الرئيسية

فضل الاستغفار

الخطبة الأولى

عباد الله: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الله قد أمرنا بالتوبة إليه، والاستغفار من ذنوبنا، في آيات كثيرة من كتابه الكريم، وسمى ووصف نفسه بالغفار وغافر الذنب وذي المغفرة، وأثنى على المستغفرين ووعدهم بجزيل الثواب، وكل ذلك يدلنا على أهمية الاستغفار، وفضيلته، وحاجتنا إليه. وقد قص الله علينا عن أنبيائه أنهم يستغفرون ربهم، ويتوبون إليه، فذكر عن الأبوين عليهما السلام أنهما قالا: ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) [الأعراف:23] ، وذكر لنا عن نوح - عليه السلام – أنه قال: ( وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) [هود:47] ، وقال أيضا: ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) [نوح:28] ، وذكر عن موسى – عليه السلام – أنه قال: ( رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ) [القصص:16] ، وذكر عن نبيه داود – عليه السلام – أنه قال: ( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ ) [ص:24] ، وذكر عن نبيه سليمان – عليه السلام – أنه قال: ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) ، وأمر خاتم رسله نبينا محمداً بقوله: ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) ، وأمرنا بالاستغفار فقال: ( فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ) [فصلت:6] ، وفي الحديث القدسي يقول سبحانه: يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم .

عباد الله: وللاستغفار فوائد عظيمة، منها: أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات، كما في الحديث: فاستغفروني أغفر لكم ، وكما قال تعالى: ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ) [النساء:110] . وفي الحديث: قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك .

ومن فوائد الاستغفار: أنه يدفع العقوبة ويدفع العذاب قال الله تعالى: ( وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ).

ومن فوائد الاستغفار: أنه سبب لتفريج الهموم، وجلب الأرزاق والخروج من المضائق ففي سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب .

ومن فوائد الاستغفار: أنه سبب لنزول الغيث والإمداد بالأموال والبنين ونبات الأشجار وتوفر المياه، قال تعالى عن نبيه نوح عليه السلام أنه قال لقومه: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً* يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً ) [نوح:10-12] ، وقال عن هود عليه السلام أنه قال لقومه: ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) [هود:52] .

عباد الله: والاستغفار مشروع في كل وقت، وهناك أوقات وأحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل، فيستحب الاستغفار بعد الفراغ من أداء العبادات؛ ليكون كفارة لما يقع فيها من خلل أو تقصير، كما شرع بعد الفراغ من الصلوات الخمس، فقد كان النبي إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثا؛ لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو.

كما شرع الاستغفار في ختام صلاة الليل، قال تعالى عن المتقين: ( كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [الذاريات:17-18] . وقال تعالى: والمستغفرين بالأسحار.

وشرع الاستغفار بعد الإفاضة من عرفة والفراغ من الوقوف بها قال تعالى: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [البقرة:199] .

وشرع الاستغفار في ختم المجالس حيث أمر النبي عندما يقوم الإنسان من المجلس أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ، فإن كان مجلس خير كان كالطابع عليه، وإن كان غير ذلك كان كفارة له.

وشرع الاستغفار في ختام العمر، وفي حالة الكبر، فقد قال الله تعالى لنبيه عند اقتراب أجله: بسم الله الرحمن الرحيم: ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ) [سورة النصر] . فقد جعل الله فتح مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجا، علامة على قرب نهاية أجل النبي ، وأمره عند ذلك بالاستغفار، فينبغي لكم أيها المسلمون ملازمة الاستغفار في كل وقت، والإكثار منه في هذه الأوقات والأحوال المذكورة، لتحوزوا هذه الفضائل، وتنالوا هذه الخيرات، فقد كان نبينا يكثر من الاستغفار.

فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: إننا لنعد لرسول الله في المجلس الواحد مائة مرة يقول: رب اغفر لي وتب علي إنك التواب الرحيم ، وفي سنن ابن ماجه بسند جيد عن النبي أنه قال: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا .

عباد الله: والاستغفار معناه طلب المغفرة من الله بمحو الذنوب، وستر العيوب، ولا بد أن يصحبه إقلاع عن الذنوب والمعاصي. وأما الذي يقول: أستغفر الله بلسانه، وهو مقيم على المعاصي بأفعاله فهو كذاب لا ينفعه الاستغفار. قال الفضيل بن عياض – رحمه الله -: استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقال آخر: استغفارنا ذنب يحتاج إلى استغفار ! يعني: أن من استغفر ولم يترك المعصية، فاستغفاره ذنب يحتاج إلى استغفار. فلننظر في حقيقة استغفارنا، لئلا نكون من الكذابين الذين يستغفرون بألسنتهم، وهم مقيمون على معاصيهم.

عباد الله: هناك ألفاظ للاستغفار وردت عن النبي ينبغي للمسلم أن يقولها، منها: قوله: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، وقوله: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، وقال: سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة. ومن قالها من الليل وهو موقن به فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة رواه البخاري.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) [آل عمران:133-136] .

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

الاستغفار وأهميته في حياة المسلم

من رحمة الله تعالى بعباده أن يسر لهم عبادة جليلة، وطاعة عظيمة، سهلة ويسيرة يُطيقها كلُّ أحد، ويمكن أن تؤدى في كل وقت من ليل أو نهار

من رحمة الله تعالى بعباده أن يسر لهم عبادة جليلة، وطاعة عظيمة، سهلة ويسيرة يُطيقها كلُّ أحد، ويمكن أن تؤدى في كل وقت من ليل أو نهار، وهذه العبادة هي ديدنه عليه الصلاة والسلام في كل أحيانه، فكان يواظب عليها، ويداوم على فعلها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة » (رواه البخاري )، وهي داخلة في ذكر الله تعالى، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } [الأحزاب:41].

فنتوقف اليوم مع هذه العبادة وهي عبادة الاستغفار ، وهي دواء الذنوب النافع، « فإنَّ اللَّهَ لم يضَعْ داءً إلَّا وضعَ لَهُ شفاءً » (كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني ).

ودواءنا اليوم هو الاستغفار. فالاستغفار ذِكْرٌ لله تعالى، واعتراف للمنعم بالتقصير، ودعاء بالمغفرة، والاستغفار دواء ناجع، وعلاج نافع، فهو يقشع الهموم، ويزيل الغموم.

الاستغفار دواء للذنوب:

فقد خلقنا الله تعالى لعبادته، وطاعته، والشيطان عدو للإنسان يشغله عن عبادة ربه، ويغويه لارتكاب الذنوب والمعاصي، فما المخرج والملجأ من غواية الشيطان إلا بالاستغفار، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَلا أَدُلُّكُم عَلى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، أَلا إِنَّ دَاءكُمُ الْذُّنُوب، وَدَوَاءُكُم الاسْتِغْفَار » (أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب). قال الربيع بن خثيم مرة لأصحابه: ما الداء؟ وما الدواء؟ وما الشفاء؟ قال: "الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والشفاء أن تتوب فلا تعود" ( الزهد لإمام أحمد).

معنى الاستغفار في اللغة:

الاستغفار مصدر من استغفر، من مادة غفر التي تدل على الستر، ومن أسماء الله تعالى الغفور، والغفار وغافر الذنب: الغفار هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى، والغفور بمعنى الغفار.

ومعنى الاستغفار في الاصطلاح:

الاستغفار من طلب الغفران، والغفران تغطية الذنب وستره بالعفو عنه. أستغفر أي أطلب منك يارب تغطية الذنوب وسترها. والاستغفار فيه أمان من العذاب، قال تعالى: { وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال :33].

وقد كثر ذكر الاستغفار في القرآن الكريم ، فتارة يؤمر به كما في قوله تعالى: { وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المزمل:2] وتارة يمدح أهله، ويعتبره من صفات المتقين كقوله تعالى: { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ } [آل عمران:17]، وتارة يذكر الله عز وجل أنه يغفر لمن استغفره كقوله تعالى: { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً } [ النساء :110].

وكثيرًا ما يقرن الاستغفار بذكر التوبة ، فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب المغفرة باللسان، والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلب والجوارح.

وحكم الاستغفار كحكم الدعاء ، إن شاء الله تعالى أجابه وغفر لصاحبه لاسيما إذا خرج من قلب منكسر بالذنوب، أو صادف ساعة إجابة.

إن المداومة على الاستغفار له تأثير عجيب بإذن الله تعالى في دفعِ الكروب، ومحوِ الذنوب، ونيلِ المطلوب، وإخراجِ الغل من القلوب ، وتفريجِ الهموم، وإزالةِ الغموم، وشفاءِ الأسقام، وذهابِ الآلام، وحلولِ البركة، والقناعةِ بالرزق، والعاقبةِ الحميدة، وصلاحِ النفس ، والأهلِ والذرية، وإنزالِ الغيث، وكثرةِ المال، والولد، وكسبِ الحسنات، وغيرِ ذلك من الفوائد، وسوف نتحدث لاحقا عن ثمرات الاستغفار.

المداومة على الاستغفار: ومن أفضل الاستغفار أن يقول العبد: "أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه". وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قاله: "غفر له وإن كان فر من الزحف" رواه الترمذي وصححه الألباني. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما  قال: "إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة يقول: « رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم » (رواه أبو داود وصححه الألباني).  وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنه لَيُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة » (رواه مسلم).

وأفضل الاستغفار أن يبدأ بالثناء على ربه تعالى، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل ربه سبحانه بعد ذلك المغفرة، كما في حديث شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: « سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » (رواه البخاري). وقوله: « أبوء لك بنعمتك علي » أي: أعترف لك، و"أبوء بذنبي" أي أعترف وأقر بذنبي.

وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: « قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » (رواه مسلم).

أهم الأسباب التي يغفر الله عز وجل بها الذنوب:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: « يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئـًا لأتيتك بقرابها مغفرة » (رواه الترمذي، وصححه الألباني). فقول الله تعالى: « إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي » يعني على كثرة ذنوبك وخطاياك، ولا يتعاظمني ذلك ولا أستكثره.

وقد تضمن هذا الحديث أعظم أسباب المغفرة: الدعاء والاستغفار، وتوحيد الله تعالى، وأولها: الدعاء مع الرجاء: فإن الدعاء مأمور به، موعود عليه بالإجابة كما قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [غافر:60]، فالدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه وانتفاء موانعه، والتي منها حضور القلب ، ورجاء الإجابة من الله تعالى، فمن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبـًا لم يرج مغفرة من غير ربه، ويعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا الله تعالى.

وفي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: « إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء » (رواه مسلم)، فذنوب العباد وإن عظمت فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها، كما تمثل الإمام الشافعي عند موته بهذه الأبيات:

وَلمّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَت مَذَاهِبِي ***  جَعَلْتُ الرَّجَـا مِنِّي لِعَفْوكَ سُلَّمـًا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمـَّـا قَرَنْتُهُ  ***   بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَـفْوُكَ أَعـظَمَ

ومن أعظم أسباب المغفرة، الاستغفار:

فلو عظمت الذنوب وبلغت كثرتها عنان السماء، ثم استغفر العبد ربه عز وجل، فإنه يغفرها له.  ورد عن لقمان أنه قال لابنه: "يا بني عود لسانك اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً". وقال الحسن: "أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متي تنزل المغفرة".

ومن أعظم أسباب المغفرة التوحيد :

وهو السبب الأعظم ومن فقده حُرِمَ المغفرة، ومن أتى به، فقد أتى بأعظم أسباب المغفرة. قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [النساء:166]، قال ابن القيم في معنى الحديث: « يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئـًا، لأتيتك بقرابها مغفرة »

 يُعْفَى لأهل التوحيد المحض الذي لم يشوبوه بالشرك ما لا يعفى لمن ليس كذلك، فلو لقى الموحد الذي لم يشرك بالله البتة، لقي ربه بقراب الأرض خطايا: أتاه بقرابها مغفرة. ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده، فإن التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شرك لا يبقى معه ذنب؛ لأنه يتضمن من محبة الله وإجلاله وتعظيمه وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب، ولو كانت قراب الأرض، فالنجاسة عارضةٌ، والدافع لها قوي، ومعنى "قُراب الأرض": ملؤها أو ما يقارب ذلك، ولكن هذا مع مشيئة الله عز وجل، فإن شاء غفر بفضله ورحمته، وإن شاء عذب بعدله وحكمته، وهو المحمود على كل حال".

قال بعضهم: الموحد لا يلقى في النار كما يلقى الكفار، ولا يبقى فيها كما يبقى الكفار، فإن كمل توحيد العبد وإخلاصه لله فيه، وقام بشروطه كلها بقلبه ولسانه وجوارحه، أو بقلبه ولسانه عند الموت ، أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب كلها، ومنعه من دخول النار بالكلية. فمن تحقق بكلمة التوحيد قلبه، أخرجت منه كل ما سوى الله محبة وتعظيمـًا وإجلالاً ومهابة وخشية ورجاء وتوكلاً. وحينئذٍ تحرق ذنوبه وخطاياه كلها، ولو كانت مثل زبد البحر، وربما قلبتها حسنات، فإن هذا التوحيد هو الإكسير الأعظم، فلو وضعت ذرة منه على جبال الذنوب والخطايا لقلبتها حسنات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كما أن الله عز وجل لا يقبل طاعات المشركين، فنرجو أن يغفر الله عز وجل ذنوب الموحدين".

وإن شاء الله تعالى سوف نتحدث في المرة القادمة عن ثمرات الاستغفار، وآدابه.

كاتب المقال: عائشة محفوظ

  • متابعي المتابِعين
  • الذكر والدعاء
  • الوسوم: # الاستغفار

مواضيع متعلقة...

الوسائل المعينة على التخلص من اليأْس :المقال الأول, فوائد التوحيد, وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ, الغفّار - الغفور, من أقوال السلف في الاستغفار, العبادة الدواء, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

أنواع الاستغفار وشروطه

تاريخ النشر : 28-03-2022

المشاهدات : 28633

هل الاستغفار له شروط؟

المحتويات ذات صلة

معنى الاستغفار

أفضل صيغ الاستغفار, الاستغفار نوعان: استغفار مُفْرَدٌ ، وَاستغفار مَقْرُونٌ بِالتَّوْبَةِ, شروط الاستغفار.

الاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى، بأي لفظ من ألفاظ الدعاء والطلب .

قال ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (10/76) :" الاستغفار في لسان العرب هو طلب المغفرة من الله تعالى، وسؤاله غفران الذنوب السالفة والاعتراف بها، وكل دعاء كان في هذا المعنى فهو استغفار " انتهى.

وهو من العبوديات العظيمة التي أمر الله بها في كتابه، وأثنى على فاعلها.

قال الله تعالى :(وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )المزمل/20 .

وقال الله تعالى :( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) . الأنفال/33.

وأجل صيغ الاستغفار ، التي ينبغي على العبد حفظها، والمداومة على استغفار به بها، وهي "سيد الاستغفار"، كما سماها نبي الله صلى الله عليه وسلم؛ هي أخرجه البخاري (6306) من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: ( سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) قَالَ:  (وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) .

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: ( 295485 ). 

وأما ما ورد في السؤال عن شروط الاستغفار ، فجوابه :

 أن هذا مبني على توصيف الاستغفار ، هل هو يُعد عبادة مستقلة لا يلزم منه التوبة ، أم إنه لا يمكن وقوعه إلا ملازما للتوبة ، ولا يصح إلا بها ؟

وهذان قولان لأهل العلم .

فمن رأى أنه مجرد دعاء وطلب وذكر، جعله عبودية مستقلة، ودعاء منفردا، يؤجر العبد عليه، وقد يجيب الله طلب العبد فيغفر ذنبه، خاصة إذا صاحب الاستغفارَ خشوعُ القلب وحضوره .

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (10/318) :" وَأَمَّا الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ عَلَى وَجْهِ الْخُضُوعِ لِلَّهِ، مِنْ غَيْرِ إقْلَاعٍ عَنْهُ: فَهَذَا فِي نَفْسِ الِاسْتِغْفَارِ الْمُجَرَّدِ الَّذِي لَا تَوْبَةَ مَعَهُ ، وَهُوَ كَاَلَّذِي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُ الذَّنْبَ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ... وَلَا يُقْطَعُ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، فَإِنَّهُ دَاعٍ دَعْوَةً مُجَرَّدَةً. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو بِدَعْوَةِ لَيْسَ فِيهَا إثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إلَّا كَانَ بَيْنَ إحْدَى ثَلَاثٍ: إمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنْ الْجَزَاءِ مِثْلَهَا ؛ وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ الشَّرِّ مِثْلَهَا . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إذًا نُكْثِرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ ؛ فَمِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ قَدْ تَحْصُلُ مَعَهُ الْمَغْفِرَةُ ، وَإِذَا لَمْ تَحْصُلْ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْصُلَ مَعَهُ صَرْفُ شَرٍّ آخَرَ أَوْ حُصُولُ خَيْرٍ آخَرَ، فَهُوَ نَافِعٌ كَمَا يَنْفَعُ كُلُّ دُعَاءٍ .

وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ: الِاسْتِغْفَارُ مَعَ الْإِصْرَارِ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ ، فَهَذَا إذَا كَانَ الْمُسْتَغْفِرُ يَقُولُهُ عَلَى وَجْهِ التَّوْبَةِ، أَوْ يَدَّعِي أَنَّ اسْتِغْفَارَهُ تَوْبَةٌ وَأَنَّهُ تَائِبٌ بِهَذَا الِاسْتِغْفَارِ؛ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مَعَ الْإِصْرَارِ لَا يَكُونُ تَائِبًا، فَإِنَّ التَّوْبَةَ وَالْإِصْرَارَ ضِدَّانِ: الْإِصْرَارُ يُضَادُّ التَّوْبَةَ، لَكِنْ لَا يُضَادُّ الِاسْتِغْفَارَ بِدُونِ التَّوْبَةِ ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/488) :" وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الِاسْتِغْفَارُ بِدُونِ التَّوْبَةِ مُمْكِنٌ وَاقِعٌ، وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ؛ فَإِنَّ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ، إذَا كَانَ مَعَ التَّوْبَةِ مِمَّا يُحْكَمُ بِهِ: عَامٌّ فِي كُلِّ تَائِبٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّوْبَةِ، فَيَكُونُ فِي حَقِّ بَعْضِ الْمُسْتَغْفِرِينَ الَّذِينَ قَدْ يَحْصُلُ لَهُمْ عِنْدَ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ الْخَشْيَةِ وَالْإِنَابَةِ مَا يَمْحُو الذُّنُوبَ، كَمَا فِي حَدِيثِ الْبِطَاقَةِ بِأَنَّ قَوْلَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَقُلَتْ بِتِلْكَ السَّيِّئَاتِ؛ لَمَّا قَالَهَا بِنَوْعِ مِنْ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ الَّذِي يَمْحُو السَّيِّئَاتِ "انتهى.

وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/114) :" قَوْلُهُ : ( ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ) : عَلَّقَ الْغُفْرَانَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ؛ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِهِ ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذُنُوبِهِ تَوْبَةً؛ وَإِلَّا فَالِاسْتِغْفَارُ بِلَا تَوْبَةٍ لَا يُوجِبُ الْغُفْرَانَ ...

لَكِنَّ الِاسْتِغْفَارَ بِلَا تَوْبَةٍ: فِيهِ أَجْرٌ، كَغَيْرِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "انتهى.

وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (2/409) :" فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(أَنَّ عَبْدًا أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:( قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ).

وَالْمَعْنَى: مَا دَامَ عَلَى هَذَا الْحَالِ، كُلَّمَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ .

وَالظَّاهِرُ: أَنَّ مُرَادَهُ الِاسْتِغْفَارُ الْمَقْرُونُ بِعَدَمِ الْإِصْرَارِ ، وَلِهَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:(مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً) . خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ .

وَأَمَّا اسْتِغْفَارُ اللِّسَانِ، مَعَ إِصْرَارِ الْقَلْبِ عَلَى الذَّنْبِ ، فَهُوَ دُعَاءٌ مُجَرَّدٌ؛ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَجَابَهُ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ .

وَقَدْ يَكُونُ الْإِصْرَارُ مَانِعًا مِنَ الْإِجَابَةِ ، وَفِي  الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: وَيْلٌ لِلَّذِينِ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْمَلُونَ ....

وَقَوْلُ الْقَائِلِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، مَعْنَاهُ: أَطْلُبُ مَغْفِرَتَهُ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .

فَالِاسْتِغْفَارُ التَّامُّ الْمُوجِبُ لِلْمَغْفِرَةِ: هُوَ مَا قَارَنَ عَدَمَ الْإِصْرَارِ ، كَمَا مَدَحَ اللَّهُ أَهْلَهُ ، وَوَعَدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ ، قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَرَةُ اسْتِغْفَارِهِ تَصْحِيحَ تَوْبَتِهِ ، فَهُوَ كَاذِبٌ فِي اسْتِغْفَارِهِ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: اسْتِغْفَارُنَا هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِغْفَارٍ كَثِيرٍ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ:

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ... مِنْ لَفْظَةٍ بَدَرَتْ خَالَفْتُ مَعْنَاهَا

وَكَيْفَ أَرْجُو إِجَابَاتِ الدُّعَاءِ وَقَدْ ... سَدَدْتُ بِالذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ مَجْرَاهَا

فَأَفْضَلُ الِاسْتِغْفَارِ مَا اقْتَرَنَ بِهِ تَرْكُ الْإِصْرَارِ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ .

وَإِنْ قَالَ بِلِسَانِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَهُوَ غَيْرُ مُقْلِعٍ بِقَلْبِهِ، فَهُوَ دَاعٍ لِلَّهِ بِالْمَغْفِرَةِ، كَمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَهُوَ حَسَنٌ؛ وَقَدْ يُرْجَى لَهُ الْإِجَابَةُ "انتهى.

وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/1618):" وَقَالَ السُّبْكِيُّ الْكَبِيرُ: الِاسْتِغْفَارُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ: بِاللِّسَانِ، أَوْ بِالْقَلْبِ، أَوْ بِهِمَا .

الْأَوَّلُ: فِيهِ نَفْعٌ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَلِأَنَّهُ يَعْتَادُ فِعْلَ الْخَيْرِ.

وَالثَّانِي: نَافِعٌ جِدًّا. وَالثَّالِثُ: أَبْلَغُ مِنْهُ .

لَكِنَّهُمَا لَا يُمَحِّصَانِ الذَّنْبَ حَتَّى تُوجَدَ التَّوْبَةُ، فَإِنَّ الْعَاصِيَ الْمُصِرَّ: يَطْلُبُ الْمَغْفِرَةَ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ وُجُودَ التَّوْبَةِ مِنْهُ.

قُلْتُ: قَوْلُهُ لَا يُمَحِّصَانِ الذَّنْبَ حَتَّى تُوجَدَ التَّوْبَةُ، مُرَادُهُ: أَنَّهُ لَا يُمَحِّصَانِهِ، قَطْعًا وَجَزْمًا، لَا أَنَّهُ لَا يُمَحِّصَانِهِ أَصْلًا، لِأَنَّ الِاسْتِغْفَارَ دُعَاءٌ، وَقَدْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ عَبْدِهِ فَيُمَحِّصُ ذَنْبَهُ، وَلِأَنَّ التَّمْحِيصَ قَدْ يَكُونُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِطَاعَةٍ مِنَ الْعَبْدِ ، أَوْ بِبَلِيَّةٍ فِيهِ " انتهى.

على هذا القول، وحيث اعتبرنا الاستغفار عبادة مستقلة ، ودعاء وطلبا ، فحينئذ يشترط فيه ما يشترط في الطاعة المطلقة ، وكذلك ما يشترط في الدعاء .

وقد أخرج الترمذي في "سننه" (3479) ، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ).

والحديث حسنه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي" (2766) .

وقال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (11/698) :" وَالْحَسَنَاتُ كُلُّهَا مَشْرُوطٌ فِيهَا الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ، وَمُوَافَقَةُ أَمْرِهِ بِاتِّبَاعِ رَسُولِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ أَكْبَرِ الْحَسَنَاتِ " انتهى.

وقال ابن حجر في "فتح الباري" (11/100) :" وقال ابن أبي جمرة: مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِغْفَارِ صِحَّةُ النِّيَّةِ، وَالتَّوَجُّهُ، وَالْأَدَبُ "انتهى.

ولذا يمكن إجمال شروط الاستغفار بناء على هذا القول فيما يلي :

الإخلاص ، وموافقة السنة ، وأكل الحلال الطيب ، وحضور القلب وخشوعه ، والأدب مع الله حال الاستغفار .

والفريق الثاني يرى أن الاستغفار مستلزم للتوبة ، وبالتالي اشتُرط فيها ما يشترط في التوبة ، وجعلوا المستغفر المصر كاذبا ، لا يُقبل استغفاره .

وكان عمدتهم في الاستدلال على ذلك قول الله تعالى :( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ )آل عمران/135 .

فهنا قُيد الاستغفار النافع بعدم الإصرار ، فحملوا الروايات المطلقة في الأمر بالاستغفار على المقيدة هنا باشتراط عدم الإصرار .

قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (4/210) :" قَالَ عُلَمَاؤُنَا: الِاسْتِغْفَارُ الْمَطْلُوبُ هُوَ الَّذِي يَحُلُّ عُقَدَ الْإِصْرَارِ، وَيَثْبُتُ مَعْنَاهُ فِي الْجَنَانِ، لَا التَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ .

فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَقَلْبُهُ مُصِرٌّ عَلَى مَعْصِيَتِهِ؛ فَاسْتِغْفَارُهُ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِغْفَارٍ ، وَصَغِيرَتُهُ لَاحِقَةٌ بِالْكَبَائِرِ " انتهى.

وقال ابن القيم في "مدارج السالكين" (1/315) :

" وَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَهُوَ نَوْعَانِ: مُفْرَدٌ ، وَمَقْرُونٌ بِالتَّوْبَةِ ...

فَالِاسْتِغْفَارُ الْمُفْرَدُ: كَالتَّوْبَةِ ، بَلْ هُوَ التَّوْبَةُ بِعَيْنِهَا ، مَعَ تَضَمُّنِهِ طَلَبَ الْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ ، وَهُوَ مَحْوُ الذَّنْبِ ، وَإِزَالَةُ أَثَرِهِ ، وَوِقَايَةُ شَرِّهِ ....

وَأَمَّا مَنْ أَصَرَّ عَلَى الذَّنْبِ ، وَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ مَغْفِرَتَهُ ، فَهَذَا لَيْسَ بِاسْتِغْفَارٍ مُطْلَقٍ ، وَلِهَذَا لَا يَمْنَعُ الْعَذَابَ ، فَالِاسْتِغْفَارُ يَتَضَمَّنُ التَّوْبَةَ ، وَالتَّوْبَةُ تَتَضَمَّنُ الِاسْتِغْفَارَ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْآخَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ .

وَأَمَّا عِنْدَ اقْتِرَانِ إِحْدَى اللَّفْظَتَيْنِ بِالْأُخْرَى ، فَالِاسْتِغْفَارُ: طَلَبُ وِقَايَةِ شَرِّ مَا مَضَى ، وَالتَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ، وَطَلَبُ وِقَايَةِ شَرِّ مَا يَخَافُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِ .

فَهَاهُنَا ذَنْبَانِ: ذَنْبٌ قَدْ مَضَى ، فَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ: طَلَبُ وِقَايَةِ شَرِّهِ ، وَذَنْبٌ يُخَافُ وُقُوعُهُ ، فَالتَّوْبَةُ: الْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَهُ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ يَتَنَاوَلُ النَّوْعَيْنِ رُجُوعٌ إِلَيْهِ لِيَقِيَهُ شَرَّ مَا مَضَى ، وَرُجُوعٌ إِلَيْهِ لِيَقِيَهُ شَرَّ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِ "انتهى.

وقال ابن حجر الهيتمي في "الفتح المبين" (630) :" وما ذكرناه من أن المراد بالاستغفار: التوبة، لا مجرد لفظه ... هو ما ذكره بعضهم ، وهو الموافق للقواعد بالنسبة للكبائر ؛ إذ لا يكفرها إلا التوبة ، بخلاف الصغائر ؛ فإن لها مكفراتٍ أُخر ؛ كاجتناب الكبائر ، والوضوء ، والصلاة ، وغيرها ؛ فلا يبعد أن يكون الاستغفار مكفرًا لها أيضًا .

وينبغي أن يحمل على ذلك أيضًا تقييدُ بعضهم جميع ما جاء في نصوص الاستغفار المطلقة، بما في آية آل عمران من عدم الإصرار ؛ فإنه تعالى وعد فيها المغفرة لمن استغفره من ذنوبه ولم يصر على ما فعل ، قال: فتحمل نصوص الاستغفار المطلقة كلها، على هذا المقيد.

نعم؛ نحو أستغفر اللَّه، واللهم اغفر لي، من غير توبةٍ: دعاءٌ؛ فله حكمه، من أنه قد يُجاب تارةً ، وقد لا يُجاب أُخرى ؛ لأن الإصرار قد يمنع الإجابة كما أفاده مفهوم آية آل عمران السابقة "انتهى.

وقال ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (11/99) :" وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فعلوا ) : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الِاسْتِغْفَارِ: أَنْ يُقْلِعَ الْمُسْتَغْفِرُ عَنِ الذَّنْبِ؛ وَإِلَّا؛ فَالِاسْتِغْفَارُ بِاللِّسَانِ مَعَ التَّلَبُّسِ بِالذَّنْبِ: كَالتَّلَاعُبِ " انتهى.

وقال الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (5/110) :" طلب المغفرة بالاستغفار مع الإصرار: طلبُ شيء قد فوت شرطه الذي أعلمه به ربه؛ فهو كالاستهزاء بربه، حيث طلب شيئاً قد شرطه بإقلاعه عنه؛ كأنه يقول: ما شرطه، ليس بشرطه!! قال الغزالي : الاستغفار الذي هو بمجرد اللسان: لا جدوى له " انتهى.

والاستغفار، على هذا القول: يجتمع فيه ثلاثة أمور ، وهي كونه عملا صالحا ، ودعاء وطلبا ، وتوبة ، فيشترط له حينئذ ما يشترط في الثلاث .

فيشترط فيه : ( الإخلاص ، وموافقة السنة ، لأنه من جنس العمل الصالح ، ويشترط فيه أكل الحلال الطيب ، وحضور القلب وخشوعه ، لأنه من جنس الدعاء ، ويشترط فيه الإقلاع عن الذنب ، والندم ، والعزم على عدم العود ، ورد الحقوق ، لأنه إعلان توبة )

ولعل الأقرب أن نقول :

الاستغفار الذي يقال دون حضور قلب ، هو أدنى منازل الذكر والاستغفار والدعاء؛ وإن يكن خيرا من سكوت صاحبه، ومن باب أولى: خيرا من اشتغاله بضده.

وينظر جواب السؤال رقم:( 258651 ).

والاستغفار الذي فيه حضور القلب، واستشعار خشية الله، دون أن يكون فيه استحضار ذنب بعينه يقصد العبد التوبة منه، وإنما هو طلب العبد من الله مغفرة ذنوبه، فهذا دعاء وعمل صالح، يشترط فيه شروط العمل الصالح من الإخلاص والمتابعة، ويشترط فيه كذلك شروط الدعاء المستجاب من حضور القلب، والأكل من الحلال، وقد يُجاب العبد، وقد يدفع عنه شر ، أو يؤجر عليه يوم القيامة .

وأما الاستغفار الذي يقصد به صاحبه التوبة والندم على ذنب ما يسأل الله أن يغفره له ، فهذا يزاد فيه على ما سبق شروط التوبة ، وخاصة عدم الإصرار ، وإلا كان كاذبا ، والله أعلم .

ومن أراد الاستزادة يمكنه مراجعة الأجوبة رقم:( 289765 )، ( 184515 ) .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

هل ينفع الاستغفار مع الإصرار على الصغائر فلا تتحول إلى كبائر ؟

حكم ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب وتدبره

ما شروط التوبة النصوح ، وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة ؟

هل يثني على الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الاستغفار ؟

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

  • إسلام  ،

فوائد الاستغفار

فضل الاستغفار 500مره

تمت الكتابة بواسطة: ايمان خليل

آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٢

فوائد الاستغفار

  • ما فوائد كثرة الاستغفار
  • فوائد التسبيح والاستغفار
  • فضل الاستغفار في استجابة الدعاء
  • فضل الاستغفار للرزق

محتويات

  • ١.١ زيادة الحسنات ورفع الدرجات
  • ١.٢ نيل رحمة الله تعالى
  • ١.٣ دفع البلاء وتفريج الكرب
  • ١.٤ مغفرة الذنوب وبركة الرزق
  • ١.٥ تنقية القلب وصلاحه
  • ٢ الاستغفار أهميته وفضله
  • ٣ المراجع

صورة مقال فوائد الاستغفار

  • ذات صلة
  • ما فوائد كثرة الاستغفار
  • فوائد التسبيح والاستغفار

فوائد الاستغفار

إنّ للاستغفار فوائد جليلةً وفضائل عديدةً، وآتيًا ذكر عددٍ منها. [١]

زيادة الحسنات ورفع الدرجات

إنّ الاستغفار سببٌ لزيادة الحسنات، ورفع الدرجات في الجنّة يوم القيامة، وقد رغّب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الإكثار من الاستغفار؛ فقال: "طوبَى لِمَن وجَدَ في صَحيفَتِه استِغفارًا كثيرًا" ، [٢] حيث مدح النبيّ من وجد في صحيفته يوم القيامة استغفارًا كثيرًا، والاستغفار من العبادات التي تجمع بين أمرين، وهما؛ الشكر على النعمة، وطلب المغفرة؛ ففي الاستغفار شكرٌ من العبد لربه على نعمه الكثيرة، وطلبٌ للمغفرة على الذنوب التي اقترفها العبد، والتجاوز عن التقصير في أداء شكره. [٣]

نيل رحمة الله تعالى

إنّ كثرة الاستغفار من أعظم أسباب رحمة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) ، [٤] فالاستغفار من علامات الاعتراف والإقرار بألوهيّة الله عزّ وجلّ، وطلب المغفرة بانكسارٍ وتذلُّلٍ؛ للتجاوز عن السيئات التي اقترفها العبد، ففيه تأكيدٌ من المسلم برغبته في رحمة الله، ورهبته من عقابه. [٥]

دفع البلاء وتفريج الكرب

إنّ الاستغفار له أثرٌ عظيمٌ في رفع البلاء وكشف الكربات، ويعدّ سببًا في التغلّب على الشدائد والمصاعب والمحن، والإكثار من الاستغفار وقايةٌ وحمايةٌ من نزول سخط الله تعالى وعذابه على الخلق؛ لقوله تعالى: (وَما كانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ) . [٦] [١]

مغفرة الذنوب وبركة الرزق

إنّ الاستغفار من أسباب البركة والزيادة في الرزق، وتنقية القلب وتطهيره من الذنوب، ومحو السيئات مهما كانت كثيرةً وعظيمةً، ودليل ذلك قول الله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) ؛ [٧] فهو سببٌ للزيادة والبركة في الأموال والأولاد، ونزول الغيث، ونحو ذلك. [١]

تنقية القلب وصلاحه

إنّ الذنوب والمعاصي تترك أثرًا على قلب الإنسان، فكلّ ذنبٍ يذنبه العبد يترك نقطةً سوداء في قلبه، فإن استغفار الإنسان وتاب من ذنبه؛ فإنّها تُمحى ويعود قلبه أبيضًا نقيًّا، وإن عاد للمعاصي ولم يستغفر؛ فسيصبح قلبه أسودًا من كثرة المعاصي والذنوب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ العبدَ إذا أخطأَ خطيئةً نُكِتت في قلبِهِ نُكْتةٌ سوداءُ، فإذا هوَ نزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قلبُهُ، وإن عادَ زيدَ فيها حتَّى تعلوَ قلبَهُ، وَهوَ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللَّه كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" ؛ [٨] [٩] فالاستغفار شفاء القلب ومطهّره. [١]

الاستغفار أهميته وفضله

إنّ الخطأ واقتراف الذنوب والتقصير من طبيعة البشر؛ لذا شُرع الاستغفار، ولا يُشترط أن يكون الاستغفار عند اقتراف الذنب والخطيئة، بل هو من الأدعية والأذكار التي يُندب قولها في كلّ الأوقات، وخاصَّةً بعد الفراغ من العبادات، مثل الصلاة وغيرها، وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يستغفر في كلّ يومٍ أكثر من مائة مرَّةٍ، [١٠]

وقد أخبر الله تعالى عن نفسه أنّه يغفر الذنوب لمن استغفره، وامتدح المستغفرين من عباده، فقال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ) ، [١١] ويعرّف الاستغفار بأنّه طلب العبد من الله تعالى المغفرة والتجاوز عن السيئات التي اقترفها، وترك العقاب عليها وسترها. [١٢] [١٣]

المراجع

  • ^ أ ب ت ث لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية، فتاوى الشبكة الإسلامية ، صفحة 133. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه ، عن عبد الله بن بسر ، الصفحة أو الرقم:3093، صحيح.
  • ↑ محمد صالح المنجد، دروس للشيخ محمد المنجد ، صفحة 4. بتصرّف.
  • ↑ سورة النمل، آية:46
  • ↑ أبو هاشم صالح بن عوّاد بن صالح المغامسي، دروس للشيخ صالح المغامسي ، صفحة 5. بتصرّف.
  • ↑ سورة الأنفال، آية:33
  • ↑ سورة نوح، آية:12
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم:3334، حسن.
  • ↑ عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي (19/2/2019)، "الاستغفار: أهميته وفوائده وأوقاته وصيغه" ، الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 23/1/2022. بتصرّف.
  • ↑ صالح بن غانم بن عبد الله بن سليمان بن علي السدلان، ذكر وتذكير ، صفحة 80. بتصرّف.
  • ↑ سورة آل عمران، آية:135
  • ↑ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي ، أسباب المغفرة ، صفحة 3. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال فوائد التسبيح والاستغفار

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : فوائد الاستغفار

صورة مقال ما فوائد كثرة الاستغفار

فضل الاستغفار 500مره

  • فضائل الاستغفار

أما بعد: فاتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، وتقربوا إليه جل وعلا بصالح الأعمال وكثرة التوبة والاستغفار، فإن الله تعالى ـ وهو اللطيف الخبير ـ قد علم ما في الخلق من ضعف، وما هم عليه من قصور ونقص، قد يحملهم على ارتكاب الذنوب واقتراف المعاصي، ففتح لهم سبحانه باب الأمل والرجاء في العفو والمغفرة، وأمرهم أن يلجؤوا إلى ساحات كرمه وخزائن فضله، فهو سبحانه رحيم بمن رجاه، قريب ممن دعاه، والخطأ والتقصير مما جبل عليه البشر، والسلامة من ذلك مما لا مطمع فيه لأحد، فقد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في صحيحه: «والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم»

وإن شأن الكمّل من أهل التقوى وأرباب الهدى أنهم إذا أذنبوا استغفروا، وإذا أخطؤوا تابوا، كما قال عليه الصلاة والسلام: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما

وإن من واسع فضل الله على العباد أنه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وأنه تعالى يغفر الذنوب كلها، فعلى العبد أن لا يقنط من رحمة ربه وإن عظمت ذنوبه وكثرت آثامه.

ولقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين وإدامة الاستغفار، فقال عز وجل: ﴿فاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَ ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـاتِ﴾ فكان صلى الله عليه وسلم ملازمًا للاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، حتى قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم: «والله، إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» رواه البخاري . وهكذا شأن أرباب العزائم وأهل الإيمان الخلّص، يلجؤون إلى الله على الدوام، ويكثرون التوبة والاستغفار، صادقين مخلصين، غير يائسين ولا مصرين، قد ملأت خشية الله قلوبهم، ورسخت في مقام الإحسان أقدامهم، فهم بين مراقبة ربهم وشهود أعمالهم ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ (16) ٱلصَّـبِرِينَ وَٱلصَّـدِقِينَ وَٱلْقَـنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ﴾  أولئك هم العارفون المتقون، يؤدون الفرائض، ويكثرون من الطاعات والنوافل، ثم يسارعون إلى الاستغفار خشية التقصير أو الإخلال فيما قدموا من صالح الأعمال، ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من تبليغ رسالة ربه وبلغ البلاغ المبين أمره ربه أن يكثر من الذكر والاستغفار فقال سبحانه: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْواجًا (2) فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوبَا﴾ وكان عليه الصلاة والسلام إذا فرغ من صلاته بادر إلى الاستغفار، وحجاج بيت الله الحرام مأمورون بالاستغفار بعد الإفاضة من عرفة والمشعر الحرام ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإذا كان الاستغفار مشروعا بعد الطاعات ، فكيف به بعد المعاصي والموبقات.

عباد الله، إن من رحمة الله بكم ومزيد فضله عليكم ما رتب على الاستغفار من عظيم الجزاء وسابغ الفضل والعطاء، فإن كثرة الاستغفار والتوبة من أسباب تنزل الرحمات الإلهية والمنح الربانية والفلاح في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾  وقال عز وجل: ﴿وَتُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

وإذا كثر الاستغفار في الأمة وعم أفرادها وصدر عن قلوب موقنة مخلصة دفع الله به عن العباد والبلاد ضروبًا من البلاء والنقم وصنوفًا من الرزايا والمحن، كما قال عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾

وإن من آثار الاستغفار أنه سبب لنزول الغيث المدرار وحصول البركة في الأرزاق والثمار وكثرة النسل والنماء، كما قال سبحانه حكاية عن نوح عليه السلام: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَارًا  (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾

والمستغفرون يمتعهم ربهم متاعًا حسنًا، فيهنؤون بحياة طيبة، ويسبغ عليهم سبحانه مزيدًا من فضله وإنعامه ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾

الخطبة الثانية

فلقد بشر الله عباده برحمته وغفرانه، وأمرهم بالتوبة والوقوف ببابه متضرعين سائلين ، وشوّقهم إلى عفوه وحلمه، وأخبرهم بأن رحمته سبقت غضبه، وأن حلمه سبق انتقامه، وأنه جل وتعالى يغفر الذنوب ولا يبالي، ولو بلغت مكان السُّحب العوالي، فقد روى الترمذي وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة»

أيها المؤمنون، بالاستغفار يُقال المذنب من ذنبه ويسلَم من المؤاخذة عليه، قال صلى الله عليه وسلم  «من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه غُفر له وإن كان فر من الزحف» رواه أبو داود والترمذي.

أيها المسلمون، إن الاستغفار سنة الأنبياء والمرسلين، وطريق الأولياء والصالحين، يلجؤون إليه في كل وقت وحين، في السراء والضراء، به يتضرعون وبه يتقربون، وبه يرتقون في مدارج القرب عند الله، به ينوِّرون قلوبهم وينيرون قبورهم، وبه يصححون سيرهم إلى الله، وبه يُنصرون ويُمطرون ويرزقون ويغاثون ويرحمون، فذكر عن الأبوين عليهما السلام أنهما قالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وذكر لنا عن نوح  عليه السلام  أنه قال: ﴿وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وذكر عن موسى عليه السلام أنه قال: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾  وذكر عن نبيه داود  عليه السلام  أنه قال: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ وذكر عن نبيه سليمان عليه السلام  أنه قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأحَدٍ مِّن بَعْدِي﴾، وأمر خاتم رسله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم  بقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾، وأمرنا بالاستغفار فقال: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾

قال الإمام القرطبي رحمه الله: "قال علماؤنا: الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقد الإصرار، ويثبت معناه في الجنان، وليس التلفظ بمجرد اللسان، فمن استغفر بلسانه وقلبه مصرّ على معصيته فاستغفارُه يحتاج إلى استغفار".

وقال بعض العلماء: "من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه".

فأقبلوا على ربكم وأطيعوه، واستغفروه وتوبوا إليه.

اللهم اجعلنا من المستغفرين المكثرين بالليل والنهار، واقبل اللهم استغفارنا واحشرنا مع أهلك الذاكرين، أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين.

الخطيب : فهد بن حسن الغراب

الدولة : السعودية

المدينة : الرياض

اسم الجامع : جامع شيخ الإسلام ابن تيمية

تاريخ الخطبة : 20-12-1431

تاريخ الإضافة : 27-08-1441

تصنيف الخطبة : الخطب

  • فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
  • فتح تستر و صلاة الفجر
  • دروس وعبر من قصة ابوسفيان وهرقل
  • آخر رجل من أهل الجنة
  • أحكام متعلقة بالكفار ( تهنئتهم باعيادهم والتشبه بهم )
  • خطر الشائعات
  • آداب التنزه والرحلات.
  • موقف الصديق بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
  • وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
  • خطبة النزاهة والأمانة والمحافظة على المال العام
  • خطبة بر الوالدين
  • مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه
  • فضائل يوم الجمعة
  • فضل طلب العلم
  • سلامة الصدر
  • قصة موسى عليه السلام
  • الغش والاحتكار
  • الغيبة والنميمة
  • أضرار المخدرات
  • تهنئة الكفار بأعيادهم
  • آداب التنزه والرحلات
  • النزاهة والمحافظة على المال العام
  • بر الوالدين
  • خطورة الطلاق
  • هل تعرف ربك؟
  • إنه الفاروق رضي الله عنه
  • فمن رضي فله الرضا
  • التحذير من بدعة المولد
  • فتنة الدجال
  • الإيمان بالملائكة
  • حسن الظن بالله
  • أحكام زكاة الفطر والعيد
  • أيام الصيف وشدة الحر
  • التحذير من مخالفات نهاية العام
  • أشراط الساعة (1)
  • الرجولة و مظاهرها
  • استغلال الإجازة
  • شهر الله الحرام
  • خطبة عيد الأضحى 1443هـ
  • أشراط الساعة (2)
  • فضل عشر ذي الحجة (2)
  • فضل عشر ذي الحجة
  • السفر للخارج
  • قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه
  • فضل طاب العلم
  • الشباب بين الواقع والمأمول
  • يا لها من موعظة (الموت)
  • الفتاوى ومصطلحات حادثة
  • أإله مع الله
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  • تربية الأبناء
  • خطبة عيد الفطر 1443هـ
  • الحور بعد الكور
  • العشر الأواخر
  • عداوة الكفار
  • زكاة الفطر وبعض أحكام العيد
  • في استقبال رمضان
  • الاتباع للشرع المطهر
  • التوكل على الله
  • عشر ذي الحجة
  • الغيرة على المحارم
  • تأخر الأمطار
  • المداومة على العمل الصالح
  • كيف تصلح قلوبنا؟؟!!
  • تأملات في عرفات
  • الخشوع في الصلاة
  • خطبة عيد الأضحى
  • احفظ الله يحفظك
  • تأملات في الواقع
  • استقبال رمضان
  • الاستعداد للموت
  • الذبيح ، ودروس الحج
  • الماء وخوف الزوال
  • عيد الأضحى1422
  • الرد على الملحدين
  • عيد الفطر 1422
  • خطورة الرشوة
  • فضائل الجمعة
  • فضل الإسلام
  • إقامة الحدود
  • فضل العلم والحث عليه
  • يا اهل السودان
  • فضل القرآن وقراءته
  • قصة موسى أحداث وعبر
  • ما بعد رمضان
  • ماذا بعد رمضان
  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1444 هـ
  • منزلة العلماء
  • وجوب طاعة الرسول
  • ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
  • خطبة عيدالفطر المبارك لعام 1444
  • يا باغي الخير ( خطبة الجمعة )
  • فضل عشر ذي الحجة الجزء 2
  • ويسلموا تسليما ( خطبة العيد )
  • فضل قضاء الحوائج ( خطبة الجمعة )
  • داء الكبر وعلاجه
  • الاستعداد للدار الآخرة ( خطبة الجمعة )
  • اخر جمعة من رمضان
  • من حقوق الصحابة رضي الله عنهم ( خطبة الجمعة )
  • مبنى الاسلام على التوحيد
  • نعمة الإسلام
  • كيف تصلح قلوبنا
  • حكم الحج وفضله
  • معيار قبول الأعمال
  • فضل الرجال على النساء
  • استقبال رمضان والصدقات
  • التوحيد وأثره في واقع الأمة
  • قصة أيوب عليه السلام
  • الجنة وأسباب دخولها
  • أعظم المواعظ
  • الحث على العمل والتحذير من البطالة
  • فضائل أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -
  • الحسبة وآثارها
  • أسباب الثبات على الدين
  • الحسد وأضراره
  • الخوف من الله
  • حقوق كبار السن
  • اختلاف الأحوال في قضاء الإجازة
  • إنه الصديق رضي الله عنه
  • الاستمرار على الطاعة
  • أهوال القيامة (الصراط)
  • الأقصى والأمل
  • التشبه بالكفار
  • خطبة استسقاء
  • المرأة وكيد الأعداء
  • خطبة الاستسقاء _ قولوا كما قال الأنبياء
  • الأمن و أهميته
  • سؤال الله العافية
  • الانتفاع بالمواعظ
  • التحذير من جماعة التبليغ والدعوة
  • الانهزامية عند المسلمين
  • من أسباب الوقاية من كورونا
  • التأمل في المخلوقات
  • انتظار الفرج
  • الفتور في شهر الأجور
  • الترف والمترفون
  • ولا الجهاد في سبيل الله
  • السعادة وأسبابها
  • السنة الهجرية وعاشوراء
  • خطبة عيد الأضحى - خطر الذنوب
  • عاقبة الظلم والطغيان
  • العلاج بما يحل بالمسلمين
  • الغناء حكمه ومضاره
  • من صور ضعف الغيرة
  • القضاء والقدر
  • الليل والنهار والشمس والقمر
  • قضية فلسطين
  • المعية وآثارها
  • الواقع المؤلم وعلاجه
  • أهمية الدعوة إلى الله
  • بدعة المولد
  • بر الوالـديـن
  • تأمـلات بعد رمضان

BinBaz Logo

  • نور على الدرب

فضل الذكر والاستغفار

فضل الاستغفار 500مره

السؤال: سماحة الشيخ، هذا سائل إبراهيم أبو حامد يقول: حدثونا -فضيلة الشيخ- عن فضل الذكر وعن فضل الاستغفار، جزاكم الله خيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم. 

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن الله -جل وعلا شرع- لعباده الذكر والاستغفار، وأمرهم بالإكثار من ذكر الله، قال -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا [الأحزاب:41]، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الأحزاب:42] قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ [البقرة:152] وقال -جل وعلا-: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [هود:3]، قال: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:199]، فالمؤمن مأمور بالإكثار من الذكر، والإكثار من الاستغفار لعل الله -جل وعلا- يضاعف له المثوبة ويغفر له السيئات. ويشرع الإكثار من ذلك في أوائل الليل وأوائل النهار، يكثر من ذكر الله في أول النهار وأول الليل، في الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ: من قال: سبحان الله وبحمده حين يصبح وحين يمسي مائة مرة غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر قال -عليه الصلاة والسلام- لـجويرية لما رآها في مصلاها صباحًا، وعاد إليها ضحى، قال: ما زلت بمصلاك؟  قالت: نعم قال: لقد قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن ثلاث مرات: سبحان الله العظيم وبحمده، عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته  .

وقال ﷺ: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وقال -عليه الصلاة والسلام-: الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وقال رجل: «أنا أعرابي يا رسول الله، علمني شيئًا أذكر ربي به، قال: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم قال: يا رسول الله، هذا لربي، فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارزقني وعافني واهدني .

فالمؤمن يدعو ربه، ويستغفر ربه، يكثر من ذكره -جل وعلا- في الصباح والمساء، يرجو ثوابه، ويخشى عقابه  كما قال تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا [طه:130] وقال سبحانه: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [الروم:17].

وهكذا في بقية الوقت يكثر من ذكر الله في الليل والنهار ولا يسأم؛ لأن الله يحب أن يذكر  ، وقال في الحديث الصحيح -عليه الصلاة والسلام-: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل هذه الكلمات العظيمة من قال عشر مرات: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل».

وقال -عليه الصلاة والسلام-: من قال في يومه مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كانت له عدل عشر رقاب يعني: يعتقها  وكتب الله له مائة حسنة، ومحا عنه مائة سيئة، وكان في حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا رجل عمل أكثر من عمله وهذا فضل عظيم. وشرع للناس أن يقولوا بعد كل صلاة: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين مرة، وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير وذكر أن العبد إذا قال ذلك غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر، وهذا فضل عظيم بعد كل صلاة الفريضة، إذا سلم يقول: (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مرة أو ثلاث مرات، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ثم يسبح ثلاثة وثلاثين مرة......، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثة وثلاثين مرة، يقول ﷺ: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر وهذا فضل عظيم، كونه يسبح ويحمد ويكبر ثلاثًا وثلاثين، هذه تسعة وتسعين، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مرة واحدة كمال للمائة، هذا فيه فضل عظيم من أسباب المغفرة. وإن قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمسًا وعشرين مرة صارت مائة، هذا نوع آخر أيضًا، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، بعد كل صلاة مائة مرة، خمسة وعشرين يكون الجميع مائة مرة إذا قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمسة وعشرين مرة كان جميعها مائة مرة، يقول: سبحان الله خمسًا وعشرين، والحمد لله خمسًا وعشرين، ولا إله إلا الله خمسًا وعشرين، والله أكبر خمسًا وعشرين، الجميع مائة مرة، ولكن أحاديث: «من سبح الله ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» هذا أصح وأثبت من ذاك الأول.

فينبغي للمؤمن أن يكثر من هذه الأذكار العظيمة، ويقول بعد هذا يقرأ آية الكرسي أيضًا: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:255] بعد كل صلاة، بعد هذا الذكر، ويقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] والمعوذتين بعد كل صلاة، وإذا كررها ثلاثًا بعد الفجر في الصباح والمساء كان أفضل ثلاث مرات، بعد المغرب والفجر.

وبكل حال فالمشروع لكل مؤمن ومؤمنة الإكثار من ذكر الله في جميع الليل والنهار، الإكثار من ذكر الله وتسبيحه وتحميده وتكبيره، والإكثار من الاستغفار، نعم؛ لحديث: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب نعم.

المقدم: أحسن الله إليك، الله المستعان، جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

الإبلاغ عن خطأ

ما حكم الصلاة خلف إمام أعجمي؟ الأدعية والأذكار صلاة الجماعة

الأذكار المشروعة في مزدلفة الأدعية والأذكار المبيت بمزدلفة

حكم استعمال أوراق الصحف في التنظيف وغيره الأدعية والأذكار

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

فضل الاستغفار 500مره

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

facebook

سر فوائد الاستغفار 1000 مرة للرزق وقضاء الحوائج

فوائد الاستغفار 1000

فوائد الاستغفار 1000 مرة    هو من أهم الأذكار والعبادات التي بها تزيد الأرزاق والأموال، فهي من العبادات التي تحقق الراحة وتشرح الصدر وتجعل القلب كله طمأنينة قال تعالى" ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فهو الطريق إلى تهدئة النفوس والقلوب ومنهج الأنبياء والصحابة والتابعين وقال تعالى "  وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير.. فوائد الاستغفار 1000 مرة  في السطور التالية.

فوائد الاستغفار 1000 مرة

فوائد الاستغفار 1000 مرة ،  في كثرة الاستغفار  تبيض لصفحة المسلم يوم القيامة عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن تسرّه صحيفته يوم القيامة فليكثر فيها من الاستغفار، وعند ابن ماجه بسند صحيح وعند النسائي بسند صحيح أيضًا).

وفي فوائد الاستغفار   أنه منهج للأنبياء والصحابة والرسل الأبرار والنبي صلى الله عليه وسلم حثنا على كثرة الاستغفار كما أنه سبب كبير لتفريج الكروب والهموم، وكثرة الاستغفار تزيد الرزق  والبركة في الرزق وترزق بالأولاد  وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على أن نستغفر ربنا ونكثر من الاستغفار، وكان يقول: (يا أيها الناس استغفروا ربكم وتوبوا إليه فإني أستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مئة مرة أو أكثر من مئة مرة).

وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: (كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة: رب اغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم).

فوائد الاستغفار للرزق وقضاء الحوائج 

فوائد الاستغفار للرزق وقضاء الحوائج   يعطي الله عز وجل الرزق لمن يزيد من الاستغفار  ويحرص عليه قال تعالى فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا، كما أن الاذكار والدعاء الصادق يجعل العبد في راحة ورضا بما قسمه الله له، ولما  يقف العبد بين يدي الله تعالى يسأله الرّزق الحلال الطّيب في الدّنيا بعد الاستغفار فبمشيئته سيستجيب له، كما أن أسباب استجابة الدعاء كثرة الاستغفار واستغلال الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء أثناء السجود وأثناء رفع الآذان ووقت نزول المطر.

مدح الله المستغفرين في كتابه العزيز حيث قال (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ)، كما أنه في آيات أخرى ومواضع أخرى أمر بالاستغفار وذلك في قوله تعالى (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، والاستغفار معناه طلب مغفرة الذنوب من الله عز وجل أما التوبة فهي الطلب بالإقلاع عن الذنب بالجوارح والقلب وكلما كان الاستغفار من قلب منكسر بالذنوب فبإذن الله سيستجيب مع تحري أوقات استجابة الدعاء. 

  كثرة الاستغفار

كثرة الاستغفار وفوائدها كبيرة   حث عليها جميع العلماء لما فيها من خير ورزق وبركة ومغفرة للذنوب وفيه محو للسيئات  عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلّ الله عليه وسلم يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة. ولما سمع أبو هريرة هذا من النبي صلّ الله عليه وسلم كان يقول ما رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد عنه: إني لأستغفر الله في اليوم والليلة اثني عشر ألف مرة بقدر ديتي. ثم ساقه من طريق آخر وقال: بقدر ذنبه.. وعلى كل عبد أن يستغفر الله ولا ييأس مهما كثرت ذنوبه  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة، وهذه بشارة نبينا الكريم التي رواها البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن عبدًا أصاب ذنبًا (وربما قال أذنب ذنبًا) فقال رب أذنبت (وربما قال أصبت) فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبًا، أو أذنب ذنبًا فقال رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره، فقال علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبًا (وربما قال أصاب ذنبًا) قال رب أصبت (أو قال أذنبت) آخر فاغفره لي فقال: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي (ثلاثًا) فليعمل ما شاء).

  • ملك الاستغفار

  ملك الاستغفار   قد ثبت دعاء سيّد الاستغفار بِما أخرجه الإمام البخاريّ في صحيحه، عن شدّاد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ.

 اللهم إنى أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لى ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم.

 اللهم إني أستغفرك من النعم التي أنعمت بها علي فاستعنت بها على معاصيك  رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، وأجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا.

 اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأجعلنا من الراشدين، وأجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين. ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرًا ومقامًا، ربنا أصرف عنا السوء والفحشاء وأجعلنا من عبادك المخلصين. رب أشرح لي صدري ويسر لي أمري، وأحلل عقدة لساني يفقهوا قولي. اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فأعف عنا. اللهم عافنا وأعف عنا في الدنيا والأخرة.

أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلاهو الحي القيوم وأتوب إليه من جميع ما يكرهه قولا وفعلا سرآ وعلانية حاضرا أو غائبا قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ.

  أستغفر الله العظيم حياء من الله، أستغفر الله العظيم رجوعًا إلى الله، أستغفر الله العظيم ندمًا واسترجاعًا، أستغفر الله العظيم فرارًا من غضبِ الله إلى رضى الله، أستغفر الله العظيم فرارًا من سخطِ الله إلى عفوِ الله، أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من الإفراط والتفريط، ومن التخبط  ، ومن مقارفة الذنوب، ومن التدنيس بالعيوب. اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك من كل ذنب أذنبته ولكل معصية ارتكبتها.. فأغفر لي يا أرحم الراحمين، اللهم مغفرتك من أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجي عندي من عملي

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يمحق الحسنات ويضاعف السيئات ويحل النقمات ويغضبك يارب الأرض والسموات اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة.. ويورث الندامة ويحبس الرزق ويرد الدعاء.

ads

  • فوائد الاستغفار
  • فوائد الاستغفار للرزق وقضاء الحوائج
  • كثرة الاستغفار

fb

تابع مواقعنا

لص يحاول قتل صبي بقنا لسرقة التوكتوك.. وأسرته: ضربه على رأسه 3 مرات وكتم نفسه ورماه في الترعة | بث مباشر

فضل الاستغفار 500مره

تشكيل الأهلي المتوقع أمام الترجي التونسي في نهائي دوري أبطال إفريقيا | بث مباشر

فضل الاستغفار 500مره

السيطرة على حريق التهم يلتهم سوبر ماركت بطور سيناء.. وشاهد عيان: صاحبه كان سارق الكهرباء من الجامع | بث مباشر

الأكثر مشاهدة.

فضل الاستغفار 500مره

إزاي بتشربوا البيرة وبتراجعوا السيرة؟.. يوسف زيدان يرد على مهاجمي تكوين

فضل الاستغفار 500مره

تريند القلوب.. القصة الكاملة لـ رفع اسم محمد أبو تريكة من قوائم الإرهاب

فضل الاستغفار 500مره

أول تعليق من صابرين بعد إعلان زواجها من المنتج اللبناني عامر الصباح | خاص

فضل الاستغفار 500مره

قرار عاجل من التعليم بعد تسريب امتحان اللغة العربية للشهادة الإعدادية

فضل الاستغفار 500مره

وجدوه مدفونًا في أرض زراعية.. أمن القليوبية يكشف واقعة تغيب موظف منذ17 يومًا بالقناطر الخيرية

فضل الاستغفار 500مره

إصابة المخرج محمد العدل بجلطة في القلب

فضل الاستغفار 500مره

رفع اسم محمد أبو تريكة من قوائم الإرهاب | بث مباشر

فضل الاستغفار 500مره

استبعاد 5 رؤساء لجان ومراقبين وإحالة 6 طلاب للشئون القانونية بالشهادة الإعدادية في القليوبية

القاهرة 24

  • البومات الصور
  • تقارير وتحقيقات

facebook

IMAGES

  1. فضل الاستغفار

    فضل الاستغفار 500مره

  2. فضل الاستغفار

    فضل الاستغفار 500مره

  3. فضل الاستغفار

    فضل الاستغفار 500مره

  4. فضل الاستغفار الف مرة في استجابة الدعاء + عجائب الاستغفار قضاء الحوائج وللرزق

    فضل الاستغفار 500مره

  5. أحاديث صحيحة عن فضل الاستغفار

    فضل الاستغفار 500مره

  6. الاستغفار بعد الصلاة

    فضل الاستغفار 500مره

VIDEO

  1. ‏فضل الاستغفار سبعين مرة !!

  2. الاستغفار في اليوم 1000

  3. شاب يستغفر ٣٠الف مره حدث له معجزه #الاستغفار

  4. ما هو فضل الإستغفار؟

  5. قصه عجيبه عن فضل الاستغفار/ امرأه كانت تستغفر ٦٠٠٠ في اليوم وحدثت معها معجزه

  6. #يستفتونك| هل كثرة الاستغفار قبل الدعاء من أسباب القبول؟.. توضيح من الشيخ د. علي بن عبدالعزيز الشبل

COMMENTS

  1. فضل الاستغفار وعدده اليومي

    الاستغفار يعد فضيلة عظيمة في الإسلام ولا يوجد عدد محدد له في اليوم والليلة. قد ذكرت الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله أكثر من سبعين مرة في اليوم، ومائة مرة في اليوم حسب بعض الروايات.

  2. فضل الاستغفار وشروطه

    الاستغفار هو قربة لله وعبادة جليلة ويستحب أن لا يكسل الإنسان عنه ولا يفرط فيه. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستغفر أكثر من سبعين مرة في المجلس الواحد والاستغفار يجلب الخيرات ويدفع الشرور.

  3. فضل الاستغفار

    فضل الاستغفار. ... إننا لنعد لرسول الله في المجلس الواحد مائة مرة يقول: رب اغفر لي وتب علي إنك التواب الرحيم ، وفي سنن ابن ماجه بسند جيد عن النبي أنه قال: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا . ...

  4. يجعل لنفسه عددا من الاستغفار والتسبيح كل يوم

    الحمد لله. أولا : يستحب الإكثار من الاستغفار بالليل والنهار ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله عز وجل في اليوم مائة مرة ، ونحن إلى الاستغفار أحوج ، وكلما زاد العبد من الاستغفار فهو ...

  5. مسألة في فضل الاستغفار

    السؤال: هل الزيادة في الاستغفار في اليوم عن سبعين أو مائة مرة جائز؟. وهل الزيادة في ذكر سبحان الله وبحمده عن مائة مرة جائز، حيث إني ما زلت أذكر الله وأستغفره أي وقت في ذلك؟. لعل الله أن يقبل ...

  6. فضائل الاستغفار في القرآن الكريم والسنة النبوية

    فضائل الاستغفار في القرآن الكريم: - قال الله تعالى: { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [البقرة:199]. - قال الله تعالى ...

  7. الاستغفار وأهميته في حياة المسلم

    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنه لَيُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة » (رواه مسلم). وأفضل الاستغفار أن يبدأ بالثناء على ربه تعالى، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل ربه ...

  8. صيغ الاستغفار وفضل الإكثار منه

    أعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) كان يستغفر في اليوم 70 مرة و في رواية 100 مرة فهل من الأفضل الاستغفار بهذا العدد أم الأفضل الاستغفار بما شئت من عدد و ما هي صيغ الاستغفار؟ و جزاكم الله خيرا.

  9. الاستغفار: أهميته وفوائده وأوقاته وصيغه

    أهميته وفوائده وأوقاته وصيغه. الاستغفار معناه: طلب المغفرة من الله؛ قال الله عز وجل في الحديث القدسي: ( (يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ...

  10. فوائد الاستغفار وشروطه وأوقاته

    فضل الاستغفار: الاستغفار يمحي كل ذنوب المسلم وخطاياه، فالمسلم مهما اقترف من ذنوب ومعاصي عليهِ ألّا يقنط من رحمة الله تعالى: حيث قال رسول الله في حديثه الشريف: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له ...

  11. الاستغفار .. وكيفيته وعدده

    حدثونا عن الاستغفار، وعن صيغته، وعن كيفيته، وعن عدد المرات التي نقولها في اليوم؛ وذلك لأن الإنسان يشعر أنه مقصر، وقد يكون قد أذنب ذنبًا عظيمًا، وفاته كثير من العمل الصالح، جزاكم الله خيرًا ...

  12. فضائل الاستغفار في القرآن الكريم والسنة النبوية

    <p>فضائل الاستغفار في القرآن الكريم والسنة النبوية الاستغفار: بسم الله، والحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين. الاستغفار عِبادة عظيمة، شرَّفها المولى عزَّ وجلَّ في كتابه ...

  13. أنواع الاستغفار وشروطه

    الاستغفار نوعان: استغفار مُفْرَدٌ ، وَاستغفار مَقْرُونٌ بِالتَّوْبَةِ. وأما ما ورد في السؤال عن شروط الاستغفار ، فجوابه : أن هذا مبني على توصيف الاستغفار ، هل هو يُعد عبادة مستقلة لا يلزم منه ...

  14. فضل الاستغفار والذكر

    الجواب: الاستغفار والذكر من القرب العظيمة، الله شرع لعباده الاستغفار، قال -جل وعلا-: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المزمل:20]، فالاستغفار من أفضل القربات، والعبد في ...

  15. فوائد الاستغفار

    هل كان المقال مفيداً؟. نعم لا. فوائد الاستغفار . زيادة الحسنات ورفع الدرجات . نيل رحمة الله تعالى . دفع البلاء وتفريج الكرب . مغفرة الذنوب وبركة الرزق . تنقية القلب وصلاحه . الاستغفار.

  16. فضائل الاستغفار

    فضائل الاستغفار. فضائل الاستغفار. الحمد لله: أما بعد: فاتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، وتقربوا إليه جل وعلا بصالح الأعمال وكثرة التوبة والاستغفار، فإن الله تعالى ـ وهو اللطيف ...

  17. الاستغفار بعدد معين

    تمت ذكر معنى وفضلية الاستغفار في مجموعة من الفتاوى. لم يتم العثور على مصدر سنة محدد لعدد محدد من المرات للاستغفار. وقد ذكر أبو هريرة أنه يستغفر الله ويتوب إليه 12 ألف مرة يوميًا وروي أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم ...

  18. فوائد الاستغفار 1000 مرة

    فضل الاستغفار 1000 مرة. فوائد الاستغفار. الاستغفار عند الصحابة. يُعرف الاستغفار بأنه طلب الوقاية من الذنوب مع سترها، حيث أن الله سبحانه وتعالى يمحو العقوبة المترتبة على الذنب ويستر العبد ...

  19. فضل الاستغفار والتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل مائة مرة

    بالإضافة إلى ذلك، يجب الاستغفار مائة مرة في اليوم، كما ذكر في صحيح مسلم. وبالنسبة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة في اليوم، يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 76608 لمزيد من التفاصيل.

  20. فضل الذكر والاستغفار

    سماحة الشيخ، هذا سائل إبراهيم أبو حامد يقول: حدثونا -فضيلة الشيخ- عن فضل الذكر وعن فضل الاستغفار، جزاكم الله خيرًا. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى ...

  21. سر فوائد الاستغفار 1000 مرة للرزق وقضاء الحوائج

    فوائد الاستغفار 1000 مرة ، في كثرة الاستغفار تبيض لصفحة المسلم يوم القيامة عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.. وقال ...

  22. الاستغفار مائة مرة من أذكار الصباح

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث كما ذكرت صحيح ويدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله تعالى كل صباح مائة، وإذا تقرر ذلك فيكون الاستغفار مائة مرة من الأذكار المأثورة ...

  23. فوائد الاستغفار 1000 مرة في اليوم

    فضل الاستغفار 1000 مرة. للاستغفار فضل عظيم وخاصة مع الإكثار منه والمداوة عليه، ولكن ليس هناك شيء من السنة يشير إلى ضرورة الاستغفار 1000 مرة، ولكن روي ما هو أكثر منه، في حلية الأولياء عن أبا هريرة ...