فضل صوم شعبان

الصوم في الشعبان

تمت الكتابة بواسطة: دعاء الدغيم

آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ يونيو ٢٠٢٢

فضل صوم شعبان

  • فضل صيام شعبان
  • صيام اثنين وخميس في شعبان: الحكم والفضل
  • حديث عن صيام شعبان
  • فضل صيام العشر الأواخر من شعبان

محتويات

  • ١ فضل صوم شعبان
  • ٢ إكثار النبي من صوم شعبان
  • ٣ حكم الصيام بعد النصف من شهر شعبان
  • ٤ مكانة شهر شعبان
  • ٥ المراجع

صورة مقال فضل صوم شعبان

  • ذات صلة
  • فضل صيام شعبان
  • صيام اثنين وخميس في شعبان: الحكم والفضل

فضل صوم شعبان

الصيام في شهر شعبان سُنَّةٌ، ويُستحبُّ الإكثار من الصيام فيه؛ لفعل النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ ، في شهرٍ أكْثرَ صيامًا منهُ في شعبانَ) ، [١] وعدَّ بعض أهل العلم صيامه كصيام الراتبة لشهر رمضان؛ فهو من السُّنن القبليّة التي يؤدّيها العبد قبل شهر رمضان ، ويُتبع صيام رمضان بصيام ستة أيام من شهر شوال، فتكون كالسُن الراتبة قبل الصَّلاة وبعدها، ومن فضائل صيام شعبان تهيئةُ النفسِ وتعويدها على صيام رمضان الفضيل. [٢] والمقصد من الإكثار من صيام شعبان هو التقوّي وتدريب النّفس على صيام شهر رمضان، وليس المراد تخصيص هذا الشهر بالفضل دون غيره، فمن لم يألَف الصوم قبل رمضان فإنَّه قد يصيبه التعب في أول أيام رمضان، مع الحرص على عدم المبالغة في الصيام في شعبان؛ حتى إذا جاء رمضان يكون المسلم بكامل قِواه ليؤدّي صوم رمضان وهو الفريضة، فلا ينشغل بالنافلة عن الفرض؛ لذلك نهى النبيّ عن الصيام بعد مُنتصف شعبان. [٣]

وتُرفع أعمال السَّنة إلى الله -سبحانه وتعالى- في شعبان من كُلِّ عام، وتُرفع أعمال الأسبوع في يومي الاثنين والخميس، وتُرفع في كُلِّ يوم، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ذاك شهرٌ يغفلُ الناسُ فيه عنه، بين رجب ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، و أُحِبُّ أن يُرفَعَ عملي و أنا صائمٌ) ، [٤] وكل عرض له حكمة عند الله -عزّ وجلّ-، يُطلع عليها من يشاء من خلقه ويُخفيها عمن يشاء في علم الغيب عنده، فإنّه لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده -سُبحانه-. [٥]

وصيام شعبان له العديد من الفوائد، فصيامه يكون مخفيّاً ويغفل عنه النّاس عادةً، لأنه يقع بين شهرين عظيمين؛ الشهر الحرام وشهر الصيام، وإخفاء النوافل عن النّاس أفضل، فلا يدخل فيها الرياء ، كما أنَّ صيامه فيه مشقّة على النفس؛ لقلّة أهل الطاعة في هذا الشهر، وطبيعة النّفس البشرية تتأثر بمن حولها، وإذا التزم العبد بصيامه دلَّ على وجود الخير فيه، حيث تفرَّد عن غيره من الناس بانشغاله بالطاعة بدلاً من انشغاله بالعادات والشهوات كباقي الناس، كما أنَّه يستشعر حلاوة الصيام ولذّته قبل دخول رمضان، ولأهميّة هذا الشهر فإنَّه يُشرع فيه ما يُشرع في شهر رمضان، فقراءة القرآن من القُربات المُهمّة في هذا الشهر؛ لترويض النفس على طاعة الله، فقد قيل فيه إنَّ شهر شعبان شهر القُرّاء. [٦]

إكثار النبي من صوم شعبان

كان رسول -صلى الله عليه وسلم- يُكثر من الصّوم في شعبان؛ تطوّعاً لله -تعالى-، فهو من أكثر الشهور التي صام بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث كان شديد الحرص على صيام ما تيسّر له منه، وهذا ما أكَّدته الأحاديث النبويّة التي جاءت عن هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صيام شعبان، ويُعدُّ صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم؛ لقربه من شهر رمضان، وأفضل صيام التطوّع ما كان قبل رمضان وبعده؛ فهي بمنزلة السُّنن الرواتب للفرائض، بحيث تكون مُكمّلة لما في الفرائض من النقص، ويُستحب إحياء هذا الشهر بالطاعة لأنه وقت غفلة النّاس، مع كراهة صيام ما قبل رمضان بيوم أو يومين؛ لئلا يختلط صيام شعبان بصيام رمضان، وحتى يستريح العبد قبل صوم فرض شهر رمضان، مع التنبيه أن حكم إحياء ليلة النّصف من شعبان تخصيصاً لا أصل لها. [٧] [٨]

ومما ورد من أسباب كثرة صيام النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في شعبان؛ أنّ هذا الشهر كان الناس يغفلون عن صيامه كما ورد سابقاً في المقال، حيث كانوا ينشغلون عنه بصيام رجب، فيهملون صيام شعبان الذي يأتي بعده، وذُكر من الأسباب أيضاً أنَّه اعتاد على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فربما اجتمع عليه عدداً من هذه الأيام التي كان لا يصومها بسبب سفرٍ أو أيِّ انشغال آخر، فكان يصوم هذه الأيام المتراكمة من صيام ثلاثيات كل شهر في شعبان، وقيل إنَّه كان يصوم شعبان ليُشارك زوجاته في الصيام اللّواتي تأخّر قضاؤهنّ لرمضان؛ إرفاقاً بهن، لأنَّ زوجات النبيّ -رضي الله عنهن- كانوا يقضون ما عليهنّ من رمضان في شهر شعبان، فيصوم النبيّ معهم أكثر شعبان؛ ليكون عوناً لهنّ على قضاء عليهنّ. [٩]

حكم الصيام بعد النصف من شهر شعبان

ذهب جمهور العلماء إلى جواز صيام النصف من شعبان وما بعده، وقد استدلّوا بحديث عمران بن حصين أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له أو لآخر: (أَصُمْتَ مِن سُرَرِ شَعْبَانَ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَومَيْنِ) ، [١٠] وهذا بسبب تفسيرهم لكلمة السُّرَر التي بمعنى: الوَسط، أمّا الحنابلة؛ فذهبوا إلى كراهيّة صيام النصف من شعبان، وقد استدلّوا بحديث أبي هريرة أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا انتصف شعبان، فلا تصوموا حتى يكونُ رمضانُ) ، [١١] واستدلَّ الشافعية بنفس الحديث الذي استدلّ به الحنابلة فقالوا بالتحريم؛ وسبب التحريم أنَّ صيام ما بعد النِّصف من شعبان قد يُضعف الشخص عن صيام رمضان. [١٢]

ويُستثنى عند الشافعية من حُرمة صيام ما بعد النّصف من شعبان وصيام يوم الشك أن يكون صيام ذلك اليوم لعادةٍ اعتاد عليها العبد، أو وصل صيامه بيوم مما قبل النصف الثاني من شعبان، [١٣] [١٤] أمّا الذي لا يتعوّد على عادة معينة كصوم الاثنين أو الخميس، أو صيام الرواتب، فلا يصوم إذا انتصف شعبان، غير أنّه إذا اعتاد وكان له صيام رواتب فيجوز له أن يصوم بشرط أن لا يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين؛ حتى لا يدخل صيامه في صيام يوم الشك، وحتى يستريح العبد من الصيام فيدخل على رمضان وهو بقوة ونشاط، ولئلا يختلط النفل بالفرض. [١٥] [١٦]

مكانة شهر شعبان

سُمِّي شعبان بهذا الاسم، من الشَّعب؛ وهو الاجتماع، لأنَّه يجتمع فيه الخير الكثير كرمضان، وقيل لأنَّ العرب كانوا يتشعّبون فيه بالأرض لطلب الماء، وقيل لأنّه شَعَب بين شهرَي رمضان ورجب، [١٧] وقيل لأنّ العرب تكون في رجب ممتنعة عن القتال و الحرب؛ لأنه من الأشهر الحُرم، فتتشعّب في شهر شعبان، [١٨] كما أنّ رسول الله قد أحبَّ هذا الشهر وفضّله على غيره؛ فأكثر من الصِّيام فيه؛ لأنّ الأعمال تُرفع لله فيه؛ ليزرع في قلب المؤمن خصلة الحياء من الله، فمن عَلِم بذلك يحرص على أن يُعرض عمله على الله وهو في طاعة، كما أنَّ هذا الشهر فرصة للتوبة إلى الله، وطلب المغفرة منه، والصفح بين البشر ونزع الحقد من القلوب، بالإضافة إلى اعتباره شهر يُراجع فيه العبد أعماله في أيامه السابقة، فيحرص المسلم على سقاية ما تم زرعه في شهر رجب من الطاعات حتى يحصد في شهر رمضان، وهو طريقٌ للجنان، وتدريبٌ لرمضان، وفيه الدعاء بأن يُبلَّغ العبد رمضان، وفرصة للدخول في جوٍّ روحانيٍّ قبل رمضان مع القرآن، واستشعار لذّة القرب من الله بقيام الليل والإكثار من الطاعات، ويتزوّد المسلم فيه بالمعلومات الفقهية التي تهمّه بشأن الصيام. [١٩]

المراجع

  • ↑ رواه الألباني، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1969، صحيح.
  • ↑ ابن عثيمين (1424)، فتاوى أركان الإسلام (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الثريا للنشر والتوزيع، صفحة 491. بتصرّف.
  • ↑ محمد الشنقيطي، شرح زاد المستنقع للشنقيطي ، صفحة 17، جزء 255. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أسامة بن زيد، الصفحة أو الرقم: 1022، حسن.
  • ↑ سيد حسين العفاني، نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان ، جدة: دار ماجد عسيري، صفحة 472-474. بتصرّف.
  • ↑ أحمد عرفة، "فضائل شهر شعبان" ، www.saaid.net . بتصرّف.
  • ↑ حسام الدين عفانة (2008)، يسألونك عن رمضان (الطبعة الأولى)، القدس: المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر، صفحة 172.
  • ↑ حسام الدين عفانة (1427-1430)، فتاوى يسألونك (الطبعة الأولى)، القدس: المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر، صفحة 90-93، جزء 11. بتصرّف.
  • ↑ عطية سالم، شرح بلوغ المرام ، صفحة 4، جزء 154. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمران بن الحصين، الصفحة أو الرقم: 1161، صحيح.
  • ↑ رواه السيوطي ، في الجامع الصغير، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 492، صحيح.
  • ↑ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: مطابع دار الصفوة، صفحة 291-292، جزء 24. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين (1992)، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 103-104، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ أسامة سليمان، دروس الشيخ أسامة سليمان ، صفحة 19، جزء 9. بتصرّف.
  • ↑ أبو إسحاق الحويني، دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني ، صفحة 9، جزء 128. بتصرّف.
  • ↑ حسام الدين عفانة (1427-1430)، فتاوى يسألونك (الطبعة الأولى)، القدس: المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر، صفحة 93، جزء 11. بتصرّف.
  • ↑ بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 82، جزء 11. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين (2014)، ملتقى أهل اللغة ، صفحة 1023، جزء 10. بتصرّف.
  • ↑ عبد الله الحامد، "وقفات تربوية مع شهر شعبان" ، www.saaid.net . بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال صيام اثنين وخميس في شعبان: الحكم والفضل

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : فضل صوم شعبان

صورة مقال فضل صيام شعبان

قصة الإسلام

مناسبات إسلامية

  • أكثر الكلمات شيوعا فى البحث :

الصيام في شهر شعبان.. أهميته ومراتبه

كتبة/ أحمد المنزلاوي, ملخص المقال.

الصيام في شهر شعبان.. أهميته ومراتبه

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد. ففي هذه الأيام المباركات ومع سكوننا زمانًا عظيمًا مثل شهر شعبان نعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم استحباب الصيام في هذا الشهر الكريم، لهذا سنتعرف على أهمية الصيام فيه وفضله وحكمته ومراتبه.

الصيام في شعبان مطلقًا:

يستحب للمسلم الصيام من شهر شعبان مطلقًا بل والإكثار منه، وكان هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: «خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا»[1]. وعنها أيضًا: «كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا»[2]. وعن أم سلمة رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ»[3]. وهذا الألفاظ التي تعبر عن الكلِّية والتمام توحي بالكثرة والاستدامة منه صلى الله عليه وسلم بداية، وإن كان الراجح أنه كان لا يتم صيام شهرٍ بأكمله إلا رمضان، فعن عائشة أيضًا قالت: «وَمَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا إِلَّا رَمَضَانَ»[4]. قال ابن حجر : «أَيْ كَانَ يَصُومُ مُعْظَمَهُ وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ جَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يَقُولَ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَيُقَالُ قَامَ فُلَانٌ لَيْلَتَهُ أَجْمَعَ وَلَعَلَّهُ قَدْ تَعَشَّى وَاشْتَغَلَ بِبَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ كَأَن بن الْمُبَارَكِ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِذَلِكَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى مُفَسِّرَةٌ لِلثَّانِيَةِ مُخَصِّصَةٌ لَهَا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ الْأَكْثَرُ وَهُوَ مَجَازٌ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ»[5].

الحكمة من صيام شهر شعبان:

أما عن الحكمة من صيام شهر شعبان فقد سأل عنها الصحابي الجليل أسامة بن زيد ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»[6]. فالحكمة من اختصاص شهر شعبان باستحباب صيامه أمران: 1- أنه شهر يقع في وقت غفلة الناس خصوصًا أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان للجاهلية عادات ينشغلون بها في شهر رجب، ورجب شهر محرم يستحب صيامه، مع التجهز العظيم للمسلمين بالتعبد بالصيام وغيره في شهر رمضان فكان شهر شعبان وقت غفلة أراد النبي إحياءه بالعبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عُبَادَةٌ فِي الْهَرْجِ - أَوِ الْفِتْنَةِ - كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»[7]. 2- أن شهر شعبان هو وقت رفع الأعمال السنوي وعرضها على الله، فهناك عرض يومي في صلاتي الفجر والعصر، كما في الحديث: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي...»[8]، وعرض أسبوعي في يومي الاثنين والخميس كما في الحديث: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ»[9]، وعرض سنوي في شعبان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن ترفع الأعمال على طاعة، فوقت العرض اليومي هو وقت صلاة مفروضة، أما الأسبوعي والسنوي فاختصه بالصيام. 3- وهناك حكمة ثالثة تضاف إلى ذلك على ما قرره العلماء، وهي أن صيام شعبان يعتبر من قبيل تعويد النفس وتدريبها على الصيام قبل رمضان.

صيام المستحبات الشهرية في شعبان أولى من غيره:

فقد يعجز البعض عن الإكثار من صيام أيام شهر شعبان، فنشرده إلى أن يخصه بالمستحبات التي حث النبي على صيامها كل شهر، كأيام الاثنين والخميس والثلاثة الأيام القمرية (13 – 14- 15)، فتكون أكد فيه من غيره. وفي ذلك حديث عمران بن حُصين أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ - أَوْ لِآخَرَ -: «أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ»، وفي رواية: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ»[10]. وفي تفسير السرر ثلاثة أقوال، قالوا: أوله وآخره وأوسطه. وتفسيرها بأنها آخر الشهر هو المشهور والأقوى لغويًا، لكنه يتعارض مع النهي عن صيام آخر شعبان كما سيأتي. وأما التفسير بأنها أول الشهر فهو ضعيف من ناحية اللغة، قال ابن رجب: لا يصح أن يفسر سرر الشهر وسراره بأوله لأن أول الشهر يشتهر فيه الهلال ويرى من أول الليل ولذلك سمى الشهر شهرا لاشتهاره وظهوره فتسمية ليالي الإشتهار ليالي السرار قلب للغة والعرف[10]. والذي نختاره هو أن معناها: أوسطه، أي ثلاثة الأيام القمرية (13،14،15)، وذلك لصنيع الإمام مسلم، فقد أفرد رواية أخرى للحديث السابق جعلها في باب: «اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ...»، وجاء فيها: «أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ؟»[11]. قالوا: الْمُرَادُ وَسَطُ الشهر وسرار كل شيء وَسَطُهُ ولَمْ يَأْتِ فِي صِيَامِ آخِرِ الشَّهْرِ نَدْبٌ فَلَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ وَسَطِهِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ الْبِيضِ. ورجح ذلك النووي، قال: وَيُعَضِّدُ مَنْ فَسَّرَهُ بِوَسَطِهِ الرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ «سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ» وَسَرَارَةُ الْوَادِي وَسَطُهُ وَخِيَارُهُ[12]. فيكون على هذا التفسير المختار، الندب إلى صيام أوسط أيام الشهر، وتأكيده في شعبان.. والله أعلم.

صوم يوم من شعبان يعدل صوم يومين من غيره:

وهنا لطيفة متعلقة بالحديث السابق، قال القرطبي : «وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى فَضِيلَةِ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانَ وَأَنَّ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْهُ يَعْدِلُ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فِي غَيْرِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ يَعْنِي مَكَانَ الْيَوْمِ الَّذِي فَوَّتَّهُ مِنْ صِيَامِ شَعْبَانَ»[13]، وجاء في رواية أصرح: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ فَصُمْ مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْمَيْنِ»[14].  

صيام آخر يومين من شعبان ويوم الشك:

ورد النهي عن صيام آخر شعبان في حديث أبي هريرة  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ»[15]. وعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[16]. قال الترمذي بعد ذكره الحديث: حَدِيثُ عَمَّارٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، كَرِهُوا أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، وَرَأَى أَكْثَرُهُمْ إِنْ صَامَهُ فَكَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ. ويوم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان؛ لأنه يشك فيه هل هو من شعبان أو من رمضان. ويظهر أن النهي المحرم ليوم الشك لمن أراد أن يجعله من رمضان، وأما من أراد التطوع به فإنه يحرم تحريم الذرائع؛ بمعنى أنه يخشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قد صام ظنوا أنه صام احتياطًا وهذا لا يجوز أن يحتاط، لقوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته». أما من كان عليه نذر أو قضاء من رمضان الفائت، فيجوز له، فإن لم يكن أثم لذلك وبطل على الراجح. لذلك مَن فسَّر (سُرَر شعبان) -الواردة في حديث عمران السابق ذكره- بأنها آخره نفى التعارض بأن ذلك كان من قبيل عادة الرجل بأنه يصوم آخر الشهور أو أنه يكثر من صيام شعبان[17]. قال ابن سيرين: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ لَا أَتَعَمَّدُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ. وقال: خَرَجْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَلَمْ أَدْخُلْ عَلَى أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ إِلَّا وَجَدْتُهُ يَأْكُلُ إِلَّا رَجُلًا كَانَ يَحْسَبُ وَيَأْخُذُ بِالْحِسَابِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ كَانَ خَيْرًا لَهُ[18].

الصيام بعد النصف من شعبان:

الأصل الترغيب في الصيام من شهر شعبان، إلا أنه ورد في الصيام بعد النصف حديثًا ينهي عنه، فعن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ تَصُومُوا»، وفي رواية: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا»[19]. وهذا الحديث اختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه، «فأما تصحيحه فصححه غير واحد، منهم: الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر، وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم، وقالوا: هو حديث منكر. منهم: عبد الرحمن بن المهدي والإمام أحمد وأبو زرعة الرازي والأثرم وقال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثًا أنكر منه ورده بحديث: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين» فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين...»[20]. وقد صحح الحديث الشيخ الألباني وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الترمذي وابن حبان، واحتج به ابن حزم، وقوّاه ابن القيم[21]. فنحن نأخذ بصحة الحديث، كما أنه لا يتعارض بمطلق الصيام في شعبان، فقد قال الإمام الترمذي عقب حديثه هذا: ومعناه عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطراً، فإذا بقي من شعبان شيء؛ أخذ في الصوم؛ لحال شهر رمضان. وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في «تهذيب السنن» على من ضَعَّفَ الحديثَ، فقال ما محصله: إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم، وإنَّ تفرد العلاء بهذا الحديث لا يُعَدُّ قادحاً في الحديث؛ لأن العلاء ثقة، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وكثير من السنن تفرد بها ثقاتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبلتها الأمة وعملت بها... ثم قال: وَأَمَّا ظَنُّ مُعَارَضَته بِالأَحَادِيثِ الدَّالَّة عَلَى صِيَام شَعْبَان, فَلا مُعَارَضَة بَيْنهمَا, وَإِنَّ تِلْكَ الأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى صَوْم نِصْفه مَعَ مَا قَبْله, وَعَلَى الصَّوْم الْمُعْتَاد فِي النِّصْف الثَّانِي, وَحَدِيث الْعَلاء يَدُلّ عَلَى الْمَنْع مِنْ تَعَمُّد الصَّوْم بَعْد النِّصْف, لا لِعَادَةٍ, وَلا مُضَافًا إِلَى مَا قَبْله[22]. فيكون المراد من الحديث النهي لمن كان مُفطرًا في أوله، حتى لا يضعف عن الصيام في رمضان، قال الملا علي القاري: وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ رَحْمَةً عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ، وَأَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلِّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ وَيَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ وَلِذَا قَيَّدَهُ بِالِانْتِصَافِ أَوْ نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّقَدُّمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ[23]. وخلاصة الكلام على الصيام بعد النصف من شعبان فهو على ثلاثة أحوال: 1- بعد النصف إلى الثامن والعشرين هذا مكروه إلا من اعتاد الصوم قبله. 2- قبل رمضان بيوم أو يومين فهذا محرم إلا من له عادة. 3- يوم الشك فهذا محرم مطلقًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، إلا من كان له نذر أو قضاء كما سبق، والله أعلى وأعلم.  

ـــــــــــــــ [1] رواه البخاري في صحيحه (1970). [2] رواه مسلم في صحيحه (1156). [3] رواه أبو داود في السنن (2336)، وصححه الألباني. [4] رواه الترمذي في السنن (768)، وصححه الألباني. [5] فتح الباري لابن حجر (4/ 214). [6] رواه أحمد في المسند (21753)، والنسائي في السنن الصغرى (2357)، وحسنه الألباني. [7] رواه الطبراني في المعجم الكبير(20/ 213)، وصححه الألباني. [8] رواه البخاري (555) ومسلم (632). [9] رواه مسلم في صحيحه (2565). [10] لطائف المعارف لابن رجب (ص: 142). [11] رواه مسلم في صحيحه (1161). [12] شرح النووي على مسلم (8/ 53). [13] فتح الباري لابن حجر (4/ 231). [14] رواه الطبراني في المعجم الكبير (18/ 114)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2647). [15] رواه البخاري (1914) ومسلم (1082). [16] رواه الترمذي في السنن (686)، وصححه الألباني. [17] انظر: لطائف المعارف لابن رجب (ص: 143). [18] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (14/ 344). [19] رواه أبو داود (2337)، وابن ماجه (1651)، والترمذي (738)، وصححه الألباني. [20] لطائف المعارف لابن رجب (ص: 135-136). [21] صحيح أبي داود - الأم (7/ 101). [22] عون المعبود وحاشية ابن القيم (6/ 331). [23] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1376).

https://islamstory.com/ar/artical/3409254/الصيام-في-شهر-شعبان-أهميته-ومراتبه

الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر

  • تعليقات الفيسبوك
  • تعليقات الموقع

إرسال تعليقك

إحياء 354 سنة نبوية, سُنَّة التزين للأزواج.

تُعاني بعض الأسر من عدم اكتراث الأزواج بالزينة؛ سواء النساء أو الرجال، ويعتبرون أن هذه الزينة كانت مهمة في الفترة الأولى من الزواج، أو أنها في فترة الشباب فقط، أو ... المزيد

حدث فى مثل هذا اليوم

  • معاهدة قصر شيرين
  • تنصيب "هنري" ملكًا على بولونيا
  • اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لمخيم رفح

نصيحتي لك: اذكر الله [1 / 12]

نصيحتي لك: اذكر الله  [1 / 12]

سلسلة «نصيحتي لك» يقدم فيها فضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني لفتات وومضات سريعة من الشريعة لكل مسلم، ما أحوجنا إليها الآن وفي كل آن!

مقالات مختارة

قصة إسلام عمر.. روايات وملاحظات.

قصة إسلام عمر.. روايات وملاحظات

اشترك في قائمتنا البريدية

الصوم في الشعبان

لتصلك أحدث الموضوعات على بريدك مباشرة فور نشرها

محول التاريخ

الإشعارات العاجلة

منخفض جوي مؤثر على الاردن وبلاد الشام

9:34 AM | 2021-09-01

لا يوجد تنبيهات

  • عرض جميع الإشعارات
  • الطقس لـ 14 يوم
  • الطقس ساعة بساعة
  • النشرة الشهرية
  • النشرة الموسمية
  • أخبار الطقس المحلية
  • أخبار الطقس العربية
  • أخبار الطقس العالمية
  • التغير المناخي
  • أحداث وكوارث
  • الحيوانات والحشرات
  • صحتك والطقس
  • علوم وتكنولوجيا
  • حقائق وغرائب
  • مُنبه الغُبار
  • محطات الرصد الجوية
  • ارتفاع منطقتك
  • مرصد الزلازل

ما هو فضل الصيام في شهر شعبان؟

طقس العرب

طقس العرب - خصَّ الله عز وجل عبادة الصيام من بين العبادات بفضائل وخصائص عديدة

أولًا : أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

ثانيًا : إن للصائم فرحتين يفرحهما، كما ثبت في البخاري ( 1904 ) ، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ».

ثالثًا : إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».

رابعاً : إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».  

خامسًا : إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا»

سادسًا : إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».

سابعًا : إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم (144) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

ثامنًا : إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

صيام شهر شعبان

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» (صحيح النسائي: 2176).   عن عَائِشَةَ رضي الله عنها - قَالَتْ: « لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا»(صحيح النسائي: 2178).  

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: « كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلًا» (صحيح ابن ماجه: 1398).  

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ» (صحيح الترغيب: 1025)، وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلًا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ» (صحيح الترغيب: 1024).  

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:  « أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ» (سنن أبي داود:2336).  

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت:  «كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ».   عن أنس بْنَ مَالِكٍ:  «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ فَلا يُفْطِرُ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ فَلا يَصُومُ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ».

وليس هناك تعارض بين الأحاديث السابقة وحديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا».  

قال الترمذي: وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُمْ حَيْثُ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ»  (رواه البخاري)، وَقَدْ دَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ.  

وذكر الحافظ: وَلا تَعَارُضَ بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا تَقَدَّمَ مِنْ الأَحَادِيث فِي النَّهْي عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم أَوْ يَوْمَيْنِ، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ صَوْم نِصْف شَعْبَانَ الثَّانِي، فَإِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ بِأَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الأَيَّام فِي صِيَامٍ اِعْتَادَهُ، وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى فَضْل الصَّوْم فِي شَعْبَان.   وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ عَنْ كَوْنِهِ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ الصَّوْم فِي الْمُحَرَّمِ مَعَ قَوْله إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَام مَا يَقَع فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مَا عَلِمَ ذَلِكَ إِلا فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ، أَوْ اِتَّفَقَ لَهُ فِيهِ مِنْ الأَعْذَار بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ مَثَلًا مَا مَنَعَهُ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِيهِ.

وعلى هذا فالسنة المقررة هي صيام شهر شعبان أو أكثره من مبتدأه إلى منتهاه، أما من لم يصمه من أوله ثم أراد الصيام بعد منتصفه فإن هذا هو الذي يتناوله النهي، كما أن النهي يتناول من أراد الصيام في آخر شعبان لاستقبال رمضان، والله تعالى أعلم.

أمر النبي  صلى الله عليه وسلم  بالصيام لمن فاته الصيام في شعبان: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما:  «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ».  سرر شعبان: أي وسطه.

الحكمة من صيام شهر شعبان

عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ،، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». وفي هذا الحديث فوائد عظيمة

  • "أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولًا عنه وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام وليس كذلك
  • فيه إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.
  • وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب لله - عز وجل - ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر.  
  • في إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد: منها: أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه، ومنها: أنه أشق على النفوس: وأفضل الأعمال أشقها على النفوس.
  • ومنها إحياء السنن المهجورة خاصة في هذا الزمان وقد قال صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء».   وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:  «العبادة في الهرج كالهجرة إلي» وخرجه الإمام أحمد ولفظه: «العبادة في الفتنة كالهجرة إلي» وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهًا بحال الجاهلية، فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به متبعًا لأوامره مجتنبا لنواهيه ومنها أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم.
  • أنه شهر ترفع فيه الأعمال، فأحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرفع العمل لله -تعالى-والعبد على أفضل حال وأحسنه وأطيبه لما في الصوم من فضائل عظيمة، وليكون ذلك سببًا في تجاوز الله -تعالى-عن ذنوب العبد حال توسله بلسان الحال في هذا المقام.

إقرأ أيضًا:  لماذا سمي شهر شعبان بهذا الاسم؟

السعودية | تعرف على حالة الطقس وأفضل 3 أماكن للتنزه خلال إجازة نهاية الأسبوع في الرياض والدمام والأحساء

بالفيديو | "الزعاق": بعد 40 يومًا يبدأ الحر اللاهب

السعودية |عدة ظاهر جوية تؤثر على المملكة يوم غد السبت وهذه أهمها

العراق الساعة 4:00 م | موجة غبار كثيفة تؤثر على أجزاء من شمال العراق تعمل على حجب الرؤية الأفقية

تطبيق طقس العرب

حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول

طريق الإسلام

  • Bahasa Indonesia
  • الكتب المسموعة
  • ركن الأخوات
  • العلماء والدعاة
  • الموقع القديم

شهر شعبان.. فضائل وأحكام

شهر شعبان من الأشهرالعظيمة الفاضلة، التي ينبغي لنا معرفة حقها وأحكامها، وما يتعلق بها، وما يشرع فيها وما لا يشرع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

فشهر شعبان من الأشهرالعظيمة الفاضلة، التي ينبغي لنا معرفة حقها وأحكامها، وما يتعلق بها، وما يشرع فيها وما لا يشرع. وإجمال ذلك في النقاط التالية:

1- لماذا سُمِّيَ شعبان بهذا الاسم؟

سمي بذلك لتشعبهم فيه، أي تفرقهم في طلب المياه، وقيل في الغارات، والجمع شعبانات وشعابين، كرمضان ورماضين (1). والعرب عندما سمت أسماء الشهور، نقلتها من الأزمنة التي كانوا فيها، بحسب ما اتفق لها من الأحوال والأحداث، وكانت تسمية ( رمضان ) في وقت شديد الحر فسمي بذلك لشدة الرّمض فيه - وهو شدة الحر - وسموا (شعبان) من (الشَّعب)، وهو التفرق، لتفرقهم فيه لطلب الماء قبل رمضان.

2- فضل شهر شعبان:

وردت عدة أحاديث في فضل شهر شعبان، تفيد أن الأعمال ترفع فيه إلى الله تعالى، وأنه شهر يغفل عنه الناس مما يقتضي فضل العبادة في أوقات الغفلة ، وأن الله يغفر لعباده في ليلة النصف منه إلا لمشرك أو مشاحن.

فمن هذه الأحاديث ما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله! لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: « ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم »" (2).

وذكر ابن رجب رحمه الله عدة فوائد في الحديث منها:

"أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام ، اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولًا عنه. وفي قوله: « يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان » إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقًا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.

وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وذلك محبوب لله عز وجل، كما كان طائفة من السلف.

وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد:

منها: أنه يكون أخفى، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل. لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه. ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء. ومنها: أنه أشق على النفوس، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس. ومنها: أن المنفرد بالطاعة بين أهل المعاصي والغفلة، قد يُدفع به البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم" (3).

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: « العبادة في الهرج كالهجرة إليَ » رواه مسلم (4).

وأما رفع الأعمال في شعبان، فهو الرفع السنوي، ولا ينفي الرفع أو العرض الأسبوعي يومي الاثنين والخميس، والرفع اليومي في صلاتي الصبح والعصر.

وأما حديث: « رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي »، فهو حديث ضعيف (5).

وأما ليلة النصف من شعبان، فقد ورد فيها عدد من الأحاديث الضعيفة جدًا والموضوعة، تتضمن فضل قيام ليلها وصيام نهارها، وأداء صلاة مخصوصة، والدعاء بأدعية مخصوصة (6).

لكن وردت أحاديث أخرى، قَبِلها بعض العلماء ، ليس فيها تخصيص بصلاة أو صيام أو دعاء، وإنما تذكر مغفرة الله لعباده في تلك الليلة إلا لمشرك أو مشاحن، منها ما رواه عدد من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يَطّلع الله تبارك وتعالى إلى عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ».

قال الألباني رحمه الله: "حديث صحيح رُوي عن جماعة من الصحابة، من طرق مختلفة يشد بعضها بعضًا، وهم: معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمرو، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة، وأبوبكر الصديق، وعوف بن مالك، وعائشة" (7).

3- ما يستحب في هذا الشهر:

جاءت السنة المطهرة باستحباب الإكثار من الصيام في هذا الشهر، كما في حديث أنس - السابق - رضي الله عنه، وما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان"، وفي لفظ لمسلم عنها "كان يصوم حتى نقول قد صام.. قد صام.. ويفطر حتى نقول قد أفطر.. قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا" (8).

قال ابن حجر رحمه الله: "وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان" (9).

وقال الصنعاني رحمه الله: "وفيه دليل على أنه يخص شعبان بالصوم أكثر من غيره" (10).

وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان؛ يَصِله برمضان.

قال الألباني: "إسناده صحيح على شرط الشيخين، وحسّنه الترمذي" (11).

قال ابن رجب رحمه الله: "صيام شعبان أفضل من الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريبًا من رمضان قبله و بعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة، فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعُد منه، ويكون قوله صلى الله عليه وسلم: « أفضل الصيام بعد رمضان المحرم » (12)، محمولًا على التطوع المطلق بالصيام. فأما قبل رمضان وبعده، فإنه يلتحق به في الفضل، كما أن قوله في تمام الحديث: « وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل »، إنما أُريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق، دون السنن الرواتب، عند جمهور العلماء، خلافًا لبعض الشافعية. والله أعلم" (13).

كما أن شهر شعبان مقدمة لشهر رمضان، ولذلك شُرع فيه الصيام، ليحصل التأهب والاستعداد لاستقبال شهر رمضان، ولترويض النفس على طاعة الله (14).

والمقصود أن العبادة التي حث الشارع على الإكثار منها قي شهر شعبان هي الصوم.

هذا وقد روي عن السلف أنهم كانوا يلقبون شهر شعبان بشهر القراء. قال ابن رجب رحمه الله: "ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شُرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن، ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن. قال سلمة بن كهيل: "كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: "هذا شهر القراء". وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن" (15).

4- هل يشرع صوم شعبان كاملًا؟

يستحب الإكثار من صوم شعبان لكن لا يصومه كله، لقول عائشة - السابق - رضي الله عنها: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان"، ولا يُعارض ذلك ما سبق من قولها: "كان يصومه كله"، وقول أم سلمة: "يصله برمضان"، لأن الجمع ممكن بحمل ذلك على المبالغة، والمراد التكثير، كما أن وصل شعبان برمضان جائز لمن وافق عادته، ولا يلزم منه صوم الشهر كاملًا، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر رحمه الله، بعدما ذكر حديث عائشة رضي الله عنها ("كان يصوم شعبان إلا قليلًا")، فقال: "وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داود وغيره (أنه كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان)، أي كان يصوم معظمه، ونقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله، ويقال قام فلان ليلته أجمع ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره. قال الترمذي: "كأن ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك، وحاصله أن الرواية الأولى مفسرة للثانية مخصصة لها، وأن المراد بالكل الأكثر، وهو مجاز قليل الاستعمال" (16).

5- حكم تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام، ويومها بصيام:

والكلام هنا عن التخصيص لا من اعتاد صيام البيض، أو وافقت عادته، وكذا من اعتاد قيام الليل، أما تخصيصها دون غيرها بالقيام، و نهارها بالقيام، فهو بدعة، لما سبق من كون الأحاديث الواردة في ذلك من الأحاديث الواهية والموضوعة، ولم يكن أمره صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ذلك، فمن أحدث في أمره ما ليس منه فهو مردود عليه.

فلا نترك هديه صلى الله عليه وسلم لفعل بعض التابعين ممن رُوي عنهم إحياء هذه الليلة. قال ابن رجب رحمه الله: "وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام - كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم - يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخَذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك، فمنهم من قبِله منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد البصرة وغيرهم. وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز، منهم عطاء وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم. وقالوا: ذلك كله بدعة" (17).

6- حكم الصوم في النصف الثاني من شعبان:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا انتصف شعبان فلا تصوموا » (18)، وهذا في حق من لم تكن له عادة في الصوم، فيكره له الصوم بعد انتصاف شعبان، أما من كان له عادة كصوم الاثنين والخميس، أو صوم يوم وإفطار يوم، أو وصَل النصف الثاني من شعبان بالنصف الأول فالصوم في حقه مشروع، وبذلك يتم الجمع بين هذا الحديث، وما سبق من الأحاديث الدالة على استحباب صوم أكثر شعبان. قال الترمذي رحمه الله: "معنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم : أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقي من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان" (19).

7- حكم صوم يوم الشك وتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم » (20)، وقال: « لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه » (21). والنهي في الحديثين للتحريم إلا أن يوافق صومه عادة له (22)، وعلى هذا يُحمل قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: « هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟ » يعني بالشهر شعبان، والسرر آخر الشهر لاستسرار - أي اختفاء - القمر فيه، قال الرجل: "لا"، فقال صلى الله عليه وسلم: « فإذا أفطرت فصم يومين » (23)، أي إذا أفطرت بعد رمضان فاقض يومين، فهذا يدل على أن الرجل كان له عادة فأراد صلى الله عليه وسلم أن يحافظ على عادته، ولهذا أرشده إلى قضاء يومين (24).

ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان، إذا لم يُرَ الهلال بسبب الغيم أو نحوه، وسمي يوم الشك لأنه يحتمل أن يكون يوم الثلاثين من شعبان، ويحتمل أن يكون اليوم الأول من رمضان.

8- ما هي الليلة المقصودة بقوله تعالى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان:4]؟:

يعتقد البعض أن هذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان، يُقَدّر فيها ما يكون في العام، ويَعُدّون ذلك في فضائل شعبان، وهو اعتقاد باطل مخالف لدلالة القرآن، فسياق الآية في سورة الدخان: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان:3-4]، والقرآن أُنزل في ليلة القدر في رمضان، كما قال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [القدر:1]، وهي في رمضان كما قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } [البقرة من الآية:185].

9- هل هناك علاقة بين فضل شهر شعبان وتحويل القبلة؟:

ارتبط فضل شهر شعبان عند البعض بتحويل القبلة لما رُوي أنه كان في النصف من شعبان، وذلك مردود من وجهين:

الأول: إنه لا يثبت تاريخ متفق عليه لتحويل القبلة، وإنما هي روايات مختلفة، منها ما يجعله في النصف من شعبان، ومنها ما يجعله في جمادى الآخرة، ومنها ما يجعله في نصف رجب وهو ما صححه ابن حجر رحمه الله، وقال: "وبه جزم الجمهور" (أن التحويل كان في نصف شهر رجب من السنة الثانية للهجرة) (25).

الثاني: لو كان فضل شعبان راجعًا لتحويل القبلة فيه، لقال الرسول صلى الله عليه وسلم - حين سُئل عن كثرة صومه في شعبان - (ذلك شهر حُوّلت فيه القبلة)، ولكنه قال: « ذلك شهر يغفل الناس عنه ».. إلخ الحديث.

هذا ما تيسر لي جمعه فيما يتعلق بهذا الشهر الفاضل، أسأل الله تعالى أن يعيننا فيه على الصوم والطاعة، وأن ينجينا من العصيان والغفلة. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) لسان العرب (4/2271) (2) حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي، رقم (2356). (3) لطائف المعارف لابن رجب (ص 191-193) باختصار. (4) صحيح مسلم (2948). (5) سلسلة الأحاديث الضعيفة (4400). (6) انظر لطائف المعارف (ص 187) بتحقيق خالد بن محمد بن عثمان، الفوائد المجموعة للشوكاني (ص 15)، موقع طريق الإسلام - موسوعة الفتاوى - توجيهات تتعلق بشهر شعبان لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. (7) سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/135)، رقم (1144). (8) صحيح البخاري (1969، 1970)، صحيح مسلم (1156). (9) فتح الباري (4/253). (10) سبل السلام (2/342). (11) صحيح سنن أبي داود - الأم (7/100)، رقم (2024). (12) رواه مسلم(3/169). (13) لطائف المعارف ( ص 176-177) باختصار. (14) انظر لطائف المعارف (ص 184). (15) السابق. (16) فتح الباري (4/214). (17) لطائف المعارف (ص 189). (18) صحيح سنن الترمذي (590). (19) السابق. (20) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي (إرواء الغليل 4/125 رقم 961). (21) صحيح البخاري (1914)، وصحيح مسلم (1082). (22) انظر المجموع للنووي (6/400)، فتح الباري ( 4/120)، شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (3/394). (23) صحيح البخاري (1983)، صحيح مسلم (1161). (24) انظر فتح الباري (4/231). (25) فتح الباري (1/120). 

المصدر: مركز البيان للبحوث والدراسات.

هشام عقدة

يلقي العديد من الدروس العلمية وله العديد من المؤلفات فيها

  • متابعي المتابِعين
  • الحث على الطاعات
  • ملفات شهر شعبان
  • الوسوم: # شعبان # صيام # عبادات # فضله

مواضيع متعلقة...

شعبان:التوطئة لرمضان, أحكام مختصرة في شهر شعبان, شعبان .. معسكر ما قبل المنافسة, التبيان في فضائل وأحكام شعبان, المختصر المفيد من فضائل شهر شعبان وأحكامه, فضائل شهر شعبان؟, هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟.

  • تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

- ما كُنتُ أقضي ما يَكونُ عليَّ من رمَضانَ ، إلَّا في شعبَانَ ، حتَّى تُوفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

التخريج : أخرجه البخاري (1950)، ومسلم (1146)

النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

تاريخ النشر : 25-08-2006

المشاهدات : 479540

هل يجوز الصيام بعد نصف شعبان؟ لأنني سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصيام بعد نصف شعبان؟

ملخص الجواب

المحتويات ذات صلة

الأحاديث الواردة في صيام النصف الثاني من شعبان

  • آراء العلماء حول حديث النهي عن صيام النصف الثاني من شعبان

الحكمة من النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

روى أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا . صححه الألباني في صحيح الترمذي (590).

فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، أي ابتداءً من اليوم السادس عشر.

غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام . فمن ذلك:

ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ .

فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس ، أو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .. ونحو ذلك.

وروى البخاري (1970) مسلم (1156) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا . واللفظ لمسلم.

قال النووي:

قَوْلهَا: (كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه، كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلا) الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِلأَوَّلِ , وَبَيَان أَنَّ قَوْلهَا "كُلّه" أَيْ غَالِبُهُ اهـ.

فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان، ولكن لمن وصله بما قبل النصف.

وقد عمل الشافعية بهذه الأحاديث كلها، فقالوا: لا يجوز أن يصوم بعد النصف من شعبان إلا لمن كان له عادة، أو وصله بما قبل النصف.

هذا هو الأصح عند أكثرهم أن النهي في الحديث للتحريم. وذهب بعضهم –كالروياني- إلى أن النهي للكراهة لا التحريم. انظر: المجموع (6/399-400). وفتح الباري (4/129).

قال النووي رحمه الله في رياض الصالحين (ص: 412):

(باب النهي عن تقدم رمضان بصومٍ بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس) اهـ.

آراء العلماء حول حديث النهي عن صيام النصف الثاني من شعبان

وذهب جمهور العلماء إلى تضعيف حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان، وبناءً عليه قالوا: لا يكره الصيام بعد نصف شعبان.

قال الحافظ: وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ, وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ اهـ من فتح الباري. وممن ضعفه كذلك البيهقي والطحاوي.

وذكر ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد قال عن هذا الحديث:

(لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ. وَسَأَلْنَا عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , فَلَمْ يُصَحِّحْهُ , وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ , وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْعَلاءُ ثِقَةٌ لا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلا هَذَا) اهـ

والعلاء هو العلاء بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن" على من ضَعَّفَ الحديثَ، فقال ما محصله:

إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم، وإنَّ تفرد العلاء بهذا الحديث لا يُعَدُّ قادحاً في الحديث لأن العلاء ثقة، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وكثير من السنن تفرد بها ثقاتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقبلتها الأمة وعملت بها.. ثم قال:

وَأَمَّا ظَنُّ مُعَارَضَته بِالأَحَادِيثِ الدَّالَّة عَلَى صِيَام شَعْبَان , فَلا مُعَارَضَة بَيْنهمَا , وَإِنَّ تِلْكَ الأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى صَوْم نِصْفه مَعَ مَا قَبْله , وَعَلَى الصَّوْم الْمُعْتَاد فِي النِّصْف الثَّانِي , وَحَدِيث الْعَلاء يَدُلّ عَلَى الْمَنْع مِنْ تَعَمُّد الصَّوْم بَعْد النِّصْف , لا لِعَادَةٍ , وَلا مُضَافًا إِلَى مَا قَبْله اهـ

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان فقال:

هو حديث صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة اهـ م جموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/385).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/394):

وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة فقط، كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله، إلا من له عادة بصوم، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان اهـ

وخلاصة الجواب:

أنه يُنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم، إلا لمن له عادة بالصيام، أو وصل الصيام بما قبل النصف. والله تعالى أعلم.

والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان.

فإن قيل: وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفاً !

فالجواب: أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام، فتقل عليه مشقة الصيام.

قَالَ الْقَارِي: وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ، رَحْمَةً عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ. وَأَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ وَيَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ اهـ

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

هل يستحب صيام شعبان كاملاً؟

النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين

فضل صيام الاثنين والخميس على أيام البيض

هل يشترط لصيام داوود الديمومة؟

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

BinBaz Logo

  • نور على الدرب

حكم الصيام بعد منتصف شعبان

الصوم في الشعبان

السؤال : هذه السائلة من سوريا -أم عبدالرحمن- تقول في هذا السؤال: فضيلة الشيخ، هل الصيام بعد خمسة عشر من شعبان حرامٌ، أو مكروهٌ؟ نرجو منكم الإفادة. 

الجواب : 

يقول النبي ﷺ: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا  وهو حديثٌ صحيحٌ، فالذي ما صام أول الشهر ليس له أن يصوم بعد النصف؛ لهذا الحديث الصحيح، وهكذا لو صام آخر الشهر ليس له ذلك من باب أولى؛ لقوله ﷺ: لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ، ولا يومين إلا رجلٌ كان يصوم صومًا؛ فليصمه  الذي له عادةٌ؛ لا بأس، إذا كانت عادته أن يصوم الاثنين والخميس؛ فلا بأس أن يصوم، أو عادته أن يصوم يومًا، ويُفطر يومًا، لا بأس، أما أن يبتدئ الصيام بعد النصف من أجل شعبان؛ هذا لا يجوز.

أما لو صام بدءًا من أربعة عشر، أو من خمسة عشر، أو من ثلاثة عشر، أو ... فلا بأس؛ لأنه أكثره، إذا صام كله، أو أكثره فلا بأس، أما كونه يُفطر النصف الأول، ثم يبتدئ هذا هو المنهي عنه.

المقدم : جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ. 

الإبلاغ عن خطأ

حكم صيام الإثنين أو الخميس تبعاً لصيام أيام البيض صيام التطوع

حكم صوم النافلة إذا أدى إلى التهاون بالفرائض صيام التطوع

هل يشرع صيام الست من شوال لمن عليه قضاء؟ صيام التطوع

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

الصوم في الشعبان

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

IMAGES

  1. فضل صيام شعبان

    الصوم في الشعبان

  2. أنواع الصوم

    الصوم في الشعبان

  3. رمضان 2021.. أطول ساعات الصوم وأقصرها في العواصم العربية

    الصوم في الشعبان

  4. ما حكم الصيام في شهر شعبان

    الصوم في الشعبان

  5. دعاء ليلة النصف من شعبان 2018

    الصوم في الشعبان

  6. بالإنفوجرافيك

    الصوم في الشعبان

VIDEO

  1. حفل عيد الصوم كولن Part 1 2023

  2. الصيام بعد نصف شعبان وصحة الحديث الوارد في ذلك

  3. الصيام في شهر شعبان

  4. قامات السنديان

  5. 1313- الصيام في شعبان ثلاثة أقسام /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

  6. هل يجوز الصيام فى النصف الثاني من شعبان

COMMENTS

  1. الصيام في شهر شعبان

    الصيام في شهر شعبان مُستحَبٌّ؛ إذ كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يصومه، ويحرص على ذلك، وقال بعض العلماء، كأبي داود، والنسائيّ إنّه صامه كاملاً، وقال آخرون، كالحافظ، وابن باز إنّه صامه كلّه إلّا قليلاً منه. [١] الحِكمة في إكثار النبيّ من صيام شعبان.

  2. هل يستحب صيام شعبان كاملاً؟

    وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله. روى أحمد (26022)، وأبو داود (2336) والنسائي (2175) وابن ماجه (1648) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى ...

  3. الصوم في شعبان

    الصوم في شعبان. من السنة صوم أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر عربي، وهي أيام البيض، فبإمكان المسلم أن يصوم هذه الأيام في شعبان ثم بعد ذلك يتوقف عن الصوم في شعبان حتى يدخل عليه رمضان، إلا إن كانت عادته الصوم في شعبان أو في بقية الشهور أيضا فيجوز له حينئذ.

  4. فضائل شهر شعبان

    وقوله صلى الله عليه وسلم: "شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك. فضل العبادة في وقت الغفلة.

  5. صيام شهر شعبان وحِكمه وفوائده

    أولا: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام وليس كذلك لما روي عن عائشة قالت: ذكر لرسول الله ناس يصومون رجبا؟ فقال: "فأين هم عن شعبان".

  6. هل السُّنة صومُ شعبان كله أو بعضه؟

    الجواب: يصوم أكثره أو كله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يصوم أكثره أو كله إلا قليلًا. س: والقول بأن يصوم الخمسة عشر الأولى من بداية شعبان؟ ج: لا، يصوم أكثره أو كله، هذه السنة. س: إذا تابع الصيامَ من أوله هل له أن يصله برمضان أم يفطر يومًا أو يومين بينهما؟

  7. فضل صوم شعبان

    الصيام في شهر شعبان سُنَّةٌ، ويُستحبُّ الإكثار من الصيام فيه؛ لفعل النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ ، في شهرٍ أكْثرَ صيامًا منهُ في شعبانَ) ، [١] وعدَّ بعض أهل العلم صيامه كصيام الراتبة لشهر رمضان؛ فهو من السُّنن القبليّة التي يؤدّيها العبد قبل شهر رمضان ، ويُتبع صيام رمضان بصيام ...

  8. أحاديث في صوم شعبان

    هذه طائفة من الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل صوم شهر شعبان : 1- عن عائشةَ رضي اللَّه عنها قالت: لم يكنِ النبيّ صلى الله عليه وسلَّم يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون، فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا. وأحب الصلَاة إلى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلم ما دووم عليه وإن قَلت، وكان إذا صلى صلَاة داوم عليها.

  9. قصة الإسلام

    فقد يعجز البعض عن الإكثار من صيام أيام شهر شعبان، فنشرده إلى أن يخصه بالمستحبات التي حث النبي على صيامها كل شهر، كأيام الاثنين والخميس والثلاثة الأيام القمرية (13 - 14- 15)، فتكون أكد فيه من غيره. وفي ذلك حديث عمران بن حُصين أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ - أَوْ لِآخَرَ -: «أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟»

  10. حكم الصيام في شهر شعبان

    فيستحب الإكثار من صيام شهر شعبان، اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-. قالت عائشة -رضي الله عنها-: ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط، إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما، في شعبان. رواه البخاري و مسلم. وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما- قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان.

  11. أقوال الفقهاء في الصيام في شعبان

    1016. السؤال. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل صحيح أنه لا يجوز الصيام بعد منتصف شعبان إلا لمن عليه دين لقضائه؟ وهل صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسعة وعشرين يوماً من شعبان ولا يفطر إلا يوم الشك؟ جزاكم الله خيرا. الإجابــة. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

  12. 396 من: (باب بيان فضل صوم المحرم وشعبان والأشهر الحرم)

    فهذه الأحاديث في فضل صيام شعبان، وصيام شهر الله المحرم عاشوراء، كان النبي ﷺ يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلا، قالت أم سلمة أيضا كان يصومه كله، فهذا يدل على فضل صيام شعبان تمهيدا لرمضان إن صامه كله أو أفطر منه قليلا، لكن لا يصوم بعد النصف، لا يبتدئ بعد النصف، إما أن يصومه كله أو أكثره، أما أن يصوم بعد النصف أو آخره فلا، ولهذا قال ﷺ: لا تقدموا ...

  13. الصوم في شعبان

    ذكر أهل العلم أن من الأسباب التي دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كثرة الصيام في شعبان ما جاء في حديث أسامة بن زيد الذي رواه أحمد والنسائي أن أسامة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " « ولم أرك تصوم في شهر ما تصوم في شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » ".

  14. ما هو فضل الصيام في شهر شعبان؟

    أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام لمن فاته الصيام في شعبان: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ». سرر شعبان: أي وسطه. الحكمة من صيام شهر شعبان.

  15. شهر شعبان.. فضائل وأحكام

    لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: « ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم »" (2). وذكر ابن رجب رحمه الله عدة فوائد في الحديث منها:

  16. الدرر السنية

    الصِّيامُ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّنَ القُرآنُ الكريمُ مُجمَلَ أحكامِ الصِّيامِ، وفصَّلَتْها السُّنةُ النَّبويَّةُ، فبيَّنَت أنَّ المرأةَ إذا حاضَتْ في رَمَضانَ، فإنَّها لا تَصومُ فتْرةَ حَيضِها حتَّى تَطهُرَ، وتَقْضي ما فاتَها في أيَّامِ أُخَرَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها يكونُ عليها أيَّامٌ مِن رَ...

  17. شرح وترجمة حديث: وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان. [صحيح] - [متفق عليه] الشرح.

  18. ما علة تأخير عائشة قضاء الصوم إلى شعبان؟

    الجواب: تقول: "لمكان رسول الله ﷺ"؛ لأجل اتِّصالها بالرسول وحاجته منها. س: لو أخَّره لغير حاجةٍ إلى شعبان؟ ج: ما فيه بأس، ما بين رمضان إلى رمضان لا بأس. س: لو أخَّره بعد رمضان؟ ج: ما يجوز، أفتى جماعةٌ من الصَّحابة أنَّ عليه مع القضاء إطعامَ مسكينٍ عن كلِّ يومٍ. شروح الحديث قضاء الصيام. الإبلاغ عن خطأ. أضف للمفضلة. فتاوى ذات صلة.

  19. 8 نقاط حول فضل شهر شعبان

    قال ابن رجب رحمه الله : صيامه كالتمرين على صيام رمضان ، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ، ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط . ( لطائف المعارف 138) … ما هي أحكام ليلة النصف من شعبان؟ قال ابن باز: أ- كان النبي ﷺ يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلا.

  20. النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

    يُنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم، إلا لمن له عادة بالصيام، أو وصل الصيام بما قبل النصف. والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان.

  21. فضل ليلة النصف من شعبان ودعاؤها

    أحاديث عن ليلة النصف من شعبان. في ليلة النصف من شعبان والتي سوف تبدأ منذ مغرب اليوم الخميس الموافق الرابع ...

  22. حكم الصيام بعد منتصف شعبان

    يقول النبي ﷺ: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا وهو حديثٌ صحيحٌ، فالذي ما صام أول الشهر ليس له أن يصوم بعد النصف؛ لهذا الحديث الصحيح، وهكذا لو صام آخر الشهر ليس له ذلك من باب أولى؛ لقوله ﷺ: لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ، ولا يومين إلا رجلٌ كان يصوم صومًا؛ فليصمه الذي له عادةٌ؛ لا بأس، إذا كانت عادته أن يصوم الاثنين والخميس؛ فلا بأس أن يصوم، أو عادته أن يصو...