشرعي الذي ذكرناه، وبعد الوضوء يشرع للمؤمن والمؤمنة أن يقولا: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعَلْني من التوَّابين، واجعلني من المُتطهِّرين)؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويشرع لمن توضأ أن يصلي ركعتين، وتسمى سنَّةَ الوضوء، وإن صلى بعد الوضوء السنَّةَ الراتبة كفَتْ عن سنة الوضوء"؛ انتهى بتصرُّف(1).

ومِن السنن المهجورة:

استعمال السواك عند الوضوء؛ فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لولا أن أشُقَّ على أمتي، لأمرتُهم بالسواك مع كل وضوءٍ ))(ابن خزيمة: 140)، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في (صحيح الجامع: 5317)، وورد في فتاوى موقع الإسلام سؤال وجواب فوائدُ شرعيةٌ حول هذه السنَّة العظيمة: قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: "والسواكُ مع الوضوء يكون مع المضمضة؛ لأن هذا هو محلُّ تطهير الفم، والسواك لتطهير الفم، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( السواك مَطهَرة للفم، مَرضاة للرب ))؛ (ابن حبان: 1067)، فيكون السواك مع المضمضة، وإن شئتَ تسوَّكْتَ بعد انتهاء الوضوء، وإن شئت قبل البداية، ولكن أفضل ما يكون مع المضمضة"؛ انتهى[2]، وظـاهر كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه يرى أن السواكَ قبل التسمية في الوضوء، فإنه قال: صفتُه -يعني الوضوء-: السواك، التسمية، غَسْل الكفين ثلاثًا -وهما سنَّة- المضمضة والاستنشاق والاستنثار"؛ انتهى[3]، والله تعالى أعلى وأعلم .

فضائل الوضوء :

أولًا: سبب لحب الله تعالى :

إن الوضوء مِن سبل الطهارة الشريفة؛ ولذا فهي من الأسباب الجالبة لمحبة الله تعالى؛ قال الله سبحانه: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾[البقرة: 222]، قال الشيخ السعدي -رحمه الله تعالى-: "قال الله سبحانه: ﴿إ ِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ﴾[البقرة: 222]؛ أي: مِن ذنوبهم على الدوام، ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾[البقرة: 222]؛ أي: المتنزِّهين عن الآثام، وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث، ففيه مشروعية الطهارة مطلقًا؛ لأن الله يحبُّ المتَّصف بها؛ ولهذا كانت الطهارةُ مطلقًا شرطًا لصحةِ الصلاة والطواف، وجواز مس المصحف، ويشمل التطهُّر المعنوي عن الأخلاق الرذيلة، والصفات القبيحة، والأفعال الخسيسة"؛ (تفسير السعدي)، وهذا يستدعي ملازمةَ الوضوء، والحرص عليه، فما أعظمَ الغايةَ! وهي نيل حب الله الكريم، ومَن نال محبة الله ذي الجلال والإكرام فقد سعِد في الدارينِ .

ثانيًا: سبب في دخول الجنَّة :

عن عقبةَ بن عامر رضي الله تعالى عنه ، قال: "كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي، فروَّحتها بعشي، فأدركتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يحدِّث الناس، فأدركت مِن قوله: (( ما مِن مسلمٍ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة ))، قال: فقلت: ما أجودَ هذه! فإذا قائلٌ بين يديَّ يقول: التي قبلها أجودُ، فنظرت فإذا عمرُ، قال: إني قد رأيتك جئت آنفًا، قال: ((ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيُبلِغ (أو فيُسبِغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء))؛ مسلم: 234)، وتوجد زيادة صحيحة، وهي قول: ((اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين))؛ فعن عمرَ بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَن توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء ))؛ (الترمذي: 55)، وفي الحديث الشريف دُرَرٌ ثمينة وكنوز جليلة لبيان فضائل الوضوء، ومنها :

-        الحرص على إحسان الوضوء كما بيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا حثٌّ للمسلمين على معرفة صفة الوضوء الشرعية لجَنْيِ المكاسب الشرعية، وتجنُّب الأسباب التي تُبطل الوضوء، فتبطُلُ الصلاة تبعًا لذلك، وهذا أمر في غاية الأهمية .

-        استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء؛ فهي سببٌ في دخول الجنة إتمامًا للأجر الذي بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم .

-        استحباب قول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين"، وهذا سبب لدخول الجنة أيضًا، كما في الحديث الشريف .

عن بُريدةَ بن حصيب الأسلمي رضي الله تعالى عنه ، قال: "أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا بلالًا، فقال: (( يا بلالُ، بمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلتُ الجنة قط إلا سمعتُ خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصرٍ مربعٍ مشرفٍ من ذهبٍ، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من قريشٍ، فقلت: أنا قُرَشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجلٍ من أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، قلت: أنا محمدٌ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب ))، فقال بلالٌ: يا رسول الله، ما أذنتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدَثٌ قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله علَيَّ ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( بهما ))"؛ (الترمذي: 3689)، وفي الحديث الشريف فائدة الحرص على الوضوء، وصلاة ركعتين بعده، وبيان لمنزلة سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه، وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .

ثالثًا: رَفْع الدرجات :

وعن أبي هُريرةَ رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا أدُلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ؟))، قالوا: بلى يا رسول الله! قال: (( إسباغُ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخطى إلى المساجد، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط ))(مسلم)، قال النوويُّ -رحمه الله تعالى-: "(إسباغ الوضوء): تمامه، و(المكاره) تكون بشدَّة البَرد، وألم الجسم، ونحو ذلك"؛ انتهى[4]، يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: "(إسباغ الوضوء على المكاره) يعني: أن الإنسانَ يتوضأ وضوءه على كُرْهٍ منه، إما لكونه فيه حمَّى ينفِر من الماء فيتوضأ على كُره، وإما أن يكون الجو باردًا وليس عنده ما يسخن به الماء، فيتوضأ على كُره، وإما أن يكون هناك أمطار تحول بينه وبين الوصول لمكان الوضوء، فيتوضأ على كُره، المهم أنه يتوضأ على كُره ومشقة، لكن بدون ضرر"؛ انتهى[5]، وفي هذا الحديث العظيم تأكيدٌ وبيان لفضل إسباغ الوضوء على المكاره بأنه سببٌ في رفعة الدرجات يوم القيامة، ورفعة الدرجات شأن عظيم يُهِم المسلم، ويحرص عليه كل مؤمن، لكي يرتقيَ في منازل الكرامة التي أعدها الله سبحانه لعباده الفقراءِ إليه عز وجل .

رابعًا: سببٌ في الورود على حوضِ النبي صلى الله عليه وسلم :

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة، فقال: (( السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أني قد رأيت إخواننا ))، قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: (( بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعدُ، وأنا فَرَطُهم على الحوض ))، قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف مَن يأتي بعدك مِن أمتك؟ قال: (( أرأيت لو كان لرجلٍ خيلٌ غرٌّ محجَّلةٌ في خيلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ، ألا يعرف خيله ؟!))، قالوا: بلى، قال: فإنهم يأتون يوم القيامة غرًّا محجَّلين من الوضوء، وأنا فَرَطُهم على الحوض))(النسائي: 150)، والجملة العظيمة التي بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم هي: " غرًّا محجَّلين من الوضوء "، وفيها بيان لأهمية وفضل الوضوء والصلاة معًا؛ فالوضوء شرط لصحة الصلاة، ومَن وفَّى بحق الصلاة استقامت حياته .

والحوضُ له صفاتٌ كريمة في السنَّة النبوية؛ فعن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( حَوْضي مسيرة شهرٍ، ماؤه أبيضُ مِن اللبن، وريحه أطيبُ مِن المسك، وكيزانه كنجوم السماء، مَن شرب منها فلا يظمَأُ أبدًا ))(البخاري: 6579) .

وفي الموسوعةِ الحديثية لموقع الدُّرَر السنية شرحٌ لوصف الحوض الوارد في الحديث النبوي كما يلي: "حوضي مسيرة شهر؛ يعني مقدار ما يسير المسافرُ شهرًا كاملًا، وماؤه أبيض من اللبن؛ أي: أشد بياضًا من اللبن، وريحه أطيب من المسك؛ أي: أحلى رائحةً وأجمل طيبًا من رائحة المسك، وكيزانه كنجوم السماء؛ أي: إن الأكوابَ الموضوعة على جانبيه عدد نجوم السماء، مَن شرب منه فلا يظمأ أبدًا؛ أي: مَن شرب من ذلك الحوض فإنه يشعُرُ بالرِّيِّ الأبديِّ، فينقطع عنه الظمأ إلى الأبد"؛ انتهى .

قال الشيخ عبدالله بن ناصر الزاحم: "الحوض مأوَى أهل الإيمان قبل دخول الجنة، يروى عنده الظمأى، ويأمن عنده الخائفون، ويسعد عنده المحزونون، الحوض بداية فرح المؤمن في الآخرة، لا يرِدُه إلا المؤمنون الصادقون، ومَن ورده فقد نجا مِن هولٍ عظيم، وكربٍ جسيم"؛ انتهى(6).

خامسًا: تكفير الخطايا :

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( مَن تطهَّر في بيته ثم مشى إلى بيتٍ من بيوت الله، ليقضي فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحُطُّ خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً ))(مسلم: 666) .

وفي الحديثِ النبوي إشارة جليلة لفضل التطهُّر قبل الخروج للمسجد، وهو الأمر الذي يحفِّزُ المسلم للوضوء وملازمته قبل الذهاب للمسجد، وفي هذه العبادة أجرٌ عظيم، يترتَّب عليها تكفير الخطايا، ورفعةُ الدرجات، فيا لها مِن مرتبةٍ كبيرة، وشرفٍ يجب أن نثابرَ عليه !

عن حُمْرانَ مولى عثمانَ بن عفان رضي الله تعالى عنه: أنه رأى عثمان دعا بوَضوءٍ، فأفرغ على يديه من إنائه فغسَلهما ثلاث مراتٍ، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كلَّ رِجلٍ ثلاثًا، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضَّأُ نحوَ وُضوئي هذا، وقال: (( مَن توضأ نحو وُضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّثُ فيهما نفسه، غفَر اللهُ له ما تقدَّم مِن ذَنْبه ))(مسلم: 226) .

وقال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله تعالى-: "ويستحبُّ أن يصليَ ركعتين عقب الوضوء، ولو كان وقت النهي، وقاله الشافعية"؛ انتهى(7).

سادسًا: علامةٌ مِن علامات المؤمن :

عن عبدالله بن عمرٍو رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( استقيموا ولن تُحصُوا، واعلموا أن مِن أفضلِ أعمالكم الصلاةَ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمنٌ ))(ابن ماجه: 227) .

والحديث النبويُّ يرشدنا إلى التحلي بصفةٍ مِن صفات المؤمن، وهي المحافظة على الوضوء، والسعي لذلك يورث الإيمان، امتثالًا لِما حثنا عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم .

سابعًا: الوضوء قبل النوم سببٌ في الموت على الفطرة :

عن البراءِ بن عازب رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أتيتَ مَضجَعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمتُ وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن متَّ متَّ على الفطرة، فاجعلهن آخرَ ما تقول ))، فقلت أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، قال: (( لا، وبنبيِّك الذي أرسلت ))؛ (البخاري: 6311)، و(مسلم: 2710)، واللفظ للبخاري .

والحديثُ الشريف يوجِّهُهنا إلى كثيرٍ مِن الآداب المهمة قبل النوم، التي تكون سببًا في الموت على الفطرة التي فطَر الله عز وجل الناس عليها، والفطرة هي الإيمان بالله الواحد الأحد، واتباع سبيله الحق؛ فالموت على الفطرة هو جائزة عظيمةٌ وشرف كبير؛ قال الله تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾[الروم: 30]، وللوقوف على معنى الفطرة في الآية الكريمة قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى-: "﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾[الروم: 30]؛ أي: صنعةَ الله سبحانه التي خلَق الناس عليها"[8]، وقال الإمام السعدي -رحمه الله تعالى-: "وهذا الأمرُ الذي أمرناك به هو ﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾[الروم: 30]، ووضَع في عقولهم حُسنَها واستقباح غيرها؛ فإن جميعَ أحكام الشرع الظاهرة والباطنة قد وضَع الله تعالى في قلوب الخَلْق كلِّهم الميلَ إليها؛ فوضع في قلوبهم محبةَ الحق، وإيثار الحق، وهذا حقيقة الفطرة"(9).

والآداب الشرعية في هذا الأمر ثلاثة: الوضوء قبل النوم، والنوم على الشِّق الأيمن، وملازمة الدعاء الوارد في الحديث النبوي، وهي ثلاثة أعمال شريفة، ينبغي لنا أن نثابر عليها، وأن نعلِّمَ فضلها لأهلنا وأولادنا، ونحثهم عليها يوميًّا حتى تكون نهجًا حياتيًّا .

ثامنًا: النوم على وضوء سبب في إجابة الدعاء :

عن معاذِ بن جبل رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما مِن مسلمٍ يَبِيت على ذِكرٍ طاهرًا، فيتعارُّ مِن الليل، فيسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه ))(أبو داود: 5042) .

ومعنى: "يتعارُّ مِن الليل" كما ورد في الموسوعة الحديثية في موقع الدرر السنية: "ينتبه ويستيقظ مِن نومه ويتقلب \\، أو يقلق دون أن يقوم"؛ ولذا فالمؤمن يثابر على اغتنام فضائل النوم على وضوء، وعند التعار من الليل فليسأل الله عز وجل وليتيقن من الإجابة للدعاء .

نسأل الله الكريم أن يجعلنا من التوابين، وأن يجعلنا من المتطهرين، والحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،

‏ وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

[1] موقع الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى .

[2] الشرح المختصر على بلوغ المرام: 2 /44

[3] الثمر المستطاب: ص 9

[4] شرح مسلم: 3 /141

[5] (شرح رياض الصالحين: كتاب الفضائل/ باب فضل الوضوء، 3/ 137)، طبعة مكتبة الصفا المصرية .

[6] مقال: حوض النبي صلى الله عليه وسلم على موقع الألوكة

[7] الفتاوى الكبرى: 5 / 345

[8] تفسير الطبري على موقع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود .

[9] تفسير السعدي على موقع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود .

  • مشاركة مع فيسبوك
  • مشاركة مع تويتر
  • ابلغ عن حطأ

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply

ستتم إضافة التعليق بعد معاينته من قبل فريق عمل مداد

مقالات ذات صلة

التواضع لله ملك الملوك.

حسين أحمد عبدالقادر

التواضع لله ملك الملوك

الدعوة الاحترافية والمواقع الإسلامية أفكار وأمثلة وآليات

الدعوة الاحترافية والمواقع الإسلامية أفكار وأمثلة وآليات

ألف حسنة يوميًا

ألف حسنة يوميًا

حقوق الناس في الشريعة الإسلامية

حقوق الناس في الشريعة الإسلامية

الإبلاغ عن خطأ !

شكراً لكم للإبلاغ عن الخطأ.

midad

--> --> --> -->