• أحكام شرعية

ما حكم النوم عن الصلاة

النوم عن الصلاة متعمدا

تمت الكتابة بواسطة: تسنيم معابرة

آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٢ مارس ٢٠٢١

ما حكم النوم عن الصلاة

  • معنى الصلاة خير من النوم
  • ما حكم من فاتته صلاة العيد
  • حكم النوم بعد العصر
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم

محتويات

  • ١ ما حكم النوم عن الصلاة
  • ٢ حكم الصلوات الفائتة بسبب النوم
  • ٣ التهاون في أداء الصلاة وآثاره
  • ٤ أهمية الصلاة
  • ٥ المراجع

صورة مقال ما حكم النوم عن الصلاة

  • ذات صلة
  • معنى الصلاة خير من النوم
  • ما حكم من فاتته صلاة العيد

ما حكم النوم عن الصلاة

إنّ الصّلاة ركنٌ أساسيٌّ من أركان الإسلام ، ولا يجوز تركها أو التّهاون بها، لكنّ المسلم قد يَغفل وينام في وقت الصّلاة، فيكون حكم النّوم عن الصّلاة كما يأتي:

  • مَنْ نام قبل دخول وقت الصّلاة فنومه لا يُكره إن تيقّن أنّه سيَفيق في وقت الصّلاة ولن يفوّتها، لأنّه غير بمخاطب بالصلاة قبل دخول الوقت، فإن فاتته الصلاة بعد ذلك لا يأثم، [١] وإن غلبه النّوم واستغرق فيه وأدركه الوقت فهو معذورٌ عن تأخير الصّلاة لأنّه نام قبل دخول الوقت، وليس في الأمر كراهة ولا حرمة، إذ أنّه كان عازماً على أداء الصّلاة، لكن غلبه النّعاس وفاتته الصّلاة. [٢]
  • حكم من نام قبل صلاة الجمعة : ينبغي على المسلم الحرص على أداء صلاة الجمعة وعدم التهاون أو التفريط بها، إلا أنّ المسلم إذا احتاج للنوم قبل صلاة الجمعة، وكان قد اتّخذ كافّة الأسباب التي تُوقظه على صلاتها، فغَلَبه النوم مع كلّ ذلك، فلا يُعدّ آثما، لقول النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّه ليسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) . [٣] [٤] [١]
  • حكم مَنْ نام بعد دخول وقت الصلاة: يُكره النوم بعد دخول وقت الصلاة وقبل أدائها حتى وإن ظنّ النائم أدائه للصلاة قبل ضيق وقتها، وإن غلب على الظنّ عدم القيام للصلاة حينها يحرُم، ويأثم بفوات الصلاة. [٢] [٥]

ويجدر بالذّكر أنّ النّائم مرفوعٌ عنه القلم حتى يستيقظ؛ لأنّ مَناط التّكليف هو العقل، والنّائم يكون قد ذهب عقله، فلا يُحاسب إن فاتته الصّلوات إلّا من نام بعد وقت الصّلاة وتسبّب في فواتها كما ذُكر سابقاً، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى) ، [٦] فإن نام قبل الصلاة عليه أن يستعينَ بالأسباب التي تُعينه على الاستيقاظ قبل أن فوات وقت الصّلاة؛ كأن يُوكّل أحداً من الأهل أو الأصدقاء للتّنبيه في وقت الصّلاة، مثلما كان يُوكّل النّبي -صلى الله عليه وسلم- بلال بن رباح -رضي الله عنه- ليوقِظه للصّلاة، كما يمكن استخدام المنبّه أو الجوال كوسيلة مساعدة، أمّا من عَلم من نفسه أنّه لن يستقيظَ بمنبّه ولا غيره؛ فعليه أن يُجاهدَ نفسه ويُبعدَ عنه كلّ ما يمنعه من الاستغراق بالنّوم أوقات الصّلاة، كالسهر لوقتٍ متأخر. [٧] [٨]

حكم الصلوات الفائتة بسبب النوم

إن الصّلوات الفائتة بسبب النّوم لا تسقط عن المسلم، وقضاؤها واجبٌ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن نسي صلاةً أو نام عنها فلْيُصَلِّها إذا ذكَرها) ، [٩] فالنّائم الذي فاتته صلاة أو أكثر بسبب النّوم يجب عليه قضاءُ ما فاته من الصّلوات فور استيقاظه، وإن كانت أكثر من صلاةٍ فيصلّيها على الترتيب، [١٠] كما ويُسنّ للمسلم إن رأى نائماً أن يوقظَه للصّلاة إن ظنّ أنّها ستفوته، أمّا إن تيقّنَ أنّها ستفوته فيجب عليه إيقاظه. [٥]

التهاون في أداء الصلاة وآثاره

التّهاون في أداء الصّلاة أمرٌ جَلَل؛ إذ إن الصّلاة أوّل ما يُحاسب عليه المرء يوم القيامة، وفسادها يُفسِد عمل المرء كلّه، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإِنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عملِهِ، وإِنْ فسَدَتْ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ) ، [١١] والتّهاون بالصّلاة يكون إمّا بتركها، قال -تعالى-: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) ، [١٢] أو قد يكون بتأخيرها والتّقاعس عنها، قال -تعالى-: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) ، [١٣] وكلاهما يُعدّ تهاوناً بأوامر الله، [١٤] والمؤمن الحقّ لا يتجاهل أوامر الله -تعالى-، [١٥] والتّهاون في الصّلاة له آثارٌ كبيرة على المسلم، منها ما يأتي:

  • ترك الصّلاة من أكبر الكبائر وأعظم الذّنوب بعد الشّرك بالله -تعالى-. [١٦]
  • التّهاون في الصّلوات وفي العبادات كافّة يُطبع بسببه على قلب المسلم، وويخسر بسبب ذلك دنياه وآخرته ما لم يتُب؛ لأنّ المُتهاون يكون قد أغضب ربّه وسعى لإرضاء أهوائه والشيطان. [١٧]
  • التّكاسل عن أداء الصّلاة والتّهاون فيها من صفات المُنافقين ، بينما المؤمن الحقيقيّ يُدرك أنّ أمر الصّلاة عظيم؛ لأنّ الله ورسوله -عليه الصّلاة والسّلام- عظّموا شأنها في كتاب الله وسنّة نبيّه -صلّى الله عليه وسلّم، قال -تعالى-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) . [١٨] [١٩]
  • ترك الصّلاة أو تأخيرها كلاهما يُعدُّ تهاوناً، ويرى الشافعيّة أنّ الاستمرار على ذلك قد يورث صاحبها الكفر؛ لأنّ الصّلاة تُعدّ بمثابة الغذاء الذي يُغذّي الإيمان في القلب ويزيده ويُقوّيه. [٢٠]
  • التّهاون في الصّلاة دلالةٌ واضحة على ضعف الإيمان وظلمة القلب. [٢١]

أهمية الصلاة

تُعدّ الصّلاة أهمّ مظهرٍ يدلّ على إسلام المرء، فهي ثاني أركان الإسلام وأهمّها بعد نطق الشّهادتين، ومجيئها بعد الشّهادتين دلالةٌ على تأكيد صدق الإيمان في قلب العبد لمن يُحافظ عليها، وهي عمود الدّين الذي لا يكتمل ويتمّ إلّا بها، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سَنامِه الجهادُ) ، [٢٢] [٢٣] وهي أوّل ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، وهي سبب صلاح الأعمال؛ فمن صحّت صلاته فاز فوزاً حقيقيّاً، ومن تعظيم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لأمر الصّلاة أنّه كان يوصي بها في آخر حياته عند سكرات الموت، فكانت آخر ما وصّى به النبيّ -عليه الصلاة السّلام- أمّته، وهي آخر ما يتبقّى للمسلمين من دينهم. [٢٤]

والمُتأمّل في طريقة فرض الله للصّلاة؛ يعلم عِظم شأنها عند الله -تعالى-، فقد فُرضت على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عند سدرة المنتهى في السّماء السّابعة في ليلة الإسراء والمعراج ، إذ إنّ سائر العبادات فُرضت على المسلمين بواسطة الوحي جبريل -عليه السّلام-، بينما كلّف الله نبيّه بهذا الأمر مُباشرةً دون واسطة؛ لتنالَ الصّلاة هذا الشرف العظيم وهذا الطّابع السّماويّ، وفريضة الصّلاة هي أوّل ما فُرضَ على النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في مكّة المكرّمة، كما أنّ الصّلاة لم تُفرض فقط على أمّة محمّد -عليه الصّلاة والسّلام-؛ بل هي من الفرائض التي اشتركت بها الرسالات السّماوية السّابقة مع الاختلاف في طريقتها وهيئتها، كما أنّ الأنبياء جميعهم أمروا أقوامهم بالصلاة، وبَنَوْا المساجد لها، كما بنى نبيّ الله إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام- المسجد الحرام، وبنى نبيّ الله سليمان -عليه السّلام- المسجد الأقصى. [٢٣]

وقد عظّم الله -تعالى-أمر الصّلاة في القرآن الكريم، فذُكرت في مواضع كثيرة لا تُحصى، فتارةً يمدح الله المصلّين ويَعِدهم بالأجر الكبير، وتارةً يذمّ المتهاونين ويتوعّدهم بالعذاب الشديد، [٢٥] ومن أجلِّ ما يناله المسلم من التزامه بالصّلاة؛ أنّها تمحو ذنوبه وخطاياه، وتُطهّره من آثامه كما يُطهّر الماء الأوساخ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ، غَمْرٍ علَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ) . [٢٦] [٢٧]

المراجع

  • ^ أ ب سليمان الجمل، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب ، دار الفكر، صفحة 274، جزء 1. بتصرّف.
  • ^ أ ب محمد الدَّمِيري (2004م)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 29، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم: 681، صحيح.
  • ↑ "حكم من غلبه النوم عن صلاة الجمعة" ، www.islamweb.net ، 17-9-1999، اطّلع عليه بتاريخ 2-3-2021. بتصرّف.
  • ^ أ ب البكري الدمياطي (1997م)، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (الطبعة الأولى)، دار الفكر، صفحة 142، جزء 1.بتصرّف.
  • ↑ رواه السيوطي، الجامع الصغير، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم: 7624، صحيح.
  • ↑ ابن عابدين (1992م)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الفكر، صفحة 358، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ عبد الكريم الخضير، شرح سنن الترمذي ، صفحة 18، جزء 34. بتصرّف.
  • ↑ رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1556، صحيح.
  • ↑ محمد المازري (2008م)، شرح التلقين (الطبعة الأولى)، دار الغرب الإِسلامي، صفحة 727، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2573، صحيح.
  • ↑ سورة مريم، آية: 59.
  • ↑ سورة الماعون، آية: 4-5.
  • ↑ سمية السيد عثمان، أوقات مليئة بالحسنات مع النية الصالحة ، صفحة 45، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ ابن عثيمين (1988م)، الضياء اللامع من الخطب الجوامع (الطبعة الأولى)، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 389، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ محمد المقدم، لماذا نصلي ، صفحة 4، جزء 9. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين، نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (الطبعة الرابعة)، جدة: دار الوسيلة للنشر والتوزيع، صفحة 4306، جزء 9. بتصرّف.
  • ↑ سورة البقرة، آية: 238.
  • ↑ عادل بن سعد (2006م)، الجامع لأحكام الصلاة (الطبعة الأولى)، بيروت: الكتاب العالمي للنشر، صفحة 300، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين (1992م)، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 102، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ عبد الله الجربوع (2003م)، الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله (الطبعة الأولى)، المدينة المنورة: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، صفحة 388، جزء 2. بتصرّف.
  • ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن معاذ بن جبل، حديث حسن صحيح، الصفحة أو الرقم: 2616.
  • ^ أ ب حمد الصاعدي (2000م)، دعائم التمكين (الطبعة العدد المائة وعشرة)، المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 62-64. بتصرّف.
  • ↑ صالح بن عبد الواحد (1428هـ)، سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام (الطبعة الثانية)، مكتبة الغرباء، صفحة 194، جزء 1. بتصرّف.
  • ↑ عبد الله الزيد (1423هـ)، تعليم الصلاة ، المملكة العربية السعودية: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 16. بتصرّف.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 668، صحيح.
  • ↑ مجموعة من المؤلفين (1992م)، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 109، جزء 8. بتصرّف.

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

صورة مقال ما حكم من فاتته صلاة العيد

  • شارك المقالة

مواضيع ذات صلة بـ : ما حكم النوم عن الصلاة

صورة مقال معنى الصلاة خير من النوم

  • تسجيل الدخول
  • التعريف بالموقع
  • علماء أشادوا بالموقع

لجنة الإشراف العلمي

  • منهجية عمل الموسوعات
  • مداد المشرف
  • تطبيقات الجوال

موسوعة التفسير

الموسوعة الحديثية, الموسوعة العقدية, موسوعة الأديان, موسوعة الفرق, الموسوعة الفقهية, موسوعة الأخلاق, الموسوعة التاريخية, موسوعة اللغة العربية.

  • أحاديث منتشرة لا تصح
  • مقالات وبحوث
  • نفائس الموسوعات
  • قراءة في كتاب

منهج العمل في الموسوعات

منهج العمل في الموسوعة

راجع الموسوعة

الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

أستاذ التفسير بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

الشيخ الدكتور أحمد سعد الخطيب

أستاذ التفسير بجامعة الأزهر

اعتمد المنهجية

بالإضافة إلى المراجعَين

الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري

أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود

الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار

الشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي

تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)

الأستاذُ صالحُ بنُ يوسُفَ المقرِن

باحثٌ في التَّاريخ الإسْلامِي والمُعاصِر ومُشْرِفٌ تربَويٌّ سابقٌ بإدارة التَّعْليم

الأستاذُ الدُّكتور سعدُ بنُ موسى الموسى

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أُمِّ القُرى

الدُّكتور خالِدُ بنُ محمَّد الغيث

أستاذُ التَّاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ أمِّ القُرى

الدُّكتور عبدُ اللهِ بنُ محمَّد علي حيدر

تمَّ تحكيمُ موسوعةِ اللُّغةِ العربيَّةِ من مكتبِ لغةِ المستقبلِ للاستشاراتِ اللغويَّةِ التابعِ لمعهدِ البحوثِ والاستشاراتِ اللغويَّةِ بـ جامعةِ الملكِ خالد بالسعوديَّةِ

- عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الرُّؤْيَا، قالَ: أَمَّا الذي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بالحَجَرِ، فإنَّه يَأْخُذُ القُرْآنَ، فَيَرْفِضُهُ، ويَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ.

انشر المادة.

تقوم اللجنة باعتماد منهجيات الموسوعات وقراءة بعض مواد الموسوعات للتأكد من تطبيق المنهجية

قاضي بمحكمة الاستئناف بالدمام.

المستشار العلمي بمؤسسة الدرر السنية.

عضو الهيئة التعليمية بالكلية التقنية.

الأستاذ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

أو يمكنك التسجيل من خلال

ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب جديد

نسيت ؟ كلمة المرور

لديك حساب ؟ تسجيل الدخول

موقع تصفح

هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم وما حكم من نام عن الصلاة متعمدًا

هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم وما حكم من نام عن الصلاة متعمدًا

عناصر المقال

  • 1 هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم
  • 2 هل يجوز تقديم الصلاة عن وقتها بسبب النوم
  • 3 هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب التعب
  • 4 هل يجوز الصلاة قبل الأذان بسبب النوم
  • 5 هل يجوز جمع المغرب والعشاء بسبب النوم
  • 6 هل يجوز تقديم صلاة الظهر بسبب النوم
  • 7 هل الملائكة تصحي النائم على صلاه الفجر
  • 8 هل يجوز جمع المغرب والعشاء خوفا من النوم
  • 9 حكم جمع الصلوات بسبب العمل ليلاً
  • 10 هل اثم اذا نمت عن الصلاة
  • 11 حكم من نام عن صلاة متعمدا
  • 12 حكم جمع الصلوات بدون عذر
  • 13 كفارة جمع الصلوات بدون عذر

هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم وما حكم من نام عن الصلاة متعمدًا، فبعض الناس قد ينامون عن الصلاة وعندما يستيقظون يجمعون ما فاتهم، فهل هذا الأمر جائز في الشريعة الإسلامية، فالصلاة هي عماد الدين، وهي أوّل ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، فهل يجوز للمسلم أن يجمعها بعذر النوم عنها، ومتى يكون جمع الصلاة مقبولًا من العبد، في هذا المقال سوف يكون هنالك وقفة مع بيان الجواب عن السؤال المذكور آنفًا، إضافة للوقوف على بعض المسائل الأخرى المتعلقة بجمع الصلاة ومتى تجوز ومتى لا تجوز.

هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم

إنّ الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى تفصيل، فقال العلماء إنّه إذا أراد المرء أن يجمع صلاتين كأن يجمع الظهر والعصر مثلًا، أو المغرب والعشاء بسبب النوم فإنّ ذلك لا يصح له، فمثلًا يريد المسلم النوم ويكون الوقت وقت صلاة الظهر وسيكون أذان العصر قريبًا، فيخشى المسلم أنّه إذا نام تفوته صلاة العصر ولا يستيقظ قبل دخول وقت المغرب، فيصلي الظهر والعصر جمعًا ثم ينام، ففي هذه الحال لا يجوز الجمع، ولكن ينبغي للمسلم أن يصلي الصلاة الحاضرة وينام إن أمِنَ أنّه سيستيقظ قبل فوات وقت الصلاة التالية، فيستيقظ ويصلي، وإن كان وقت الأذان قريبًا فيحاول أن يبقى مستيقظًا حتى يصلي ثم ينام. [1]

إذ إنّ النوم ليس عذرًا كافيًا لجمع الصلوات، ولكن لو نام المسلم من دون أن يتقصد أن ينام في وقت يفوت فيه وقت الصلاة فنام ولم يستيقظ حتى فوات وقت الصلاة التالية فإنّه يقضي الصلاة التي فاتته، فمثلًا لو فاتته صلاة العصر بسبب النوم واستيقظ وقد دخل وقت المغرب فيصلي المغرب ثم يقضي العصر أو يصلي العصر أولًا على اختلاف بين العلماء في ترتيب الصلاتين، والله أعلم. [1]

شاهد أيضًا: حكم تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر

هل يجوز تقديم الصلاة عن وقتها بسبب النوم

يحرم تقديم أي فرض صلاة عن وقته إلا فيما أجازه الله عزّ وجل من أعذار تقدّم فيها الصلاة أو تؤخّر كالسفر ونحوه، وذلك بإجماع العلماء، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، [2] ولمّا كان النوم ليس من ضمن الأعذار التي أتاح الإسلام للمسلم أن يقدّم الصلاة بسببه أو يؤخرها أو يجمعها توجّب على المسلم أداء الصلاة على وقتها، وإن كان نائمًا فينبغي له أن يستيقظ بطريقة ما كربط المنبه ونحوه على وقت الصلاة، فينبغي للمسلم أن يؤدي الصلوات في أوقاتها المخصوصة ولا يجمع الصلوات إلّا للأعذار التي أباحها الإسلام، والله أعلم. [3]

هل يجوز الجمع بين الصلوات بسبب التعب

إنّ المسلمين الذين يعملون بأعمال شاقة تسبب لهم التعب فإنّهم قد ينامون عن بعض الصلوات ثمّ يجمعون ما فاتهم بعد استيقاظهم، فهذا العمل لا يجوز، فجمع الصلوات بسبب التعب والإرهاق ليس عذرًا مبيحًا للجمع، فلقد خلق الله تعالى عباده، ثمّ دلّهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم، وجعل لهم كل عملٍ يقومون به في هذه الدنيا لصالحهم إذا ما أخلصوا العمل لوجه الله تعالى، ولكن ينبغي للعبد ألّا يدع الدنيا ومشاغلها تلهيه عن تأدية العبادات على أكمل وجه، فالصلاة واحدة من هذه العبادات، وقد جعل الله تعالى لها أوقاتًا تؤدّى بها، فينبغي للمسلم الالتزام بهذه الأوقات ما دام لا يملك عذرًا شرعيًّا، وليس التعب بالعذر الشرعي، وعليه لا يجوز أن يجمع الصلوات بسبب التعب، والله أعلم. [4]

شاهد أيضًا:  ما هو حكم تأخير صلاة الفجر عن وقتها

هل يجوز الصلاة قبل الأذان بسبب النوم

لا يجوز تقديم الصلاة عن وقتها إذا لم يكن هناك عذر شرعي يدعو لذلك، والنوم ليس بالعذر الشرعي، فقد أجمع العلماء على أنّ الصلاة إذا لم تؤدَّ على وقتها لا تجزئ عن صاحبها، فبعضهم ينام قبل أذان العشاء -مثلًا- ولا يستيقظ حتى يدخل وقت الفجر، فهنا قد يجتهد ويصلي العشاء قبل وقت الأذان ويتعلّل بأنّ النوم سيمنعه من أداء الصلاة، فيصلي قبل دخول الوقت اجتهادًا منه، أو أن يكون يخرج إلى عمل بعد الفجر ولا يعود إلى بيته إلّا وقد دخل وقت العصر، فيصلي الظهر قبل مغادرته لمنزله، ففي هذه الحال لا يجوز له الصلاة؛ فالصلاة لا تؤدى إلّا بعد دخول وقتها، يقول الله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، [2] والله أعلم. [1]

هل يجوز جمع المغرب والعشاء بسبب النوم

إنّ الواجب في الصلاة أن تؤدّى في وقتها المخصص الذي فرضه الله عزّ وجل، وذلك لقوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، [2] وفي حديث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي يرويه أبو ذر -رضي الله عنه- يقول: “قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَضَرَبَ فَخِذِي: كيفَ أَنْتَ إذَا بَقِيتَ في قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عن وَقْتِهَا؟ قالَ: قالَ: ما تَأْمُرُ؟ قالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فإنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ في المَسْجِدِ فَصَلِّ”. [5] وعليه فلا يجوز الجمع بين صلاتين ما لم يكن هناك عذر شرعي، كالسفر أو الخوف أو المطر أو المرض أو المشقة أو غير ذلك من الأعذار التي أباحها الإسلام، وإنّ الجمع بين المغرب والعشاء بسبب النوم ليس عذرًا يستحق الجمع، وعليه لا يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بسبب النوم، والله أعلم. [6]

شاهد أيضًا:  حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم

هل يجوز تقديم صلاة الظهر بسبب النوم

إنّ لكلّ صلاة من الصلوات وقتها المخصوص الذي شرّعه رب الأكوان جلّ في علاه، وقد جُعل دخول الوقت شرطًا رئيسًا لصحة الصلاة، فلا يمكن أن تقبل الصلاة قبل دخول وقتها، قال الله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، [2] فالصلاة هي فروض مخصوصة في أوقات مخصوصة ينبغي أن تقام بها، فلا يجوز تقديم صلاة الظهر بسبب النوم، إذ لا تقبل الصلاة إلا على وقتها، ومن فاتته الصلاة بسبب النوم ينبغي له أن يسارع إلى قضائها فور استيقاظه، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {وأَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي}”، [7] والله أعلم. [1]

هل الملائكة تصحي النائم على صلاه الفجر

لم يرد أي نص في الشرع يفيد بأنّ الملائكة توقظ النائم على صلاة الفجر، ولكن ليس هناك حرج أن يخاطب المرء الملائكة طالبًا منهم أن يوقظوه، فالملائكة تحفّ المسلم في جميع الأوقات، فقد جاء في الصحيح: “يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بهِمْ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ”، [8] والله أعلم.

شاهد أيضًا:  هل يجوز صلاة الوتر بعد اذان الفجر

هل يجوز جمع المغرب والعشاء خوفا من النوم

لا يجوز الجمع بين صلاتين بسبب النوم، وذلك لأنّ النوم ليس من ضمن الأعذار التي تبيح للمسلم أن يجمع صلاتين، فقد جاء في مذهب الإمام أحمد أنّ من شغله شاغل يبيح له ترك الجمعة لعذر، واستثنى من ذلك صاحب الوجيز أي: النعاس، فمن نام ففاته صلاة ينبغي له أن يقضيها بمجرّد استيقاظه، وذلك لقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: “إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {وأَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي}”، [7] وقال في حديث آخر: “أَما إنَّه ليسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَن لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الأُخْرَى”، [9] والله أعلم. [6]

حكم جمع الصلوات بسبب العمل ليلاً

هنالك بعض الأشخاص يعملون طوال الليل فينامون أكثر النهار، ففي هذه الحال ينبغي للرجل أن يضبط المنبه ويحاول أن يحقق كل الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ لأداء كل صلاة على وقتها، فإذا أخذ بكل الأسباب ولم يستطع الاستيقاظ فإنّه يقضي ما فاته من الصلوات عندما يستيقظ، ولا يحل له أن يجمع الصلوات جمع تقديم أو تأخير كما قال أكثر العلماء، وذلك لأنّ النائم أصلًا مرفوع عنه القلم، وقد قال عليه وآله الصلاة والسلام: “إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {وأَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي}”، [7] وقال في حديث آخر يبيّن كيف أنّ النوم ليس فيه تفريط، فقال: “أَما إنَّه ليسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَن لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الأُخْرَى”، [9] والله أعلم. [10]

شاهد أيضًا:  بحث كامل عن الصلاة مع الفهرس والمراجع

هل اثم اذا نمت عن الصلاة

إنّ المسلم إذا نام عن الصلاة قبل دخول وقتها ففي فعله تفصيل: فإذا نام قبل تضييق وقت الصلاة، بمعنى قبل اقتراب وقتها، فإنّه لا يأثم، ولكن إذا نام وعلم أنّه قد لا يستيقظ حتى يفوت وقت الصلاة فالواجب أن يحاول الاستيقاظ ويأخذ بأسبابه كربط المنبه ونحو ذلك، فإذا نام ولم يستيقظ على وقت الصلاة فإنّه لا يأثم، أمّا إذا نام وعلم أنّه لن يستيقظ إلّا بعد فوات الوقت ولم يأخذ بأسباب الاستيقاظ فإنّه يأثم، وكذا لو نام عند تضييق وقت الصلاة فإنّه يأثم لأنّه نام في وقت ربما لن يستيقظ فيه إلّا بعد فوات وقت الصلاة، ولكن إن أمن أنّه سيستيقظ بأن ربط المنبه أو طلب إلى أحد إيقاظه فلا شيء عليه كما يرى بعض العلماء والله أعلم. [11]

فالدليل الذي يستند عليه العلماء في هذا الباب هو حديث في صحيح الإمام مسلم يرويه الصحابي الجليل أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، ويقول فيه: “مَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، فَكانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَالشَّمْسُ في ظَهْرِهِ، قالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قالَ: ارْكَبُوا، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حتَّى إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شيءٌ مِن مَاءٍ، قالَ: فَتَوَضَّأَ منها وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قالَ: وَبَقِيَ فِيهَا شيءٌ مَن مَاءٍ، ثُمَّ قالَ لأَبِي قَتَادَةَ: احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ، فَسَيَكونُ لَهَا نَبَأٌ، ثُمَّ أَذَّنَ بلَالٌ بالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الغَدَاةَ، فَصَنَعَ كما كانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَومٍ، قالَ: وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَرَكِبْنَا معهُ، قالَ: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إلى بَعْضٍ ما كَفَّارَةُ ما صَنَعْنَا بتَفْرِيطِنَا في صَلَاتِنَا؟ ثُمَّ قالَ: أَما لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ، ثُمَّ قالَ: أَما إنَّه ليسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَن لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الأُخْرَى”. [9]

فقال بعض العلماء في تعليقهم على الحديث إنّه في ظاهر الحديث أنه لا تفريط في النوم سواء كان قبل دخول وقت الصلاة أو بعده قبل تضيقه، وقالوا كذلك إنّه إذا تعمد النوم قبل تضيق الوقت واتخذ ذلك ذريعة إلى ترك الصلاة لغلبة ظنه أنه لا يستيقظ إلا وقد خرج الوقت كان آثمًا، وأمّا إذا نام وفاتته الصلاة من غير تفريط منه فإنّه يقضيها عندما يستيقظ لقوله عليه وآله الصلاة والسلام: “إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {وأَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي}”، [7] والله أعلم. [11]

حكم من نام عن صلاة متعمدا

إنّ ترك الصلاة عمدًا لا شكّ أنّه من أشد الأمور إثمًا عند الله عزّ وجل، ولكن من نام عن الصلاة متعمّدًا له حكمان: [12]

  • الأوّل: إن نام دون تضيّق الوقت وعلم أنه لن يستيقظ إلا وقد خرج وقت الصلاة، فهو آثم.
  • الثاني: إن نام بعد دخول الوقت وتضيقه، وعلم أنه لن يستيقظ إلا وقد خرج وقت الصلاة، فإنه عاصٍ؛ إذ استخدم النوم وسيلة ليترك من خلالها الصلاة.

شاهد أيضًا: هل يجوز رفع اليدين في كل ركعة وما مواضع رفع اليدين في الصلاة

حكم جمع الصلوات بدون عذر

لا يجوز أن يجمع المسلم بين صلاتين دون عذر شرعي، كالمرض مثلًا أو الاستحاضة للمرأة أو السفر أو غير ذلك، فيصلي المرء كلّ فرض في وقته، فصلاة الظهر في وقت الظهر، وصلاة العصر في وقت العصر، وصلاة المغرب في وقت المغرب وهكذا، وأمّا الجمع فله أسبابه المبيحة التي ذكرها العلماء فيما وصلهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة النبوية والقرآن الكريم، وأمّا جمع الصلاة بدون عذر فباطل ولا يجوز والله أعلم. [13]

كفارة جمع الصلوات بدون عذر

إنّ جمع صلاتين من دون عذر هو أمر غير جائز شرعًا، وذلك لقوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، [2] فكلّ صلاة لها وقت مخصوص ينبغي أن تؤدّى فيه، فينبغي للمسلم أن يصلي الفروض في أوقاتها المخصوصة، لئلا يتعدّى على حدود الله والعياذ بالله، فقد قال الله عزّ وجل: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، [14] ولكن لم يذكر العلماء كفّارة لهذا الفعل، وإنّما قالوا إنّ المسلم ينبغي له أن يقضي الصلوات التي فاتته والتي قد جمعها من غير عذر، وليحذر المسلم من هذا الفعل لأنّه من الكبائر، والله أعلم. [15]

وإلى هنا يكون قد تم مقال هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم بعد الوقوف على إجابة هذا السؤال، والوقوف على بعض المسائل الأخرى المتعلقة بالجلاة وجمعها وقضائها ومتى يكون ذلك ومتى لا يكون.

  • ^ islamweb.net، يحرم تقديم الصلاة أو تأخيرها عن وقتها لغير مسوغ شرعي ، 27/04/2023
  • ^ سورة النساء، الآية: 103
  • ^ islamweb.net، يعذر النائم بنومه إن لم يقصد به تأخير الصلاة عن وقتها ، 27/04/2023
  • ^ islamweb.net، حكم الجمع بسبب التعب والإرهاق ، 27/04/2023
  • ^ صحيح مسلم، أبو ذر الغفاري، مسلم، 648، حديث صحيح.
  • ^ islamweb.net، حكم جمع الصلاة لأجل النوم ، 27/04/2023
  • ^ صحيح مسلم، أنس بن مالك، مسلم، 684، حديث صحيح.
  • ^ صحيح البخاري، أبو هريرة، البخاري، 7486، حديث صحيح.
  • ^ صحيح مسلم، أبو قتادة الحارث بن ربعي، مسلم، 681، حديث صحيح.
  • ^ islamweb.net، هل للشخص المتعب أن يجمع الصلاة تقديما لينام ، 27/04/2023
  • ^ islamweb.net، ليس النوم من مبيحات الجمع بين الصلاتين ، 27/04/2023
  • ^ islamweb.net، فوات الصلاة بسبب النوم بين العذر وعدمه ، 27/04/2023
  • ^ binbaz.org.sa، حكم الجمع بين الصلاتين من غير عذر ، 27/04/2023
  • ^ سورة البقرة، الآية: 229
  • ^ islamweb.net، جمع الصلاة لغير عذر ، 27/04/2023

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البريد الإلكتروني *

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

BinBaz Logo

  • نور على الدرب

حكم التخلف عن صلاة الجماعة بسبب النوم

النوم عن الصلاة متعمدا

السؤال: هل النوم يعد عذرًا للتخلف عن صلاة الجماعة، أو تأخيرها، بحيث لا يخرج وقتها، خاصةً إذا كان الإنسان مجهدًا في عملٍ معين، وذلك لحديث: من نام عن صلاة، أو نسيها  وحديث: رفع القلم عن ثلاثة -وذكر منها- النائم؟ أم يجب إيقاظ النائم في أول وقت الصلاة؟ أم يجوز تأخيره، بحيث لا يخرج الوقت؟ جزاكم الله خيرًا. 

إذا كان معذورًا يعني: فعل الأسباب، واجتهد، ولكن غلبه النوم، فلا بأس، مثل ما قال ﷺ:  من نام عن الصلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها  وقد وقع للنبي ﷺ مرات في السفر، ناموا عن الصلاة، فلما استيقظوا قضوا، ولكن مع الحيطة، بحيث يجعل ساعة يوكدها على وقت الصلاة، أو بعض أهله يوقظونه، ولا يسهر، بل يبكر بالنوم، يعني عليه أن يتعاطى الأسباب التي تعينه على القيام، فإذا غلب، ولم تنفع الأسباب فهو معذور. 

أما أن يتساهل، ويسهر الليل، ثم يقول: أقوم، هذا هو المفرط.. هو الذي تعاطى أسباب عدم القيام، فهو آثم، حتى يفعل الأسباب الشرعية من عدم السهر، ومن جميع الأشياء التي تعينه على ذلك، أو بعض أهله الذين يوقظونه.

المقصود: لابد من تعاطي الأسباب، فإذا تعاطى الأسباب الشرعية، واجتهد، ثم غلبه النوم فهو معذور. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 

الإبلاغ عن خطأ

سبب ترك متابعة الإمام في الركعة الزائدة صلاة الجماعة سجود السهو

كيفية قضاء من فاتته الركعة الأولى من الصلاة الرباعية صلاة الجماعة

حكم منع الولي تزويج النساء وحكم الصلاة خلفه شروط وأركان الزواج صلاة الجماعة

banner

  • قضاء الحاجة
  • فروض الوضوء وصفته
  • نواقض الوضوء
  • ما يشرع له الوضوء
  • المسح على الخفين
  • النجاسات وإزالتها
  • الحيض والنفاس
  • حكم الصلاة وأهميتها
  • الركوع والسجود
  • الطهارة لصحة الصلاة
  • ستر العورة للمصلي
  • استقبال القبلة
  • القيام في الصلاة
  • التكبير والاستفتاح
  • سجود التلاوة والشكر
  • الأذان والإقامة
  • التشهد والتسليم
  • مكروهات الصلاة
  • مبطلات الصلاة
  • قضاء الفوائت
  • القراءة في الصلاة
  • صلاة التطوع
  • صلاة الاستسقاء
  • المساجد ومواضع السجود
  • صلاة المريض
  • أحكام الجمع
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • صلاة الخسوف
  • أوقات النهي
  • صلاة الجماعة
  • مسائل متفرقة في الصلاة
  • الطمأنينة والخشوع
  • سترة المصلي
  • النية في الصلاة
  • القنوت في الصلاة
  • اللفظ والحركة في الصلاة
  • الوتر وقيام الليل
  • غسل الميت وتجهيزه
  • الصلاة على الميت
  • حمل الميت ودفنه
  • زيارة القبور
  • إهداء القرب للميت
  • حرمة الأموات
  • أحكام التعزية
  • مسائل متفرقة في الجنائز
  • الاحتضار وتلقين الميت
  • أحكام المقابر
  • النياحة على الميت
  • وجوب الزكاة وأهميتها
  • زكاة بهيمة الأنعام
  • زكاة الحبوب والثمار
  • زكاة النقدين
  • زكاة عروض التجارة
  • إخراج الزكاة وأهلها
  • صدقة التطوع
  • مسائل متفرقة في الزكاة
  • فضائل رمضان
  • ما لا يفسد الصيام
  • رؤيا الهلال
  • من يجب عليه الصوم
  • الأعذار المبيحة للفطر
  • النية في الصيام
  • مفسدات الصيام
  • الجماع في نهار رمضان
  • مستحبات الصيام
  • قضاء الصيام
  • صيام التطوع
  • الاعتكاف وليلة القدر
  • مسائل متفرقة في الصيام
  • فضائل الحج والعمرة
  • حكم الحج والعمرة
  • محظورات الإحرام
  • الفدية وجزاء الصيد
  • النيابة في الحج
  • المبيت بمنى
  • الوقوف بعرفة
  • المبيت بمزدلفة
  • الطواف بالبيت
  • الهدي والأضاحي
  • مسائل متفرقة في الحج والعمرة
  • الجهاد والسير
  • الربا والصرف
  • السبق والمسابقات
  • السلف والقرض
  • الإفلاس والحجر
  • الضمان والكفالة
  • المساقاة والمزارعة
  • إحياء الموات
  • الهبة والعطية
  • اللقطة واللقيط
  • الكسب المحرم
  • حكم الزواج وأهميته
  • شروط وأركان الزواج
  • الخِطْبَة والاختيار
  • الأنكحة المحرمة
  • المحرمات من النساء
  • الشروط والعيوب في النكاح
  • نكاح الكفار
  • الزفاف ووليمة العرس
  • الحقوق الزوجية
  • مسائل متفرقة في النكاح
  • أحكام المولود
  • تعدد الزوجات
  • تنظيم الحمل وموانعه
  • مبطلات النكاح
  • غياب وفقدان الزوج
  • النظر والخلوة والاختلاط
  • الأطعمة والأشربة
  • الذكاة والصيد
  • اللباس والزينة
  • الطب والتداوي
  • الصور والتصوير
  • الجنايات والحدود
  • الأيمان والنذور
  • القضاء والشهادات
  • السياسة الشرعية
  • مسائل فقهية متفرقة
  • فتاوى متنوعة
  • القرآن وعلومه
  • الإسلام والإيمان
  • الأسماء والصفات
  • الربوبية والألوهية
  • نواقض الإسلام
  • مسائل متفرقة في العقيدة
  • التوسل والشفاعة
  • السحر والكهانة
  • علامات الساعة
  • عذاب القبر ونعيمه
  • اليوم الآخر
  • ضوابط التكفير
  • القضاء والقدر
  • التبرك وأنواعه
  • التشاؤم والتطير
  • الحلف بغير الله
  • الرقى والتمائم
  • الرياء والسمعة
  • مصطلح الحديث
  • شروح الحديث
  • الحكم على الأحاديث
  • الدعوة والدعاة
  • الفرق والمذاهب
  • البدع والمحدثات
  • العالم والمتعلم
  • الآداب والأخلاق المحمودة
  • الأخلاق المذمومة
  • فضائل الأعمال
  • فضائل الأزمنة والأمكنة
  • فضائل متنوعة
  • الأدعية والأذكار
  • التاريخ والسيرة
  • قضايا معاصرة
  • قضايا المرأة
  • اللغة العربية
  • نصائح وتوجيهات
  • تربية الأولاد
  • الشعر والأغاني
  • أحكام الموظفين
  • أحكام الحيوان
  • بر الوالدين
  • المشكلات الزوجية
  • قضايا الشباب
  • نوازل معاصرة
  • الرؤى والمنامات
  • ردود وتعقيبات
  • الهجرة والابتعاث
  • الوسواس بأنواعه

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ، وعطائه العلمي، وبذله المعرفي؛ ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم؛ الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد، نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته، دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

النوم عن الصلاة متعمدا

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

جميع الحقوق محفوظة والنقل متاح لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

  • tafasir التفاسيــر Translations التراجــم
  • Printable Version واجهة الطباعة
  • Main Version الواجهة الرئيسية
  • القرآن الكريم - الواجهة الرئيسية
  • Holy Quran - Main version
  • واجهة والجوال
  • Mobile interface
  • واجهة الطباعة
  • Printable version
  • برنامج آيات للحاسوب
  • Ayat - Desktop application
  • تطبيق آيات للأندرويد
  • Ayat - Android application
  • تطبيق آيات للآيفون والآيباد
  • Ayat - iOS application
  • تطبيق آيات للويندوز فون
  • Ayat - Windows phone application
  • تفسير السعدي - Al-Saadi
  • تفسير البغوي - Baghaway
  • تفسير ابن كثير - Ibn-Katheer
  • تفسير القرطبي - Al-Qortoby
  • تفسير الطبري - Al-Tabari

النوم عن الصلاة متعمدا

آيــــات - القرآن الكريم Holy Quran - مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود

إذا استيقظ لصلاة الفجر ثم غلبه النوم، هل يأثم؟

تاريخ النشر : 11-06-2023

المشاهدات : 7473

استفسر مني أحدهم قائلا: هنالك أب إذا جاءت صلاة الفجر لا يوقظ ابنه إلا بسؤاله، وهو نائم بعض المرات إذا كان مستعجلا، فيقول له: قد بقي على الإقامة ١٠ دقائق، فيسأل الابن وهو لا يدرك ما يقول كم بقي؟ فيتركه، ويستقيظ الابن وقد طلعت الشمس، هل على الابن من إثم؟

ينبغي أن يأخذ الإنسان بالأسباب التي تؤدي للاستيقاظ لصلاة الفجر، كالنوم مبكرا، وضبط المنبه، وتوصية من يوقظه، لئلا تفوته الجماعة، فضلا عن فوات الصلاة إلى طلوع الشمس، فإن ذلك خسارة عظيمة.

ولا يأثم من غلبه النوم فلم يستيقظ، إذا كان قد احتاط عند نومه، وأخذ بأسباب الاستيقاظ للصلاة؛ لما روى الترمذي (177)، والنسائي (615)، وأبو داود (437)، وابن ماجه (698) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ:  إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا  وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

ولقوله صلى الله عليه وسلم: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ رواه أبوداود في "السنن" (4403)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

وهذا الابن إذا أيقظه والده ولم يعِ قوله، أو وعاه ثم غلبه النوم، فلا إثم عليه.

قال الدردير رحمه الله : " ولا يحرم النوم قبل الوقت، ولو علم استغراقه الوقت، بخلافه بعد دخول الوقت إن ظن الاستغراق لآخر الاختياري" انتهى من "الشرح الصغير" (1/233).

لكن، إذا كان يعلم ذلك من نفسه، أو كانت هذه عادته، فالذي ينبغي عليه أن يحتاط هو لنفسه، بضبط منبه هاتفه لإيقاظه، أو التأكيد على والده ألا يترك حتى يستيقظ تماما، وتندفع عنه غلبة النوم.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ ، فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا بِلَالٌ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:  أَيْ بِلَالُ  فَقَالَ بِلَالُ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ - بِنَفْسِكَ، قَالَ: اقْتَادُوا ، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ قَالَ: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)طه/14 ، قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ: (يَقْرَؤُهَا لِلذِّكْرَى). رواه مسلم (680).

وعن عبد الله بْن مَسْعُودٍ، رضي الله عنه قال: " أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ لَيْلًا، فَنَزَلْنَا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، قَالَ: إِذًا تَنَامَ ، قَالَ: لَا، فَنَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فِيهِمْ عُمَرُ، فَقَالَ: أَهْضِبُوا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: افْعَلُوا مَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ ، فَلَمَّا فَعَلُوا، قَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا، لِمَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ رواه أحمد (3657)، وأبو داود (447) وغيرهما، وصححه الألباني.

قال الحافظ ابن رجب، رحمه الله: " ونص أحمد على جواز النوم قبل العشاء -: نقله عنه حنبل. وقال عبد الله: سألت أبي عن الحديث الذي نهى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن النوم قبل العشاء الآخرة؟ فقال: كان ابن عمر ينام قبل العشاء ويوكل من يوقظه من نومه".

ثم قال: " واستدل من لم يكره النوم قبل العشاء إذا كان له من يوقظه بأن الذي يخشى من النوم قبل العشاء هو خوف فوات وقتها المختار، أو فوات الصلاة مع الجماعة وهذا يزول إذا كان له من يوقظه للوقت أو للجماعة.

ويدل على ذلك: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما عرس من آخر الليل وأراد النوم وخشي أن تفوته الصلاة قال: (من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح؟) قال بلال: أنا، فنام هو وبقية أصحابه وجلس بلال يرقب لهم الصبح، حتى غلبته عيناه، فدل على أن النوم قبل الصلاة وإن قرب وقتها إذا وكل من يوقظه غير مكروه.

وفي ذلك دليل على جواز إيقاظ النائم للصلاة المكتوبة، ولا سيما إذا ضاق وقتها، وقد تقدم أن ابن عمر كان ينام قبل العشاء ويوكل من يوقظه، وأن أحمد استدل به.

وهذا يدل على أن أحمد يرى إيقاظ النائم للصلاة المكتوبة مطلقاً، وصرح به بعض أصحابنا، وهو قول الشافعية وغيرهم.

وقال الشافعية: إنه يستحب، لاسيما إن ضاق الوقت.

واستدلوا بقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2] ، وبأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يوقظ عائشة لتوتر.

وبما روى أبو داود من حديث أبي بكرة، قال: خرجت مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حركه برجله.

ويدل عليه: أيضا أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  كان يطرق علياً وفاطمة بالليل، ويوقظهما للصلاة.

وورد الحث على إيقاظ أحد الزوجين الآخر بالليل للصلاة.

فإذا استحب إيقاظ النائم لصلاة التطوع، فالفرض أولى.

وكان عمر وعلي - رضي الله عنهما - إذا خرجا لصلاة الصبح أيقظا الناس للصلاة. وقد روي ذلك في خبر مقتل عمر وعلي - رضي الله عنهما.

وقد خرج البخاري في (التيمم) حديث عمران بن حصين في نوم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصلاة بطوله، وفيه: " وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه" وذكر الحديث.

وهذا يفهم منه أنهم كان يوقظ بعضهم بعضاً للصلاة؛ فإن هذا المعنى غير موجود في حق أحد غير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" انتهى من "فتح الباري" لابن رجب (4/392-395).

ينبغي للأب أن يجتهد في إيقاظ أولاده للصلاة، وإذا فاتتهم الجماعة، عاد فأيقظهم قبل طلوع الشمس، كما يوقظهم للذهاب للمدارس والأعمال، والصلاة أعظم من ذلك كله.

فإن ضاق وقت الصلاة، وخشي فوتها، وجب عليه أن يوقظهم، حتى يدركوا الصلاة في وقتها.

جاء في " الإنصاف " للمرداوي رحمه الله (1/389) :

" وَيَجِبُ إعْلَامُهُ – يعني النائم - إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ، عَلَى الصَّحِيحِ" انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" لو رأيت شخصاً نائماً وقت الصلاة، هل تقول : إن النائم مرفوع عنه القلم ، فلا أوقظه ، أو توقظه ؟ طبعاً توقظه ، والعلماء قالوا: يجب إعلام النائم بدخول وقت الصلاة قبل أن يخرج وقت الصلاة" انتهى من "جلسات رمضانية" لابن عثيمين .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم: ( 217980 ).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟ لا نعم

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

موضوعات ذات صلة

هل يجب إيقاظ النائم للصلاة إن كان مريضاً أو متعبا ؟

مشاركة السؤال

يمكنك طرح سؤالك في الموقع عن طريق الرابط: https://islamqa.info/ar/ask

تسجيل الدخول إنشاء حساب

البريد الإلكتروني

كلمة المرور

٨ خانات على الأقل وان تحتوي على حرف إنكليزي صغير وكبير على الأقل.

دخول إنشاء حساب

لا يمكنك الدخول إلى حسابك؟

إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، قم بالضغط على إنشاء حساب جديد

إذا كان لديك حساب اذهب إلى تسجيل دخول.

إنشاء حساب جديد تسجيل دخول

إعادة تعيين اسم المستخدم أو كلمة المرور

إعادة تعيين

إرسال الملاحظات

النوم عن الصلاة متعمدا

  • فقه العبادات
  • شروط الصلاة

حكم النوم قبل دخول وقت الصلاة

إذا كان الشخص متعبًا، ويريد أن يأخذ قيلولة بالنهار -مثلًا: ساعة ونصف-، وكان الباقي على أذان العصر نصف ساعة، إلا أنه متعب، ولا يستطيع انتظار الأذان. فنام واستيقظ بعد أذان العصر بساعة، وصلى. فهل يعتبر مؤخرًا للصلاة في هذه الحال أو نائمًا عنها؟ مع العلم بأنه يأخذ بجميع الأسباب لكي يستيقظ قبل المغرب.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالنوم قبل دخول الوقت جائز -ولو مع ظن فوات وقت الصلاة- لعدم الخطاب بها حينئذ، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 168907 .

وعلى هذا؛ فنومك قبل دخول وقت العصر بنصف ساعة لا إثم فيه، ولا يعتبر تأخيرًا للصلاة عن وقتها لعدم الخطاب بها وقت النوم.

مع التنبيه على أن بعض أهل العلم قالوا بوجوب الأخذ بأسباب الاستيقاظ؛ من ضبط منبه، أو توكيل من يوقظه، فإن تقصيره في الأخذ بالأسباب يترتب عليه الإثم، كما فصلنا القول في هذه المسألة في الفتوى رقم: 119406 .

ولبيان حكم النوم قبل دخول وقت الصلاة لمن يظن أنه لا يستيقظ انظر الفتوى رقم: 138634 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

النوم عن الصلاة متعمدا

وجود الظلمة بعد دخول وقت الفجر لا يمنع صحة الصلاة

الطريقة الصحيحة للإفطار لمن يتعذر عليه سماع أذان المغرب, النوم قبل دخول وقت الصلاة لمن تيقن عدم الاستيقاظ إلا بعد فواته, صلاة المغرب وإفطار الصائم يشرع بغروب الشمس ولو لم يؤذن المؤذن, مذاهب الفقهاء في أفضل وقت لصلاة الفجر, استيقظ وقت الصلاة وتأخر في قيامه للوضوء حتى خرج وقتها, حكم تأخير الصلاة عن أول وقتها.

النوم عن الصلاة متعمدا

ظاهرة تأخير الصلاة عن وقتها

بيان النبي صلى الله عليه وسلم لأوقات الصلاة, أفضل أوقات العصر والعشاء, حديث رافع بن خديج بتعجيل وقت المغرب, حكم تأخير صلاة العشاء إذا انتفت المشقة, شرح حديث تأخير صلاة الظهر وقت اشتداد الحر.

النوم عن الصلاة متعمدا

من شروط صحة الصلاة العلم بدخول وقت الصلاة

بحث عن فتوى.

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني

العرض الموضوعي

  • العقيدة الإسلامية 4
  • القرآن الكريم 350
  • الحديث الشريف 456
  • السيرة النبوية 588
  • الدعوة ووسائلها 850
  • طب وإعلام وقضايا معاصرة 876
  • فكر وسياسة وفن 946
  • الفضائل والتراجم 1024
  • الآداب والأخلاق والرقائق 1112
  • الأذكار والأدعية 1156
  • فقه العبادات 1202
  • فقه المعاملات 1930
  • فقه الأسرة المسلمة 2198
  • فقه المواريث 2420
  • فقه الجنايات 2440
  • الحدود والتعزيرات 2474
  • الأطعمة والأشربة والصيد 2514
  • الأقضية والشهادات 2546
  • الأيمان والنذور 2584
  • اللباس والزينة 2602
  • تراجم وشخصيات 2756
  • أصول الفقه وقواعده 2884
  • مصادر الفقه الإسلامي 2888

النوم عن الصلاة متعمدا

الأكثر مشاهدة

كيفية صلاة الفجر, دعاء الامتحانات والمذاكرة, الرقية الشرعية, درجة الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة, دعـاء السفـر المسنون, كيفية الغسل من الجنابة, علامات وأعراض المحسود والمصاب بالعين وعلاج ذلك, صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضائلها وأوقاتها, حكم قول المسلم للمسلم جمعة مباركة, محاور رئيسية, محاور فرعية.

  • الرحمة المهداة

خدمات تفاعلية

  • مواقيت الصلاة
  • مشاركات الزوار

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى.

النوم عن الصلاة متعمدا

جميع الحقوق محفوظة © 2023 - 1998 لشبكة إسلام ويب

النوم عن الصلاة متعمدا

IMAGES

  1. هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم وما حكم من نام عن الصلاة متعمدًا

    النوم عن الصلاة متعمدا

  2. هل النوم عن الصلاة متعمدا كفر مخرج عن الملة؟

    النوم عن الصلاة متعمدا

  3. النوم عن الصلاة

    النوم عن الصلاة متعمدا

  4. مقدمة عن الصلاة في الإسلام وأهميتها للأطفال pdf

    النوم عن الصلاة متعمدا

  5. هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم ؟

    النوم عن الصلاة متعمدا

  6. النوم عن الصلاة

    النوم عن الصلاة متعمدا

VIDEO

  1. تأخير الصلاة عن وقتها متعمدا

  2. هل قول الصلاة خير من النوم سنة وهل تقال في الأذان الأول أم الثاني؟ II #الحسن_السليماني

  3. النوم عن الصلاة المكتوبة وتاخيرها

  4. ترك الصلاة متعمدا لمدة فماذا عليه ؟الشيخ اللحيدان رحمه الله

  5. إذا قال المؤذن " الصلاة خير من النوم " ماذا يقول من يردد خلفه ؟

  6. لاتترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله و رسوله

COMMENTS

  1. ما حكم النوم عن الصلاة

    حكم مَنْ نام بعد دخول وقت الصلاة: يُكره النوم بعد دخول وقت الصلاة وقبل أدائها حتى وإن ظنّ النائم أدائه للصلاة قبل ضيق وقتها، وإن غلب على الظنّ عدم القيام للصلاة حينها يحرُم، ويأثم بفوات الصلاة. [٢] [٥]

  2. أحكام النوم عن الصلاة

    الجواب: اصنع أموراً: الأمر الأول: أن تنام مبكراً، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها، لأجل أن ينام الإنسان مبكراً حتى يستيقظ مبكراً. ثانياً: أن يكون عندك نية عند النوم وعزم وتصميم على أنك سوف تقوم لصلاة الفجر، فحينئذٍ سوف يسهل عليك القيام.

  3. ما حكم قضاء الصلاة لمن تركها متعمدًا؟

    أما النوم عن الصلاة فليس بكفرٍ، مَن نام عن الصلاة أو نسيها معذور، لكن لا يجوز التَّعمُّد، النبي ﷺ يقول: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر نسأل الله العافية. س: مَن ترك الصلاة عمدًا؟ ج: يكفر، يكفر. س: ولا يقضي؟

  4. الدرر السنية

    الحديث كاملاً. +. - بدون تشكيل. . - عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الرُّؤْيَا، قالَ: أَمَّا الذي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بالحَجَرِ، فإنَّه يَأْخُذُ القُرْآنَ، فَيَرْفِضُهُ، ويَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ. الراوي : سمرة بن جندب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 1143 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

  5. حكم من نام عن الصلاة حتى خرج وقتها

    الجواب: من نام عن الصلاة وجب عليه أن يصليها إذا استيقظ، وهكذا إذا نسيها يجب عليه أن يصليها إذا ذكرها، لقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ولا يجوز تأخيرها إلى وقتها في اليوم الآخر لا، بل يجب أن يصليها في الحال إذا استيقظ في الضحى أو في الظهر أو في العصر ليس لها وقت نهي متى استيق...

  6. بيان الخلاف في وجوب القضاء على من ترك الصلاة عمدا أو بعذر النوم أو

    الحمد لله. أولا: من ترك الصلاة لعذر نوم أو نسيان، فإنه يلزمه قضاؤها باتفاق العلماء ، مهما كان عدد الصلوات التي تركها. قال المازري رحمه الله: " الاتفاق على أن الناسي يقضي . وقد شذّ بعض الناس فقال: ما زاد على خمس صلوات لا يلزم قضاؤها.

  7. فوات الصلاة بسبب النوم بين العذر وعدمه

    419. السؤال. ما صحة هذه الفتوى -بارك الله فيكم-: "أفتى كثير من أهل العلم المعتبرين أن من ينام عن صلاة الفجر متعمدا، ولا يصليها إلا بعد طلوع الشمس نتيجة لتفريطه في الأخذ بأسباب الاستيقاظ كـ: توقيت المنبه، والنوم مبكرا، وغيرها من الأسباب، فقد ارتكب إثمًا عظيمًا أشد من القتل، والزنا، وشرب الخمر، ويلزمه التوبة النصوح"؟

  8. حكم النوم عن الصلاة بسبب المرض أو الأدوية وكيفية قضائها

    الفتاوى. الصوتيات. المكتبة. النص السابق يستخدم لتمنية الشفاء والعافية، كما ينصح بالالتزام بتعليمات الطبيب. بالإضافة إلى ذلك، يتحدث عن أهمية الالتزام بصلاة الوقت وأنه لا يجب تفريط فيها. إذا نمت خلال الوقت المحدد للصلاة، يجب عليك أن تصليها فور استيقاظك. ولكن، إذا غلبك النوم وفاتتك الصلاة، فلا إثم عليك.

  9. حكم من يتكرر منه النوم عن صلاة الفجر

    فتاوى الدروس. حكم من يتكرر منه النوم عن صلاة الفجر. السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فإننا نرى كثيرًا من الناس لا يحضر صلاة الجماعة في صلاة الفجر؛ اعتذارًا بالنوم، ولا يستيقظ إلا في الساعة السابعة وما بعد، فما حكم مَن ينام عن صلاة الفجر ويتكرر منه ذلك دائمًا، أي لا يحرص على الاستيقاظ؟ أرجو البيان وجزاك الله خيرًا. play. 00:00.

  10. حكم التأخر عن الصلاة بسبب السهو أو النوم

    فالحاصل: أن الإنسان يبتعد عن أسباب النوم فيبكر بالنوم حتى يقوم الفجر، يبكر ولا يسهر ويضع الساعة التي تعينه على ذلك على وقت مناسب للصلاة، أو كان عنده أهل عندهم انتباه يأمرهم بأن يوقظوه، يفعل الأسباب حتى لا ينام عن فريضة الله -جل وعلا-، أما النسيان فقد يغلبه، وليس باختياره، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. وقت الصلاة. الإبلاغ عن خطأ.

  11. هل يجوز جمع الصلوات بسبب النوم وما حكم من نام عن الصلاة متعمدًا

    لا يجوز الجمع بين صلاتين بسبب النوم، وذلك لأنّ النوم ليس من ضمن الأعذار التي تبيح للمسلم أن يجمع صلاتين، فقد جاء في مذهب الإمام أحمد أنّ من شغله شاغل يبيح له ترك الجمعة لعذر، واستثنى من ذلك صاحب الوجيز أي: النعاس، فمن نام ففاته صلاة ينبغي له أن يقضيها بمجرّد استيقاظه، وذلك لقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ ال...

  12. 2

    Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس. 3.27M subscribers. Like. 36K views 10 months ago #مفاتح_الطلب #الشيخ_عثمان_الخميس #كتاب_أحكام_الطهارة_والصلاة. هذه الفائدة مستخرجة من شرح كتاب...

  13. حكم من نام عن صلاة الفجر حتى طلوع الشمس

    الفتاوى. الصوتيات. المكتبة. الحمد لله، الذي أيقظني، وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وصحبه. إذا أيقظتك أمك بعد دخول وقت الصلاة ولكنك استمريت في النوم حتى خرج وقت الصلاة، فأنت مذنبة. يكفي عليك أن تقضي الصلاة التي فاتتك وتتوب إلى الله تعالى. ليس عليك أن تتطهر مرة أخرى أو تقول الشهادتين.

  14. حكم التخلف عن صلاة الجماعة بسبب النوم

    هل النوم يعد عذرًا للتخلف عن صلاة الجماعة، أو تأخيرها، بحيث لا يخرج وقتها، خاصةً إذا كان الإنسان مجهدًا في عملٍ معين، وذلك لحديث: من نام عن صلاة، أو نسيها وحديث: رفع القلم عن ثلاثة -وذكر منها- النائم؟ أم يجب إيقاظ النائم في أول وقت الصلاة؟ أم يجوز تأخيره، بحيث لا يخرج الوقت؟ جزاكم الله خيرًا. play. 00:00. max volume. تحميل المادة. الجواب:

  15. النوم بعد صلاة الصبح

    يكره نومك ـ أيها المكلف ـ بعد صلاة الفجر؛ لأنها ساعة تقسم فيها الأرزاق، فلا ينبغي النوم فيها، فإن ابن عباس رضي الله عنهما رأى ابناً له نائماً نومة الصبحة، فقال له: قم، أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق؟!! وعن بعض التابعين أن الأرض تعج من نوم العالم بعد صلاة الفجر، وذلك لأنه وقت طلب الرزق والسعي فيه شرعاً وعرفاً عند العقلاء.

  16. القرآن الكريم

    وقد روى أبو المطوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( من أفطر يوما من رمضان متعمدا لم يجزه صيام الدهر وإن صامه ) وهذا يحتمل أن لو صح كان معناه التغليظ ؛ وهو حديث ضعيف خرجه أبو داود . وقد جاءت الكفارة بأحاديث صحاح ، وفي بعضها قضاء اليوم ؛ والحمد لله تعالى .

  17. الجمع بين حديثين في النوم عن الصلاة المكتوبة

    223. السؤال. كيف نوفق بين قوله صلى الله عليه وسلم: ليس في النوم تفريط ـ وبين زجره من ينام عن صلاة الفجر أو الصلاة المكتوبة في قوله: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة؟. وجزاكم الله خيرا. الإجابــة. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

  18. إذا استيقظ لصلاة الفجر ثم غلبه النوم، هل يأثم؟

    الحمد لله. أولا: ينبغي أن يأخذ الإنسان بالأسباب التي تؤدي للاستيقاظ لصلاة الفجر، كالنوم مبكرا، وضبط المنبه، وتوصية من يوقظه، لئلا تفوته الجماعة، فضلا عن فوات الصلاة إلى طلوع الشمس، فإن ذلك خسارة عظيمة.

  19. حكم النوم قبل دخول وقت الصلاة

    النوم قبل دخول وقت الصلاة مسموح به حتى لو فات وقت الصلاة، وذلك لعدم الخطاب بها في تلك الفترة. يمكن النوم قبل دخول وقت العصر بنصف ساعة دون إثم ولا يعتبر تأخيرًا للصلاة، ولكن يجب أخذ الاحتياطات اللازمة للاستيقاظ في الوقت المحدد للصلاة. يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 119406 ورقم: 138634 لمزيد من التوضيح. الله أعلم.